Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(طَوِيلُ السَّفَرِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا) ذَهَابًا فَقَطْ تَحْدِيدًا لَا تَقْرِيبًا، وَيَكْفِي الظَّنُّ عَمَلًا بِقَوْلِهِمْ لَوْ شَكَّ فِي الْمَسَافَةِ اجْتَهَدَ، وَفَارَقَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ بِأَنَّ الْقَصْرَ وَقَعَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَأَشْبَهَ الِاحْتِيَاطَ وَالْقُلَّتَيْنِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بَيَانٌ لِلْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ

3,245

بِخِلَافِ مَا هُنَا (هَاشِمِيَّةً) ؛ لِأَنَّ ابْنَيْ عُمَرَ وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانَا يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرْدٍ وَلَا يُعْرَفُ مُخَالِفٌ لَهُمَا،

3,246

وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ، وَالْبَرِيدُ: أَرْبَعُ فَرَاسِخَ، وَالْفَرْسَخُ: ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، وَالْمِيلُ: أَرْبَعَةُ آلَافِ خُطْوَةٍ، وَالْخُطْوَةُ: ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ، فَهُوَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفِ قَدَمٍ، وَبِالذِّرَاعِ سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ، وَالذِّرَاعُ: أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا مُعْتَرِضَاتٍ، وَالْأُصْبُعُ: سِتُّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ مُعْتَرِضَاتٍ، وَالشُّعَيْرَةُ: سِتُّ شَعَرَاتٍ مِنْ شَعْرِ الْبِرْذَوْنِ، فَمَسَافَةُ الْقَصْرِ بِالْأَقْدَامِ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، وَبِالْأَذْرُعِ مِائَتَا أَلْفٍ وَثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا، وَبِالْأَصَابِعِ سِتَّةُ آلَافِ أَلْفٍ وَتِسْعُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، وَبِالشُّعَيْرَاتِ أَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ أَلْفًا، وَبِالشَّعَرَاتِ مِائَتَا أَلْفِ أَلْفٍ وَثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَثَمَانِمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا.

وَالْهَاشِمِيَّةُ نِسْبَةٌ لِبَنِي هَاشِمٍ لِتَقْدِيرِهِمْ لَهَا وَقْتَ خِلَافَتِهِمْ بَعْدَ تَقْدِيرِ بَنِي أُمَيَّةَ لَهَا لَا إلَى هَاشِمٍ جَدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَخَرَجَ بِالْهَاشِمِيَّةِ الْأُمَوِيَّةُ، وَهِيَ الْمَنْسُوبَةُ لِبَنِي أُمَيَّةَ، فَالْمَسَافَةُ عِنْدَهُمْ أَرْبَعُونَ مِيلًا، إذْ كُلُّ خَمْسَةٍ مِنْهَا قَدْرُ سِتَّةٍ هَاشِمِيَّةٍ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ كَوْنِهَا ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ مِيلًا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَالْمَنْصُوصُ وَمَا نُصَّ عَلَيْهِ أَيْضًا مِنْ كَوْنِهَا سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ،

3,247

وَمِنْ كَوْنِهَا أَرْبَعِينَ غَيْرُ مُنَافٍ لِذَلِكَ لِإِرَادَتِهِ بِالْأَوَّلِ الْجَمِيعَ وَبِالثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ وَبِالْآخِرِ وَبِالثَّالِثِ الْأُمَوِيَّةَ.

3,248

قُلْت: كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ وَمُرَادُ الشَّارِحِ حَيْثُ قَالَ ذَلِكَ إفَادَةُ الْوَاقِفِ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا انْفَرَدَ بِهِ النَّوَوِيُّ،

3,249

وَأَنَّ الرَّافِعِيَّ مُوَافِقٌ لَهُ عَلَيْهِ أَيْضًا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَكْفِي الظَّنُّ عَمَلًا) أَيْ النَّاشِئُ عَنْ قَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ عَمَلًا بِقَوْلِهِمْ لَوْ شَكَّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ) أَيْ حَيْثُ قَالُوا فِيهَا تَقْرِيبًا.

