Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ) سُورَةُ (يس) نَدْبًا لِخَبَرِ «أَقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس» أَيْ مَنْ حَضَرَهُ مُقَدِّمَاتُ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ، خِلَافًا لِمَا أَخَذَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَبَعْضِهِمْ مِنْ الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَلَك أَنْ تَقُولَ: لَا مَانِعَ مِنْ إعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ، فَحَيْثُ قِيلَ يُطْلَبُ الْقِرَاءَةُ عَلَى الْمَيِّتِ كَانَتْ يس أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا أَخْذًا بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ، وَكَانَ مَعْنَى لَا يُقْرَأُ عَلَى الْمَيِّتِ: أَيْ قَبْلَ دَفْنِهِ، إذْ الْمَطْلُوبُ الْآنَ الِاشْتِغَالُ بِتَجْهِيزِهِ،

4,005

أَمَّا بَعْدَ دَفْنِهِ فَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ تَنْفَعُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْ نَدْبِهَا حِينَئِذٍ كَالصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا، وَحِكْمَةُ قِرَاءَتِهَا تَذْكِيرُهُ بِمَا فِيهَا مِنْ أَحْوَالِ الْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ، قِيلَ وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ الرَّعْدُ لِقَوْلِ جَابِرٍ: إنَّهَا تُهَوِّنُ طُلُوعَ الرُّوحِ، وَنَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ عَنْ الْجِيلِيِّ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَجْرِيعُهُ مَاءً،

4,006

فَإِنَّ الْعَطَشَ يَغْلِبُ مِنْ شِدَّةِ النَّزْعِ فَيُخَافُ مِنْهُ إزْلَالُ الشَّيْطَانِ، إذْ وَرَدَ أَنَّهُ يَأْتِي بِمَاءٍ زُلَالٍ وَيَقُولُ قُلْ لَا إلَهَ غَيْرِي حَتَّى أَسْقِيَك، وَأَقَرَّهُ الْأَذْرَعِيُّ وَقَالَ: إنَّهُ غَرِيبٌ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا اهـ.

، وَمَحَلُّهُ عِنْدَ عَدَمِ ظُهُورِ أَمَارَةِ احْتِيَاجِ الْمُحْتَضَرِ إلَيْهِ،

4,007

أَمَّا عِنْدَ ظُهُورِهَا فَهُوَ وَاجِبٌ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ سُورَةُ يس) أَيْ بِتَمَامِهَا رَوَى الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ مَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ خَائِفٌ أَمِنَ، أَوْ جَائِعٌ شَبِعَ، أَوْ عَطْشَانٌ سُقِيَ، أَوْ عَارٍ كُسِيَ، أَوْ مَرِيضٌ شُفِيَ» اهـ دَمِيرِيٌّ

(قَوْلُهُ: مِنْ الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ) قَالَ حَجّ وَهُوَ أَوْجَهُ إذْ لَا صَارِفَ عَنْ ظَاهِرِهِ، وَكَوْنُ الْمَيِّتِ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ مَمْنُوعٌ لِبَقَاءِ إدْرَاكِ رُوحِهِ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِسَمَاعِ الْقُرْآنِ وَحُصُولِ بَرَكَتِهِ لَهُ كَالْحَيِّ، إذَا صَحَّ السَّلَامُ عَلَيْهِ فَالْقِرَاءَةُ أَوْلَى. نَعَمْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا فِي خَبَرٍ غَرِيبٍ «مَا مِنْ مَرِيضٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إلَّا مَاتَ رَيَّانَا وَأُدْخِلَ قَبْرَهُ رَيَّانَا» اهـ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهَا) أَيْ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَوْتِ أَيْضًا: أَيْ فَتَكْرِيرُهَا أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِهَا الْمُسَاوِي لِمَا كَرَّرَهُ،

