Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِهَا (الْقِيَامُ فِي فَرْضِ الْقَادِرِ) عَلَيْهِ شَمَلَ فَرْضَ الصَّبِيِّ وَالْعَارِي وَالْفَرِيضَةُ الْمُعَادَةُ وَالْمَنْذُورَةُ، فَيَجِبُ حَالَةَ التَّحَرُّمِ إجْمَاعًا، وَهُوَ مُرَادُ الرَّوْضَةِ وَأَصْلُهَا بِقَوْلِهِمَا يَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا حَيْثُ يَجِبُ الْقِيَامُ، وَلِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ «صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» ، زَادَ النَّسَائِيّ «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] » وَإِنَّمَا أَخَّرُوا الْقِيَامَ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرِ مَعَ تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا رُكْنَانِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ بِخِلَافِهِ، وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ وَرُكْنِيَّتُهُ إنَّمَا هِيَ مَعَهُمَا وَبَعْدَهُمَا.

وَعُلِمَ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الذِّكْرَ فِي قِيَامِ الصَّلَاةِ وَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يُوجِبُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ لِأَنَّ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ يَقَعَانِ لِلْعِبَادَةِ وَالْعَادَةِ فَاحْتِيجَ إلَى ذِكْرٍ يُخَلِّصُهُمَا لِلْعِبَادَةِ، وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ يَقَعَانِ خَالِصَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى إذْ هُمَا لَا يَقَعَانِ إلَّا لِلْعِبَادَةِ فَلَمْ يَجِبْ ذِكْرٌ فِيهِمَا،

1,765

وَيُسَنُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ بِشِبْرٍ خِلَافًا لِقَوْلِ الْأَنْوَارِ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ، فَقَدْ صَرَّحُوا بِالشِّبْرِ فِي تَفْرِيقِ رُكْبَتَيْهِ فِي السُّجُودِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا أَخَّرُوا الْقِيَامَ) أَيْ فِي الذِّكْرِ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ) يُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِمُقَارَنَتِهِ بِهِمَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مَنْقُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ مَعَ إشْكَالِهِ، أَوْ تَكُونَ شَرْطِيَّتُهُ قَبْلَهُمَا لِتَوَافُقِ مُقَارَنَتِهِ لَهُمَا عَادَةً عَلَى ذَلِكَ،

1,916

فَإِنْ أَمْكَنَتْ بِدُونِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ اهـ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: أَوْجَبُوا الذِّكْرَ إلَخْ) أَيْ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ

(قَوْلُهُ: وَجُلُوسِ) أَيْ وَأَوْجَبُوا أَلْفَاظَ التَّشَهُّدِ فِي جُلُوسِ إلَخْ، وَقَوْلُهُ التَّشَهُّدِ: أَيْ الْأَخِيرِ

(قَوْلُهُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ بِشِبْرٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ صَرَّحُوا بِالشِّبْرِ إلَخْ) أَيْ فَيُقَاسَ عَلَيْهِ مَا هُنَا

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(الثَّالِثُ) مِنْ الْأَرْكَانِ (الْقِيَامُ فِي فَرْضِ الْقَادِرِ) عَلَيْهِ وَلَوْ فِي فَرْضِ صَبِيٍّ وَمُعَادَةٍ «لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَكَانَتْ بِهِ بَوَاسِيرُ صَلِّ قَائِمًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ زَادَ النَّسَائِيّ «فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} [البقرة: ٢٨٦] » وَخَرَجَ بِالْفَرْضِ النَّفَلُ وَسَيَأْتِي وَبِالْقَادِرِ غَيْرُهُ كَرَاكِبِ سَفِينَةٍ خَافَ نَحْوَ دَوَرَانِ رَأْسٍ إنْ قَامَ وَكَرَقِيبِ غُزَاةٍ أَوْ كَمِينِهِمْ خَافَ إنْ قَامَ رُؤْيَةَ الْعَدُوِّ وَفَسَادَ التَّدْبِيرِ لَكِنْ تَجِبُ الْإِعَادَةُ هُنَا لِنُدْرَتِهِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ خَوْفُهُمْ مِنْ قَصْدِ الْعَدُوِّ لَهُمْ لَمْ تَجِبْ وِفَاقًا لِلتَّحْقِيقِ وَخِلَافًا لِلْمَجْمُوعِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَادِرٍ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّ الْعُذْرَ هُنَا أَعْظَمُ فِيهِ نَظَرٌ إذْ الْأَعْظَمِيَّةُ لَا دَخْلَ لَهَا فِي الْإِعَادَةِ وَعَدَمِهَا كَمَا يُعْلَمُ مِنْ مَبْحَثِهَا وَكَسَلَسٍ لَا يَسْتَمْسِكُ حَدَثُهُ إلَّا بِالْقُعُودِ وَلِمَرِيضٍ أَمْكَنَهُ بِلَا مَشَقَّةِ قِيَامٍ لَوْ انْفَرَدَ

