فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
Its commentaries
(فَإِنْ فَقَدَهَا اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا} الْآيَةَ وَعَبَّرَ الرَّافِعِيُّ وَالْمُصَنِّفُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّ الْأُولَى أَنْ لَا يَنْكِحَ، وَدَعْوَى أَنَّهَا دُونَ الْأُولَى فِي الطَّلَبِ مَرْدُودَةٌ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا،
وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يُكْرَهُ فِعْلُهُ، وَرُدَّ بِأَنَّ مُقْتَضَى الْخَبَرِ عَدَمُ طَلَبِ الْفِعْلِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْفِعْلِ بَلْ وَمِنْ طَلَبِ التَّرْكِ،
وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ لِآيَةِ {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ} مَعَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ» وَصَحَّ أَيْضًا «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمْ مِنْهُمْ النَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعْفِفَ» وَفِي مُرْسَلٍ «مَنْ تَرَكَ التَّزَوُّجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» وَحَمَلُوا الْأَمْرَ بِالِاسْتِعْفَافِ فِي الْآيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ زَوْجَةً وَلَا دَلَالَةَ لَهُمْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَقْرِ وَإِتْيَانِهِنَّ بِالْمَالِ وَالْإِعَانَةِ وَخَوْفِ الْعَيْلَةِ عَدَمُ وُجْدَانِ الْأُهْبَةِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ لَا سِيَّمَا.
وَدَلِيلُنَا «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» أَيْ قَاطِعٌ أَصَحُّ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذُكِرَ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا (وَيَكْسِرُ) إرْشَادًا (شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ) لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ، وَكَوْنُهُ يُثِيرُ الْحَرَارَةَ وَالشَّهْوَةَ إنَّمَا هُوَ فِي ابْتِدَائِهِ،
فَإِنْ لَمْ تَنْكَسِرْ بِهِ تَزَوَّجَ، وَلَا يَكْسِرُهَا بِنَحْرِ كَافِرٍ بَلْ يُكْرَه لَهُ ذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَنَقَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْخِصَاءِ إنْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُ الشَّهْوَةَ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يُفَتِّرُهَا فِي الْحَالِ،
وَلَوْ أَرَادَ إعَادَتَهَا بِاسْتِعْمَالِ ضِدِّ الْأَدْوِيَةِ لَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ، وَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمُولٌ عَلَى الْقَطْعِ لَهَا مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ: وَدَعْوَى أَنَّهَا) أَيْ قَوْلُهُ: أَنْ لَا يَنْكِحَ وَقَوْلُهُ: دُونُ الْأَوْلَى أَيْ قَوْلُهُ: اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا) وَهُوَ مُتَّجِهٌ إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ هُوَ الطَّلَبُ الْغَيْرُ الْجَازِمِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَأَكُّدٍ وَعَدَمِهِ. ا. هـ ابْنُ حَجَرٍ
(قَوْلُهُ: وَحَمَلُوا الْأَمْرَ) أَيْ الْأَكْثَرُونَ
(قَوْلُهُ: أَصَحُّ) أَصَحُّ خَبَرٍ قَوْلُهُ: وَدَلِيلُنَا
(قَوْلُهُ: وَيَكْسِرُ إرْشَادًا) وَمَعَ ذَلِكَ يُثَابُ؛ لِأَنَّ الْإِرْشَادَ الرَّاجِعَ إلَى تَكْمِيلٍ شَرْعِيٍّ كَالْعِفَّةِ هُنَا كَالشَّرْعِيِّ خِلَافًا لِمَنْ أَخَذَ بِإِطْلَاقِ أَنَّ الْإِرْشَادَ نَحْوَ {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} لَا ثَوَابَ فِيهِ اهـ حَجّ.
