Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَلَا) يَجُوزُ (بِرَهْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ وَلَوْ) كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا (بِيَدِهِ) أَيْ بِيَدِ الْعَامِلِ لِشَبَهِهِمَا بِالدَّيْنِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَهَا فَصَارَتْ عَلَيْهِ دَيْنًا، وَالْمَنْعُ إذَا كَانَ كَلٌّ فِي غَيْرِ يَدِ الْمُرْتَهَنِ وَالْمُودَعِ بِالْفَتْحِ بِأَنْ كَانَ بِيَدِ أَمِينٍ ظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ انْتَفَعَ بِتَخْلِيصِ الْعَامِلِ الرَّهْنَ أَوْ الْوَدِيعَةَ مِنْ الْأَمِينِ، وَهُوَ زِيَادَةٌ مَمْنُوعَةٌ فِي الْقِرَاضِ، وَهَذَا أَمْرٌ مُحَقَّقٌ،

3,931

وَأَمَّا لَوْ كَانَ كُلٌّ بِيَدِ الْمُرْتَهَنِ أَوْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ فَيُتَوَهَّمُ فِيهِ الْجَوَازُ لِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ إلَى تَخْلِيصٍ يَنْتَفِعُ بِهِ رَبُّ الْمَالِ.

وَعِلَّةُ خَوْفِ الْإِنْفَاقِ أَمْرٌ مُتَوَهَّمٌ مَعَ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَنْعُ فَلِذَا بَالَغَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلَوْ بِيَدِهِ فَالْمُبَالَغَةُ صَحِيحَةٌ،

note

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَقْبِضْ كُلٌّ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَحْضُرْهُ مَعَ الْإِشْهَادِ وَإِلَّا جَازَ بِالْأَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي هُوَ الْأَصْلُ فِي الْمَنْعِ، وَهُوَ وَاضِحٌ بَلْ قَالَ الْأُجْهُورِيُّ إنَّ إحْضَارَ الْوَدِيعَةِ وَلَوْ بِغَيْرِ إشْهَادٍ كَافٍ؛ لِأَنَّهَا مَحْضُ أَمَانَةٍ

note

ثُمَّ إنْ وَقَعَ عَمَلٌ فِي الْوَدِيعَةِ فَالرِّبْحُ لِرَبِّهَا وَعَلَيْهِ الْخُسْرُ كَمَا فِي النَّقْلِ وَمَا مَرَّ فِي الْوَدِيعَةِ مِنْ أَنَّ الْمُودِعَ إذَا اتَّجَرَ فِي الْوَدِيعَةِ فَالرِّبْحُ لَهُ فَذَلِكَ فِيمَا إذَا تَجَرَ فِيهَا بِغَيْرِ إذْنِ رَبِّهَا وَمَا هُنَا قَدْ أُذِنَ لَهُ فِي الْعَمَلِ فِيهَا فَكَانَ الرِّبْحُ لِرَبِّهَا وَالْخُسْرُ عَلَيْهِ وَالرَّهْنُ كَالْوَدِيعَةِ،

note

وَذَكَرَ مَفْهُومَ مَضْرُوبٍ بِقَوْلِهِ.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِيَدِهِ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْ الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ أَمِينٍ

11,932

أَمَّا فِي الرَّهْنِ فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا فِي الْوَدِيعَةِ فَبِأَنْ أَوْدَعَهَا الْمُودِعُ لِعَوْرَةٍ حَدَثَتْ فِي مَنْزِلِهِ بَلْ،

11,933

وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْعَامِلِ أَيْ عِنْدَهُ وَفِي مَحَلِّهِ

(قَوْلُهُ مَعَ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَنْعُ) أَيْ لِلْعِلَّةِ الَّتِي عَلَّلَ بِهَا ابْنُ الْقَاسِمِ

(قَوْلُهُ فَلِذَا بَالَغَ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ مَعَ مَنْعِ الْقِرَاضِ بِالرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ إذَا كَانَا بِيَدِهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ بِغَيْرِ إشْهَادٍ كَافٍ) قَالَ بْن، وَهُوَ الصَّوَابُ وَمُقْتَضَى التَّعْلِيلِ بِأَنَّهَا مَحْضُ أَمَانَةٍ أَنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ كَالْوَدِيعَةِ فَلَا يَكْفِي فِيهِ مُجَرَّدُ الْإِحْضَارِ بَلْ لَا بُدَّ مَعَهُ مِنْ الْإِشْهَادِ

