وإلا فيراجعه أو وكيله فإن فقدا فالحاكم
Its commentaries
(فَيُرَاجِعُهُ أَوْ وَكِيلُهُ) لِيَرُدَّهَا أَوْ يُنْفِقَهَا (فَإِنْ فُقِدَا فَالْحَاكِمُ) يُرَاجِعُهُ لِيُؤَجِّرَهَا وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا مِنْ أُجْرَتِهَا،
فَإِنْ عَجَزَ اقْتَرَضَ عَلَى الْمَالِكِ حَيْثُ لَا مَالَ لَهُ أَوْ بَاعَ بَعْضَهَا أَوْ كُلَّهَا بِالْمَصْلَحَةِ، وَاَلَّذِي يُنْفِقُهُ عَلَى الْمَالِكِ هُوَ الَّذِي يَحْفَظُهَا مِنْ التَّعْيِيبِ لَا الَّذِي يُسَمِّنُهَا،
وَلَوْ كَانَتْ سَمِينَةً عِنْدَ الْإِيدَاعِ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ عَلْفُهَا بِمَا يَحْفَظُ نَقْصَهَا عَنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا،
وَلَوْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَنْفَقَ بِنَفْسِهِ،
ثُمَّ إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ،
فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا رُجُوعَ فِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ كَنَظِيرِهِ فِي هَرَبِ الْجِمَالِ.
نَعَمْ لَوْ كَانَتْ رَاعِيَةً فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ تَسْرِيحِهَا مَعَ ثِقَةٍ،
فَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا لَمْ يَرْجِعْ: أَيْ إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ مَنْ يُسَرِّحُهَا مَعَهُ وَإِلَّا فَيَرْجِعُ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ الْبَيْعِ أَوْ الْإِيجَارِ أَوْ الِاقْتِرَاضِ كَالْحَاكِمِ، وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا إلَّا بِذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْأَنْوَارِ وَهَلْ يَضْمَنُ نَخِيلًا اسْتَوْدَعَهَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِسَقْيِهَا فَتَرَكَهُ كَالْحَيَوَانِ أَوْ لَا وَجْهَانِ، أَصَحُّهُمَا نَعَمْ كَالصُّوفِ وَنَحْوِهِ خِلَافًا لِلْأَذْرَعِيِّ.
نَعَمْ مَحَلُّ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَهُ فِيمَا لَا تَشْرَبُ بِعُرُوقِهَا وَفِيمَا. إذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ سَقْيِهَا
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَا رُجُوعَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ فَقَدَ الشُّهُودَ وَنَوَى الرُّجُوعَ، وَالْأَوْفَقُ بِمَا سَنَذْكُرُهُ فِي الرَّاعِي عَنْ حَجّ مِنْ أَنَّهُ يَرْجِعُ حَيْثُ دَلَّتْ الْقَرِينَةُ عَلَى صِدْقِهِ أَنَّهُ هُنَا كَذَلِكَ
(قَوْلُهُ: فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ تَسْرِيحِهَا مَعَ ثِقَةٍ) أَيْ فَإِنْ عَلَفَهَا فِي الْبَيْتِ فَالظَّاهِرُ ضَمَانُ الْمَالِكِ مَا زَادَ عَلَى مُؤْنَةِ الرَّاعِي لَا جَمِيعِ مَا صَرَفَهُ
(قَوْلُهُ: وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ) أَيْ الْوَدِيعِ
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَرَّرَ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مَا فِي الْأَنْوَارِ لَا طَرِيقَ لِدَفْعِ التَّلَفِ عَنْهُ فَالْبَيْعُ مُضْطَرٌّ إلَيْهِ،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ خُصُوصَ مَا فَعَلَهُ كَالْإِيجَارِ هُنَا مَثَلًا لَيْسَ مُتَعَيِّنًا؛ لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِيهِ دُونَ غَيْرِهِ وَقَدْ تَعَذَّرَ الْإِنْفَاقُ مِنْ غَيْرِ بَيْعِهَا وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ كَالصُّوفِ) أَيْ خِلَافًا لحج
