فَإِنْ أَعْسَرَ أَتْبَعَهُ بِهَا وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَوْ باع له بقدر ماله
Its commentaries
(فَإِنْ) حَمَلَتْ وَ (أَعْسَرَ) أَيْ وَهُوَ مُعْسِرٌ وَقَدْ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ فَيُعَمَّمُ فِيمَا إذَا لَمْ نَحْمِلْ مِنْ وَجْهَيْنِ الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ وَالشِّرَاءِ لِلْقِرَاضِ أَوْ الْوَطْءِ وَيَخُصُّ مَا إذَا حَمَلَتْ بِالشِّرَاءِ لِلْقِرَاضِ وَبِمَا إذَا أَعْسَرَ كَمَا ذَكَرَهُ (أَتْبَعَهُ) رَبُّ الْمَالِ إنْ شَاءَ بِدَلِيلِ مُقَابِلِهِ (بِهَا) أَيْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ لَا يَوْمَ الْحَمْلِ وَتُجْعَلُ فِي الْقِرَاضِ (وَبِحِصَّةِ) رَبِّهَا مِنْ قِيمَةِ (الْوَلَدِ) الْحُرِّ (أَوْ بَاعَ) مِنْهَا (لَهُ) أَيْ لِرَبِّ الْمَالِ (بِقَدْرِ مَالِهِ) ، وَهُوَ جَمِيعُهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ وَإِلَّا فَبِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَلَوْ الْحَاصِلُ فِيهَا وَيَبْقَى الْبَاقِي مِنْهَا بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ.
وَأَمَّا حِصَّةُ الْوَلَدِ فَيَتْبَعُهُ بِهَا وَلَا يُبَاعُ مِنْهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ وَلَا يُبَاعُ مِنْ أُمِّهِ شَيْءٌ فِي قِيمَتِهِ،
وَأَمَّا لَوْ أَيْسَرَ فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِقِيمَتِهَا فَقَطْ يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ إذْ يُقَدَّرُ أَنَّهُ مَلَكَهَا يَوْمَ الْوَطْءِ بِمُجَرَّدِ مَغِيبِ الْحَشَفَةِ لِيُسْرِهِ، وَاعْتَرَضَ الْمُصَنِّفُ بِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إذَا اخْتَارَ اتِّبَاعُهُ بِقِيمَتِهَا ولَا يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إلَّا إذَا اخْتَارَ أَنْ يَبِيعَ لَهُ مِنْهَا بِقَدْرِ مَالِهِ وَهُوَ الشِّقُّ الثَّانِي مِنْ التَّخْيِيرِ فَكَانَ عَلَيْهِ تَأْخِيرُ قَوْلِهِ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ عَنْهُ بِأَنْ يَقُولَ وَتَبِعَهُ بِحِصَّةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) وَعَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لِرَبِّ الْمَالِ فِي الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ مُتَخَلِّقٌ عَلَى الْحُرِّيَّةِ.
وَأَمَّا عَلَى مُقَابِلِ الْمَشْهُورِ، وَهُوَ اعْتِبَارُ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْحَمْلِ فَلِرَبِّ الْمَالِ حِصَّتُهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَعَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ مَشَى الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ.