4,018

وَمِثْلُهُ تَكْرِيرُ مَا حَفِظَهُ مِنْهَا وَلَوْ لَمْ يُحْسِنْهَا بِتَمَامِهَا؛ لِأَنَّ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا بِخُصُوصِهِ مَطْلُوبٌ فِي ضِمْنِ طَلَبِ كُلِّهَا، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يَقْرَأُ مَا يَحْفَظُهُ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى مِثْلِ مَا فِيهَا وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ

(قَوْلُهُ: إذْ الْمَطْلُوبُ الْآنَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ لَا عَلَقَةَ لَهُ بِالِاشْتِغَالِ بِتَجْهِيزِهِ تُطْلَبُ الْقِرَاءَةُ مِنْهُ وَإِنْ بَعُدَ عَنْ الْمَيِّتِ.

4,019

[فَائِدَةٌ] قَالَ حَجّ: وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يُنْدَبُ لِلزَّائِرِ وَالْمُشَيِّعِ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ اهـ. وَيَنْبَغِي حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتِهِ سِرًّا لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي الشَّارِحُ فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ:

4,020

وَيُكْرَهُ اللَّفْظُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُسَنُّ الِاشْتِغَالُ بِالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ سِرًّا اهـ

(قَوْلُهُ: تَذْكِيرُهُ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهَا عِنْدَهُ جَهْرًا

(قَوْلُهُ: وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ الرَّعْدُ) أَيْ بِتَمَامِهَا إنْ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْهَا

(قَوْلُهُ لِقَوْلِ جَابِرٍ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهَا سِرًّا وَلَوْ أَمَرَهُ الْمُحْتَضَرُ بِالْقِرَاءَةِ جَهْرًا؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ إيلَامٍ لَهُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُمَا فَهَلْ يُقَدِّمُ يس لِصِحَّةِ حَدِيثِهَا أَمْ الرَّعْدَ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِمُرَاعَاةِ حَالِ الْمُحْتَضَرِ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ شُعُورٌ وَتَذَكُّرٌ بِأَحْوَالِ الْبَعْثِ قَرَأَ سُورَةَ يس وَإِلَّا قَرَأَ سُورَةَ الرَّعْدِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِمَاءٍ زُلَالٍ)

4,021

قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: الْمَاءُ الزُّلَالُ الْعَذْبُ اهـ

(قَوْلُهُ: حَتَّى أَسْقِيك) أَيْ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِيمَانِ إنْ كَانَ عَقْلُهُ حَاضِرًا، وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ عَقْلُهُ حَاضِرًا وَإِنْ كُنَّا لَا نُشَاهِدُ ذَلِكَ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَحَيْثُ قِيلَ) أَيْ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ قَوْلُهُ: كَانَتْ يس أَفْضَلَ) لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْجَمْعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَكَانَ مَعْنَى لَا يَقْرَأُ عَلَى الْمَيِّتِ) أَيْ الَّذِي هُوَ كَلَامُ غَيْرِ ابْنِ الرِّفْعَةِ، لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَأْتِي مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ: فَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ) اُنْظُرْهُ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ فِي غُضُونِ الْمَتْنِ نَدْبًا، وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ لَا يَخْلُو عَنْ وَقْفَةٍ وَلَعَلَّ مُرَادَ الشَّارِحِ بِحُسْنِ الظَّنِّ الْوَاجِبِ عَدَمُ الْيَأْسِ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إذْ الْيَأْسُ مِنْهَا مِنْ الْكَبَائِرِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُقْرَأُ) نَدْبًا (عِنْدَهُ يس) لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس» أَيْ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ.

وَأَخَذَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِقَضِيَّتِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ فِي الْمَعْنَى إذْ لَا صَارِفَ عَنْ ظَاهِرِهِ وَكَوْنُ الْمَيِّتِ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ مَمْنُوعٌ لِبَقَاءِ إدْرَاكِ رُوحِهِ فَهُوَ بِالنِّسْبَةِ لِسَمَاعِ الْقُرْآنِ وَحُصُولِ بَرَكَتِهِ لَهُ كَالْحَيِّ وَإِذَا صَحَّ السَّلَامُ عَلَيْهِ فَالْقِرَاءَةُ عَلَيْهِ أَوْلَى. وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يُنْدَبُ لِلزَّائِرِ وَالْمُشَيِّعِ قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنْ الْقُرْآنِ نَعَمْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ مَا فِي خَبَرٍ غَرِيبٍ «مَا مِنْ مَرِيضٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ يس إلَّا مَاتَ رَيَّانًا وَأُدْخِلَ قَبْرَهُ رَيَّانًا» وَالْحِكْمَةُ فِي يس اشْتِمَالُهَا عَلَى أَحْوَالِ الْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهَا وَتَغَيُّرِ الدُّنْيَا وَزَوَالِهَا وَنَعِيمِ الْجَنَّةِ وَعَذَابِ جَهَنَّمَ فَيَتَذَكَّرُ بِقِرَاءَتِهَا تِلْكَ الْأَحْوَالَ الْمُوجِبَةَ لِلثَّبَاتِ قِيلَ: وَالرَّعْدُ لِأَنَّهَا تُسَهِّلُ طُلُوعَ الرُّوحِ وَيُجَرَّعُ الْمَاءَ نَدْبًا بَلْ وُجُوبًا فِيمَا يَظْهَرُ إنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةٌ تَدُلُّ عَلَى احْتِيَاجِهِ لَهُ كَأَنْ يَهَشَّ إذَا فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ لِأَنَّ الْعَطَشَ يَغْلِبُ حِينَئِذٍ لِشِدَّةِ النَّزْعِ وَلِذَلِكَ يَأْتِي الشَّيْطَانُ - كَمَا وَرَدَ - بِمَاءٍ زُلَالٍ وَيَقُولُ: قُلْ لَا إلَهَ غَيْرِي حَتَّى أَسْقِيَك قِيلَ:

2,296

وَيَحْرُمُ حُضُورُ الْحَائِضِ عِنْدَهُ وَيَأْتِي فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ مَا يَرُدُّهُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: أَيْ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ) يَعْنِي مُقَدِّمَاتِهِ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (يس) أَيْ بِتَمَامِهَا رَوَى الْحَارِثُ بْنُ أُسَامَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ قَرَأَهَا وَهُوَ خَائِفٌ أَمِنَ أَوْ جَائِعٌ شَبِعَ أَوْ عَطْشَانُ سُقِيَ أَوْ عَارٍ كُسِيَ أَوْ مَرِيضٌ شُفِيَ» دَمِيرِيٌّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ إلَخْ) وَإِنَّمَا يُقْرَأُ عِنْدَهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِنْ أَخَذَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ خِلَافًا لِمَا أَخَذَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ كَبَعْضِهِمْ مِنْ الْعَمَلِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ وَلَك أَنْ تَقُولَ لَا مَانِعَ مِنْ إعْمَالِ اللَّفْظِ فِي حَقِيقَتِهِ وَمَجَازِهِ فَحَيْثُ قِيلَ بِطَلَبِ الْقِرَاءَةِ عَلَى الْمَيِّتِ كَانَتْ يس أَفْضَلَ مِنْ غَيْرِهَا أَخْذًا بِظَاهِرِ هَذَا الْخَبَرِ وَكَانَ مَعْنَى لَا يُقْرَأُ عَلَى الْمَيِّتِ أَيْ قَبْلَ دَفْنِهِ إذْ الْمَطْلُوبُ الْآنَ الِاشْتِغَالُ بِتَجْهِيزِهِ