وَهُوَ يُفِيدُ حَيْثُ رَجَعَ لِتَكْمِيلٍ شَرْعِيٍّ لَا يَحْتَاجُ لِقَصْدِ الِامْتِثَالِ وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لِذَلِكَ فَلَا ثَوَابَ فِيهِ،
وَإِنْ قَصَدَ الِامْتِثَالَ، وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي بَابِ الْمِيَاهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيُكْرَهُ الْمُشَمَّسُ مَا نَصُّهُ: قَالَ السُّبْكِيُّ: التَّحْقِيقُ أَنَّ فَاعِلَ الْإِرْشَادِ لِمُجَرَّدِ غَرَضِهِ لَا يُثَابُ، وَمُجَرَّدُ الِامْتِثَالِ يُثَابُ، وَلَهُمَا يُثَابُ ثَوَابًا أَنْقَصُ مِنْ ثَوَابِ مَنْ مَحَّضَ قَصْدَ الِامْتِثَالِ. ا. هـ
(قَوْلُهُ: بِالصَّوْمِ) وَلَا دَخْلَ لِلصَّوْمِ فِي الْمَرْأَةِ
(قَوْلُهُ: تَزَوَّجَ) أَيْ مَعَ الِاحْتِيَاجِ وَعَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ بِذِمَّتِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَهْرِ تُكَلَّفَهُ بِالِاقْتِرَاضِ وَنَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَكْسِرُهَا بِنَحْوِ كَافُورٍ إلَخْ) وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ التَّسَبُّبِ فِي إلْقَاءِ النُّطْفَةِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهَا فِي الرَّحِمِ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْزَدِيُّ يَجُوزُ إلْقَاءُ النُّطْفَةِ وَالْعَلَقَةِ، وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ،
وَفِي الْإِحْيَاءِ فِي مَبْحَثِ الْعَزْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ؛ لِأَنَّهَا بَعْدَ الِاسْتِقْرَارِ آيِلَةٌ إلَى التَّخَلُّقِ الْمُهَيَّأِ لِنَفْخِ الرُّوحِ وَلَا كَذَلِكَ الْعَزْلُ اهـ حَجّ.
وَحَكَى الشَّارِحُ خِلَافًا فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَأَطَالَ فِيهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ ثَمَّ اعْتِمَادُ عَدَمِ الْحُرْمَةِ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: إنْ غَلَبَ) أَيْ الصَّوْمُ عَلَى الظَّنِّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: نَوْعٌ مِنْ الْخِصَاءِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَوْعٌ مِنْ الِاخْتِصَاءِ. اهـ.
وَلَعَلَّ عِبَارَةَ الشَّارِحِ مُحَرَّفَةٌ عَنْهَا مِنْ الْكَتَبَةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: أَيْ غُرَّةُ الْبَيَاضِ) قَالَ الشِّهَابُ سم: اُنْظُرْ الْمُرَادَ فَإِنَّ الْأَلْوَانَ لَا تَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ الْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ انْتَهَى.
وَقَدْ يُقَالُ: لَا مَانِعَ مِنْ نَقْصِ بِهَائِهَا وَإِشْرَاقِهَا بِزَوَالِ الْبَكَارَةِ وَإِنْ لَمْ يُدْرَكْ ذَلِكَ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ فَقَدَهَا اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا} الْآيَةَ وَعِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ فِي كُتُبِهِ وَالرَّوْضَةِ الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْكِحَ قِيلَ، وَهِيَ دُونَ الْأَوْلَى فِي الطَّلَبِ وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إذْ الْمُتَبَادِرُ مِنْهُمَا وَاحِدٌ هُوَ الطَّلَبُ الْغَيْرُ الْجَازِمِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَأَكُّدٍ وَعَدَمِهِ وَيُؤَيِّدُهُ تَصْرِيحُ الْإِمَامِ وَغَيْرِهِ بِأَنَّ خِلَافَ الْأَوْلَى وَخِلَافَ الْمُسْتَحَبِّ وَاحِدٌ هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ نَهْيًا غَيْرَ مَقْصُودٍ لِاسْتِفَادَتِهِ مِنْ أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمُسْتَحَبِّ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ
بِخِلَافِ الْمَكْرُوهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ التَّصْرِيحِ بِالنَّهْيِ كَلَا تَفْعَلْ عَلَى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَحَلِّهِ مِنْ بَحْرِ الزَّرْكَشِيّ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ يُكْرَهُ فِعْلُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ مُقْتَضَى الْخَبَرِ عَدَمُ طَلَبِ الْفِعْلِ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنْ النَّهْيِ عَنْ الْفِعْلِ بَلْ وَمِنْ طَلَبِ التَّرْكِ وَمُقْتَضَى هَذَا رَدُّ الْمَتْنِ لَوْلَا الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ إذْ قَوْلُهُ: يَسْتَعْفِفُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ تَائِقٌ.
