Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُقْبَلُ) إقْرَارُهُ بِدَيْنِ التِّجَارَةِ (إنْ كَانَ) مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْإِنْشَاءِ، وَلِهَذَا لَوْ حَجَرَ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ أَضَافَهُ لِزَمَنِ الْإِذْنِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْإِنْشَاءِ حِينَئِذٍ، وَإِنَّمَا كَانَ إقْرَارُ الْمُفْلِسِ عَلَى الْغُرَمَاءِ صَحِيحًا لِبَقَاءِ مَا يَبْقَى لَهُمْ فِي ذِمَّتِهِ وَالْعَبْدُ لَوْ قَبِلَ فَاتَ حَقُّ السَّيِّدِ بِالْكُلِّيَّةِ.

8,965

أَمَّا مَالًا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَالْقَرْضِ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ. لَا يُقَالُ: مَا اقْتَرَضَهُ إنْ كَانَ لِنَفْسِهِ كَانَ فَاسِدًا أَوْ لِلتِّجَارَةِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْهُ لِأَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ، فَقَدْ رُدَّ بِأَنَّ السَّيِّدَ مُنْكِرٌ وَالْقَرْضُ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ الَّذِي يَضْطَرُّ إلَيْهَا التَّاجِرُ فَلَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُهُ بِهِ عَلَى السَّيِّدِ،

8,966

وَلَوْ أَطْلَقَ الدَّيْنَ لَمْ يُقْبَلْ أَيْضًا: أَيْ إلَّا إنْ اسْتَفْسَرَ وَفَسَّرَ بِالتِّجَارَةِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْقَايَاتِيُّ (وَيُؤَدِّي) مَا لَزِمَهُ (مِنْ كَسْبِهِ) بِنَحْوِ شِرَاءٍ صَحِيحٍ لَا فَاسِدٍ لِعَدَمِ تَنَاوُلِ الْإِذْنِ لَهُ (وَمَا فِي يَدِهِ) لِمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَإِقْرَارُ مُبَعَّضٍ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِهِ الْقِنِّ كَالْقِنِّ لِمَا مَرَّ وَلِبَعْضِهِ الْحُرِّ كَالْحُرِّ فِيمَا مَرَّ، وَالْأَوْجَهُ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ أَنَّ مَا لَزِمَ ذِمَّتَهُ فِي نِصْفِهِ الرَّقِيقِ يَجِبُ تَأْخِيرُ الْمُطَالَبَةِ بِهِ إلَى الْعِتْقِ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا مَلَكَهُ بِنِصْفِهِ الْحُرِّ فَاقْتَضَى الْحَالُ تَأْخِيرَ الْمُطَالَبَةِ بِهِ.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا كَانَ) دَفَعَ بِهِ مَا يَرُدُّ عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ الْمَأْذُونِ

(قَوْلُهُ: لِبَقَاءِ مَا يَبْقَى لَهُمْ) أَيْ الْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قُبِلَ إقْرَارُهُ عَلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا قَبْلَ الْحَجْرِ

(قَوْلُهُ لَوْ قَبْلَ) أَيْ إقْرَارِهِ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ) عَبْدٌ عَلَى السَّيِّدِ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ رَدَّ بِأَنَّ السَّيِّدَ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ السَّيِّدُ عَلَى الِاقْتِرَاضِ تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ وَمَا فِي يَدِهِ، وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ وَالْقَرْضُ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ إلَخْ خِلَافُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ، هَذَا وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ أَنَّ الْقَرْضَ لَيْسَ مِنْ إلَخْ أَنَّهُ لَوْ اضْطَرَّ إلَى اقْتِرَاضِ مَا يَصْرِفُهُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ كَأَنْ مَاتَتْ الْجِمَالُ الَّتِي تَحْمِلُ مَالَ التِّجَارَةِ وَاحْتَاجَ إلَى مَا يَصْرِفُهُ فِي أُجْرَةِ الْحَمْلِ فَاقْتَرَضَ مَا يَصْرِفُهُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا اقْتَرَضَهُ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّ الْقَرْضَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ حَيْثُ تَعَيَّنَ الِاقْتِرَاضُ طَرِيقًا لِذَلِكَ وَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةٍ تَعَلَّقَ بِمَالِ التِّجَارَةِ لِلْعِلْمِ بِرِضَا السَّيِّدِ بِذَلِكَ قَطْعًا وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ وَاضْطَرَّ لِنَحْوِ جُوعٍ أَوْ بَرْدٍ وَلَمْ تُمْكِنْهُ مُرَاجَعَةُ السَّيِّدِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ الِاقْتِرَاضُ حِينَئِذٍ أَمْ لَا؟

فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ الِاقْتِرَاضِ بِإِذْنِ الْقَاضِي إنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا أَشْهَدَ عَلَى الِاقْتِرَاضِ، وَيَتَعَلَّقُ مَا اقْتَرَضَهُ بِكَسْبِهِ إنْ كَانَ كَسُوبًا فَيُقَدَّمُ بِهِ صَاحِبُهُ عَلَى السَّيِّدِ بِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسُوبًا رَجَعَ بِهِ عَلَى السَّيِّدِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِبَعْضِهِ الْحُرِّ كَالْحُرِّ) إطْلَاقُهُ شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ مُهَايَأَةٌ

7,329

وَلَمَّا لَوْ لَمْ تَكُنْ فَفِي سم عَلَى مَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: فَرْعٌ لَمْ يُفَرِّقُوا فِي تَفَاصِيلِ الْمُبَعَّضِ بَيْنَ الْمُهَايَأَةِ وَغَيْرِهَا اهـ.

أَقُولُ: وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ إقْرَارُهُ بِدَيْنِ جِنَايَةٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ بِالْمُهَايَأَةِ وَعَدِمَهَا وَمُشْكِلٌ بِالنِّسْبَةِ لِدُيُونِ الْمُعَامَلَةِ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ) هُوَ حَجّ

(قَوْلُهُ: فِي نِصْفِهِ الرَّقِيقِ) أَيْ

7,330

أَمَّا مَا لَزِمَهُ بِنِصْفِهِ الْحُرِّ فَيُطَالَبُ بِهِ حَالًّا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا تَقَدَّمَ لِلشَّارِحِ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ مِنْ أَنَّ الرَّقِيقَ لَوْ اشْتَرَى مَثَلًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِذِمَّتِهِ، وَلَا يُطَالَبُ بِهِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ لِكُلِّهِ بِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ لَمَّا كَانَ رَقِيقًا وَقْتَ الْمُعَامَلَةِ اُسْتُصْحِبَ لِكَمَالِ الْحُرِّيَّةِ وَمَا هُنَا لَمَّا كَانَ بَعْضُهُ حُرًّا قَوِيَ جَانِبُ تَعَلُّقِهِ بِهِ حَالًّا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَانِعٌ يُسْتَصْحَبُ

(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَتَعَلَّقُ) أَيْ مَا لَزِمَهُ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَالْقَرْضِ) قَالَ وَالِدُهُ: مِثْلُ الْقَرْضِ الشِّرَاءُ فَاسِدًا؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَتَنَاوَلُ الْفَاسِدَ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ السَّيِّدَ مُنْكِرٌ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ اعْتَرَفَ بِهِ لَزِمَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: قَدْ تَقْطَعُ الْقَرَائِنُ إلَخْ) هَذَا أَوَّلُ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ، فَكَانَ يَنْبَغِي تَقْدِيمُ قَوْلِ الشَّارِحِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَلَيْهِ.

