وَمَعَهُ أَخَذَهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ
Its commentaries
(وَ) إنْ وَجَدَهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ وَ (مَعَهُ) الْمُقَوَّمُ الْمَغْصُوبُ (أَخَذَهُ) رَبُّهُ (إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ) ، وَإِلَّا خُيِّرَ رَبُّهُ بَيْنَ أَخْذِهِ بِلَا أُجْرَةِ حَمْلٍ، وَتَرْكِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ، بِأَنَّ مُؤْنَةَ الْحَمْلِ صَيَّرَتْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا إذَا حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ فِي الْجُمْلَةِ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَى قَوْلِهِ كَأَنْ مَاتَ قَوْلُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ) الصَّوَابُ أَنَّ ضَمِيرَ لَمْ يَحْتَجْ رَاجِعٌ لِلْمَغْصُوبِ لَا لِرَبِّهِ كَمَا فِي عبق أَيْ أَخَذَهُ تَعْيِينًا إنْ لَمْ يَحْتَجْ الشَّيْءُ الْمَغْصُوبُ لِكَبِيرِ حَمْلٍ بِأَنْ كَانَ حَيَوَانًا، أَوْ مِنْ وَخْشِ الرَّقِيقِ فَإِنْ احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ بِأَنْ كَانَ عَرْضًا، أَوْ مِنْ عَلِيِّ الرَّقِيقِ فَلَا يَتَعَيَّنُ أَخْذُهُ، بَلْ يُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي تَرْكِهِ لِلْغَاصِبِ، وَأَخْذِ قِيمَتِهِ وَبَيْنَ أَخْذِهِ بِلَا أُجْرَةِ الْحَمْلِ وَعَلَى هَذَا فَيَكُونُ الْمُصَنِّفُ جَارِيًا عَلَى قَوْلِ ابْنِ قَاسِمٍ أَنَّ النَّقْلَ فِي الْعُرُوضِ وَعَلِيِّ الرَّقِيقِ فَوْتٌ، لَا فِي الْوَخْشِ وَالْحَيَوَانِ، خِلَافًا لِأَصْبَغَ حَيْثُ قَالَ إنَّ نَقْلَ الْمَغْصُوبِ مِنْ بَلَدٍ لِأُخْرَى فَوْتٌ مُطْلَقًا أَيْ احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ أَوْ لَا، فَيُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ، وَأَخْذِ قِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ وَخِلَافًا لِسَحْنُونٍ حَيْثُ قَالَ إنَّ نَقْلَ الْمَغْصُوبِ لِبَلَدٍ أُخْرَى غَيْرُ فَوْتٍ مُطْلَقًا فَلَيْسَ لِرَبِّهِ إلَّا أَخْذُهُ فَافْهَمْ ذَلِكَ وَلَا تَنْظُرْ لِغَيْرِهِ اهـ بْن.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(ص) وَمَعَهُ أَخَذَهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمَغْصُوبَ مِنْهُ إذَا وَجَدَ الْغَاصِبَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ الْغَصْبِ وَالشَّيْءُ الْمَغْصُوبُ مَعَهُ فَإِنَّهُ يَأْخُذُهُ مِنْهُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ يَحْتَاجُ إلَى كُلْفَةٍ وَمُؤْنَةٍ كَبِيرَةٍ تُصْرَفُ عَلَيْهِ حَتَّى يَصِلَ إلَى مَحَلِّ الْغَصْبِ فَإِنَّ الْمَالِكَ يُخَيَّرُ حِينَئِذٍ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ أَوْ يُضَمِّنَ الْغَاصِبَ قِيمَتَهُ يَوْمَ غَصَبَهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ لِكَبِيرِ حَمْلٍ فِي ذَهَابِ الْغَاصِبِ بِهِ وَفِي رُجُوعِهِ بِهِ فَإِنْ قُلْتَ مَا وَجْهُ تَخْيِيرِ رَبِّهِ إذَا احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ قُلْتُ لَمَّا انْضَمَّ لِنَقْلِهِ الِاحْتِيَاجُ الْكَبِيرُ صَارَ بِمَنْزِلَةِ حُدُوثِ عَيْبٍ فِيهِ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إذًا أَرْشٌ وَلَا أُجْرَةُ حَمْلٍ لِأَنَّ خِيَرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلُوا النَّقْلَ هُنَا مُفَوِّتًا وَتَتَعَيَّنُ الْقِيمَةُ
