Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ نَوَى) الْمُسَافِرُ الْمُسْتَقِلُّ وَإِنْ كَانَ مُحَارِبًا (إقَامَةَ) مُدَّةٍ مُطْلَقَةٍ أَوْ (أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) مَعَ لَيَالِيِهَا (بِمَوْضِعٍ) عَيَّنَهُ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَيْهِ (انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ) أَيْ بِوُصُولِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا لِلْإِقَامَةِ،

3,237

فَإِنْ نَوَاهَا وَقَدْ وَصَلَ لَهُ أَوْ بَعْدَهُ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِمُجَرَّدِ نِيَّتِهِ وَخَرَجَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ فَلَا يُؤَثِّرُ،

3,238

وَلَوْ أَقَامَهَا مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِتَمَامِهَا أَوْ نَوَى إقَامَةً وَهُوَ سَائِرٌ فَلَا يُؤَثِّرُ أَيْضًا، وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ الْقَصْرَ بِشَرْطِ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ: أَيْ السَّفَرِ، وَبَيَّنَتْ السُّنَّةُ أَنَّ إقَامَةَ مَا دُونَ الْأَرْبَعِ غَيْرُ مُؤَثِّرٍ «؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَ لِلْمُهَاجِرِ إقَامَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِمَكَّةَ مَعَ حُرْمَةِ الْمُقَامِ بِهَا عَلَيْهِ وَأَلْحَقَ بِإِقَامَتِهَا نِيَّةَ إقَامَتِهَا» ، وَشَمِلَ قَوْلُهُ بِوُصُولِهِ مَنْ خَرَجَ نَاوِيًا سَفَرًا طَوِيلًا ثُمَّ عَنَّ لَهُ الْإِقَامَةُ بِبَلَدٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَلَهُ الْقَصْرُ مَا لَمْ يَصِلْهُ لِانْعِقَادِ سَبَبِ الرُّخْصَةِ فِي حَقِّهِ فَلَا يَنْقَطِعُ إلَّا بِوُصُولِ مَا غَيَّرَ النِّيَّةَ إلَيْهِ، وَمَا يَقَعُ كَثِيرًا فِي زَمَنِنَا مِنْ دُخُولِ بَعْضِ الْحُجَّاجِ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِنَحْوِ يَوْمٍ مَعَ عَزْمِهِمْ عَلَى الْإِقَامَةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ مِنًى أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ، هَلْ يَنْقَطِعُ سَفَرُهُمْ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِمْ لِمَكَّةَ نَظَرًا لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ بِهَا وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ، أَوْ يَسْتَمِرُّ سَفَرُهُمْ إلَى رُجُوعِهِمْ إلَيْهَا مِنْ مِنًى؛

لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَقْصِدِهِمْ؟ فَلَا تَأْثِيرَ لِنِيَّتِهِمْ الْإِقَامَةَ الْقَصِيرَةَ قَبْلَهَا وَلَا الطَّوِيلَةَ إلَّا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا، وَهِيَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ مِنًى وَدُخُولِهِمْ مَكَّةَ. لِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ وَكَلَامُهُمْ مُحْتَمَلٌ،

3,239

وَالثَّانِي كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ أَقْرَبُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَالِحًا) أَيْ عَمَلًا بِنِيَّتِهِ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّخَلُّفُ مِنْ الْقَافِلَةِ عَادَةً،

note

ثُمَّ إنْ اتَّفَقَتْ لَهُ الْإِقَامَةُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَكُونُ مُسَافِرًا جَدِيدًا بِمُجَاوَزَةِ مَا نَوَى الْإِقَامَةَ بِهِ.

(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ وَيُتَصَوَّرُ بِالنِّيَّةِ لِوُضُوحِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يُتَصَوَّرُ بِالْإِقَامَةِ بِالْفِعْلِ

(قَوْلُهُ: مَعَ حُرْمَةِ الْمُقَامِ بِهَا لَا عَلَيْهِ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ قَبْلَ الْفَتْحِ انْتَهَى. عَمِيرَةُ.

