Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(الثَّالِثُ) مِنْ الشُّرُوطِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ) سَلَّمَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَهُمَا (بِمَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ أَوْ) سَلَمًا مُؤَجَّلًا وَهُمَا بِمَحَلٍّ (يَصْلُحُ) لَهُ (وَ) لَكِنْ (لِحَمْلِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (مُؤْنَةٌ اشْتَرَطَ) (بَيَانَ مَحَلِّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ: أَيْ مَكَان (التَّسْلِيمِ) لِلْمُسْلَمِ فِيهِ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ فِيمَا يُرَادُ مِنْ الْأَمْكِنَةِ فِي ذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ صَالِحًا لِلتَّسْلِيمِ وَالسَّلَمِ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ وَلَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِ ذَلِكَ إلَيْهِ (فَلَا) يُشْتَرَطُ مَا ذَكَرَ وَيَتَعَيَّنُ مَحَلُّ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ لِلْعُرْفِ فِيهِ فَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَهُ تَعَيَّنَ،

7,422

بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ لِأَنَّ السَّلَمَ لَمَّا قَبِلَ التَّأْجِيلَ قُبِلَ شَرْطًا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ التَّسْلِيمِ،

7,423

وَلَوْ خَرَجَ الْمُعَيَّنُ لِلتَّسْلِيمِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ لَهُ وَلَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ وَلَا أُجْرَةَ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ لِاقْتِضَاءِ الْعَقْدِ لَهُ فَهُوَ مِنْ

7,424

تَتِمَّةِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ، وَلَا يَثْبُتُ لِلْمُسْلِمِ خِيَارٌ وَلَا يُجَابُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لَوْ طَلَبَ الْفَسْخَ وَرَدَّ رَأْسِ الْمَالِ وَلَوْ لِخَلَاصِ ضَامِنٍ وَفَكِّ رَهْنٍ خِلَافًا لِلْبُلْقِينِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ،

7,425

وَلَوْ انْهَدَمَتْ دَارٌ عُيِّنَتْ لِلْإِرْضَاعِ الْمُسْتَأْجَرِ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَرَاضَيَا عَلَى مَحَلِّ غَيْرِهَا فَلَهُ الْفَسْخُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ، وَيُفَارِقُ مَا نَحْنُ فِيهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِحِفْظِ الْمَالِ وَالْمُؤَنِ، وَالْغَالِبُ اسْتِوَاءُ الْمَحَلَّةِ فِيهِمَا وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ قَوْلُهُمْ الْمُرَادُ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ هُنَا مَحَلَّتُهُ لَا خُصُوصُ مَحَلِّهِ فِيهِمَا.

وَلِهَذَا قَالُوا لَوْ قَالَ تُسَلِّمْهُ لِي فِي بَلَدِ كَذَا وَهِيَ غَيْرُ كَبِيرَةٍ كَفَى إحْضَارُهُ فِي أَوَّلِهَا وَإِنْ بَعُدَ عَنْ مَنْزِلِهِ أَوْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ شِئْت مِنْهُ صَحَّ مَا لَمْ يَتَّسِعْ وَثَمَّ عَلَى حِفْظِ الْأَبْدَانِ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الدُّورِ، وَلِهَذَا لَوْ عَيَّنَّا دَارًا لِلرَّضَاعِ تَعَيَّنَتْ، وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ سِتَّةُ طُرُقٍ مَعْلُومَةٍ،

7,426

وَمَتَى اشْتَرَطَ التَّعْيِينَ فَتَرَكَهُ لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ، وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عُلِمَ صِحَّةُ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ إنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِمْ السَّلَمَ الْحَالَّ يَتَعَيَّنُ فِيهِ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ صَالِحًا لَهُ وَإِلَّا كَأَنْ أَسْلَمَ فِي كَثِيرٍ مِنْ الشَّعِيرِ وَهُمَا سَائِرَانِ فِي الْبَحْرِ فَالظَّاهِرُ اشْتِرَاطُ التَّعْيِينِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ إذْ هُوَ ظَاهِرٌ، وَجَزَمَ بِهِ غَيْرُهُ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ الصِّحَّةِ الْقُدْرَةَ عَلَى التَّسْلِيمِ وَهُوَ حَالٌّ وَقَدْ عَجَزَ عَنْهُ فِي الْحَالِّ، وَحِينَئِذٍ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْحَالِّ وَالْمُؤَجَّلِ إذَا لَمْ يَكُنْ الْمَوْضِعُ صَالِحًا فِي اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَاوَرْدِيِّ أَيْضًا وَقَوْلُ الشَّارِحِ تَبَعًا لِكَثِيرٍ وَالْكَلَامُ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ

