ويكفي القبض
Its commentaries
(الْقَبْضُ) أَيْ الْمَارُّ فِي الْبَيْعِ لَا غَيْرِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا تُعْتَبَرُ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ فَالشَّرْطُ عَدَمُ الرَّدِّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ فِعْلٍ مَعَ الْقَبُولِ،
فَلَوْ قَالَ هَذَا وَدِيعَةٌ أَوْ احْفَظْهُ فَقَالَ قَبِلْت أَوْ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ كَانَ إيدَاعًا وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ سَوَاءٌ الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ الْفِعْلِ، وَقَدْ رَجَّحَ ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ، وَاعْتَمَدَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ الْقَبُولُ لَفْظًا.
وَالثَّالِثُ يُفَرَّقُ بَيْنَ صِيغَةِ الْأَمْرِ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ،
وَلَوْ وُجِدَ لَفْظٌ مِنْ الْوَدِيعِ وَإِعْطَاءٌ مِنْ الْمُودِعِ كَانَ إيدَاعًا أَيْضًا فِيمَا يَظْهَرُ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ، فَالشَّرْطُ لَفْظُ أَحَدِهِمَا وَفِعْلُ الْآخَرِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ، وَيَدْخُلُ وَلَدُ الْوَدِيعَةِ تَبَعًا لَهَا؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْإِيدَاعَ عَقْدٌ لَا مُجَرَّدُ إذْنٍ فِي الْحِفْظِ: أَيْ وَكَانَتْ حَالُ الْعَقْدِ حَامِلًا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَرْهُونَةِ وَالْمُؤَجَّرَةِ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ بِهِ فِيهِ إلْحَاقُ ضَرَرٍ بِالْمَالِكِ لَمْ يَرْضَ بِهِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا؛ لِأَنَّ حِفْظَهُ مَنْفَعَةٌ لَهُ فَهُوَ رَاضٍ بِهِ قَطْعًا،
وَلَوْ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا يَوْمًا وَدِيعَةً وَيَوْمًا غَيْرَ وَدِيعَةٍ فَوَدِيعَةٌ أَبَدًا، أَوْ خُذْهُ يَوْمًا وَدِيعَةً وَيَوْمًا عَارِيَّةً فَوَدِيعَةٌ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَعَارِيَّةٌ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، وَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ يَوْمِ الْعَارِيَّةِ وَدِيعَةً وَلَا عَارِيَّةً بَلْ تَصِيرُ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ.
قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَلَوْ عَكَسَ الْأُولَى فَقَالَ خُذْهُ يَوْمًا غَيْرَ وَدِيعَةٍ وَيَوْمًا وَدِيعَةً فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا أَمَانَةٌ؛ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا. بِإِذْنِ الْمَالِكِ وَلَيْسَتْ عَقْدَ وَدِيعَةٍ،
وَإِنْ عَكَسَ الثَّانِيَةَ فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَارِيَّةٌ وَفِي الثَّانِي أَمَانَةٌ، وَيُشْبِهُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ وَدِيعَةً.
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الْوَكَالَةِ) أَيْ حَيْثُ قِيلَ فِيهَا بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ ثَمَّ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: فَالشَّرْطُ لَفْظُ أَحَدِهِمَا) وَمِنْ هَذَا يُعْلَمُ جَوَابُ حَادِثَةٍ وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهَا: وَهِيَ أَنَّ رَجُلًا حَمَّلَ دَابَّتَهُ حَطَبًا وَطَلَبَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ يَأْخُذُوهَا مَعَهُمْ إلَى مِصْرٍ وَيَبِيعُوا الْحَطَبَ لَهُ فَامْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَقْبَلُوهَا مِنْهُ، فَتَخَلَّفَ عَنْهُمْ عَلَى نِيَّةِ أَنْ يَأْتِيَ بِأَثْوَابِ السَّفَرِ وَيَلْحَقَهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَلَمْ يَفْعَلْ، ثُمَّ إنَّهُمْ حَضَرُوا بِهَا إلَى مِصْرٍ وَتَصَرَّفُوا فِي الْحَطَبِ لِغَيْبَةِ صَاحِبِهِ وَوَضَعُوا الدَّابَّةَ عِنْدَ دَوَابِّهِمْ فَضَاعَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ وَهُوَ عَدَمُ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ: وَيَدْخُلُ وَلَدُ الْوَدِيعَةِ إلَخْ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: هَلْ الْمُرَادُ بِوَلَدِ الْوَدِيعَةِ مَا وَلَدَتْهُ عِنْدَ الْوَدِيعِ أَوْ مَا يَتْبَعُهَا بَعْدَ إيدَاعِهَا أَوْ كِلَاهُمَا، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالدُّخُولِ الثَّانِي انْتَهَى.
لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ: أَيْ وَكَانَتْ حَالَ الْعَقْدِ حَامِلًا الْأَوَّلَ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْوَلَدَ الْمُنْفَصِلَ قَبْلَ الْإِيدَاعِ لَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ، وَحِينَئِذٍ فَيُشْكِلُ قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْمَرْهُونَةِ إنْ كَانَ حَمْلًا وَقْتَ الرَّهْنِ دَخَلَ، وَعَلَيْهِ الْوَدِيعَةُ وَالرَّهْنُ سِيَّانَ، وَعِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ فِي بَابِ الرَّهْنِ: وَدَخَلَ فِي رَهْنِ حَامِلٍ حَمْلُهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ فَهُوَ رَهْنٌ،
بِخِلَافِ رَهْنِ الْحَائِلِ لَا يَتْبَعُهَا حَمْلُهَا الْحَادِثُ فَلَيْسَ بِرَهْنٍ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ وَيَتَعَذَّرُ بَيْعُهَا حَامِلًا انْتَهَى.
نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّ الْوَلَدَ الْمُنْفَصِلَ لَا يَدْخُلُ فِي الْإِيدَاعِ،
بِخِلَافِ الْحَمْلِ الْحَادِثِ فِي يَدِ الْوَدِيعِ، وَالتَّقْدِيرُ فِي عِبَارَتِهِ أَوْ كَانَتْ حَامِلًا أَوْ حَدَثَ الْحَمْلُ فِي يَدِ الْوَدِيعِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْحَادِثِ وَوَلَدِ الْمَرْهُونَةِ الْحَادِثِ بَعْدَ الرَّهْنِ إلَخْ، وَغَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ فِي الْعِبَارَةِ حَذْفًا يُعْلَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي الرَّهْنِ
(قَوْلُهُ: بَلْ تَسِيرُ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُهُ، وَلَعَلَّهُ أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي عَارِيَّةً كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَى مَنْ هِيَ بِيَدِهِ بِحُكْمِ الْعَارِيَّةِ فَيُسْتَصْحَبُ وَإِنْ انْتَهَتْ الْعَارِيَّةُ؛ لِأَنَّ غَايَتَهَا أَنَّهَا فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ انْتِهَاءِ الْعَارِيَّةِ
(قَوْلُهُ: فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا أَمَانَةٌ) أَيْ مِنْ وَقْتِ الْأَخْذِ
(قَوْلُهُ: بَلْ أَمَانَةٌ شَرْعِيَّةٌ) أَيْ فَتَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ إنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا قَبْلَ إعْلَامِ الْمَالِكِ.
Says nothing on this mas’ala.
(يَكْفِي) مَعَ عَدَمِ اللَّفْظِ وَالرَّدِّ مِنْهُ (الْقَبْضُ) ،
وَلَوْ عَلَى التَّرَاخِي كَمَا فِي الْوَكَالَةِ وَالْمُرَادُ بِالْقَبْضِ هُنَا حَقِيقَتُهُ السَّابِقَةُ فِي الْبَيْعِ لِقَوْلِهِمْ لَا يَكْفِي الْوَضْعُ هُنَا بَيْنَ يَدَيْهِ مُطْلَقًا أَيْ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ مَثَلًا ضَعْهُ لِمَا يَأْتِي فِيهِ وَفَارَقَ ذَاكَ بِأَنَّ التَّسْلِيمَ ثَمَّ وَاجِبٌ لَا هُنَا وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ مَعَ الْقَبُولِ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضٌ
فَلَوْ قَالَ هَذَا وَدِيعَتِي عِنْدَك كَذَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ الْبَغَوِيّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِثَالٌ وَأَنَّهُ يَكْفِي هَذَا وَدِيعَةٌ إذَا قَامَتْ قَرِينَةٌ عَلَى الْمُرَادِ ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا نَقَلَ هَذِهِ عَنْ التَّهْذِيبِ وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته أَوْ احْفَظْهُ فَقَالَ قَبِلْت أَوْ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعٍ كَانَ إيدَاعًا وَهُوَ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي لَا بُدَّ مِنْ قَبْضِهِ وَفِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ لَوْ قَالَ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ فِي مَوْضِعٍ بِيَدِهِ كَانَ إيدَاعًا وَإِلَّا كَانْظُرْ إلَى مَتَاعِي فِي دُكَّانِي فَقَالَ، نَعَمْ: لَمْ يَكُنْ إيدَاعًا وَكَلَامُ الْبَغَوِيّ أَوْجَهُ سَوَاءٌ الْمَسْجِدُ وَغَيْرُهُ؛
لِأَنَّ اللَّفْظَ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ الْفِعْلِ.