(قَوْلُهُ: كَالصُّوفِ وَنَحْوِهِ) أَيْ فِيمَا إذَا تَرَكَ نَحْوَ نَشْرِهِ قَوْلُهُ: حَيْثُ يَجُوزُ لَهُ إخْرَاجُهَا) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنَ خَوْفٍ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُرَاجِعُهُ، أَوْ وَكِيلُهُ) لِيَرُدَّهَا، أَوْ يُنْفِقَهَا وَإِذَا أَعْطَاهُ عَلَفًا لَمْ يَحْتَجْ لِتَقْدِيرِهِ بَلْ لَهُ الْعَمَلُ فِيهِ بِالْعَادَةِ (فَإِنْ فُقِدَا فَالْحَاكِمُ) يُرَاجِعُهُ لِيُؤَجِّرَهَا وَيُنْفِقَهَا مِنْ أُجْرَتِهَا فَإِنْ عَجَزَ اقْتَرَضَ عَلَى الْمَالِكِ حَيْثُ لَا مَالَ لَهُ حَاضِرٌ، أَوْ بَاعَ بَعْضَهَا أَوْ كُلَّهَا بِالْمَصْلَحَةِ وَاَلَّذِي يُنْفِقُهُ عَلَى الْمَالِكِ هُوَ الَّذِي يَحْفَظُهَا مِنْ التَّعَيُّبِ لَا الَّذِي يُسَمِّنُهَا،
وَلَوْ كَانَتْ سَمِينَةً عِنْدَ الْإِيدَاعِ فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ فِيهِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَفُهَا بِمَا يَحْفَظُ نَقْصَهَا عَنْ عَيْبٍ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا،
وَلَوْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَنْفَقَ بِنَفْسِهِ
ثُمَّ إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ أَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا نَوَى الرُّجُوعَ. وَحِينَئِذٍ يَرْجِعُ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ شَارِحُ وَيُنَافِيهِ مَا فِي الْمُسَاقَاةِ أَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ الشُّهُودِ لَا يَرْجِعُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّ فَقْدَهُمْ نَادِرٌ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُمْكِنُ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْوَدِيعَ مُحْسِنٌ فَنَاسَبَ التَّوْسِيعَ عَلَيْهِ بِرُجُوعِهِ بِمُجَرَّدِ قَصْدِ الرُّجُوعِ عِنْدَ تَعَذُّرِهِمْ ثُمَّ رَأَيْت الْأَذْرَعِيَّ بَحَثَ فِي اتِّفَاقِ الْأُمِّ عِنْدَ فَقْدِ الْقَاضِي مَا يُوَافِقُ الْأَوَّلَ وَالزَّرْكَشِيَّ وَغَيْرَهُ مَا يُوَافِقُ الثَّانِيَ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ نَحْوُ الْبَيْعِ، أَوْ الْإِيجَارِ، أَوْ الِاقْتِرَاضِ كَالْحَاكِمِ وَيَنْبَغِي تَرْجِيحُهُ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا مُطْلَقًا إلَّا بِذَلِكَ وَيُؤَيِّدُهُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْأَنْوَارِ هَذَا كُلُّهُ فِي مَعْلُوفَةٍ
أَمَّا الرَّاعِيَةُ فَبَحَثَ الزَّرْكَشِيُّ وُجُوبَ تَسْرِيحِهَا مَعَ ثِقَةٍ فَإِنْ تَرَكَ ذَلِكَ وَأَنْفَقَ عَلَيْهَا لَمْ يَرْجِعْ اهـ وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ إنْ كَانَ الزَّمَنُ أَمْنًا وَوَجَدَ ثِقَةً مُتَبَرِّعًا، أَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ وَلَمْ تَزِدْ عَلَى قِيمَةِ الْعَلَفِ وَحِينَئِذٍ يَأْتِي فِيهَا مَا تَقَرَّرَ فِي الْعَلَفِ فَإِنْ فَقَدَهُ وَتَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَةُ الْمَالِكِ سَاوَتْ الْمَعْلُوفَةَ فِيمَا مَرَّ فِيهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَلَوْ اُعْتِيدَ رَعْيُهَا بِلَا رَاعٍ مَعَ غَلَبَةِ سَلَامَتِهَا فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّازِمَ لَهُ مُرَاعَاةُ الْعَادَةِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ وَيَأْتِي، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ الْأَمِينِ مُطْلَقًا احْتِيَاطًا لِحَقِّ الْغَيْرِ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَخَرَجَ بِالدَّابَّةِ نَحْوُ النَّخْلِ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِسَقْيِهِ فَتَرَكَهُ وَمَاتَ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ بِخِلَافِهَا لِحُرْمَةِ الرُّوحِ.