924

لَا إنْ صَلَّى فِي جَمَاعَةٍ إلَّا مَعَ الْجُلُوسِ فِي بَعْضِهَا الصَّلَاةَ مَعَهُمْ مَعَ الْجُلُوسِ فِي بَعْضِهَا وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ انْفِرَادَهُ لِيَأْتِيَ بِهَا كُلَّهَا مِنْ قِيَامٍ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ عُذْرَهُ اقْتَضَى مُسَامَحَتَهُ بِتَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ جَمْعٍ لَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ الْقِيَامَ آكَدُ مِنْ الْجَمَاعَةِ.

925

وَمِنْ ثَمَّ لَوْ كَانَ قَرَأَ الْفَاتِحَةَ فَقَطْ لَمْ يَقْعُدْ أَوْ وَالسُّورَةَ قَعَدَ فِيهَا جَازَ لَهُ قِرَاءَتُهَا مَعَ الْقُعُودِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ تَرْكَهَا وَأَخَّرُوا الْقِيَامَ عَنْ سَابِقِيهِ مَعَ تَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا رُكْنَانِ حَتَّى فِي النَّفْلِ وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ وَرُكْنِيَّتُهُ إنَّمَا هِيَ مَعَهُمَا وَبَعْدَهُمَا

926

وَيُسَنُّ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ قَدَمَيْهِ بِشِبْرٍ خِلَافًا لِقَوْلِ الْأَنْوَارِ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ فَقَدْ صَرَّحُوا بِالشِّبْرِ فِي تَفْرِيقِهِمَا فِي السُّجُودِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي فَرْضٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلِأَنَّهُ إلَخْ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَخِلَافًا إلَى وَكَسَلَسٍ وَقَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُهُ إلَى وَأَخَّرُوا وَإِلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَخِلَافًا إلَى وَكَسَلَسٍ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي فَرْضِ صَبِيٍّ) أَيْ وَفَرْضِ عَارٍ وَ

(قَوْلُهُ وَمُعَادَةٍ) أَيْ وَفَرِيضَةٍ مَنْذُورَةٍ وَاعْلَمْ أَنَّهُمْ أَوْجَبُوا الذِّكْرَ فِي قِيَامِ الصَّلَاةِ وَجُلُوسِ التَّشَهُّدِ وَلَمْ يُوجِبُوهُ فِي الرُّكُوعِ وَلَا فِي السُّجُودِ لِأَنَّ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ يَقَعَانِ لِلْعِبَادَةِ وَالْعَادَةِ فَاحْتِيجَ إلَى ذِكْرٍ يُخَلِّصُهُمَا لِلْعِبَادَةِ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ يَقَعَانِ خَالِصَيْنِ لِلَّهِ تَعَالَى إذْ هُمَا لَا يَقَعَانِ إلَّا لِلْعِبَادَةِ فَلَمْ يَجِبْ ذِكْرٌ فِيهِمَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) وَلِأَنَّهُ أَجْمَعُ الْأُمَّةِ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ لِعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ إلَخْ) وَكَانَتْ الْمَلَائِكَةُ تُصَافِحُهُ فَشَكَا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَرَضِ الْبَاسُورِ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَرِئَ مِنْهُ فَانْقَطَعَتْ عَنْهُ الْمَلَائِكَةُ فَشَكَا ذَلِكَ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

