قلت: وهي مرحلتان بسير الأثقال
Its commentaries
(وَهُوَ) أَيْ السَّفَرُ الطَّوِيلُ (مَرْحَلَتَانِ) وَهُمَا سَيْرُ يَوْمَيْنِ مِنْ غَيْرِ لَيْلَةٍ عَلَى الِاعْتِدَالِ أَوْ لَيْلَتَيْنِ بِلَا يَوْمٍ كَذَلِكَ أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَعَ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ لِنَحْوِ اسْتِرَاحَةٍ وَأَكْلٍ وَصَلَاةٍ (بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ) أَيْ الْحَيَوَانَاتِ الْمُثْقَلَةِ بِالْأَحْمَالِ وَدَبِيبُ الْأَقْدَامِ عَلَى الْحُكْمِ الْمَارِّ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: مَعَ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ) وَوَصَفَ الْيَوْمَيْنِ وَاللَّيْلَتَيْنِ بِالِاعْتِدَالِ، وَأَطْلَقَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؛ لِأَنَّهُ أَرَادَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مُتَّصِلَتَيْنِ انْتَهَى سم عَلَى مَنْهَجٍ. وَهُمَا قَدْرُ الْيَوْمَيْنِ أَوْ اللَّيْلَتَيْنِ الْمُعْتَدِلَتَيْنِ وَقَدْرُ ذَلِكَ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ دَرَجَةً انْتَهَى حَجّ.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْحَيَوَانَاتُ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ الْجِمَالُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ، وَلَكِنْ بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَثْقَالِ الْجِمَالُ وَيَلْحَقُ بِهَا الْبِغَالُ انْتَهَى.
(قَوْلُهُ: وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ، وَقَوْلُهُ عَلَى الْحُكْمِ الْمَارِّ الظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِهِ مَا تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ مَعَ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ، لَكِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ إلَى ذِكْرِهِ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَ بِهِ أَصْلَ الْمَسْأَلَةِ.
وَفِي كَلَامِ حَجّ مَا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي السَّيْرِ كَوْنُهُ عَلَى الْعَادَةِ: يَعْنِي فِي صِفَتِهِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بِالتَّأَنِّي وَلَا الْإِسْرَاعِ وَهُوَ غَيْرُ وَقْتِ النُّزُولِ لِلِاسْتِرَاحَةِ فَهُمَا قَيْدَانِ مُخْتَلِفَانِ.
(قَوْلُهُ: وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِسَيْرٍ قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا قَدْ يُقَالُ إلَخْ) فِي انْدِفَاعِهِ بِمَا ذَكَرَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ، إذْ حَاصِلُهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ عِبَارَتَهُ فِي هَذَا التَّفْرِيعِ تُوهِمُ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ فِي الْبَحْرِ إلَّا إذَا قَطَعَ الْمَسَافَةَ بِالْفِعْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ لِمَا ذَكَرَهُ، وَهُوَ لَا يَنْدَفِعُ بِمَا ذَكَرَ وَإِنَّمَا يَنْدَفِعُ بِهِ مَا قَدْ يُقَالُ: لَا وَجْهَ لِإِلْحَاقِ الْبَحْرِ بِالْبَرِّ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ قَطْعُ الْمَسَافَةِ فِيهِ فِي سَاعَةٍ، فَيَنْبَغِي فِي تَقْدِيرِهِ بِمَسَافَةٍ أَوْسَعَ مِنْ مَسَافَةِ الْبَرِّ، فَفَرَّعَ عَلَيْهِ الْمُصَنِّفُ مَا ذَكَرَهُ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِذَلِكَ فَتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت وَهُوَ مَرْحَلَتَانِ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ) وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ عَلَى الْعَادَةِ وَهُمَا يَوْمَانِ أَوْ لَيْلَتَانِ أَوْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ مُعْتَدِلَانِ أَوْ يَوْمٌ بِلَيْلَتِهِ أَوْ عَكْسُهُ،
وَإِنْ لَمْ يَعْتَدِلَا كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُ الْإِسْنَوِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعْتَدِلِينَ أَنْ يَكُونَا بِقَدْرِ زَمَنِ الْيَوْمِ بِلَيْلَتِهِ وَهُوَ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ دَرَجَةً مَعَ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ لِنَحْوِ الِاسْتِرَاحَةِ وَالْأَكْلِ، وَالصَّلَاةِ فَيُعْتَبَرُ زَمَنُ ذَلِكَ،
وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(قُلْت) أَيْ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ مُحَلَّى وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهِيَ) أَيْ الثَّمَانِيَةُ وَأَرْبَعُونَ مِيلًا وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَهُوَ أَيْ السَّفَرُ الطَّوِيلُ. اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ) أَيْ الْحَيَوَانَاتِ الْمُثْقَلَةِ بِالْأَحْمَالِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر أَيْ الْحَيَوَانَاتُ ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ الْجِمَالُ، وَالْبِغَالُ، وَالْحَمِيرُ لَكِنْ بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَثْقَالِ الْجِمَالُ وَيُلْحَقَ بِهَا الْبِغَالُ فَلْيُرَاجَعْ ع ش وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ وَالْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ عَنْ الْحَلَبِيِّ وَالشَّوْبَرِيِّ الْمُرَادُ الْإِبِلُ الْمُحَمَّلَةُ لِأَنَّ خُطْوَةَ الْبَعِيرِ أَوْسَعُ حِينَئِذٍ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَدَبِيبٌ) إلَى قَوْلِهِ فَيُعْتَبَرُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَوْ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَقَوْلَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ لَا إلَى مَعَ النُّزُولِ وَإِلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُفَرَّقُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذَكَرَ وَقَوْلَهُ فَيُعْتَبَرُ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْعَادَةِ) أَيْ فِي صِفَةِ السَّيْرِ بِحَيْثُ لَا يَكُونُ بِالتَّأَنِّي وَلَا الْإِسْرَاعِ وَهُوَ غَيْرُ مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ مَعَ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ إلَخْ فَهُمَا قَيْدَانِ مُخْتَلِفَانِ ع ش
(قَوْلُهُ: مُعْتَدِلَانِ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ سم
(قَوْلُهُ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْمُعْتَدِلِينَ) أَيْ الْمَارِّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: مَعَ النُّزُولِ الْمُعْتَادِ إلَخْ) صَرِيحُ صَنِيعِ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ وَقَالَ الْكُرْدِيُّ إنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَدْرِ زَمَنِ الْيَوْمِ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ زَمَنُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ تُقْطَعُ فِي دُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَا ذُكِرَ مِنْ النُّزُولِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ وُجِدَ لَمْ تُقْطَعْ إلَّا فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ جَازَ الْقَصْرُ فَلْيُتَأَمَّلْ سم.
قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلَوْ قَطَعَ إلَخْ) لَا يُقَالُ هَذَا مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ رَتَّبَ الْقَصْرَ عَلَى قَطْعِ الْمَسَافَةِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِقَطْعِ الْأَمْيَالِ وَبَعْدَ قَطْعِ الْمَسَافَةِ لَا يُتَصَوَّرُ قَصْرٌ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ الْمَسَافَةُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ عِبَارَتَهُ تَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْقَصْرِ عَنْ قَطْعِ الْمَسَافَةِ إذْ لَا يَجِبُ تَغَايُرُ زَمَانِ الشَّرْطِ مَعَ زَمَانِ جَزَائِهِ بَلْ يَجُوزُ اتِّحَادُهُمَا فَالْمَعْنَى الْأَمْيَالُ فِي سَاعَةِ قَصْرٍ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَيُؤَوَّلُ الْمَعْنَى إلَى أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِحَيْثُ يَقْطَعُ الْمَسَافَةَ فِي سَاعَةٍ جَازَ لَهُ الْقَصْرُ وَلَوْ سَلَّمَ فَلَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ بَعْدَ قَطْعِ الْمَسَافَةِ لَا يُتَصَوَّرُ قَصْرٌ لِتَصَوُّرِهِ فِي عَوْدِهِ وَفِي مَقْصِدٍ حَيْثُ لَا إقَامَةَ قَاطِعَةٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ مُعْتَدِلَانِ) رَاجِعٌ لِلْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ: فَيُعْتَبَرُ زَمَنُ ذَلِكَ) أَيْ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الْمَسَافَةُ تُقْطَعُ فِي دُونِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَا ذُكِرَ مِنْ النُّزُولِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ وُجِدَ لَمْ يُقْطَعْ إلَّا فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ جَازَ الْقَصْرُ فَلْيُتَأَمَّلْ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَهُوَ) أَيْ السَّفَرُ الطَّوِيلُ (مَرْحَلَتَانِ) وَهُمَا سَيْرُ يَوْمَيْنِ بِلَا لَيْلَةٍ مُعْتَدِلَيْنِ، أَوْ لَيْلَتَيْنِ بِلَا يَوْمٍ مُعْتَدِلَتَيْنِ، أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ كَذَلِكَ (بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ) أَيْ الْحَيَوَانَاتِ الْمُثْقَلَةِ بِالْأَحْمَالِ، وَدَبِيبِ الْأَقْدَامِ عَلَى الْعَادَةِ الْمُعْتَادَةِ مِنْ النُّزُولِ وَالِاسْتِرَاحَةِ وَالْأَكْلِ وَالصَّلَاةِ وَنَحْوِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِقْدَارُ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ.
Adds nothing on this mas’ala.
(قُلْتُ) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (وَهِيَ مَرْحَلَتَانِ) أَيْ سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ (بِسَيْرِ الْأَثْقَالِ) أَيْ الْحَيَوَانَاتِ الْمُثْقَلَةِ بِالْأَحْمَالِ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ) بِغَيْرِ لَيْلَةٍ بَيْنَهُمَا أَوْ لَيْلَتَيْنِ كَذَلِكَ بِغَيْرِ يَوْمٍ بَيْنَهُمَا أَوْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مُتَّصِلَيْنِ وَلَا يَكُونَانِ إلَّا قَدْرَ مُعْتَدِلَيْنِ وَالْمُرَادُ بِالِاعْتِدَالِ أَنْ لَا يَكُونَ مِنْ الْأَيَّامِ أَوْ اللَّيَالِيِ الطَّوِيلَةِ أَوْ الْقَصِيرَةِ، وَيُعْتَبَرُ مَعَ الِاعْتِدَالِ زَمَنُ صَلَاةٍ وَأَكْلٍ وَنَحْوِهِ.
قَوْلُهُ: (الْحَيَوَانَاتِ) أَيْ الْإِبِلِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (أَيْ سَيْرُ يَوْمَيْنِ مُعْتَدِلَيْنِ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَهُمَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَوْ يَوْمَانِ مُعْتَدِلَانِ أَوْ لَيْلَتَانِ مُعْتَدِلَتَانِ اهـ.
وَلَمْ يُقَيِّدْ الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ لِأَنَّهُمَا قَدْرُ الْيَوْمَيْنِ الْمُعْتَدِلَيْنِ أَوْ اللَّيْلَتَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (قلت: وهي مرحلتان بسير الأثقال) ، وكلك دبيب الأقدام؛ لأن بذلك ضبطه الأولون، كذا نص عليه واتفقوا عليه.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.