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْقَصْرُ) أَيْ وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الرُّخَصِ وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ لِكَوْنِ الْكَلَامِ فِيهِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعَصْرِ) مُرَادُهُ حَجَرٌ.

(قَوْلُهُ: الدَّارَكِيُّ) قَالَ فِي الْأَنْسَابِ بِفَتْحِ الرَّاءِ: دَارَكُ قَرْيَةٌ بِأَصْبَهَانَ انْتَهَى سُيُوطِيّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ نَوَى) الْمُسَافِرُ وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ (إقَامَةَ) مُدَّةٍ مُطْلَقَةٍ أَوْ (أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) بِلَيَالِيِهَا (بِمَوْضِعٍ) عَيَّنَهُ قَبْلَ وُصُولِهِ (انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ) ،

1,727

وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِقَامَةِ أَوْ نَوَاهَا عِنْدَ وُصُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ مَاكِثٌ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِالنِّيَّةِ أَوْ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ أَوْ أَقَامَهَا بِلَا نِيَّةٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِتَمَامِهَا أَوْ نَوَى إقَامَةً وَهُوَ سَائِرٌ لَمْ يُؤَثِّرْ وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى أَبَاحَ الْقَصْرَ بِشَرْطِ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ أَيْ السَّفَرِ وَبَيَّنَتْ السُّنَّةُ أَنَّ إقَامَةَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ لَا يُؤَثِّرُ «، فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَاحَ لِلْمُهَاجِرِ إقَامَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِمَكَّةَ مَعَ حُرْمَةِ الْمُقَامِ بِهَا عَلَيْهِ وَأَلْحَقَ بِإِقَامَتِهَا نِيَّةَ إقَامَتِهَا» وَشَمِلَ بِوُصُولِهِ مَا لَوْ خَرَجَ نَاوِيًا مَرْحَلَتَيْنِ ثُمَّ عَنَّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِبَلَدٍ قَرِيبٍ مِنْهُ فَلَهُ الْقَصْرُ مَا لَمْ يَصِلْهُ لِانْعِقَادِ سَبَبِ الرُّخْصَةِ فِي حَقِّهِ فَلَمْ يَنْقَطِعْ إلَّا بَعْدَ وُصُولِ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ. (تَنْبِيهٌ) يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ الْحُجَّاجِ أَنَّهُمْ يَدْخُلُونَ مَكَّةَ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِنَحْوِ يَوْمٍ نَاوِينَ الْإِقَامَةَ بِمَكَّةَ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ مِنًى أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ فَأَكْثَرَ فَهَلْ يَنْقَطِعُ سَفَرُهُمْ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِمْ لِمَكَّةَ نَظَرًا لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ بِهَا وَلَوْ فِي الْأَثْنَاءِ أَوْ يَسْتَمِرُّ سَفَرُهُمْ إلَى عَوْدِهِمْ إلَيْهَا مِنْ مِنًى لِأَنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ مَقْصِدِهِمْ فَلَمْ تُؤَثِّرْ نِيَّتُهُمْ الْإِقَامَةَ الْقَصِيرَةَ قَبْلَهُ وَلَا الطَّوِيلَةَ إلَّا عِنْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا وَهِيَ إنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ رُجُوعِهِمْ مِنْ مِنًى وَوُصُولِهِمْ مَكَّةَ لِلنَّظَرِ فِيهِ مَجَالٌ وَكَلَامُهُمْ مُحْتَمَلٌ، وَالثَّانِي أَقْرَبُ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى الْمُسَافِرُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُحَارِبًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَوَى إقَامَةَ إلَخْ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَا حَاجَةٍ أَوْ لَا وَسَوَاءٌ كَانَ وَقَّتَ النِّيَّةَ مَاكِثًا أَوْ سَائِرًا بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْإِقَامَةِ) عَمَلًا بِنِيَّتِهِ،

