Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَجَازَتْ سُنَّةٌ) كَوِتْرٍ (فِيهَا) أَيْ فِي الْكَعْبَةِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

Says nothing on this mas’ala.

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَجَازَتْ سُنَّةً فِيهَا وَفِي الْحِجْرِ) ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ

5,575

وَظَاهِرُهُ وَتْرًا أَوْ غَيْرَهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا: لَا يُصَلَّى فِيهَا فَرْضٌ أَوْ وَتْرٌ أَوْ رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَوْ طَوَافٌ وَاجِبٌ وَرَجَعَ فِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَنْعِ رَكْعَتِي الْفَجْرِ فِيهِ إلَى جَوَازِهِمَا فِيهِ انْتَهَى. وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَقَالَ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ عَلَى صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ: وَيَلْتَحِقُ بِالْفَرِيضَةِ نَوَافِلُ فِي كَوْنِهَا لَا تُصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ الْمَكِّيُّ فِي تَارِيخِهِ الْمُسَمَّى شِفَاءَ الْغَرَامِ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ فِي حُكْمِ الصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ وَهِيَ السُّنَنُ كَالْعِيدَيْنِ وَالْوَتْرِ وَرَكْعَتِي الْفَجْرِ وَرَكْعَتِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ فَإِنْ صَلَّيْت هَذِهِ النَّوَافِلَ فِي الْكَعْبَةِ فَلَا تُجْزِئُ عَلَى مَشْهُورِ الْمَذْهَبِ وَتُجْزِئُ عَلَى رَأَى أَشْهَبَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ انْتَهَى.

وَنَحْوُهُ فِي التَّوْضِيحِ.

وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ فَعَلَى الْأَوَّلِ بِأَنَّهُ إنَّمَا يُعِيدُ الْفَرْضَ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ فَلَا يُعِيدُهَا وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ يُعِيدُ أَبَدًا يُعِيدُهَا وَقَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ ابْنُ بَشِيرٍ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ الْأَوَّلِ فِي بَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَلْزَمُ الصَّلَاةُ فِيهَا وَنَصُّهُ: وَلَا يُصَلِّي فِيهِ يَعْنِي الْحِجْرَ وَلَا فِي الْكَعْبَةِ السُّنَنَ فَإِنْ صَلَّى فِيهِ أَوْ فِيهَا رَكْعَتِي الطَّوَافِ فَهَلْ يُكْتَفَى بِهِمَا؟ فِي الْمَذْهَبِ قَوْلَانِ وَهُمَا عَلَى مَا قَدَّمْتُهُ فِي الْمُصَلِّي فِي الْكَعْبَةِ هَلْ يُعِيدُ أَبَدًا أَمْ لَا؟

انْتَهَى. وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ النَّاسِيَ إنَّمَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، فَالنَّاسِي هُنَا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ،

5,576

وَأَمَّا الْعَامِدُ فَقَدْ اخْتَلَفَ الشُّيُوخُ فِي ذَلِكَ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى أَنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ النَّاسِي وَأَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَعَلَيْهِ فَلَا يُعِيدُ هَذِهِ النَّوَافِلَ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَوْ صُلِّيَتْ لَا تُجْزِئُ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَّا مَا ذَكَرَهُ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ فِي شِفَاءِ الْغَرَامِ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ فِي شَرْحِ التَّلْقِينِ الصَّلَاةُ فِي الْحِجْرِ كَالصَّلَاةِ فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي كِتَابِ ابْنِ الْمَوَّازِ: مَنْ رَكَعَ رَكْعَتِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ فِي الْحِجْرِ وَرَجَعَ إلَى بَلَدِهِ فَإِنَّهُ يَرْكَعُهُمَا وَيَبْعَثُ بِهَدْيٍ فَأَجْرَاهُ مَجْرَى مَنْ لَمْ يَرْكَعْهُمَا وَقَدْ تُعُقِّبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي بَطْنِ الْكَعْبَةِ تُجْزِئُهُ صَلَاتُهُ عِنْدنَا وَإِنَّمَا يُعِيدُ لِيَأْتِيَ بِمَا هُوَ أَكْمَلُ فَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ يُعِيدَ بِهَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ إذَا وَصَلَ إلَى بَلَدِهِ وَيَكُونُ ذَلِكَ فَوَاتَ وَقْتِ الصَّلَاةِ انْتَهَى.