2,833

إمَّا وَإِمَّا فَرَضِيَ بِعَوْدِ الْبَاسُورِ وَمُصَافَحَةِ الْمَلَائِكَةِ بَابِلِيٌّ وع ش اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ بَوَاسِيرُ) جَمْعُ بَاسُورَةٍ وَهِيَ قُرُوحُ الْمَقْعَدَةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ كَرَاكِبِ سَفِينَةٍ إلَخْ) فَإِنَّهُ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ وَلَا إعَادَةَ مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ زَادَ فِي الْكِفَايَةِ وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْأَرْضِ وَمُنَازَعَةُ الْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ فِيهِ أَيْ فِي عَدَمِ الْإِعَادَةِ مَمْنُوعَةٌ وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ تَجِبُ الْإِعَادَةُ يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا كَانَ الْعَجْزُ لِلزِّحَامِ أَيْ فِي السَّفِينَةِ لِنُدْرَتِهِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ أَمْكَنَتْهُ الصَّلَاةُ إلَخْ أَيْ وَلَوْ بِلَا مَشَقَّةٍ فَلَا يُكَلَّفُ الْخُرُوجُ مِنْ السَّفِينَةِ لِلصَّلَاةِ خَارِجَهَا عَلَى مَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الشَّارِحِ م ر لَكِنْ قَالَ سم عَلَى حَجّ وَلَعَلَّ مَحَلَّهُ إذَا شَقَّ الْخُرُوجُ إلَى الْأَرْضِ أَوْ فَاتَ مَصْلَحَةَ السَّفَرِ انْتَهَى اهـ.

(قَوْلُهُ خَافَ إلَخْ) هَلْ يُضْبَطُ بِمُبِيحِ التَّيَمُّمِ أَوْ بِمَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً مَحَلُّ تَأَمُّلٍ، وَلَعَلَّ الثَّانِيَ أَقْرَبُ لِأَنَّهُ خَفَّفَ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ ثُمَّ هَلْ يُقَالُ إذَا عَلِمَ أَوْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ ذَلِكَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقُعُودُ لِمَا فِي قِيَامِهِ مِنْ الْمَفْسَدَةِ مَحَلُّ نَظَرٍ وَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي الْآتِيَةِ وَهِيَ أَوْلَى بِالْوُجُوبِ بَصْرِيٌّ وَقَوْلُهُ وَلَعَلَّ الثَّانِيَ إلَخْ سَيَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَوْ عَجَزَ عَنْ الْقِيَامِ الْجَزْمُ بِهِ وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي نَظِيرُهُ إلَخْ أَقُولُ ظَاهِرُ صَنِيعِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي الْوُجُوبُ فِي مَسْأَلَتَيْ الرَّقِيبِ وَالْكَمِينِ وَصَرَّحَ الْأَوَّلُ وَالْإِيعَابُ بِالْوُجُوبِ فِي مَسْأَلَةِ السَّلَسِ

(قَوْلُهُ نَحْوَ دَوَرَانِ إلَخْ) أَيْ كَالْغَرَقِ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَالتَّعْلِيلُ بِأَنَّ إلَخْ) جَرَى عَلَى هَذَا التَّعْلِيلِ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِيهِ نَظَرٌ) خَبَرٌ وَالتَّعْلِيلُ

(قَوْلُهُ مِنْ مَبْحَثِهَا) أَيْ الْإِعَادَةِ

(قَوْلُهُ وَكَسَلَسٍ إلَخْ) فَإِنَّهُ يُصَلِّي قَاعِدًا وُجُوبًا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ فِي الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ قَالَ سم وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَلَى الْوُجُوبِ لَوْ صَلَّى قَائِمًا مَعَ نُزُولِ الْبَوْلِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ اهـ وَأَقَرَّهُ ع ش.

(قَوْلُهُ وَلِمَرِيضٍ إلَخْ) وَلَوْ قَالَ لَهُ طَبِيبٌ ثِقَةٌ إنْ صَلَّيْت مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُك وَبِعَيْنِهِ مَرَضٌ أَيْ كَمَاءٍ فَلَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ وَلَوْ كَانَ الْمُخَبِّرُ لَهُ عَدْلُ رِوَايَةٍ فِيمَا يَظْهَرُ أَوْ كَانَ هُوَ عَارِفًا نِهَايَةٌ

2,834

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ كَانَ إلَخْ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَلَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ أَيْ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَكَانَ وَجْهُهُ) أَيْ وَجْهُ الْجَوَازِ

(قَوْلُهُ بِتَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ) أَيْ بِسَبَبِ تَحْصِيلِ الْفَضَائِلِ أَيْ لِأَجْلِهَا فَجَوَّزَ لَهُ الْقُعُودَ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ لِتَحْصُلَ فَضِيلَةُ الْجَمَاعَةِ ع ش

