Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَوْ) (قَالَ رَجُلٌ) لِآخَرَ عَلَيْهِ أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ لِلْغَيْرِ: (وَكَّلَنِي الْمُسْتَحِقُّ بِقَبْضِ مَالِهِ عِنْدَك مِنْ دَيْنٍ) اسْتَعْمَلَ عِنْدَ فِي الدَّيْنِ تَغْلِيبًا بَلْ وَحْدَهُ صَحِيحٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ (أَوْ عَيَّنَ وَصَدَّقَهُ) مَنْ عِنْدَهُ ذَلِكَ (فَلَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ مُحِقٌّ بِزَعْمِهِ.

نَعَمْ مَحِلُّ مَا ذُكِرَ فِي الْعَيْنِ حَيْثُ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إذْنُ الْمَالِكِ لَهُ فِي قَبْضِهَا بِقَرِينَةٍ قَوْلِيَّةٍ فَلَا يُنَافِي قَوْلَهُمْ لَا يَجُوزُ دَفْعُ الْعَيْنِ الْمُدَّعَى وَكَالَةً لَمْ يُثَبِّتْهَا لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ لِظُهُورِ الْمُرَادِ مَعَ النَّظَرِ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ ثُمَّ أَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِ وَكَالَتِهِ فَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ عَيْنًا اسْتَرَدَّهَا إنْ بَقِيَتْ وَإِلَّا غَرَّمَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَلَا رُجُوعَ لِلْغَارِمِ عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ، قَالَ الْمُتَوَلِّي هَذَا إنْ لَمْ تَتْلَفْ بِتَفْرِيطِ الْقَابِضِ، وَإِلَّا فَإِنْ غَرِمَهُ لَمْ يَرْجِعْ أَوْ الدَّافِعِ رَجَعَ لِأَنَّ الْقَابِضَ وَكِيلٌ بِزَعْمِهِ وَالْوَكِيلُ يَضْمَنُ بِالتَّفْرِيطِ وَالْمُسْتَحِقُّ ظَلَمَهُ وَمَالُهُ فِي ذِمَّةِ الْقَابِضِ فَيَسْتَوْفِيهِ بِحَقِّهِ أَوْ دَيْنًا طَالَبَ الدَّافِعَ فَقَطْ لِأَنَّ الْقَابِضَ فُضُولِيٌّ بِزَعْمِهِ،

8,945

وَإِذَا غَرِمَ الدَّافِعُ فَإِنْ بَقِيَ الْمَدْفُوعُ عِنْدَ الْقَابِضِ اسْتَرَدَّهُ ظَفَرًا وَإِلَّا فَإِنْ فَرَّطَ فِيهِ غَرِمَ وَإِلَّا فَلَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بَلْ وَحْدَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَغْلِيبٍ

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا غَرِمَ) أَيْ الْمَالِكُ

(قَوْلُهُ: مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) أَيْ الْوَكِيلِ وَمَنْ كَانَتْ تَحْتَ يَدِهِ الْعَيْنُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ غَرِمَهُ) أَيْ الْقَابِضُ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْكَرَ الْمُسْتَحَقَّ) أَيْ الْوَكَالَةَ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: اسْتَرَدَّهَا إنْ بَقِيَتْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَخَذَهَا أَوْ أَخَذَهَا الدَّافِعُ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ) لِآخَرَ عَلَيْهِ، أَوْ عِنْدَهُ مَالٌ لِلْغَيْرِ (وَكَّلَنِي الْمُسْتَحِقُّ بِقَبْضِ مَالِهِ عِنْدَك مِنْ دَيْنٍ) اسْتِعْمَالُ عِنْدَ فِي الدَّيْنِ تَغْلِيبًا بَلْ وَحْدَهُ صَحِيحٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِقْرَارِ (أَوْ عَيْنٍ وَصَدَّقَهُ) الَّذِي عِنْدَهُ ذَلِكَ (فَلَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ مُحِقٌّ بِزَعْمِهِ نَعَمْ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ مَا ذُكِرَ فِي الْعَيْنِ عَلَى مَا إذَا ظَنَّ إذْنَ الْمَالِكِ لَهُ فِي قَبْضِهَا بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ حَتَّى لَا يُنَافِيَ قَوْلَهُمْ وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الْعَيْنِ لِمُدَّعِي وَكَالَةٍ لَمْ يُثْبِتْهَا؛

لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَحِينَئِذٍ، فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَى الْمَتْنِ لِظُهُورِ الْمُرَادِ مَعَ النَّظَرِ لِقَوْلِهِمْ الْمَذْكُورِ وَإِذَا دَفَعَ إلَيْهِ فَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْ فَإِنْ كَانَ الْمَدْفُوعُ عَيْنًا اسْتَرَدَّهَا إنْ بَقِيَتْ وَإِلَّا غَرِمَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا وَلَا رُجُوعَ لِلْغَارِمِ عَلَى الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ مَظْلُومٌ بِزَعْمِهِ قَالَ الْمُتَوَلِّي هَذَا إنْ لَمْ تَتْلَفْ بِتَفْرِيطِ الْقَابِضِ وَإِلَّا فَإِنْ غَرِمَهُ لَمْ يَرْجِعْ، أَوْ الدَّافِعَ رَجَعَ؛ لِأَنَّ الْقَابِضَ وَكِيلٌ بِزَعْمِهِ وَالْوَكِيلُ يَضْمَنُ بِالتَّفْرِيطِ وَالْمُسْتَحِقُّ ظَلَمَهُ وَمَالُهُ فِي ذِمَّةِ الْقَابِضِ فَيَسْتَوْفِيهِ بِحَقِّهِ، أَوْ دَيْنًا طَالَبَ الدَّافِعُ فَقَطْ؛

لِأَنَّ الْقَابِضَ فُضُولِيٌّ بِزَعْمِهِ وَإِذَا غَرِمَ الدَّافِعُ فَإِنْ بَقِيَ الْمَدْفُوعُ عِنْدَ الْقَابِضِ اسْتَرَدَّهُ ظَفَرًا وَإِلَّا فَإِنْ فَرَّطَ فِيهِ غَرِمَهُ وَإِلَّا فَلَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِآخَرَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ اهـ سم

(قَوْلُ الْمَتْنِ بِقَبْضِ مَالِهِ) بِكَسْرِ اللَّامِ

(قَوْلُهُ تَغْلِيبًا) أَيْ لِلْعَيْنِ عَلَى الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: بَلْ وَحْدَهُ) أَيْ مِنْ غَيْرِ تَغْلِيبٍ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ مُحِقٌّ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَ إلَى وَإِذَا دَفَعَ وَقَوْلَهُ: وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْ وَقَوْلُهُ: قَالَ الْمُتَوَلِّي

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ. إلَخْ) أَيْ الرَّجُلَ وَ

(قَوْلُهُ بِزَعْمِهِ) أَيْ الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا ظَنَّ. إلَخْ) قَدْ يُقَالُ هَذَا قَدْ يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَصَدَّقَهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ وُقُوعَ الصِّدْقِ فِي قَلْبِهِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِقَرِينَةِ قَوِيَّةٍ. اهـ. سم

(قَوْلُهُ: حَتَّى لَا يُنَافِيَ) أَيْ مَا ذُكِرَ فِي الْعَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ حُمِلَ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَإِذَا دَفَعَ. إلَخْ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ) أَيْ وَكَالَةَ الرَّجُلِ الْقَابِضِ. اهـ. رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: اسْتَرَدَّهَا) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ أَخَذَهَا، أَوْ أَخَذَهَا الدَّافِعُ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا) أَيْ الرَّجُلِ وَالْآخَرِ سم وَع ش

(قَوْلُهُ: وَلَا رُجُوعَ لِلْغَارِمِ. إلَخْ)

12,873

عِبَارَةُ الْمُغْنِي: وَمَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ لِاعْتِرَافِهِمَا أَنَّ الظَّالِمَ غَيْرُهُمَا، فَلَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ غَرِمَهُ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ الْقَابِضُ

(قَوْلُهُ: أَوْ الدَّافِعَ) عَطْفٌ عَلَى ضَمِيرِ النَّصْبِ فِي غَرِمَهُ

(قَوْلُهُ: رَجَعَ وَكَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ إنْ شَرَطَ الضَّمَانَ عَلَيْهِ) أَيْ الْقَابِضُ إنْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ أَيْ الْوَكَالَةَ مُغْنِي وَشَرْحُ الرَّوْضِ