5,577

وَقَالَ ابْنُ نَاجِي فِي الشَّرْحِ الْكَبِيرِ عَلَى الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ.

قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَمَنْ صَلَّى الْمَكْتُوبَةَ فِي الْحِجْرِ أَعَادَ فِي الْوَقْتِ وَإِنْ رَكَعَ فِيهِ الرَّكْعَتَيْنِ الْوَاجِبَتَيْنِ عَنْ طَوَافِ السَّعْي وَالْإِفَاضَةِ أَعَادَ وَاسْتَأْنَفَ مَا كَانَ بِمَكَّةَ فَإِنْ رَجَعَ إلَى بَلَدِهِ رَكَعَهُمَا وَبَعَثَ بِهَدْيٍ ابْنُ يُونُسَ حَمَلَهُ فِي الْفَرِيضَةِ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَكَانَ يَجِبُ عَلَى هَذَا أَنْ لَا يُعِيدَ الرَّكْعَتَيْنِ إذَا بَلَغَ بَلَدَهُ لِذَهَابِ الْوَقْتِ

5,578

وَيَجِبُ عَلَى قَوْلِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ أَنْ يُعِيدَ الْفَرِيضَةَ أَبَدًا وَإِلَّا كَانَتْ تَنَاقُضًا ابْنُ نَاجِي مَا ذَكَرَهُ سَبَقَهُ بِهِ عَبْدُ الْحَقِّ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَعْزِ مَا تَقَدَّمَ إلَّا لِأَصْبَغَ انْتَهَى، وَكَلَامُ عَبْدِ الْحَقِّ الَّذِي أَشَارَ إلَيْهِ هَذَا هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَنَصَّهُ وَفِي التَّهْذِيبِ عَنْ أَصْبَغَ: يُعِيدُ الْفَرْضَ فِي الْوَقْتِ وَرَكْعَتَا طَوَافِ السَّعْي وَالْإِفَاضَةِ كَتَرْكِهِمَا عَبْدُ الْحَقِّ تَنَاقُضٌ فَيَخْرُجُ قَوْلُ إحْدَاهُمَا فِي الْأُخْرَى انْتَهَى،

5,579

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِتَنَاقُضٍ وَإِنَّمَا قَالَ: يُعِيدُ الرُّكُوعَ بَعْدَ الرُّجُوعِ إلَى بَلَدِهِ تَأَسُّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ لِيَكُونَ لَهُ بَدَلًا مِثْلُ مَا قِيلَ فِيمَنْ فَاتَهُ الْفَجْرُ يُصَلِّيه بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِيَكُونَ لَهُ بَدَلًا وَتَأَسُّفًا عَلَى مَا فَاتَهُ انْتَهَى. وَاَلَّذِي تَحَصَّلَ مِنْ هَذِهِ النُّقُولِ أَنَّ ظَاهِرَهَا أَنَّ صَلَاةَ هَذِهِ السُّنَنِ فِي الْكَعْبَةِ وَالْحِجْرِ ابْتِدَاءً لَا يَجُوزُ وَبَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ تُجْزِي عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي إعَادَةِ الْفَرْضِ أَبَدًا أَوْ فِي الْوَقْتِ،

5,580

وَالرَّاجِحُ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ وَعَلَى الرَّاجِحِ إذَا صَلَّى هَذِهِ السُّنَنَ فِي الْحِجْرِ أَوْ فِي الْكَعْبَةِ أَجْزَأَتْهُ خِلَافُ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ الْفَاسِيُّ وَجَعَلَهُ الْمَشْهُورَ وَهُوَ مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَجَازَتْ سُنَّةً أَيْ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ لَا أَنَّهَا تَجُوزُ ابْتِدَاءً فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا وَفِي الْحِجْرِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لَا يُصَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَلَا فِي الْحِجْرِ فَرِيضَةٌ، وَلَا رَكْعَتَا الطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَلَا الْوِتْرُ وَلَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ،