7,427

أَمَّا الْحَالُّ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ: أَيْ إذَا كَانَ صَالِحًا وَإِلَّا اُشْتُرِطَ بِمَا فِيهِ مِنْ التَّفْصِيلِ، وَحِينَئِذٍ فَقَدْ افْتَرَقَ الْحَالُّ وَالْمُؤَجَّلُ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ وَذَلِكَ كَافٍ فِي صِحَّةِ الْمَفْهُومِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الثَّالِثُ مِنْ الشُّرُوطِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يَرُدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مِنْ أَنَّ الْإِخْبَارَ بِمَا ذَكَرَ لَا يَسْتَقِيمُ، إذْ الشَّرْطُ هُوَ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ لَا قَوْلُهُ الْمَذْهَبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ حَيْثُ يَبْطُلُ بِتَعْيِينِ غَيْرِ مَحَلِّ الْعَقْدِ لِلْقَبْضِ، وَمِنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى حَطَبًا أَوْ نَحْوَهُ وَشَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ إيصَالَهُ إلَى بَيْتِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ يَبْطُلُ الْعَقْدُ

(قَوْلُهُ: عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِخَرَابٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِمَا فِي الْعُبَابِ مِنْ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْخَوْفِ وَالْخَرَابِ حَيْثُ قَالَ: إنْ كَانَ لِخَرَابٍ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَوْضِعٍ،

6,208

وَإِنْ كَانَ لِخَوْفٍ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْقَبُولُ فِيهِ وَلَا عَلَى الْمُسْلَمِ إلَيْهِ النَّقْلُ إلَى غَيْرِهِ فَيَتَخَيَّرُ الْمُسْلِمُ

(قَوْلُهُ: تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ) بَقِيَ مَا لَوْ تَسَاوَى الْمَحَلَّانِ هَلْ يُرَاعَى جَانِبُ الْمُسْلِمِ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ تَخْيِيرُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِصِدْقِ كُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ بِكَوْنِهِ صَالِحًا لِلتَّسْلِيمِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَلَا أُجْرَةَ لَهُ) أَيْ يَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُ فِي الْأَبْعَدِ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الْأَنْقَصِ، وَالْمُرَادُ أُجْرَةُ الزِّيَادَةِ فِي الْأَبْعَدِ وَالنَّقْصِ فِي الْأَنْقَصِ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: فَلَهُ الْفَسْخُ) أَفَادَ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ الِانْهِدَامِ، وَعَلَيْهِ

6,209

فَلَوْ لَمْ يَتَرَاضَيَا أَعْرَضَ عَنْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ، وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ فِي الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: وَالْغَالِبُ اسْتِوَاءُ الْمَحَلَّةِ) أَيْ النَّاحِيَةِ

(قَوْلُهُ: صَحَّ مَا لَمْ يَتَّسِعْ) أَيْ الْبَلَدُ، وَبَقِيَ مَا لَوْ اخْتَلَفَ اعْتِقَادُهُمَا هَلْ الْعِبْرَةُ بِعَقِيدَةِ الْمُسْلِمِ أَوْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ بِعَقِيدَةِ الْحَاكِمِ الْمَرْفُوعِ إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَثَمَّ) رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِحِفْظِ الْمَالِ

(قَوْلُهُ: سِتَّةُ طُرُقٍ مَعْلُومَةٍ) نَصُّهَا كَمَا فِي الْمَحَلِّيِّ، وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا نَصَّانِ بِالِاشْتِرَاطِ وَعَدَمِهِ فَقِيلَ هُمَا مُطْلَقًا

6,210

وَقِيلَ هُمَا فِي حَالَيْنِ قِيلَ فِي غَيْرِ الصَّالِحِ وَمُقَابِلِهِ،

6,211

وَقِيلَ فِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَمُقَابِلِهِ،

6,212

وَقِيلَ هُمَا فِي الصَّالِحِ وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِهِ،

6,213

وَقِيلَ هُمَا فِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مُقَابِلِهِ،

6,214

وَقِيلَ هُمَا فِيمَا لَيْسَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ

6,215

وَيُشْتَرَطُ فِي مُقَابِلِهِ.

وَقَوْلُهُ سِتَّةُ طُرُقٍ: أَيْ غَيْرِ الْمَذْكُورَةِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَتَصِيرُ الطُّرُقُ سَبْعَةً.

6,216

وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَصْلُحُ الْمَوْضِعُ وَجَبَ الْبَيَانُ مُطْلَقًا،

6,217

وَإِنْ صَلَحَ وَلَيْسَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَجِبْ الْبَيَانُ مُطْلَقًا،

6,218

وَإِنْ صَلَحَ وَلِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَجَبَ الْبَيَانُ فِي الْمُؤَجَّلِ دُونَ الْحَالِّ، وَبِهَذَا يُعْلَمُ احْتِيَاجُ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ لِلتَّقْيِيدِ مَرَّ اهـ

(قَوْلُهُ: وَبِمَا قَرَّرْنَا بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ) أَيْ مِنْ قَوْلِهِ سَلَمًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا

(قَوْلُهُ: فَلَا فَرْقَ) أَيْ فِي بَيَانِ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا اُشْتُرِطَ) أَيْ مَعَ مَا إلَخْ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْمُؤَنِ) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا يَلِيقُ قَوْلُهُ: وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ مُؤَجَّلًا) بِمَعْنَى أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ التَّصْرِيحُ بِالتَّأْجِيلِ وَإِلَّا يَبْطُلُ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الثَّالِثُ) بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ حَاصِلُهُ (الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ) سَلَمًا حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا وَهُمَا (بِمَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ أَوْ) سَلَمًا مُؤَجَّلًا وَهُمَا بِمَحَلٍّ (يَصْلُحُ) لَهُ (وَ) لَكِنْ (لِحَمْلِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (مُؤْنَةٌ) أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ (اُشْتُرِطَ بَيَانُ مَحَلِّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ أَيْ مَكَانِ (التَّسْلِيمِ) لِلْمُسْلَمِ فِيهِ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ فِيمَا يُرَادُ مِنْ الْأَمْكِنَةِ فِي ذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ صَلُحَ لِلتَّسْلِيمِ وَالسَّلَمُ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ لَا مُؤْنَةَ لِحَمْلِ ذَلِكَ عَلَيْهِ (فَلَا) يُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ وَيَتَعَيَّنُ مَحَلُّ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ لِلْعُرْفِ فِيهِ فَإِنْ عَيَّنَا غَيْرَهُ تَعَيَّنَ

4,384

بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ لَمَّا قَبِلَ التَّأْجِيلَ قَبِلَ شَرْطًا يَقْتَضِي تَأْخِيرَ التَّسْلِيمِ وَلَوْ خَرَجَ الْمُعَيَّنُ لِلتَّسْلِيمِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ صَالِحٍ لَهُ،

4,385

وَلَوْ أَبْعَدَ مِنْهُ بِلَا أُجْرَةٍ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ

4,386

تَتِمَّةِ التَّسْلِيمِ الْوَاجِبِ وَلَا خِيَارَ لِلْمُسْلِمِ وَلَا يُجَابُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ لَوْ طَلَبَ الْفَسْخَ وَرَدَّ رَأْسَ الْمَالِ،

4,387

وَلَوْ لَغَا بِرَهْنٍ وَخَلَاصٍ ضَامِنٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَلِلْإِسْنَوِيِّ وَالْبُلْقِينِيِّ هُنَا مَا فِيهِ نَظَرٌ،

4,388

وَلَوْ انْهَدَمَتْ دَارٌ عُيِّنَتْ لِلرَّضَاعِ الْمُسْتَأْجَرِ لَهُ وَلَمْ يَتَرَاضَيَا بِمَحَلٍّ غَيْرِهَا فُسِخَ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا نَحْنُ فِيهِ بِأَنَّ الْمَدَارَ هُنَا عَلَى مَا يَلِيقُ بِحِفْظِ الْمَالِ وَمُؤْنَةٍ وَالْغَالِبُ اسْتِوَاءُ الْمَحَلَّةِ فِيهِمَا وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا الْمُرَادُ بِمَحَلِّ الْعَقْدِ هُنَا مَحَلَّتُهُ لَا خُصُوصُ مَحَلِّهِ وَقَالُوا لَوْ قَالَ تُسَلِّمُهُ لِي فِي بَلَدِ كَذَا وَهِيَ غَيْرُ كَبِيرَةٍ كَبَغْدَادَ كَفَى إحْضَارُهُ فِي أَوَّلِهَا وَإِنْ بَعُدَ عَنْ مَنْزِلِهِ أَوْ فِي أَيِّ مَحَلٍّ شِئْت مِنْهُ صَحَّ إنْ لَمْ تَتَّسِعْ وَثَمَّ عَلَى حِفْظِ الْأَبَدَانِ وَهُوَ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ الدُّورِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَيَّنَا دَارًا لِلرَّضَاعِ تَعَيَّنَتْ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَيَانُ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يَرِدُ عَلَى الْمَتْنِ مِنْ عَدَمِ صِحَّةِ الْحَمْلِ إذْ الشَّرْطُ الثَّالِثُ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ لَا الْمَذْهَبِ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ حَاصِلُهُ) أَيْ التَّفْصِيلِ

(قَوْلُهُ سَلَمًا حَالًّا) إلَى قَوْلِهِ بِلَا أُجْرَةٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عُرْفًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

11,480

وَيُشْتَرَطُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا مَا ذُكِرَ. قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ خَرَابًا أَوْ مَخُوفًا أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَرَابِ وَالْخَوْفِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مُؤَجَّلًا) بِخِلَافِ الْحَالِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَصْلُحْ الْمَوْضِعُ وَجَبَ الْبَيَانُ مُطْلَقًا وَإِنْ صَلَحَ وَلِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَجَبَ الْبَيَانُ فِي الْمُؤَجَّلِ دُونَ الْحَالِّ وَبِهَذَا يُعْلَمُ احْتِيَاجُ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ إلَى التَّقْيِيدِ م ر اهـ سم وَقَوْلُهُ مُطْلَقًا أَيْ حَالًّا كَانَ السَّلَمُ أَوْ مُؤَجَّلًا وَعَلَى كُلٍّ لِلْحَمْلِ مُؤْنَةٌ أَوْ لَا فَهَذِهِ أَرْبَعُ صُوَرٍ يَجِبُ فِيهَا الْبَيَانُ