6,339

أَمَّا بَعْدَ دَفْنِهِ فَيَأْتِي فِي الْوَصِيَّةِ أَنَّ الْقِرَاءَةَ تَنْفَعُهُ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَلَا مَانِعَ مِنْ نَدْبِهَا حِينَئِذٍ كَالصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهَا أَيْ فِي الْحَيَاةِ وَبَعْدَ الْمَمَاتِ أَيْضًا فَتَكْرِيرُهَا أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ غَيْرِهَا الْمُسَاوِي لِمَا كَرَّرَهَا

6,340

وَمِثْلُهُ تَكْرِيرُ مَا حَفِظَهُ مِنْهَا لَوْ لَمْ يُحْسِنْهَا بِتَمَامِهَا لِأَنَّ كُلَّ جَزْءٍ مِنْهَا بِخُصُوصِهِ مَطْلُوبٌ فِي ضِمْنِ طَلَبِ كُلِّهَا وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ يَقْرَأُ مَا يَحْفَظُهُ مِنْ غَيْرِهَا مِمَّا هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى مِثْلِ مَا فِيهَا وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ وَقَوْلُهُ: إذْ الْمَطْلُوبُ الْآنَ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَنْ لَا عُلْقَةَ لَهُ بِالِاشْتِغَالِ بِتَجْهِيزِهِ تُطْلَبُ الْقِرَاءَةُ مِنْهُ وَإِنْ بَعُدَ عَنْ الْمَيِّتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: بِقَضِيَّتِهِ) أَيْ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّهُ يُنْدَبُ لِلزَّائِرِ وَالْمُشَيِّعِ قِرَاءَةُ شَيْءٍ إلَخْ) يَنْبَغِي حَمْلُ ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتِهِ سِرًّا لِيُوَافِقَ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر فِي الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ ع ش

(قَوْلُهُ: يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ إلَخْ) أَقُولُ غَايَتُهُ أَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى نَدْبِ قِرَاءَتِهَا عِنْدَ الْمَرِيضِ أَيْضًا وَهُوَ لَا يُنَافِي نَدْبَهَا عَلَى الْمَيِّتِ الَّذِي هُوَ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالْحِكْمَةُ) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ يَحْرُمُ فِي النِّهَايَةِ

6,341

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ قِيلَ

(قَوْلُهُ: فَيَتَذَكَّرُ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهَا عِنْدَهُ جَهْرًا ع ش

(قَوْلُهُ: قِيلَ: وَالرَّعْدُ) كَذَا عَبَّرَ فِي النِّهَايَةِ وَعَبَّرَ فِي الْمُغْنِي بِقَوْلِهِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ سُورَةُ الرَّعْدِ إلَخْ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ فِي اعْتِمَادِهِ

6,342

بِخِلَافِ تَعْبِيرِهِمَا بَصْرِيٌّ قَوْلُهُ: م ر وَالرَّعْدُ أَيْ بِتَمَامِهَا إنْ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَمَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْهَا وَقَوْلُهُ: م ر لِأَنَّهَا تُسَهِّلُ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قِرَاءَتُهَا سِرًّا وَلَوْ أَمَرَهُ الْمُحْتَضَرُ بِالْقِرَاءَةِ جَهْرًا لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ إيلَامٍ لَهُ وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُمَا فَهَلْ يُقَدِّمُ يس لِصِحَّةِ حَدِيثِهَا أَمْ الرَّعْدَ؟ فِيهِ نَظَرٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ بِمُرَاعَاةِ حَالِ الْمُحْتَضَرِ فَإِنْ بَانَ عِنْدَهُ شُعُورٌ وَتَذَكُّرٌ بِأَحْوَالِ الْبَعْثِ قَرَأَ سُورَةَ يس وَإِلَّا قَرَأَ الرَّعْدَ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيُجَرَّعُ الْمَاءَ) كَذَا أَطْلَقَهُ فِي النِّهَايَةِ وَقَيَّدَهُ فِي الْمُغْنِي نَقْلًا عَنْ الْجِيلِيِّ بِالْبَارِدِ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَهَشَّ) أَيْ يَفْرَحَ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: بِمَاءٍ زُلَالٍ) قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمَاءُ الزُّلَالُ الْعَذْبُ ع ش وَفِي الْقَامُوسِ يُقَالُ مَاءٌ زُلَالٌ أَيْ سَرِيعُ الْمَرِّ فِي الْحَلْقِ بَارِدٌ عَذْبٌ صَافٍ سَهْلٌ سَلِسٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى أَسْقِيَكَ) أَيْ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ مَاتَ عَلَى غَيْرِ الْإِيمَانِ إنْ كَانَ عَقْلُهُ حَاضِرًا ع ش