ثُمَّ رَأَيْت الرَّافِعِيَّ فِي الصَّغِيرِ وَالْأَذْرَعِيَّ رَجَّحَاهُ أَيْضًا وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ فَقَالُوا فِي صَبِيٍّ جَاءَ بِحِمَارٍ لِرَاعٍ أَيْ وَالْحِمَارُ لِغَيْرِهِ الْآذِنِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَلَا نَظَرَ لِفَسَادِ الْعَقْدِ هُنَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ الصَّبِيُّ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ عَنْ غَيْرِهِ فِي غَيْرِ نَحْوِ إيصَالِ الْهَدِيَّةِ؛ لِأَنَّ لِلْفَاسِدِ حُكْمَ الصَّحِيحِ ضَمَانًا وَعَدَمَهُ فَإِطْلَاقُ ذَاكِرِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ يُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ لِمَا يَأْتِي فِي إيدَاعِ الصَّبِيِّ مَالَهُ فَقَالَ لَهُ دَعْهُ يَرْتَعْ مَعَ الدَّوَابِّ ثُمَّ سَاقَهَا كَانَ مُسْتَوْدِعًا لَهُ وَوَاضِحٌ أَنَّ سَوْقَهَا لَيْسَ بِشَرْطٍ، نَعَمْ: يُتَّجَهُ مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ آخِرًا؛
لِأَنَّ مَأْخَذَ الْفَسَادِ فِيهِ إمَّا كَوْنُ أَنَّ أَمْرَهُ بِالنَّظَرِ لَا يَسْتَلْزِمُ إيدَاعًا وَإِنْ أَجَابَ بِنَعَمْ أَوْ قَبِلْت، أَوْ أَنَّ كَوْنَهُ بِيَدِ الْمَالِكِ يَمْنَعُ مِنْ اسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِ.
وَمِنْ ثَمَّ صُوِّرَ كَلَامُ الْبَغَوِيّ بِمَا إذَا كَانَ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْت غَيْرَ وَاحِدٍ اعْتَمَدُوا مَا اعْتَمَدْته مِنْ كَلَامِ الْبَغَوِيّ وَآخِرِ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ فَجَزَمُوا بِأَنَّ مَنْ قَالَ لِآخَرَ عَنْ مَتَاعِهِ بِمَسْجِدٍ، أَوْ دَارُ بَابِهِ مَفْتُوحٌ احْفَظْهُ فَقَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ خَرَجَ الْمَالِكُ، ثُمَّ الْآخَرُ وَتَرَكَ الْبَابَ مَفْتُوحًا ضَمِنَهُ أَيْ إنْ عُدَّ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ أَغْلَقَ الْمَالِكُ الْبَابَ.
