وَضَمِنَهُ فِي الرِّبْحِ لَهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ ولم يسم قراضا
Its commentaries
(وَضَمِنَهُ) أَيْ ضَمِنَ الْعَامِلُ مَالَ الْقِرَاضِ (فِي) اشْتِرَاطِ (الرِّبْحِ لَهُ) أَيْ لِلْعَامِلِ بِأَنْ قَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ اعْمَلْ وَلَك رِبْحُهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْقَرْضِ انْتَقَلَ مِنْ الْأَمَانَةِ إلَى الذِّمَّةِ بِشَرْطَيْنِ (إنْ لَمْ يَنْفِهِ) الْعَامِلُ عَنْ نَفْسِهِ بِأَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ وَسَكَتَ فَإِنْ نَفَاهُ بِأَنْ قَالَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيَّ أَوْ قَالَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ اعْمَلْ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْك لَمْ يَضْمَنْ (وَلَمْ يُسَمِّ قِرَاضًا) فَإِنْ سَمَّاهُ بِأَنْ قَالَ اعْمَلْ فِيهِ قِرَاضًا وَالرِّبْحُ لَك فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ لَكِنَّهُ مَعَ اشْتِرَاطِ الضَّمَانِ يَكُونُ قِرَاضًا فَاسِدًا.
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَضَمِنَهُ فِي الرِّبْحِ لَهُ) فُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْعَامِلِ فِي اشْتِرَاطِ الرِّبْحِ لِرَبِّهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِبَقَاءِ الْمَالِ عَلَى الْأَمَانَةِ
وَكَذَا إذَا شَرَطَ لِغَيْرِهِمَا اهـ.
شب
(قَوْلُهُ انْتَقَلَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَلَ مِنْ الْأَمَانَةِ لِلذِّمَّةِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْفَعْهُ) أَيْ إنْ لَمْ يَنْفِ الْعَامِلُ الضَّمَانَ عَنْ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ بِأَنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ) أَيْ بِأَنْ شَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ الضَّمَانَ
(قَوْلُهُ يَكُونُ قِرَاضًا فَاسِدًا) وَهَلْ يَكُونُ الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ عَمَلًا بِمَا شَرَطَاهُ أَوْ فِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ لِكَوْنِهِ قِرَاضًا فَاسِدًا اُنْظُرْهُ اهـ.
عبق
Says nothing on this mas’ala.
(وَضَمِنَهُ فِي الرِّبْحِ لَهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ وَلَمْ يُسَمِّ قِرَاضًا) قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ حِينَ دَفَعَ لَهُ الْمَالَ خُذْهُ قِرَاضًا وَالرِّبْحُ لَكَ جَازَ، وَكَانَ الرِّبْحُ لِلْعَامِلِ، وَلَا يَضْمَنُ الْمَالَ إنْ خَسِرَهُ أَوْ تَلِفَ وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْعَامِلِ.
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قِرَاضًا وَإِنَّمَا قَالَ: خُذْهُ وَاعْمَلْ بِهِ وَالرِّبْحُ لَكَ جَازَ أَيْضًا، وَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا خَسِرَ يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَضْمَنُ
(ص) وَضَمِنَهُ فِي الرِّبْحِ لَهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ وَلَمْ يُسَمِّ قِرَاضًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَامِلَ يَضْمَنُ الْمَالَ إذَا أَخَذَهُ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ كُلَّهُ لَهُ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُشْبِهُ السَّلَفَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَنْفِيَ الْعَامِلُ الضَّمَانَ بِأَنْ يَقُولَ عِنْدَ أَخْذِهِ لِلْمَالِ أَنَا لَا ضَمَانَ عَلَيَّ فِي الْمَالِ إذَا تَلِفَ
وَكَذَلِكَ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا سُمِّيَ الْمَالُ قِرَاضًا أَيْ وَلَوْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ أَيْ وَيَكُونُ قِرَاضًا فَاسِدًا.
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ) بَلْ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ قَوْلُهُ وَيَكُونُ قِرَاضًا فَاسِدًا) لَكِنْ هَلْ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْعَامِلِ عَمَلًا بِمَا شَرَطَاهُ أَوْ فِيهِ قِرَاضُ الْمِثْلِ لِقَوْلِهِ قِرَاضٌ فَاسِدٌ ذَكَرَهُ عب وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ.
