فإن أخذ من العمران فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة في الأصح
Its commentaries
(فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْعُمْرَانِ) أَوْ لَمْ يَكُنْ مَأْكُولًا (فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ لَا الثَّالِثَةُ) وَهِيَ الْأَكْلُ (فِي الْأَصَحِّ) لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ هُنَا لَا ثَمَّ وَالْمَشَقَّةُ نَقْلُهَا إلَى الْعُمْرَانِ، وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْأَكْلِ فِيمَا مَرَّ لَوْ نَقَلَهَا إلَى الْعُمْرَانِ.
وَالثَّانِي لَهُ الْأَكْلُ أَيْضًا كَمَا فِي الصَّحْرَاءِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلَ بِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْأَكْلُ فِي الصَّحْرَاءِ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ فِيهَا مَنْ يَشْتَرِيهِ
بِخِلَافِ الْعُمْرَانِ، وَمُرَادُهُ بِالْعِمْرَانِ الشَّارِعُ وَالْمَسَاجِدُ وَنَحْوُهَا لِأَنَّهَا مَعَ الْمَوَاتِ مُحَالُ اللُّقَطَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ الْأَكْلِ إلَخْ) وَعَلَيْهِ فَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَفَازَةِ وَالْعُمْرَانِ أَنَّ الْعُمْرَانَ مَظِنَّةٌ لِلِاتِّهَامِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ بِخِلَافِ الْمَفَازَةِ.
(قَوْلُهُ: وَالْمَسَاجِدُ وَنَحْوُهَا) أَيْ كَالْمَقْبَرَةِ وَالْمَدْرَسَةِ وَالرِّبَاطِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَخَذَهُ مِنْ الْعُمْرَانِ) أَوْ كَانَ غَيْرَ مَأْكُولٍ (فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ لَا الثَّالِثَةُ) وَهِيَ الْأَكْلُ (فِي الْأَصَحِّ) لِسُهُولَةِ الْبَيْعِ هُنَا لَا ثَمَّ وَلِمَشَقَّةِ نَقْلِهَا إلَى الْعُمْرَانِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَقَلَهُ لِلْعُمْرَانِ فِيمَا مَرَّ امْتَنَعَ الْأَكْلُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ التَّعْلِيلَيْنِ
(قَوْلُهُ لَوْ نَقَلَهُ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ بَعْدَ التَّمَلُّكِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ) أَيْ فِي الْمَأْخُوذِ مِنْ الْمَفَازَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ
(وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا إلَخْ) بَلْ قَدْ يَجِبُ الِالْتِقَاطُ إنْ تَعَيَّنَ طَرِيقًا لِحِفْظِ رُوحِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْعُمْرَانِ، فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ، وَهُمَا الْإِمْسَاكُ وَالْبَيْعُ (لَا الثَّالِثَةُ) وَهِيَ الْأَكْلُ (فِي الْأَصَحِّ) وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ بِالْأَظْهَرِ.
وَالثَّانِي لَهُ الْأَكْلُ أَيْضًا كَمَا فِي الصَّحْرَاءِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ إنَّمَا أُبِيحَ لَهُ الْأَكْلُ فِي الصَّحْرَاءِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ فِيهَا مَنْ يَشْتَرِيهِ
بِخِلَافِ الْعُمْرَانِ، وَيَشُقُّ النَّقْلُ إلَيْهِ.
أَمَّا غَيْرُ الْمَأْكُولِ كَالْجَحْشِ الصَّغِيرِ، فَفِيهِ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ،
وَلَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ فِي الْحَالِ بَلْ بَعْدَ تَعْرِيفِهِ،
وَإِذَا أَمْسَكَ لُقَطَةَ الْحَيَوَانِ، وَتَبَرَّعَ بِالْإِنْفَاقِ، فَذَاكَ،
وَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ،
فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ أَشْهَدَ.
تَنْبِيهٌ الْمُرَادُ بِالْعُمْرَانِ الشَّارِعُ وَالْمَسَاجِدُ وَنَحْوُهَا؛ لِأَنَّهَا مَعَ الْمَوَاتِ مَحَالُّ اللُّقَطَةِ كَمَا عُلِمَ مِنْ تَعْرِيفِ اللُّقَطَةِ
(فَإِنْ أُخِذَ مِنْ الْعُمْرَانِ فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ، وَبِالتَّحْتَانِيَّةِ. (لَا الثَّالِثَةُ فِي الْأَصَحِّ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا الْأَظْهَرُ.
