وبكلبس الثوب وركوب الدابة
Its commentaries
(وَ) تُضْمَنُ (بِكَلُبْسِ الثَّوْبِ) لُبْسًا مُنْقِصًا (وَرُكُوبُ الدَّابَّةِ) كَذَلِكَ، وَهَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ سَابِقًا وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَتَى بِهِ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَرُكُوبُ الدَّابَّةِ كَذَلِكَ) ، وَالضَّامِنُ لَهَا الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ إنْ كَانَ اللُّبْسُ، أَوْ الرُّكُوبُ حَاصِلًا مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ،
وَأَمَّا إنْ حَصَلَ مِنْ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَغَاصِبٍ فَلَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ، وَالضَّمَانُ إنَّمَا هُوَ عَلَى الْمُتَعَدِّي
Says nothing on this mas’ala.
(وَبِكَلُبْسٍ الثَّوْبِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ) ابْنُ عَرَفَةَ: لَوْ هَلَكَ مَا لَبِسَهُ الْمُودَعُ مِنْ ثَوْبٍ أَوْ رَكِبَهُ مِنْ دَابَّةٍ فَفِي تَصْدِيقِهِ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ هَلَكَ بَعْدَ رَدِّهِ إنْ ثَبَتَ،
وَإِنْ أَنْكَرَ وَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَتَضْمِينُهُ مُطْلَقًا إلَّا بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ نَزَلَ عَنْهَا وَهِيَ سَالِمَةٌ ثَالِثُهَا يَضْمَنُ حَتَّى بِرَدِّهَا لِمُحَمَّدٍ قَائِلًا: هُوَ قَوْلُ أَصْحَابِنَا وَكِتَابُ ابْنِ سَحْنُونٍ وَبَعْضِ أَصْحَابِ ابْنِ يُونُسَ. اُنْظُرْ نَصَّ ابْنِ يُونُسَ عِنْدَ قَوْلِهِ " وَبِانْتِفَاعِهِمَا ".
(ص) وَبِكَلُبْسِ الثَّوْبِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُودَعَ إذَا لَبِسَ الثَّوْبَ حَتَّى أَبْلَاهُ أَوْ رَكِبَ الدَّابَّةَ حَتَّى عَطِبَتْ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا فَهُوَ أَعَمُّ مِنْ هَذَا وَإِنَّمَا أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(كَلُبْسِ الثَّوْبِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ) إذَا تَلِفَتْ الشَّارِحَانِ، هَذَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ بِقَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ وَبِانْتِفَاعِهِ بِهَا. تت قَدْ يُقَالُ أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
وبكلبس الثوب وركوب الدابة يعني أن المودع إذا لبس الثوب حتى أبلاه أو ركب الدابة حتى عطبت فإنه يضمنها، وتقدم أنه قال: وبانتفاعه بها فهو أعم من هذا، وإنما أعاده ليرتب عليه قوله: والقول له أنه ردها سالمة. قاله الخرشي؛ يعني أن القول قول المودع أنه رد الدابة سالمة بحالها،
وكذا يكون القول قوله إنه رد الثوب سالما أي بحاله مع يمينه. إن أقر بالفعل أي العداء في اللبس والركوب أي لم يعلم ذلك إلا بقوله وعليه الكراء حينئذ، ومفهوم الشرط أنه لو قامت عليه بينة بالفعل أي بركوب الدابة ولبس الثوب بعد إنكاره فادعى أنه ردها سالمة لم يقبل قوله، وهو كذلك: قال عبد الباقي: ولا يخالف منطوقه هنا قوله: "وبرئ إن رد غير المحرم" ،
وأما المحرم فلا يبرأ إلا بشهادة بينة برده لأن ما هنا انتفاع بها حال كونها وديعة، وما تقدم انتفاع بها بعد أن تسلفها، فما هنا باق في أمانته وما تقدم خرج من أمانته لذمته. انتهى.
قوله: وأما المحرم فلا يبرأ إلا بشهادة بينة برده، قال البناني: أي برده لربه كما تقدم لا برده بحاله فلا يبرأ بذلك. انتهى.
وقال المواق: ابن عرفة: لو هلك ما لبسه المودع من ثوب أو ركبه من دابة، ففي تصديقه مع يمينه أنه هلك بعد رده إن ثبت وإن أنكر وقامت به بينة وتضمينه مطلقا إلا ببينة أنه نزل عنها وهي سالمة، ثالثها: يضمن حتى يردها لمحمد قائلا هو قول أصحابنا، وكتاب ابن سحنون وبعض أصحاب ابن يونس. انتهى.
وقال الشارح: يعني فإن ادعى أنه رد ذلك بحاله فالقول له يريد مع يمينه إن كان هو الذي أقر بالفعل. انتهى.