11,481

وَكَذَا تَحْتَ قَوْلِهِ وَإِنْ صَلَحَ إلَخْ أَرْبَعُ صُوَرٍ يَجِبُ الْبَيَانُ فِي صُورَةِ كَوْنِ السَّلَمِ مُؤَجَّلًا وَلِلْحَمْلِ مُؤْنَةٌ دُونَ الثَّلَاثِ الْبَاقِيَةِ، كَوْنُ السَّلَمِ حَالًّا لِلْحَمْلِ مُؤْنَةٌ أَوْ لَا، وَكَوْنُهُ مُؤَجَّلًا وَلَا مُؤْنَةَ لِلْحَمْلِ

(قَوْلُهُ مِنْ الْأَمْكِنَةِ) بَيَانٌ لِمَا

(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِي مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَفِي بِمَعْنَى اللَّامِ مُتَعَلِّقٌ بِيُرَادُ

(قَوْلُهُ حَالٌّ) أَيْ مُطْلَقًا اهـ سم

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَيَّنَا غَيْرَهُ تَعَيَّنَ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ غَيْرَ صَالِحٍ وَقَرَّرَ شَيْخُنَا أَنَّهُ إذَا عَيَّنَا غَيْرَ صَالِحٍ بَطَلَ الْعَقْدُ حَلَبِيٌّ وَفِي الْقَلْيُوبِيِّ عَلَى الْجَلَالِ وَمَتَى عَيَّنَا غَيْرَ صَالِحٍ بَطَلَ الْعَقْدُ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَيَّنَا غَيْرَهُ إلَخْ) وَالثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ وَفِي التَّتِمَّةِ كُلُّ عِوَضٍ أَيْ مِنْ نَحْوِ أُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ مُلْتَزَمٍ فِي الذِّمَّةِ أَيْ غَيْرُ مُؤَجَّلٍ لَهُ حُكْمُ السَّلَمِ الْحَالِّ أَيْ إنْ عُيِّنَ لِتَسْلِيمِهِ مَكَانٌ جَازَ وَتَعَيَّنَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ سم

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ) أَيْ حَيْثُ يَبْطُلُ بِتَعْيِينِ غَيْرِ مَحَلِّ الْعَقْدِ لِلْقَبْضِ وَمِنْهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى حَطَبًا أَوْ نَحْوَهُ وَشَرَطَ عَلَى الْبَائِعِ إيصَالَهُ إلَى بَيْتِ الْمُشْتَرِي حَيْثُ يَبْطُلُ الْعَقْدُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عَنْ الصَّلَاحِيَةِ) بِأَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ خَرَابٌ أَخْرَجَهُ عَنْ صَلَاحِيَةِ التَّسْلِيمِ أَوْ خَوْفٌ عَلَى نَحْوِ نَفْسٍ أَوْ مَالٍ أَوْ اخْتِصَاصٌ اهـ سم عَنْ الْإِيعَابِ عِبَارَةُ ع ش أَيْ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِخَرَابٍ أَوْ خَوْفٍ أَوْ غَيْرِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ تَسَاوَى الْمَحَلَّانِ هَلْ يُرَاعَى جَانِبُ الْمُسْلِمِ أَوْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ تَخْيِيرُ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ لِصِدْقِ كُلٍّ مِنْ الْمَحَلَّيْنِ بِكَوْنِهِ صَالِحًا لِلتَّسْلِيمِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ لِغَيْرِهِ عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ) أَيْ يَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُ فِي الْأَبْعَدِ أَوْ الْمُسْلَمِ إلَيْهِ فِي الْأَنْقَصِ وَالْمُرَادُ أُجْرَةُ الزِّيَادَةِ فِي الْأَبْعَدِ وَالنَّقْصِ فِي الْأَقْرَبِ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش قَوْلُهُ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الْأَنْقَصِ لَعَلَّ الظَّاهِرَ الْعَكْسُ

(قَوْلُهُ وَرَدَّ رَأْسِ الْمَالِ) عَطْفٌ عَلَى الْفَسْخِ

(قَوْلُهُ فُسِخَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَلَهُ الْفَسْخُ اهـ أَيْ يَجُوزُ لِوَلِيِّ الرَّضِيعِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ قَالَ ع ش أَفَادَ أَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ الِانْهِدَامِ وَعَلَيْهِ

11,482

فَلَوْ لَمْ يَتَرَاضَيَا أَعْرَضَ عَنْهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا عَلَى شَيْءٍ وَقَضِيَّتُهُ أَيْضًا أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْفَوْرُ فِي الْفَسْخِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَمُؤَنِهِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَا يَلِيقُ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ اسْتِوَاءُ الْمَحَلَّةِ) أَيْ النَّاحِيَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ مَا يَلِيقُ إلَخْ وَالْمُؤَنُ

(قَوْلُهُ تَسَلَّمْهُ) بِصِيغَةِ الْمُضَارِعِ مِنْ التَّسْلِيمِ

(قَوْلُهُ كَبَغْدَادَ) تَمْثِيلٌ لِلْكَبِيرَةِ فَلَا يَكْفِي الْإِطْلَاقُ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ الْمَحَلَّةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ فِي أَوَّلِهَا) أَيْ غَيْرِ الْكَبِيرَةِ