(قَوْلُهُ وَالرَّهْنُ كَالْوَدِيعَةِ) أَيْ فَإِذَا وَقَعَ الْقِرَاضُ بِالرَّهْنِ فَالرِّبْحُ لِرَبِّ الْمَالِ وَالْخُسْرُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ لِلْعَامِلِ إلَّا أُجْرَةُ مِثْلِهِ

مواهب الجليلal-Hattab

ص (وَلَا بِرَهْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ) ش ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ أَنَّ حُكْمَ الْقِرَاضِ الْوَدِيعَةِ إذَا وَقَعَ قَبْلَ قَبْضِهَا حُكْمُ الْقِرَاضِ بِالدِّينِ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَلَا بِرَهْنٍ) . ابْنُ الْمَوَّازِ: مَنْ أَعَرْتُهُ دَنَانِيرَ فَلَا تَدْفَعْهَا إلَيْهِ قِرَاضًا حَتَّى تَقْبِضَهَا وَلَوْ كَانَ عَرَضًا لَمْ يَجُزْ.

10,342

وَمَنْ لَكَ عِنْدَهُ دَنَانِيرُ رَهْنًا فَقَارَضْته بِهَا لَمْ يَجُزْ حَتَّى يَرُدَّهَا،

10,343

وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ أَمِينٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُعْطِيَهَا لِلْأَمِينِ قِرَاضًا حَتَّى تُؤَدِّيَ الْحَقَّ إلَى رَبِّهِ. (أَوْ بِوَدِيعَةٍ وَإِنْ بِيَدِهِ)

10,344

هَذِهِ الْعِبَارَةُ تَضَمَّنَتْ صُورَتَيْنِ: أَمَّا الْوَاحِدَةُ فَقَدْ تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: " الْوَدِيعَةُ مِثْلُ الدَّيْنِ خَوْفَ أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَهَا " فَانْظُرْ أَنْتَ الصُّورَةَ الْأُخْرَى إنْ كَانَ الرَّهْنُ بِيَدِ أَمِينٍ فَلَا تُعْطِهِ لِلْأَمِينِ قِرَاضًا حَتَّى يُؤَدِّيَ الْحَقَّ لِرَبِّهِ

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَلَا بِرَهْنٍ أَوْ وَدِيعَةٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ الرَّهْنَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ مَالِ الْقِرَاضِ لِأَنَّهُ شَبِيهٌ بِالدَّيْنِ

8,847

وَكَذَلِكَ الْوَدِيعَةُ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَنْفَقَهَا فَصَارَتْ عَلَيْهِ دَيْنًا وَالْمَنْعُ ظَاهِرٌ حَيْثُ كَانَ كُلٌّ فِي غَيْرِ يَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُودَعِ بِالْفَتْحِ بَلْ بِيَدِ أَمِينٍ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ انْتَفَعَ بِتَخْلِيصِ الْعَامِلِ الرَّهْنَ أَوْ الْوَدِيعَةَ مِنْ الْأَمِينِ،

8,848

وَأَمَّا لَوْ كَانَ كُلٌّ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ الْمُودَعِ فَيُتَوَهَّمُ فِيهَا الْجَوَازُ لِكَوْنِهِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ لِتَخْلِيصٍ فَلَمْ يَنْتَفِعْ رَبُّ الْمَالِ بِتَخْلِيصِ الْعَامِلِ مَعَ أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَنْعُ فَلِذَا بَالَغَ عَلَى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ (ص) وَإِنْ بِيَدِهِ (ش) أَيْ وَإِنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُودَعِ بِالْفَتْحِ، وَبِعِبَارَةٍ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْعَامِلِ فَالْمُبَالَغَةُ فِي مَحَلِّهَا خِلَافًا لِابْنِ غَازِيٍّ وَيُتَصَوَّرُ كَوْنُ الْوَدِيعَةِ بِيَدِ أَمِينٍ بِأَنْ أَوْدَعَ لِسَفَرٍ عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ أَوْ لِعَوْرَةٍ حَدَثَتْ

note

ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ فِي الرَّهْنِ الْوَدِيعَةِ حَيْثُ لَمْ يَقْبِضْ،