وَالثَّانِي لَهُ الثَّالِثَةُ أَيْضًا كَالْمَفَازَةِ وَدُفِعَ بِأَنَّ الْأَكْلَ فِيهَا، لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَجِدُ فِيهَا مَنْ يَشْتَرِي
بِخِلَافِ الْعُمْرَانِ، وَيَشُقُّ النَّقْلُ إلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْحَيَوَانُ غَيْرَ مَأْكُولٍ كَالْجَحْشِ فَفِيهِ الْخَصْلَتَانِ الْأُولَيَانِ،
وَلَا يَجُوزُ تَمَلُّكُهُ فِي الْحَالِ فِي الْأَصَحِّ،
وَإِذَا أَمْسَكَ الْمُلْتَقِطُ الْحَيَوَانَ وَتَبَرَّعَ بِالْإِنْفَاقِ فَذَاكَ وَإِنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ، فَلْيُنْفِقْ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ حَاكِمًا أَشْهَدَ
قَوْلُهُ: (أَشْهَدَ) فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ فَإِنْ فَقَدَ الشُّهُودَ فَلَهُ الرُّجُوعُ إنْ نَوَاهُ،
فَإِنْ اخْتَارَ الْبَيْعَ فَكَمَا تَقَدَّمَ وَلَيْسَ لَهُ بَيْعُ بَعْضِهِ، وَلَا أَنْ يَقْتَرِضَ عَلَى الْمَالِكِ لِلنَّفَقَةِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَسْتَغْرِقُهُ فِيهِ وَفَارَقَ الْإِنْفَاقَ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ. بِأَنَّ مَا اقْتَرَضَهُ قَدْ يُتْلَفُ قَبْلَ إنْفَاقِهِ، وَفِيهِ بَحْثٌ ظَاهِرٌ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (فإن أخذ من العمران .. فله الخصلتان الأوليان لا الثالثة في الأصح) ؛ لسهولة البيع في العمران .. دون المفازة.
والثاني: له الأكل أيضًا كما في المفازة، والمصنف تبع (المحرر) في حكاية الخلاف وجهين، وهو في (الشرح) و (الروضة) قولان.
واختلفوا هل يجوز بيع جزء منها لنفقة باقيها؟ قال الإمام: نعم كما يباع جميعها، وحكى عن شيخه احتمالاً: أنه لا يجوز؛ لأنه يؤدي إلى أن تأكل نفسها، وبهذا قطع أبو الفرج الزاز.
قال: ولا يستقرض على المالك أيضًا لهذا المعنى، قال الرافعي: وهو مخالف ما سبق في هرب الجمال ونحوه، وفرق المصنف بينهما بأن هناك لا يمكن البيع؛ لتعلق حق المستأجر، وهنا يمكن فلا يجوز الإضرار بمالكها من غير ضرورة.
ومتى حصلت الضالة في يد الحاكم،
فإن كان هناك حمى .. سرحها فيه ووسمها بِسمَة الضوال، ويسم نتاجها أيضًا،
وإن لم يكن .. فالقول في بيع كلها أو بعضها للنفقة على ما سبق، لكن إن توقع مجيء المالك على قرب بأن عرف أنها من نعم بني فلان .. تأنى أيامًا.
فرع:
ترك دابة أو بعيرًا كسيرًا في الصحراء لعجزه عن السير، وعجز المالك عن القيام به، فمر به رجل فأحياه بالقيام عليه ومراعاته حتى عاد إلى حاله في السير والعمل .. حكى الماوردي والروياني عن الليث بن سعد والحسن بن صالح أنه يكون لمحييه دون تاركه، إلا أن يكون المالك تركه ليعود إليه فيكون أحق به.
وقال أحمد وابن إسحاق: المحيي أحق به بكل حال؛ لما روى أبو داوود مرسلاً عن عامر الشعبي:(من وجد دابة قد عجز عنها أهلها وسيبوها فأخذها فأحياها .. فهي له) ومرفوعًا: (من ترك دابة بمهلكة فأحياها رجل .. فهي لمن أحياها).
وقال مالك هو باق على ملك مالكه، ولكن لآخذه الرجوع بما أنفق، ومذهب الشافعي: أنه على ملك تاركه، وليس لمحييه الرجوع بنفقته كما لو عالج عبدًا أشرف على الهلاك حتى شفي، أو أخرج متاعًا غرق في البحر.
وحكى عن الحسن البصري أن من أخرج متاعًا غرق في البحر ملكه على صاحبه، وهذا شاذ مخالف للإجماع.
ولو وجد في البحر قطعة عنبر في الموضع الذي يجوز أن يوجد فيه .. كانت ملكًا لواجدها؛ لأن أصلها مباح،
ولو وجدها في البر .. كانت لقطة، إلا أن تكون بقعة من الساحل قد نضب الماء عنها فتكون لواجدها، وهكذا لو صيدت سمكة في البحر فوجد في جوفها قطعة عنبر .. كانت ملكًا للصائد إذا كان بحرًا يمكن أن يوجد فيه العنبر،
أما الأنهار وما لا يكون معدنًا للعنبر من البحار .. فإنه يكون لقطة، وهكذا الياقوت والمرجان، إلا أن يكون مصنوعًا أو مثقوبًا فيكون لقطة،
وأما اللؤلؤ .. فلا يكون في البحر إلا في صدف،
فإن وجد فيه .. كان ملكًا لواجده،
وإن وجد خارج صدفه .. كان لقطة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.