وفي التمر لونه ونوعه وبلده وصغر الحبات وكبرها وعتقه وحداثته
Its commentaries
(وَفِي التَّمْرِ) وَالزَّبِيبِ (لَوْنَهُ وَنَوْعَهُ) كَمَعْقِلِيٍّ أَوْ بَرْنِيِّ (وَبَلَدَهُ) كَبَصْرِيٍّ أَوْ بَغْدَادِيٍّ (وَصِغَرَ الْحَبَّاتِ وَكِبَرَهَا) أَيْ أَحَدَهُمَا لِأَنَّ صَغِيرَ الْحَبِّ أَقْوَى وَأَشَدُّ (وَعِتْقَهُ وَحَدَاثَتَهُ) أَيْ أَحَدَهُمَا وَكَوْنَ جَفَافِهِ بِأُمِّهِ أَوْ الْأَرْضِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ فَإِنَّ الْأَوَّلَ أَبْقَى وَالثَّانِي أَصْفَى لَا مُدَّةَ جَفَافِهِ إلَّا فِي بَلَدٍ يَخْتَلِفُ بِهَا،
وَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِي التَّمْرِ الْمَكْنُوزِ فِي الْقَوَاصِرِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْعَجْوَةِ لِتَعَذُّرِ اسْتِقْصَاءِ صِفَاتِهِ الْمُشْتَرَطَةِ حِينَئِذٍ، وَلِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ غَالِبًا كَمَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ وَأَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَيَذْكُرُ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ غَيْرَ الْأَخِيرَيْنِ، وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا جَفَافَ فِيهِ
(قَوْلُهُ: وَعِتْقُهُ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَصْدَرُ عَتُقَ بِضَمِّ التَّاءِ اهـ،
وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِضَمِّ الْعَيْنِ اهـ عَمِيرَةُ،
وَفِي الْمِصْبَاحِ عَتَقَتْ الْخَمْرَةُ مِنْ بَابِ ضَرَبَ وَقَرِبَ قَدُمَتْ عِتْقًا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا اهـ،
وَفِي الْقَامُوسِ عَتَقَ بَعْدَ اسْتِعْلَاجٍ كَضَرَبَ وَكَرُمَ فَهُوَ عَتِيقٌ، ثُمَّ قَالَ: وَالشَّيْءُ قَدُمَ كَعَتَقَ كَنَصَرَ وَالْخَمْرُ حَسُنَتْ وَقَدُمَتْ اهـ: فَيُفِيدُ أَنَّ الْمَصْدَرَ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَسْرِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُحَشِّي بِكَسْرِ الْعَيْنِ تَحْرِيفٌ عَنْ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: مَصْدَرُ عَتُقَ بِالضَّمِّ
(قَوْلُهُ: الْمَكْنُوزُ فِي الْقَوَاصِرِ) لَوْ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِكَنْزِهِ فِيهَا جَازَ قَبُولُ مَا فِيهَا اهـ حَجّ.
والْقَوَاصِرُ جَمْعُ قَوْصَرَةٍ وَهِيَ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّثْقِيلِ وِعَاءُ التَّمْرِ تُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ اسْتِقْصَاءِ صِفَاتِهِ) هَذَا قَدْ يُفْهِمُ صِحَّةَ السَّلَمِ فِي الْعَجْوَةِ الْمَنْسُولَةِ وَصَرَّحَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ
(قَوْلُهُ: لَا يَبْقَى عَلَى صِفَةٍ) أَيْ لَا يَدُومُ عَلَى صِفَةٍ
(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ عِتْقِهِ وَحَدَاثَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ) ذَكَرَهُ تَوْطِئَةً لِقَوْلِهِ وَمَعْلُومٌ إلَخْ، وَكَأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ دَفْعُ مَا يُوهِمُهُ التَّشْبِيهُ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ كَوْنِ الْجَفَافِ بِأُمِّهِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ الَّذِي زَادَهُ الشَّارِحُ، ثُمَّ مَا ذَكَرَهُ فِي الرُّطَبِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَأْتِي مِثْلُهُ فِي الْعِنَبِ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الْمَتْنِ
Says nothing on this mas’ala.