(قَوْلُهُ: قِيلَ وَيَحْرُمُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

6,343

وَيُكْرَهُ لِلْحَائِضِ أَنْ تَحْضُرَ الْمُحْتَضَرَ وَهُوَ بِالنَّزْعِ لِمَا وَرَدَ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا جُنُبٌ» وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلْبَ وَالصُّورَةَ وَغَيْرَ الْحَائِضِ مِمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ مِثْلُهَا وَعَبَّرَ فِي الرَّوْنَقِ وَاللُّبَابِ بِلَا يَجُوزُ بَدَلَ " يُكْرَهُ " أَيْ لَا يَجُوزُ جَوَازًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلْيُحْسِنْ) مِنْ الْإِحْسَانِ أَوْ التَّحْسِينِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْقَامُوسِ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَأَخَذَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِقَضِيَّتِهِ)

2,078

أَيْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ قَوْلُهُ: وَكَذَا الْمَرِيضُ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى حَالَةِ الِاحْتِضَارِ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر وَعِبَارَتُهُ فِي شَرْحِهِ

2,079

أَمَّا الْمَرِيضُ غَيْرُ الْمُحْتَضَرِ فَالْمُعْتَمَدُ فِيهِ أَنَّهُ كَالْمُحْتَضَرِ فَيَكُونُ رَجَاؤُهُ أَغْلَبَ مِنْ خَوْفِهِ كَمَا مَرَّ وَالظَّنُّ يَنْقَسِمُ فِي الشَّرْعِ إلَى وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ وَحَرَامٍ وَمُبَاحٍ فَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَالْحَرَامُ سُوءُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ تَعَالَى وَبِكُلِّ مَنْ ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْمُبَاحُ سُوءُ الظَّنِّ بِمَنْ اُشْتُهِرَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ بِمُخَالَطَةِ الرِّيَبِ وَالتَّظَاهُرِ بِالْخَبَائِثِ فَلَا يَحْرُمُ ظَنُّ السُّوءِ بِهِ لِأَنَّهُ قَدْ دَلَّ عَلَى نَفْسِهِ كَمَا أَنَّ مَنْ سَتَرَ عَلَى نَفْسِهِ لَمْ يُظَنَّ بِهِ إلَّا خَيْرٌ وَمَنْ دَخَلَ مَدْخَلَ السُّوءِ اُتُّهِمَ وَمَنْ هَتَكَ نَفْسَهُ ظَنَنَّا بِهِ السُّوءَ وَمِنْ الظَّنِّ الْجَائِزِ بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَظُنُّ الشَّاهِدَانِ فِي التَّقْوِيمِ وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ وَمَا يَحْصُلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فِي الْأَحْكَامِ بِالْإِجْمَاعِ

2,080

وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ قَطْعًا، وَالْبَيِّنَاتُ عِنْدَ الْحُكَّامِ انْتَهَتْ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ) سُورَةُ (يس) لِخَبَرِ «اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس» وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ حِبَّانَ وَصَحَّحَهُ.

