Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبيرal-Dardir

(وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ) أَيْ إنْ طَالَ سَفَرُهُ حَتَّى اُمْتُهِنَ مَا عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَتْ الْبَلَدُ الَّتِي أَقَامَ بِهَا غَيْرَ بَعِيدَةٍ فَالْمَدَارُ عَلَى الطُّولِ بِبَلَدِ التَّجْرِ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ وَقَوْلُهُ إنْ بَعُدَ أَيْ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ وَسَكَتَ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الدسوقيal-Dasuqi · a gloss on الشرح الكبير

(قَوْلُهُ إنْ طَالَ سَفَرُهُ) أَيْ بِالطَّرِيقِ أَوْ طَالَتْ إقَامَتُهُ فِي الْبَلَدِ الَّتِي سَافَرَ إلَيْهَا، قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الْبِضَاعَةِ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَسُقُوطِهِمَا فِيهَا ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ الْقَرِينَيْنِ وَرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَصَوَّبَ، وَهُوَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ الثَّانِيَ ثُمَّ قَالَ عَنْ اللَّخْمِيِّ الْعَادَةُ الْيَوْمَ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ فِيهَا بَلْ

12,023

إمَّا أَنْ يَعْمَلَ مُكَارَمَةً فَلَا نَفَقَةَ لَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ فَالْمَدَارُ عَلَى الطُّولِ بِبَلَدِ التَّجْرِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَالْمَدَارُ عَلَى طُولِ السَّفَرِ

(قَوْلُهُ أَيْ مَعَ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ) أَيْ فَلَا بُدَّ فِي الْكِسْوَةِ مِنْ شُرُوطٍ خَمْسَةٍ: السَّفَرُ، وَطُولُ الْغَيْبَةِ، فِيهِ وَاحْتِمَالُ الْمَالِ لَهَا، وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَةٍ، وَكَوْنُ السَّفَرِ لِلْمَالِ

(قَوْلُهُ وَالطُّولُ بِالْعُرْفِ) أَيْ وَجَعَلَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الشَّهْرَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ طُولًا مَحْمُولًا عَلَى مَا إذَا احْتَاجَ لِلْكِسْوَةِ وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ لَهُ كَمَا فِي عبق

(قَوْلُهُ وَسَكَتَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ اشْتِرَاطِهَا

(قَوْلُهُ لِوُضُوحِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْكِسْوَةَ أَخَصُّ مِنْ النَّفَقَةِ وَمَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ

مواهب الجليلal-Hattab

Says nothing on this mas’ala.

التاج والإكليلal-Mawwaq

(وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: لِلْعَامِلِ أَنْ يَكْتَسِيَ مِنْ الْقِرَاضِ فِي بَعِيدِ السَّفَرِ إنْ كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ، وَلَا يَكْتَسِي فِي قَرِيبِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُقِيمًا بِمَوْضِعِ إقَامَةٍ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى الْكِسْوَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

شرح الخرشيal-Khurashi

(ص) وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ يَكْتَسِي إنْ بَعُدَ سَفَرُهُ

8,946

وَيَلْزَمُ مِنْ الْبُعْدِ طُولُ الزَّمَنِ فَيُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ لَازِمِهِ فَلَا يَكْتَسِي فِي الزَّمَنِ الْقَصِيرِ. قَوْلُهُ إنْ بَعُدَ أَيْ مَعَ بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ السَّابِقَةِ وَإِنَّمَا سَكَتَ عَنْهُ لِوُضُوحِهِ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ وَالْبُعْدُ زَائِدٌ عَلَى الْإِنْفَاقِ.