(قَوْلُهُ وَتُجْعَلُ) أَيْ تِلْكَ الْقِيمَةُ فِي الْقِرَاضِ،
وَأَمَّا الْأَمَةُ فَتَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ لِلْعَامِلِ
(قَوْلُهُ أَوْ بَاعَ) أَيْ الْعَامِلُ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ رِبْحٌ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِأَنْ اشْتَرَاهَا بِرَأْسِ الْمَالِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَبِقَدْرِ إلَخْ) فَإِذَا دَفَعَ لَهُ مِائَةً اتَّجَرَ بِهَا فَبَلَغَتْ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَاشْتَرَى بِهَا أَمَةً لِلْقِرَاضِ وَوَطِئَهَا وَحَمَلَتْ وَهُوَ مُعْسِرٌ
فَإِمَّا أَنْ يَتْبَعَهُ رَبُّ الْمَالِ بِقِيمَتِهَا وَحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وَتُجْعَلَ تِلْكَ الْقِيمَةُ فِي الْقِرَاضِ،
وَإِمَّا أَنْ يُبَاعَ لِرَبِّ الْمَالِ مِنْ تِلْكَ الْأَمَةِ بِقَدْرِ مَالِهِ، وَهُوَ مِائَةٌ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ هَذَا إذَا كَانَتْ قِيمَتُهَا قَدْرَ الثَّمَنِ أَوْ أَقَلَّ فَإِذَا كَانَتْ تُسَاوِي مِائَتَيْنِ بِيعَ لِرَبِّ الْمَالِ بِقَدْرِ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ وَالْبَاقِي مِنْهَا، وَهُوَ مَا يُسَاوِي خَمْسَةً وَعِشْرِينَ فِي الْأَوَّلِ، وَذَلِكَ سُدُسُهَا وَمَا يُسَاوِي خَمْسِينَ فِي الثَّانِي، وَذَلِكَ رُبُعُهَا بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ أَيْ أَنَّهُ يَعْتِقُ بَعْدَ مَوْتِ الْعَامِلِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ.
(قَوْلُهُ وَحِصَّتِهِ) أَيْ رَبِّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ، وَأَمَّا حِصَّةُ الْوَلَدِ) أَيْ،
وَأَمَّا حِصَّتُهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ فَيَتْبَعُهُ بِهَا أَيْ وَحِينَئِذٍ فَقَدْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ قَوْلَهُ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ لَا يَتْبَعُهُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ إلَخْ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ يَوْمَ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ إذَا اتَّبَعَهُ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ الْوَطْءِ فَقَدْ تَحَقَّقَ أَنَّ الْوَلَدَ تَخَلَّقَ عَلَى الْحُرِّيَّةِ فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَتِهِ كَمَا لِابْنِ رُشْدٍ وَالْمُتَيْطِيِّ
(قَوْلُهُ فَكَانَ عَلَيْهِ إلَخْ) فَصَارَ حَاصِلُ الْفِقْهِ أَنَّهُ إذَا وَطِئَهَا وَحَمَلَتْ الْحَالَ أَنَّهَا مُشْتَرَاةٌ لِلْقِرَاضِ فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا اتَّبَعَهُ رَبُّ الْمَالِ بِقِيمَتِهَا حَالًّا وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ وإنْ كَانَ الْعَامِلُ الْوَاطِئُ مُعْسِرًا خُيِّرَ رَبُّ الْمَالِ
إمَّا أَنْ يَتْبَعَهُ بِقِيمَتِهَا إذَا حَصَلَ لَهُ يَسَارٌ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ،
وَإِنْ شَاءَ بِيعَ لَهُ مِنْهَا حَالًّا بِقَدْرِ مَالِهِ وَتَبِعَهُ بِقِيمَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الْوَلَدِ إذَا حَصَلَ لَهُ يَسَارٌ
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ وَتَبِعَهُ بِحِصَّةِ إلَخْ) أَيْ وَيَكُونُ مَسَاقُهُ هَكَذَا أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالِهِ وَتَبِعَهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَعْسَرَ أَتْبَعَهُ بِهَا وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالِهِ) اُنْظُرْ هَلْ نَقَصَ هُنَا شَيْءٌ؟ قَالَ ابْنُ رُشْدٌ: إنْ وَطِئَ الْعَامِلُ أَمَةً مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَحَمَلَتْ وَلَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ وَطِئَهَا فَيُجْبَرُ بِهِ الْقِرَاضُ وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا كَانَ فِيهَا فَضْلٌ بِيعَتْ وَأُتْبِعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا، وَاخْتُلِفَ إنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ فَقِيلَ: إنَّهُ يُبَاعُ مِنْهَا لِرَبِّ الْمَالِ بِقَدْرِ رَأْسِ مَالِهِ وَرِبْحِهِ وَيَكُونُ مَا بَقِيَ بِحِسَابِ أُمِّ وَلَدٍ،
وَقِيلَ يَكُونُ حُكْمُهَا حُكْمَ الْأَمَةِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ يَطَؤُهَا أَحَدُهُمَا فَتَحْمِلُ وَلَا مَالَ لَهُ عَلَى الِاخْتِلَافِ الْمَعْلُومِ فِي ذَلِكَ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ اشْتَرَاهَا لِلْوَطْءِ فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ،
فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَلَا تُبَاعُ وَيُتْبَعُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرَاهَا بِهِ فِي ذِمَّتِهِ قَوْلًا وَاحِدًا انْتَهَى.
