Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ (يَوْمَا) أَوْ لَيْلَتَا (دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ فِي الْأَوَّلِ الْحَطُّ وَفِي الثَّانِي الرَّحِيلُ، وَهُمَا مِنْ مُهِمَّاتِ أَشْغَالِ السَّفَرِ الْمُقْتَضِي لِتَرَخُّصِهِ، وَبِهِ فَارَقَ حُسْبَانُهُمَا مِنْ مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: لَوْ دَخَلَ لَيْلًا لَمْ يُحْسَبْ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهَا مَرْدُودٌ،

3,240

وَالثَّانِي يُحْسَبَانِ كَمَا يُحْسَبُ فِي مُدَّةِ الْخُفِّ يَوْمَ الْحَدَثِ وَيَوْمَ النَّزْعِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَسْتَوْعِبُ النَّهَارَ بِسَيْرِهِ وَإِنَّمَا يَسِيرُ فِي بَعْضِهِ وَهُوَ فِي يَوْمَيْ دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ سَائِرٌ فِي بَعْضِ النَّهَارِ،

3,241

بِخِلَافِ اللَّبْسِ فَإِنَّهُ مُسْتَوْعِبٌ لِلْمُدَّةِ، وَخَرَجَ غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَقِنٍّ وَزَوْجَةٍ فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالِفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَحْسِبُ مِنْهَا يَوْمًا) أَوْ لَيْلَتَا (دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّ فِيهِمَا الْحَطَّ، وَالتَّرْحَالَ وَهُمَا مِنْ أَشْغَالِ السَّفَرِ الْمُقْتَضِي لِلتَّرَخُّصِ وَبِهِ فَارَقَ حُسْبَانَهُمَا فِي مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ، وَقَوْلُ الدَّارَكِيِّ لَوْ دَخَلَ لَيْلًا لَمْ يُحْسَبْ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهَا ضَعِيفٌ

1,728

أَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَزَوْجَةٍ وَقِنٍّ فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالِفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لَيْلَتَا دُخُولِهِ إلَخْ) أَيْ أَوْ يَوْمُ دُخُولِهِ وَلَيْلَةُ خُرُوجِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ سم

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِمَا الْحَطَّ إلَخْ) أَيْ فِي الْأَوَّلِ الْحَطُّ وَفِي الثَّانِي الرَّحِيلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِذَلِكَ التَّعْلِيلِ (فَارَقَ حُسْبَانَهُمَا) أَيْ يَوْمَيْ الْحَدَثِ، وَالنَّزْعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ،

4,781

وَالثَّانِي يُحْسَبَانِ كَمَا يُحْسَبُ فِي مُدَّةٍ لِمَسْحِ يَوْمِ الْحَدَثِ وَيَوْمِ النَّزْعِ وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَسْتَوْعِبُ النَّهَارَ بِالسَّيْرِ، وَإِنَّمَا يَسِيرُ فِي بَعْضِهِ وَهُوَ فِي يَوْمَيْ الدُّخُولِ، وَالْخُرُوجِ سَائِرٌ فِي بَعْضِ النَّهَارِ

4,782

بِخِلَافِ اللُّبْسِ، فَإِنَّهُ مُسْتَوْعِبٌ لِلْمُدَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الدَّارَكِيِّ) قَالَ فِي الْأَنْسَابِ بِفَتْحِ الرَّاءِ نِسْبَةً إلَى دَارَكَ قَرْيَةٍ بِأَصْبَهَانَ سُيُوطِيٌّ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَمَّا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

4,783

وَقِيلَ أَرْبَعَةٌ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يَعْنِي إلَى وَمِنْ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ إلَخْ) أَيْ كَمَا