(قَوْلُهُ: بَيَانٌ لِلْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهِمَا) أَيْ الْقُلَّتَيْنِ،

3,355

وَكَذَا لَمْ يَرِدْ بَيَانُ الْمَسَافَةِ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ خِلَافَهُ. نَعَمْ وَرَدَ التَّقْدِيرُ بِالْقُلَّتَيْنِ عَنْ الشَّارِعِ وَلَمْ يَرِدْ فِي مِقْدَارِ الْقُلَّةِ شَيْءٌ عَنْهُ وَلَا عَنْ الصَّحَابَةِ،

3,356

بِخِلَافِ الْمَسَافَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِيهَا شَيْءٌ عَنْ الشَّارِعِ صَرِيحًا،

3,357

وَإِنْ وَرَدَ مَا يَقْتَضِيهِ لِكَوْنِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ كَانَا يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ إلَى آخِرِ مَا يَأْتِي، وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ السِّرُّ فِي التَّفْرِقَةِ فِي كَلَامِهِ بَيْنَ الْمَسَافَةِ وَالْقُلَّتَيْنِ وَبِإِفْرَادِ الْأُولَى بِفَرْقٍ، إلَّا أَنَّهُ يُعَارِضُهُ مَا يَأْتِي عَنْ ابْنِ خُزَيْمَةَ.

(قَوْلُهُ: هَاشِمِيَّةٌ) هُوَ بِالرَّفْعِ وَالنَّصْبِ.

(قَوْلُهُ: فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ) عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ، وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ،

3,358

وَمِثْلُهُ إنَّمَا يُفْعَلُ عَنْ تَوْقِيفٍ اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ.

3,359

وَقَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: زَادَ غَيْرُهُ أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ نَقَلَ أَنَّ ابْنَ خُزَيْمَةَ رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا اهـ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

(قَوْلُهُ: وَالْبَرِيدُ أَرْبَعُ فَرَاسِخَ) الْأَوْلَى أَرْبَعَةٌ؛ لِأَنَّ الْفَرْسَخَ مُذَكَّرٌ.

(قَوْلُهُ: أَرْبَعَةُ آلَافِ خُطْوَةٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ.

وَنَقَلَ عَنْ مِرْآةِ الزَّمَانِ لِابْنِ الْجَوْزِيِّ مَا نَصُّهُ: وَالْخُطْوَةُ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ: أَيْ بِقَدَمِ الْبَعِيرِ اهـ. أَقُولُ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْبَعِيرَ لَا قَدَمَ لَهُ،

3,360

فَإِنْ كَانَ خُفُّهُ يُسَمَّى قَدَمًا فَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ صَرِيحِ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّ الْمُرَادَ قَدَمُ الْآدَمِيِّ حَيْثُ قَدَّرُوهُ بِالْأَصَابِعِ ثُمَّ الشُّعَيْرَاتِ ثُمَّ الشَّعَرَاتِ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ مِرْآةِ الزَّمَانِ مَا نَصُّهُ:

3,361

فَائِدَةٌ عَرْضُ الدُّنْيَا ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ دَرَجَةً، وَالدَّرَجَةُ خَمْسَةُ وَعِشْرُونَ فَرْسَخًا، وَالْفَرْسَخُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَهُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ خُطْوَةٍ بِخُطْوَةِ الْبَعِيرِ، وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ؛ إلَى أَنْ قَالَ: وَهَذَا الذِّرَاعُ قَدْرُهُ الْمَأْمُونُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْمُهَنْدِسِينَ، وَهُوَ بَيْنَ الطَّوِيلِ وَالْقَصِيرِ دُونَ ذِرَاعِ النَّجَّارِ وَالذِّرَاعِ الْهَاشِمِيِّ اهـ. وَلَيْسَ فِيهَا تَقْدِيرُ الْقَدَمِ بِكَوْنِهِ قَدَمَ الْبَعِيرِ.

(قَوْلُهُ: لِبَنِي هَاشِمٍ) وَهُمْ الْعَبَّاسِيُّونَ اهـ حَجّ.

(قَوْلُهُ: لَا إلَى هَاشِمٍ جَدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ كَمَا وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ اهـ حَجّ.