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ عَقِبَ مَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ: نَعَمْ لَوْ أَقَرَّ لِمَنْ لَا يَسْتَغْرِقُ الْإِرْثَ مَعَهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ، فَالْوَجْهُ إمْضَاؤُهُ فِي هَذِهِ الْأَعْصَارِ لِفَسَادِ بَيْتِ الْمَالِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ لِذَوِي الْأَرْحَامِ قَطْعًا حَيْثُ لَا يَرِثُهُ إلَّا بَيْتُ الْمَالِ، وَلَا يَجْرِي فِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ مَعَ تَطَرُّقِ التُّهْمَةِ وَلَا بَأْسَ بِهِ لِمَا ذَكَرْنَاهُ اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُقْبَلُ) إقْرَارُهُ بِدَيْنِ التِّجَارَةِ (إنْ كَانَ) مَأْذُونًا لَهُ فِيهَا لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَجَزَ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ،

5,075

وَإِنْ أَضَافَهُ لِزَمَنِ الْإِذْنِ لِعَجْزِهِ عَنْ الْإِنْشَاءِ حِينَئِذٍ وَإِنَّمَا صَحَّ إقْرَارُ الْمُفْلِسِ عَلَى الْغُرَمَاءِ لِبَقَاءِ مَا يَبْقَى لَهُمْ فِي ذِمَّتِهِ وَالْعَبْدُ لَوْ قَبِلَ فَإِنَّ حَقَّ السَّيِّدِ بِالْكُلِّيَّةِ

5,076

أَمَّا مَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَالْقَرْضِ، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّهُ قَدْ اقْتَرَضَ لِنَفْسِهِ فَهُوَ فَاسِدٌ، أَوْ لِلتِّجَارَةِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُؤَدِّيَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَالُ تِجَارَةٍ وَيُرَدُّ بِأَنَّ السَّيِّدَ مُنْكِرٌ وَالْقَرْضَ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ الَّتِي يُضْطَرُّ إلَيْهَا التَّاجِرُ فَلَمْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ عَلَى السَّيِّدِ،

5,077

وَلَوْ أَطْلَقَ الدَّيْنَ لَمْ يُقْبَلْ أَيْضًا أَيْ إلَّا إنْ اسْتَفْسَرَ وَفَسَّرَ بِالتِّجَارَةِ (وَيُؤَدِّي) مَا لَزِمَهُ بِنَحْوِ شِرَاءٍ صَحِيحٍ لَا فَاسِدٍ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ لَا يَتَنَاوَلُهُ (مِنْ كَسْبِهِ وَمَا فِي يَدِهِ) لِمَا مَرَّ فِي بَابِهِ وَإِقْرَارُ مُبَعَّضٍ بِالنِّسْبَةِ لِبَعْضِهِ الْقِنِّ كَالْقِنِّ فِيمَا مَرَّ وَلِبَعْضِهِ الْحُرِّ كَالْحُرِّ فِيمَا مَرَّ نَعَمْ مُلْزِمٌ ذِمَّتَهُ فِي بَعْضِهِ الرَّقِيقِ لَا يُؤَخِّرُ لِلْعِتْقِ؛ لِأَنَّ لَهُ هُنَا مَا لَا بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا صَحَّ إقْرَارُ الْمُفْلِسِ. إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا يَرُدُّ عَلَى الشِّقِّ الْأَوَّلِ وَهُوَ عَدَمُ صِحَّةِ الْإِقْرَارِ مِنْ غَيْرِ الْمَأْذُونِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ لَهُمْ) أَيْ لِلْغُرَمَاءِ الَّذِينَ قُبِلَ إقْرَارُهُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ لِفُلَانٍ عَلَيَّ كَذَا قَبْلَ الْحَجْرِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لَوْ قُبِلَ) أَيْ إقْرَارُهُ وَ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْعَبْدِ عَلَى السَّيِّدِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَوْ لِلتِّجَارَةِ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ. . إلَخْ) هُوَ مَحَطُّ الِاسْتِشْكَالِ