وَقَوْلُهُ {حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} يَدُلُّ عَلَى فَقْدِهِ لِلْمُؤَنِ فَانْدَفَعَ قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ يُمْكِنُ حَمْلُهَا عَلَى غَيْرِ التَّائِقِ
وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ فِعْلُهُ وَعَلَيْهِ كَثِيرُونَ لِآيَةِ {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ} مَعَ الْخَبَرِ الصَّحِيحِ «تَزَوَّجُوا النِّسَاءَ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَكُمْ بِالْمَالِ» وَصَحَّ أَيْضًا «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمْ مِنْهُمْ النَّاكِحُ يُرِيدَ أَنْ يَسْتَعْفِفَ» وَفِي مُرْسَلٍ «مَنْ تَرَكَ التَّزَوُّجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» وَحَمَلُوا الْأَمْرَ بِالِاسْتِعْفَافِ فِي الْآيَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ زَوْجَةً وَلَا دَلَالَةَ لَهُمْ عِنْدَ التَّأَمُّلِ فِي شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرَ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْفَقْرِ وَإِتْيَانِهِنَّ بِالْمَالِ وَالْإِعَانَةِ وَخَوْفِ الْعَيْلَةِ عَدَمُ وِجْدَانِ الْأُهْبَةِ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ لَا سِيَّمَا وَدَلِيلُنَا «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» أَيْ قَاطِعٌ أَصَحُّ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا قُلْنَاهُ لَا يَقْبَلُ تَأْوِيلًا. (وَيَكْسِرُ) إرْشَادًا وَمَعَ ذَلِكَ يُثَابُ؛
لِأَنَّ الْإِرْشَادَ الرَّاجِعَ إلَى تَكْمِيلٍ شَرْعِيٍّ كَالْعِفَّةِ هُنَا كَالشَّرْعِيِّ خِلَافًا لِمَنْ أَخَذَ بِإِطْلَاقِ أَنَّ الْإِرْشَادَ نَحْوَ {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} لَا ثَوَابَ فِيهِ (شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ) لِلْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَكَوْنُهُ يُثِيرُ الْحَرَارَةَ وَالشَّهْوَةَ إنَّمَا هُوَ فِي ابْتِدَائِهِ فَإِنَّهُ لَمْ تَنْكَسِرْ بِهِ تَزَوَّجَ وَلَا يَكْسِرُهَا بِنَحْوِ كَافُورٍ فَيُكْرَهُ بَلْ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إنْ أَدَّى إلَى الْيَأْسِ مِنْ النَّسَبِ وَقَوْلُ جَمْعٍ الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى حِلِّ قَطْعِ الْعَاجِزِ الْبَاءَ بِالْأَدْوِيَةِ مَرْدُودٌ عَلَى أَنَّ الْأَدْوِيَةَ خَطِيرَةٌ وَقَدْ اسْتَعْمَلَ قَوْمٌ الْكَافُورَ فَأَوْرَثَهُمْ عِلَلًا مُزْمِنَةً ثُمَّ أَرَادُوا الِاحْتِيَالَ لِعَوْدِ الْبَاءَ بِالْأَدْوِيَةِ الثَّمِينَةِ فَلَمْ تَنْفَعْهُمْ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ التَّسَبُّبِ إلَى إلْقَاءِ النُّطْفَةِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِهَا فِي الرَّحِمِ فَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ يَجُوزُ إلْقَاءُ النُّطْفَةِ وَالْعَلَقَةِ وَنَقَلَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَفِي الْإِحْيَاءِ فِي مَبْحَثِ الْعَزْلِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَهُوَ الْأَوْجَهُ؛
لِأَنَّهَا بَعْدَ الِاسْتِقْرَارِ آيِلَةٌ إلَى التَّخَلُّقِ الْمُهَيَّأِ لِنَفْخِ الرُّوحِ وَلَا كَذَلِكَ الْعَزْلُ
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ إلَى وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَقَوْلُهُ وَمُقْتَضَى هَذَا إلَى وَقِيلَ
(قَوْلُهُ: وَالرَّوْضَةِ) عَطْفٌ عَلَى الرَّافِعِيِّ
(قَوْلُهُ: وَهِيَ) أَيْ عِبَارَةُ الرَّافِعِيِّ دُونَ الْأُولَى أَيْ أَقَلُّ مِنْ عِبَارَةِ الْمَتْنِ فِي الطَّلَبِ أَيْ طَلَبِ التَّرْكِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ تَأَكُّدٍ إلَخْ) أَيْ فِي الطَّلَبِ.
