Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ) أَيْ الْمَأْكُولِ لِلتَّمَلُّكِ (مِنْ مَفَازَةٍ) بَيْنَ أُمُورٍ ثَلَاثَةٍ (فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَهُ) وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ (وَتَمَلُّكُهُ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ كَغَيْرِهِ (أَوْ بَاعَهُ) بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ (وَحَفِظَ ثَمَنَهُ) كَالْآكِلِ بَلْ أَوْلَى (وَعَرَّفَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ الَّتِي بَاعَهَا لَا الثَّمَنَ وَلِذَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ هُنَا لِئَلَّا يُوهِمَ عَوْدَهُ إلَى الثَّمَنِ وَذَكَرَهُ فِي أَكْلِهِ لِعَدَمِ الْإِيهَامِ فِيهِ (ثُمَّ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الثَّمَنَ (أَوْ) تَمَلَّكَهُ حَالًا ثُمَّ (أَكَلَهُ) إنْ شَاءَ إجْمَاعًا،

10,669

وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِيمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ) يَوْمَ تَمَلُّكِهِ لَا أَكْلِهِ كَمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ (إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ) وَلَا يَجِبُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ تَعْرِيفُهُ عَلَى الظَّاهِرِ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَسَيَأْتِي عَنْهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ، وَعُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا يُرَادُ لِلتَّمَلُّكِ وَقَدْ وَقَعَ قَبْلَ الْأَكْلِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ بَدَلُهُ فِي الذِّمَّةِ،

10,670

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ إفْرَازُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِأَنَّ بَقَاءَهُ بِذِمَّتِهِ أَحْفَظُ، وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِلْإِنْفَاقِ لِئَلَّا تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ بَاقِيَهُ وَلَا الِاسْتِقْرَاضُ عَلَى الْمَالِكِ لِذَلِكَ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ أَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا غَالِبًا حِينَئِذٍ وَلَا كَذَلِكَ اللُّقَطَةُ، وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إذَا أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ إمْكَانِ مُرَاجَعَتِهِ، وَإِلَّا كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَالْأُولَى أَوْلَى لِحِفْظِ الْعَيْنِ بِهَا عَلَى مَالِكِهَا، ثُمَّ الثَّانِيَةُ لِتَوَقُّفِ اسْتِبَاحَةِ الثَّمَنِ عَلَى التَّعْرِيفِ، وَمَحِلُّ ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ أَحَدُهَا أَحْظَ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَمَا قَالَهُ الْمَالِكُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي، وَزَادَ أَيْضًا رَابِعَةً وَهِيَ تَمَلُّكُهَا حَالًا لِيَسْتَبْقِيَهَا حَيَّةٌ لِدَرٍّ وَنَسْلٍ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ وَلَوْ أَعْيَا بَعِيرٌ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ كَحَالِهِ لَمْ يَمْلِكْهُ، وَلَا رُجُوعَ لَهُ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فِي الْإِنْفَاقِ، أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ، خِلَافًا لِأَحْمَدَ وَاللَّيْثِ فِي كَوْنِهِ يَمْلِكُهُ وَلِمَالِكٍ فِي الرُّجُوعِ بِمَا صَرَفَهُ،

10,671

وَمَنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا غَرِقَ لَمْ يَمْلِكْهُ، وَمَا نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ مِلْكِهِ لَهُ رُدَّ بِأَنَّ الْإِجْمَاعَ عَلَى خِلَافِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنْ وَجَدَهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ بَاعَهُ اسْتِقْلَالًا اهـ مَحَلِّيٌّ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِشْهَادِ.

وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْإِشْهَادُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْكَسْبُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ

(قَوْلُهُ: وَلَا يَجِبُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ) هِيَ قَوْلُهُ أَوْ تَمْلِكُهُ حَالًا.

(قَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي عَنْهُ) أَيْ فِي الْمَفَازَةِ.

(قَوْلُهُ: وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ) لَوْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ مِمَّا تُؤَجَّرُ لِحِمْلٍ مَثَلًا هَلْ يَجُوزُ لَهُ إيجَارُهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمَالِكِ، وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ عَبْدًا وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ اللَّاقِطُ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ هَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا، وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي لِأَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ عَلَى السَّيِّدِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهِ، وَالْعَبْدُ نَفْسُهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ، وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي عَدَمِ الرُّجُوعِ مَا إذَا بِيعَ ثُمَّ ظَهَرَ الْمَالِكُ وَقَالَ كُنْت أَعْتَقْته لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ.

8,497

وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَوْ ظَهَرَ مَالِكُهُ وَقَالَ لَهُ كُنْتُ أَعْتَقْتُهُ مَثَلًا قَبْلَ تَصَرُّفِهِ صُدِّقَ وَبَانَ فَسَادُهُ ثُمَّ لَوْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ وَأَقَرَّ بِبَقَاءِ الرِّقِّ لِيَأْخُذَ الثَّمَنَ فَهَلْ يُقْبَلُ؟ وَجْهَانِ اهـ.