(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ بِأَنَّ السَّيِّدَ. إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ السَّيِّدَ لَوْ اعْتَرَفَ بِهِ لَزِمَ. اهـ. رَشِيدِيٌّ وَعِبَارَةُ ع ش مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ صَدَّقَهُ السَّيِّدُ عَلَى الِاقْتِرَاضِ تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ وَمَا فِي يَدِهِ وَمُقْتَضَى قَوْلِهِ: وَالْقَرْضُ لَيْسَ. إلَخْ خِلَافُهُ. اهـ. أَقُولُ بَلْ مَفْهُومُ ذَلِكَ أَنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِمَا ذُكِرَ فِيمَا إذَا اعْتَرَفَ السَّيِّدُ بِإِذْنِهِ فِي الِاقْتِرَاضِ وَقَوْلُهُ: وَالْقَرْضُ لَيْسَ إلَخْ أَيْ فِيمَا إذَا أَنْكَرَ الْإِذْنَ فِيهِ،

12,904

وَإِنْ اعْتَرَفَ بِنَفْسِ الِاقْتِرَاضِ، فَلَا مُخَالَفَةَ

(قَوْلُهُ: وَالْقَرْضُ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ. إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ اُضْطُرَّ إلَى اقْتِرَاضِ مَا يَصْرِفُهُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ كَأَنْ مَاتَتْ الْجِمَالُ الَّتِي تَحْمِلُ مَالَ التِّجَارَةِ وَاحْتَاجَ إلَى مَا يَصْرِفُهُ فِي أُجْرَةِ الْحَمْلِ فَاقْتَرَضَ مَا يَصْرِفُهُ عَلَيْهِ أَنَّ مَا اقْتَرَضَهُ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهِ؛ لِأَنَّ الْقَرْضَ مِنْ حَيْثُ هُوَ لَيْسَ مِنْ لَوَازِمِ التِّجَارَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ حَيْثُ تَعَيَّنَ الِاقْتِرَاضُ طَرِيقًا لِذَلِكَ وَصَدَّقَهُ السَّيِّدُ عَلَيْهِ، أَوْ ثَبَتَ بِبَيِّنَةِ تَعَلُّقٍ بِمَالِ التِّجَارَةِ لِلْعِلْمِ بِرِضَا السَّيِّدِ بِذَلِكَ قَطْعًا وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ وَاضْطُرَّ لِنَحْوِ جُوعٍ، أَوْ بَرْدٍ وَلَمْ تُمْكِنُهُ مُرَاجَعَةُ السَّيِّدِ وَالْأَقْرَبُ جَوَازُ الِاقْتِرَاضِ حِينَئِذٍ بِإِذْنِ الْقَاضِي إنْ وَجَدَهُ وَإِلَّا أَشْهَدَ عَلَى الِاقْتِرَاضِ وَيَتَعَلَّقُ مَا اقْتَرَضَهُ بِكَسْبِهِ إنْ كَانَ كَسُوبًا فَيُقَدَّمُ بِهِ صَاحِبُهُ عَلَى السَّيِّدِ لِوُجُوبِهِ عَلَيْهِ،

12,905

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَسُوبًا رَجَعَ بِهِ عَلَى السَّيِّدِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: أَيْ إلَّا إنْ اسْتَفْسَرَ. إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر. اهـ. سم وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لَا يُؤَخَّرُ لِلْعِتْقِ) وِفَاقًا لِشَرْحِ الرَّوْضِ وَالْمُغْنِي وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوَالِدِهِ وَسم

(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي مُعَامَلَةِ الرَّقِيقِ مِنْ أَنَّ الرَّقِيقَ لَوْ اشْتَرَى مَثَلًا بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِذِمَّتِهِ وَلَا يُطَالَبُ بِذَلِكَ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ لِكُلِّهِ. اهـ. ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ إلَّا إنْ اسْتَفْسَرَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

(قَوْلُهُ لَا يُؤَخَّرُ لِلْعِتْقِ إلَخْ) هَذَا بَحْثُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، فَقَالَ: إنَّهُ الظَّاهِرُ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ اللُّزُومَ إنَّمَا هُوَ لِلْجُزْءِ الرَّقِيقِ، وَلَا مِلْكَ لَهُ الْآنَ فَيُتَّجَهُ التَّأْخِيرُ ثُمَّ رَأَيْت أَنَّ شَيْخَنَا الشِّهَابَ الرَّمْلِيَّ اعْتَمَدَ وُجُوبَ تَأْخِيرِ الْمُطَالَبَةِ إلَى الْعِتْقِ.