(قَوْلُهُ إلَّا مَعَ الْجُلُوسِ فِي بَعْضِهَا) صَادِقٌ بِمَا إذَا قَامَ فِي رَكْعَةٍ وَقَعَدَ فِي أُخْرَى وَبِمَا إذَا جَمَعَ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالْقُعُودِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَحِينَئِذٍ فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ تَقْدِيمِكَ أَيِّهِمَا شَاءَ أَوْ يَتَعَيَّنُ تَقْدِيمُ الْقِيَامِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ قَعَدَ فَعِنْدَ الرُّكُوعِ هَلْ يَرْكَعُ مِنْ قُعُودٍ أَوْ يَرْتَفِعُ إلَى حَدِّ الرَّاكِعِ ثُمَّ يَعْتَدِلُ ثُمَّ يَهْوِي لِلسُّجُودِ أَوْ يَنْتَصِبُ قَائِمًا ثُمَّ يَهْوِي لِلرُّكُوعِ وَيَأْتِي نَظِيرُ هَذَا التَّرَدُّدِ فِي مَسْأَلَةِ الصُّورَةِ الْآتِيَةِ، وَالْأَقْرَبُ إلَى كَلَامِهِمْ عَدَمُ لُزُومِ ذَلِكَ بَلْ يَرْكَعُ مِنْ قُعُودٍ بَصْرِيٌّ وَيَأْتِي عَنْهُ خِلَافُهُ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ قَوْلُهُ جَازَ إلَخْ) أَيْ لِتَحْصِيلِ فَضِيلَةِ السُّورَةِ ع ش

(قَوْلُهُ قِرَاءَتُهَا مَعَ الْقُعُودِ) فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْقُعُودِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَقْعُدُ عِنْدَ الْعَجْزِ لَا مُطْلَقًا فَإِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ إلَى قَدْرِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَعْجِزُ قَدْرَ السُّورَةِ قَامَ إلَى تَمَامِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ قَعَدَ حَالَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ ثُمَّ قَامَ لِلرُّكُوعِ وَهَكَذَا سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش وَقَوْلُهُ تَصْرِيحٌ إلَخْ قَابِلٌ لِلْمَنْعِ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ إلَخْ) وَلَوْ شَرَعَ فِي السُّورَةِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ عَجَزَ فِي أَثْنَائِهَا قَعَدَ لِيُكْمِلَهَا وَلَا يُكَلَّفُ قَطْعُهَا لِيَرْكَعَ وَإِنْ كَانَ تَرْكُ الْقِرَاءَةِ أَحَبَّ نِهَايَةٌ وَقَوْلُهُ م ر قَعَدَ لِيُكْمِلَهَا أَيْ ثُمَّ يَقُومُ لِلرُّكُوعِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِ سم الْمَارِّ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَخَّرُوا الْقِيَامَ) أَيْ فِي الذِّكْرِ ع ش

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ إلَخْ) يَتَّجِهُ الِاكْتِفَاءُ بِمُقَارَنَتِهِ لَهُمَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مَنْقُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ مَعَ إشْكَالِهِ أَوْ يَكُونُ شَرْطِيَّتُهُ قَبْلَهُمَا لِتَوَقُّفِ مُقَارَنَتِهِ لَهُمَا عَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ أَمْكَنَتْ بِدُونِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ سم عَلَى حَجّ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَيُسَنُّ أَنْ يُفَرِّقَ إلَخْ)

2,835

وَيُكْرَهُ إلْصَاقُ رِجْلَيْهِ وَتَقْدِيمُ إحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بِشِبْرٍ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِلْوَسَطِ الْمُعْتَدِلِ لَا بِالنِّسْبَةِ لِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِالشِّبْرِ إلَخْ) أَيْ فَيُقَاسُ عَلَيْهِ مَا هُنَا ع ش

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا يَسْتَمْسِكُ حَدَثُهُ إلَّا بِالْقُعُودِ) أَيْ فَيَقْعُدُ