وَمِنْ ابْنِ يُونُسَ: رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إذَا تَسَلَّفَ الْعَامِلُ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ مَا ابْتَاعَ بِهِ أَمَةً فَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ فَقَدْ عَرَّفْتُكَ بِقَوْلِ مَالِكٍ، وَهُوَ رَأَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ مَا اشْتَرَاهَا بِهِ فِي مِلْكِهِ وَيُتْبَعَ بِهِ فِي عُدْمِهِ،
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ، يُرِيدُ وَيَثْبُتُ ذَلِكَ، ثُمَّ تَعَدَّى. فَهَذِهِ تُبَاعُ فِي عُدْمِهِ.
قَالَ عِيسَى: وَيُتْبَعُ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْقِرَاضِ فَضْلٌ فَيَكُونَ كَمَنْ وَطِئَ أَمَةً بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ
(ص) فَإِنْ أَعْسَرَ أَتْبَعَهُ بِهَا وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالَهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَامِلَ الْقِرَاضِ إذَا تَعَدَّى عَلَى أَمَةٍ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ فَوَطِئَهَا ظُلْمًا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَيْ وَقَدْ اشْتَرَاهَا لِلْقِرَاضِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوَطْءِ وَتُجْعَلُ فِي الْقِرَاضِ وَهِيَ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ لِأَنَّهُ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَهُوَ حُرٌّ نَسِيبٌ فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا فَإِنَّ رَبَّ الْمَالِ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَتَّبِعَ الْعَامِلَ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْوَطْءِ عَلَى الْمَشْهُورِ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ الْحَاجِبِ لَا يَوْمَ الْحَمْلِ وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ أَوْ يُبَاعُ لِرَبِّ الْمَالِ مِنْهَا بِقَدْرِ مَالَهُ وَهُوَ جَمِيعُ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَإِنْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ فَاَلَّذِي لَهُ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ وَحِصَّتُهُ مِنْ الرِّبْحِ أَيْ وَلَوْ الْحَاصِلُ فِيهَا فَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَا أَنَّهُ إذَا اخْتَارَ قِيمَتَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ حِصَّةِ الْوَلَدِ وَإِنَّمَا لَهُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَشَأْ اتِّبَاعَهُ بِقِيمَتِهَا
فَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ اتَّبَعَهُ بِهَا أَوْ بَاعَ لَهُ بِقَدْرِ مَالَهُ مَعَ اتِّبَاعِهِ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ لَكَانَ سَالِمًا مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ لِرَبِّ الْمَالِ أَنْ يَتَّبِعَ الْعَامِلَ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْوَلَدِ إذَا شَاءَ اتِّبَاعَهُ بِقِيمَتِهَا مَعَ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ فِيهِ وَهَذَا عَلَى مَا ذَكَرَهُ النَّاصِرُ اللَّقَانِيِّ وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِنَصِّ الْمُتَيْطِيِّ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ فَمَا فِي ز مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ فَقَوْلُ الْمُؤَلِّفِ فَإِنْ أَعْسَرَ إلَخْ مُرَتَّبٌ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ تَحْمِلْ أَيْ فَإِنْ حَمَلَتْ فَإِنْ أَعْسَرَ إلَخْ
وَظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْمَالِ فَضْلًا وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ هَكَذَا فِي عِبَارَاتِهِمْ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَبُّ الْمَالِ حِينَئِذٍ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُبْقِيَهُ عَلَى الْقِرَاضِ وَقَوْلُهُ لَهُ أَيْ لِأَجْلِ أَنْ يُوَفِّيَهُ قَدْرَ مَا وَجَبَ لَهُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ فَالْبَيْعُ لِغَيْرِ رَبِّ الْمَالِ وَعِلَّتُهُ وَفَاءُ رَبِّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ بِقَدْرِ مَالُهُ) أَيْ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ وَهُوَ جَمِيعُ الْأَمَةِ الضَّمِيرُ عَائِدٌ عَلَى الْمَبِيعِ الْمُسْتَفَادِ مِنْ قَوْلِهِ أَوْ تُبَاعُ أَيْ فَتُبَاعُ بَعْدَ الْوِلَادَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تُبَاعُ قَبْلَهَا، وَقَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ أَرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ، وَقَوْلُهُ فَضْلٌ أَيْ رِبْحٌ أَيْ بِأَنْ لَمْ تَكُنْ قِيمَتُهَا أَيْ بَعْدَ الْوِلَادَةِ تَزِيدُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ، وَقَوْلُهُ وَلَوْ الْحَاصِلُ الْوَاوُ لِلْمُبَالَغَةِ وَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مَا إذَا كَانَ بَعْضُ رِبْحٍ نَشَأَ مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ بِيَدِ الْعَامِلِ، وَقَوْلُهُ بِقَدْرِ مَالَهُ تَقَدَّمَ أَنَّ الَّذِي لَهُ هُوَ رَأْسُ مَالِهِ فَقَطْ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ وَرَأْسُ الْمَالِ وَالرِّبْحُ إنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ، بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ وَبِيعَتْ فَلَمْ يُسَاوِ ثَمَنُهَا رَأْسَ الْمَالِ وَحُكْمُهُ أَنَّهُ يُتَّبَعُ بِهِ، وَقَوْلُهُ فَمَا فِي ز مُخَالِفٌ لِمَا ذُكِرَ وَاَلَّذِي فِيهِ أَنَّهُ يَتَّبِعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ،
وَلَوْ مَعَ الِاتِّبَاعِ بِالْقِيمَةِ مَعَ أَنَّهُ مَتَى اتَّبَعَهُ بِالْقِيمَةِ،
وَلَوْ كَانَ مُعْسِرًا فَلَا يَتْبَعُهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ وَحَاصِلُ مَا فِي النُّقُولِ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُوسِرًا يَتَّبِعُ بِالْقِيمَةِ قَطْعًا وَتُعْتَبَرُ يَوْمَ الْوَطْءِ وَلَا شَيْءَ لَهُ فِي حِصَّةِ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ نَشَأَ عَنْ الْحُرِّيَّةِ
وَكَذَا إذَا كَانَ مُعْسِرًا وَاخْتَارَ اتِّبَاعَهُ بِقِيمَتِهَا
وَأَمَّا إذَا كَانَ مُعْسِرًا وَلَمْ يَخْتَرْ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تُبَاعُ بَعْدَ الْوَضْعِ فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهَا يُسَاوِي رَأْسَ الْمَالِ فَقَطْ فَلَا يَتَّبِعُ الْعَامِلَ إلَّا بِحِصَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ كَانَ يَزِيدُ عَلَى رَأْسِ الْمَالِ فَيُبَاعُ مِنْهَا بِقَدْرِ حِصَّةِ رَبِّ الْمَالِ وَرِبْحِهِ وَيَعْتِقُ الْبَاقِي بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَدِ وَلَا يُبَاعُ مِنْهَا فِي مُقَابَلَةِ حِصَّةِ الْوَلَدِ بَلْ مَا يَنُوبُ رَبَّ الْمَالِ مِنْ حِصَّةِ الْوَلَدِ يُتَّبَعُ بِهِ إنْ كَانَ ثَمَنُهَا لَا يُسَاوِي رَأْسَ الْمَالِ، فَإِنَّهُ يَتَّبِعُ بِهِ الْعَامِلَ كَمَا يَتَّبِعُهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ حِصَّةِ الْوَلَدِ وَمَا قُلْنَا مِنْ أَنَّهُ يُبَاعُ لَهُ مِنْهَا الْمُرَادُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَتَمَاسَكَ بِنَصِيبِهِ مِنْهَا وَيَتَّبِعَهُ بِمَا يُصِيبُهُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْجَوَاهِرِ
(قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ) أَيْ زِيَادَةٌ أَرَادَ بِالْمَالِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ إلَّا أَنَّكَ خَبِيرٌ بِأَنَّهُ لَا يَخْفَى مَا فِي الْعِبَارَةِ مِنْ الْمُسَامَحَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إذَا بِيعَ جَمِيعُ الْأَمَةِ لَمْ يَكُنْ الْبَيْعُ مِنْهَا؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْبَيْعِ مِنْهَا أَنَّ الْمَبِيعَ بَعْضُهَا، وَقَوْلُهُ فَإِنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ أَرَادَ بِالْمَالِ مَا يَشْمَلُ نَفْسَ الْأَمَةِ كَمَا قُلْنَا