بِخِلَافِ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ نَقَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُهُ وَهُنَا نَقَلَهُ عَلَى أَنَّهُ مِلْكُ الْغَيْرِ فَهُوَ مُتَعَدٍّ بِالنَّقْلِ.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ) أَيْ أَوْ مَكْسٍ أَوْ خَوْفِ طَرِيقٍ
(قَوْلُهُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ مَتَاعَهُ) أَيْ بِدُونِ أُجْرَةٍ
(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ إلَخْ) هَذَا التَّعْمِيمُ يُعَارِضُ قَوْلَهُ أَوَّلًا إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الشَّيْءُ يَحْتَاجُ إلَخْ وَالصَّوَابُ الْأَوَّلُ كَمَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْعَجْمَاوَيَّ فَقَالَ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَحْتَاجُ إلَى كَبِيرِ نَفَقَةٍ فِي رُجُوعِهِ فَلَا يُقْضَى عَلَيْهِ بِأَخْذِهِ زَادَ غَيْرُهُ إلَّا إذَا تَحَمَّلَ الْغَاصِبُ إلَخْ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إذًا أَرْشٌ) تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ فِي الْجُمْلَةِ أَيْ لَيْسَ عَيْبًا حَقِيقَةً بَلْ عَيْبٌ فِي الْجُمْلَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا أَرْشَ لَهُ وَلَا أُجْرَةَ حَمْلٍ وَلَوْ كَانَ عَيْبًا حَقِيقَةً لَكَانَ فِيهِ أَرْشٌ وَقَوْلُهُ لِأَنَّ خِيَرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ تَعْلِيلٌ لِقَوْلِهِ لَا أَرْشَ وَلَا أُجْرَةَ إلَخْ إلَّا أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى كَلَامِهِ الدَّوْرُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ بِصَدَدِ وَجْهِ التَّخْيِيرِ أَيْ إنَّمَا خُيِّرَ لِذَلِكَ الْمَعْنَى فَصَارَ ذَلِكَ الْمَعْنَى هُوَ الْمُثْبِتُ لِلتَّخْيِيرِ ثُمَّ أَثْبَتَ قَوْلَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَخْ الْمَسُوقَ فِي الْمُثْبِتِ بِكَسْرِ الْبَاءِ بِقَوْلِهِ لِأَنَّ خِيَرَتَهُ تَنْفِي ضَرَرَهُ مَعَ أَنَّ ذَلِكَ التَّخْيِيرَ نَحْنُ بِصَدَدِ إثْبَاتِهِ
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَجْعَلُوا النَّقْلَ هُنَا مُفَوِّتًا) أَيْ فِي حَالِ احْتِيَاجِهِ لِكَبِيرِ حَمْلٍ أَيْ إذَا احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ لَمْ نَجْعَلْهُ مُفَوِّتًا أَيْ بِحَيْثُ يُحْكَمُ بِلُزُومِ الْقِيمَةِ لَا بِالتَّخْيِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَ) إنْ وَجَدَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْغَاصِبَ بِغَيْرِ مَحِلِّهِ وَالْمَغْصُوبُ الْمُقَوَّمُ (مَعَهُ) أَيْ الْغَاصِبِ (أَخَذَهُ) الْمَغْصُوبَ الْمُقَوَّمَ مِنْ الْغَاصِبِ عِنْدَ إنْ لَمْ يَحْتَجْ لِكَبِيرِ حَمْلٍ [منح الجليل] ابْنُ الْقَاسِمِ، ظَاهِرُهُ حَيَوَانًا كَانَ أَوْ عَرْضًا لِأَنَّ نَقْلَهُ لَيْسَ فَوْتًا وَهَذَا (إنْ لَمْ يَحْتَجْ) الْمَغْصُوبُ (لِكَبِيرِ حَمْلٍ) كَالدَّوَابِّ وَوَخْشِ الرَّقِيقِ،