(قَوْلُهُ لَمْ يَتَّسِعْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

note

وَلَوْ قَالَ فِي أَيِّ الْبِلَادِ شِئْت فَسَدَ أَوْ فِي أَيِّ مَكَان شِئْت مِنْ بَلَدِ كَذَا فَإِنْ اتَّسَعَ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ أَوْ بِبَلَدَيْ كَذَا فَهَلْ يَفْسُدُ أَوْ يَصِحُّ وَيَنْزِلُ عَلَى تَسْلِيمِ النِّصْفِ بِكُلِّ بَلَدٍ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَ الشَّاشِيُّ الْأَوَّلُ

11,483

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ فِي بَلَدِ كَذَا وَتَسْلِيمِهِ فِي شَهْرِ كَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ اخْتِلَافُ الْغَرَضِ فِي الزَّمَانِ دُونَ الْمَكَانِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَثَمَّ) أَيْ وَالْمَدَارُ فِي مَسْأَلَةِ الِاسْتِئْجَارِ لِلرَّضَاعِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَيَّنَا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ نَظِيرَهُ لَا يَأْتِي هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَى الْأَبَدَانِ أَقْوَى مِنْ الْخَوْفِ عَلَى الْأَمْوَالِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْإِنْسَانُ بِالْوِجْدَانِ اهـ سم.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَصِحُّ حَالًّا) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ بِرْمَاوِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ خَرَابًا أَوْ مَخُوفًا أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي مِنْ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْخَرَابِ وَالْخَوْفِ

(قَوْلُهُ مُؤَجَّلًا) بِخِلَافِ الْحَالِّ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَصْلُحْ الْمَوْضِعُ وَجَبَ الْبَيَانُ مُطْلَقًا وَإِنْ صَلُحَ وَلَيْسَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ لَمْ يَجِبْ الْبَيَانُ مُطْلَقًا وَإِنْ صَلُحَ وَلِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَجَبَ الْبَيَانُ فِي الْمُؤَجَّلِ دُونَ الْحَالِّ وَبِهَذَا يُعْلَمُ احْتِيَاجُ كَلَامِ الْمَحَلِّيِّ لِلتَّقْيِيدِ م ر

(قَوْلُهُ حَالٌّ) أَيْ مُطْلَقًا

(قَوْلُهُ فَإِنْ عَيَّنَا غَيْرَهُ تَعَيَّنَ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ)

3,985

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَالثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ وَالْمُعَيَّنُ كَالْمَبِيعِ أَيْ الْمُعَيَّنِ وَفِي التَّتِمَّةِ كُلُّ عِوَضٍ أَيْ مِنْ نَحْوِ أُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ مُلْتَزَمٍ فِي الذِّمَّةِ أَيْ غَيْرِ مُؤَجَّلٍ لَهُ حُكْمُ السَّلَمِ الْحَالِّ

3,986

قَالَ فِي شَرْحِهِ إنْ عُيِّنَ لِتَسْلِيمِهِ مَكَانٌ جَازَ وَتَعَيَّنَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ) ظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى فَلَا يَتَعَيَّنُ لَكِنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ يَبْطُلُ الْبَيْعُ بِهَذَا الشَّرْطِ.

(قَوْلُهُ وَلَوْ خَرَجَ الْمُعَيَّنُ لِلتَّسْلِيمِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ فِيهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَلَوْ طَرَأَ عَلَى مَوْضِعِ عَيْنٍ لِلتَّسْلِيمِ خَرَابٌ أَيْ أَخْرَجَهُ عَنْ صَلَاحِيَّتِهِ لِلتَّسْلِيمِ سُلِّمَ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ صَالِحٍ لَهُ انْتَهَى

3,987

قَالَ فِي شَرْحِهِ عَلَى الْأَقْيَسِ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ أَوْجُهٍ ثَلَاثَةٍ ثُمَّ

3,988

قَالَ فِي الْعُبَابِ أَوْ خَوْفٌ أَيْ أَوْ طَرَأَ خَوْفٌ عَلَى نَحْوِ نَفْسِ الْمَالِ أَوْ اخْتِصَاصٌ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَحِقَّ قَبُولُهُ وَلَا غَرِيمَهُ نَقْلُهُ إلَى غَيْرِهِ فَلَهُ الْفَسْخُ أَوْ الصَّبْرُ انْتَهَى

