Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَ) تُضْمَنُ (بِمَوْتِ الْمُرْسَلِ مَعَهُ) الْوَدِيعَةُ (لِبَلَدٍ) لِيُوصِلَهَا لِرَبِّهَا بِإِذْنِهِ أَيْ يَضْمَنُهَا الرَّسُولُ فَتُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَمِثْلُ الْوَدِيعَةِ غَيْرُهَا مِنْ دَيْنٍ، أَوْ قِرَاضٍ (إنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْبَلَدِ فَإِنْ وَصَلَ وَلَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ بِعَيْنِهَا لَمْ يُضَمَّنْ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَوْصَلَهَا لِرَبِّهَا.

وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الرَّسُولَ إنْ كَانَ رَسُولَ رَبِّ الْمَالِ فَالدَّافِعُ لَهُ يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ وَلَوْ مَاتَ قَبْلَ الْوُصُولِ وَيَرْجِعُ الْكَلَامُ بَيْنَ رَبِّ الْمَالِ وَوَرَثَةِ الرَّسُولِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْوُصُولِ رَجَعَ فِي تَرِكَتِهِ،

3,691

وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ فَلَا رُجُوعَ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَوْصَلَهُ لِرَبِّهِ،

3,692

وَإِنْ كَانَ الرَّسُولُ رَسُولَ مَنْ عِنْدَهُ الْمَالُ فَلَا يَبْرَأُ مَنْ أَرْسَلَهُ إلَّا بِوُصُولِهِ لِرَبِّهِ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْوُصُولِ رَجَعَ مُرْسِلُهُ فِي تَرِكَتِهِ،

3,693

وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ فَلَا رُجُوعَ، وَهِيَ مُصِيبَةٌ عَلَى الْمُرْسَلِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِمَوْتِ الْمُرْسَلِ مَعَهُ) أَيْ وَتُضْمَنُ الْوَدِيعَةُ بِمَوْتِ الرَّسُولِ الَّذِي أُرْسِلَتْ مَعَهُ كَانَ مِنْ طَرَفِ رَبِّهَا، أَوْ مِنْ طَرَفِ الْمُودَعِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ لِبَلَدِ رَبِّهَا وَقَدْ ضَاعَتْ وَلَمْ تُوجَدْ مَعَهُ، وَالضَّامِنُ لَهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ هُوَ الرَّسُولُ وَحِينَئِذٍ فَتُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ،

11,257

وَأَمَّا إنْ مَاتَ ذَلِكَ الرَّسُولُ بَعْدَ وُصُولِهِ لِبَلَدِ رَبِّهَا وَلَمْ تُوجَدْ الْوَدِيعَةُ مَعَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الرَّسُولِ، وَالْمُصِيبَةُ عَلَى رَبِّهَا إنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّسُولُ رَسُولَهُ وَعَلَى الْمُودَعِ أَنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّسُولُ رَسُولَهُ؛ لِأَنَّ الْمُودَعَ لَا يَبْرَأُ إلَّا بِوُصُولِ الْمَالِ لِرَبِّهِ، أَوْ لِرَسُولِ رَبِّهِ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ إقْرَارٍ.

11,258

(تَنْبِيهٌ) مَفْهُومُ مَوْتِهِ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَمُتْ وَكَذَّبَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ ذَلِكَ الرَّسُولُ بِأَنْ ادَّعَى الرَّسُولُ أَنَّهُ، أَوْصَلَهَا لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ، وَالْمُرْسَلُ إلَيْهِ يُنْكِرُ ذَلِكَ لَمْ يُصَدَّقْ الرَّسُولُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَلَا يُعْمَلُ بِتَصْدِيقِ الْمُودَعِ لِذَلِكَ الرَّسُولِ عَلَى أَنَّهُ، أَوْصَلَهَا لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَيَضْمَنُ ذَلِكَ الْمُودَعُ أَيْضًا إنْ كَانَ قَدْ دَفَعَهَا لِلرَّسُولِ بِغَيْرِ إشْهَادٍ؛ لِأَنَّهُ لِمَا دَفَعَ لِغَيْرِ الْيَدِ الَّتِي ائْتَمَنَتْهُ كَانَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ فَلَمَّا تَرَكَهُ صَارَ مُفَرِّطًا،

11,259

وَإِمَّا إنْ دَفَعَ لَهُ بِإِشْهَادٍ فَقَدْ بَرِئَ وَيَرْجِعُ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ عَلَى الرَّسُولِ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ.