(قَوْلُهُ أَيْ، وَلَوْ الْحَاصِلُ) هَذَا إذَا كَانَ حَاصِلًا قَبْلَهَا بِأَنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةً فَتَجَرَ فِيهَا فَرَبِحَتْ مِائَةً ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا الْأَمَةَ الْمُسَاوِيَةَ ثَلَثَمِائَةٍ فَهُنَا رِبْحٌ حَصَلَ قَبْلَهَا وَرِبْحٌ حَصَلَ فِيهَا،
وَلَوْ أَنَّهَا لَا تُسَاوِي إلَّا مِائَتَيْنِ فَالرِّبْحُ الْحَاصِلُ قَبْلَهَا صَارَ عَيْنَ الْحَاصِلِ فِيهَا
فَلَوْ أَنَّهَا لَا تُسَاوِي بَعْدَ الشِّرَاءِ إلَّا مِائَةً فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمِائَةَ الرِّبْحَ الْحَاصِلَ قَبْلُ صَارَتْ لَغْوًا وَكَأَنَّهَا لَمْ تُوجَدْ
(قَوْلُهُ بِقَدْرِ مَالَهُ) تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَبِيعَ بِقَدْرِ مَالَهُ
إمَّا جَمِيعُ الْأَمَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ وَاَلَّذِي لَهُ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ هُوَ قِيمَتُهَا أَوْ بَعْضُهَا إنْ كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ، وَقَوْلُهُ مَعَ اتِّبَاعِهِ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهَا إذَا بِيعَتْ كُلُّهَا تَبِعَهُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَيْ نِصْفِ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ لَهُ نِصْفُ الرِّبْحِ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَالِاتِّبَاعُ بِحِصَّةِ الْوَلَدِ حَاصِلٌ مُطْلَقًا بِيعَتْ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا وَظَاهِرُهَا أَنَّهُ لَوْ بِيعَتْ الْأَمَةُ بِأَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ لَا يُتَّبَعُ بِشَيْءٍ وَلَا يُحْسَبُ لَهُ الْفَاضِلُ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ إلَّا أَنَّ فِي الشَّيْخِ أَحْمَدَ أَنَّهُ لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْأُمِّ أَقَلَّ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُمِّلَ مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ إلَى آخِرِ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ
(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ أَنَّ فِي الْمَالِ فَضْلًا) أَيْ حَيْثُ قَالَ وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ وَأَرَادَ بِالْمَالِ مَا يَشْمَلُ الْأَمَةَ أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهَا رِبْحٌ بِأَنْ يَكُونَ رَأْسُ الْمَالِ مِائَةً مَثَلًا وَاشْتَرَى بِهَا تِلْكَ الْجَارِيَةَ وَقِيمَتُهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ مَثَلًا، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْمَالِ فَضْلٌ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ بِأَنْ كَانَتْ لَا تَزِيدُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمِائَةِ رَأْسِ الْمَالِ وَلَيْسَ هُنَاكَ رِبْحٌ بِيَدِ الْعَامِلِ لَمْ يَعْتِقْ مِنْ الْوَلَدِ شَيْءٌ، عَلَّلَهُ بَعْضُ تَلَامِذَةِ الْمُؤَلِّفِ بِقَوْلِهِ؛
لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ لَا شُبْهَةَ لَهُ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَالْوَلَدُ لَيْسَ حُرًّا
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ فِي الْمَالِ فَضْلٌ فَلَهُ شُبْهَةٌ، وَقَوْلُهُ أَنْ يَبِيعَهُ أَيْ وَلَوْ بِبَيْعِ الْأُمِّ قَبْلَ الْوَضْعِ فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ تَجِدُ هَذَا الْكَلَامَ مُنَاقِضًا لِلنَّقْلِ وَلَا مُوَافِقَ لَهُ كَمَا ذَكَرْته لَك، وَأَقُولُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إنَّ قَوْلَهُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ تَحْرِيفٌ وَالْأَصْلُ وَإِلَّا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهَا شَيْءٌ، وَقَوْلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ تَحْرِيفٌ عَنْ يَبِيعَهَا أَوْ يُبْقِيَهَا فَالْكَلَامُ فِي الْأَمَةِ لَا فِي الْوَلَدِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَطْعًا كَمَا هُوَ مُفَادُ النُّقُولِ وَالْأَمْرُ بِيَدِ اللَّهِ تَعَالَى.