أَقُولُ: الْأَقْرَبُ عَدَمُ الْقَبُولِ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ وَلِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لِلْعِتْقِ وَلِأَنَّ الرُّجُوعَ عَمَّا أَقَرَّ بِهِ مِنْ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ لَهُ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ.

(قَوْلُهُ: لِئَلَّا تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذَكَرَ: وَأَقُولُ: هَذَا التَّعْلِيلُ مَوْجُودٌ فِي إنْفَاقِهِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ بِالْإِشْهَادِ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ كَمَا تَقَدَّمَ، وَقَدْ أَوْرَدْت ذَلِكَ عَلَى م ر فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَوْ جُوِّزَ الْقَرْضُ عَلَى الْمَالِكِ فَرُبَّمَا يَقْتَرِضُ وَيَتْلَفُ الْحَيَوَانُ أَوْ مَا اقْتَرَضَهُ بِلَا تَقْصِيرٍ فَيَبْقَى الْقَرْضُ دَيْنًا عَلَى الْمَالِكِ مِنْ غَيْرِ

8,498

فَائِدَةٍ، وَلَا كَذَلِكَ فِي إنْفَاقِهِ لِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ فِي الْحَالِ شَيْئًا فَشَيْئًا اهـ.

أَقُولُ: هَذَا الْفَرْقُ إنَّمَا يَأْتِي فِيمَا لَوْ اقْتَرَضَ جُمْلَةً لِيَصْرِفَهَا عَلَى الْحَيَوَانِ.

8,499

أَمَّا لَوْ وَجَدَ مَنْ يُقْرِضُهُ كُلَّ يَوْمٍ قَدْرَ مَا يُنْفِقُهُ عَلَى الْحَيَوَانِ كَانَ كَمَا لَوْ أَنْفَقَ بِنَفْسِهِ.

(قَوْلُهُ: عِنْدَ إمْكَانِ مُرَاجَعَتِهِ) أَيْ مِنْ مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ، وَهِيَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَجِبُ طَلَبُ الْمَاءِ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ بِحَدِّ الْقُرْبِ

(قَوْلُهُ أَوْ عَلَى مَالِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ.

(قَوْلُهُ: أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ) أَيْ فَإِنْ فَقَدَ الشُّهُودَ فَلَا رُجُوعَ لِأَنَّهُ نَادِرٌ، وَمَحِلُّ ذَلِكَ فِي الْعُمْرَانِ دُونَ الْمَفَازَةِ.

(قَوْلُهُ: بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) عِبَارَةُ حَجّ: أَوْ نَوَاهُ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ لِأَنَّ فَقْدَهُمْ هُنَا غَيْرُ نَادِرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ اهـ.

وَقَوْلُهُ وَالْأَوْلَى: أَيْ مِنْ الْخِصَالِ.

(قَوْلُهُ: وَنَسْلٌ) فَإِنْ ظَهَرَ مَالِكُهَا فَازَ بِهَا الْمُلْتَقِطُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَوْلَى) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ هَذِهِ الْخَصْلَةِ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ، وَيَكَادُ يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ بَعْدُ،

8,500

وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ فَفِيهِ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ، وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ جَوَازُ تَمَلُّكِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِلِاسْتِبْقَاءِ أَيْضًا، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِ أَكْلِ الْمَأْكُولِ فِي الصَّحْرَاءِ عَدَمُ تَيَسُّرِ مَنْ يَشْتَرِيهِ ثُمَّ غَالِبًا، وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَمْلِكْهُ) أَيْ ثُمَّ إنْ اسْتَعْمَلَهُ لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ،

note

ثُمَّ إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَهَلْ يَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ.

وَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِيمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ إلَى آخِرِ مَا مَرَّ الْأَوَّلُ.

(قَوْلُهُ: وَمَنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا غَرِقَ لَمْ يَتَمَلَّكْهُ) أَيْ وَيَكُونُ لِمَالِكِهِ إنْ رُجِيَتْ مَعْرِفَتُهُ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي اللُّؤْلُؤِ وَقِطْعَةِ الْعَنْبَرِ.