(قَوْلُهُ وَمِثْلُ الْوَدِيعَةِ غَيْرُهَا مِنْ دَيْنٍ، أَوْ قِرَاضٍ) أَشَارَ بِهَذَا إلَى أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ الْمَذْكُورَ فِي الْوَدِيعَةِ يَجْرِي بِعَيْنِهِ فِي إرْسَالِ الْمَدِينِ مَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ. لِرَبِّهِ بِإِذْنِهِ وَفِي إرْسَالِ عَامِلِ الْقِرَاضِ رَأْسَ الْمَالِ لِرَبِّهِ مَعَ رَسُولٍ بِإِذْنِهِ فَيَمُوتُ ذَلِكَ الرَّسُولُ وَلَمْ يُوجَدْ الْمَالُ مَعَهُ فَيُقَالُ

11,260

إمَّا أَنْ يَمُوتَ قَبْلَ الْوُصُولِ لِمَحِلِّ رَبِّهِ، أَوْ بَعْدَهُ وَفِي كُلٍّ

11,261

إمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الرَّسُولُ مِنْ طَرَفِ رَبِّ الْمَالِ، أَوْ مِنْ طَرَفِ مُرْسِلِهِ عَلَى مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ ذَلِكَ الرَّسُولُ

(قَوْلُهُ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَوْصَلَهَا لِرَبِّهَا) أَيْ وَلِلْمُنَازِعِ، وَهُوَ مَنْ كَانَ ذَلِكَ الرَّسُولُ مِنْ طَرَفِهِ تَحْلِيفُ وَارِثِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ لِذَلِكَ الشَّيْءِ سَبِيلًا

(قَوْلُهُ، وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ إلَخْ) إذَا عَلِمْتَ هَذَا الْحَاصِلَ تَعْلَمُ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ يَصِحُّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى رَسُولِ رَبِّ الْوَدِيعَةِ وَعَلَى رَسُولِ الْمُودَعِ؛ لِأَنَّ تَفْصِيلَهُ فِي ضَمَانِ الرَّسُولِ جَارٍ فِي رَسُولِ الْمُودَعِ، وَالْمُودِعِ خِلَافًا لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ فَإِنَّهُ قَصَرَ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى رَسُولِ رَبِّ الْوَدِيعَةِ.

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَبِمَوْتِ الْمُرْسَلِ مَعَهُ بِبَلَدٍ إنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ بَعَثَ بِمَالٍ إلَى رَجُلٍ بِبَلَدٍ فَقَدِمَهَا الرَّسُولُ ثُمَّ مَاتَ بِهَا وَزَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا، فَلَا شَيْءَ لَكَ فِي تَرِكَةِ الرَّسُولِ وَلَكَ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ يَحُوزُ أَمْرَهُ مِنْ وَرَثَتِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ لَكَ شَيْئًا.

9,624

وَلَوْ مَاتَ الرَّسُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْبَلَدَ فَلَمْ يُوجَدْ لِلْمَالِ أَثَرٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ. اللَّخْمِيِّ: وَجْهُ هَذَا أَنَّهُ فِي الطَّرِيقِ مُودَعٌ وَهُوَ يَقُولُ فِي الْوَدِيعَةِ إذَا مَاتَ الْمُودَعُ وَلَمْ تُوجَدْ الْوَدِيعَةُ أَنَّهَا فِي مَالِهِ وَبَعْدَ الْوُصُولِ وَكِيلٌ عَلَى الدَّفْعِ، وَمَحْصُولُهُ أَنَّهُ امْتَثَلَ مَا وُكِّلَ عَلَيْهِ وَقَدْ يَخْفَى عَلَى وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ أَشْهَدَ عَلَى دَفْعِهَا فَلَا يَضْمَنُ بِالشَّكِّ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَقْوَالُ فِي هَذَا خَمْسَةٌ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَبِمَوْتِ الْمُرْسَلِ مَعَهُ لِبَلَدٍ إنْ لَمْ يَصِلْ إلَيْهِ (ش) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَا تَتَقَيَّدُ الْوَدِيعَةِ بَلْ فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَرْسَلَ إلَى شَخْصٍ وَدِيعَةً عِنْدَهُ بِإِذْنِهِ أَوْ مَالًا عِنْدَهُ أَوْ بِضَاعَةً فَتَجَرَ فِيهَا

