ومنها أن لا يدفع متلفاتها
Its commentaries
(وَمِنْهَا أَنْ) (لَا يَدْفَعَ مُتْلَفَاتِهَا) الَّتِي يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهَا عَلَى الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أُصُولِ حِفْظِهَا، فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ بِخِزَانَتِهِ حَرِيقٌ فَبَادَرَ بِنَقْلِ أَمْتِعَتِهِ فَاحْتَرَقَتْ الْوَدِيعَةُ لَمْ يَضْمَنْهَا مُطْلَقًا، وَوَجَّهَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْبُدَاءَةِ بِنَفْسِهِ، وَنَظَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ أَمْكَنَهُ إخْرَاجُ الْكُلِّ دَفْعَةً: أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ لِمِثْلِهِ عَادَةً كَمَا هُوَ وَاضِحٌ أَوْ كَانَتْ فَوْقَ فَنَحَّاهَا وَأَخْرَجَ مَالَهُ الَّذِي تَحْتَهَا، وَالضَّمَانُ فِي الْأُولَى مُتَّجِهٌ وَفِي الثَّانِيَةِ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ التَّنْحِيَةِ،
وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْوَدَائِعُ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَخَّرَهُ مِنْهَا مَا لَمْ يَكُنْ الَّذِي أَخَّرَهُ يُمْكِنُ: أَيْ يَسْهُلُ عَادَةً الِابْتِدَاءُ بِهِ أَوْ جَمْعُهُ مَعَ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا.
(قَوْلُهُ وَفِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ فِيمَا لَوْ أَمْكَنَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ فَوْقَ إلَخْ وَقَوْلُهُ مُحْتَمَلٌ مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَضْمَنْ مَا أَخَّرَهُ) أَيْ مَا أَخَّرَ أَخْذَهُ حَيْثُ لَمْ يَبْتَدِئْ بِهِ لَا أَنَّهُ نَحَّاهُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَأَخَذَ مَا وَرَاءَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَمِنْهَا أَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلَفَاتِهَا) الَّتِي يَتَمَكَّنُ مِنْ دَفْعِهَا عَلَى الْعَادَةِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أُصُولِ حِفْظِهَا فَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ بِخِزَانَتِهِ حَرِيقٌ فَبَادَرَ لِنَقْلِ أَمْتِعَتِهِ فَاحْتَرَقَتْ الْوَدِيعَةُ لَمْ يَضْمَنْهَا مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالِابْتِدَاءِ بِنَفْسِهِ وَنَظَرَ الْأَذْرَعِيُّ فِيمَا لَوْ أَمْكَنَهُ إخْرَاجُ الْكُلِّ دَفْعَةً أَيْ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ لِمِثْلِهِ عَادَةً كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، أَوْ كَانَتْ فَوْقَ فَنَحَّاهَا وَأَخْرَجَ مَالَهُ الَّذِي تَحْتَهَا وَالضَّمَانُ فِي الْأُولَى مُتَّجَهٌ وَفِي الثَّانِيَةِ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ التَّنْحِيَةِ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَجَّحَ مَا رَجَحْته فِيهِمَا،
وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْوَدَائِعُ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَخَّرَهُ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ الَّذِي أَخَّرَهُ يُمْكِنُ أَيْ يَسْهُلُ عَادَةً الِابْتِدَاءُ بِهِ، أَوْ جَمْعُهُ مَعَ مَا أَخَذَهُ مِنْهَا
(قَوْلُهُ الَّتِي يَتَمَكَّنُ) إلَى قَوْلِهِ وَاَلَّذِي يَتَّجِهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَأْتِ هُنَا إلَى الْفَرْعِ
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ) لَعَلَّ مِنْهُ قَوْلُهُ عَلَى الْعَادَةِ