(تَتِمَّةٌ) سَكَتَ الْمُصَنِّفُ عَنْ حُكْمِ مَا لَوْ اشْتَرَاهَا وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ لِلْقِرَاضِ أَوْ لِنَفْسِهِ فَحَمَلَهُ مَالِكٌ عَلَى أَنَّهُ لِلْقِرَاضِ وَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَتُبَاعُ وَصَدَّقَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فَلَا تُبَاعُ عِنْدَهُ ابْنُ رُشْدٍ هَذَا مَحَلُّ الْخِلَافِ
وَأَمَّا إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ عَلَى شِرَائِهَا لِلْوَطْءِ لَمْ تُبَعْ قَوْلًا وَاحِدًا اهـ. كَذَا ذَكَرَ تت وَاعْتَرَضَ عَلَيْهِ مُحَشِّي تت بِأَنَّ هَذِهِ طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ، وَطَرِيقَةُ غَيْرِهِ هَذَا الْحُكْمُ، عُلِمَ الشِّرَاءُ لِأَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِبَيِّنَةٍ أَوْ مُجَرَّدِ قَوْلِ الْعَامِلِ، فَلَمَّا أَطْلَقَ الْمُؤَلِّفُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقَةَ ابْنِ رُشْدٍ اهـ.
(فَإِنْ أَعْسَرَ الْعَامِلُ اتَّبَعَهُ) رَبُّهَا الْعَامِلَ (بِهَا) أَيْ الْقِيمَةِ (وَبِحِصَّةِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ وَشَدِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ حَظِّ رَبِّهَا مِنْ قِيمَةِ (الْوَلَدِ) إنْ شَاءَ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ اعْتِبَارُ قِيمَةِ الْوَلَدِ يَوْمَ وَطْئِهَا (أَوْ) إنْ شَاءَ رَبُّهَا (بَاعَ) الْحَاكِمُ لِيَدْفَعَ (لَهُ) أَيْ رَبُّهَا فَيَبِيعُ جُزْءًا مِنْهَا (بِقَدْرِ مَا) أَيْ الْحَقِّ الَّذِي وَجَبَ (لَهُ) أَيْ رَبِّهَا مِنْ رَأْسِ مَالِهِ وَحِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ وَيَبْقَى بَاقِيهَا عَلَى حُكْمِ أُمِّ الْوَلَدِ لِلْعَامِلِ. وَمَفْهُومُ إنْ أَعْسَرَ أَنَّهَا إنْ حَمَلَتْ مِنْهُ وَهُوَ مُوسِرٌ أَنَّ حُكْمَهَا لَيْسَ كَذَلِكَ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَحُكْمُهَا أَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِ الْعَامِلِ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطْئِهَا، رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ وَطِئَ الْعَامِلُ أَمَةً مِنْ مَالِ الْقِرَاضِ وَلَمْ تَحْمِلْ فَلِلصَّقَلِّيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ يَغْرَمُ قِيمَتَهَا،
وَإِنْ كَانَ عَدِيمًا بِيعَتْ فِيهَا. ابْنُ شَاسٍ إنْ وَطِئَهَا الْعَامِلُ وَلَمْ تَحْمِلْ،
فَإِنْ كَانَ مَلِيًّا فَرَبُّ الْمَالِ مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَتَهَا يَوْمَ وَطْئِهَا أَوْ يُلْزِمَهُ إيَّاهَا بِثَمَنِهَا،