(وَفِي التَّمْرِ) وَالزَّبِيبِ (لَوْنُهُ وَنَوْعُهُ) كَمَعْقِلِيٍّ أَوْ بَرْنِيِّ (وَبَلَدُهُ وَصِغَرُ الْحَبَّاتِ أَوْ كِبَرُهَا وَعَتْقُهُ وَحَدَاثَتُهُ) وَكَوْنُ جَفَافِهِ بِأُمِّهِ أَوْ الْأَرْضِ لَا مُدَّةِ جَفَافِهِ إلَّا فِي بَلَدٍ يَخْتَلِفُ بِهَا وَلَا يَصِحُّ فِي التَّمْرِ الْمَكْنُوزِ بِالْقَوَاصِرِ لِتَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ صِفَاتِهِ الْمُشْتَرَطَةِ حِينَئِذٍ وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِضْ لِكَنْزِهِ فِيهَا جَازَ قَبُولُ مَا فِيهَا وَيُذْكَرُ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَكَوْنُ جَفَافِهِ) إلَى قَوْلِهِ
وَمِثْلُهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَظَاهِرٌ إلَى وَيَذْكُرُ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَإِلَّا فِي بَلَدٍ يَخْتَلِفُ بِهَا
(قَوْلُهُ بِأُمِّهِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ) أَيْ عَلَى النَّخْلِ أَوْ بَعْدَ الْجُدَادِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ أَبْقَى وَالثَّانِيَ أَصْفَى اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ لَا مُدَّةُ جَفَافِهِ) وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَيِّنَ عَتْقَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنْ أُطْلِقَ فَالنَّصُّ الْجَوَازُ وَيَنْزِلُ عَلَى مُسَمَّى الْعَتْقِ اهـ مُغْنِي زَادَ الْإِيعَابُ وَإِذَا شَرَطَ الْعَتْقَ يَقْبَلُ وُجُوبًا مَا يُسَمَّى عَتِيقًا اهـ.
(قَوْلُهُ فِي التَّمْرِ الْمَكْنُوزِ إلَخْ) وَهُوَ الْمَعْرُوفُ بِالْعَجْوَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ غَيْرُ الْأَخِيرَيْنِ) أَيْ غَيْرُ الْعِتْقِ وَالْحَدَاثَةِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ فِيمَا ذُكِرَ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا جَفَافَ فِيهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ اسْتِقْصَاءِ صِفَاتِهِ) هَذَا قَدْ يُفْهِمُ صِحَّةَ السَّلَمِ فِي الْعَجْوَةِ الْمَنْسُولَةِ أَيْ الْمَنْزُوعِ نَوَاهَا وَصَرَّحَ بِذَلِكَ شَيْخُنَا الْعَلَّامَةُ الشَّوْبَرِيُّ اهـ ع ش وَتَقَدَّمَ فِي الشَّارِحِ خِلَافُهُ وَعَنْ الْمُغْنِي وِفَاقُهُ
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُشْتَرَطُ (فِي التَّمْرِ) أَوْ الزَّبِيبِ أَنْ يُذْكَرَ (لَوْنُهُ) كَأَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ (وَنَوْعُهُ) كَمَعْقِلِيٍّ أَوْ بَرْنِيِّ (وَبَلَدُهُ) كَمِصْرِيٍّ أَوْ بَغْدَادِيٍّ (وَصِغَرُ الْحَبَّاتِ وَكِبَرُهَا) أَيْ أَحَدُهُمَا، لِأَنَّ صَغِيرَ الْحَبِّ أَقْوَى وَأَشَدُّ (وَعِتْقُهُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَبِضَمِّهَا كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُلَقِّنِ عَنْ ضَبْطِ الْمُصَنِّفِ بِخَطِّهِ (وَحَدَاثَتُهُ) أَيْ أَحَدِهِمَا لِاخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِذَلِكَ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَيِّنَ عِتْقَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ، أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ،
