والربح لأحدهما أو لغيرهما
Its commentaries
(وَ) جَازَ (الرِّبْحُ) أَيْ جَعْلُهُ كُلِّهِ (لِأَحَدِهِمَا) رَبِّ الْمَالِ أَوْ الْعَامِلِ (أَوْ لِغَيْرِهِمَا) أَيْ لِأَجْنَبِيٍّ وَحِينَئِذٍ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ قِرَاضًا حَقِيقَةً
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَالرِّبْحُ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ اعْمَلْ فِي هَذَا الْمَالِ وَالرِّبْحُ الْحَاصِلُ كُلُّهُ لِي أَوْ لَك أَوْ لِفُلَانٍ الْأَجْنَبِيِّ
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ خَرَجَ) أَيْ وَحِينَ إذْ جَعَلَ الرِّبْحَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ قِرَاضًا إلَى كَوْنِهِ هِبَةً وَإِطْلَاقُ الْقِرَاضِ عَلَيْهِ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ مَجَازٌ لِمَا عَلِمْت أَنَّ حَقِيقَةَ الْقِرَاضِ تَوْكِيلٌ عَلَى تَجْرٍ بِنَقْدٍ مَضْرُوبٍ مُسْلَمٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ وَإِذَا عَلِمْت أَنَّهُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ يَكُونُ هِبَةً فَيَجْرِي عَلَى حُكْمِهَا فَإِذَا اشْتَرَطَ الرِّبْحُ بِغَيْرِهِمَا وَكَانَ مُعَيَّنًا قُضِيَ لَهُ بِهِ إنْ قَبِلَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْهُ كَانَ لِلْمُشْتَرِطِ كَمَا فِي جُزْءِ الزَّكَاةِ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ بْن وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ وَجَبَ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ فَإِنْ اشْتَرَطَ لِمَسْجِدٍ مُعَيَّنٍ فَقَالَ ابْنُ نَاجِيٍّ إنَّهُ يَجِبُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ كَالْفُقَرَاءِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِينَ وَقَالَ ابْنُ زَرْبٍ: إنَّهُ يُقْضَى بِهِ كَالْفَقِيرِ الْمُعَيَّنِ،
وَإِنْ اشْتَرَطَ لِلْعَامِلِ لَمْ تَبْطُلْ بِمَوْتِ رَبِّهِ أَوْ فَلَسِهِ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ كُلَّهُ بِيَدِهِ فَكَانَ الرِّبْحُ هِبَةً مَقْبُوضَةً،
وَإِنْ اشْتَرَطَ لِرَبِّهِ فَهَلْ تَبْطُلُ بِمَوْتِ الْعَامِلِ أَوْ لَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ أَجِيرٌ لِرَبِّ الْمَالِ فَكَأَنَّ رَبَّ الْمَالِ حَائِزٌ لَهُ قَوْلَانِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَالرِّبْحُ لِأَحَدِهِمَا) الْبَاجِيُّ: يَجُوزُ شَرْطُ كُلِّ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا فِي مَشْهُورِ مَذْهَبِ مَالِكٍ. (أَوْ لِغَيْرِهِمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا اشْتَرَطَ الْمُتَقَارِضَانِ عِنْدَ مُعَامَلَتِهِمَا ثُلُثَ الرِّبْحِ لِلْمَسَاكِينِ جَازَ ذَلِكَ، وَلَا أُحِبُّ لَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا فِيهِ وَلَا يُقْضَى بِذَلِكَ عَلَيْهِمَا.
Adds nothing on this mas’ala.
(ص) وَالرِّبْحُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا (ش) يَعْنِي أَنَّهُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُ رِبْحِ الْقِرَاضِ كُلِّهِ لِرَبِّ الْمَالِ أَوْ لِلْعَامِلِ أَوْ لِغَيْرِهِمَا لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ التَّبَرُّعِ وَإِطْلَاقُ الْقِرَاضِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ مَجَازٌ كَمَا مَرَّ فِي تَعْرِيفِ ابْنِ عَرَفَةَ لِلْقِرَاضِ وَيَلْزَمُهُمَا الْوَفَاءُ بِذَلِكَ إنْ كَانَ الْمُشْتَرَطُ لَهُ مُعَيَّنًا
وَقِيلَ وَيُقْضَى بِهِ إنْ امْتَنَعَ الْمُلْتَزِمُ مِنْهُمَا فَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ الْمُعَيَّنَ فَإِنْ كَانَ هُنَاكَ عُرْفٌ بِقَدْرِ مَا لِلْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْقِرَاضِ عُمِلَ بِهِ وَإِلَّا فَهَلْ يُقَسَّمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا سَوِيَّةً أَوْ يَكُونُ كَقِرَاضٍ وَقَعَ بِجُزْءٍ مُبْهَمٍ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ كَالْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ يَجِبُ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَهَلْ إلَخْ) الظَّاهِرُ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّهُ يُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّ عَدَمَ قَبُولِهِ صَيَّرَهُ بِمَثَابَةِ الْهِبَةِ لَهُمَا
Adds nothing on this mas’ala.
(الرِّبْحُ) كُلُّهُ (لِأَحَدِهِمَا) أَيْ رَبِّ الْمَالِ وَالْعَامِلِ (أَوْ لِغَيْرِهِمَا) فِيهَا قُلْت فَإِنْ أَعْطَيْتَهُ مَالًا قِرَاضًا عَلَى أَنَّ رِبْحَهُ لِلْعَامِلِ وَحْدَهُ قَالَ ذَلِكَ جَائِزٌ. وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ أَعْطَى لِرَجُلٍ مَالًا يَعْمَلُ بِهِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ
وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ نَخْلًا مُسَاقَاةً عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الثَّمَرَةِ لِلْعَامِلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ. الْبَاجِيَّ يَجُوزُ شَرْطُ كُلِّ الرِّبْحِ لِأَحَدِهِمَا فِي مَشْهُورِ مَذْهَبِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا اشْتَرَطَ الْمُتَقَارِضَانِ عِنْدَ مُعَامَلَتِهِمَا ثُلُثَ الرِّبْحِ لِلْمَسَاكِينِ جَازَ، وَلَا أُحِبُّ لَهُمَا أَنْ يَرْجِعَا فِيهِ وَلَا يُقْضَى بِهِ عَلَيْهِمَا.
أو لغيرهما يعني أنه يجوز اشتراط الربح كله لغير المتقارضين لأنه من باب الهبة، وإطلاق القراض على هاتين المسألتين مجاز ويجري على حكم الهبة فإن اشترط لمعين قضي له به إن قبل وإلا فللمشترط،
وإن اشترط لغير معين كالفقراء وجب من غير قضاء،
وفي مسجد معين قولان وإذا اشترط للعامل لم يبطل بموت ربه أو فلسه قبل المفاصلة لأن المال كله بيده فكان الربح هبة مقبوضة،
وإن اشترط لربه فهل يبطل بموت العامل أو لا بناء على أنه أجير ولقوة ملك رب المال قولان. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.