Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ) وَكُلِّ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ النَّارُ: تَأْثِيرًا غَيْرَ مُنْضَبِطٍ كَالْخُبْزِ لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهِ، وَلِهَذَا لَوْ انْضَبَطَتْ نَارُهُ أَوْ لَطُفَتْ صَحَّ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَيُفَارِقُ الرِّبَا بِضِيقِهِ وَذَلِكَ كَسُكَّرٍ وَفَانِيدٍ وَقَنْدٍ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَقَوُّمَهُ وَدِبْسٍ مَا لَمْ يُخَالِطْهُ مَاءٌ وَلِبَأٌ وَصَابُونٌ لِانْضِبَاطِ نَارِهِ وَقَصْدِ أَجْزَائِهِ مَعَ انْضِبَاطِهَا وَجِصٌّ وَنَوْرَةٌ وَزُجَاجٌ وَمَاءُ وَرْدٍ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ وَفَحْمٌ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ آجُرٌّ وَأَوَانِي خَزَفٍ انْضَبَطَتْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ بِكَوْنِ نَارِ السُّكَّرِ وَنَحْوِهِ لَطِيفَةً أَنَّهَا مَضْبُوطَةٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَوْ انْضَبَطَتْ نَارُهُ) أَيْ نَارُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ لَطَفَتْ) سَيَأْتِي لَهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّطَافَةِ الِانْضِبَاطُ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ لِلتَّفْسِيرِ، وَعَلَيْهِ فَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ لِأَنَّهَا الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي عَطْفِ التَّفْسِيرِ

(قَوْلُهُ: بِضِيقِهِ) أَيْ الرِّبَا

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ مَا انْضَبَطَتْ نَارُهُ

(قَوْلُهُ: وَقَنْدٍ) نَوْعٌ مِنْ السُّكَّرِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَ تَقَوُّمَهُ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّ تَقَوُّمَهُ لَا يَقْتَضِي عَدَمَ صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَلِبَأٌ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَاللِّبَأُ بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ، وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا اهـ.

6,307

وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي الرَّوْضِ خِلَافَهُ،

6,308

وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَأَمَّا اللِّبَأُ فَيُذْكَرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ فِي اللَّبَنِ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَأَنَّهُ أَوَّلُ بَطْنٍ أَوْ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثُهُ، وَلِبَأُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ كَذَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ.

وَقَوْلُهُ: وَآجُرٌّ قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: نَعَمْ يَمْتَنِعُ فِي الْآجُرِّ الَّذِي لَمْ يَكْمُلْ نُضْجُهُ وَاحْمَرَّ بَعْضُهُ وَاصْفَرَّ بَعْضُهُ، نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا، قَالَ السُّبْكِيُّ: وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ، وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ تَفْسِيرَهُ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ الْمُرَادُ مِنْهُ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ بَعْدَ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ لِلْحَامِلِ وَعُودِهِ

(قَوْلُهُ: وَزُجَاجٍ) أَيْ مُنَيَّلَةٍ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: وَمَاءِ وَرْدٍ) أَيْ خَالِصٍ

6,309

بِخِلَافِ الْمَغْشُوشِ اهـ حَجّ

(قَوْلُهُ: كَمَا جَزَمَ بِهِ) وَمِثْلُهُ غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمِيَاهِ الْمُسْتَخْرَجَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَانِيدٍ) هُوَ السُّكَّرُ الْخَامُ الْقَائِمُ فِي أَعْسَالِهِ كَمَا فَسَّرَهُ بِهِ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ، وَالْفَانِيدُ نَوْعٌ مِنْ الْعَسَلِ

(قَوْله وَجِصٍّ وَنَوْرَةٍ) أَيْ كَيْلًا وَوَزْنًا كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ .

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي) كُلِّ مَا تَأْثِيرُ النَّارِ فِيهِ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ كَالْخُبْزِ (وَالْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ انْضَبَطَتْ نَارُهُ أَوْ لُطِّفَتْ صَحَّ فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَفَارَقَ الرِّبَا بِضِيقِهِ وَذَلِكَ كَسُكَّرٍ وَفَانِيدٍ وَقَنْدٍ خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ زَاعِمًا أَنَّهُ مُتَقَوِّمٌ، وَدِبْسٍ مَا لَمْ يُخَالِطْهُ مَاءٌ، وَلِبَأٍ وَصَابُونٍ لِانْضِبَاطِ نَارِهِ وَقَصْدِ أَجْزَائِهِ مَعَ انْضِبَاطِهَا وَجَصٍّ وَنَوْرَةٍ وَنِيلَةٍ وَزُجَاجٍ وَمَاءِ وَرْدٍ وَفَحْمٍ وَآجُرٍّ وَأَوَانِي خَزَفٍ انْضَبَطَتْ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَوْ انْضَبَطَتْ نَارُهُ) أَيْ نَارُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ

(قَوْلُهُ أَوْ لَطَفَتْ) سَيَأْتِي لَهُ م ر أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّطَافَةِ الِانْضِبَاطُ فَعَطْفُهُ عَلَيْهِ لِلتَّفْسِيرِ وَعَلَيْهِ فَأَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ؛ لِأَنَّهَا الْمُسْتَعْمَلَةُ فِي عَطْفِ التَّفْسِيرِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ صَحَّ فِيهِ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) أَيْ الَّذِي صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي الرَّوْضِ خِلَافَهُ اهـ سم

(قَوْلُهُ بِضِيقِهِ) أَيْ الرِّبَا

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ مَا انْضَبَطَتْ نَارُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَفَانِيدٍ وَقَنْدٍ) هُوَ السُّكَّرُ الْخَامُ الْقَائِمُ فِي إعْسَالَهُ كَمَا فَسَّرَهُ بِهِ الْجَلَالُ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَالْفَانِيدُ نَوْعٌ مِنْ الْعَسَلِ اهـ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ وَقَنْدٍ نَوْعٌ مِنْ السُّكَّرِ اهـ عِبَارَةُ الْجَمَلِ الْفَانِيدُ قِيلَ عَسَلُ الْقَصَبِ

11,585

وَقِيلَ شَيْءٌ يُتَّخَذُ مِنْ الدَّقِيقِ وَعَسَلِ الْقَصَبِ اهـ

(قَوْلُهُ وَقَنْدٍ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي التَّدْرِيبِ اهـ سم.

(قَوْلُهُ نَازَعَ فِيهِ) أَيْ فِي الْقَنْدِ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ) فِي فَتَاوَى الْعِرَاقِيِّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْقَنْدَ لَيْسَ مِثْلِيًّا فَإِنَّ نَارَهُ قَوِيَّةٌ لَيْسَتْ لِلتَّمْيِيزِ وَيَخْتَلِفُ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً بِحَسَبِ تُرْبَةِ الْقَصَبِ وَجَوْدَةِ الطَّبْخِ لَكِنْ صَحَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ السَّلَمَ فِي الْقَنْدِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَدِبْسٍ) بِالْكَسْرِ وَبِكِسْرَتَيْنِ عَسَلُ التَّمْرِ اهـ قَامُوسٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ هُنَا مَا يَشْمَلُ عَسَلَ الْعِنَبِ

(قَوْلُهُ وَلِبَأٍ) بِالْهَمْزِ كَعِنَبٍ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا

11,586

وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي الرَّوْضِ خِلَافَهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَيُذْكَرُ فِي اللِّبَأِ مَا يُذْكَرُ فِي اللَّبَنِ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَأَنَّهُ أَوَّلُ بَطْنٍ أَوْ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثُهُ وَلِبَأُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ كَذَا نَقَلَهُ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ تَفْسِيرَهُ بِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ الْمُرَادُ مِنْهُ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ بَعْدَ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ لِلْحَامِلِ وَعَوْدِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَجِصٍّ وَنُورَةٍ) أَيْ كَيْلًا وَوَزْنًا كَمَا تَقَدَّمَ التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَمَاءِ وَرْدٍ) أَيْ خَالِصٍ