note

ثُمَّ إنَّ الرَّسُولَ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى بَلَدِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ فَإِنَّ مَا أُرْسِلَ بِهِ يَكُونُ فِي تَرِكَةِ الرَّسُولِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ الْوُصُولِ إلَى بَلَدِ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَأَنْكَرَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ أَوْصَلَهُ شَيْئًا فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ ذَلِكَ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ دَفَعَ مَا أَرْسَلَ بِهِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَكُونُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ شَيْءٌ فِي تَرِكَةِ الرَّسُولِ لَكِنْ لَهُ الْيَمِينُ عَلَى مَنْ يَظُنُّ بِهِ الْعِلْمَ مِنْ وَرَثَةِ الرَّسُولِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ لَهَا سَبَبًا وَحِينَئِذٍ فَلَا كَلَامَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ فِي الْوَدِيعَةِ وَلَا فِي الْمَالِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ الْبِضَاعَةُ عِنْدَهُ هَذَا مُقْتَضَى كَلَامِهِمْ كَذَا نَقَلَهُ بَعْضُهُمْ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ الرَّسُولُ وَادَّعَى الدَّفْعَ وَأَكْذَبَهُ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ لَمْ يُصَدَّقْ الرَّسُولُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَا يَكُونُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ شَيْءٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا حَمْلٌ مِنْ الشَّارِحِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ رَسُولُ رَبِّ الْمَالِ الْمُوصَلِ لَهُ الْمَالُ مِنْ الْمُرْسَلِ لَهُ

(قَوْلُهُ فِي الْوَدِيعَةِ) أَيْ الَّتِي هِيَ وَدِيعَتُهُ وَقَوْلُهُ وَلَا فِي الْمَالِ الَّذِي لَهُ أَيْ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الْمُرْسَلِ وَقَوْلُهُ وَتَكُونُ الْبِضَاعَةُ أَيْ بِضَاعَةُ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ عِنْدَهُ أَيْ وَصَلَتْ لَهُ أَرْسَلَهَا لَهُ الْمُرْسِلُ

10,410

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الرَّسُولَ إذَا كَانَ رَسُولُ رَبِّ الْمَالِ فَإِنَّ الْمُرْسِلَ يَبْرَأُ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ سَوَاءٌ مَاتَ الرَّسُولُ قَبْلَ وُصُولِهِ لِمُرْسِلِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَيَرْجِعُ الْكَلَامُ حِينَئِذٍ بَيْنَ وَرَثَةِ الرَّسُولِ وَبَيْنَ مَنْ أَرْسَلَهُ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْوُصُولِ رَجَعَ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ عَلَى تَرِكَةِ الرَّسُولِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ لَمْ يَرْجِعْ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ أَوْصَلَهُ

10,411

وَأَمَّا إنْ كَانَ رَسُولُ مُرْسِلِ الْمَالِ فَإِنَّ الْمُرْسِلَ لَا يَبْرَأُ مِنْ حَقِّ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ سَوَاءٌ مَاتَ الرَّسُولُ قَبْلَ الْوُصُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَيَرْجِعُ الْكَلَامُ بَيْنَ الْمُرْسِلِ وَوَرَثَةِ رَسُولِهِ فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ الْوُصُولِ رَجَعَ عَلَى تَرِكَتِهِ وَإِنْ مَاتَ بَعْدَهُ فَلَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى تَرِكَتِهِ وَلَوْ لَمْ يَمُتْ الرَّسُولُ وَادَّعَى الدَّفْعَ وَأَكْذَبَهُ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ لَمْ يُصَدَّقْ الرَّسُولُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.

منح الجليل'Illaysh

(وَ) إنْ أُرْسِلَ شَخْصٌ بِمَالٍ إلَى بَلَدٍ فَمَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ وَلَمْ يُوجَدْ الْمَالُ فِي تَرِكَتِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ (بِمَوْتِ) الشَّخْصِ (الْمُرْسَلِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمَالُ مَعَهُ (لِبَلَدٍ) يُعْطِيه لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ أَوْ يُفَرِّقَهُ عَلَى فُقَرَائِهِ (إنْ لَمْ يَصِلْ) الْمُرْسَلُ مَعَهُ (إلَيْهِ) أَيْ الْبَلَدِ بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ وَلَمْ يُوجَدْ الْمَالُ فِي تَرِكَتِهِ فَيُؤْخَذُ عِوَضُهُ مِنْهَا حَمْلًا لَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْتَلَفَهُ وَأَنْفَقَهُ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ وَصَلَهُ وَمَاتَ بَعْدَ وُصُولِهِ بِمُدَّةٍ يُمْكِنُهُ فِيهَا دَفْعُ الْمَالِ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ وَلَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ فَلَا يَضْمَنُهُ، وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ دَفَعَهُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ.