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُقْبَلُ) عَلَى السَّيِّدِ (إنْ كَانَ) مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الْإِنْشَاءِ (وَيُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَمَا فِي يَدِهِ) كَمَا مَرَّ فِي بَابِهِ. نَعَمْ لَوْ كَانَ الْمَأْذُونُ اشْتَرَى شِرَاءً فَاسِدًا أَوْ أَقَرَّ بِمَا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَالْقَرْضِ فَلَا يُقِيلُ عَلَى السَّيِّدِ، لِأَنَّ الْإِذْنَ لَمْ يَتَنَاوَلْ ذَلِكَ.

12,168

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ قَبُولِ إقْرَارِهِ إذَا لَمْ يَحْجُرْ عَلَيْهِ السَّيِّدُ،

12,169

فَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ أَضَافَهُ إلَى الْآذِنِ لَمْ تُقْبَلْ إضَافَتُهُ.

12,170

فَإِنْ قِيلَ: إنَّ إقْرَارَ الْمُفْلِسِ بَعْدَ الْحَجْرِ فِي حَقِّ الْغُرَمَاء مَقْبُولٌ، فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ . .

أُجِيبَ بِأَنَّ إقْرَارَ الْعَبْدِ يُؤَدِّي إلَى فَوَاتِ حَقِّ السَّيِّدِ

12,171

بِخِلَافِ غُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ إذْ يَبْقَى لَهُمْ الْبَاقِي فِي ذِمَّةِ الْمُفْلِسِ،

12,172

وَلَوْ أَطْلَقَ الْإِقْرَارَ بِالدَّيْنِ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى السَّيِّدِ، وَمَحَلُّهُ كَمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: إذَا تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ،

12,173

فَإِنْ أَمْكَنَتْ رُوجِعَ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكَ فِي إقْرَار الْمُفْلِسِ وَهُوَ نَظِيرُ مَسْأَلَتِنَا، وَإِقْرَارُ الْمُكَاتَبِ فِي الْبَدَنِ وَالْمَالِ كَالْحُرِّ، وَيُؤَدِّي مِمَّا فِي يَدِهِ.

12,174

فَإِنْ عَجَّزَ نَفْسَهُ وَلَا مَالَ مَعَهُ فَدُيُونُ مُعَامَلَاتِهِ يُؤَدِّيهَا بَعْدَ عِتْقِهِ، وَأَرْشِ جِنَايَاتِهِ فِي رَقَبَتِهِ تُؤَدَّى مِنْ ثَمَنِهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُقْبَلُ) عَلَى السَّيِّدِ (إنْ كَانَ) مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ، (وَيُؤَدِّي مِنْ كَسْبِهِ وَمَا فِي يَدِهِ) كَمَا تَقَدَّمَ فِي بَابِهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمُقِرُّ بِهِ مِمَّا لَا يَتَعَلَّقُ بِالتِّجَارَةِ كَالْقَرْضِ، فَلَا يُقْبَلُ عَلَى السَّيِّدِ وَلَوْ أَقَرَّ بَعْدَ حَجْرِ السَّيِّدِ عَلَيْهِ بِدَيْنِ مُعَامَلَةٍ أَضَافَهُ إلَى حَالِ الْإِذْنِ لَمْ تُقْبَلْ إضَافَتُهُ فِي الْأَصَحِّ، وَقَبْلَ الْحَجْرِ لَوْ أُطْلِقَ الْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ فِي الْأَصَحِّ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْقَرْضِ) وَكَذَا شِرَاءُ مُعَيَّنٍ وَبَيْعُ فَاسِدٍ،

5,357

وَلَوْ لِلتِّجَارَةِ فَيَتَعَلَّقُ بَدَلُهُ لَا ثَمَنُهُ لَهُ ثَمَنُهُ فِي الْمَبِيعِ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ.