5,237

وَقَالَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ يَعْنِي مُقَدِّمَاتِهِ وَإِنْ أَخَذَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِظَاهِرِ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ وَإِنَّمَا يُقْرَأُ عِنْدَهُ، وَالْحِكْمَةُ فِي قِرَاءَتِهَا أَنَّ أَحْوَالَ الْقِيَامَةِ وَالْبَعْثِ مَذْكُورَةٌ فِيهَا،

5,238

فَإِذَا قُرِئَتْ عِنْدَهُ تُجَدِّدُ لَهُ ذِكْرَ تِلْكَ الْأَحْوَالِ وَاسْتَحَبَّ بَعْضُ الْأَصْحَابِ أَنْ يُقْرَأَ عِنْدَهُ سُورَةُ الرَّعْدِ لِقَوْلِ جَابِرٍ فَإِنَّهَا تُهَوِّنُ عَلَيْهِ خُرُوجَ رُوحِهِ،

5,239

وَيُسَنُّ تَجْرِيعُهُ بِمَاءٍ بَارِدٍ كَمَا قَالَهُ الْجِيلِيُّ،

5,240

فَإِنَّ الْعَطَشَ يَغْلِبُ مِنْ شِدَّةِ النَّزْعِ فَيُخَافُ مِنْهُ إزْلَالُ الشَّيْطَانِ إذْ وَرَدَ «أَنَّهُ يَأْتِيهِ بِمَاءٍ زُلَالٍ وَيَقُولُ لَهُ: قُلْ لَا إلَهَ غَيْرِي حَتَّى نَسْقِيَكَ» نَسْأَلُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ الثَّبَاتَ لَنَا وَلِلْمُسْلِمِينَ عِنْدَ الْمَمَاتِ.

5,241

وَيُكْرَهُ لِلْحَائِضِ أَنْ تَحْضُرَ الْمُحْتَضَرَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ؛ لِمَا وَرَدَ «أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ وَلَا جُنُبٌ» ، وَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْكَلْبَ وَالصُّورَةَ وَغَيْرَ الْحَائِضِ مِمَّنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ مِثْلُهَا، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْنَقِ وَاللُّبَابِ بِلَا يَجُوزُ بَدَلُ يُكْرَهُ: أَيْ لَا يَجُوزُ جَوَازًا مُسْتَوِيَ الطَّرَفَيْنِ فَيُكْرَهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُقْرَأُ عِنْدَهُ {يس} [يس: ١] قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «اقْرَءُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ {يس} [يس: ١] » رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَقَالَ: الْمُرَادُ بِهِ مَنْ حَضَرَهُ الْمَوْتُ لِأَنَّ الْمَيِّتَ لَا يُقْرَأُ عَلَيْهِ. (وَلْيُحْسِنْ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى) رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ:«لَا يَمُوتَن أَحَدُكُمْ إلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ تَعَالَى» أَيْ يَظُنُّ أَنَّهُ يَرْحَمُهُ وَيَعْفُو عَنْهُ.

1,155

وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ عِنْدَهُ تَحْسِينُ ظَنِّهِ وَتَطْمِيعُهُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لَا يَقْرَأُ عَلَيْهِ) أَيْ عَادَةً بَلْ يَقْرَأُ عِنْدَهُ، وَلَا مَانِعَ مِنْ الْأَوَّلِ كَالسَّلَامِ عَلَيْهِ،

2,616

وَيُنْدَبُ قِرَاءَةُ سُورَةِ الرَّعْدِ عِنْدَهُ أَيْضًا، لِتَسْهِيلِهَا خُرُوجَ الرُّوحِ،

note

وَلِمَا رُوِيَ فِي الْحَدِيثِ، أَنَّهُ يَمُوتُ رَيَّانًا، وَيَدْخُلُ قَبْرَهُ رَيَّانًا وَيَخْرُجُ مِنْهُ رَيَّانًا،

2,617

وَيُنْدَبُ أَنْ يُجَرَّعَ مَاءً، خُصُوصًا لِمَنْ ظَهَرَ مِنْهُ أَمَارَةُ طَلَبِهِ، وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِيهِ بِمَاءٍ، وَيَقُولُ لَهُ: قُلْ لَا إلَهَ إلَّا أَنَا حَتَّى أَسْقِيَك.