" ق " فِيهَا لِمَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَإِنْ بَعَثْت بِمَالٍ إلَى رَجُلٍ بِبَلَدٍ فَقَدَمَهَا الرَّسُولُ ثُمَّ مَاتَ بِهَا وَزَعَمَ الرَّجُلُ أَنَّ الرَّسُولَ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ شَيْئًا فَلَا شَيْءَ لَك فِي تَرِكَةِ الرَّسُولِ وَلَك الْيَمِينُ عَلَى مَنْ يَجُوزُ أَمْرُهُ مِنْ وَرَثَتِهِ أَنَّهُ مَا يَعْلَمُ لَكَ شَيْئًا وَلَوْ مَاتَ الرَّسُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ الْبَلَدَ وَلَمْ يُوجَدْ لِلْمَالِ أَثَرٌ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ. اللَّخْمِيُّ وَجْهُ هَذَا أَنَّهُ فِي الطَّرِيقِ مُودَعٌ وَبِوُصُولِهِ يُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ امْتَثَلَ مَا وَكَّلَ عَلَيْهِ بِدَفْعِهِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَخْفَى عَلَى وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ أَشْهَدَهُ عَلَى دَفْعِهِ فَلَا يَضْمَنُ بِالشَّكِّ.

ابْنُ عَرَفَةَ وَمَنْ بَعَثَ مَعَهُ بِمَالٍ لِرَجُلٍ بِبَلَدٍ فَمَاتَ وَلَمْ يُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ وَأَنْكَرَ الْمَبْعُوثُ لَهُ قَبْضَهُ فَفِي ضَمَانِهِ الْمَبْعُوثَ مَعَهُ مُطْلَقًا،

14,268

وَإِنْ مَاتَ قَبْلَ وُصُولِهِ الْبَلَدَ، ثَالِثُهَا عَكْسُهُ لِلصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ مَعَ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ قَائِلًا فِي رِوَايَتِهَا هِيَ رِوَايَةُ سُوءٍ، وَلَهَا لِلْمَوَّازِيَّةِ وَفِيهَا إنْ مَاتَ بَعْدَ وُصُولِهِ حَلَفَ مِنْ وَرَثَتِهِ مَنْ كَانَ فِيهِمْ كَبِيرًا مَا يَعْلَمُ لَك شَيْئًا. اللَّخْمِيُّ يَحْسُنُ تَضْمِينُهُ بِمَوْتِهِ بِالطَّرِيقِ إنْ أَقَامَ بَعْدَ قَبْضِهَا وَهِيَ عَيْنٌ،

14,269

وَمِثْلُهُ يَتَصَرَّفُ فِي الْوَدِيعَةِ. عِيَاضٌ حَمَلَ الْأَكْثَرُ قَوْلَ أَشْهَبَ عَلَى الْخِلَافِ وَتَأَوَّلَ حَمْدِيسٌ قَوْلَهَا عَلَى أَنَّهُ فِيمَا تَطَاوَلَ،

14,270

وَأَنَّ الَّذِي عَلَى أَصْلِهِ فِي الْقُرْبِ أَنْ يَضْمَنَ،

14,271

وَكَذَا ضَمِنَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ. قُلْتُ فَعَلِيٌّ عَدَّ التَّأْوِيلَ قَوْلًا وَهُوَ فِعْلُ ابْنِ رُشْدٍ الْأَقْوَالُ خَمْسَةٌ الثَّلَاثَةُ وَاخْتِيَارُ اللَّخْمِيِّ وَتَأْوِيلُ حَمْدِيسٍ. . وَبِكَلُبْسِ الثَّوْبِ، وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ، وَالْقَوْلُ لَهُ أَنَّهُ رَدَّهَا سَالِمَةً إنْ أَقَرَّ بِالْفِعْلِ وَإِنْ أَكْرَاهَا لِمَكَّةَ وَرَجَعَتْ بِحَالِهَا، إلَّا أَنَّهُ حَبَسَهَا عَنْ أَسْوَاقِهَا، فَلَكَ قِيمَتُهَا يَوْمَ كِرَائِهِ، وَلَا كِرَاءَ [منح الجليل] وَ) تُضْمَنُ (بِ) سَبَبِ انْتِفَاعِ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ بِهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