(قَوْلُهُ: الْأُمَوِيَّةُ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ. قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْأَنْسَابِ: الْأُمَوِيُّ بِالْفَتْحِ إلَى أَمَةَ بْنِ بَجَالَةَ ابْنِ زَمَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، وَالْأُمَوِيُّ بِالضَّمِّ إلَى بَنِي أُمَيَّةَ انْتَهَى.

3,362

قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ بَعْدَ ذِكْرِ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ: وَالْفَتْحُ قَلِيلٌ انْتَهَى. وَلَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْمَنْسُوبِينَ إلَى أَمَةَ قَلِيلٌ وَالْكَثِيرُ هُمْ الْمَنْسُوبُونَ إلَى بَنِي أُمَيَّةَ،

3,363

لَا أَنَّ فِي هَذِهِ النِّسْبَةِ لُغَتَيْنِ مُطْلَقًا فَمَا هُنَا بِالضَّمِّ لَا غَيْرُ.

(قَوْلُهُ: وَبِالثَّانِي) أَيْ كَوْنِهَا سِتَّةً وَأَرْبَعِينَ، وَقَوْلُهُ غَيْرَ الْأَوَّلِ: أَيْ الْمِيلِ الْأَوَّلِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: قَالَ ذَلِكَ) أَيْ قَالَ كَمَا قَالَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ بِالثَّالِثِ هُوَ كَوْنُهَا ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(طَوِيلُ السَّفَرِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا) ذَهَابًا فَقَطْ تَحْدِيدًا وَلَوْ ظَنًّا لِقَوْلِهِمْ لَوْ شَكَّ فِي الْمَسَافَةِ اجْتَهَدَ وَفَارَقَتْ الْمَسَافَةُ بَيْنَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ بِأَنَّ الْقَصْرَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ فَاحْتِيطَ لَهُ، وَالْقُلَّتَيْنِ بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بَيَانٌ لِلْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهِمَا مِنْ الصَّحَابَةِ

1,730

بِخِلَافِ مَا هُنَا (هَاشِمِيَّةٌ) نِسْبَةٌ لِلْعَبَّاسِيَّيْنِ لَا لِهَاشِمٍ جَدِّهِمْ كَمَا وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا أُمَوِيَّةً إذْ كُلُّ خَمْسَةٍ مِنْ هَذِهِ سِتَّةٌ مِنْ تِلْكَ وَذَلِكَ لِمَا صَحَّ أَنَّ ابْنَيْ عُمَرَ وَعَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - كَانَا يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ

1,731

وَمِثْلُهُ لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ بَلْ جَاءَ ذَلِكَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالْبَرِيدُ أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ، وَالْفَرْسَخُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، وَالْمِيلُ أَرْبَعَةُ آلَافِ خُطْوَةٍ وَالْخُطْوَةُ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ فَهُوَ سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ كَذَا قَالُوهُ هُنَا وَاعْتُرِضَ بِأَنَّ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَهُوَ ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ وَخَمْسُمِائَةٍ هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَا ذَكَرُوهُ فِي تَحْدِيدِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى وَهِيَ وَمُزْدَلِفَةَ وَهِيَ وَعَرَفَةَ وَمَكَّةَ وَالتَّنْعِيمِ، وَالْمَدِينَةِ وَقُبَاءَ وَأُحُدٍ بِالْأَمْيَالِ. اهـ.

وَيُرَدُّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ فِي تِلْكَ الْمَسَافَاتِ قَلَّدُوا الْمُحَدِّدِينَ لَهَا مِنْ غَيْرِ اخْتِبَارِهَا لِبُعْدِهَا عَنْ دِيَارِهِمْ عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُحَدِّدِينَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا كَمَا بَيَّنْته فِي حَاشِيَةِ إيضَاحِ الْمُصَنِّفِ وَحِينَئِذٍ فَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ مَا حَدَّدُوهُ هُنَا وَاخْتَبَرُوهُ لَا سِيَّمَا وَقَوْلُ مِثْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ كُلًّا مِنْ جُدَّةَ وَالطَّائِفِ وَعُسْفَانَ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ مِنْ مَكَّةَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرُوهُ هُنَا نَعَمْ قَدْ يُعَارِضُ ذِكْرُ الطَّائِفِ قَوْلَهُمْ فِي قَرْنٍ أَنَّهُ عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ أَيْضًا مَعَ كَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَى مَكَّةَ بِنَحْوِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّائِفِ هُوَ مَا قَرُبَ إلَيْهِ فَشَمِلَ قَرْنَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ذَهَابًا فَقَطْ) أَيْ لَا ذَهَابًا وَإِيَابًا حَتَّى لَوْ قَصَدَ مَكَانًا عَلَى مَرْحَلَةٍ بِنِيَّةِ أَنْ لَا يُقِيمَ فِيهِ بَلْ يَرْجِعُ لَمْ يَقْصُرْ لَا ذَهَابًا وَلَا إيَابًا،