قَوْلُهُ: (لَمْ تُقْبَلْ إضَافَتُهُ) فَيَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ أَيْ مَا لَمْ يُصَدِّقْهُ السَّيِّدُ، وَإِلَّا تَعَلَّقَ بِكَسْبِهِ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَنْزِلْ عَلَى دَيْنِ الْمُعَامَلَةِ) فَيَتَعَلَّقْ بِذِمَّتِهِ فَقَطْ، وَمَحَلُّهُ إنْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا وَجَبَتْ وَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى تَفْسِيرِهِ وَإِقْرَارِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ كَإِقْرَارِهِ بَعْدَ الْحَجْرِ بِمَا كَانَ قَبْلَهُ، وَكُلُّ مَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِهِ فَالدَّعْوَى بِهِ عَلَيْهِ وَمَا لَا فَعَلَى سَيِّدِهِ.

5,358

فَرْعٌ: عَبْدٌ فِي يَدِ إنْسَانٍ أَقَرَّ بِهِ لِشَخْصٍ وَأَقَرَّ الْعَبْدُ بِرِقِّهِ لِآخَرَ قُبِلَ إقْرَارُ مَنْ هُوَ فِي يَدِهِ دُونَهُ، وَإِقْرَارُ السَّيِّدِ عَلَى عَبْدِهِ لَا يُقْبَلُ إلَّا فِي دَيْنِ جِنَايَةٍ يَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ وَإِذَا بِيعَ فِيهَا وَبَقِيَ مِنْهَا شَيْءٌ لَمْ يُطَالَبْ بِهِ بَعْدَ الْعِتْقِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِدَيْنِ) فَفِي الْعِبَارَةِ حَذْفٌ مِنْ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ وَعَكْسِهِ.

1,937

تَنْبِيهٌ: مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - تَقْدِيمُ دَيْنِ الصِّحَّةِ [إقْرَارُ الْمَرِيضِ]

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويقبل إن كان) أي: مأذونًا له لقدرته على إنشائه، اللهم إلا أن يكون مما لا يتعلق بالتجارة كالقرض؛

12,210

فإن الإقرار به لا يقبل على السيد.

12,211

ولو اشترى المأذون شراء فاسدًا .. لم يؤد من كسبه على الصحيح؛ لأن الإذن إنما يتناول الصحيح فقط، فيكون كغير المأذون يشتري بغير إذن، قاله البغوي.

قال: (ويؤدي من كسبه وما في يده) ؛ لأنه قادر على إنشائه كما تقدم في (باب العبد المأذون).

وما أطلقه المصنف من القول في المأذون محله إذا لم يحجر السيد عليه،

12,212

فإن حجر عليه فأقره بعد الحجر بدين معاملة أضافه إلى حال الإذن .. لم يقبل على الصحيح؛ لانتفاء القدرة على الإنشاء، ولا يقاس على المفلس، فإنه يصح إقراره في حق الغرماء على الإظهر كما تقدم؛ لأنه يقتضي من ماله ويطالب به بعد فك الحجر، والفك حاصل قطعًا،

12,213

بخلاف العبد فلو أطلق العبد الإقرار بالدين .. لم ينزل على دين المعاملة في الأصح، كذا أطلقه الشيخان، وهو ظاهر إذا تعذرت المراجعة، وإلا فيراجع، كنظيره من المفلس.

والمبعض إذا أقر بدين جناية .. لم يقبل فيما يتعلق بسيده، إلا أن يصدقه ويقبل في نصفه، وعليه قضاؤه مما في يده. وإقرار السيد على عبده بدين الجناية مقبول، إلا أنه إذا بيع وبقي شيء .. لم يطالب به بعد العتق إلا أن يصدقه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.