11,587

بِخِلَافِ الْمَغْشُوشِ، وَمِثْلُهُ - أَيْ مَاءِ الْوَرْدِ - غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْمِيَاهِ الْمُسْتَخْرَجَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَآجُرٍّ) أَيْ كَمُلَ نُضْجُهُ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي اللَّبَنِ كَمَا مَرَّ وَفِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ فِي الْآجُرِّ الَّذِي لَمْ يَكْمُلْ نُضْجُهُ وَاحْمَرَّ بَعْضُهُ وَاصْفَرَّ بَعْضُهُ نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ انْضَبَطَتْ إلَخْ) وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ بِكَوْنِ نَارِ السُّكَّرِ وَنَحْوِهِ لَطِيفَةٌ أَنَّهَا مَضْبُوطَةٌ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَالْمَشْوِيِّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ جَوَازُهُ فِي الْمَسْمُوطِ؛ لِأَنَّ النَّارَ لَا تَعْمَلُ فِيهِ عَمَلًا لَهُ تَأْثِيرٌ انْتَهَى

(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) الَّذِي صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي الرَّوْضِ خِلَافَهُ

(قَوْلُهُ وَقَنْدٍ) جَزَمَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَشَى عَلَيْهِ الْبُلْقِينِيُّ فِي التَّدْرِيبِ فَقَالَ عَطْفًا عَلَى مَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَفِي السُّكَّرِ عَلَى النَّصِّ وَفِي الْقَنْدِ صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَفِي فَتَاوَى الْعِرَاقِيِّ الَّذِي يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْأَصْحَابِ أَنَّ الْقَنْدَ لَيْسَ مِثْلِيًّا فَإِنَّ نَارَهُ قَوِيَّةٌ لَيْسَتْ لِلتَّمْيِيزِ وَيَخْتَلِفُ جَوْدَةً وَرَدَاءَةً بِحَسَبِ تُرْبَةِ الْقَصَبِ وَجَوْدَةِ الطَّبْخِ كَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ وَهُوَ دَاخِلٌ فِي عُمُومِ مَنْعِ الْفُقَهَاءِ السَّلَمَ فِيمَا دَخَلَتْهُ النَّارُ لِلطَّبْخِ لَكِنْ صَحَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ السَّلَمَ فِي الْقَنْدِ وَمُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ انْتَهَى.

قَالَ السُّيُوطِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَمَا جَزَمَ بِهِ فِي صَدْرِ كَلَامِهِ فَهْمًا عَنْ الْأَصْحَابِ هُوَ الْمُتَّجَهُ وَبِهِ يُفْتَى وَلَيْسَتْ الْمَسْأَلَةُ مُصَرَّحًا بِهَا فِي كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ إلَّا أَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي عُمُومِ مَنْعِهِمَا السَّلَمَ فِيمَا طُبِخَ وَيَزِيدُ عَلَى السُّكَّرِ غَرَرًا بِمَا فِيهِ مِنْ الِاخْتِلَافِ بِحَسَبِ تُرْبَةِ الْقَصَبِ فَتَارَةً يَحْصُلُ مِنْهُ السُّكَّرُ قَلِيلًا وَتَارَةً كَثِيرًا

4,016

بِخِلَافِ السُّكَّرِ فَإِنَّ هَذَا الْغَرَرَ مَعْدُومٌ فِيهِ انْتَهَى.

وَاعْلَمْ أَنَّ السُّيُوطِيّ لَمَّا سُئِلَ هَلْ يَجُوزُ السَّلَمُ فِي السُّكَّرِ الْخَامِ الْقَائِمِ فِي إعْسَالِهِ فَسَّرَهُ بِالْقَنْدِ وَذَكَرَ فِيهِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ التَّدْرِيبِ وَفَتَاوَى الْعِرَاقِيِّ

(قَوْلُهُ: وَلِبَأٍ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَاللِّبَأُ بِالْهَمْزِ وَالْقَصْرِ أَوَّلُ مَا يُحْلَبُ وَغَيْرُ الْمَطْبُوخِ مِنْهُ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ قَطْعًا انْتَهَى