699

وَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ رُكُوعِ الطَّوَافِ وَالنَّوَافِلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى اُنْظُرْ قَوْلَهُ:" سُنَّةٌ " وَقَدْ اعْتَرَضَهُ بَهْرَامَ.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا وَفِي الْحِجْرِ لِأَيِّ جِهَةٍ لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ (ش) اعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ مَنْعُ النَّفْلِ الْمُؤَكَّدِ فِيهَا ابْتِدَاءً وَإِذَا وَقَعَ صَحَّ كَرَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ الْوَاجِبِ وَالسُّنَنِ وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنْ النَّفْلِ غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ فَلَا بَأْسَ بِهِ فِيهَا بَلْ يُنْدَبُ لِصَلَاتِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِيهَا بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَكَالنَّفَلِ غَيْرِ الْمُؤَكَّدِ فِي الْجَوَازِ فِيهَا رُكُوعُ الطَّوَافِ غَيْرُ الْوَاجِبِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَأَجَازَ جَمِيعَ ذَلِكَ أَشْهَبُ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ،

849

وَيَجُوزُ لِمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ أَنْ يُصَلِّيَ لِأَيِّ جِهَةٍ وَلَوْ لِجِهَةِ بَابِهَا مَفْتُوحًا.

850

وَأَمَّا حُكْمُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي الْكَعْبَةِ فَلَا يَجُوزُ إيقَاعُهَا فِيهَا وَلَا فِي الْحِجْرِ وَتُعَادُ فِي الْوَقْتِ سَوَاءٌ كَانَ عَامِدًا أَوْ نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا عَلَى الْإِقَامَةِ هُنَاكَ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَجَازَتْ سُنَّةٌ فِيهَا

851

إمَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى حَقِيقَةِ السُّنَّةِ وَأَحْرَى غَيْرُهَا وَيَكُونُ مَاشِيًا عَلَى مَا لِأَشْهَبَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ لَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ،

852

وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْجَوَازِ الصِّحَّةَ بَعْدَ الْوُقُوعِ وَالنُّزُولِ وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا لَسَلِمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَإِنْ قُلْت لَوْ عَبَّرَ بِهَا لَمْ يَصِحَّ قَوْلُهُ لَا فَرْضٌ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ وَبَيَانُهُ أَنَّهُ عَطَفَ عَلَى فَاعِلِ صَحَّتْ الْمُقْتَضِي لِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِي قَوْلِهِ لَا فَرْضٌ وَهُوَ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ قُلْت لَا نُسَلِّمُ الْمُنَافَاةَ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّحَّةِ الْمَدْلُولِ عَلَيْهَا بِصَحَّتْ الصِّحَّةُ التَّامَّةُ الَّتِي لَا إعَادَةَ مَعَهَا، وَنَفْيُ الصِّحَّةِ الْمَذْكُورَةِ صَادِقٌ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ بِالْكُلِّيَّةِ وَبِالصِّحَّةِ الَّتِي مَعَهَا الْإِعَادَةُ، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْمُرَادُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَيُعَادُ فِي الْوَقْتِ.