8,501

وَفِي سم عَلَى حَجّ: فَرْعٌ: هَلْ يَلْتَقِطُ الْمُبَعَّضُ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ وَلَا يَبْعُدُ الْجَوَازُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ) أَيْ الْمَأْكُولِ لِلتَّمَلُّكِ (مِنْ مَفَازَةٍ) بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ (فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَهُ) وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ (وَتَمَلَّكَهُ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ كَغَيْرِهِ (أَوْ بَاعَهُ) بِإِذْنِ الْحَاكِمِ إنْ وَجَدَهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي (وَحَفِظَ ثَمَنَهُ) كَالْأَكْلِ بَلْ أَوْلَى (وَعَرَّفَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ بَعْدَ بَيْعِهَا لَا الثَّمَنَ وَلِذَا أَنَّثَ الضَّمِيرَ هُنَا حَذَرًا مِنْ إيهَامِ عَوْدِهِ عَلَى الثَّمَنِ وَذَكَرَهُ فِي أَكْلِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا إيهَامَ فِيهِ (ثُمَّ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الثَّمَنَ (أَوْ) تَمَلَّكَهُ حَالًا ثُمَّ (أَكَلَهُ) إنْ شَاءَ إجْمَاعًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ لِإِذْنِ الْحَاكِمِ فِي الْبَيْعِ لَا هُنَا كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُمْ بِأَنَّ الْبَيْعَ فِيهِ رِعَايَةُ مَصْلَحَةِ الْمَالِكِ وَهِيَ مَنُوطَةٌ بِنَظَرِ الْحَاكِمِ وَالتَّمَلُّكُ الْمَصْلَحَةُ فِيهِ النَّاجِزَةُ لِلْمُلْتَقِطِ فَقَطْ فَلَمْ يَتَوَقَّفْ عَلَى نَظَرِ حَاكِمٍ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُهُ قَبْلَ تَمَلُّكِهِ نَظِيرُ مَا يَأْتِي فِيمَا يُسْرِعُ فَسَادُهُ. (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ) يَوْمَ تَمَلُّكِهِ لَا أَكْلِهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ خِلَافًا لِمَنْ وَهَمَ فِيهِ لِمَالِكِهِ (إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ) وَلَا يَجِبُ تَعْرِيفُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ عَلَى الظَّاهِرِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَسَيَأْتِي عَنْهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ وَعُلِّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعْرِيفَ إنَّمَا يُرَادُ لِلتَّمَلُّكِ وَهُوَ قَدْ وَقَعَ قَبْلَ الْأَكْلِ وَاسْتَقَرَّ بِهِ بَدَلُهُ فِي الذِّمَّةِ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَلْزَمْهُ إفْرَازُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ؛

لِأَنَّ بَقَاءَهُ بِذِمَّتِهِ أَحْفَظُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ لِلْإِنْفَاقِ لِئَلَّا تَسْتَغْرِقَ النَّفَقَةُ بَاقِيَهُ وَلَا الِاسْتِقْرَاضُ عَلَى الْمَالِكِ لِذَلِكَ وَفَارَقَ مَا مَرَّ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ فِيهَا غَالِبًا حِينَئِذٍ وَلَا كَذَلِكَ اللُّقَطَةُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ لَهُ الْحَاكِمُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ وَإِلَّا كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ فِيمَا يَظْهَرُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَأُولَاهُنَّ الْأَوْلَى؛

لِأَنَّ فِيهَا حِفْظَ الْعَيْنِ عَلَى مَالِكِهَا ثُمَّ الثَّانِيَةُ لِتَوَقُّفِ اسْتِبَاحَةِ الثَّمَنِ عَلَى التَّعْرِيفِ وَالْأَكْلِ تُتَعَجَّلُ اسْتِبَاحَتُهُ قَبْلَهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا أَحَظَّ لِلْمَالِكِ وَإِلَّا تَعَيَّنَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي بَلْ وَزَادَ رَابِعَةً هِيَ تَمَلُّكُهَا حَالًا لِيَسْتَبْقِهَا حَيَّةً لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ (فَرْعٌ) أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ مَلَكَهُ عِنْدَ أَحْمَدَ وَاللَّيْثِ وَرَجَعَ بِمَا صَرَفَهُ عَنْهُ مَالِكٌ وَعِنْدَنَا لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ إلَّا إنْ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فِي الْإِنْفَاقِ أَوْ أَشْهَدَ عِنْدَ فَقْدِهِ أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ أَوْ نَوَى فَقَطْ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ؛

لِأَنَّ فَقْدَهُمْ هُنَا غَيْرُ نَادِرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آخِرَ الْإِجَارَةِ وَمَنْ أَخْرَجَ مَتَاعًا غَرِقَ مَلَكَهُ عِنْدَ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافٍ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ) أَيْ فِي مُدَّةِ التَّعْرِيفِ

(قَوْلُهُ إنْ وَجَدَهُ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ بَاعَهُ اسْتِقْلَالًا اهـ مَحَلِّيٌّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْإِشْهَادِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِي اللُّقَطَةِ مِنْ حَيْثُ هِيَ الْكَسْبُ وَلَكِنْ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ فِي شَرْحِ فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي أَيْ وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ مُسْتَقِلًّا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا وَبِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فِي الْأَصَحِّ اهـ.

(قَوْلُهُ كَالْأَكْلِ) تَعْلِيلٌ لِجَوَازِ الْبَيْعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعَرَّفَهَا) أَيْ بِمَكَانٍ يَصْلُحُ لِلتَّعْرِيفِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ حَذَرًا) عِلَّةً لِلْعِلِّيَّةِ

(قَوْلُهُ أَوْ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الْمَأْكُولَ

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ) اسْتَشْكَلَهُ سم

(قَوْلُهُ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ بِعَدَمِ الِاحْتِيَاجِ

(قَوْلُهُ يَوْمَ تَمَلُّكِهِ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقِيمَةُ الْمُعْتَبَرَةُ قِيمَةُ يَوْمِ الْآخِذِ إنْ أُخِذَ لِلْأَكْلِ وَقِيمَةُ يَوْمِ التَّمَلُّكِ إنْ أُخِذَ لِلتَّعْرِيفِ كَمَا حَكَيَاهُ عَنْ بَعْضِ الشُّرُوحِ وَأَقَرَّاهُ اهـ.