8,849

وَأَمَّا الْإِحْضَارُ مَعَ الْإِشْهَادِ فِيهِمَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَالْقَبْضِ فِي الرَّهْنِ دُونَ الْوَدِيعَةِ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ بَرِيئَةٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَبَضَهَا بِالْإِشْهَادِ فَإِنْ قُلْت مُقْتَضَى قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي تَعْلِيلِ الْمَنْعِ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أَنْفَقَ الْوَدِيعَةَ فَتَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنًا أَنَّ الْإِحْضَارَ فِيهَا كَافٍ فِي الْجَوَازِ وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ لَهُ قَبْضٌ وَلَا إشْهَادٌ، قُلْتُ هَذَا جُزْءُ عِلَّةٍ وَالْعِلَّةُ التَّامَّةُ هِيَ ذَلِكَ وَانْتِفَاءُ تُهْمَةِ تَوَاطُئِهِمَا،

8,850

وَإِذَا وَقَعَ وَعَمِلَ فِي الْوَدِيعَةِ فَإِنَّ الرِّبْحَ لِرَبِّهَا وَعَلَيْهِ النَّقْصُ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ ابْنِ حَارِثٍ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ وَلَا يُقَالُ هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمُودَعَ إذَا اتَّجَرَ فِيمَا عِنْدَهُ مِنْ الْوَدِيعَةِ أَنَّ الرِّبْحَ لَهُ لِأَنَّ رَبَّ الْوَدِيعَةِ هُنَا أَذِنَ لَهُ فِي الْعَمَلِ بِهَا عَلَى اعْتِقَادِ كُلٍّ صِحَّةَ الْقِرَاضِ فَكَانَ الْعَامِلُ كَالْوَكِيلِ لَهُ،

8,851

بِخِلَافِ مَا مَرَّ فَإِنَّمَا هُوَ مَحْضُ تَعَدٍّ مِنْهُ وَقَدْ عَمِلَ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لَهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الرَّهْنَ كَالْوَدِيعَةِ فِي ذَلِكَ،

8,852

وَأَمَّا الدَّيْنُ فَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وَاسْتَمَرَّ مَا لَمْ يَقْبِضْ أَنَّ الرِّبْحَ لِمَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ وَالْخَسَارَةُ عَلَيْهِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ قَالَ لِأَنِّي أَخَافُ) هَذَا لَا يَأْتِي عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ بِيَدِ أَمِينٍ إلَّا أَنْ يُقَالَ خَلْفَ ذَلِكَ عِلَّةٌ أُخْرَى وَهُوَ مَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ انْتَفَعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَيُتَوَهَّمُ فِيهَا الْجَوَازُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَقَدْ قِيلَ بِالْجَوَازِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مَعَ أَنَّ الْمَشْهُورَ إلَخْ

(قَوْلُهُ رَاجِعٌ لِلْعَامِلِ) أَيْ الَّذِي هُوَ الْمُرْتَهِنُ، وَالْمُودَعُ بِالْفَتْحِ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ غَازِيٍّ) فَإِنَّهُ قَالَ ظَاهِرُهُ انْطِبَاقُ الْإِغْيَاءِ عَلَيْهِمَا مَعًا وَإِنَّمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّهْنِ فِيمَا رَأَيْت،

10,812

وَلَوْ سُلِّمَ فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ غَايَةَ مَا بِيَدِ أَمِينِهِ لَا مَا بِيَدِهِ فِيهِمَا مَعًا وَفِي بَعْضِ الْحَوَاشِي أَنَّ مَعْنَاهُ وَلَوْ كَانَ قَائِمًا بِيَدِهِ لَمْ يَفُتْ وَفِيهِ بُعْدٌ اهـ.