3,989

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَقَوْلُهُ أَوْ خَوْفٌ إلَخْ هُوَ مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ كَالْمَاوَرْدِيِّ وَهُوَ أَحَدُ الْأَوْجُهِ الثَّلَاثَةِ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْأَقْيَسَ مِنْهَا تَعَيُّنُ أَقْرَبِ مَوْضِعٍ صَالِحٍ سَوَاءٌ أَخَرِبَ الْمُعَيَّنُ أَمْ صَارَ مَخُوفًا فَلَا عُذْرَ لِلْمُصَنِّفِ فِيمَا فَهِمَهُ مِنْ أَنَّ حُكْمَ الْخَرَابِ غَيْرُ حُكْمِ الْخَوْفِ إذْ لَا يَشْهَدُ لَهُ الْمَعْنَى وَهُوَ وَاضِحٌ وَلَا النَّقْلُ الَّذِي جَرَى عَلَيْهِ فِي الرَّوْضَةِ؛ لِأَنَّ كَلَامَهَا صَرِيحٌ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَأَطَالَ جِدًّا فِي بَيَانِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ بِلَا أُجْرَةٍ) أَيْ يَأْخُذُهَا الْمُسْلِمُ فِي الْأَبْعَدِ أَوْ الْمُسْلَمُ إلَيْهِ فِي الْأَنْقَصِ وَالْمُرَادُ أُجْرَةُ الزِّيَادَةِ فِي الْأَبْعَدِ وَالنَّقْصِ فِي الْأَنْقَصِ.

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ عَيَّنَا دَارًا إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ نَظِيرَهُ لَا يَأْتِي هُنَا وَفِيهِ نَظَرٌ يُعْلَمُ مِمَّا سَبَقَ وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْخَوْفَ عَلَى الْأَبَدَانِ أَقْوَى مِنْ الْخَوْفِ عَلَى الْأَمْوَالِ كَمَا يُدْرِكُهُ الْإِنْسَانُ بِالْوُجْدَانِ.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الثَّالِثُ) ، مِنْ الْأُمُورِ الْمَشْرُوطَةِ: مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: (الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ بِمَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ أَوْ يَصْلُحُ وَلِحَمْلِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (مُؤْنَةٌ اُشْتُرِطَ بَيَانُ مَحَلِّ) بِفَتْحِ الْحَاءِ: أَيْ: مَكَانِ (التَّسْلِيمِ) لَلْمُسْلَمِ فِيهِ لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ فِيمَا يُرَادُ مِنْ الْأَمْكِنَةِ فِي ذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ صَلَحَ التَّسْلِيمُ وَلَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ (فَلَا) يُشْتَرَطُ مَا ذُكِرَ وَيَتَعَيَّنُ مَكَانُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ لِلْعُرْفِ، وَيَكْفِي فِي تَعْيِينِهِ أَنْ يَقُولَ: تُسَلِّمْ لِي فِي بَلْدَةِ كَذَا إلَّا أَنْ تَكُونَ كَبِيرَةً كَبَغْدَادَ وَالْبَصْرَةِ، وَيَكْفِي إحْضَارُهُ فِي أَوَّلِهَا، وَلَا يُكَلَّفُ إحْضَارَهُ إلَى مَنْزِلِهِ،

note

وَلَوْ قَالَ: أَيُّ الْبِلَادِ شِئْتَ فَسَدَ أَوْ فِي أَيِّ مَكَان شِئْتَ مِنْ بَلَدِ كَذَا،

9,970

فَإِنْ اتَّسَعَ لَمْ يَجُزْ وَإِلَّا جَازَ، أَوْ بِبَلَدِ كَذَا وَبَلَدِ كَذَا فَهَلْ يَفْسُدُ أَوْ يَصِحُّ، وَيُنَزَّلُ عَلَى تَسْلِيمِ النِّصْفِ بِكُلِّ بَلَدٍ؟ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا كَمَا قَالَ الشَّاشِيُّ الْأَوَّلُ.

9,971

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَالْفَرْقُ بَيْنَ تَسْلِيمِهِ فِي بَلَدِ كَذَا وَتَسْلِيمِهِ فِي شَهْرِ كَذَا حَيْثُ لَا يَصِحُّ اخْتِلَافُ الْغَرَضِ فِي الزَّمَانِ دُونَ الْمَكَانِ وَمُقَابِلُ الْمَذْهَبِ سِتَّةُ طُرُقٍ ذَكَرَهَا الرَّافِعِيُّ، فَلْيَنْظُرْهَا فِي شَرْحِهِ مَنْ أَرَادَ،

9,972

وَمَتَى شَرَطْنَا التَّعْيِينَ فَتَرَكَهُ بَطَلَ، وَحَيْثُ لَمْ نَشْرِطْهُ فَذِكْرُهُ تَعَيَّنَ،

9,973

فَلَوْ عَيَّنَ مَكَانًا فَخَرِبَ بِكَسْرِ الرَّاءِ وَخَرَجَ عَنْ صَلَاحِيَةِ التَّسْلِيمِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَوْضِعٍ صَالِحٍ لَهُ إلَيْهِ عَلَى الْأَقْيَسِ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ وَمَا ذَكَرَهُ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ.