4,784

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ إذَا نَوَاهَا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَالْعَبْدِ وَلَوْ مَاكِثًا كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ انْتَهَى لَكِنْ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَاكِثًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَصَمَّمَ عَلَى قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ أَثَّرَتْ نِيَّتُهُ سم عَلَى حَجّ وَقَوْلُهُ وَهُوَ قَادِرٌ إلَخْ أَيْ كَنِسَاءِ أَهْلِ مِصْرَ ع ش وَقَوْلُ سم وَصَمَّمَ إلَخْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ عِنْدَ قَوْلِ الشَّارِحِ وَعَيَّنَهُ إلَخْ أَنَّ التَّرَدُّدَ كَالتَّصْمِيمِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (كُلَّ وَقْتٍ) يَعْنِي مُدَّةً لَا تَقْطَعُ السَّفَرَ كَيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ كُلَّ لَحْظَةٍ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لَيْلَتَا دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ) أَيْ أَوْ يَوْمُ دُخُولِهِ وَلَيْلَةُ خُرُوجِهِ أَوْ بِالْعَكْسِ.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ فَارَقَ حُسْبَانَهُمَا فِي مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ)

1,532

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ لِأَنَّ اللَّبْسَ يَسْتَوْعِبُ الْمُدَّةَ فَلَمْ يُلْغَ مِنْهُمَا شَيْءٌ، وَالسَّفَرُ لَا يَسْتَوْعِبُهَا فَأُلْغِيَ مَا هُوَ مِنْ تَوَابِعِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَلَا أَثَرَ لِنِيَّتِهِ الْمُخَالِفَةِ لِنِيَّةِ مَتْبُوعِهِ) أَيْ كَمَا

1,533

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَكَذَا أَيْ لَا أَثَرَ لِنِيَّةِ الْإِقَامَةِ إذَا نَوَاهَا غَيْرُ الْمُسْتَقِلِّ كَالْعَبْدِ وَلَوْ مَاكِثًا كَمَا سَيَأْتِي أَيْ فِي مَتْنِ الرَّوْضِ اهـ لَكِنْ لَا يَبْعُدُ أَنَّهُ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مَاكِثًا وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْمُخَالَفَةِ وَصَمَّمَ عَلَى قَصْدِ الْمُخَالَفَةِ أَثَّرَتْ نِيَّتُهُ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا) أَيْ الْأَرْبَعَةِ (يَوْمَا دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ) إذَا دَخَلَ نَهَارًا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ فِي الْأَوَّلِ الْحَطَّ وَفِي الثَّانِي الرَّحِيلَ وَهُمَا مِنْ أَشْغَالِ السَّفَرِ،

4,293

وَالثَّانِي: يُحْسَبَانِ كَمَا يُحْسَبُ فِي مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ يَوْمَ الْحَدَثِ وَيَوْمَ النَّزْعِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْمُسَافِرَ لَا يَسْتَوْعِبُ النَّهَارَ بِالسَّيْرِ، وَإِنَّمَا يَسِيرُ فِي بَعْضِهِ وَهُوَ فِي يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ سَائِرٌ فِي بَعْضِ النَّهَارِ

4,294

بِخِلَافِ اللُّبْسِ. فَإِنَّهُ مُسْتَوْعِبٌ لِلْمُدَّةِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا يُحْسَبَانِ إنَّمَا يُحْسَبَانِ بِالتَّلْفِيقِ لَا يَوْمَانِ كَامِلَانِ،

4,295

فَلَوْ دَخَلَ زَوَالُ السَّبْتِ لِيَخْرُجَ زَوَالُ الْأَرْبِعَاءِ أَتَمَّ، أَوْ قَبْلَهُ قَصَرَ،

4,296

فَإِنْ دَخَلَ لَيْلًا لَمْ تُحْسَبْ بَقِيَّةُ اللَّيْلَةِ، وَيُحْسَبُ الْغَدُ وَمُقَامُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ دُونَ مَا يُقِيمُهُ لَوْ دَخَلَ نَهَارًا، وَاخْتَارَ السُّبْكِيُّ مَذْهَبَ الْإِمَامِ أَحْمَدَ أَنَّ الرُّخْصَةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِعَدَدِ الْأَيَّامِ بَلْ بِعَدَدِ الصَّلَوَاتِ فَيَتَرَخَّصُ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً لِأَنَّهُ الْمُحَقَّقُ مِنْ فِعْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ، وَعَلَى الصَّحِيحِ يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ صَلَاةً.