4,789

وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةُ مَرْحَلَتَيْنِ شَيْخُنَا وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: تَحْدِيدًا) أَيْ حَالَ كَوْنِ الثَّمَانِيَةِ، وَالْأَرْبَعِينَ مِيلًا مُحَدَّدَةً فَيَضُرُّ النَّقْضُ وَلَوْ شَيْئًا يَسِيرًا وَلَا تَضُرُّ الزِّيَادَةُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ ظَنًّا) أَيْ نَاشِئًا عَنْ قَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ كَمَا أَشْعَرَ بِهِ قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ إلَخْ ع ش عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَيَكْفِي الظَّنُّ بِالِاجْتِهَادِ. اهـ. وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ شَكَّ فِي طُولِ سَفَرِهِ اجْتَهَدَ،

4,790

فَإِنْ ظَهَرَ لَهُ أَنَّهُ الْقَدْرُ الْمُعْتَبَرُ قَصَرَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.

(قَوْلُهُ: فَارَقَتْ) أَيْ مَسَافَةُ الْقَصْرِ (الْمَسَافَةَ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ كَانَتْ تَقْرِيبًا سم

(قَوْلُهُ: فَاحْتِيطَ لَهُ) وَلَا يُنَافِي تَحْدِيدُ مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِذَلِكَ جَعْلَهُمْ لَهَا مَرْحَلَتَيْنِ وَهُمَا سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ أَوْ لَيْلَتَيْنِ مُعْتَدِلَتَيْنِ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ،

4,791

وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلَا بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَهِيَ الْإِبِلُ الْمُحَمَّلَةُ مَعَ اعْتِبَارِ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ لِلْأَكْلِ، وَالشُّرْبِ، وَالصَّلَاةِ، وَالِاسْتِرَاحَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ عَلَيْهَا شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ: وَالْقُلَّتَيْنِ) أَيْ تَقْدِيرِ الْقِلَّتَيْنِ حَيْثُ كَانَ الْأَصَحُّ فِيهِ التَّقْرِيبُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بَيَانٌ لِلْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِيهِمَا) أَيْ الْقُلَّتَيْنِ

4,792

وَكَذَا لَمْ يَرِدْ بَيَانُ الْمَسَافَةِ بَيْنَ الْإِمَامِ، وَالْمَأْمُومِ،

4,793

وَإِنْ أَوْهَمَتْ عِبَارَتُهُ خِلَافَهُ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي

4,794

وَكَذَا مَسَافَةُ الْإِمَامِ، وَالْمَأْمُومِ لَا تَقْدِيرَ فِيهَا بِالْأَذْرُعِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا هُنَا) أَيْ؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْأَمْيَالِ ثَابِتٌ عَنْ الصَّحَابَةِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (هَاشِمِيَّةٌ) هُوَ بِالرَّفْعِ أَيْ عَلَى الْوَصْفِيَّةِ وَالنَّصْبِ أَيْ عَلَى الْحَالِيَّةِ ع ش

(قَوْلُهُ: نِسْبَةً لِلْعَبَّاسِيَّيْنِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ نِسْبَةً إلَى بَنِي هَاشِمٍ لِتَقْدِيرِهِمْ لَهَا وَقْتَ خِلَافَتِهِمْ بَعْدَ تَقْدِيرِ بَنِي أُمَيَّةَ لَهَا. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا لِهَاشِمٍ جَدِّهِمْ كَمَا وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ) يَنْبَغِي أَنْ يُرَاجَعَ كَلَامُ الرَّافِعِيِّ،