4,017

وَأَمَّا الْمَطْبُوخُ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ وَإِنْ اعْتَمَدَ فِي الرَّوْضِ خِلَافَهُ وَفِي شَرْحِ الرَّوْضِ

4,018

وَأَمَّا اللِّبَأُ فَيُذْكَرُ فِيهِ مَا يُذْكَرُ فِي اللَّبَنِ وَأَنَّهُ قَبْلَ الْوِلَادَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَأَنَّهُ أَوَّلُ بَطْنٍ أَوْ ثَانِيهِ أَوْ ثَالِثُهُ وَلِبَأُ يَوْمِهِ أَوْ أَمْسِهِ كَذَا نَقَلَ السُّبْكِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَزُجَاجٍ) خَالِصٍ بِخِلَافِ الْمَغْشُوشِ

(قَوْلُهُ وَآجُرٍّ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ يَمْتَنِعُ فِي الْآجُرِّ الَّذِي لَمْ يَكْمُلْ نُضْجُهُ وَاحْمَرَّ بَعْضُهُ وَاصْفَرَّ بَعْضُهُ نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ أَصْحَابِنَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِاخْتِلَافِهِ انْتَهَى.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ) أَيْ: النَّاضِجِ بِالنَّارِ؛ لِأَنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ فِيهِمَا لَا يَنْضَبِطُ،

10,126

وَيَصِحُّ فِي كُلِّ مَا دَخَلَتْهُ نَارٌ مَضْبُوطَةٌ كَالصَّابُونِ وَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ وَاللِّبَإِ وَالدِّبْسِ كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي تَصْحِيحِ التَّنْبِيهِ فِي كُلِّ مَا دَخَلَتْهُ نَارٌ لَطِيفَةٌ وَمَثَّلَ بِبَعْضِ الْمَذْكُورَاتِ،

10,127

وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ ابْنُ الْمُقْرِي فِي رَوْضِهِ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ، وَيُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ صِحَّةُ السَّلَمِ فِي الْآجُرِّ الْمَطْبُوخِ، وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ بَابَيْ الرِّبَا وَالسَّلَمِ بِضِيقِ بَابِ الرِّبَا،

10,128

فَإِنْ قِيلَ: قَوْلُ الْمُصَنِّفِ كَغَيْرِهِ: إنَّ نَارَ مَا ذُكِرَ لَطِيفَةٌ خِلَافُ الْمُشَاهَدِ، وَهُوَ كَلَامُ مَنْ لَا عَهْدَ لَهُ بِعَمَلِ السُّكَّرِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِاللَّطِيفَةِ الْمَضْبُوطَةُ كَمَا عَبَّرْتُ بِهِ، وَصَرَّحَ الْإِمَامُ بِبَيْعِ الْمَاءِ الْمَغْلِيِّ بِمِثْلِهِ، فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ وَفِي مَاءِ الْوَرْدِ؛ لِأَنَّ نَارَهُ لَطِيفَةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ،

10,129

وَفِي الْعَسَلِ الْمُصَفَّى بِالنَّارِ؛ لِأَنَّ تَصْفِيَتَهُ بِهَا لَا تُؤَثِّرُ؛ لِأَنَّ نَارَهُ لَطِيفَةٌ لِلتَّمْيِيزِ، وَإِنْ أَفْهَمَ قَوْلُهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي) اللَّحْمِ (الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ) لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهِ وَتَعَذُّرِ الضَّبْطِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يصح في مطبوخ ومشوي) ؛ لأن النار يختلف تأثيرها في ذلك.

10,277

أما الدبس والعسل المصفى بالنار والسكر والفانيد واللبأ .. ففيها في (الروضة) وجهان، وإطلاقه الوجهين من تصرفه،

10,278

وفي (المهمات): أن الأصح: المنع، والذي صححه المصنف في (تصحيحه) من جواز الجميع .. معترض، والمعتمد: المنع فيها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.