(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْخَصْلَةِ) أَيْ التَّمَلُّكِ حَالًا اهـ ع ش

(قَوْلُهُ عِنْدَ الْإِمَامِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا

15,002

فَائِدَةَ فِيهِ وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَكِنْ الَّذِي يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَجِبُ أَيْضًا وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ أَنَّهَا لَا تُعْرَفُ بِالصَّحْرَاءِ لَا مُطْلَقًا انْتَهَى وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي اهـ سَيِّدُ عُمَرُ

(قَوْلُهُ وَسَيَأْتِي عَنْهُ) أَيْ فِي الْمَفَازَةِ اهـ ع ش أَيْ يَأْتِي فِي شَرْحِ

15,003

وَقِيلَ إنْ وَجَدَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ نَظِيرُهُ بِمَا فِيهِ) وَيُعْلَمُ مِمَّا سَيَأْتِي لِلشَّارِحِ م ر ثُمَّ إنَّهُ يَعْتَمِدُ كَلَامَ الْإِمَامِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَعَلَّلَ) أَيْ الْإِمَامُ (ذَلِكَ) أَيْ عَدَمَ الِاحْتِيَاجِ إلَى التَّعْرِيفِ

(قَوْلُهُ إنَّمَا يُرَادُ إلَخْ) هَذَا الْحَصْرُ ظَاهِرُ الْمَنْعِ فَإِنَّ مِنْ فَوَائِدِ التَّعْرِيفِ ظُهُورَ الْمَالِكِ

(قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ

15,004

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ) لَوْ كَانَتْ اللُّقَطَةُ مِمَّا تُؤَجَّرُ كَجَمَلٍ مَثَلًا هَلْ يَجُوزُ لَهُ إيجَارُهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً لِلْمَالِكِ وَلَوْ كَانَتْ عَبْدًا وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ اللَّاقِطُ عَلَى اعْتِقَادِ أَنَّهُ عَبْدٌ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ حُرٌّ هَلْ لَهُ الرُّجُوعُ بِمَا أَنْفَقَ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ أَيْضًا وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ أَنْفَقَ لِيَرْجِعَ عَلَى السَّيِّدِ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ لَا مِلْكَ لَهُ عَلَيْهِ وَالْعَبْدُ نَفْسُهُ لَمْ يَقْصِدْ بِالْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ حَتَّى يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَعَدَمِ الرَّغْبَةِ إلَخْ) هُوَ مَحَطُّ التَّعْلِيلِ.

(قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَتْ مُرَاجَعَتُهُ) أَيْ مِنْ مَسَافَةٍ قَرِيبَةٍ وَهِيَ مَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَجِبُ طَلَبُ الْمَاءِ مِنْهُ بِأَنْ كَانَ بِحَدِّ الْقُرْبِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش اهـ سم

(قَوْلُهُ كَأَنْ خَافَ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمُلْتَقَطِ اسْمُ مَفْعُولٍ وَيُحْتَمَلُ عَلَى اللَّاقِطِ

(قَوْلُهُ عَلَى مَالِهِ) أَيْ وَإِنْ قَلَّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَشْهَدَ عَلَى أَنَّهُ يُنْفِقُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ) أَيْ أَوْ نَوَاهُ عِنْدَ فَقْدِ الشُّهُودِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا فِي الْفَرْعِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ وَع ش

(قَوْلُهُ وَأُولَاهُنَّ) أَيْ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ تُتَعَجَّلُ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ مِنْ بَابِ التَّفَعُّلِ وَالْأَوْلَى يُعَجِّلُ بِبِنَاءِ الْفَاعِلِ مِنْ بَابِ التَّفْعِيلِ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ اسْتِبَاحَتُهُ) نَائِبُ فَاعِلِ تُتَعَجَّلُ

(قَوْلُهُ قَبْلَهُ) أَيْ التَّعْرِيفِ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ ذَلِكَ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي

15,005

تَنْبِيهُ التَّخْيِيرِ بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ لَيْسَ تَشَهِّيًا بَلْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْأَحَظِّ اهـ وَهِيَ أَحْسَنُ

(قَوْلُهُ مَا يَأْتِي) أَيْ قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بَلْ وَزَادَ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ بَلْ

(قَوْلُهُ وَزَادَ رَابِعَةً) هِيَ دَاخِلَةٌ فِيمَا حَلَّ بِهِ الشَّارِحُ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي الثَّالِثَةِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ أَيْ بِنَاءً عَلَى رُجُوعِ قَوْلِهِ إنْ شَاءَ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ أَكَلَهُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ

15,006

بِخِلَافِ رُجُوعِهِ عَلَى مَجْمُوعِ قَوْلِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ حَالًا إلَخْ.