810

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ أَيْ وُجُوبًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ وَجَرَى عَلَيْهِ فِي الْأَنْوَارِ وَهُوَ أَوْجُهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الرِّفْعَةِ نَدْبًا وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ الرَّوْضَةِ وَوَجْهُ الزَّرْكَشِيّ نِسْبَتُهُ إلَيْهَا ذَلِكَ وَنَقَلَ عَنْ الْكَافِي مُسَاعِدَتُهُ وَجَرَى عَلَيْهِ بَعْضُ الْمُتَكَلِّمِينَ عَلَى الْمِنْهَاجِ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّهُ عَلَى الْوُجُوبِ لَوْ صَلَّى قَائِمًا مَعَ نُزُولِ الْبَوْلِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ (قَوْلُهُ جَازَ لَهُ قِرَاءَتُهَا مَعَ الْقُعُودِ) فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ جَازَ لَهُ الصَّلَاةُ مَعَ الْقُعُودِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ إنَّمَا يَقْعُدُ عِنْدَ الْعَجْزِ لَا مُطْلَقًا فَإِذَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ إلَى قَدْرِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ يَعْجِزُ قَدْرَ السُّورَةِ قَامَ إلَى تَمَامِ الْفَاتِحَةِ ثُمَّ قَعَدَ حَالَ قِرَاءَةِ السُّورَةِ ثُمَّ قَامَ لِلرُّكُوعِ وَهَكَذَا

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ) يَتَّجِهُ الِاكْتِفَاءُ بِمُقَارَنَتِهِ لَهُمَا فَقَطْ وَإِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ عَلَيْهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا قَالَهُ مَنْقُولًا فَلَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهِ مَعَ إشْكَالِهِ أَوْ تَكُونَ شَرْطِيَّتُهُ قَبْلَهُمَا لِتَوَقُّفِ مُقَارَنَتِهِ لَهُمَا عَادَةً عَلَى ذَلِكَ فَإِنْ أَمْكَنَتْ بِدُونِهِ لَمْ يُشْتَرَطْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(الثَّالِثُ) مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ (الْقِيَامُ فِي فَرْضِ الْقَادِرِ) عَلَيْهِ وَلَوْ بِمُعَيَّنٍ بِأُجْرَةٍ فَاضِلَةٍ عَنْ مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَةِ مُمَوَّنِهِ يَوْمَهُ وَلَيْلَتَهُ فَيَجِبُ حَالَةَ الْإِحْرَامِ بِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا يَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا حَيْثُ يَجِبُ الْقِيَامُ، لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ «كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» .

زَادَ النَّسَائِيُّ " فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَمُسْتَلْقِيًا، لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا وُسْعَهَا "، وَأَجْمَعَ الْأُمَّةُ عَلَى ذَلِكَ، وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ، وَخَرَجَ بِالْفَرْضِ النَّفَلُ وَبِالْقَادِرِ الْعَاجِزُ وَسَيَأْتِي حُكْمُهُمَا، لَكِنَّهُ أَفْهَمَ صِحَّةَ صَلَاةِ الصَّبِيِّ قَاعِدًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ،

2,536

وَالْأَصَحُّ كَمَا فِي الْبَحْرِ خِلَافُهُ.

وَمِثْلُ صَلَاةِ الصَّبِيِّ الصَّلَاةُ الْمُعَادَةُ، وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ مِنْ كَلَامِهِ مَسَائِلَ: مِنْهَا مَا لَوْ خَافَ رَاكِبُ سَفِينَةٍ غَرَقًا، أَوْ دَوَرَانَ رَأْسٍ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ لَوْ قَامَ سَالَ بَوْلُهُ،

2,537

وَإِنْ قَعَدَ لَمْ يُسِلْ فَإِنَّهُ يُصَلِّي مِنْ قُعُودٍ عَلَى الْأَصَحِّ بِلَا إعَادَةٍ.

وَمِنْهَا مَا لَوْ قَالَ طَبِيبٌ ثِقَةٌ لِمَنْ بِعَيْنِهِ مَاءٌ: إنْ صَلَّيْتَ مُسْتَلْقِيًا أَمْكَنَ مُدَاوَاتُك فَلَهُ تَرْكُ الْقِيَامِ عَلَى الْأَصَحِّ،

2,538

وَلَوْ أَمْكَنَ الْمَرِيضُ الْقِيَامَ مُنْفَرِدًا بِلَا مَشَقَّةٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا بِأَنْ يُصَلِّيَ بَعْضَهَا قَاعِدًا فَالْأَفْضَلُ الِانْفِرَادُ، وَتَصِحُّ مَعَ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ قَعَدَ فِي بَعْضِهَا كَمَا فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ.