4,795

فَإِنْ صَرَّحَ بِنِسْبَةِ التَّحْدِيدِ إلَى الْجَدِّ فَمُشْكِلٌ،

4,796

وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ لِهَاشِمٍ احْتَمَلَ تَوْجِيهُهُ بِأَنَّ مُرَادَهُ الْإِشَارَةُ إلَى أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ النِّسْبَةُ إلَى التَّرْكِيبِ الْإِضَافِيِّ نُسِبَ إلَى الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْهُ لَا الْأَوَّلِ وَلَا هُمَا بَصْرِيٌّ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ ثُمَّ رَاجَعْت كَلَامَ الرَّافِعِيِّ فَوَجَدْته مُصَرِّحًا بِنِسْبَتِهِ إلَى الْجَدِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أُمَوِيَّةٌ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ نِسْبَةً إلَى بَنِي أُمَيَّةَ،

4,797

وَأَمَّا الْأُمَوِيَّةُ بِفَتْحِهَا نِسْبَةً إلَى أَمَةَ بْنِ بُجَيْلَةَ بْنِ زَمَانِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فَلَيْسَ بِمُرَادٍ هُنَا شَيْخُنَا وع ش

(قَوْلُهُ: وَأَرْبَعُونَ إلَخْ) عَطَفَ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ ثَمَانِيَةٌ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ التَّحْدِيدُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ) أَيْ فَذَلِكَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ) أَيْ مَا فَعَلَا مِنْ الْقَصْرِ، وَالْإِفْطَارِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ

(قَوْلُهُ: لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ) أَيْ عَنْ سَمَاعٍ أَوْ رُؤْيَةٍ مِنْ الشَّارِعِ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ فَصَحَّ كَوْنُهُ دَلِيلًا بِرْمَاوِيٌّ

(قَوْلُهُ: بَلْ جَاءَ ذَلِكَ) أَيْ جَوَازُ الْقَصْرِ، وَالْإِفْطَارِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ

(قَوْلُهُ: أَرْبَعَةَ آلَافِ خُطْوَةٍ) أَيْ بِخُطْوَةِ الْبَعِيرِ بِضَمِّ الْخَاءِ اسْمٍ لِمَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ،

4,798

وَأَمَّا بِالْفَتْحِ وَهُوَ اسْمٌ لِنَقْلِ الرِّجْلِ مِنْ مَحَلٍّ لِآخَرَ فَلَيْسَ بِمُرَادِهَا بُجَيْرِمِيٌّ وع ش

(قَوْلُهُ: وَالْخُطْوَةُ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ) أَيْ فَالْمِيلُ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَدَمٍ نِهَايَةٌ وَسَمِّ أَيْ بِقَدَمِ الْآدَمِيِّ ع ش وَشَيْخُنَا أَيْ، وَالْقَدَمَانِ ذِرَاعٌ، وَالذِّرَاعُ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا مُعْتَرِضَاتٌ، وَالْإِصْبَعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ، وَالشَّعِيرَةُ سِتُّ شَعَرَاتٍ مِنْ شَعْرِ الْبِرْذَوْنِ مُغْنِي أَيْ الْفَرَسِ الَّذِي أَبَوَاهُ عَجَمِيَّانِ فَمَسَافَةُ الْقَصْرِ بِالْأَقْدَامِ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتَّةٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَبِالْأَذْرُعِ مِائَتَا أَلْفٍ وَثَمَانِيَةٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا وَبِالْأَصَابِعِ سِتَّةُ آلَافِ أَلْفٍ وَتِسْعُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفًا وَبِالشُّعَيْرَاتِ إحْدَى وَأَرْبَعُونَ أَلْفِ أَلْفٍ وَأَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَانِ وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَبِالشِّعْرَاتِ مِائَتَا أَلْفِ أَلْفٍ وَثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفٍ وَثَمَانُمِائَةِ أَلْفٍ وَاثْنَانِ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ مِثْلُهُ إلَّا أَنَّهُ فَسَّرَ الْبِرْذَوْنَ بِالْبَغْلِ، وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ، وَالشَّعِيرَةُ سِتَّةُ شَعَرَاتٍ مِنْ ذَنَبِ الْبَغْلِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَاعْتَرَضَ) أَيْ قَوْلُهُمْ الْمِيلُ سِتَّةُ آلَافِ ذِرَاعٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) بَدَلٌ مِنْ الْمَوْصُولِ، وَالضَّمِيرُ لِلْمِيلِ (وَقَوْلُهُ: هُوَ الْمُوَافِقُ إلَخْ) خَبَرُ إنَّ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ ذَلِكَ الِاعْتِرَاضُ