وبموت المرسل معه لبلد إن لم يصل إليه قال الخرشي: هذه المسألة لا تتقيد بالوديعة بل فيها وفي غيرها؛ يعني أن من أرسل إلى شخص وديعة عنده بإذنه أو مالا له عنده أو بضاعة ليتجر فيها،

note

ثم إن المرسل معه مات قبل أن يصل إلى بلد المرسل إليه،

51,503

فإن ما أرسل به يكون في تركة الرسول،

51,504

وإن مات بعد الوصول إلى بلد المرسل إليه وأنكر المرسل إليه أن يكون أوصل له شيئا فإنه لا يقبل منه ذلك، ويحمل على أنه دفع ما أرسل به إليه وأنه أشهد على ذلك، ولا يكون للمرسل إليه شيء في تركة الرسول، لكن له اليمين على من يظن به العلم من ورثة الرسول أنه لا يعلم له سببا، وحينئذ فلا كلام للمرسل إليه في الوديعة ولا في المال الذي له عليه،

51,505

ثم قال الخرشي: والحاصل أن الرسول إن كان رسول رب المال فإن المرسل له يبرأ بالدفع إليه، سواء مات الرسول قبل الوصول للمرسل إليه أو بعده، ويرجع حينئذ الكلام بين ورثة الرسول وبين من أرسله،

51,506

فإن مات قبل الوصول رجع في تركته وإن مات بعد الوصول لم يرجع، ويحمل على أنه أوصله له

51,507

وأما إن كان رسول مرسل المال فإن المرسل لا يبرأ من حق المرسل إليه، سواء مات الرسول قبل الوصول أو بعده، ويرجع الكلام بين المرسل وورثة رسوله،

51,508

فإن مات قبل الوصول رجع في تركته،

51,509

وإن مات بعده فلا رجوع له في تركته ولو لم يمت الرسول وادعى الدفع وأكذبه المرسل إليه لم يصدق الرسول إلا ببينة. انتهى. ونحوه لعبد الباقي فإنه قال: وتضمن بموت المرسل معه أي رسول رب الوديعة لبلد إن لم يصل إليه أي إلى بلد المرسل، ومثل ذلك الدين المبعوث لربه من مدين، وتسلم الرسول ذلك ومات قبل وصوله بلد ربه فيضمن الرسول ذلك في تركته فالضامن هنا الرسول،

51,510

فإن مات بعد وصولها ولم توجد في تركته فلا ضمان ويحمل على أنه أوصله بإشهاد كما لا ضمان على المودع والمدين بالدفع لرسول ربها المذكور، مات قبل الوصول أو بعده، ويرجع الكلام بين المرسل وورثة رسوله،

51,511

فإن مات قبل الوصول رجع في تركته وإن مات بعده فلا، فيصح حمل كلام المص على رسول رب الوديعة كما قدمنا وعليه اقتصر أحمد وعلى رسول المودع؛ لأن تفصيله في ضمان الرسول جار فيهما، ومفهوم قوله: "بموت" أنه إن لم يمت وكذبه المرسل له لم يصدق إلا ببينة ولا يعمل بتصديق المودع بالفتح له ويضمن هو أيضا إن دفع له بغير إشهاد على الدفع؛ لأنه لما دفع إلى غير اليد التي ائتمنته كان عليه الإشهاد فلما تركه صار مفرطا. انتهى.

51,512

وقال المواق من المدونة: قال مالك: وإن بعثت بمال إلى رجل ببلد فقدمها الرسول ثم مات بها وزعم الرجل أن الرسول لم يدفع إليه شيئا فلا شيء لك في تركة الرسول، ولك اليمين على من يجوز أمره من ورثته أنه ما يعلم لك شيئا،

51,513

ولو مات الرسول قبل أن يبلغ البلد فلم يوجد للمال أثر فإنه يضمنه ويؤخذ من تركته. اللخمي: وجه هذا أنه في الطريق مودع وهو يقول في الوديعة إذا مات المودع ولم توجد الوديعة إنها في ماله، وبعد الوصول وكيل على الدفع ومحصوله أنه امتثل ما وكل عليه، وقد يخفى على ورثته من كان أشهد على دفعها فلا يضمن بالشك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.