وإن أكراها أي المودع بالفتح الدابة أو العبد أو السفينة المودعة لمكة مثلا بغير إذن ربها، والحال أنها رجعت بحالها أي سالمة كما كانت عليه قبل الإيداع بلا نقص، إلا أنه أي المودع حبسها أي الوديعة المكراة عن أسواقها أي لم يرجع بها حتى تغيرت أسواقها بنقص. هذا هو المراد.
وإن كانت للقنية كما يفيده تشبيه هذه في المدونة بمسألة الكراء كما في أحمد، لا ما يقتضيه لفظه من أنها إذا كانت للقنية فليس له إلا كراؤها كما تمسك به إبراهيم اللقاني. قاله عبد الباقي. وجواب الشرط وإن أكراها هو قوله: فلك يا مودع بالكسر قيمتها أي الوديعة المكراة يوم كرائه أي إكراء المودع بالفتح للوديعة؛ لأنه يوم التعدي أي لك الخيار في أخذ قيمتها يوم التعدي وهو يوم الكراء،
وإذا أخذت القيمة يا مودع بالكسر فلا كراء لك فلا تجتمع القيمة والكراء، أو أخذه أي أخذ الكراء وأخذها أي الوديعة فالكراء إنما يجتمع لك مع الوديعة نفسها،
فإن شئت أخذته معها وإن شئت أخذت القيمة فقط. قال المواق: من المدونة: قال ابن القاسم: من أودعته إبلا فأكراها إلى مكة ورجعت بحالها إلا أنه حبسها عن أسواقه ومنافعك بها، فأنت مخير في تضمينه قيمتها يوم تعديه ولا كراء لك، أو تأخذها وتأخذ كراءها
وكذلك المستعير يزيد في المسافة والمكتري. انتهى. وما قررت به المص من أنه شامل لما إذا كانت الوديعة للقنية
ولما إذا كانت للتجارة تبعا لعبد الباقي، قال البناني: صحيح خلاف ما وقع في الخرشي تبعا للقاني من أن قوله: "حبسها عن أسواقها" يفيد أنها للتجارة ولو كانت للقنية فليس له إلا كراؤها إن لم تتلف أو قيمتها إن تلفت يوم التعدي. انتهى. قال مصطفى: وهذا شيء لم يقله غيره ولا عرَّج عليه أحد فيما علمت. انظر تمامه. انتهى.
وقال عبد الباقي عند قوله "أو أخذه وأخذها" ما نصه: وينبغي حينئذ أن عليه نفقتها وليس له إن زادت على الغلة أخذ الزيادة كالغاصب، وحكم المستعارة والمكتراة يتعدى بهما المسافة المشترطة كذلك. انتهى. قوله: وينبغي حينئذ أن عليه لخ الضمير في عليه للمودع بالكسر، والضمير في قوله وليس له للمودَع بالفتح،
فلو صرح به لسلم من تشتيت الضمير. قاله الرهوني.
وقال عبد الباقي: ومفهوم "رجعت" أنها إن هلكت فقيمتها يوم الكراء لأنه يوم التعدي ولا كراء لها ولو أكثر من القيمة ورضي به بدلها إلا برضى المودع. انتهى. قوله: ولا كراء لها ولو أكثر من القيمة، لخ قال الرهوني: قال التاودي: إذا رضي ربها بأخذ الكراء فقط فلا ينبغي أن يشك أن ذلك له،
ولو لم يرض المتعدي إذ حاصله أنه متعد وفضولي أجاز المالك فعله فلا كلام له. والله أعلم. انتهى منه بلفظه. وما قاله متعين،
فإن الزرقاني قد صرح هنا بأنه كالغاصب، وقد تقدم نص المدونة بأن الغاصب إذا باع الشيء المغصوب وتعذر رجوعه فإن لربه أخذ الثمن أو تضمينه القيمة، ولا فرق بين بيع الذات وبيع المنفعة كما هنا. راجع ما قدمناه عند قوله صدر البيوع: "وملك غيره على رضاه" انتهى.
وقال عبد الباقي: ومفهوم "بحالها" أنها إن رجعت بنقص وحبسها عن أسواقها خير بين أخذ أرش النقص ولا كراء، وبين أخذ قيمتها. قاله أحمد.
وقال كريم الدين: إن رجعت بنقص خير كالتخيير الذي في المص حبسها عن أسواقها أم لا، وإنما نص المص على المتوهم فيه عدم التخيير انتهى وعذا كحو الظاهر الموافق لقول المص في الغصب: "وله في تعدي كمستأجر كراء الزائد إن سلمت وإلا خير فيه وفي قيمتها وقته" ، وما في أحمد لم يدعمه بنقل،
وإنما قاسه على جناية الغاصب المفيتة للمقصود المشار إليها بقول المص: "فإن أفات المقصود" إلى قوله: "فله أخذه ونقصه أو قيمته" ، ومفهوم "إلا أنه حبسها" أنها إن رجعت سالمة ولم يحبسها فله الأكثر مما أكراها به وكراء المثل. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.