وتعين بوصية
Its commentaries
(وَتَعَيَّنَ) الْقِرَاضُ وَمِثْلُهُ الْوَدِيعَةُ وَالْبِضَاعَةُ (بِوَصِيَّةٍ) إنْ أَفْرَزَهُ وَشَخَّصَهُ بِهَا كَهَذَا قِرَاضُ فُلَانٍ أَوْ وَدِيعَتُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَتَعَيَّنَ بِوَصِيَّةٍ إنْ أَفْرَزَهُ بِهَا) أَيْ إنْ عَيَّنَهُ بِالْوَصِيَّةِ أَيْ وَحِينَئِذٍ فَيَأْخُذُهُ مَنْ عُيِّنَ لَهُ وَيَخْتَصُّ بِهِ عَنْ الْغُرَمَاءِ هَذَا إذَا وُجِدَ ذَلِكَ الْمَالُ الْمُفْرَزُ وَكَانَ الْمَيِّتُ الَّذِي عَيَّنَهُ غَيْرَ مُفْلِسٍ مُطْلَقًا كَانَ تَعْيِينُهُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ أَمْ لَا وَلِذَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَقُدِّمَ إلَخْ.
وَأَمَّا إنْ كَانَ مُفْلِسًا قَبْلَ تَعْيِينِهِ إنْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ سَوَاءٌ عُيِّنَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ أَوْ الْمَرَضِ،
وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ بِأَصْلِهِ لَا يُقْبَلُ تَعْيِينُهُ كَانَ صَحِيحًا أَوْ مَرِيضًا وَلَا فَرْقَ فِي هَذَا كُلِّهِ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ وَالْبِضَاعَةِ عَلَى مَا هُوَ الصَّوَابُ.
وَأَمَّا إنْ عَيَّنَهُ بِالْوَصِيَّةِ وَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الَّذِي عَيَّنَهُ فَلَا شَيْءَ لِرَبِّهِ
بِخِلَافِ مَا أَوْصَى بِهِ وَلَمْ يُفْرِزْهُ فَإِنَّهُ إنْ وَجَدَهُ رَبُّهُ أَخَذَهُ وَإِلَّا حَاصَصَ بِهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ اهـ.
وَفِي عج لَوْ أَقَرَّ الْعَامِلُ بِكِرَاءِ حَانُوتٍ أَوْ أُجْرَةِ أَجِيرٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ بِبَقِيَّةِ ثَمَنٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَيَلْزَمُ مَالُ الْقِرَاضِ إنْ كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ الْمُفَاصَلَةِ لَا بَعْدَهَا فَفِي جُزْئِهِ مَا عَلَيْهِ فَقَطْ.
وَسُئِلَ عج عَنْ عَامِلِ قِرَاضٍ أَرْسَلَ سِلْعَةً لِأَبِيهِ فَأَخَذَهَا رَبُّ الْمَالِ بِبَيِّنَةٍ تَشْهَدُ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَ أَنَّهَا مِنْ سِلَعِ الْقِرَاضِ وَأُسِرَ الْعَامِلُ فَجَاءَ مِنْهُ كِتَابٌ بِأَنَّ مَالَ الْقِرَاضِ عِنْدَهُ وَأَنَّ السِّلَعَ مِنْ غَيْرِهِ فَأَجَابَ بِأَنَّ الْعَامِلَ يُصَدَّقُ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ وَلَا يُنْظَرُ لِلتُّهْمَةِ وَإِقْرَارُ أَبِيهِ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَ الْإِنْسَانِ لَا يَسْرِي عَلَى غَيْرِهِ
(قَوْلُهُ أَمْ أَفْرَزَهُ) أَيْ وَإِلَّا حَاصَّ الْغُرَمَاءَ وَلَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِمْ كَمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ وَشَخَّصَهُ بِهَا) أَيْ بِالْوَصِيَّةِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَتَعَيَّنَ بِوَصِيَّةٍ وَقُدِّمَ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَقَرَّ بِوَدِيعَةٍ بِعَيْنِهَا أَوْ فِي قِرَاضٍ بِعَيْنِهِ فِي مَرَضِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِبَيِّنَةٍ فِي صِحَّتِهِ أَوْ بِإِقْرَارِهِ فِي مَرَضِهِ هَذَا قَبْلَ إقْرَارِهِ بِذَلِكَ أَوْ بَعْدُ، فَلِرَبِّ الْوَدِيعَةِ وَالْقِرَاضِ أَخْذُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ دُونَ غُرَمَائِهِ،
وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهَا وَجَبَ التَّحَاصُصُ بِهَا مَعَ غُرَمَائِهِ.
(وَتَعَيَّنَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا الْقِرَاضُ وَنَحْوُهُ (بِوَصِيَّةٍ) بِأَنَّ هَذَا الْمَالَ قِرَاضٌ أَوْ وَدِيعَةٌ أَوْ بِضَاعَةٌ أَوْ عَارِيَّةٌ فُلَانٍ
Adds nothing on this mas’ala.
وتعين بوصية يعني أن العامل ونحوه إذا عين القراض أو الوديعة أو البضاعة بوصية بأن قال: هذا قراض زيد أو هذه وديعة زيد أو هذا بضاعة عمرو فإن ذلك يتعين أي يلزم للمقر له بعينه، فيأخذ رب المال من مقارض بالكسر ومودع بالكسر ومبضع بالكسر، قال الشبراخيتي: وتعين القراض بوصية كهذا قراض زيد ومثل القراض البضاعة والوديعة لكن إن لَمْ يكن مفلسا يقبل تعيينه مطلقًا،
وإن كان مغلسا فإن عين في مرضه فكذلك وإلا قبل إن قامت بينة بأصله كذا فهمه بعض الشيوخ،
وإن كان ظاهر إطلاقهم أن المفلس لا يقبل تعيينه القراض أو الوديعة إلَّا إذا قامت بينة بأصله سواء كان صحيحا أو مريضا. انتهى. وقدم يعني أن المعين له القراض ونحوه كهذا قراض زيد أو وديعة عمرو أو بضاعة بكر،
فإن رب ذلك الشيء يأخذه مقدما على غيره من الغرماء، وقوله: في الصحة والمرض قال البناني: قال ابن عاشر: الظاهر تعلقه بوصية. انتهى. وهو ظاهر وجعله مصطفى متعلقا بمقدر أي قدم على الديون الثابتة في الصحة والمرض، وبهذا قرر في التوضيح عبارة ابن الحاجب التي هي كعبارته وهو مقتضى كلام المدونة. انظر المواق. انتهى.
وقال عبد الباقي: وتعين القراض
وكذا الوديعة والبضاعة إن أحرزه وشخصه بوصية كهذا قراض زيد أو وديعته أو بضاعته فيأخذه من عين له إن كان العين غير مفلس مطلقًا في الصحة أو في المرض قامت بينة بأصله أم لا، ولذا قال: وقدم العين له على الغرماء في الصحة والمرض هذا كله إن كان العين غير مفلس كما قدمنا،
فإن كان مفلسا قبل تعيينه إن قامت بينة بأصله سواء كان مريضا أو صحيحا،
فإن لَمْ تقم لَمْ يقبل سواء كان صحيحا أو مريضا هذا ما يفهم من ظاهر إطلاقهم هنا، وفيما تقدم في باب الفلس من قوله: "وقبل تعيينه القراض والوديعة إن قامت بينة بأصله" . انتهى. والبضاعة مثل ذلك خلافا لما فهمه شيخنا عن الشارح من أن المفلس إن عين في مرض قبل مطلقًا، وإلا قبل إن قامت بينة بأصله حاملا لقول المص هناك: "وقبل تعيينه القراض" لخ، على ما إذا عين في صحته فإن عينه في مرضه قبل مطلقًا.
قاله علي الأجهوري وأراد بشيخه كريم الدين. انتهى. قال عبد الباقي: ومفهوم قوله: "وتعين بوصية" أنه لو أقر بقراض أو وديعة من غير تعيين فإن كان غير مفلس قبل حيث لَمْ يتهم وحاص الغرماء،
وإن كان مفلسا فإقراره لغو سواء أقر بقرب مجلس التفليس أو ببعده كما هو ظاهر النوادر وجعله أحمد كالدين وفيه بحث. انتهى. وقوله: "قبل حيث لَمْ يتهم هذا القيد إنما محله في المعين،
وفي المعين ذكره أبو الحسن والزرقاني أسقطه في المعين وأثبته في غيره
فلو عكس لأصاب. والله أعلم بالصواب. قاله الرهوني.
وقال المواق من المدونة: من أقر بوديعة بعينها أو بقراض بعينه في مرضه وعليه دين ببينة في صحته أو بإقراره في مرضه هذا قبل إقراره ذلك أو بعد فلرب الوديعة أو القراض أخذ ذلك بعينه دون غرمائه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.