فَإِنْ احْتَاجَ لِكَبِيرِ حَمْلٍ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ. ابْنُ الْحَاجِبِ فَإِنْ وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ فَثَالِثُهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَ حَيَوَانًا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهُ،
وَفِي غَيْرِهِ تَخَيَّرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قِيمَتِهِ فِي مَوْضِعِهِ. الْمُوَضَّحُ الْأَوَّلُ لَيْسَ لِرَبِّهِ إلَّا أَخْذُهُ، وَهُوَ قَوْلُ سَحْنُونٍ،
وَالثَّانِي يُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ وَهُوَ قَوْلُ أَصْبَغَ وَظَاهِرُ رِوَايَتِهِ عَنْ أَشْهَبَ وَالثَّالِثُ الْفَرْقُ بَيْنَ الْحَيَوَانِ وَالْعَرْضِ وَنَسَبَهُ الْمُصَنِّفُ لِابْنِ الْقَاسِمِ تَبَعًا لِابْنِ شَاسٍ
قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ بَعْدَ ذِكْرِهِ وَهَذَا فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا يَحْتَاجُ إلَى الْكِرَاءِ عَلَيْهِ كَالدَّوَابِّ وَوَخْشِ الرَّقِيقِ،
وَأَمَّا الرَّقِيقُ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَى الْكِرَاءِ عَلَيْهِ فَحُكْمُهُ كَالْعَرْضِ. اهـ. وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، فَالْمُصَنِّفُ مَشَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ وَبِهَا صَدَّرَ ابْنُ عَرَفَةَ فَقَالَ فِي كَوْنِ نَقْلِهِ مِنْ بَلَدٍ لِآخَرَ فَوْتًا فَيُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي أَخْذِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ أَوْ غَيْرَ فَوْتٍ فَلَيْسَ لِرَبِّهِ إلَّا أَخْذُهُ، ثَالِثُهَا فَوْتٌ فِي الْعُرُوضِ وَالرَّقِيقِ لَا فِي الْحَيَوَانِ غَيْرُهُ لِأَصْبَغَ ظَاهِرُ سَمَاعِ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ وَسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَفَادَهُ طفي.
ابْنُ عَرَفَةَ مَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ لَيْسَ لِرَبِّهِ جَبْرُهُ عَلَى رَدِّهِ لِبَلَدِ الْغَصْبِ وَلِلْمُغِيرَةِ مَنْ نَقَلَ خَشَبَةً مِنْ عَدَنَ لِجِدَّةِ بِمِائَةِ دِينَارٍ جُبِرَ نَاقِلُهَا عَلَى عَوْدِهَا لِمَحِلِّهَا، قَالَ وَلِابْنِ الْقَاسِمِ إنْ أَخْطَأَ مُسْتَأْجِرٌ عَلَى حَمْلِ شَيْءٍ لِبَلَدِ فَحَمَلَهُ إلَى غَيْرِهِ فَيُخَيَّرُ رَبُّهُ فِي أَخْذِ قِيمَتِهِ فِي الْبَلَدِ الَّذِي نُقِلَ مِنْهُ وَأَخْذِهِ بِغُرْمِ كِرَائِهِ،
وَقَالَ أَشْهَبُ وَأَخْذِهِ بِدُونِ غُرْمٍ أَصْبَغَ لِرَبِّهِ جَبْرُهُ عَلَى رَدِّهِ لِمَا مِنْهُ نَقَلَهُ أَوْ أَخَذَهُ مَجَّانًا، إلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ رَبَّهُ كَانَ رَاغِبًا فِي وُصُولِهِ فَيَلْزَمُهُ كِرَاءُ مِثْلِهِ أَفَادَهُ تت " ق " ابْنُ حَارِثٍ اتَّفَقُوا إذَا غَصَبَهُ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً ثُمَّ لَقِيَهُ بِمَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُهُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ، وَلَا تَجِبُ لَهُ قِيمَتُهُ عَبْدًا أَوْ جَارِيَةً ثُمَّ لَقِيَهُ بِهَا بِمَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ وَلَا تَجِبُ لَهُ قِيمَتُهُ وَلَا أَنْ يَأْخُذَهُ بِرَدِّهِ إلَى مَوْضِعِهِ.