4,772

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ التَّخَلُّفُ عَنْ الْقَافِلَةِ عَادَةً

note

ثُمَّ إنْ اتَّفَقَتْ لَهُ الْإِقَامَةُ فَذَاكَ وَإِلَّا فَيَكُونُ مُسَافِرًا سَفَرًا جَدِيدًا بِمُجَاوَزَةِ مَا نَوَى الْإِقَامَةَ بِهِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ إلَخْ) أَيْ كَمَفَازَةٍ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: عَيَّنَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلٍّ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ إلَّا إنْ مَكَثَ بِمَحَلٍّ قَاصِدًا الْإِقَامَةَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ، وَالْكَلَامُ إذَا قَصَدَ ذَلِكَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَفَرِهِ وَإِلَّا فَفِي انْعِقَادِهِ نَظَرٌ.

4,773

(تَنْبِيهٌ) لَوْ تَرَدَّدَ هَلْ يُقِيمُ أَوْ لَا يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ إنْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ حَالَ سَيْرِهِ بَعْدَ انْعِقَادِ السَّفَرِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا أَثَّرَ سم أَيْ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْفَصْلِ الْآتِي فِي التَّرَدُّدِ فِي الرُّجُوعِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَاكِثٌ إلَخْ) حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي قَوْلِهِ أَوْ نَوَاهَا

(قَوْلُهُ: أَوْ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ) أَيْ أَوْ نَوَى إقَامَةَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ إلَخْ فَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي قَوْلِهِ أَوْ نَوَاهَا مَعَ حَذْفِ الْمُضَافِ

(قَوْلُهُ: أَوْ أَقَامَهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةَ أَيَّامٍ

(قَوْلُهُ: إقَامَةً) الْأَوْلَى التَّعْرِيفُ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ سَائِرٌ إلَخْ) مَحَلُّهُ إذَا نَوَى الْإِقَامَةَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَهُوَ سَائِرٌ فِيهِ

4,774

أَمَّا لَوْ نَوَى وَهُوَ سَائِرٌ أَنْ يُقِيمَ فِي مَكَان مُسْتَقْبَلٍ، فَإِنَّهُ يُؤَثِّرُ إذَا وَصَلَ إلَيْهِ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يُؤَثِّرْ) أَيْ لِأَنَّ سَبَبَ الْقَصْرِ السَّفَرُ وَهُوَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ

(قَوْلُهُ: لَا تُؤَثِّرُ) أَيْ بِخِلَافِ الْأَرْبَعَةِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: أَبَاحَ لِلْمُهَاجِرِ إلَخْ) أَيْ مُرَخِّصًا لَهُمْ بِرُخَصِ السَّفَرِ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَعَ حُرْمَةِ الْمُقَامِ إلَخْ) أَيْ قَبْلَ الْفَتْحِ وَأَتَى بِهِ لِيُنَبِّهَ عَلَى أَنَّ الثَّلَاثَةَ لَيْسَتْ إقَامَةً؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِمْ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَأُلْحِقَ بِإِقَامَتِهَا إلَخْ) أَيْ الْأَرْبَعَةِ وَفِي مُغْنِي الثَّلَاثَةَ مَا فَوْقَهَا وَدُونَ الْأَرْبَعَةِ مُغْنِي وَشَرْحُ الْمَنْهَجِ وَكُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ بِوُصُولِهِ) أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِوُصُولِهِ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَنَّ لَهُ إلَخْ) أَيْ ثُمَّ نَوَى بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْعُمْرَانِ أَوْ السُّورِ أَنْ يُقِيمَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِمَكَانٍ لَيْسَ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْقَصْرُ إلَخْ) أَيْ

4,775

وَكَذَا غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الرُّخَصِ ع ش

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَصِلْهُ) وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ بِالْمَوْضِعِ الْقَرِيبِ الْمَذْكُورِ مُعَلَّقَةً كَأَنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ بِهِ إنْ وَجَدَ كَذَا وَإِلَّا اسْتَمَرَّ فَهَلْ يَنْقَطِعُ السَّفَرُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ إلَيْهِ مُطْلَقًا،