(قَوْلُهُ لِدَرٍّ أَوْ نَسْلٍ) أَيْ فَإِنْ ظَهَرَ مَالِكُهَا فَازَ بِهِمَا الْمُلْتَقِطُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ أَوْلَى) قَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ هَذِهِ الْخَصْلَةِ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ وَيَكَادُ أَنْ يُصَرِّحَ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ إلَخْ وَلَكِنْ نُقِلَ عَنْ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ جَوَازُ تَمَلُّكِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لِلِاسْتِبْقَاءِ أَيْضًا وَبِوَجْهٍ بِأَنَّ الْعِلَّةَ فِي جَوَازِ أَكْلِ الْمَأْكُولِ فِي الصَّحْرَاءِ عَدَمُ تَيَسُّرِ مَنْ يَشْتَرِيهِ ثَمَّ غَالِبًا وَهَذَا مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ الْمَأْكُولِ اهـ ع ش وَهَذَا وَجِيهٌ لَكِنَّ كَلَامَ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ كَالصَّرِيحِ فِي الِامْتِنَاعِ كَمَا يَأْتِي

15,007

[فَرْعٌ أَعْيَا بَعِيرَهُ مَثَلًا فَتَرَكَهُ فَقَامَ بِهِ غَيْرُهُ حَتَّى عَادَ لِحَالِهِ]

(قَوْلُهُ فَرْعٌ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ

15,008

وَقِيلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُ إلَى وَمَنْ أَخْرَجَ

(قَوْلُهُ لَا يَمْلِكُهُ) أَيْ ثُمَّ إذَا اسْتَعْمَلَهُ لَزِمَتْهُ أُجْرَتُهُ

note

ثُمَّ إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَقِيَاسُ مَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ فِيمَا لَوْ أَلْقَتْ الرِّيحُ ثَوْبًا فِي حِجْرِهِ إلَخْ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَوْ نَوَاهُ فَقَطْ إلَخْ) قَضِيَّةُ صَنِيعِهِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ فِيهَا بِيَمِينِهِ

(قَوْلُهُ أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَالْجَحْشِ فَفِيهِ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ وَلَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ فِي الْحَالِ بَلْ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ) أَيْ فَيَكُونُ الْمَتَاعُ لِمَالِكِهِ إنْ رُجِيَتْ مَعْرِفَتُهُ وَإِلَّا فَلُقَطَةٌ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي اللُّؤْلُؤِ وَقِطْعَةِ الْعَنْبَرِ اهـ ع ش أَقُولُ: وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْهُ آنِفًا أَنَّهُ مِنْ الْأَمْوَالِ الضَّائِعَةِ

(قَوْلُهُ مَلَكَهُ إلَخْ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِهِ عِنْدَ يَأْسِ مَالِكِهِ مِنْهُ وَإِعْرَاضِهِ عَنْهُ وَحِينَئِذٍ فَالْقَوْلُ بِهِ قَرِيبٌ مِمَّا قَالَهُ أَحْمَدُ وَاللَّيْثُ فِي مَسْأَلَةِ الْبَعِيرِ السَّابِقَةِ ثُمَّ رَأَيْت كَلَامَ شَارِحِ الرِّسَالَةِ الْمَعْلُومِ مِنْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي قَوْلِ التُّحْفَةِ وَرُدَّ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى خِلَافِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرُ قَوْلُ الْمَتْنِ (الْأُولَيَانِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ وَهُمَا الْإِمْسَاكُ وَالْبَيْعُ اهـ مُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ احْتِيَاجِهِ إلَخْ) عِنْدِي أَنَّ هَذَا الَّذِي فَرَّقَ بِهِ لَا يَصْلُحُ لِلْفَرْقِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَصْلَحَةَ الْمَالِكِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمُلْتَقِطِ وَكُلٌّ مِنْ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمَالِكِ وَقَدْ يَكُونُ فِي خِلَافِهِ فَكَمَا اُحْتِيجَ فِي الْأَوَّلِ إلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ لِيَأْذَنَ فِيهِ إنْ رَأَى فِيهِ مَصْلَحَةً وَيَمْنَعُهُ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي خِلَافِهِ فَلْيَحْتَجْ فِي الْبَقِيَّةِ إلَى نَظَرِهِ لِذَلِكَ وَتَحَقُّقُ مَصْلَحَةٍ نَاجِزَةٍ فِي بَعْضِهَا لِلْمُلْتَقِطِ لَا يُنَافِي ذَلِكَ بَلْ يُؤَكِّدُهُ؛

لِأَنَّهُ إذَا نِيطَ بِنَظَرِهِ مَا لَا حَظَّ فِيهِ حَالًا لِغَيْرِ الْمَالِكِ فَفِيمَا فِيهِ حَظٌّ لِغَيْرِهِ حَالًا أَوْلَى فَلْيُتَأَمَّلْ وَلَا يُسَوَّغُ الْإِعْرَاضُ عَنْ النَّظَرِ فِي أَنَّ ذَلِكَ الْبَعْضَ مَصْلَحَةٌ لِلْمَالِكِ فَيُسَوَّغُ أَوَّلًا فَيَمْتَنِعُ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ فِي غَايَةِ الْحُسْنِ وَالدِّقَّةِ

(قَوْلُهُ يَوْمَ) مَعْمُولٌ لِقِيمَتِهِ وَقَوْلُهُ لَا أَكْلِهِ عَطْفٌ عَلَى تَمَلُّكِهِ ش

(قَوْلُهُ بَلْ لَا يُعْتَدُّ بِهِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَيُتَأَمَّلُ مَعَ قَوْلِ الرَّوْضِ فَإِنْ نُقِلَ أَيْ أَفْرَزَهَا اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَوْ بِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فَالْمُفْرَزُ أَمَانَةٌ لَا يُضْمَنُ إلَّا بِتَفْرِيطٍ وَيَتَمَلَّكُهُ بَعْدَ التَّعْرِيفِ اهـ.

5,346

قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا يَقْتَضِي صَيْرُورَةَ الْمُفْرَزِ مِلْكًا لِمَالِكِ اللُّقَطَةِ وَلِهَذَا لَوْ تَلِفَ بِلَا تَقْصِيرٍ سَقَطَ حَقُّهُ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ اهـ.

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ ثَمَّ يَتَعَذَّرُ بَيْعُ الْعَيْنِ ابْتِدَاءً) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ الْمُتَسَبِّبَ فِي ذَلِكَ وَالْمُوَرِّطَ لِنَفْسِهِ فِيهِ

(قَوْلُهُ لِتَعَلُّقِ الْإِجَارَةِ بِهَا) قَدْ يُقَالُ التَّعَلُّقُ لَا يَمْنَعُ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَنْحَطُّ عَلَيْهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ

(قَوْلُهُ وَلَا يَرْجِعُ بِمَا أَنْفَقَ إلَّا إنْ أَذِنَ الْحَاكِمُ إلَخْ) قَدْ يَسْتَشْكِلُ جَوَازُ الْإِنْفَاقِ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ ثُمَّ الْإِشْهَادُ وَالرُّجُوعُ حِينَئِذٍ بِمَا أَنْفَقَ يَمْنَعُ بَيْعَ الْحُرِّ وَالِاسْتِقْرَاضَ مَعَ جَرَيَانِ عِلَّةِ مَنْعِهِمَا هُنَا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ خَوْفَ الضَّرَرِ هُنَاكَ أَتَمُّ وَأَقْرَبُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّمَنِ وَالْقَرْضِ يَصِيرُ فِي يَدِهِ أَمَانَةً فَقَدْ يَتْلَفُ قَبْلَ صَرْفِهِ فِي الْإِنْفَاقِ وَهُوَ غَيْرُ مَضْمُونٍ لِكَوْنِهِ أَمَانَةً كَمَا ذُكِرَ فَيَفُوتُ عَلَى الْمَالِكِ فِي الْأَوَّلِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ فِي الثَّانِي مِنْ غَيْرِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِمَا

5,347

بِخِلَافِ الْإِنْفَاقِ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْمَالِكَ إلَّا بَعْدَ تَحَقُّقِهِ حُصُولَ الْمَقْصُودِ بِهِ فَلَا يَتَطَرَّقُ إلَيْهِ فَوَاتٌ عَلَيْهِ بِلَا فَائِدَةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَأَنْ لَا تُمْكِنَ مُرَاجَعَتُهُ ش

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ إنْ تَبَرَّعَ بِإِنْفَاقِهِ) يُوَجَّهُ اعْتِبَارُ ذَلِكَ هُنَا دُونَ مَا تَقَدَّمَ بِأَنَّ الْإِنْفَاقَ هُنَا دَائِمًا وَفِيهِ ضَرَرٌ كَبِيرٌ بِخِلَافِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ مُدَّةُ التَّعْرِيفِ فَقَطْ وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ الْتَقَطَ لِلْحِفْظِ أَبَدًا كَانَ كَمَا هُنَا بَلْ هَذَا مِنْ أَفْرَادِ مَا لِلْحِفْظِ أَبَدًا أَوْ فِي مَعْنَاهُ إنْ كَانَ الْفَرْضُ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ ثُمَّ أَرَادَ إبْقَاءَهُ لِمَالِكِهِ أَمَانَةً كَمَا هُوَ مُقْتَضَى أَنَّ فَرْضَ هَذَا التَّخْيِيرِ أَنَّهُ الْتَقَطَ لِلتَّمَلُّكِ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيَتَخَيَّرُ) فِيمَا لَا يَمْتَنِعُ (آخِذُهُ) بِمَدِّ الْهَمْزَةِ بِخَطِّهِ (مِنْ مَفَازَةٍ) بَيْنَ ثَلَاثِ خِصَالٍ كَمَا بَيَّنَهَا بِقَوْلِهِ (فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَهُ وَتَمَلَّكَهُ) وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ مُدَّةَ التَّعْرِيفِ،

15,093

فَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَشْهَدَ كَمَا سَبَقَ فِي نَظِيرِهِ (أَوْ) أَيْ وَإِنْ شَاءَ (بَاعَهُ) مُسْتَقِلًّا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا، وَبِإِذْنِهِ إنْ وَجَدَهُ فِي الْأَصَحِّ (وَحَفِظَ ثَمَنَهُ وَعَرَّفَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ الَّتِي بَاعَهَا، وَكَانَ تَعْرِيفُهَا بِمَكَانٍ يَصْلُحُ لِلتَّعْرِيفِ (ثُمَّ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الثَّمَنَ.