(قَوْلُهُ وَالْمُسْتَحِقُّ ظَلَمَهُ) أَيْ الدَّافِعَ (وَمَالُهُ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ مَالَ الْمُسْتَحِقِّ. إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَيَسْتَوْفِيهِ) أَيْ يَجُوزُ لِلدَّافِعِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَالَ الْمُسْتَحِقِّ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْقَابِضِ كَمَا لَهُ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مَالَهُ الْآخَرَ

(قَوْلُهُ بِحَقِّهِ) أَيْ بَدَلَ حَقِّهِ ظَفَرًا

(قَوْلُهُ: أَوْ دَيْنًا) عَطْفٌ عَلَى عَيْنًا

(قَوْلُهُ: طَالَبَ) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ

(قَوْلُهُ: فُضُولِيٌّ بِزَعْمِهِ) أَيْ الْمُسْتَحِقِّ فَالْمَقْبُوضُ لَيْسَ حَقَّهُ

(قَوْلُهُ اسْتَرَدَّهُ ظَفَرًا) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ الْقَابِضِ؛ لِأَنَّهُ مَالُ مَنْ ظَلَمَهُ وَقَدْ ظَفِرَ بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَرَّطَ فِيهِ. إلَخْ) أَيْ لِمَا مَرَّ أَنَّ الْقَابِضَ وَكِيلٌ بِزَعْمِ الدَّافِعِ وَالْوَكِيلُ إنَّمَا يَضْمَنُ بِالتَّفْرِيطِ قَالَ الْمُغْنِي وَالْأَسْنَى وَأَقَرَّهُ سم هَذَا كُلُّهُ إنْ صَرَّحَ بِتَصْدِيقِهِ فِي دَعْوَاهُ الْوَكَالَةَ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَإِلَّا أَيْ:

12,874

وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِتَصْدِيقِهِ، بَلْ كَذَّبَهُ، أَوْ سَكَتَ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ دَيْنًا كَانَ، أَوْ عَيْنًا. اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِآخَرَ) مُتَعَلِّقٌ بِقَالَ ش

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَنْبَغِي. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا إذَا ظَنَّ) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ بِقَوْلِهِ: وَصَدَّقَهُ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ وَيُجَابُ بِأَنَّ وُقُوعَ الصِّدْقِ فِي قَلْبِهِ لَا يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ بِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ (قَوْلُهُ: اسْتَرَدَّهَا) أَيْ الْمُسْتَحِقُّ وَقَوْلُهُ: مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا أَيْ الرَّجُلِ وَالْآخَرِ ش

(قَوْلُهُ قَالَ الْمُتَوَلِّي. إلَخْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَزَادَ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ إلَّا أَنَّ شَرْطَ الضَّمَانِ عَلَى الْقَابِضِ لَوْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ، أَوْ تَلِفَ بِتَفْرِيطِ الْقَابِضِ فَيَرْجِعُ الدَّافِعُ حِينَئِذٍ. اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ لِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِمُسْتَحِقِّهِ: (وَكَّلَنِي الْمُسْتَحِقُّ بِقَبْضِ مَا لَهُ عِنْدَك مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ وَصَدَّقَهُ) مَنْ عِنْدَهُ الْمَالُ فِي ذَلِكَ فَلَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ) ؛ لِأَنَّهُ مُحِقٌّ بِزَعْمِهِ فَإِنْ سَلَّمَ إلَيْهِ الْحَقَّ فَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ وَكَالَتَهُ،

12,120

فَإِنْ كَانَ عَيْنًا وَبَقِيَتْ أَخَذَهَا أَوْ أَخَذَهَا الدَّافِعُ وَسَلَّمَهَا إلَيْهِ،

12,121

فَإِنْ تَلِفَتْ طَالَبَ بِبَدَلِهَا مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا،

12,122

وَمَنْ غَرِمَ مِنْهُمَا لَا يَرْجِعُ عَلَى الْآخَرِ لِاعْتِرَافِهِمَا أَنَّ الظَّالِمَ غَيْرُهُمَا فَلَا يَرْجِعُ إلَّا عَلَى ظَالِمِهِ إلَّا إنْ قَصَّرَ الْقَابِضُ لَهَا فَتَلِفَتْ، وَغَرَّمَ الْمُسْتَحِقُّ الدَّافِعَ لَهَا فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى الْقَابِضِ: لِأَنَّهُ وَكِيلٌ عِنْدَهُ وَالْوَكِيلُ يَضْمَنُ بِالتَّقْصِيرِ،