4,776

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ بِمُجَرَّدِ مَا ذُكِرَ سم

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَصِلْهُ) ،

4,777

فَإِذَا وَصَلَهُ امْتَنَعَ عَلَيْهِ التَّرَخُّصُ وَعَلَيْهِ،

4,778

فَإِذَا فَارَقَهُ يُنْظَرُ لِمَا بَقِيَ،

4,779

فَإِنْ كَانَ مِقْدَارَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ قَصَرَ وَإِلَّا فَلَا لِانْقِطَاعِ حُكْمِ السَّفَرِ بِالْإِقَامَةِ بَصْرِيٌّ وَمَرَّ عَنْ الرَّشِيدِيِّ وَغَيْرِهِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: إلَّا بِوُصُولِ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ) نَعَمْ إنْ قَارَنَ وُصُولُهُ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ الْإِعْرَاضَ عَنْ الْإِقَامَةِ وَقَصَدَ الِاسْتِمْرَارَ عَلَى السَّفَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَمِرَّ حُكْمُ السَّفَرِ سم.

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ يَوْمٍ) أَيْ بِدُونِ الْأَرْبَعَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ مِنِّي

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَقْرَبُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْحَاشِيَةِ، وَالْفَتْحِ وَنَاءَ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا أَيْ الْأَرْبَعَةِ يَوْمَا دُخُولِهِ إلَخْ) أَيْ وَتُحْسَبُ اللَّيْلَةُ الَّتِي تَلِي يَوْمَ الدُّخُولِ

4,780

وَكَذَا الْيَوْمُ الَّذِي يَلِي لَيْلَةَ الدُّخُولِ وَبِهِ يَظْهَرُ رَدُّ مَا قَالَهُ الدَّارَكِيُّ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مُسْتَقِلٌّ) سَيَأْتِي مُحْتَرَزُهُ فِي قَوْلِهِ

1,529

أَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَزَوْجَةٍ وَقِنٍّ فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالَفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَوْضِعٍ لَا يَنْقَطِعُ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ أَوْ نَوَاهَا عِنْدَ وُصُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ وَهُوَ مَاكِثٌ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْهَرَبَ إنْ وَجَدَ فُرْصَةً وَالرُّجُوعُ إنْ زَالَ مَانِعُهُ لَمْ يَتَرَخَّصْ قَبْلَ مَرْحَلَتَيْنِ فَيَلْزَمُ الْفَرْقُ بَيْنَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ وَنِيَّةِ الْهَرَبِ، وَالرُّجُوعِ الْمَذْكُورَيْنِ

(قَوْلُهُ: عَيَّنَهُ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ بِمَكَانٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِأَنْ عَزَمَ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي أَثْنَاءِ سَفَرِهِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلٍّ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ إلَّا إنْ مَكَثَ بِمَحَلٍّ قَاصِدًا الْإِقَامَةَ بِهِ فَلْيُرَاجَعْ وَالْكَلَامُ إذَا قَصَدَ ذَلِكَ بَعْدَ انْعِقَادِ سَفَرِهِ وَإِلَّا فَفِي انْعِقَادِهِ نَظَرٌ.

1,530

(تَنْبِيهٌ) لَوْ تَرَدَّدَ هَلْ يُقِيمُ أَوْ لَا؟ يَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إنْ وَقَعَ التَّرَدُّدُ حَالَ سَيْرِهِ بَعْدَ انْعِقَادِ السَّفَرِ لَمْ يُؤَثِّرْ وَإِلَّا أَثَّرَ.

(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ وُصُولِ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ) نَعَمْ إنْ قَارَنَ وُصُولُهُ مَا غَيَّرَ إلَيْهِ الْإِعْرَاضَ عَنْ الْإِقَامَةِ وَقَصَدَ الِاسْتِمْرَارَ عَلَى السَّفَرِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَمِرَّ حُكْمُ السَّفَرِ وَلَوْ كَانَتْ الْإِقَامَةُ بِالْمَوْضِعِ الْقَرِيبِ الْمَذْكُورِ مُعَلَّقَةً كَأَنْ قَصَدَ الْإِقَامَةَ بِهِ إنْ وَجَدَ كَذَا وَإِلَّا اسْتَمَرَّ فَهَلْ يَنْقَطِعُ السَّفَرُ بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِ إلَيْهِ مُطْلَقًا،

1,531

وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ الْمُعَلَّقُ عَلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ عَدَمُ الِانْقِطَاعِ بِمُجَرَّدِ مَا ذُكِرَ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَقْرَبُ) اعْتَمَدَهُ م ر

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ نَوَى) الْمُسَافِرُ الْمُسْتَقِلُّ وَلَوْ مُحَارِبًا (إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) تَامَّةٍ بِلَيَالِيِهَا أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ وَأَطْلَقَ (بِمَوْضِعٍ) عَيَّنَهُ صَالِحٌ لِلْإِقَامَةِ،

4,287

وَكَذَا غَيْرُ صَالِحٍ كَمَفَازَةٍ عَلَى الْأَصَحِّ (انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ) أَيْ بِوُصُولِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، سَوَاءٌ أَكَانَ مَقْصُودُهُ أَمْ فِي طَرِيقِهِ أَوْ نَوَى بِمَوْضِعٍ وَصَلَ إلَيْهِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِالنِّيَّةِ مَعَ مُكْثِهِ إنْ كَانَ مُسْتَقِلًّا.

4,288

وَلَوْ أَقَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِلَا نِيَّةٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِتَمَامِهَا؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ الْقَصْرَ بِشَرْطِ الضَّرْبِ فِي الْأَرْضِ، وَالْمُقِيمُ وَالْعَازِمُ عَلَى الْإِقَامَةِ غَيْرُ ضَارِبٍ فِي الْأَرْضِ، وَالسُّنَّةُ بَيَّنَتْ أَنَّ مَا دُونَ الْأَرْبَعِ لَا يَقْطَعُ السَّفَرَ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ «يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا» وَكَانَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ الْإِقَامَةُ بِمَكَّةَ وَمُسَاكَنَةُ الْكُفَّارِ، فَالتَّرَخُّصُ فِي الثَّلَاثِ يَدُلُّ عَلَى بَقَاءِ حُكْمِ السَّفَرِ

4,289

بِخِلَافِ الْأَرْبَعَةِ، وَمَنَعَ عُمَرُ أَهْلَ الذِّمَّةِ الْإِقَامَةَ فِي الْحِجَازِ ثُمَّ أَذِنَ لِلتَّاجِرِ مِنْهُمْ أَنْ يُقِيمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ رَوَاهُ مَالِكٌ بِإِسْنَادِ صَحِيحٍ،

4,290

وَفِي مَعْنَى الثَّلَاثَةِ مَا فَوْقَهَا وَدُونَ الْأَرْبَعَةِ، وَأُلْحِقَ بِإِقَامَةِ الْأَرْبَعَةِ نِيَّةُ إقَامَتِهَا،

4,291

أَمَّا لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ وَهُوَ سَائِرٌ فَلَا يُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ سَبَبَ الْقَصْرِ السَّفَرُ، وَهُوَ مَوْجُودٌ حَقِيقَةً،

4,292

وَكَذَا لَوْ نَوَاهَا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَالْعَبْدِ وَلَوْ مَاكِثًا.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ نَوَى) الْمُسَافِرُ (إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِمَوْضِعٍ) عَيَّنَهُ (انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِوُصُولِهِ) أَيْ بِوُصُولِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ،

837

وَلَوْ نَوَى بِمَوْضِعٍ وَصَلَ إلَيْهِ إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِالنِّيَّةِ،

838

وَلَوْ نَوَى إقَامَةَ مَا دُونَ الْأَرْبَعَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ،