10,813

فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُهُ فَالْمُبَالَغَةُ تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ

10,814

وَأَمَّا لَوْ كَانَ كُلٌّ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ إلَخْ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ ذِمَّةَ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ بَرِيئَةٌ) أَيْ وَقَدْ قُلْنَا يُشْهِدُ عَلَى الْبَرَاءَةِ فَلَا

10,815

فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ إلَّا أَنَّ عج ذَكَرَ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهَا الْإِحْضَارُ وَإِنْ لَمْ يَنْضَمَّ لَهُ إشْهَادٌ؛ لِأَنَّهَا مَحْضُ أَمَانَةٍ

(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ قَوْلُهُ لِأَنِّي أَخَافُ جُزْءُ عِلَّةٍ حَاصِلُهُ أَنَّ عِلَّةَ الْجَوَازِ مَجْمُوعُ أَمْرَيْنِ نَفْيُ الْخَوْفِ وَنَفْيُ تُهْمَةِ التَّوَاطُؤِ فَإِذَا وُجِدَ الْخَوْفُ أَوْ لَمْ يُوجَدْ وَلَكِنْ وُجِدَ التَّوَاطُؤُ عَلَى أَنَّهُ مَا أَحْضَرَهَا إلَّا لِأَجْلِ صِحَّةِ الْقِرَاضِ فَلَا يَجُوزُ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ وَالتَّقْدِيرُ قُلْتُ هَذَا أَيْ نَفْيُ هَذَا جُزْءُ عِلَّةٍ أَيْ عِلَّةِ الْجَوَازِ وَخُلَاصَتُهُ أَنَّ عِلَّةَ الْجَوَازِ مَجْمُوعُ الْأَمْرَيْنِ فَالْمَنْعُ يَتَحَقَّقُ بِانْتِفَائِهِ وَانْتِفَاؤُهُ يَتَحَقَّقُ فِي صُورَتَيْنِ

10,816

إمَّا الْخَوْفِ وَإِمَّا تُهْمَةِ التَّوَاطُؤِ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ تَكُونَ مَوْجُودَةً.

منح الجليل'Illaysh

(وَلَا) يَصِحُّ الْقِرَاضُ (بِرَهْنٍ) بِيَدِ الْعَامِلِ فِي دَيْنٍ لَهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَلَا بِيَدِ أَمِينٍ. " ق " ابْنُ الْمَوَّازِ مَنْ أَعَرْته دَنَانِيرَ فَلَا تَدْفَعْهَا إلَيْهِ قِرَاضًا حَتَّى تَقْبِضَهَا وَلَوْ كَانَ عَرْضًا فَلَا يَجُوزُ،

15,882

وَمَنْ لَك عِنْدَهُ دَنَانِيرُ رَهْنًا فَقَارَضْته بِهَا فَلَا يَجُوزُ حَتَّى يَرُدَّهَا،

15,883

وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ أَمِينٍ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُعْطِيَهَا لِلْأَمِينِ قِرَاضًا حَتَّى تُؤَدِّيَ الْحَقَّ إلَى رَبِّهِ. (أَوْ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ الْقِرَاضُ (بِوَدِيعَةٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ بِيَدِ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ أَوْ بِيَدِ غَيْرِهِ بِأَنْ كَانَ أَوْدَعَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ لِضَرُورَةٍ حَدَثَتْ أَوْ لِسَفَرِهِ إنْ كَانَ الرَّهْنُ أَوْ الْوَدِيعَةُ بِيَدِ غَيْرِ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُودَعِ بِالْفَتْحِ، بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ، (بِيَدِهِ) أَيْ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُودَعِ بِالْفَتْحِ. " غ " ظَاهِرُهُ انْطِبَاقُهُ عَلَيْهِمَا مَعًا، وَإِنَّمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الرَّهْنِ فِيمَا رَأَيْنَا وَلَوْ سُلِّمَ فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَجْعَلَ غَايَةَ مَا بِيَدِ أَمِينِهِ لَا مَا بِيَدِهِ فِيهِمَا مَعًا.

15,884

وَفِي بَعْضِ الشُّرَّاحِ مَعْنَاهُ وَلَوْ كَانَ قَائِمًا بِيَدِهِ لَمْ يَفُتْ، وَفِيهِ بُعْدٌ. اهـ. الْبُنَانِيُّ لِأَنَّ مَا بِيَدِهِ يُشْبِهُ الدَّيْنَ وَمَا بِيَدِ غَيْرِهِ يُشْبِهُ مَا إذَا قَالَ اقْتَضِ الدَّيْنَ الَّذِي عَلَى فُلَانٍ وَاعْمَلْ بِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَوَّلَ أَشَدُّ فِي الْمَنْعِ، فَمَحَلُّ الْمُبَالَغَةِ هُوَ الثَّانِي كَمَا قَالَ " غ ".