وَمِنْهَا مَا لَوْ كَانَ لِلْغُزَاةِ رَقِيبٌ يَرْقُبُ الْعَدُوَّ،

2,539

وَلَوْ قَامَ لَرَآهُ الْعَدُوُّ، أَوْ جَلَسَ الْغُزَاةُ فِي مَكْمَنٍ،

2,540

وَلَوْ قَامُوا لَرَآهُمْ الْعَدُوُّ وَفَسَدَ تَدْبِيرُ الْحَرْبِ صَلَّوْا قُعُودًا، وَوَجَبَتْ الْإِعَادَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ،

2,541

لَا إنْ خَافُوا قَصْدَ الْعَدُوِّ لَهُمْ، فَلَا تَلْزَمُهُمْ الْإِعَادَةُ كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ، وَنَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْمُتَوَلِّي،

2,542

وَقِيلَ: تَلْزَمُهُمْ الْإِعَادَةُ كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ عَنْ النَّصِّ، وَعَلَى الْأَوَّلِ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْعُذْرَ هُنَا أَعْظَمُ مِنْهُ ثَمَّ،

2,543

وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا اسْتِثْنَاءَ؛ لِأَنَّ مَنْ ذُكِرَ عَاجِزٌ

2,544

إمَّا لِضَرُورَةِ التَّدَاوِي، أَوْ خَوْفِ الْغَرَقِ، أَوْ الْخَوْفِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فَتَنَاوَلَهُ كَلَامُهُ.

2,545

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ أُخِّرَ الْقِيَامُ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرُ مَعَ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَيْهِمَا؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّهُمَا رُكْنَانِ فِي الصَّلَاةِ مُطْلَقًا وَهُوَ رُكْنٌ فِي الْفَرِيضَةِ فَقَطْ، فَلِذَا قُدِّمَا عَلَيْهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(الثَّالِثُ الْقِيَامُ فِي فَرْضِ الْقَادِرِ) عَلَيْهِ فَيَجِبُ حَالَةَ الْإِحْرَامِ بِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: يَجِبُ أَنْ يُكَبِّرَ قَائِمًا حَيْثُ يَجِبُ الْقِيَامُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (الثَّالِثُ الْقِيَامُ) وَالْوَاجِبُ مِنْهُ الَّذِي يُؤَدِّي بِهِ الرُّكْنَ قَدْرَ الطُّمَأْنِينَةِ كَبَقِيَّةِ الْأَرْكَانِ، وَتَطْوِيلُهُ بِقَدْرِ الْفَاتِحَةِ لِضَرُورَةِ الْإِتْيَانِ بِهَا،

1,277

وَكَذَا لِلسُّورَةِ، وَهُوَ أَفْضَلُ الْأَرْكَانِ ثُمَّ السُّجُودُ ثُمَّ الرُّكُوعُ، وَلَا يَضُرُّ وُقُوفُهُ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ وَلَوْ بِلَا عُذْرٍ وَلَا اسْتِنَادُهُ لِنَحْوِ جِدَارٍ وَلَوْ بِحَيْثُ لَوْ أُزِيلَ لَسَقَطَ مَا لَمْ يَكُنْ مُعَلَّقًا،

1,278

وَإِذَا طَوَّلَ الْأَرْكَانَ وَقَعَ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهَا نَفْلًا كَمَسْحِ الرَّأْسِ لِإِمْكَانِ تَجَزِّي ذَلِكَ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَشَمَلَ وُجُوبَ الْقِيَامِ مَا لَوْ كَانَ مَعَ الْإِعَانَةِ بِشَيْءٍ كَعَصَا سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَيْهِ لِنُهُوضِهِ فَقَطْ أَوْ لِدَوَامِ قِيَامِهِ أَوْ لَهُمَا مَعًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَتَجِبُ الْأُجْرَةُ إنْ تَوَقَّفَ عَلَيْهَا وَقَدَرَ عَلَيْهَا بِمَا فِي التَّيَمُّمِ.