حاشية العدويal-'Adawi · a gloss on شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ بِاعْتِبَارِ لَازِمِهِ) أَيْ فَيُرَادُ اللَّازِمُ فَيَكُونُ قَوْلُهُ إنْ بَعُدَ كِنَايَةً مِنْ إطْلَاقِ اسْمِ الْمَلْزُومِ وَإِرَادَةِ اللَّازِمِ الَّذِي هُوَ طُولُ الزَّمَنِ أَيْ بِحَيْثُ يُمْتَهَنُ مَا عَلَيْهِ مِنْ الثِّيَابِ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ شَرْطًا فِي الْأَعَمِّ) أَيْ وَهُوَ النَّفَقَةُ فَهُوَ شَرْطٌ فِي الْأَخَصِّ أَيْ وَهُوَ الْكِسْوَةُ أَيْ وَيَكُونُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَاكْتَسَى إنْ بَعُدَ فِي مَعْنَى الِاسْتِدْرَاكِ أَيْ وَلَكِنْ مَا يَكْتَسِي إلَّا إذَا بَعُدَ دَفْعًا لِمَا يُتَوَهَّمُ مِنْ أَنَّهُ يَكْتَسِي مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ الْكِسْوَةَ مِنْ أَفْرَادِ الْإِنْفَاقِ وَبِهَذَا تَصِحُّ الْعِبَارَةُ وَقَدْ كُنَّا اعْتَرَضْنَا سَابِقًا بِأَنَّهُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْكِسْوَةَ مِنْ أَفْرَادِ الْإِنْفَاقِ.

Adds nothing on this mas’ala.

منح الجليل'Illaysh

(وَاكْتَسَى) الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فِي سَفَرِهِ جَوَازًا (إنْ بَعُدَ) بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْ طَالَ سَفَرُهُ بِحَيْثُ يَمْتَهِنُ ثِيَابَهُ الَّتِي عَلَيْهِ وَأُلْحِقَ بِبُعْدِ سَفَرِهِ طُولُ إقَامَتِهِ بِمَوْضِعٍ لِلتَّجْرِ بِهِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ لَا يَكْتَسِي فِي السَّفَرِ الْقَرِيبِ. ابْنُ الْقَاسِمِ كَمَا بَيْنَ مِصْرَ وَدِمْيَاطَ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ لَهُ جَمِيعَ الْكِسْوَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ. " ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لِلْعَامِلِ أَنْ يَكْتَسِيَ مِنْ الْمَالِ فِي بَعِيدِ السَّفَرِ إنْ كَانَ الْمَالُ يَحْمِلُ ذَلِكَ لَا قَرِيبِهِ إلَّا أَنْ يُقِيمَ بِمَوْضِعِ إقَامَةٍ يَحْتَاجُ فِيهَا إلَى الْكِسْوَةِ. (تَنْبِيهٌ) أَشْعَرَ كَلَامُهُ بِأَنَّ مَالَ الْبِضَاعَةِ لَيْسَ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ مِنْهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى قَوْلٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ.

16,078

وَالثَّانِي كَالْقِرَاضِ فِيهِمَا. وَالثَّالِثُ كَرَاهَتُهُمَا مِنْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي كَوْنِ الْبِضَاعَةِ كَالْقِرَاضِ فِي النَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ وَسُقُوطِهِمَا فِيهَا. ثَالِثُهَا الْكَرَاهَةُ لِسَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ رِوَايَةِ مُحَمَّدٍ وَابْنِ رُشْدٍ عَنْ سَمَاعِ الْقَرَوِيِّينَ وَرِوَايَةِ أَشْهَبَ وَصَوَّبَ هُوَ وَاللَّخْمِيُّ الثَّانِي، ثُمَّ قَالَ عَنْ اللَّخْمِيِّ الْعَادَةُ الْيَوْمَ لَا نَفَقَةَ وَلَا كِسْوَةَ مِنْهَا

16,079

إمَّا أَنْ يَعْمَلَ مُكَارَمَةً فَلَا شَيْءَ لَهُ أَوْ بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا. وَوُزِّعَ، إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ،

16,080

وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى، وَتَزَوَّدَ [منح الجليل] وَ) إنْ سَافَرَ الْعَامِلُ لِلتَّجْرِ بِمَالٍ الْقِرَاضِ وَقَضَاءِ حَاجَةٍ لَهُ غَيْرِ الْحَجِّ وَالْغَزْوِ وَالْأَهْلِ وَأَنْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مَالًا فِي سَفَرِهِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرal-Majlisi

واكتسى إن بعد يعني أن العامل له أن يكتسي من مال القراض إن بعد سفره حتى امتهن ما عليه من الثياب فيكتسي إن احتاج للكسوة،

54,723

وإن لَمْ يبعد المكان الذي هو به فالمراد ببعد السفر طول الزمن الذي يحتاج معه إلى الكسوة، قال الشبراخيتي: وجعل ابن القاسم في المدونة الشهرين والثلاثة طولا ولا يكتسي في الزمن القصير كشهر وإن خلقت ثيابه واحتاج للكسوة، ثم لا يكتسي مع الطول إلَّا إذا احتاج إلى ذلك، وظاهر كلام المصنّف أنه لا يعتبر في الكسوة ما يعتبر في النفقة، وذكر المواق أنه يعتبر فيها احتمال المال. انتهى.

