وَوَزَّعَ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكترى وتزود
Its commentaries
(وَوُزِّعَ) الْإِنْفَاقُ (إنْ خَرَجَ) الْعَامِلُ (لِحَاجَةٍ) غَيْرِ الْأَهْلِ وَالْقُرْبَةِ كَالْحَجِّ مَعَ خُرُوجِهِ لِلْقِرَاضِ عَلَى قَدْرِ الْحَاجَةِ وَالْقِرَاضِ فَإِذَا كَانَ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي حَاجَتِهِ مِائَةً وَمَا يُنْفِقُهُ فِي عَمَلِ الْقِرَاضِ مِائَةً فَأَنْفَقَ مِائَةً كَانَتْ الْمِائَةُ مُوَزَّعَةً نِصْفُهَا عَلَيْهِ وَنِصْفُهَا مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ.
وَلَوْ كَانَ الشَّأْنُ أَنَّ الَّذِي يُنْفِقُهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي اشْتِغَالِهِ بِالْقِرَاضِ مِائَتَانِ وُزِّعَ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ
وَقِيلَ الْمَعْنَى إنَّهُ إنْ كَانَ يُنْفِقُ عَلَى نَفْسِهِ لِلْحَاجَةِ مِائَةً وَمَالُ الْقِرَاضِ فِي ذَاتِهِ مِائَةً كَانَتْ النَّفَقَةُ عَلَى النِّصْفِ هَذَا إنْ أَخَذَ الْقِرَاضَ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ أَوْ التَّزَوُّدِ لِلْحَاجَةِ بَلْ (وَإِنْ) أَخَذَهُ مِنْ رَبِّهِ (بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ) لِلْخُرُوجِ لِحَاجَتِهِ خِلَافًا لِلَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِسُقُوطِ النَّفَقَةِ مِنْ الْقِرَاضِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَاَلَّذِي خَرَجَ لِأَهْلِهِ قَالَ، وَهُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ خِلَافُ نَصِّهَا
(قَوْلُهُ وَوُزِّعَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا سَافَرَ لِلْقِرَاضِ وَقَصَدَ مَعَهُ حَاجَةً لِنَفْسِهِ فَلَا تَسْقُطُ نَفَقَتُهُ وَوُزِّعَ مَا أَنْفَقَ عَلَى الْحَاجَةِ وَالْقِرَاضِ وَقَدْ ذَكَرَ الشَّارِحُ طَرِيقَتَيْنِ فِي التَّوْزِيعِ.
وَحَاصِلُ الْأُولَى أَنَّ مَا أَنْفَقَهُ يُوَزَّعُ عَلَى النَّفَقَتَيْنِ أَيْ عَلَى مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْقِرَاضِ وَعَلَى مَا شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْحَاجَةِ، وَهَذَا مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَالْعُوفِيُّ، وَحَاصِلُ الثَّانِيَةِ أَنَّ التَّوْزِيعَ يَكُونُ عَلَى مَا شَأْنُهُ أَنْ يُنْفَقَ فِي الْحَاجَةِ وَمَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ، وَهَذَا مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ وَنَحْوُهُ فِي الْمَوَّازِيَّةِ لَكِنْ نَظَرَ فِيهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالتَّوْضِيحِ
(قَوْلُهُ هَذَا) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّوْزِيعِ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ هَذَا يُعَارِضُ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ؛ لِأَنَّهُ إذَا أَخَذَ الْقِرَاضَ قَبْلَ الِاكْتِرَاءِ وَالتَّزَوُّدِ كَانَ خُرُوجُهُ لِلْقِرَاضِ لَا لِلْحَاجَةِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَيْ إنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ لَهَا
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) أَعْنِي مَا إذَا أَخَذَ مَالَ الْقِرَاضِ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لِخُرُوجِهِ لِحَاجَتِهِ
(قَوْلُهُ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ خِلَافُ نَصِّهَا) فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَمْ يَرْتَضِهِ ابْنُ عَرَفَةَ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ تَعَقَّبَهُ عَلَيْهِ نَصَّهُ الصَّقَلِّيُّ فِيهَا لِمَالِكٍ إنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ اللَّخْمِيُّ مِنْ أَخَذَ قِرَاضًا وَكَانَ خَارِجًا لِحَاجَتِهِ فَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ لَا شَيْءَ لَهُ كَمَنْ خَرَجَ إلَى أَهْلِهِ وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ مَعْرُوفَ الْمَذْهَبِ خِلَافَ نَصِّهَا اهـ.