قَوْلُهُ: (بِثَلَاثٍ) أَيْ مِنْ الْأَيَّامِ.

قَوْلُهُ: (وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ عِنْدَهُ) أَيْ لِلْحَاضِرِينَ عِنْدَ الْمَرِيضِ مِنْ النَّاسِ.

2,618

(فَائِدَةٌ) قَدْ دَلَّتْ الْأَحَادِيثُ عَلَى أَنَّ جِبْرِيلَ يَحْضُرُ مَوْتَ كُلِّ مُؤْمِنٍ، مَا لَمْ يَمُتْ جُنُبًا.

قَوْلُهُ: (تَحْسِينُ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ) نَدْبًا،

2,619

وَقِيلَ: يَجِبُ عَلَى مَنْ رَأَى مِنْهُ يَأْسًا وَقُنُوطًا، وَالرَّجَاءُ لَهُ أَوْلَى كَالصَّحِيحِ إنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْيَأْسُ، وَإِلَّا فَالْخَوْفُ لَهُ أَوْلَى،

2,620

وَإِنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْأَمْنُ، وَإِلَّا اسْتَوَيَا. نَعَمْ الْأَوْلَى لِلْمَرِيضِ تَقْدِيمُ الرَّجَاءِ وَعَكْسُهُ.

2,621

(فَائِدَةٌ) الظَّنُّ أَقْسَامٌ وَاجِبٌ كَحُسْنِ الظَّنِّ بِاَللَّهِ، وَحَرَامٌ كَسُوءِ الظَّنِّ بِاَللَّهِ، وَبِالْمُسْلِمِ الظَّاهِرِ الْعَدَالَةِ، وَمُبَاحٌ كَمَنْ يُخَالِطُ الرَّيْبَ، وَيَتَجَاهَرُ بِالْخَبَائِثِ،

2,622

وَمِنْ الْجَائِزِ ظَنُّ الشُّهُودِ وَتَقْوِيمُ الْأَمْوَالِ وَأَرْشُ الْجِنَايَاتِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويقرأ عنده (يس) ؛ لما روى أبو داوود [٣١١٢] والنسائي [سي ١٠٧٥] وابن حبان [٣٠٠٢] عن معقل بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اقرؤوا على موتا كم (يس).

قال ابن الرفعة: ويستحب أن يقرأ عند المريض مطلقًا؛ ففي (رباعيات أبي بكر الشافعي): أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من مريض يقرأ عنده (يس) إلا مات ريانًا، وأدخل قبره ريانًا، وحشر يوم القيامة ريانًا).

وروى الآجري في (النصيحة) عن أم الدرداء: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من ميت يقرأ عنده (يس) إلا هون الله عليه).

وروى الحارث بن أبي أسامة [بغية ٤٦٨]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قرأها وهو خائف .. أمن، أو جائع .. شبع، أو عطشان .. سقي، أو عار .. كسي، أو مريض .. شفي ... (حتى ذكر خلالًا كثيرة.

واستحب أبو الشعثاء التابعي الكبير قراءة (سورة الرعد)، وكأن ذلك - والله أعلم - لقوله تعالى:{لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ}.

فرعان:

أحدهما: قال الجيلي: يستحب تجريع المحتضر ماء؛

5,233

فإن العطش يغلب من شدة النزع، فيخاف منه إزلال الشيطان؛ إذ ورد أنه يأتي بماء زلال يقول له: قل: لا إله غيري حتى أسقيك. نسأل الله تعالى الثبات عند الممات بمحمد وآله صلى الله عليه وسلم.

الثاني: في (الرونق) و (اللباب): لا يجوز للحائض أن تحضر المحتضر وهو في النزع، وكأن السبب في ذلك ما تقدم في أول (باب الغسل): أن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جنب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.