54,724

وقال الخرشي: يعني أن عامل القراض يكتسي إن بعد سفره

54,725

ويلزم من البعد طول الزمن فيؤخذ باعتبار لازمه، فلا يكتسي في الزمان القصير، وقوله: "إن بعد" أي مع بقية الشروط السابقة، وإنما سكت عنه لوضوحه لأن ما كان شرطا في الأعم فهو شرط في الأخص والبعد زائد على الإنفاق. انتهى.

54,726

وقال عبد الباقي: واكتسى إن بعد سفره حتى امتهن ما عليه بالطريق أو بموضع إقامته للتجر إقامة طويلة يحتاج معها للكسوة فإنها منزلة منزلة بعده كما في التتائي، وقوله: "إن بعد" أي مع الشروط السابقة وسكت عنه لوضوحه؛ لأن ما كان شرطا في الأعم فهو شرط في الأخص والبعد زائد على الإنفاق، وجَعْلُ ابن القاسم في المدونة الشهرين والثلاثة طولا معناه إذا احتاج لها وإلا لَمْ يكن له ثم إنه إنما يكتسي مع البعد إن احتمل المال كالنفقة كما مر،

54,727

وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة والكسوة وسقوطهما فيها وكراهتهما فيها ثلاثة أقوال كما في التتائي عن ابن عرفة، واقتصر الأقفهسي على أنَّها مثله. انتهى. قوله: أو بموضع إقامته للتجر لخ انظر عزوه للتتائي وهو في المدونة وغيرها، وانظر نص المدونة في المواق. انتهى. تنبيهات: الأول: قال الرهوني في نوازل سحنون من كتاب القراض ما نصه: وسئل سحنون عن القارض يسلب هل يكتسي من مال القراض؟ قال: نعم، قال القاضي: هذا بين على ما قاله لأنه إذا كان من حقه أن يكتسي من مال القراض وجب إذا سلب كسوته أن يخلفها من مال القراض لا فرق بين الأولى والثانية.

وبالله التوفيق. انتهى. الثاني: قال المواق ما نصه: وانظر لمن تكون الكسوة عند الفاصلة نصوا على أنَّها تبقى للعامل

54,728

بخلاف بقية النفقة. انتهى. قوله: تبقى للعامل فيه إجمال قال الرهوني: قال مالك: فيما يفضل عن المقارض إذا قدم من سفره مثل الجبة وأشباه ذلك ما علمت أنه يؤخذ منه مثل هذا، قال القاضي: مثل هذا في نوازل سحنون أن رب المال إذا أخذ ماله من العامل لا يأخذ منه الثياب التي كان اشتراها لسفره من مال القراض إلَّا أن يكون لها قدر وبال وهو مثل قول مالك في موطإه.

انتهى المراد منه. ونص ما في نوازل سحنون من كتاب القراض إذا كانت الثياب لها قدر وبال فإنها ترد وتباع ويدخل ثمنها في جملة المال،

54,729

وإن كانت ثيابا خلقة تافهة ليس لها قدر وبال تركت للعامل كما قال مالك في القربة والحبل والشيء الخفيف التافه قال القاضي: مضى القول على هذه المسألة مستوفى في رسم باع غلاما من سماع ابن القاسم وهو نحو ما في الموطإ ولا اختلاف في ذلك أحفظه. وبالله التوفيق.

54,730

الثالث: قد مر قول عبد الباقي: وفي كون البضاعة كالقراض في النفقة لخ، قال الرهوني: ما ذكره عن ابن عرفة هو كذلك فيه، وعزا الأول لسماع ابن القاسم مع رواية محمد، وعزا الثاني لسماع القرينين، وعزا الثالث لرواية أشهب ثم قال: وصوب هو أي ابن رشد واللخمي والصقلي الثاني. انتهى. وقد أغفل عزو الأول لابن القاسم نفسه مع أنه مصرح به في سماع ابن القاسم الذي ذكره كما نقله ابن يونس آخر كتاب الوكالات،

54,731

ونصه: ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك في المبضع معه ببضاعة أيحسب عليها من نفقة نفسه، قال: إن كانت كثيرة فذلك له،

54,732

وأما التافه فلا. وقاله ابن القاسم. انتهى.