اُنْظُرْ بْن
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَوُزِّعَ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَإِنْ بَعُدَ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ تَجَهَّزَ لِلسَّفَرِ بِمَالٍ أَخَذَهُ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ ثُمَّ أَخَذَ قِرَاضًا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِهِ فَلْيَحْسِبْ نَفَقَتَهُ وَرُكُوبَهُ عَلَى الْمَالَيْنِ بِالْحِصَصِ،
وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا فَسَافَرَ بِهِ وَبِمَالِ نَفْسِهِ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمَالَيْنِ.
قَالَ مَالِكٌ: وَإِنْ خَرَجَ فِي حَاجَةٍ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا، فَلَهُ أَنْ يُفِضْ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ فَيَأْخُذُ مِنْ الْقِرَاضِ حِصَّتَهُ وَيَكُونُ بَاقِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: يَنْظُرُ قَدْرَ نَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَالْقِرَاضُ سَبْعُمِائَةٍ فَعَلَى الْمَالِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ النَّفَقَةِ.
(ص) وَوَزَّعَ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْإِنْسَانَ إذَا خَرَجَ لِحَاجَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْ غَيْرِ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ لِغَيْرِ أَهْلٍ وَحَجٍّ وَغَزْوٍ فَأَعْطَاهُ إنْسَانٌ قِرَاضًا وَلَوْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لِحَاجَتِهِ فَإِنَّ النَّفَقَةَ تُوَزَّعُ عَلَى قَدْرِ مَا يُنْفِقُهُ فِي خُرُوجِهِ لِلْحَاجَةِ وَعَلَى قَدْرِ مَالِ الْقِرَاضِ فَإِذَا كَانَ قَدْرُ مَا يُنْفِقُهُ فِي حَاجَتِهِ مِائَةً وَمَالُ الْقِرَاضِ مِائَةً كَانَ عَلَى كُلٍّ نِصْفُ مَا يُنْفِقُهُ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ أَيْ لِلْحَاجَةِ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى اللَّخْمِيِّ الْقَائِلِ بِسُقُوطِ النَّفَقَةِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ كَاَلَّذِي خَرَجَ لِأَهْلِهِ وَعَزَاهُ لِلْمَعْرُوفِ مِنْ الْمَذْهَبِ وَعَزَاهُ فِي اخْتِصَارِ الْمُتَيْطِيَّةِ لِلْمَشْهُورِ وَارْتَضَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ وَمَعْرُوفُ الْمَذْهَبِ خِلَافُ نَصِّهَا،
وَأَمَّا عَلَى حَمْلِهِ أَنَّهُ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لِلْقِرَاضِ فَيَكُونُ سَاكِتًا عَنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ النَّفَقَةَ تُوَزَّعُ) الْفَرْقُ بَيْنَ الْخُرُوجِ لِلْحَاجَةِ تُوَزَّعُ النَّفَقَةُ عَلَيْهَا وَالْخُرُوجِ لِلْأَهْلِ لَا تُوَزَّعُ وَلَا نَفَقَةَ لَهَا بِالْكُلِّيَّةِ أَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ سَافَرَ لِزَوْجَتِهِ يَكُونُ جُلُّ مُهِمَّاتِهِ الزَّوْجَةَ لَا الْقِرَاضَ
بِخِلَافِ الْحَاجَةِ وَأَيْضًا الْحَاجَةُ يُمْكِنُهُ أَنْ يُوَكِّلَ فِيهَا
(قَوْلُهُ تُوَزَّعُ إلَخْ) قَالَ عج الَّذِي تَقْتَضِيهِ الْقَوَاعِدُ أَنَّ التَّوْزِيعَ إنَّمَا يَكُونُ عَلَى قَدْرِ النَّفَقَةِ فِي الْحَاجَةِ وَقَدْرِ النَّفَقَةِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ لَا نَفْسِ مَالِ الْقِرَاضِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَفِي هَذَا التَّوْزِيعِ عِنْدِي نَظَرٌ أَيْ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُحَاصَّةُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ فِي حَاجَتِهِ مَعَ مَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ فَإِنَّ نَفَقَتَهُ فِي حَاجَتِهِ مِنْ آثَارِ حَاجَتِهِ كَمَا أَنَّ نَفَقَتَهُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مِنْ آثَارِ الْقِرَاضِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُحَاصَّاتُ فِي الْآثَارِ بِحَسَبِ مُؤَثِّرَاتِهَا وَعِلَلِهَا لَا بِحَسَبِ أَحَدِ الْأَثَرَيْنِ مَعَ الْمُؤَثِّرِ وَوَجْهُ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ مَا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يُجْعَلُ قَضَاءُ حَاجَتِهِ رَأْسَ مَالٍ تُفَضُّ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقِرَاضِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ نَحْوُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَفِيهَا وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ قَدْرِ مَا يُنْفِقُهُ فِي خُرُوجِهِ) أَيْ عَلَى نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَعَزَاهُ فِي اخْتِصَارِ الْمُتَيْطِيَّةِ لِلْمَشْهُورِ) أَقُولُ حَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ أَنَّ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَلَكِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ الْمَشْهُورَ مَا ذَكَرَهُ فِي اخْتِصَارِ الْمُتَيْطِيَّةِ مِنْ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ كَاَلَّذِي خَرَجَ إلَى أَهْلِهِ وَحَيْثُ كَانَ كَذَلِكَ فَالْوَاجِبُ الرُّجُوعُ لِلْمَشْهُورِ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا إرْجَاعُهُ لِلْقِرَاضِ) اعْلَمْ أَنَّ الْمُدَوَّنَةَ قَالَتْ وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةِ نَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا إلَخْ. فَإِذَنْ لَا صِحَّةَ لِقَوْلِ مَنْ يَقُولُ وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لِلْقِرَاضِ وَلَا يَظْهَرُ أَيْضًا قَوْلُ شَارِحِنَا وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لِلْحَاجَةِ؛ لِأَنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ؛ لِأَنَّ الْخُرُوجَ لِلْحَاجَةِ يَسْتَلْزِمُ التَّزَوُّدَ لَهَا إذْ لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَهُ بَلْ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا ذُكِرَ هَذَا فِيمَنْ أَخَذَ مَالَيْنِ وَنَصُّهَا وَمَنْ تَجَهَّزَ لِلسَّفَرِ بِمَالٍ أَخَذَهُ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ وَاكْتَرَى وَتَزَوَّدَ ثُمَّ أَخَذَ قِرَاضًا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِهِ فَلْيَحْسِبْ نَفَقَتَهُ وَرُكُوبَهُ عَلَى الْمَالَيْنِ بِالْحِصَصِ اهـ.
فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ وَوَزَّعَ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ أَوْ أَخَذَ ثَانِيًا وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ لَكَانَ أَحْسَنَ
(وُزِّعَ) بِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الزَّايِ، أَيْ الْمَالُ، أَيْ قُسِمَ الْمَالُ الَّذِي أَنْفَقَهُ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ لَوْ سَافَرَ لَهُ وَحْدَهُ وَمَا كَانَ يُنْفِقُهُ فِي سَفَرِهِ لِحَاجَتِهِ، لَوْ سَافَرَ لَهَا وَحْدَهَا،
فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مِائَةً وَالثَّانِي كَذَلِكَ فَيُقْسَمُ مَا أَنْفَقَهُ نِصْفُهُ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ، وَنِصْفُهُ عَلَى الْعَامِلِ،
وَإِنْ كَانَ رِبْحُ الْأَوَّلِ مِائَتَيْنِ وَالثَّانِي مِائَةً فَثُلُثَاهُ عَلَى مَالِ الْقِرَاضِ وَثُلُثَهُ عَلَى الْعَامِلِ،
وَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ مِائَةً وَالثَّانِي مِائَتَيْنِ فَعَلَى مَالِ الْقِرَاضِ الثُّلُثُ وَعَلَى الْعَامِلِ الثُّلُثَانِ إنْ كَانَ قَصْدُ خُرُوجِهِ لِثَانِيهِمَا قَبْلَ تَزَوُّدِهِ وَاكْتِرَائِهِ لِلْأَوَّلِ، بَلْ (وَإِنْ) قَصَدَ الْخُرُوجَ لِلثَّانِي (بَعْدَ أَنْ اكْتَرَى وَتَزَوَّدَ) لِلسَّفَرِ الْأَوَّلِ.
" ق " فِيهَا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ تَجَهَّزَ لِسَفَرٍ بِمَالٍ أَخَذَهُ قِرَاضًا مِنْ رَجُلٍ وَاكْتَرَى وَتَزَوَّدَ ثُمَّ أَخَذَ قِرَاضًا ثَانِيًا مِنْ غَيْرِهِ فَلْيَحْسِبْ نَفَقَتَهُ وَرُكُوبَهُ عَلَى الْمَالَيْنِ بِالْحِصَصِ
وَكَذَلِكَ إنْ أَخَذَ مَالًا قِرَاضًا فَسَافَرَ بِهِ وَبِمَالِ نَفْسِهِ فَالنَّفَقَةُ عَلَى الْمَالَيْنِ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَإِنْ خَرَجَ فِي حَاجَةِ نَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ، فَيَأْخُذُ مِنْ الْقِرَاضِ حِصَّتَهُ وَيَكُونُ بَاقِي النَّفَقَةِ عَلَيْهِ.
قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ يُنْظَرُ قَدْرُ نَفَقَتِهِ فِي طَرِيقِهِ لِحَاجَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ مِائَةً وَالْقِرَاضُ سَبْعُمِائَةٍ، فَعَلَى الْمَالِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ النَّفَقَةِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي هَذَا التَّوْزِيعِ نَظَرٌ، إذْ لَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْمُحَاصَّةُ بِقَدْرِ نَفَقَتِهِ فِي حَاجَتِهِ مَعَ مَبْلَغِ مَالِ الْقِرَاضِ،
فَإِنَّ نَفَقَتَهُ فِي حَاجَتِهِ مِنْ أَثَرِهَا كَمَا أَنَّ نَفَقَتَهُ فِي مَالِ الْقِرَاضِ مِنْ آثَارِهِ، فَيَنْبَغِي كَوْنُ الْمُحَاصَّةِ فِي الْآثَارِ بِحَسَبِ مُؤَثِّرَاتِهَا وَعِلَلِهَا لَا بِحَسَبِ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ مَعَ الْمُؤَثِّرِ. اهـ. وَتَبِعَهُ الْمُوَضِّحُ.
ابْنُ عَرَفَةَ وَجْهُ مَا فِي الْعُتْبِيَّةِ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ يَجْعَلُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ رَأْسَ مَالٍ يَفُضُّ النَّفَقَةَ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقِرَاضِ. اهـ.
وَفِي الْمُدَوَّنَةِ نَحْوُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ، فَفِيهَا وَإِنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ لِنَفْسِهِ فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ قِرَاضًا فَلَهُ أَنْ يَفُضَّ النَّفَقَةَ عَلَى مَبْلَغِ قِيمَةِ نَفَقَتِهِ فِي سَفَرِهِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَبْلَغِ الْقِرَاضِ.
وَقَالَ الْعَوْفِيُّ الصَّحِيحُ حَمْلُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَلَى وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّهِ عَالِمًا: عَتَقَ عَلَيْهِ، إنْ أَيْسَرَ، وَإِلَّا بِيعَ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ وَرِبْحِهِ قَبْلَهُ، وَعَتَقَ بَاقِيهِ، [منح الجليل] أَنَّ الْحَاجَةَ أَقَلُّ مِنْ مَسَافَةِ الْقِرَاضِ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ الْإِقَامَةَ فِيهَا أَكْثَرُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ الْإِقَامَةِ فِي الْقِرَاضِ، فَلِذَا اعْتَبَرَ الْقِيمَةَ لِاخْتِلَافِ النَّفَقَةِ،
فَلَوْ سُئِلَ عَنْ تَسَاوِي الْمَسَافَتَيْنِ وَالْإِقَامَتَيْنِ لَأَجَابَ بِمَا قَالَهُ فِي مَسْأَلَةِ الصُّلْحِ عَنْ مُوضِحَتَيْ عَمْدٍ وَخَطَأٍ أَنَّهُمَا نِصْفَانِ. اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ يُنْظَرُ كَمْ نَفَقَتُهُ لَوْ ذَهَبَ فِي حَاجَتِهِ فَقَطْ وَكَمْ نَفَقَتُهُ لَوْ ذَهَبَ لِلْقِرَاضِ فَقَطْ وَتُفَضُّ النَّفَقَةُ عَلَى الْقِيمَتَيْنِ، وَهَذَا مَعْنَى مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ، كَمَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ، وَنَصُّهُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ يَجْعَلُ قَضَاءَ حَاجَتِهِ رَأْسَ مَالٍ تُفَضُّ النَّفَقَةُ عَلَيْهِ وَعَلَى الْقِرَاضِ اهـ، أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ، وَفِيهِ نَظَرٌ، إذْ كَلَامُ الْمُدَوَّنَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ التَّوْزِيعَ عَلَى نَفَقَةِ حَاجَتِهِ وَنَفْسِ مَالِ الْقِرَاضِ كَمَا فِي الْعُتْبِيَّةِ، وَإِنَّمَا وَجَّهَهُ بِتَنْزِيلِ نَفَقَةِ حَاجَتِهِ مَنْزِلَةَ رَأْسِ مَالِ قِرَاضٍ لِرَدِّ بَحْثِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.