(قَوْلُهُ: إنَّهُمْ) أَيْ الْأَصْحَابَ يَعْنِي مَا ذَكَرُوهُ (وَقَوْلُهُ: فِي تِلْكَ الْمَسَافَاتِ) أَيْ فِي تَحْدِيدِ مَا بَيْنَ مَكَّةَ وَمِنًى إلَخْ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا يُعَارِضُ ذَلِكَ) أَيْ مَا ذَكَرُوهُ فِي تَحْدِيدِ مَا بَيْنَ تِلْكَ الْأَمَاكِنِ (وَقَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ

(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ: مَعَ كَوْنِهِ أَقْرَبَ إلَخْ) أَيْ مِنْ الطَّائِفِ

(قَوْلُهُ: فَيَشْمَلُ قَرْنَ) كَذَا فِي أَصْلِهِ بِخَطِّهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَعَلَّهُ اسْتَعْمَلَهُ مَمْنُوعًا مِنْ الصَّرْفِ بِتَأْوِيلِ الْبُقْعَةِ بَصْرِيٌّ.

قَوْلُ الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا لِهَاشِمٍ جَدِّهِمْ كَمَا وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ) لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ مَا وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ صَحِيحٌ غَيْرُ مُخَالِفٍ لِلْمَقْصُودِ؛ لِأَنَّ النِّسْبَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ طَرِيقُهَا النِّسْبَةُ لِهَاشِمٍ فَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ بِمُجَرَّدِ قَوْلِهِ أَنَّهَا نِسْبَةٌ لِهَاشِمٍ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي كَلَامِهِ شَيْءٌ آخَرُ يُنَافِي ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَاجَعْته فَرَأَيْته ذَكَرَ مَا يُنَافِي ذَلِكَ حَيْثُ قَالَ وَهُوَ أَمْيَالُ هَاشِمٍ جَدِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ قَدْرَ أَمْيَالِ الْبَادِيَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْخُطْوَةُ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ) أَيْ فَهِيَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَدَمٍ

1,539

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَالْقَدَمُ نِصْفُ ذِرَاعٍ

(قَوْلُهُ: صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرُوهُ هُنَا) يُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَطَوِيلُ السَّفَرِ) بِالْأَمْيَالِ (ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّةٌ) لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ كَانَا يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ فَمَا فَوْقَهَا وَلَا يُعْرَفُ لَهُمَا مُخَالِفٌ، وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ. قَالَ الْخَطَّابِيُّ: وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ إلَّا عَنْ تَوْقِيفٍ، وَعَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ.

4,308

وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ الْمَسَافَةُ غَيْرَ الْإِيَابِ،

4,309

فَلَوْ قَصَدَ مَكَانًا عَلَى مَرْحَلَةٍ بِنِيَّةِ أَنْ لَا يُقِيمَ فِيهِ فَلَا قَصْرَ لَهُ ذَهَابًا وَلَا إيَابًا وَإِنْ نَالَتْهُ مَشَقَّةُ مَرْحَلَتَيْنِ، وَهِيَ تَحْدِيدٌ لَا تَقْرِيبٌ لِثُبُوتِ التَّقْدِيرِ بِالْأَمْيَالِ عَنْ الصَّحَابَةِ، وَلِأَنَّ الْقَصْرَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، فَيُحْتَاطُ فِيهِ بِتَحَقُّقِ تَقْدِيرِ الْمَسَافَةِ وَلَوْ ظَنًّا

4,310

بِخِلَافِ تَقْدِيرَيْ الْقُلَّتَيْنِ وَمَسَافَةِ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ، لِأَنَّ تَقْدِيرَ الْأَمْيَالِ ثَابِتٌ عَنْ الصَّحَابَةِ،