فَإِنْ أَطْلَقَ فَالنَّصُّ الْجَوَازُ وَيَنْزِلُ عَلَى مُسَمَّى الْعِتْقِ وَيُبَيِّنُ كَمَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ الْجَفَافَ عَلَى النَّخْلِ أَوْ بَعْدَ الْجِدَادِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ أَبْقَى وَالثَّانِي أَصْفَى، وَيُسْتَثْنَى مِنْ جَوَازِ السَّلَمِ فِي التَّمْرِ التَّمْرُ الْمَكْنُوزُ فِي الْقَوَاصِرِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالْعَجْوَةِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَمَا نَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ الْأَصْحَابِ. لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ صِفَتِهِ الْمَشْرُوطَةِ بَعْدَ كَنَازِهِ. قَالَ الدَّمِيرِيُّ: وَلِأَنَّهُ لَا يَبْقَى عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ غَالِبًا،
وَلَوْ أَسْلَمَ فِي تَمْرٍ مَنْزُوعِ النَّوَى فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ فِي الْحَاوِي يَظْهَرُ مِنْهُمَا الصِّحَّةُ، وَالرُّطَبُ كَالتَّمْرِ فِيمَا ذُكِرَ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا جَفَافَ فِيهِ
(وَ) يُشْتَرَطُ أَيْ (فِي التَّمْرِ) أَنْ يَذْكُرَ (لَوْنَهُ وَنَوْعَهُ) كَمَعْقِلِيٍّ بَرْنِيِّ أَوْ (وَبَلَدَهُ) كَبَغْدَادِيٍّ أَوْ بَصْرِيٍّ (وَصِغَرَ الْحَبَّاتِ أَوْ كِبَرَهَا) أَيْ أَحَدَهُمَا (وَعِتْقَهُ وَحَدَاثَتَهُ) أَحَدُهُمَا وَلَا يَجِبُ تَقْدِيرُ الْمُدَّةِ الَّتِي مَضَتْ عَلَيْهِ.
وَفِي الرُّطَبِ يُشْتَرَطُ مَا ذَكَرَ غَيْرُ الْأَخِيرِينَ
قَوْلُهُ: (فِي التَّمْرِ) وَمِثْلُهُ الزَّبِيبُ.
قَوْلُهُ: (وَعِتْقُهُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا وَكَوْنُ جَفَافِهِ عَلَى الشَّجَرِ أَوَّلًا، وَيُحْمَلُ الْعِتْقُ عَلَى الْعُرْفِ
وَيُنْدَبُ ذِكْرُ عَتِيقٍ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ مَثَلًا.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرُّطَبِ) وَمِثْلُهُ الْعِنَبُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَعِتْقِهِ) قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَصْدَرُ عَتُقَ بِالضَّمِّ انْتَهَى وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِضَمِّ الْعَيْنِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (وفي التمر: لونه ونوعه وبلده، وصغر الحبات وكبرها، وعتقه وحداثته) ؛ لأن الغرض يختلف بذلك، ويحتاج أن يبين عتيق عام أو عامين،
فإن أطلق .. فالأصح: الجواز ويحمل على مسمى العتق.
ولا يجوز السلم في التمر المكنوز في القواصر؛ لأنه لا يكون على صفة واحدة غالبًا، ويبين أيضًا هل جفافه على النخل أو بعد جذاذه؟
فإن الأول أبقى، والثاني أصفى، والرطب كالتمر إلا في ذكر الحداثة والقدم.
وفي (الوسيط): أوجب ذكر ذلك فيه دون الحنطة والحبوب، وهو خلاف ما عليه الأصحاب.
والسلم في الزبيب كالسلم في التمر،
فلو أسلم في تمر منزوع النوى .. ففي صحته وجهان في (الحاوي)،
فإن صححنا .. فالمعتبر فيه: الوزن.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.