ثُمَّ قَالَ لِآخَرَ: احْفَظْهُ وَانْظُرْ إلَيْهِ فَأَهْمَلَهُ فَسُرِقَ فَلَا يَضْمَنُهُ،
وَمَتَى رَدَّ ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا، أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً بِأَنْ صَانَهَا عَنْ ضَيَاعٍ عَرَضَتْ لَهُ،
وَلَوْ مِنْ مَالِكِهَا الرَّشِيدِ فِيمَا يَظْهَرُ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ وَلَمْ يَضْمَنْهَا وَذَهَابُهُ بِدُونِهَا وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ رَدٌّ وَلَا إثْمَ عَلَيْهِ هُنَا مُطْلَقًا فِيمَا يَظْهَرُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ بَعْضُ الْعِبَارَاتِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الرَّدِّ الَّذِي عَلِمَ بِهِ الْمَالِكُ لَا يُنْسَبُ إلَيْهِ تَقْصِيرٌ بِوَجْهٍ بِخِلَافِهِ فِيمَا إذَا لَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ فَإِنَّهُ يَأْثَمُ إنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّهُ غَرَّهُ،
وَلَوْ وُجِدَ لَفْظٌ مِنْ الْوَدِيعِ وَأَعْطَاهُ مِنْ الْمُودِعِ كَانَ إيدَاعًا أَيْضًا عَلَى الْأَوْجَهِ وِفَاقًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَالزَّرْكَشِيِّ وَخِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ الْمَتْنُ وَغَيْرُهُ فَالشَّرْطُ لَفْظُ أَحَدِهِمَا وَفِعْلُ الْآخَرِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِهِ وَيَدْخُلُ وَلَدُ الْوَدِيعَةِ تَبَعًا لَهَا؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْإِيدَاعَ عَقْدٌ لَا مُجَرَّدُ إذْنٍ فِي الْحِفْظِ فَلَا يَجِبُ رَدُّهُ إلَّا بِالطَّلَبِ
وَقِيلَ أَمَانَةٌ شَرْعِيَّةٌ فَيَجِبُ رَدُّهُ عَقِبَ عِلْمِهِ بِهِ فَوْرًا وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ وَلَدِ الْمَرْهُونَةِ وَالْمُؤْجَرَةِ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الرَّهْنِ، أَوْ الْإِجَارَةِ بِهِ فِيهِ إلْحَاقُ ضَرَرٍ بِالْمَالِكِ لَمْ يَرْضَ بِهِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا؛ لِأَنَّ حِفْظَهُ مَنْفَعَةٌ لَهُ فَهُوَ رَاضٍ بِهِ قَطْعًا.
وَيَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ هُنَا مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيَكْفِي الْقَبْضُ) عَقَارًا كَانَتْ أَوْ مَنْقُولًا فَإِذَا قَبَضَهَا تَمَّتْ الْوَدِيعَةُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) يُحْتَمَلُ أَخْذًا مِمَّا سَيَذْكُرُهُ أَنَّ الْمَعْنَى سَوَاءٌ عُدَّ مُسْتَوْلِيًا عَلَيْهِ أَوْ لَا وَيُحْتَمَلُ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْمُغْنِي أَنَّ الْمَعْنَى سَوَاءٌ أَقَالَ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ أُرِيدُ أَنْ أُودِعَك أَمْ لَا
(قَوْلُهُ مَثَلًا ضَعْهُ) الْأَوْلَى ضَعْهُ مَثَلًا
(قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا فِي قَوْلِهِ أَوْ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَفَارَقَ) أَيْ عَقْدُ الْوَدِيعَةِ ذَاكَ أَيْ الْبَيْعَ أَيْ حَيْثُ كَفَى الْقَبْضُ الْحُكْمِيُّ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِي فَتَاوَى الْغَزَالِيِّ إلَى وَكَلَامُ الْبَغَوِيّ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي إلَى سَوَاءٌ الْمَسْجِدُ
(قَوْلُهُ نَقَلَ هَذِهِ) أَيْ كِفَايَةً هَذَا وَدِيعَةٌ
(قَوْلُهُ عَلَى مَا ذَكَرْته) أَيْ عَلَى وُجُودِ الْقَرِينَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ احْفَظْهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ وَدِيعَةٌ إلَخْ قَوْلُهُ فَقَالَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَالَ مِنْ قَوْلِهِ
فَلَوْ قَالَ إلَخْ وَقَوْلُهُ أَوْ ضَعْهُ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ قَبِلْت أَوْ قَوْلِهِ هَذَا وَدِيعَتِي عِنْدَك وَقَوْلُهُ كَانَ إيدَاعًا جَوَابُ فَلَوْ قَالَ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَهُوَ) أَيْ قَوْلُهُ لَا يُشْتَرَطُ قَبْضٌ مَعَ الْقَبُولِ اهـ كُرْدِيٌّ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَوْضِعُ بِيَدِهِ