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لَمْ يَأْمُرْهُ بِسَقْيِهِ أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ بِهِ فَتَرَكَهُ ضَمِنَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْحِفْظَ بِقَيْدِ السَّقْيِ فَلَزِمَهُ فِعْلُهُ لَكِنْ لَا مَجَّانًا فَيُقْبَلُ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْإِنْفَاقِ فَإِنْ قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ السَّقْيَ مِنْ غَيْرِ أَمْرٍ لَا يَلْزَمُ الْوَدِيعَ فَيُنَافِي مَا يَأْتِي فِي نَحْوِ اللُّبْسِ مِنْ لُزُومِهِ وَالضَّمَانِ بِتَرْكِهِ فَمَا الْفَرْقُ قُلْت يُفَرَّقُ بِاعْتِيَادِ الْوَدِيعِ فِعْلَهُ لِسُهُولَتِهِ وَعَدَمِ اخْتِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ غَالِبًا
بِخِلَافِ السَّقْيِ لِعُسْرِهِ وَاخٍ تِلَافِ الْغَرَضِ بِهِ
(قَوْلُهُ لِيَرُدَّهَا) الْأَنْسَبُ لِيَسْتَرِدَّهَا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِيَسْتَرِدَّهَا أَوْ يُعْطِيَ عَلَفَهَا أَوْ يَعْلِفَهَا اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَإِنْ فُقِدَا) بِالتَّثْنِيَةِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَإِنْ عَجَزَ) أَيْ الْحَاكِمُ بِأَنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ لَهُ إيجَارٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي لِيَقْتَرِضَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يُؤَجِّرَهَا وَيَصْرِفَ الْأُجْرَةَ فِي مُؤْنَتِهَا أَوْ يَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا أَوْ جَمِيعَهَا إنْ رَآهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ فَقَدَ الْحَاكِمَ أَنْفَقَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ السِّيَاقِ وُجُوبُ ذَلِكَ، وَالضَّمَانُ بِتَرْكِهِ ثُمَّ قَدْ يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَشْهَدُ وَلَمْ يَكْتَفِ عَنْ الرُّجُوعِ بِنِيَّتِهِ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَالضَّمَانُ بِتَرْكِهِ يُوَافِقُهُ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقُ، ثُمَّ قَالَ وَفِي عَدَمِ الضَّمَانِ إلَخْ وَقَوْلُهُ ثُمَّ قَدْ يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ إلَخْ يُوَافِقُهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَإِلَّا فَلَا لِعُذْرِهِ
(قَوْلُهُ إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا نَوَى الرُّجُوعَ إلَخْ) خَالَفَهُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةُ وَسَمِّ فَقَالُوا فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَرْجِعْ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا فِي هَرَبِ الْجِمَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ نَوَى الرُّجُوعَ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ مَا يُوَافِقُ الْأَوَّلَ) أَيْ مِنْ الِاكْتِفَاء بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ عِنْدَ عَدَمِ الشُّهُودِ، وَقَوْلُهُ مَا يُوَافِقُ الثَّانِيَ أَيْ عَدَمَ الرُّجُوعِ عِنْدَ عَدَمِ الشُّهُودِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) إلَى قَوْلِهِ انْتَهَى فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ) أَيْ لِلْوَدِيعِ عِنْدَ فَقْدِ مَنْ مَرَّ مِنْ الْمَالِكِ وَوَكِيلِهِ فَالْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ نَحْوُ الْبَيْعِ إلَخْ) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِالنَّحْوِ الْجَعَالَةَ.