9,974

أَمَّا الْحَالُّ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ. نَعَمْ إنْ كَانَ غَيْرَ صَالِحٍ لِلتَّسْلِيمِ اُشْتُرِطَ الْبَيَانُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ،

9,975

فَإِنْ عَيَّنَا غَيْرَهُ تَعَيَّنَ بِخِلَافِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ يَقْبَلُ التَّأْجِيلَ فَقَبِلَ شَرْطًا يَتَضَمَّنُ تَأْخِيرَ التَّسْلِيمِ

9,976

بِخِلَافِ الْبَيْعِ. وَالْمُرَادُ بِمَوْضِعِ الْعَقْدِ تِلْكَ الْمَحَلَّةِ لَا نَفْسُ مَوْضِعِ الْعَقْدِ، وَالثَّمَنُ فِي الذِّمَّةِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ، وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ كَالْبَيْعِ الْمُعَيَّنِ،

9,977

وَفِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ قَالَ فِي التَّتِمَّةِ: كُلُّ عِوَضٍ مُلْتَزَمٍ فِي الذِّمَّةِ: أَيْ غَيْرُ مُؤَجَّلٍ مِنْ نَحْوِ أُجْرَةٍ وَصَدَاقٍ وَعِوَضِ خُلْعٍ لَهُ حُكْمُ السَّلَمِ الْحَالِّ، إنْ عُيِّنَ لِتَسْلِيمِهِ مَكَانٌ تَعَيَّنَ، وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ؛ لِأَنَّ كُلَّ عِوَضٍ مُلْتَزَمٌ فِي الذِّمَّةِ يَقْبَلُ التَّأْجِيلَ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ فَيَقْبَلُ شَرْطًا يَتَضَمَّنُ تَأْخِيرَ التَّسْلِيمِ كَمَا مَرَّ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(الثَّالِثُ) مِنْ الْأُمُورِ الْمُشْتَرَطَةِ مَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ (الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ بِمَوْضِعٍ لَا يَصِحُّ لِلتَّسْلِيمِ أَوْ يَصْلُحُ وَلِحَمْلِهِ) أَيْ الْمُسْلَمِ فِيهِ (مُؤْنَةٌ اُشْتُرِطَ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ) لِتَفَاوُتِ الْأَغْرَاضِ فِيمَا يُرَادُ مِنْ الْأَمْكِنَةِ فِي ذَلِكَ (وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ (فَلَا) يُشْتَرَطُ مَا ذَكَرَ وَيَتَعَيَّنُ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ،

2,579

وَإِنْ عَيَّنَ غَيْرَهُ تَعَيَّنَ وَالْمَسْأَلَةُ فِيهَا نَصَّانِ بِالِاشْتِرَاطِ وَعَدَمِهِ. فَقِيلَ: هُمَا مُطْلَقًا

2,580

وَقِيلَ: هُمَا فِي حَالَيْنِ قِيلَ: فِي غَيْرِ الصَّالِحِ وَمُقَابِلِهِ.

2,581

وَقِيلَ: فِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَمُقَابِلِهِ.

2,582

وَقِيلَ هُمَا فِي الصَّالِحِ. وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِهِ

2,583

وَقِيلَ: هُمَا فِيمَا لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي مُقَابِلِهِ

2,584

وَقِيلَ: هُمَا فِيمَا لَيْسَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ،

2,585

وَيُشْتَرَطُ فِي مُقَابِلِهِ وَالْمُفْتَى بِهِ مَا تَقَدَّمَ. وَالْكَلَامُ فِي السَّلَمِ الْمُؤَجَّلِ.

2,586

أَمَّا الْحَالُّ فَيَتَعَيَّنُ فِيهِ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لِلتَّسْلِيمِ وَلَوْ عَيَّنَا غَيْرَهُ جَازَ وَتَعَيَّنَ وَالْمُرَادُ بِمَوْضِعِ الْعَقْدِ تِلْكَ الْمَحَلَّةُ لِأَنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ يُعَيِّنُهُ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلِحَمْلِهِ) أَيْ مِنْ الْمَحَلِّ الَّذِي يُطْلَبُ تَحْصِيلُهُ مِنْهُ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ.

قَوْلُهُ: (وَيَتَعَيَّنُ مَوْضِعُ الْعَقْدِ) إنْ كَانَ صَالِحًا وَإِلَّا فَلَا بُدَّ مِنْ الْبَيَانِ.

قَوْلُهُ: (تَعَيَّنَ) أَيْ الْغَيْرُ وَإِنْ كَانَ مَحَلُّ الْعَقْدِ صَالِحًا.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ هُمَا فِي الصَّالِحِ) وَسَكَتَ عَنْ عَكْسِ هَذِهِ الطَّرِيقِ لِأَنَّهَا الْمَذْكُورَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَوْ لَا فَجُمْلَةُ الطُّرُقِ حِينَئِذٍ بِهَذِهِ سَبْعَةٌ وَبَقِيَ طَرِيقَةٌ ثَامِنَةٌ هِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ثَانِيًا لِأَنَّهَا مُلَفَّقَةٌ مِنْ طَرِيقَيْنِ مِنْ هَذِهِ الطُّرُقِ الْمَذْكُورَةِ وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا الزَّرْكَشِيُّ ثَلَاثَةَ أَوْجُهٍ فَتَأَمَّلْ.