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الرَّدَّ الْمَذْكُورَ، أَوْ عَدَمَ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ لِاسْتِفَادَتِهِ) أَيْ النَّهْيِ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَنَّ الْأَمْرَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأُولَى مِنْ الْأَمْرِ بِالْمُسْتَحَبِّ الَّذِي هُوَ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْمَكْرُوهِ إلَخْ) حَالٌ مَنْ هُوَ مِنْ قَوْلِهِ هُوَ الْمَنْهِيُّ إلَخْ، أَوْ مِنْ الْمُسْتَتِرِ فِي الْمَنْهِيِّ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ إلَخْ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَ لَهَا عِزَةٌ تَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَى نِسْبَتِهَا لِبَحْرِ الزَّرْكَشِيّ اهـ سم أَقُولُ وَلَعَلَّ وَجْهَ نِسْبَتِهِ إلَى الْبَحْرِ بِصِيغَةِ التَّبَرِّي مَا يَأْتِي قَبْلَ الْفَصْلِ مِمَّا نَصُّهُ الْكَرَاهَةُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ نَهْيٍ خَاصٍّ أَيْ وَجْهٍ،
وَإِنْ اُسْتُفِيدَ مِنْ قِيَاسٍ أَوْ قُوَّةِ الْخِلَافِ فِي وُجُوبِ الْفِعْلِ فَيُكْرَهُ تَرْكُهُ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ أَوْ حُرْمَتِهِ فَيُكْرَهُ كَلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إلَخْ) كَقَوْلِهِ الْآتِي
وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ إلَخْ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ
(قَوْلُهُ: بِأَنَّ مُقْتَضَى الْخَبَرِ) أَيْ الْآتِي بَعْدَ قَوْلِهِ قُلْت اهـ كُرْدِيٌّ وَفِيهِ بُعْدٌ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ الْخَبَرُ الْآتِي آنِفًا بِقَوْلِهِ وَدَلِيلُنَا «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ» إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ وَمِنْ طَلَبِ التَّرْكِ
(قَوْلُهُ لَوْلَا الْآيَةُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ فِي الْآيَةِ رَمْزًا إلَى طَلَبِ التَّرْكِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: إذْ قَوْلُهُ: إلَخْ) بَيَانٌ لِوَجْهِ دَلَالَةِ الْآيَةِ عَلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذْ قَوْلُهُ: إلَخْ
(قَوْلُهُ: يُمْكِنُ حَمْلُهَا) أَيْ الْآيَةِ
(قَوْلُهُ: يُرِيدَ أَنْ يَسْتَعْفِفَ) الْجُمْلَةُ حَالٌ مِنْ النَّاكِحِ
(قَوْلُهُ وَحَمَلُوا) أَيْ الْكَثِيرُونَ وَقَوْلُهُ أَصَحُّ خَبَرٍ قَوْلُهُ وَدَلِيلُنَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إرْشَادًا) وَالْفَرْقُ بَيْنَ النَّدْبِ وَالْإِرْشَادَاتِ أَنَّ النَّدْبَ لِثَوَابِ الْآخِرَةِ وَالْإِرْشَادَ لِمَنَافِعِ الدُّنْيَا اهـ كُرْدِيٌّ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْإِرْشَادَ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُ حَيْثُ رَجَعَ لِتَكْمِيلٍ شَرْعِيٍّ لَا يَحْتَاجُ لِقَصْدِ الِامْتِثَالِ،
وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ لِذَلِكَ فَلَا ثَوَابَ فِيهِ،