1,279

وَقَالَ شَيْخُنَا بِمَا فِي الْفِطْرَةِ وَأَخَّرَ الْقِيَامَ عَنْ النِّيَّةِ وَالتَّكْبِيرَةِ لِأَنَّ رُكْنِيَّتَهُ مَعَهُمَا وَبَعْدَهُمَا وَهُوَ قَبْلَهُمَا شَرْطٌ لِصِحَّتِهِمَا،

1,280

فَلَوْ فَرَضَ مُقَارَنَتَهُمَا لِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْهُ كَفَى، وَلِأَنَّهُمَا مُعْتَبَرَانِ فِي الْفَرْضِ، وَالنَّفَلُ بِخِلَافِهِ

قَوْلُهُ: (فِي فَرْضٍ) وَلَوْ كِفَايَةً أَوْ بِالْأَصَالَةِ فَشَمَلَ صَلَاةَ الصَّبِيِّ وَالْجِنَازَةِ وَالْمُعَادَةِ وَالْمَنْذُورَةِ.

قَوْلُهُ: (فَيَجِبُ حَالَةَ الْإِحْرَامِ بِهِ) أَيْ عَلَى سَبِيلِ الرُّكْنِيَّةِ كَمَا عُلِمَ، وَتَفْسِيرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَا ذَكَرَهُ فِيهِ قُصُورٌ لِخُرُوجِ الْقِيَامِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ عَنْهُ مَعَ شُمُولِهِ لَهُ وَحَمْلُ مَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا عَلَيْهِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِتَصْرِيحِهِمَا بِوُجُوبِ الْقِيَامِ فَتَأَمَّلْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الثَّالِثُ الْقِيَامُ) يُكْرَهُ أَنْ يُقَدِّمَ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَأَنْ يُلْصِقَ قَدَمَيْهِ، وَيُسْتَحَبُّ إطْرَاقُ الرَّأْسِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (الثالث: القيام في فرض القادر) ؛ لقوله تعالى:{وقوموا لله قنتين}.

2,457

وقال عمران بن حصين: كان بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال:(صل قائمًا،

2,458

فإن لم تستطع .. فقاعدًا،

2,459

فإن لم تستطع .. فعلى جنب) رواه البخاري [٣٧١]. زاد النسائي:(فإن لم تستطع .. فمستلقيًا {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} .

وأجمع الأمة على ذلك، وهو معلوم من الدين بالضرورة، من استحله من غير عذر .. كفر، إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام.

وكلام المصنف يقتضي: أن المعادة في جماعة، إذا قلنا بالمذهب: إنها نافلة .. يجوز فعلها قاعدًا،

2,460

وكذلك ظهر الصبي، وفيهما نظر.

وصحح في (البحر): أن الصبي لا يصح ظهره قاعدًا مع القدرة على القيام.

لكن يستثنى لحاجة أو ضرورة مسائل:

منها: إذا كان للغزاة رقيب يرقب العدو،

2,461

ولو قام لرآه العدو، أو جلس الغزاة في مكمن،

2,462

ولو قاموا لرآهم العدو، وفسد تدبير الحرب .. فلهم الصلاة قعودًا،

2,463

والمذهب: وجوب الإعادة.

ومنها: إذا خاف راكب السفينة الغرق، أو دوران الرأس .. صلى قاعدًا ولا يعيد. ومنها: المريض إذا أمكنه القيام منفردًا ولو صلى جماعة قعد في بعضها .. نص الشافعي على جواز الأمرين، وقعوده أفضل.

والسلس الذي إذا قام استرسل بوله .. يصلي قاعدًا على الصحيح ولا إعادة عليه،

2,464

وقال القفال: يصلي قائمًا محافظة على الركن كما يصلي العاري.

ومنها: إذا قال طبيب ثقة لمن بعينيه ماء: إن صليت مستلقيًا أمكن مداواتك .. فله ترك القيام على الأصح.

2,465

والثاني: لا يجوز، قال في (الوسيط): لأن ابن عباس استفتى عائشة وأبا هريرة، فليم يرخصا له فيه، وهذا لا يصح إنما روي: أنه كره ذلك.

2,466

وفي (المهذب): أن عبد الملك بن مروان حمل إليه الأطباء على البرد، فنعتوا له ذلك، فاستفتى عائشة وأم سلمة فنهتاه.

وإنما تولى عبد الملك الخلافة بعد موتهما وموت أبي هريرة بسنين عديدة.

2,467

أما إذا قال: إن صليت قاعدًا أمكن مداواتك .. فقال الإمام: يجوز القعود قطعًا، ونازعه الرافعي في ذلك.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.