12,123

وَكَذَا يَرْجِع عَلَيْهِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ إنْ شَرَطَ الضَّمَانَ عَلَيْهِ إنْ أَنْكَرَ الْمَالِكُ،

12,124

وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ دَيْنًا لَمْ يُطَالِبْ بِهِ الْمُسْتَحِقُّ إلَّا غَرِيمَهُ، لِأَنَّ الْقَابِضَ فُضُولِيٌّ بِزَعْمِهِ وَالْمَقْبُوضُ لَيْسَ حَقَّهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَالُ الْمَدْيُونِ،

12,125

وَإِذَا غَرِمَهُ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ الْقَابِضِ إنْ كَانَ بَاقِيًا؛ لِأَنَّهُ مَالُ مَنْ ظَلَمَهُ وَقَدْ ظَفِرَ بِهِ وَإِنْ كَانَ تَالِفًا،

12,126

فَإِنْ كَانَ بِلَا تَفْرِيطٍ لَمْ يَغْرَمْهُ وَإِلَّا غَرِمَهُ، هَذَا كُلُّهُ إنْ صَرَّحَ بِتَصْدِيقِهِ فِي دَعْوَاهُ الْوَكَالَةَ كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ، وَإِلَّا فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ وَالرُّجُوعُ عَلَيْهِ بِمَا قَبَضَهُ مِنْهُ دَيْنًا كَانَ أَوْ عَيْنًا، وَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا التَّفْصِيلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمُدَّعَى بِهِ دَيْنًا أَوْ عَيْنًا فَيَجُوزَ لَهُ دَفْعُهُ عِنْد التَّصْدِيقِ،

12,127

وَإِنْ قَيَّدَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ عِنْد نَفْسِهِ بِالدَّيْنِ، وَلَا يُقَالُ: إنَّ ذَلِكَ تَصَرُّفٌ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ إذْ غَلَبَةُ الظَّنِّ فِي ذَلِكَ كَافِيَةٌ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَوْ قَالَ رَجُلٌ) لِمَنْ عِنْدَهُ مَالٌ لِمُسْتَحِقِّهِ: (وَكَّلَنِي الْمُسْتَحِقُّ بِقَبْضِ مَالِهِ عِنْدَكَ مِنْ دَيْنٍ أَوْ عَيْنٍ وَصَدَّقَهُ) مَنْ عِنْدَهُ الْمَالُ فِي ذَلِكَ (فَلَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ دَفْعُهُ إلَيْهِ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِنْدَكَ) فِيهِ تَغْلِيبُ الْعَيْنِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ عَلَيْهِ وَلَا يُقَالُ عِنْدَهُ.

قَوْلُهُ: (وَصَدَّقَهُ) قَالَ شَيْخُنَا: بَلْ وَإِنْ كَذَّبَهُ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مَالِ نَفْسِهِ.

قَوْلُهُ: (فَلَهُ دَفْعُهُ إلَيْهِ) هُوَ فِي الدَّيْنِ وَلَا يَجُوزُ دَفْعُ الْعَيْنِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ بِوَكَالَتِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ. قَالَ شَيْخُنَا م ر: وَيَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ مَعَ قَرِينَةٍ،

5,348

وَإِذَا دَفَعَ ثُمَّ أَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ الْوَكَالَةَ، وَحَلَفَ عَلَى نَفْيِهَا أَخَذَ دَيْنَهُ مِنْ مَدِينِهِ، وَهُوَ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ دَفَعَهُ لَهُ بِهِ إنْ بَقِيَ أَوْ يُبْدِلُهُ إنْ تَلِفَ بِتَقْصِيرٍ، وَإِلَّا فَلَا رُجُوعَ،

5,349

وَفِي دَفْعِ الْعَيْنِ يَرْجِعُ عَلَى مَنْ هِيَ عِنْدَهُ مِنْهُمَا،

5,350

فَإِنْ تَلِفَتْ طَالَبَ كُلًّا مِنْهُمَا وَلَا يَرْجِعُ الْغَارِمُ عَلَى الْآخَرِ إلَّا إنْ فَرَّطَ الْقَابِضُ، وَالْقَرَارُ عَلَيْهِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولو قال رجل: وكلني المستحق بقبض ما له عندك من دين أو عين وصدقه .. فله دفعه إليه) ؛ لأنه محق بزعمه.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.