853

وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَجَازَتْ عَلَى مَعْنَى نَفَذَتْ وَقَوْلُهُ لِأَيِّ جِهَةٍ رَاجِعٌ لِلْكَعْبَةِ دُونَ الْحِجْرِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ لَهُ أَيْضًا لَأَوْهَمَ جَوَازَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَلَوْ اسْتَدْبَرَ الْكَعْبَةَ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ عَنْهُ قَالَ الْحَطَّابُ وَلَمْ أَرَ ذَلِكَ مَنْصُوصًا وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَلَا يَجُوزُ وَاَلَّذِي أَدِينُ اللَّهَ بِهِ وَأَعْتَقِدُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَدْبِرَ الْكَعْبَةَ وَيَسْتَقْبِلَ الشَّامَ أَوْ يَجْعَلَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ أَوْ يَسْتَقْبِلَ الشَّرْقَ أَوْ الْغَرْبَ

854

وَيُحْرِمَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَيُنْهَى عَنْهُ مَنْ فَعَلَهُ، فَإِنْ عَادَ أُدِّبَ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ اعْلَمْ أَنَّ الْمَشْهُورَ مَنْعُ النَّفْلِ إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ مِنْ الْمَنْعِ الْحُرْمَةُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي ك وَقَدْ ذَكَرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ قَوْلَيْنِ بِالْحُرْمَةِ وَالْكَرَاهَةِ وَأَنَّ الْمَذْهَبَ الْكَرَاهَةُ فَإِذَا كَانَ الْمَذْهَبُ الْكَرَاهَةَ فِي الْفَرْضِ فَالنَّفَلُ الْمُؤَكَّدُ مِنْ بَابِ أَوْلَى فِي عَدَمِ الْحُرْمَةِ فَلْيَكُنْ الْحُكْمُ الْكَرَاهَةَ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ بَلْ يُنْدَبُ لِصَلَاتِهِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ إنَّ صَلَاتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - النَّافِلَةَ غَيْرَ الْمُؤَكَّدَةِ إذْنٌ فِي مُطْلَقِ صَلَاةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا صَلَّى فِيهَا عَلِمَ أَنَّ اسْتِقْبَالَ حَائِطٍ مِنْهَا يَكْفِي لَا جُمْلَتِهَا وَإِذَا كَفَى اسْتِقْبَالُ حَائِطٍ فِي صَلَاةٍ مِنْ الصَّلَوَاتِ فَلْيَكُنْ الْبَاقِي كَذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَأَجَازَ جَمِيعَ ذَلِكَ أَشْهَبُ) قُلْت وَهُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا صَلَاةُ الْفَرْضِ فَلَا يَجُوزُ إيقَاعُهَا إلَخْ) الْمُتَبَادَرُ الْحُرْمَةُ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ فِيهَا الْقَوْلَيْنِ

1,967

وَالرَّاجِحُ الْكَرَاهَةُ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ مُطْلَقًا أَيْ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ فَرْضُ عَيْنٍ

1,968

وَأَمَّا الْكِفَائِيُّ كَالْجِنَازَةِ فَعَلَى الْفَرْضِيَّةِ يُعَادُ وَعَلَى السُّنِّيَّةِ لَا يُعَادُ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَجُوزُ فِعْلُهُ فِيهِمَا

(قَوْلُهُ وَإِمَّا أَنْ يُرِيدَ بِالْجَوَازِ الصِّحَّةَ) أَيْ مِنْ بَابِ إطْلَاقِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ.

(قَوْلُهُ وَالنُّزُولَ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِهَا لَسَلِمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ) أَيْ قَبْلَ الْجَوَابِ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِالْجَوَازِ الصِّحَّةَ

1,969

وَأَمَّا بَعْدَ الْجَوَابِ فَلَا اعْتِرَاضَ أَيْ بِأَنَّهُ مَاشٍ عَلَى الضَّعِيفِ وَهَذَا بِنَاءٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ يَدْفَعُ الْإِيرَادَ.

(قَوْلُهُ الَّتِي لَا إعَادَةَ مَعَهَا) تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ التَّامَّةَ أَيْ إنَّ الْمُرَادَ بِالتَّمَامِ أَنَّهُ لَا إعَادَةَ مَعَهَا فَلَا يُنَافِي فِي أَنَّ ذَلِكَ مَكْرُوهٌ أَوْ حَرَامٌ

(قَوْلُهُ وَإِمَّا أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ وَجَازَتْ عَلَى مَعْنَى نَفَذَتْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ

1,970

وَإِمَّا أَنْ يُرَادَ بِالْجَوَازِ الصِّحَّةُ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يَرْجِعُ لِلصِّحَّةِ.