15,094

تَنْبِيهٌ إنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَعَرَّفَهُ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَوْدُ الضَّمِيرِ لِلثَّمَنِ مَعَ أَنَّهُ لَا يُعَرَّفُ (أَوْ) أَيْ وَإِنْ شَاءَ (أَكَلَهُ) مُتَمَلِّكًا لَهُ (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ) وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ التَّعْرِيفَ فِي الْخَصْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ دُونَ الثَّالِثَةِ كَالصَّرِيحِ فِي أَنَّهُ لَا يَجِبُ بَعْدَ أَكْلِهَا تَعْرِيفُهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهُ لَا

15,095

فَائِدَةَ فِيهِ، وَصَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: لَكِنْ الَّذِي يُفْهِمُهُ إطْلَاقُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يَجِبُ أَيْضًا قَالَ: وَلَعَلَّ مُرَادَ الْإِمَامِ أَنَّهَا لَا تُعَرَّفُ بِالصَّحْرَاءِ لَا مُطْلَقًا اهـ.

وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ.

تَنْبِيهٌ التَّخْيِيرُ بَيْنَ هَذِهِ الْخِصَالِ لَيْسَ تَشَهِّيًا، بَلْ عَلَيْهِ فِعْلُ الْأَحَظِّ كَمَا بَحَثَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ قِيَاسًا عَلَى مَا يُمْكِنُ تَجْفِيفُهُ، وَزَادَ الْمَاوَرْدِيُّ خَصْلَةً رَابِعَةً، وَهِيَ تَمَلُّكُهُ فِي الْحَالِ وَتَبْقِيَتُهُ حَيًّا لِدَرٍّ وَنَسْلٍ قَالَ: لِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَبَاحَ تَمَلُّكَهُ مَعَ اسْتِهْلَاكِهِ، فَأَوْلَى أَنْ يَسْتَبِيحَ تَمَلُّكَهُ مَعَ اسْتِبْقَائِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ مَنْعُهَا؛ لِأَنَّ الْأُولَى عُلِّلَتْ بِالْقِيَاسِ عَلَى غَيْرِهَا.

15,096

وَأَمَّا الثَّانِيَةُ؛ فَلِأَنَّهُ إذَا جَازَ الْأَكْلُ فَالْبَيْعُ أَوْلَى.

15,097

وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَبِالْإِجْمَاعِ كَمَا حَكَاهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، وَالْقِيمَةُ الْمُعْتَبَرَةُ قِيمَةُ يَوْمِ الْأَخْذِ إنْ أُخِذَ لِلْأَكْلِ وَقِيمَةُ يَوْمِ التَّمَلُّكِ إنْ أُخِذَ لِلتَّعْرِيفِ كَمَا حَكَاهُ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ، وَأَقَرَّاهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ مِنْ مَفَازَةٍ فَإِنْ شَاءَ عَرَّفَهُ وَتَمَلَّكَهُ) بَعْدَ التَّعْرِيفِ (أَوْ بَاعَهُ) أَيْ وَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ اسْتِقْلَالًا إنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا وَبِإِذْنِهِ فِي الْأَصَحِّ إنْ وُجِدَ (وَحَفِظَ ثَمَنَهُ وَعَرَّفَهَا) أَيْ اللُّقَطَةَ الْمَبِيعَةَ. (ثُمَّ تَمَلَّكَهُ) أَيْ الثَّمَنَ (أَوْ أَكَلَهُ) أَيْ وَإِنْ شَاءَ أَكَلَهُ مُتَمَلِّكًا لَهُ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي. (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ) وَلَا يَجِبُ بَعْدَ أَكْلِهِ تَعْرِيفُهُ فِي الظَّاهِرِ لِلْإِمَامِ مِنْ الْوَجْهَيْنِ لِمَا سَيَأْتِي عَنْهُ، وَالْخَصْلَةُ الْأُولَى أَوْلَى مِنْ الثَّانِيَةِ وَالثَّانِيَةُ أَوْلَى مِنْ الثَّالِثَةِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ) أَيْ غَيْرُ الْمُمْتَنِعِ لِلتَّمَلُّكِ أَوْ مَا أَخَذَهُ لِلتَّمَلُّكِ وَلَوْ مِنْ الْمُمْتَنِعِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ بَاعَهُ) أَيْ حَالًا.

قَوْلُهُ: (وَعَرَّفَهَا) لَمْ يَذْكُرْ الضَّمِيرَ هُنَا دَفْعًا لِتَوَهُّمِ عَوْدِهِ إلَى الثَّمَنِ.