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

ولا برهن أو وديعة يعني أن من رهن عينا لا يجوز للراهن أن يقارضه بها،

54,359

وكذا المودع إذا كانت الوديعة عينا لا يجوز أن يقارضه المودع بالكسر بها، وإنما لم تجز المقارضة بذلك لاحتمال أن يكون المرتهن أو المودع بالفتح أنفق ذلك فيكون مقارضة بالدين، وقد مر أنه لا تصح المقارضة به وهذا ما لم يقبض الراهن أو المودع بالكسر العين،

54,360

وأما لو قبضها فإنه تصح المقارضة حينئذ لانتفاء العلة المذكورة،

54,361

وكذا لو أحضرها مع الإشهاد فإنه تصح المقارضة كما مر في الدين، ولا فرق في منع المقارضة بالرهن والوديعة بين أن يكون ذلك بيد العامل أو المودع بالفتح أو بيد غيره ولهذا

54,362

قال: وإن بيده أي وإن كان ذلك بيد العامل وهو المودع بالفتح أو المرتهن،

54,363

وفي قبل المبالغة حيث كان بيد غيرهما وتصور كونه بيد غير المرتهن ظاهر؛ لأن المرهن تارة يكون بيد المرتهن وتارة يكون بيد الأمين، ويتصور كونها أي الوديعة بيد غير المودع بالفتح بأن يودع لسفر أو لعورة حدثت على ما مر في الوديعة،

54,364

وإذا اتضح لك تصور هذا، ففي المبالغة شيء لأنها أي العين إذا كانت بيد المودع بالفتح أو بيد المرتهن شبيهة بالدين خوف أن يكون المودع بالفتح أو المرتهن أنفقها فهو أشد في المنع،

note

فلو قال: وإن بيد غيره لاتضحت المبالغة فالتعين العكس؛ لأن ما بيده يشبه الدين وما بيد غيره يشبه في إذا قال اقتض الدين الذي على فلان واعمل به، ولا شك أن الأول أشد في المنع فمحل المبالغة هو الثاني كما قاله ابن غازي. قاله البناني. وقوله: "لا برهن أو وديعة" مفهوم قوله: "مسلم" ،

54,365

وكذا قوله: "لا بدين" كما مر.

54,366

تنبيه: قد مر في الحل أن القبض والإحضار مع الإشهاد كل منهما كاف في صحة المقارضة، قال عبد الباقي: ثم محل المنع في الرهن في لم يقبض كما في المدونة والإحضار ليس كافيا، وعند ابن القاسم أنه كاف وهو خلاف ما فيها،

54,367

وأما الإحضار مع الإشهاد على براءة الذمة فينبغي أن يكون كالقبض. قاله أحمد. ومحل عدم القراض بالوديعة ما لم يحضرها ويقبضها وإلا جاز كما في المدونة. انتهى.

54,368

وأما الإحضار مع الإشهاد فقال الأجهوري: إنه يكفي وإن لم ينضم له إشهاد، قال البناني: والصواب في قاله الأجهوري.

54,369

تنبيه: قال عبد الباقي: إن وقع القراض بالوديعة يعني في محل المنع فربحها وخسرها لربها وعليه اتفاقا كما نقله ابن عرفة عن ابن حارث عن ابن القاسم وأشهب، والظاهر أن الرهن مثلها والفرق بين هذه وبين ما مر في الوديعة من أن المودع بالفتح إذا تجربها فالربح والخسر له وعليه أن ربها هنا أذن له في القراض بها معتقدين صحته بها، فكان كالوكيل له

54,370

بخلاف ما مر في الوديعة فهو محض تعد عمل فيه على أن الربح له خاصة. انتهى.

54,371

وقال المواق: أما الوديعة فقد تقدم نص المدونة: الوديعة مثل الدين خوف أن يكون أنفقها، وقد تقدم أن الرهن إن كان بيد أمين فلا تعطيه للأمين قراضا حتى تؤدي الحق لربه. انتهى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.