(قَوْلُهُ كَانْظُرْ إلَى مَتَاعِي فِي دُكَّانِي إلَخْ) يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ فَتَحَ الدُّكَّانَ كَانَ إيدَاعًا وَإِلَّا فَلَا وَيُؤَيِّدُهُ نَظَائِرُ لَهُ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ أَوْجَهُ) أَيْ مِنْ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي وَأَوَّلِ كَلَامِ الْغَزَالِيِّ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ الْمَسْجِدُ إلَخْ) أَيْ عَلَى كَلَامِ الْبَغَوِيّ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَكَلَامِ الْبَغَوِيّ إلَخْ
(قَوْلُهُ رَجَّحَاهُ) أَيْ كَلَامَ الْبَغَوِيّ وَقَوْلُهُ أَيْضًا أَيْ كَمَا رَجَّحَهُ الشَّارِحُ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ فَقَالُوا فِي صَبِيٍّ إلَخْ) هَذَا التَّفْرِيعُ مَحَلُّ نَظَرٍ بَلْ الظَّاهِرُ تَفْرِيعُ مَسْأَلَةِ الْحِمَارِ عَلَى كَلَامِ الْمُتَوَلِّي لِاعْتِبَارِ الشَّوْقِ فِيهَا،
وَإِنْ قَالَ الشَّارِحُ وَوَاضِحٌ إلَخْ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ لِغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الصَّبِيِّ وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ
(قَوْلُهُ كَمَا هُوَ) أَيْ الْفَسَادُ
(قَوْلُهُ إذْ الصَّبِيُّ إلَخْ) عِلَّةٌ لِفَسَادِ الْعَقْدِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ وَكِيلٍ بَلْ مُجَرَّدُ مُخْبِرٍ عَنْ إذْنِ الْمَالِكِ، وَإِنَّمَا الْمُودِعُ إنَّمَا هُوَ الْمَالِكُ م ر اهـ سم وَقَوْلُهُ لِفَسَادِ الْعَقْدِ أَيْ لِظُهُورِهِ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لِلْفَاسِدِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ إلَخْ اهـ سم
(قَوْلُهُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ) أَيْ مَسْأَلَةَ الْحِمَارِ وَقَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ أَيْ كَوْنُ الْحِمَارِ لِغَيْرِ الصَّبِيِّ الْآذِنِ لَهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَقَالَ لَهُ) أَيْ قَالَ الرَّاعِي لِلصَّبِيِّ وَالْجُمْلَةُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ جَاءَ بِحِمَارٍ إلَخْ وَقَوْلُهُ كَانَ مُسْتَوْدَعًا لَهُ مَقُولُ فَقَالُوا
(قَوْلُهُ مَا قَالَهُ الْغَزَالِيُّ آخِرًا) وَهُوَ قَوْلُهُ كَانْظُرْ إلَخْ
(قَوْلُهُ مِنْ اسْتِيلَائِهِ) أَيْ الْوَدِيعِ.
(قَوْلُهُ كَلَامُ الْبَغَوِيّ) نَائِبُ فَاعِلِ صُوِّرَ
(قَوْلُهُ وَآخِرِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى كَلَامِ الْبَغَوِيّ
(قَوْلُهُ وَمَتَى) إلَى قَوْلِهِ مُطْلَقًا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مِنْ مَالِكِهَا إلَى لَمْ يَضْمَنْهَا
(قَوْلُهُ وَمَتَى رَدَّ إلَخْ) أَيْ الْمَطْلُوبَ مِنْ الْحِفْظِ
(قَوْلُهُ كَأَنْ ذَهَبَ إلَخْ) تَصْوِيرٌ لِلتَّضْيِيعِ
(قَوْلُهُ عَرَضَتْ لَهُ) أَيْ الْوَدِيعَةُ لِلضَّيَاعِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ مِنْ مَالِكِهَا) أَيْ وَلَوْ كَانَ أَيْ التَّعْرِيضُ لِلضَّيَاعِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهَا) جَوَابُ وَمَتَى إلَخْ
(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهَا) سَكَتَ عَنْ الْإِثْمِ فِيمَا إذَا رَدَّ ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ، وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا وَلَا قَبِلَهُ بِنَحْوِ ضَعْهُ فَوَضَعَهُ، وَقَدْ يَتَّجِهُ الْإِثْمُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ وَقَصَّرَ اهـ سم أَقُولُ وَقَدْ يُفِيدُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ الرَّدِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهَا) أَيْ حَيْثُ تَلِفَتْ بِلَا تَقْصِيرٍ سم عَلَى حَجّ وَظَاهِرُ كَلَامِ حَجّ الْآتِي عَدَمُ الضَّمَانِ مُطْلَقًا وَالْأَقْرَبُ مَا قَالَهُ سم وَيُوَجَّهُ مَا قَالَهُ سم وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ خَوْفَ ضَيَاعِهَا سَوَّغَ وَضْعَ الْيَدِ حِسْبَةً عَلَيْهَا فَكَأَنَّهُ بِذَلِكَ الْتَزَمَ حِفْظَهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَذَهَابُهُ) أَيْ مَنْ سَأَلَ عَنْ الْحِفْظِ وَلَمْ يَقْبَلْ وَلَمْ يَقْبِضْ