قَوْلُهُ: (أَوْ أَكْلُهُ) أَيْ حَالًا بَعْدَ تَمَلُّكِهِ إنْ وَجَدَهُ فِي مَفَازَةٍ فَإِنْ وَصَلَ بِهِ إلَى الْعُمْرَانِ فَقَالَ الْعَبَّادِيُّ يَمْتَنِعُ أَكْلُهُ وَتَمَلُّكُهُ قَبْلَ التَّعْرِيفِ، وَجَوَّزَ الْمَاوَرْدِيُّ فِيهِ خَصْلَةً رَابِعَةً، وَهِيَ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ حَالًا وَيُبْقِيهِ حَيًّا لِيَنْتَفِعَ بِدَرِّهِ أَوْ نَسْلِهِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَجِبُ إلَخْ) أَيْ مَا دَامَ فِي الصَّحْرَاءِ وَإِلَّا فَيَجِبُ.

قَوْلُهُ: (وَالْخَصْلَةُ الْأُولَى إلَخْ) هَذَا إذَا اسْتَوَتْ الْخِصَالُ فِي الْأَحَظِّيَّةِ أَوْ عَدَمِهَا، وَإِلَّا وَجَبَ فِعْلُ الْأَحَظِّ لِلْمَالِكِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعْدَ التَّعْرِيفِ) كَغَيْرِهِ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ بَاعَهُ) لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ الْأَكْلِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ اللُّقَطَةُ الْمَبِيعَةُ) يَعْنِي لَا الثَّمَنُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ أَكَلَهُ) الْأَحْسَنُ وَأَكَلَهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ.

قَوْلُهُ: (أَيْضًا أَوْ أَكَلَهُ) بِالْإِجْمَاعِ عَلَى هَذِهِ الْخَصْلَةِ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ،

2,306

فَلَوْ لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى حَضَرَ بِهِ إلَى الْعُمْرَانِ امْتَنَعَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَيَحْتَمِلُ خِلَافَهُ.

قَوْلُهُ: (أَخْذًا) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ مُتَمَلِّكًا لَهُ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ) قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: دَلِيلُهُ الْقِيَاسُ عَلَى إثْبَاتِ ذَلِكَ فِي لُقَطَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَلَا يَجِبُ) هُوَ مُسْتَفَادٌ مِنْ صَنِيعِ الْمِنْهَاجِ حَيْثُ ذَكَرَ التَّعْرِيفَ فِي الْخَصْلَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَتَرَكَهُ مِنْ الْأَخِيرَةِ.

قَوْلُهُ: (مِنْ الثَّالِثَةِ) أَيْ لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْجِيلِ الِاسْتِبَاحَةِ قَبْلَ التَّعْرِيفِ.

2,307

فَرْعٌ لَمْ يُرَاعُوا هُنَا وُجُوبَ اتِّبَاعِ الْأَحَظِّ، وَرَاعُوهُ فِيمَا يُجَفَّفُ كَمَا سَيَأْتِي فَمَا الْفَرْقُ؟ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ اعْتَبَرَهُ هُنَا أَيْضًا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويتخير آخذه من مفازة: فإن شاء .. عرفه وتملكه، أو باعه وحفظ ثمنه وعرفها ثم تملكه، أو أكله وغرم قيمته إن ظهر مالكه) فيتخير بين ثلاث خصال: إن شاء .. عرف اللقطة وتملكها،

15,211

وإن شاء .. باعها وحفظ ثمنها وعرفها، أي: عرف اللقطة؛

15,212

فإن التعريف لا يكون للثمن وإنما يكون للقطة، ولذلك صحح المصنف بخطه على قوله:(عرفها)،

15,213

وإن شاء .. أكلها، أي: أكل اللقطة إن كانت مأكولة وغرم قيمتها.

وكان ينبغي للمصنف أن يأتي بضمير المؤنث في الجميع، على أن الإتيان بضمير المذكر في الجميع عائد للموجود وهو مذكر، وإنما أنث (عرفها) حتى لا يلتبس باحتمال عوده إلى الثمن.

وعن مالك وداوود: أن له أكلها مجانًا من غير ضمان أكل إباحة؛ لظاهر الحديث، ودليلنا: أنه مال لغيره فلا يجوز له تملكه من غير عوض إلا برضاه كما لو كان في البلد، والخبر محمول على جواز الأخذ دون الغرم.

ثم الخصلة الأولى أولى من الثانية، والثانية أولى من الثالثة. وقول المصنف:(باعه) يفهم: أنه يستقل بذلك، وهذا حيث لا حاكم،

15,214

فإن كان .. فلابد من استئذانه على الصحيح، ورجح الماوردي والشيخ: أنه لا حاجة إلى استئذانه؛ فإنه نائب المالك في الحفظ فكذا في البيع.

هذا كله في المأكول، أما غيره كالجحش الصغير .. فهل: له تملكه في الحال كما يجوز أكل المأكول؟ فيه وجهان: أصحهما: المنع حتى يعرفه سنة.

وسكت المصنف عن إفراز القيمة،

15,215

والأصح: أن ذلك لا يجب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.