(قَوْلُهُ لَوْ وَقَعَ بِخِزَانَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ مُطْلَقًا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ أَمْكَنَهُ إخْرَاجُ الْكُلِّ دَفْعَةً أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ أَمْتِعَتُهُ فَوْقَ فَنَحَّاهَا إلَخْ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ إخْرَاجُ الْكُلِّ) أَيْ كُلِّ الْأَمْتِعَةِ الْوَدِيعَةِ وَيَنْبَغِي أَوْ بَعْضِهَا أَيْ الْوَدِيعَةِ
(قَوْلُهُ دَفْعَةً) يَنْبَغِي أَوْ دَفْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ قَبْلَ وَقْتِ احْتِرَاقِ الْوَدِيعَةِ
(قَوْلُهُ وَالضَّمَانُ فِي الْأُولَى إلَخْ) هَذَا مِنْ عِنْدِ الشَّارِحِ وَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ
(قَوْلُهُ فِي الْأُولَى) هِيَ قَوْلُهُ مَا لَوْ أَمْكَنَهُ إلَخْ وَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ هِيَ قَوْلُهُ أَوْ كَانَتْ فَوْقَ إلَخْ وَقَوْلُهُ مُحْتَمَلٌ مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ إلَخْ) قَدْ يَتَّجِهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ لَوْ تَرَكَ التَّنْحِيَةَ وَبَادَرَ إلَى أَخْذِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ أَمْكَنَهُ أَخْذُ أَمْتِعَتِهِ الْوَدِيعَةِ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ بِالتَّوَانِي بِالِاشْتِغَالِ بِالتَّنْحِيَةِ،
وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُبَادَرَةِ كَذَلِكَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ الْجَمِيعِ فَلَا ضَمَانَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم وَقَوْلُهُ أَمْكَنَهُ إلَخْ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي التَّمَكُّنِ وَعَدَمِهِ بِظَنِّ الْوَدِيعِ فَلْيُرَاجَعْ وَقَوْلُهُ مِنْ أَخْذِ الْجَمِيعِ إلَخْ أَيْ جَمِيعِ الْأَمْتِعَةِ الْوَدِيعَةِ وَيَنْبَغِي أَوْ بَعْضِهَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّدَتْ) إلَى قَوْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مَا أَخَّرَهُ مِنْهَا) أَيْ مَا أَخَّرَ أَخْذَهُ حَيْثُ لَمْ يَبْتَدِئْ بِهِ لَا أَنَّهُ نَحَّاهُ مِنْ مَوْضِعِهِ وَأَخَذَ مَا وَرَاءَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ يَسْهُلُ عَادَةً الِابْتِدَاءُ بِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنِّسْبَةِ إلَى مَا أَخَذَهُ مِنْهَا بِأَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ بِالْمَتْرُوكِ أَسْهَلَ مِنْ الِابْتِدَاءِ بِالْمَأْخُوذِ
بِخِلَافِ مَا إذَا عُكِسَ الْأَمْرُ أَوْ تَسَاوَيَا فَلَا ضَمَانَ
(قَوْلُهُ مِنْهَا) أَيْ الْوَدَائِعِ
(قَوْلُهُ وَفِي الثَّانِيَةِ مُحْتَمَلٌ إنْ تَلِفَتْ بِسَبَبِ التَّنْحِيَةِ) قَدْ يُتَّجَهُ أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ لَوْ تَرَكَ التَّنْحِيَةَ وَبَادَرَ إلَى أَخْذِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ أَمْكَنَهُ أَخْذُ أَمْتِعَتِهِ الْوَدِيعَةِ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ بِالتَّوَانِي بِالِاشْتِغَالِ بِالتَّنْحِيَةِ وَإِنْ كَانَ مَعَ الْمُتَبَادِرَةِ كَذَلِكَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَخْذِ الْجَمِيعِ فَلَا ضَمَانَ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ رَجَّحَ مَا رَجَّحْتُهُ فِيهِمَا) فِيهِ أَنَّهُ لَمْ يُرَجِّحْ فِي الثَّانِيَةِ شَيْئًا
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمِنْهَا) أَيْ عَوَارِضِ الضَّمَانِ (أَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلَفَاتِهَا) لِوُجُوبِ الدَّفْعِ عَلَيْهِ مَعَ الْقُدْرَةِ لِأَنَّهُ مِنْ حِفْظِهَا.
تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ وَقَعَ فِي خِزَانَةِ الْوَدِيعِ حَرِيقٌ فَبَادَرَ لِنَقْلِ أَمْتِعَتِهِ فَاحْتَرَقَتْ الْوَدِيعَةُ لَمْ يَضْمَنْ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا وَدَائِعُ فَبَادَرَ لِنَقْلِ بَعْضِهَا فَاحْتَرَقَ مَا تَأَخَّرَ نَقْلُهُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا آخِرَ الْبَابِ عَنْ فَتَاوَى الْقَفَّالِ.
(وَمِنْهَا أَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلِفَاتِهَا) لِوُجُوبِ الدَّفْعِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ حِفْظِهَا الْوَاجِبِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (مُتْلِفَاتِهَا) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ الْقَادِرُ عَلَى دَفْعِهَا بِلَا ضَرَرٍ عَلَيْهِ وَلَا مَشَقَّةٍ لَا تُحْتَمَلُ عَادَةً،
فَلَوْ وَقَعَ حَرِيقٌ فِي مَحَلِّهَا، وَفِيهِ مَتَاعٌ لَهُ مَعَهَا فَقَدَّمَ مَتَاعَهُ لَمْ يَضْمَنْ، إلَّا إنْ سَهُلَ نَقْلُهَا مَعَهُ،
وَلَوْ كَانَ فِيهِ وَدَائِعُ، فَنَقَلَ بَعْضَهَا وَتَلِفَ بَعْضُهَا لَمْ يَضْمَنْ إلَّا مَا قَصَّرَ فِي نَقْلِهِ مِنْهَا، وَلَا يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى عَدَمِ التَّمَكُّنِ فِي هَذِهِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومنها: أن لا يدفع متلفاتها) ؛ لأن الواجب عليه الدفع عنها.
وفي (فتاوى القفال): لو وقع في خِزانة المودع حريق فبادر إلى نقل أمتعته فاحترقت الوديعة .. لم يضمن، كما لو لم يكن فيها إلا ودائع فبادر بنقل بعضها فاحترق ما تأخر نقله،
قال في (المطلب): وهذا ظاهر إن كان ما نقله أولاً هو الذي يمكن الابتداء به،
أما إذا كان يمكن الابتداء بغيره فيما إذا كانت عنده ودائع.
فيخرج على ما إذا قال: اقتل أحد الرجلين، أو طلق إحدى الزوجتين؛ لأن في تقديم أحدهما ترجيحًا مع إمكان الآخر،
وأما في مال نفسه والوديعة .. فلا؛ لأنه مأمور أن يبدأ بنفسه.
قال (فلو أودعه دابة فترك علفها .. ضمن)، سواء أمره به أو أطلق؛ لتعديه،
ولو نقصت .. ضمن النقص؛ لأنه ينسب بذلك إلى العدوان.
و (العلف) هنا بإسكان اللام، والمراد: أنه يتركها مدة يموت مثلها فيها، فإنه يلزمه أن يعلفها لحق الله تعالى، وبه يحصل الحفظ الذي التزمه بقبولها، وسواء هلكت أو بقيت وماتت بغير ذلك،
وإن ماتت قبل المدة وبها جوع سابق .. ضمن إن علمه، وإلا .. فلا في الأصح.
وإذا ضمن .. فهل هو الكل أو النصف؟ وجهان كما لو استأجر بهيمة فحملها أكثر مما شرط. والسقي كالعلف.
وقول المصنف:(ضمن) يقتضي دخولها في ضمانه بمجرد ترك العلف وإن لم تمت، وبه صرح الرافعي، ونقله المصنف في (نكته) عن البغوي، وعبارة (التنبيه) تفهم: أنه لا يضمن إلا عند موتها.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.