4,297

تَنْبِيهٌ: عَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَصَحِّ فَاقْتَضَى قُوَّةَ الْخِلَافِ خِلَافًا لِتَعْبِيرِهِ هُنَا بِالصَّحِيحِ، لَكِنَّهُ

4,298

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَوَّلِ وَبِهَذَا قَطَعَ الْجُمْهُورُ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يُحْسَبُ مِنْهَا يَوْمَا دُخُولِهِ وَخُرُوجِهِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ فِيهِمَا الْحَطَّ وَالرَّحِيلَ، وَهُمَا مِنْ أَشْغَالِ السَّفَرِ،

841

وَالثَّانِي يُحْسَبَانِ مِنْهَا كَمَا يُحْسَبُ مِنْ مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ يَوْمُ الْحَدَثِ وَيَوْمُ النَّزْعِ،

842

فَلَوْ دَخَلَ يَوْمَ السَّبْتِ وَقْتَ الزَّوَالِ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَقْتَ الزَّوَالِ صَارَ مُقِيمًا عَلَى الثَّانِي،

843

وَلَوْ دَخَلَ لَيْلًا لَمْ تُحْسَبْ بَقِيَّةُ اللَّيْلَةِ عَلَى الْأَوَّلِ،

844

وَلَوْ نَوَى إقَامَةَ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ الْعَبْدُ أَوْ الزَّوْجَةُ أَوْ الْجَيْشُ وَلَمْ يَنْوِ السَّيِّدُ وَلَا الزَّوْجُ وَلَا الْأَمِيرُ فَأَقْوَى الْوَجْهَيْنِ لَهُمْ الْقَصْرُ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْتَقِلُّونَ، فَنِيَّتُهُمْ كَالْعَدَمِ، ذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَعَبَّرَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ بِالْأَصَحِّ،

845

وَلَوْ نَوَى إقَامَةَ الْأَرْبَعَةِ الْمُحَارِبُ أَيْ الْمُقِيمُ عَلَى الْقِتَالِ فَكَغَيْرِهِ.

846

وَفِي قَوْلٍ يَقْصُرُ أَبَدًا لِأَنَّهُ قَدْ يُضْطَرُّ إلَى الِارْتِحَالِ فَلَا يَكُونُ لَهُ قَصْدٌ جَازِمٌ،

847

وَلَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ مُطْلَقًا انْقَطَعَ سَفَرُهُ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَوْضِعُ صَالِحًا لَهَا كَالْمَفَازَةِ قَوْلٌ إنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ، وَنِيَّتُهُ لَغْوٌ.

848

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَلَوْ نَوَاهَا وَهُوَ سَائِرٌ لَا يَصِيرُ مُقِيمًا لِوُجُودِ السَّفَرِ ذَكَرَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَغَيْرُهُ انْتَهَى. وَذَكَرَ فِي التَّهْذِيبِ أَنَّهُ يَصِيرُ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِقَامَةُ فَيَعُودُ إلَيْهَا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُحْسَبَانِ مِنْهَا) أَيْ تُحْسَبُ مُدَّةُ إقَامَتِهِ فِيهِمَا مِنْهَا.

قَوْلُهُ: (فَأَقْوَى الْوَجْهَيْنِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.

قَوْلُهُ: (فَكَغَيْرِهِ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِمُدَّةٍ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَوَاهَا وَهُوَ سَائِرٌ) أَيْ لَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ فِي بَلَدٍ بَعْدَ دُخُولِهِ أَوْ فِي مَوْضِعٍ هُوَ فِيهِ، وَاسْتَمَرَّ سَائِرًا فِيهِمَا لَمْ يَنْقَطِعْ سَفَرُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

2,246

(تَنْبِيهٌ) سَكَتَ عَنْ إقَامَةِ مَا بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَأَرْبَعَةٍ لِعَدَمِ تَصَوُّرِهِ، وَمَا فِي الْمَنْهَجِ مَحْمُولٌ عَلَى نِيَّةِ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي) .

قَالَ السُّبْكِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ إقَامَتِهِمَا مَا يُكْمَلُ بِهِ الرَّابِعُ.