839

وَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّلَاثَةِ لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ وَلَوْ أَقَامَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ بِلَا نِيَّةٍ انْقَطَعَ سَفَرُهُ بِتَمَامِهَا. وَأَصْلُ ذَلِكَ كُلِّهِ حَدِيثُ:«يُقِيمُ الْمُهَاجِرُ بَعْدَ قَضَاءِ نُسُكِهِ ثَلَاثًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ «وَكَانَ يَحْرُمُ عَلَى الْمُهَاجِرِ الْإِقَامَةُ بِمَكَّةَ وَمُسَاكَنَةُ الْكُفَّارِ» . كَمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فَالتَّرْخِيصُ بِالثَّلَاثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا لَا تَقْطَعُ حُكْمَ السَّفَرِ

840

بِخِلَافِ الْأَرْبَعَةِ وَأَلْحَقَ بِإِقَامَتِهَا نِيَّةَ إقَامَتِهَا، وَتُعْتَبَرُ بِلَيَالِيِهَا

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِمَوْضِعٍ) سَيَذْكُرُ مَا يُعْتَبَرُ فِيهِ وَفِيمَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (بِوُصُولِهِ. . .)

2,243

وَإِنْ لَمْ يَمْكُثْ فِيهِ وَلَهُ التَّرَخُّصُ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ وَإِنْ بَقِيَ مِنْ مَقْصِدِهِ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ.

2,244

وَكَذَا بَعْدَ إقَامَةِ الْأَرْبَعَةِ الْآتِيَةِ.

قَوْلُهُ: (يُقِيمُ) أَيْ يَمْكُثُ وَلَوْ لَحْظَةً.

قَوْلُهُ: (وَكَانَ) هُوَ عَطْفٌ عَلَى يُقِيمُ فَهُوَ حَدِيثٌ آخَرُ.

قَوْلُهُ: (رَوَاهُ) أَيْ الْمَذْكُورَ وَالْأَنْسَبُ رَوَاهُمَا كَمَا عُلِمَ.

قَوْلُهُ: (وَتُعْتَبَرُ بِلَيَالِيِهَا) فَهِيَ تَابِعَةٌ لِلْأَيَّامِ

2,245

فَلَوْ دَخَلَ فِي أَثْنَاءِ لَيْلَةٍ لَغَا الْيَوْمُ قَبْلَهَا وَبَاقِيهَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَوَى إلَخْ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ مُجَرَّدَ وُصُولِ الْمَقْصِدِ مِنْ غَيْرِ إقَامَةِ الْأَرْبَعَةِ وَلَا نِيَّتِهَا لَا يُؤَثِّرُ شَيْئًا فِي التَّرَخُّصِ.

قَوْلُهُ: (الْإِقَامَةُ بِمَكَّةَ) زَادَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَبْلَ الْفَتْحِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو نوى إقامة أربعة أيام بموضع .. انقطع سفره بوصوله) ؛ لقوله صلي الله عليه وسلم:(يمكث) المهاجر بعد قضاء نسكه ثلاثًا)، رواه مسلم [١٣٥٢].

وكانت الإقامة قبل فتحها حرامًا على المهاجرين، فدل على أن نية الثلاثة لا تصيره مقيمًا.

و (قد أقام النبي صلي الله عليه وسلم بمكة في حجة الوداع ثلاثة أيام غير يومي الدخول والخروج).

ومنع عمر أهل الذمة من الإقامة بالحجاز، وجوز للمجتازين ثلاثة أيام.

ثم لا فرق على الأصح - في الموضع الذي نوى الإقامة فيه - بين أن يصلح للإقامة أم لا كالمفازة.

والذي أطلقه المصنف له شرطان:

أحدهما: أن يكون ماكثًا،

4,295

فإن نوى إلغاء المسافة وهو سائر .. لم يؤثر على المشهور.

الثاني: أن يكون الناوي مستقلاً بنفسه،

4,296

فلو نوى العبد أو الزوجة أو الجيش ولم ينو السيد ولا الزوج ولا الأمير .. ففي لزوم الاتمام وجهان أقواهما: أن لهم القصر؛ لأنهم غير مستقلين فنيتهم كالعدم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.