54,733

ومثله لأبي الحسن. وهذا يدلُّ على رجحانه. ولذلك والله أعلم اقتصر عليه الأقفهسي. قاله الرهوني. ووُزِّعَ إنفاق العامل إن حضج العامل لحاجة لنفسه غير ما مر في قوله لغير أهل وحج وغزو على مال القراض وما ينفقه في خروجه لحاجته وعلى كلّ ما ينوبه حيث أخذ القراض قبل أن اكترى للحاجة وتزود لها، بل وإن أخذ مال القراض بعد أن اكترى للحاجة وتزود لها، وإيضاح كلامه أن تقول إذا خرج الإنسان لحاجة تخص نفسه أي أراد الخروج لها وقد قورض قبل أن يكتري لخروجه لهذه الحاجة وتزوده لها، بل وإن قورض أي أخذ القراض بعد أن اكترى للخروج لها وبعد أن تزود لأجل الخروج لها وهذه الحاجة التي خرج لها وتزود لها ليست بزوجة ولا حج ولا غزو، بل هي غير ذلك فإن نفقته توزع أي تجزأ على ما ينفقه في خروجه لهذه الحاجة، وعلى مال القراض فإذا كان ينفق في حاجته مائة وفي مال القراض مائة كان على كلّ نصف ما ينفقه، فيكون نصف نفقته من مال القراض ونصفها الآخر عليه في ماله، وما ذكره المؤلف نص المدونة ورد المص بالمبالغة على اللخمي القائل بسقوط النفقة عن مال القراض في هذه الحالة كالذي خرج لأهله وعزاه للمعروف من المذهب وعزاه في اختصار المتيطية للمشهور، قال الخرشي: ونحوه لعبد الباقي وارتضاه ابن عرفة بقوله: ومعروف المذهب خلاف نصها.

انتهى. البناني: في كلامه نظر بل لَمْ يرتضه ابن عرفة ولم يقل ذلك، بل تعقبه عليه ونصه: الصقلي: فيها لمالك إن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته ومبلغ القراض. اللخمي: من أخذ قراضا وكان خارجا لحاجته فمعروف المذهب لا شيء له كمن خرج إلى أهله،

54,734

وقال أيضًا: ينظر قدر نفقته في سفره يجعل كأنه رأس مال وتفض على قدره من قدر القراض. ابن عرفة: جعل معروف المذهب خلاف نصها

54,735

ومثله سمع ابن القاسم. انتهى.

54,736

وقال المواق: من المدونة: قال ملك: من تجهز لسفر بمال أخذه قراضا ثم أخذ قراضا ثانيا من غيره فليحتسب نفقته وركوبه على المالين،

54,737

قال مالك: وإن خرج في حاجة لنفسه فأعطاه رجل قراضا فله أن يفض النفقة على مبلغ قيمة نفقته في سفره ومبلغ القراض، فيأخذ من القراض حصته ويكون باقي النفقة عليه،

54,738

قال في العتبية: ينظر قدر قيمة نفقته فإن كانت مائة والقراض سبع مائة فعلى المال سبعة أثمان النفقة. انتهى. وقوله: "ووزع" لخ هذا الذي قررته به قرر به غير واحد وهو الذي في العتبية وغيرها ونحوه في المدونة،

54,739

وقال العوفي: الصحيح عندي حمل قول ابن القاسم على أن الحاجة أقلّ من مسافة القراض أو أكثر والإقامة فيها أقلّ أو أكثر من الإقامة في القراض، فلذا اعتبر القيمة،

54,740

فأما لو سئل عما إذا تساوت المسافة وتساوت الإقامة لأجاب بما قاله في مسألة الصلح عن موضحتي عمد وخطإ بأنهما نصفان. نقله البناني. وحمل التتائي المص على أن معناه وكان خروجه لحاجته بعد أن اكترى وتزود للخروج للقراض. قاله الشبراخيتي. [وعلى ] هذا يكون المص لَمْ ينبه على الخلاف فالتقرير الأول هو الظاهر. والله تعالى أعلم.