(تَنْبِيهٌ) : فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ عَدَمُ ضَمَانِ الْعَامِلِ إنْ اشْتَرَطَ الرِّبْحَ لِرَبِّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِبَقَائِهِ عَلَى الْأَمَانَةِ
وَكَذَا إنْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى هُنَا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا عَلَيْهِ وَأَنْ لَا يَقْصِدَ تَعْلِيمَهُ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِطَ هُنَا الْعَامِلُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي شَرْطِهِ عَمَلُ الدَّابَّةِ أَنْ يَكُونَ مَجَّانًا أَيْضًا كَمَا فِي عب
(وَضَمِنَهُ) أَيْ الْعَامِلُ مَالَ الْقِرَاضِ (فِي) الصُّورَةِ الَّتِي اُشْتُرِطَ فِيهَا (الرِّبْحُ) كُلُّهُ (لَهُ) أَيْ الْعَامِلِ لِأَنَّهُ صَارَ قَرْضًا بِهَذَا الشَّرْطِ، فَانْتَقَلَ مِنْ الْأَمَانَةِ لِلذِّمَّةِ (إنْ لَمْ يَنْفِهِ) أَيْ رَبُّ الْمَالِ الضَّمَانَ عَنْ الْعَامِلِ،
فَإِنْ نَفَاهُ عَنْهُ فَلَا يَضْمَنُهُ (وَ) إنْ (لَمْ يُسَمِّ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمِيمِ مُثَقَّلَةً الْمَالَ حِينَ دَفَعَهُ لَهُ (قِرَاضًا) فَإِنْ سَمَّاهُ رَبُّ الْمَالِ قِرَاضًا بِأَنْ قَالَ خُذْهُ قِرَاضًا وَلَك رِبْحُهُ كُلُّهُ فَلَا يَضْمَنُهُ أَيْضًا عَلَى الْمَشْهُورِ. ابْنُ يُونُسَ ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ حِينَ دَفَعَ لَهُ الْمَالَ خُذْهُ قِرَاضًا وَالرِّبْحُ لَك جَازَ، وَكَانَ الرِّبْحُ كُلُّهُ لِلْعَامِلِ، وَلَا يَضْمَنُ الْمَالَ إنْ خَسِرَ أَوْ تَلِفَ، وَالْقَوْلُ فِيهِ قَوْلُ الْعَامِلِ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ قِرَاضًا، وَإِنَّمَا قَالَ خُذْهُ وَاعْمَلْ بِهِ وَالرِّبْحُ لَك جَازَ وَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا تَلِفَ أَوْ خَسِرَ، يُرِيدُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فَلَا يَضْمَنُ.
وَشَرْطُهُ: عَمَلُ غُلَامِ رَبِّهِ، أَوْ دَابَّتِهِ فِي الْكَثِيرِ وَخَلْطُهُ؛
وَإِنْ بِمَالِهِ، وَهُوَ الصَّوَابُ؛ إنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا: رُخْصًا، [منح الجليل] وَ) جَازَ
وضمنه في الربح له قد تقدم أنه قال والربح لأحدهما، فقوله: "في الربح له" أي في مسألة الربح له، ومعنى كلامه أنه إذا قال رب المال للعامل اعمل والربح لك فإن الضمان يكون على العامل لأن هذا كالقرض، فانتقل من الأمانة للذمة، قال الشبراخيتي: والربح في كلامه يصح فيه الرفع أي في صورة قوله وقت العقد: الربح له والجر أي في صورة اشتراط الربح له ومحل ضمان العامل مال القراض حيث كان الربح له. إن لم ينفه أي إن لم ينف رب المال عن العامل الضمان بأن اشترط عليه الضمان أو سكت،
فإن نفاه كأن قال: اعمل على أن الربح لك ولا ضمان عليك فإنه لا ضمان على العامل حينئذ. ولم يسم قراضا عطف على ينفه يعني أن محل ضمان العامل في مسألة الربح له إنما هو إن لم ينف الضمان كما عرفت ولم يسم قراضا؛ أي ولم يسم المال قراضا فالضمان يحصل بشرطين فإن انتفيا أو أحدهما لم يضمن العامل، وإيضاح ذلك أن تقول: إذا نفى رب القراض الضمان عن العامل أو سمى المال قراضا بأن قال خذ هذا المال قراضا على أن الربح لك أيها العامل فإنه لا ضمان عليه ولو شرط عليه الضمان،
قال الشبراخيتي: فإن سماه قراضا بأن قال اعمل فيه قراضا لم يضمنه ولو شرط عليه الضمان كما يفيده كلام المواق وابن ناجي، لكنه مع اشتراط الضمان يصير فاسدا وفهم من كلامه عدم ضمان العامل إن اشترط الربح لربه وهو كذلك لبقائه على الأمانة،
وكذا إن شرطاه لأجنبي. انتهى.
وقال عبد الباقي: فإن نفاه العامل بأن قال آخذه ولا ضمان علي فيه إذا تلف أو سمى قراضا شرط ضمانه أم لا لم يضمنه، وهو مع الشرط قراض فاسد لكن هل الربح كله للعامل عملا بما شرطاه أو فيه قراض المثل، لقوله: "قراض فاسد" . انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: والظاهر أن فيه أجرة المثل، لقول المص المار: "وفيما فسد غيره أجرة مثله" . والله تعالى أعلم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.