وَإِنْ قَصَدَ الِامْتِثَالَ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ فِي بَابِ الْمِيَاهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيُكْرَهُ الْمُشْمِسُ مَا نَصُّهُ قَالَ السُّبْكِيُّ التَّحْقِيقُ أَنَّ فَاعِلَ الْإِرْشَادِ لِمُجَرَّدِ غَرَضِهِ لَا يُثَابُ وَلِمُجَرَّدِ الِامْتِثَالِ يُثَابُ وَلَهُمَا يُثَابُ ثَوَابًا أَنْقَصَ مِنْ ثَوَابٍ مِنْ مَحْضِ قَصْدِ الِامْتِثَالِ انْتَهَتْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: تَزَوَّجَ) أَيْ مَعَ الِاحْتِيَاجِ وَعَلَيْهِ فَإِنْ لَمْ تَرْضَ الْمَرْأَةُ بِذِمَّتِهِ وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْمَهْرِ تَكَلَّفَهُ بِالِاقْتِرَاضِ وَنَحْوِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَيُكْرَهُ بَلْ يَحْرُمُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنْ أَدَّى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ قَالَ الْبَغَوِيّ يُكْرَهُ أَنْ يَحْتَالَ لِقَطْعِ شَهْوَتِهِ وَنَقَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ
وَقِيلَ يَحْرُمُ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ قَطْعُ الشَّهْوَةِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ يُفَتِّرُهَا فِي الْحَالِ وَلَوْ أَرَادَ إعَادَتَهَا بِاسْتِعْمَالٍ ضِدَّ تِلْكَ الْأَدْوِيَةِ لَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَالثَّانِي عَلَى الْقَطْعِ لَهَا مُطْلَقًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ) أَيْ الْمَارُّ آنِفًا
(قَوْلُهُ: قَطْعِ الْعَاجِزِ) مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ وَقَوْلُهُ الْبَاءَةَ مَفْعُولُهُ
(قَوْلُهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ) عِبَارَتُهُ فِي مَبْحَثِ الْغُرَّةِ أَفْتَى أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ بِحِلِّ سَقْيِهِ أَمَتِهِ دَوَاءً لِتُسْقِطَ وَلَدَهَا مَا دَامَ عَلَقَةً، أَوْ مُضْغَةً وَبَالَغَ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَكَلَامُ الْإِحْيَاءِ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَزْلِ وَاضِحٌ انْتَهَتْ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: عَلَى تَحْرِيمِهِ) أَيْ التَّسَبُّبِ إلَى إلْقَاءِ النُّطْفَةِ وَحَكَى الشَّارِحُ خِلَافًا فِي كِتَابِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ وَأَطَالَ فِيهِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ ثَمَّ اعْتِمَادُ عَدَمِ الْحُرْمَةِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمَكْرُوهِ فَإِنَّهُ إلَخْ) التَّفْرِقَةُ بَيْنَ خِلَافِ الْأَوْلَى وَالْمَكْرُوهِ بِمَا ذَكَرَ مِمَّا أَحْدَثَهُ الْمُتَأَخِّرُونَ وَمِنْهُمْ الْإِمَامُ وَتَبِعَهُ فِي جَمْعِ الْجَوَامِعِ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْأَقْدَمُونَ خِلَافُهُ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَحَلِّهِ حَتَّى فِي شَرْحِ الْمَحَلِّيِّ لِجَمْعِ الْجَوَامِعِ
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا هُوَ مَبْسُوطٌ فِي مَحَلِّهِ مِنْ بَحْرِ الزَّرْكَشِيّ) هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ لَيْسَ لَهَا غُرَّةٌ تَقْتَضِي الِاقْتِصَارَ عَلَى نِسْبَتِهَا لِبَحْرِ الزَّرْكَشِيّ