4,311

بِخِلَافِ تَقْدِيرِ الْقُلَّتَيْنِ فَإِنَّهُ لَا تَوْقِيفَ فِي تَقْدِيرِهِمَا بِالْأَرْطَالِ،

4,312

وَكَذَا مَسَافَةُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ، لِأَنَّ التَّقْدِيرَ فِيهَا بِالْأَذْرُعِ: فَلِذَا كَانَ الْأَصَحُّ فِيهِمَا التَّقْرِيبُ، وَالْأَرْبَعَةُ بُرُدٍ: سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا، وَالْفَرْسَخُ: ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ، وَالْمِيلُ: أَرْبَعَةُ آلَافِ خَطْوَةٍ، وَالْخَطْوَةُ ثَلَاثَةُ أَقْدَامٍ. وَالْقَدَمَانِ: ذِرَاعٌ، وَالذِّرَاعُ: أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُصْبُعًا مُعْتَرِضَاتٍ، وَالْأُصْبُعُ سِتُّ شُعَيْرَاتٍ مُعْتَدِلَاتٍ، وَالشُّعَيْرَةُ: سِتُّ شَعَرَاتٍ مِنْ شَعْرِ الْبِرْذَوْنِ. وَهَاشِمِيَّةٌ: نِسْبَةٌ إلَى بَنِي هَاشِمٍ لِتَقْدِيرِهِمْ لَهَا وَقْتَ خِلَافَتِهِمْ بَعْدَ تَقْدِيرِ بَنِي أُمَيَّةَ لَهَا، لَا إلَى هَاشِمٍ جَدِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَمَا وَقَعَ لِلرَّافِعِيِّ.

4,313

تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ الْأَمْيَالَ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هُوَ الشَّائِعُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَنَصَّ أَيْضًا عَلَى أَنَّهَا سِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ وَعَلَى أَنَّهَا أَرْبَعُونَ، وَلَا مُنَافَاةَ فَإِنَّهُ أَرَادَ بِالْأَوَّلِ الْجَمِيعَ، وَبِالثَّانِي غَيْرَ الْأَوَّلِ وَالْأَخِيرِ، وَبِالثَّالِثِ الْأَمْيَالَ الْأُمَوِيَّةَ الْخَارِجِيَّةَ بِقَوْلِهِ هَاشِمِيَّةٍ، وَهِيَ الْمَنْسُوبَةُ لِبَنِي أُمَيَّةَ، فَالْمَسَافَةُ عِنْدَهُمْ أَرْبَعُونَ مِيلًا، إذْ كُلُّ خَمْسَةٍ مِنْهَا قَدْرُ سِتَّةٍ هَاشِمِيَّةٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَصْلٌ طَوِيلُ السَّفَرِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا هَاشِمِيَّةً) وَهِيَ سِتَّةَ عَشَرَ فَرْسَخًا وَبِهَا عَبَّرَ فِي الْمُحَرَّرِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ بُرْدٍ مَسَافَةَ الْقَصْرِ. كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَقْصُرَانِ وَيُفْطِرَانِ فِي أَرْبَعَةِ بُرُدٍ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ جَزَمَ، وَأَسْنَدَهُ الْبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ

854

وَمِثْلُهُ إنَّمَا يُفْعَلُ عَنْ تَوْقِيفٍ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (طَوِيلُ السَّفَرِ إلَخْ) وَيَكْفِي ظَنُّ طُولِهِ بِالِاجْتِهَادِ.

قَوْلُهُ: (عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِصِيغَةِ الْجَزْمِ) التَّعْلِيقُ حَذْفُ أَوَّلِ السَّنَدِ كَحَذْفِ شَيْخِ الرَّاوِي وَالْجَزْمُ عَدَمُ صِيغَةِ التَّمْرِيضِ نَحْوُ: قِيلَ وَرُوِيَ وَالْإِسْنَادُ عَدَمُ حَذْفِ وَاحِدٍ مِنْ السَّنَدِ.

قَوْلُهُ: (عَنْ تَوْقِيفٍ) أَيْ سَمَاعٍ أَوْ رِوَايَةٍ مِنْ الشَّارِحِ إذْ لَا مَدْخَلَ لِلِاجْتِهَادِ فِيهِ فَصَحَّ كَوْنُهُ دَلِيلًا.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.