قَوْلُهُ: (يُحْسَبَانِ) أَيْ يُحْسَبُ مِنْهُمَا مُدَّةُ الْإِقَامَةِ مِنْهُمَا. وَقَوْلُهُ: كَمَا يُحْسَبُ مِنْ مُدَّةِ مَسْحِ الْخُفِّ إلَخْ يَعْنِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ إذَا وَقَعَ الْحَدَثُ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ مَثَلًا حُسِبَ بَاقِي النَّهَارِ مِنْ الْمُدَّةِ وَلَا نُهْمِلُهُ وَنَبْدَأُ مِنْ الْغَدِ.

قَالَ السُّبْكِيُّ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَعْنِي الصَّحِيحَ الَّذِي فِي الْمَتْنِ لَا يَضُرُّ انْضِمَامُ إقَامَةِ يَوْمِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ إلَى الثَّلَاثَةِ،

608

وَلَوْ زَادَتْ بِالتَّلْفِيقِ عَلَى الْأَرْبَعَةِ.

قَوْلُهُ: (صَارَ مُقِيمًا عَلَى الثَّانِي) أَيْ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ وَإِنْ دَخَلَ صَحْوَةَ يَوْمِ السَّبْتِ عَلَى عَزْمِ عَشِيَّةِ الْأَرْبِعَاءِ. وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّخْصَ لَوْ نَوَى إقَامَةً تَزِيدُ عَلَى الثَّلَاثَةِ وَهِيَ دُونَ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَصِرْ مُقِيمًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا سَلَفَ فِي عِبَارَةِ الشَّارِحِ. لَكِنَّهُ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ الْغَزَالِيِّ كَشَيْخِهِ إذَا نَوَى زِيَادَةً عَلَى الثَّلَاثِ صَارَ مُقِيمًا.

قَالَ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هُوَ مُخَالِفٌ فِي الصُّورَةِ، وَلَا مُخَالَفَةَ فِي الْحَقِيقَةِ لِأَنَّ الْجُمْهُورَ احْتَمَلُوا زِيَادَةً لَا تَبْلُغُ الْأَرْبَعَةَ غَيْرَ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، وَهُمَا لَمْ يَحْتَمِلَا زِيَادَةً عَلَى الثَّلَاثِ غَيْرَ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ، وَفَرْضُ الزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاثِ بِحَيْثُ لَا تَبْلُغُ الْأَرْبَعَةَ وَيَكُونُ غَيْرَ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ مِمَّا لَا يُمْكِنُ اهـ.

وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ كَالْجُمْهُورِ تُغْتَفَرُ الزِّيَادَةُ عَلَى الثَّلَاثِ إذَا كَانَتْ دُونَ الْأَرْبَعِ مَعْنَاهُ الزِّيَادَةُ مِنْ يَوْمَيْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ تُحْسَبْ بَقِيَّةُ اللَّيْلَةِ عَلَى الْأَوَّلِ) وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَيْلَةُ دُخُولِهِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ يَوْمِهِ بِخِلَافِهِ عَلَى الثَّانِي فَإِنَّ الْبَعْضَ الَّذِي أَقَامَهُ مِنْهَا مِنْ الْأَرْبَعَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يحسب منها يومًا دخوله وخروجه على الصحيح) ؛ لأنه فيهما مشغول بأسباب الحط والترحال، وهما من أشغال السفر.

4,297

والثاني: يقصر المقاتل وإن نوى إقامة الأربعة؛ لأنه يضطر إلى الارتحال، فلا يكون له قصد جازم.

4,298

وقال المزني: لا يصير المسافر مقيمًا إلا إذا نوى خمسة عشر يومًا.

واختار الشيخ مذهب أحمد وابن المنذر: أن الرخصة لا تتعلق بعدد الأيام، بل بعدد الصلوات، فتتعلق بإحدى وعشرين صلاة مكتوبة؛ لأنه المحقق من فعل النبي صلي الله عليه وسلم؛ فإنه قدم مكة يوم الأحد لصبح رابعة من ذوي الحجة، وأقام بها إلى أن صلى الصبح يوم الخميس بالأبطح, والأيام المغتفرة يغتفر معها لياليها،

4,299

ولو دخل ليلاً .. لم تحسب بقية الليلة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.