54,741

وإن اشترى عامل القراض من مال القراض من يعتق على ربه أي رب مال القراض حال من العامل عالما بأنه قريبه وإن لَمْ يعلم بالحكم إذ الجهل به لا أثر له عندهم كما قال ابن عبد السلام، عتق الرقيق الذي اشتراه العامل عليه أي على العامل بمجرد الشراء كما في المواق لتعديه، ولا يحتاج لحكم إن أيسر العامل والولاء لرب المال، ويغرم له العامل رأس ماله وحصته من الربح الحاصل فيه قبل الشراء، كما لو أعطاه مائة رأس مال فتجر بها فصارت مائة وخمسين فاشترى بها ابن رب المال عالما بأنه ابنه فيغرم لربه مائة وخمسة وعشرين حيث كان للعامل نصف الربح ولا يلزم ردها للعامل قراضا ولا قبوله لها، وقول التتائي: وجعل ذلك في القراض معناه إن شاءا معا ويكون قراضا مؤتنفا، وكون ضمير عليه للعامل يفيده قوله: "إن أيسر" وما بعده،

54,742

وكذا قوله: "وغيرها" لخ فعلى ربه قال جميعه عبد الباقي. قال البناني: ما ذكره من غرم رأس المال وحصة ربحه من الربح فقط إن أراد المفاصلة،

54,743

فإن أراد بقاء القراض غرم ثمنه كله. انتهى. والظاهر أن فيه مخالفة لقول عبد الباقي ويكون قراضا مؤتنفا. قاله مقيده عفا الله تعالى عنه. وإلا أي وإن لَمْ يكن العامل موسرا بل كان معسرا بيع من العبد بقدر ثمنه أي بقدر رأس المال، فالضمير في ثمنه لرب المال لا للعبد

54,744

فلو عبر برأس المال كان أولي، وحصة رب من ربحه قبله أي ربح رب المال الكائن قبل الشراء،

54,745

فإن اشتراه بمال القراض قبل حصول ربح فيه بيع منه بقدر ثمنه فقط أي بقدر رأس المال فقط. وعتق باقيه إن وجد من يشتريه مبعضا وإلا بيع كله لأجل حق رب المال؛ لأن العامل كأنه التزم عتقه عن رب المال، مثال ذلك لو كان أصل القراض مائة فتجر بها العامل فربح مائة فاشترى بالمائتين قريب رب المال وكان هذا القريب ثلاثمائة فإنه يباع منه النصف بمائة وخمسين مائة رأس المال وخمسون حصة رب المال قبل الشراء، ويعتق منه النصف لأن حصة العامل قبل الشراء خمسون أفسدها على نفسه والمائة الربح في نفس العبد هدر وهذا إذا وجد من يشتري بعضه كما مر،

54,746

فإن لَمْ يوجد إلَّا من يشتريه كله أو أكثر من رأس من المال وحظ ربه من الربح بيع كله في الأول وأكثره في الثاني ويأخذ العامل حصته من الربح قبله وفيه

54,747

وكذا رب المال، وقولهم لا يربح الشخص فيمن يعتق عليه معناه حيث عتق وأخذ حظه من الربح،

54,748

وأما إن بيع ولم يعتق فيأخذ ربحه كما أنه قد يحسب عليه فيما وجب له إذا عتق كمسألة اشتراء العالمل من يعتق على نفسه الآتية في

54,749

قوله: "ومن يعتق عليه" . انتهى.

54,750

قال عبد الباقي: وفي ذكرناه من أن قوله: "بقدر ثمنه وربحه" راجع لقوله: "بيع" عليه جماعة "

54,751

ويصح رجوعه لقوله: " عتق " أيضًا فيتنازعه مع قوله: " بيع" ويكون مع تعلقه بعتق على حذف مضاف قبل بقدر أي عتق بغرم قدر ثمنه؛ لأنه لا يعتق قدر ثمنه وربحه بل يعتق جميعه مع غرم العامل قدر رأس المال وحصة ربه من الربح قبله، كما أشار له أحمد. انتهى. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: وقد عرف أن الكلمة ترجع إلى شيئين، ويختلف التوجيه في رجوعها لهما كما في الحديث الشريف: (ألا أخبركم بمعنى لا حول ولا قوة إلَّا بالله؟

لا حول عن معصية الله إلَّا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلَّا بعون الله) . انتهى. والله تعالى أعلم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.