(قَوْلُهُ كَالْحَاكِمِ) أَيْ بِالْمَصْلَحَةِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) لَعَلَّهُ أَدْخَلَ بِهِ الْإِنْفَاقَ بِتَبَرُّعٍ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ قَوْلَ أَبِي إِسْحَاقَ
(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ عَنْ الْأَنْوَارِ) أَيْ فِي الْفَرْعِ الْمَارِّ آنِفًا
(قَوْلُهُ لَمْ يَرْجِعْ) أَيْ إنْ لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ مَنْ يُسَرِّحُهَا مَعَهُ، وَإِلَّا فَيَرْجِعُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَتَّجِهُ) أَيْ مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ
(قَوْلُهُ أَوْ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ بِأَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَكَانَتْ أَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الْعَلَفِ لَا يَجِبُ دَفْعُهَا لَهُ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَقَوْلُهُ وَلَمْ تَزِدْ إلَخْ مُقْتَضَاهُ أَنَّهَا إذَا سَاوَتْ يَجِبُ دَفْعُهَا إلَيْهِ وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ أَيْضًا وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ الدَّفْعِ فِي الْأُولَى وَبِالتَّخْيِيرِ فِي الثَّانِيَةِ لَكَانَ مُتَّجَهًا اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَقَوْلُهُ وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ الدَّفْعِ فِي الْأُولَى إلَخْ هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ الزِّيَادَةِ وَقَوْلُهُ يَأْتِي فِيهَا أَيْ فِي تِلْكَ الزِّيَادَةِ قَالَهُ الْكُرْدِيُّ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْمَعْنَى وَحِينَ إذْ كَانَ الزَّمَنُ أَمْنًا وَوَجَدَ ثِقَةً بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إلَخْ يَأْتِي فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ نَظِيرُ مَا تَقَرَّرَ فِي الْعَلَفِ مِنْ أَنَّهُ إنْ أَعْطَاهُ الْمَالِكُ الْأُجْرَةَ سَرَّحَهَا بِهَا، وَإِلَّا فَيُرَاجِعُهُ إلَخْ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ فَقَدَهُ) أَيْ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ إنْ كَانَ الزَّمَنُ أَمْنًا وَوَجَدَ إلَخْ بِأَنْ كَانَ الزَّمَنُ مَخُوفًا أَوْ لَمْ يَجِدْ الثِّقَةَ الْمَذْكُورَةَ
(قَوْلُهُ مُرَاجَعَةُ الْمَالِكِ) أَيْ وَوَكِيلِهِ
(قَوْلُهُ فِيمَا مَرَّ فِيهَا) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُرَاجِعُ الْحَاكِمَ لِيُؤَجِّرَهَا وَيُنْفِقَهَا مِنْ أُجْرَتِهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ التَّسْرِيحُ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ وَمِنْهَا أَنْ لَا يَدْفَعَ مُتْلَفَاتِهَا، وَقَوْلُهُ وَيَأْتِي أَيْ فِي شَرْحِ وَلَوْ بَعَثَهَا كَمَعَ مَنْ يَسْقِيهَا لَمْ يَضْمَنْ فِي الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ مِنْ الْأَمِينِ) أَيْ مِنْ الرَّاعِي الْأَمِينِ
(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ اُعْتِيدَ رَعْيُهَا بِلَا رَاعٍ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ) وَالْقَلْبُ إلَى الْأَوَّلِ أَمْيَلُ لَا سِيَّمَا إذَا كَانَ عَادَةُ الْمَالِكِ أَنْ يُسَرِّحَ فِي مِثْلِ هَذَا الزَّمَنِ بِلَا رَاعٍ
(قَوْلُهُ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهُ) خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَوِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ عِبَارَتُهُمَا لَمْ يَضْمَنْ، وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِلَا تَرْجِيحٍ صَحَّحَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَفَرَّقَ بِحُرْمَةِ الرُّوحِ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ وَفِيمَا إذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ سَقْيِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ مَا مَرَّ فِي الْإِنْفَاقِ) أَيْ مِنْ أَنَّهُ يُرَاجِعُ الْمَالِكَ أَوْ وَكِيلَهُ فَإِنْ فُقِدَا فَالْحَاكِمُ إلَخْ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ وَلَوْ فُقِدَ الْحَاكِمُ أَنْفَقَ بِنَفْسِهِ إلَخْ) قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ السِّيَاقِ وُجُوبُ ذَلِكَ وَالضَّمَانُ بِتَرْكِهِ ثُمَّ قَدْ يُسْتَبْعَدُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ مَنْ يُشْهِدُهُ وَلَمْ نَكْتَفِ عَنْ الرُّجُوعِ بِنِيَّتِهِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا نَوَى الرُّجُوعَ) فِي الِاكْتِفَاءِ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ نَظَرٌ وَمُخَالَفَةٌ لِمَا فِي نَظَائِرِهِ كَمَا يُعْلَمُ بِالْمُرَاجَعَةِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا نَوَى الرُّجُوعَ) يُفِيدُ أَنَّهُ يَرْجِعُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَلَا نَظَرَ لِنُدْرَةِ فَقْدِ الشُّهُودِ فَانْظُرْ نَظَائِرَهُ، وَلَيْسَ فِي شَرْحِ م ر
(قَوْلُهُ فَإِنْ قُلْت ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ السَّقْيَ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَهَلْ يَضْمَنُ نَخْلًا اسْتَوْدَعَهَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِسَقْيِهَا فَتَرَكَهُ كَالْحَيَوَانِ أَوْ لَا وَجْهَانِ صَحَّحَ مِنْهُمَا الْأَذْرَعِيُّ الثَّانِيَ، وَفَرَّقَ بِحُرْمَةِ الرُّوحِ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مَحَلَّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا لَا تَشْرَبُ بِعُرُوقِهَا وَفِيمَا إذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ سَقْيِهَا اهـ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فُقِدَا) بِالتَّثْنِيَةِ بِخَطِّهِ أَيْ الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ (فَالْحَاكِمُ) يُرَاجِعُهُ لِيَقْتَرِضَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ يُؤَجِّرَهَا، وَيَصْرِفَ الْأُجْرَةَ فِي مُؤْنَتِهَا أَوْ يَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا أَوْ جَمِيعَهَا إنْ رَآهُ.
قَالَ الْإِمَامُ: وَالْقَدْرُ الَّذِي يَعْلِفُهَا عَلَى الْمَالِكِ هُوَ الَّذِي يَصُونُهَا عَنْ التَّلَفِ وَالتَّعْيِيبِ لَا مَا يَحْصُلُ بِهِ السِّمَنُ،
فَإِنْ فَقَدَ الْحَاكِمَ تَعَاطَى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ وَأَشْهَدَ لِيَرْجِعَ،
فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَرْجِعْ فِي أَحَدِ وَجْهَيْنِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا هُوَ هَرَبُ الْجَمَّالِ. نَعَمْ لَوْ كَانَتْ رَاعِيَةً. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: فَالظَّاهِرُ وُجُوبُ تَسْرِيحِهَا مَعَ ثِقَةٍ،
فَلَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا لَمْ يَرْجِعْ أَيْ إذَا لَمْ يَتَعَذَّرْ عَلَيْهِ مَنْ يُسَرِّحُهَا مَعَهُ وَإِلَّا فَيَرْجِعُ
(أَوْ يَسْتَرِدَّهَا) فَإِنْ فُقِدَا (فَالْحَاكِمُ) أَيْ يُرَاجِعُهُ لِيَقْتَرِضَ عَلَيْهِ، أَوْ يُؤَجِّرَهَا وَيَصْرِفَ الْأُجْرَةَ فِي مُؤْنَتِهَا أَوْ يَبِيعَ جُزْءًا مِنْهَا
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ فُقِدَا) قَالَ الْخَطِيبُ هُوَ بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ كَمَا فِي خَطِّ الْمُصَنِّفِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ عَدَمُ وُجُودِهِمَا فِيمَا دُونَ مَسَافَةِ الْعَدْوَى، أَوْ دُونَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (فَالْحَاكِمُ) فَإِنْ فَقَدَهُ أَشْهَدَ،
فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ لَمْ يَرْجِعْ وَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ كَهَرَبِ عَامِلِ الْمُسَاقَاةِ.
قَوْلُهُ: (فِي مُؤْنَتِهَا) أَيْ الَّتِي تَصُونُهَا عَنْ تَلَفٍ أَوْ تَعْيِيبٍ لَا نَحْوِ سِمَنٍ
وَيَجِبُ تَسْرِيحُ رَاعِيهِ مَعَ ثِقَةٍ إنْ تَيَسَّرَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ فُقِدَ فَالْحَاكِمُ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ مِنْ هَرَبِ الْجَمَّالِ وَنَحْوِهِ أَنْ يَتَعَاطَاهُ بِنَفْسِهِ وَيُشْهِدَ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا فَإِنْ لَمْ يُشْهِدْ فَفِي الرُّجُوعِ وَجْهَانِ انْتَهَى.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.