قَوْلُهُ: (مَوْضِعُ الْعَقْدِ) أَيْ حَيْثُ صَلَحَ وَإِنْ كَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ فَإِنْ لَمْ يَصْلُحْ تَعَيَّنَ الْبَيَانُ وَمَتَى عَيَّنُوا غَيْرَ صَالِحٍ بَطَلَ الْعَقْدُ،

4,447

وَمَتَى خَرَجَ مَحَلُّ التَّسْلِيمِ عَنْ الصَّلَاحِيَّةِ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ إلَيْهِ،

4,448

وَلَوْ أَبْعَدَ مِنْ الْأَوَّلِ وَلَا أُجْرَةَ وَلَا خِيَارَ بَلْ لَوْ طَلَبَ الْمُسْلِمُ التَّسْلِيمَ فِي الَّذِي خَرَجَ عَنْهَا لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ لِتَعَيُّنِ الْأَقْرَبِ شَرْعًا كَالنَّصِّ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: (تِلْكَ الْمَحَلَّةُ) فَيَكْفِي أَيُّ مَوْضِعٍ مِنْهَا وَإِنْ لَمْ يَرْضَ بِهِ الْمُسْلِمُ وَلَا يَلْزَمُهُ انْتِقَالُهُ إلَى مَنْزِلِهِ

note

وَلَوْ قَالَ فِي أَيِّ مَكَان مِنْ الْمَحَلَّةِ أَوْ الْبَلَدِ لَمْ يَضُرَّ إنْ لَمْ يَتَّسِعْ الْبَلَدُ وَإِلَّا فَسَدَ كَمَا لَوْ

4,449

قَالَ فِي أَيِّ الْبِلَادِ شِئْت أَوْ فِي بَلَدِ كَذَا أَوْ بَلَدِ كَذَا.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَقِيلَ هُمَا مُطْلَقًا إلَخْ) يُرِيدُ أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ سِتُّ طُرُقٍ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي فِي الْمَتْنِ، فَقَدْ ذَكَرَ السُّبْكِيُّ أَنَّهَا طَرِيقَةٌ سَابِعَةٌ حَيْثُ قَالَ بَعْدَ حِكَايَةِ السِّتِّ وَالسَّابِعِ، إنْ لَمْ يَصْلُحْ وَجْهُ بَيَانِهِ إنْ لَمْ يَصْلُحْ فَثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ ثَالِثُهَا إنْ كَانَ لِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا.

قَوْلُهُ: (وَتَعَيَّنَ) بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ السَّلَمَ يَقْبَلُ التَّأْجِيلَ فَقَبِلَ شَرْطًا يَتَضَمَّنُ التَّأْخِيرَ

1,645

بِخِلَافِ الْبَيْعِ.

[السَّلَمُ حَالًا وَمُؤَجَّلًا]

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (الثالث: المذهب: أنه إذا أسلم بموضع لا يصلح للتسليم أو يصلح ولحمله مؤنة .. اشترط بيان محل التسليم، وإلا .. فلا) ؛ لأن الموضع إذا كان صالحًا للتسليم وليس للحمل مؤنة .. اقتضى العرف وجوب التسليم فيه فحمل عليه،

10,116

بخلاف ما إذا لم يكن كذلك؛ لأن الأغراض تختلف باختلاف الأمكنة، وجملة ما في المسألة سبع طرق: إحداها: قولان.

والثانية: إن عقدا في موضع يصلح للتسليم .. لم يشترط، وإلا .. اشترط.

والثالثة: إن كان لحمله مؤنة .. اشترط، وإلا .. فلا.

والرابعة: إن لم يصلح .. اشترط، وإلا .. فقولان.

والخامسة: إن لم يكن لحمله مؤنة .. لم يشترط، وإلا .. فقولان.

والسادسة: إن كان له مؤنة .. اشترط، وإلا .. فقولان.

والسابعة: ما في الكتاب.

والمراد بمحل العقد: تلك المحلة، لا خصوص الموضع الذي عقد فيه.

والمصنف أطلق المسألة، ومحلها في السلم المؤجل، أم الحال .. فلا يشترط فيه بيان التسليم، بل يتعين موضع العقد كالبيع، لكن لو عينا غيره .. جاز

10,117

بخلاف البيع.

فروع:

الثمن في الذمة والأجرة والصداق وعوض الخلع والكتابة ومال الصلح عن دم العمد وكلُّ عوض ملتزم في الذمة .. حكمه حكم السلم الحال، إن عين للتسليم موضعًا .. جاز، وإلا .. تعين موضع العقد.

10,118

ومتى شرطنا التعيين فلم يعين .. فسد العقد،

10,119

وإن لم يشرطه فعيَّن .. تعيَّن، وعند الإطلاق يحمل على مكان العقد على الصحيح،

10,120

فلو عيَّن موضعًا فخرب وصار لا يصلح .. فالأقيس: تعين أقرب موضع صالح.

10,121

ولو شرط تسليم المسلم فيه ببلد .. لزمه في أولها، ولا يكلف نقله إلى منزله،

note

ولو قال: في أي موضع شئت من البلدان .. فسد السلم،

note

ولو قال: في أي موضع شئت من البلد الفلاني،

10,122

فإن كان واسعًا كالبصرة وبغداد .. لم يجز،

10,123

وإن كان صغيرًا .. جاز.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.