(قَوْلُهُ أَوْ شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ إذَا شَرَّقَ أَوْ غَرَّبَ أَيْ اسْتَقْبَلَ الشَّرْقَ أَوْ الْغَرْبَ لَا يَكُونُ مُسْتَدْبِرًا لِلْكَعْبَةِ بَلْ

1,971

إمَّا عَلَى جِهَةِ يَمِينِهِ أَوْ يَسَارِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ قَالَ ح وَلَمْ أَرَهُ مَنْصُوصًا إلَخْ) رَدَّهُ مُحَشِّي تت بِقَوْلِهِ وَقَدْ يُقَالُ لَا وَجْهَ لِعَدَمِ ظُهُورِهِ وَعَدَمِ صِحَّتِهِ وَجَوَازِهِ لِنَصِّ الْمَالِكِيَّةِ كَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الصَّلَاةِ فِيهِ كَالْبَيْتِ وَقَدْ نَصُّوا عَلَى الْجَوَازِ فِي الْبَيْتِ وَلَوْ لِبَابِهِ مَفْتُوحًا وَهُوَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ شَيْئًا فَكَذَا يُقَالُ فِي الْحِجْرِ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ التَّشْبِيهُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَدِينُ اللَّهَ) أَيْ أَتَدَيَّنُ بِهِ أَيْ أَتَعَبَّدُ بِهِ اللَّهَ وَقَوْلُهُ وَأَعْتَقِدُهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ قَالَ الْحَطَّابُ رَدًّا عَلَى بَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ فِي زَمَنِهِ صَلَّى مُسْتَقْبِلَ الْحِجْرِ مُسْتَدْبِرَ الْبَيْتِ كَمَا أَفَادَهُ الْبِسَاطِيُّ مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ لِأَيِّ جِهَةٍ مُتَعَلِّقٌ بِالْحِجْرِ.

(قَوْلُهُ أَوْ يَسْتَقْبِلُ الشَّرْقَ أَوْ الْغَرْبَ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ فِي حَالَة اسْتِقْبَالِهِ الشَّرْقَ أَوْ الْغَرْبَ لَا يَكُونُ مُسْتَدْبِرًا لِلْكَعْبَةِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَا عَنْ شِمَالِهِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى الْعَطْفِ مَعَ أَنَّ الَّذِي عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّرْقِ أَوْ الْغَرْبِ فَلَعَلَّ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَهِيَ لِعَطْفِ التَّفْسِيرِ.

منح الجليل'Illaysh

(وَجَازَتْ سُنَّةٌ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ كَوَتْرٍ أَيْ صَلَاتُهَا (فِيهَا) أَيْ الْكَعْبَةِ

Adds nothing on this mas’ala.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

فقال: وجازت سنة فيها يعني أن الصلاة المسنونة كوتر وأحرى غيره تجوز في الكعبة أي تمضي وتنفذ، ولا تجوز ابتداء

5,752

بخلاف النافلة فتندب، ولو تأكد ندبها كراتبة ظهر وعصر وبعد مغرب وضحى لخبر الصحيحين: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة هو وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وبلال وأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أنا أول من ولج فسألته هل صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم بين العمودين اليمانيين (٣) )، وهو أن يجعل الباب خلفه

5,753

ويندب فعل النفل في هذا المحل،

5,754

وكذا ركعتا طواف مندوب كواجب أو ركن على القول بندبهما، كما شهره ابن عسكر في عمدته، لا على القول بوجوبهما أو سنيتهما وقال أشهب تجوز السنة ابتداء، وظاهر المصنف موافقته.

5,755

وفي الحجر يعني أنه تجوز السنة في الحجر، أي تمضي وتنفذ بعد الوقوع ولا تجوز ابتداء إلى آخر ما مر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.