ابْنُ الْحَاجِبِ فَلَوْ وَجَدَ الْغَاصِبَ خَاصَّةً فَلَهُ تَضْمِينُهُ. ابْنُ عَرَفَةَ قَبِلَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَابْنُ هَارُونَ،
وَقَالَ لَا إنْ هَزِلَتْ جَارِيَةٌ، أَوْ نَسِيَ عَبْدٌ صَنْعَةً ثُمَّ عَادَ [منح الجليل] اللَّخْمِيُّ إنْ لَقِيَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْغَاصِبَ بِغَيْرِ الْبَلَدِ الَّذِي غَصَبَهُ فِيهِ يَعْنِي وَلَيْسَ مَعَهُ الْمَغْصُوبُ فَأَرَادَ أَنْ يُغَرِّمَهُ الْمِثْلَ وَالْقِيمَةَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ. وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ النَّقْلُ فَوْتٌ فِي الرَّقِيقِ وَالْعُرُوضِ دُونَ الْحَيَوَانِ.
قَالَ الْبَاجِيَّ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ لَيْسَ لَهُ إلَّا أَخْذُ الْعَبْدِ وَالدَّوَابِّ، وَيُخَيَّرُ فِي الْبَزِّ وَالْعُرُوضِ فِي أَخْذِ عَيْنِهَا أَوْ قِيمَتِهَا. ابْنُ يُونُسَ رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي الْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ وَالرَّقِيقِ يُسْرَقُ فَيَجِدُهُ رَبُّهُ بِغَيْرِ بَلَدِهِ، قَالَ
أَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْغَاصِبَ وَالسَّارِقَ بِمِثْلِهِ فِي مَوْضِعِ سَرِقَتِهِ
وَأَمَّا الْعَبِيدُ وَالدَّوَابُّ فَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُمْ إلَّا حَيْثُ وَجَدَهُمْ لَا غَيْرَ ذَلِكَ، أَرَادَ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرُوا،
وَأَمَّا الْبَزُّ وَالْعُرُوضُ فَرَبُّهَا يُخَيَّرُ بَيْنَ أَخْذِهِ وَأَخْذِ قِيمَتِهِ بِمَوْضِعِ سَرِقَتِهِ وَأَشْهَبُ يُخَيِّرُهُ فِي الْحَيَوَانِ وَالطَّعَامِ أَيْضًا. .
ومعه أخذه إن لم يحتج لكبير حمل يعني أن المغصوب منه إذا وجد الغاصب في غير محل الغصب والشيء المغصوب المقوم معه، فإنه يتعين عليه أخذه أي بحيث لا يكون له إلزام الغاصب القيمة، هذا إذا لم يكن الشيء المغصوب محتاجا لكبير حمل أي إلى مؤنة وكلفة كبيرة تصرف إليه إلى أن يصل إلى محل الغصب،
وأما إن احتاج إلى ذلك فإن المالك يخير حينئذ بين أن يأخذ متاعه أو يضمن الغاصب قيمته يوم غصبه، ولا فرق بين احتياجه لكبير حمل في ذهاب الغاصب له وفي رجوعه به،
والحاصل أن القوم إذا احتاج إلى كبير مؤنة من كراء في الحيوان والرقيق وكلفة ومؤنة في السلع فذلك فوت يوجب الخيار بين أخذ ذلك وتضمينه القيمة. هذا محصل ابن رشد على قول مالك
وأما إن لم يحتج ما ذكر إلى ذلك كالرقيق الذي لا يحتاج إلى الكراء والدواب التي إنما تركب أو تكرى والسلع حيث لم تحتج لكبير حمل فيتعين أخذ ذلك، وهذا خلاف قول سحنون: إن نقل القوم ليدر بفوت فليس لربه إلا أخذ ذلك الشيء بعينه،
وعبارة عبد الباقي: فإن احتاج ربه لكبير حمل في رجوعه عرضا أو رقيقا خير بين تركه وتضمينه القيمة وبين أخذه بدون أجرة حمله كما هو ظاهر كلامهم؛ لأن خيرته تنفي ضرره، وإنما خير ربه إذا احتاج لكبير حمل؛ لأنه لا انضم لفعل الغاصب الاحتياج صار بمنزلة حدوث عيب فيه في الجملة، وإنما لم يجعلوا النقل هنا فوتا تتعين فيه القيمة
بخلاف البيع الفاسد [لأنه] فيه نقله على أنه ملكه وهنا نقله على أنه ملك الغير فهو متعد بالنقل. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.