(قَوْلُهُ وَالْمَالِكُ حَاضِرٌ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَقَوْلُهُ رَدٌّ خَبَرُ وَذَهَابُهُ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) مَرَّ آنِفًا عَنْ ع ش مَا فِيهِ قَوْلُهُ فِيمَا إذَا إلَخْ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَالِكَ طَلَبَ مِنْهُ الْحِفْظَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ لَمْ يَقْبَلْ) الْأَنْسَبُ لَمْ يُرِدْ
(قَوْلُهُ وَلَوْ وُجِدَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُفَرَّقُ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَيَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ وَلَدُ الْوَدِيعَةِ) أَيْ وَكَانَتْ حَالَ الْعَقْدِ حَامِلًا كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ ع ش هَلْ الْمُرَادُ بِوَلَدِ الْوَدِيعَةِ مَا وَلَدَتْهُ عِنْدَ الْوَدِيعِ أَوْ مَا يَتْبَعُهَا بَعْدَ إيدَاعِهَا أَوْ كِلَاهُمَا، وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالدُّخُولِ الثَّانِي سم عَلَى حَجّ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ وَكَانَتْ حَالَ الْعَقْدِ حَامِلًا الْأَوَّلُ وَمَفْهُومُهُ أَنَّ الْوَلَدَ الْمُنْفَصِلَ قَبْلَ الْإِيدَاعِ لَا يَدْخُلُ فِي الْعَقْدِ وَحِينَئِذٍ فَيَشْكُلُ قَوْلُهُ وَيُفَرَّقُ إلَخْ؛ لِأَنَّ وَلَدَ الْمَرْهُونَةِ إنْ كَانَ حَمْلًا وَقْتَ الرَّهْنِ دَخَلَ.
نَعَمْ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ إنَّ مَفْهُومَ قَوْلِهِ وَكَانَتْ حَامِلًا إلَخْ فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّ الْوَلَدَ الْمُنْفَصِلَ لَا يَدْخُلُ فِي الْإِيدَاعِ
بِخِلَافِ الْحَمْلِ الْحَادِثِ فِي يَدِ الْوَدِيعِ اهـ بِحَذْفٍ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ تَبَعًا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي التَّعْلِيقِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ عَلَّقَهَا كَأَنْ قَالَ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَقَدْ أَوْدَعْتُك هَذَا لَمْ يَصِحَّ كَالْوَكَالَةِ كَمَا بَحَثَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَقَطَعَ الرُّويَانِيُّ بِالصِّحَّةِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يَصِحُّ الْحِفْظُ بَعْدَ وُجُودِ الشَّرْطِ كَمَا يَصِحُّ التَّصَرُّفُ فِي الْوَكَالَةِ حِينَئِذٍ فَفَائِدَةُ الْبُطْلَانِ سُقُوطُ الْمُسَمَّى إنْ كَانَ وَالرُّجُوعُ إلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْوَكَالَةِ)
وَلَوْ قَالَ لَهُ خُذْ هَذَا يَوْمًا وَدِيعَةً وَيَوْمًا غَيْرَ وَدِيعَةٍ فَوَدِيعَةٌ أَبَدًا أَوْ أَخَذَهُ يَوْمًا وَدِيعَةً وَيَوْمًا عَارِيَّةً فَوَدِيعَةٌ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَعَارِيَّةٌ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَلَمْ يُعَدَّ بَعْدَ يَوْمِ الْعَارِيَّةِ وَدِيعَةً وَلَا عَارِيَّةً بَلْ تَصِيرُ يَدُهُ يَدَ ضَمَانٍ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ
فَلَوْ عَكَسَ الْأَوَّلَ قَالَ خُذْهُ يَوْمًا غَيْرَ وَدِيعَةٍ وَيَوْمًا وَدِيعَةً، فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا أَمَانَةٌ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَلَيْسَتْ عَقْدَ وَدِيعَةٍ وَإِنْ عَكَسَ الثَّانِيَةَ فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ عَارِيَّةٌ وَفِي الثَّانِي أَمَانَةٌ وَيُشْبِهُ أَنَّهَا لَا تَكُونُ وَدِيعَةً نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ فَالْقِيَاسُ أَنَّهَا أَمَانَةٌ أَيْ مِنْ وَقْتِ الْأَخْذِ فَتَكُونُ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ إنْ فَرَّطَ فِي حِفْظِهَا قَبْلَ إعْلَامِ الْمَالِكِ اهـ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَانْظُرْ إلَى مَتَاعِي فِي دُكَّانِي فَقَالَ نَعَمْ لَمْ يَكُنْ إيدَاعًا) يَتَّجِهُ أَنَّهُ إنْ فَتَحَ الدُّكَّانَ كَانَ إيدَاعًا وَإِلَّا فَلَا وَيُؤَيِّدُهُ نَظَائِرُ لَهُ م ر
(قَوْلُهُ وَلَا نَظَرَ لِفَسَادِ الْعَقْدِ هُنَا إلَخْ) قَدْ يَشْكُلُ الِاعْتِدَادُ بِهَذَا الْإِيدَاعِ وَإِنْ كَانَ فَاسِدًا لِعَدَمِ الِاعْتِدَادِ بِإِيدَاعِهِ مَالَ نَفْسِهِ إلَّا أَنْ يُقَالَ الْمُودِعُ حَقِيقَةً الْمَالِكُ، وَالصَّبِيُّ مُخْبِرٌ عَنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ إذْ الصَّبِيُّ لَا يَصِحُّ تَوَكُّلُهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِفَسَادِ الْعَقْدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ الصَّبِيَّ غَيْرُ وَكِيلٍ بَلْ مُجَرَّدُ مُخْبِرٍ عَنْ إذْنِ الْمَالِكِ وَأَنَّ الْمُودِعَ إنَّمَا هُوَ الْمَالِكُ م ر
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ لِلْفَسَادِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ وَلَا نَظَرَ
(قَوْلُهُ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً إلَخْ) هَذَا الصَّنِيعُ صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَعْنِي قَبْضَهَا حِسْبَةً لَوْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا لَمْ يَضْمَنْ وَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ وَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ أَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ أَنَّهُ لَوْ قَبَضَهَا حِسْبَةً ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا لَمْ يَضْمَنْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فِي صُورَةِ الْقَبْضِ حِسْبَةً مَا نَصُّهُ أَوْ أَوْجَبَ لَهُ حِينَ وَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَرَدَّهُ هُوَ ضَمِنَ بِالْقَبْضِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ وَدِيعٍ إنْ قَبَضَ إلَّا إنْ كَانَ مُتَعَرِّضًا لِلضَّيَاعِ فَقَبَضَهُ حِسْبَةً صَوْنًا لَهُ عَنْ الضَّيَاعِ فَلَا يَضْمَنُ إلَّا بِالتَّضْيِيعِ لَهُ بِأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهُ فَلَا يَضْمَنُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ إنْ كَانَ ذَهَابُهُ بَعْدَ غَيْبَةِ الْمَالِكِ انْتَهَى وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي صُورَةِ الْقَبْضِ حِسْبَةً أَنَّهُ لَا يَضْمَنُ بِهِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ وَإِنْ أَثِمَ بِهِ فَهُوَ شَامِلٌ لِمَا لَوْ عَلِمَ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ قَبْلَ غَيْبَتِهِ وَقَصَّرَ فِي أَخْذِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ
(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْهَا) سَكَتَ عَنْ الْإِثْمِ فِيمَا إذَا رَدَّ ثُمَّ ضَيَّعَ كَأَنْ ذَهَبَ وَتَرَكَهَا فِي غَيْبَةِ الْمَالِكِ وَلَمْ يَكُنْ قَبَضَهَا وَلَا قَبِلَ بِنَحْوِ صِيغَةٍ فَوَضَعَهُ وَقَدْ يَتَّجِهُ الْإِثْمُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ بِالرَّدِّ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَلِمَ وَقَصَّرَ
(قَوْلُهُ وَيَدْخُلُ وَلَدُ الْوَدِيعَةِ) هَلْ الْمُرَادُ بِوَلَدِ الْوَدِيعَةِ مَا وَلَدَتْهُ عِنْدَ الْوَدِيعِ أَوْ مَا يَتْبَعُهَا بَعْدَ إيدَاعِهَا أَوْ كِلَاهُمَا وَالْمُتَبَادَرُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِالدُّخُولِ الثَّانِي
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.