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِيعَتْ فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ ثَمَنٍ. ابْنُ رُشْدٍ إنْ اشْتَرَى الْعَامِلُ أَمَةَ الْقِرَاضِ ثُمَّ تَعَدَّى عَلَيْهَا وَوَطِئَهَا فَحَمَلَتْ وَلَهُ مَالٌ أُخِذَ مِنْهُ قِيمَتُهَا يَوْمَ وَطْئِهَا فَيُجْبَرُ بِهَا الْقِرَاضُ وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ،
وَإِنْ أَحْبَلَ مُشْتَرَاةً لِلْوَطْءِ: فَالثَّمَنُ، وَاتُّبِعَ بِهِ، إنْ أَعْسَرَ [منح الجليل] وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ بِيعَتْ وَاتَّبَعَ بِقِيمَةِ الْوَلَدِ دَيْنًا،
وَإِنْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ بِيعَ مِنْهَا لِرَبِّ الدَّيْنِ بِقَدْرِ رَأْسِ الْمَالِ وَرِبْحِهِ وَلَهُ مَا بَقِيَ بِحُكْمِ أُمِّ وَلَدٍ
وَقِيلَ حُكْمُهَا كَحُكْمِ الْأَمَةِ الْمُشْتَرَكَةِ.
فإن أعسر اتبعه بها وبحصة الولد أو باع بقدر ماله هذا مرتب على مفهوم قوله: "إن لَمْ تحمل" يعني أن عامل القراض إذا وطئ أمة القراض ظلما أي من غير إذن رب المال له في وطئها فحملت،
فإن كان الواطئ موسرا وقد اشتراها للقراض أخذ منه قيمتها يوم الوطء وتجعل في القراض وهي له أم ولد؛ لأنه من وطء شبهة فهو حر نسيب ولا شيء له من قيمة الولد،
فإن كان معسرا فإن رب المال يخير بين أن يتبع العامل بقيمتها يوم الوطء على المشهور كما يفيده كلام ابن الحاجب لا يوم الحمل وبحصة ربها من قيمة الولد، وبين أن يباع له منها بقدر ماله وهو جميعها إن لَمْ يكن في المال فضل وإلا فهو رأس ماله وحصته من الربح ولو الحاصل فيها،
وأما حصته من الولد فيتبعه بها ولا يباع لأنه حر ولا يباع شيء من الأم في قيمة الولد، فحذف بحصة الولد من هذا لدلالة الأول عليه، قال عبد الباقي: واعترض كلامه في الأول بأنه إذا اتبعه بقيمتها يوم الوطء فقد تحقق أنه تخلق على الحرية فلا شيء له من قيمته كما لابن رشد والمتيطي، ولذا قال الناصر: لو أخر المختصر قوله: "وبحصة الولد" عن قوله: "أو باع له بقدر ماله" كان أولى أي ويقدر حينئذ، وتبعه بحصة الولد لا باع له بحصة الولد، وسكت المص عن حكم ما إذا أيسر لظهوره وهو اتباعه بقيمتها يوم الوطء ولا شيء عليه من قيمة الولد كما في أحمد لتخلقه على الحرية، وتكون به أم ولد.
انتهى. قوله: فلا شيء له من قيمته لخ، قال البناني: نص المتيطي على اختصار ابن هارون وإن كان معدما والجارية للقراض فأحبلها خير رب المال في أن يتبعه بقيمتها يوم الوطء ولا شيء له في الولد، أو تباع إذا وضعت إن لَمْ يكن فيها ربح فيما لزمه من قيمتها ويتبعه بقيمة الولد فإن كان في المال فضل فإنه يباع منها بقدر رأس المال وحظ ربه من الربح ويتبعه بنصيبه من قيمة الولد،
وإن شاء تماسك بحصته منها واتبعه بحصة الولد رواه عيسى عن ابن القاسم ولا شيء له عند أشهب من قيمة الولد. انتهى. ونحوه في الجواهر وابن عرفة. انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.