(قَوْلُهُ: لَوْلَا الْآيَةُ الْمَذْكُورَةُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ فِي الْآيَةِ رَمْزًا إلَى طَلَبِ التَّرْكِ (قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ بَلْ يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ إنْ أَدَّى إلَخْ) اعْتَمَدَهُمَا م ر
(قَوْلُهُ: وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ التَّسَبُّبِ إلَى إلْقَاءِ النُّطْفَةِ إلَخْ) ذَكَرَ الشَّارِحُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي مَبْحَثِ الْغُرَّةِ أَيْضًا وَعِبَارَتُهُ ثُمَّ
فَرْعٌ أَفْتَى أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيِّ بِحِلِّ سَقْيِهِ أَمَتِهِ دَوَاءً لِتُسْقِطَ وَلَدَهَا مَا دَامَ عَلَقَةً، أَوْ مُضْغَةً وَبَالَغَ الْحَنَفِيَّةُ فَقَالُوا يَجُوزُ مُطْلَقًا وَكَلَامُ الْإِحْيَاءِ يَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ مُطْلَقًا، وَهُوَ الْأَوْجَهُ كَمَا مَرَّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَزْلِ وَاضِحٌ انْتَهَى .
(فَإِنْ فَقَدَهَا) بِفَتْحِ الْقَافِ: أَيْ عَدِمَ الْأُهْبَةَ (اُسْتُحِبَّ) لَهُ (تَرْكُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} وَلِمَفْهُومِ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ» وَاَلَّذِي فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، الْأَوْلَى أَنْ لَا يَنْكِحَ، وَهِيَ دُونَ عِبَارَةِ الْكِتَابِ فِي الطَّلَبِ كَمَا قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ وَنَظَرَ فِيهِ، وَأَشَدُّ مِنْهَا فِي الطَّلَبِ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ بِكَرَاهَةِ النِّكَاحِ.
وَقَالَ الْمُصَنِّفُ: لَمْ يُسْتَحَبُّ كَانَ أَخَصْرَ وَأَظْهَرَ فِي الْمُرَادِ (وَيَكْسِرُ) إرْشَادًا (شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ. قَالُوا: وَالصَّوْمُ يُثِيرُ الْحَرَكَةَ أَوَّلًا،
فَإِذَا دَامَ سَكَنَتْ، وَإِنْ لَمْ تَنْكَسِرْ شَهْوَتُهُ تَزَوَّجَ. قَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مَنْ تَرَكَ النِّكَاحَ بَعْدَ قَوْله تَعَالَى: {إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ} . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ:«ثَلَاثٌ حُقَّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِينَهُمْ: مِنْهُمْ: النَّاكِحُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَعْفِفَ» .
وَفِي مَرَاسِيلِ أَبِي دَاوُد: " أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«مَنْ تَرَكَ التَّزَوُّجَ مَخَافَةَ الْعَيْلَةِ فَلَيْسَ مِنَّا» . وَأُجِيبَ عَنْ قَوْله تَعَالَى:{وَلْيَسْتَعْفِفِ} بِحَمْلِهَا عَلَى مَنْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَتَزَوَّجُهُ وَلَا يَكْسِرُهَا بِكَافُورٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْ الْخِصَاءِ.
وَقَالَ الْبَغَوِيّ: يُكْرَهُ أَنْ يَحْتَالَ لِقَطْعِ شَهْوَتِهِ، وَنَقَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ،
وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْأَنْوَارِ، وَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَغْلِبْ عَلَى ظَنِّهِ قَطْعُ الشَّهْوَةِ بِالْكُلِّيَّةِ بَلْ تَغَيُّرُهَا فِي الْحَالِ،
وَلَوْ أَرَادَ إعَادَتَهَا بِاسْتِعْمَالِ ضِدِّ تِلْكَ الْأَدْوِيَةِ لَأَمْكَنَهُ ذَلِكَ،
وَالثَّانِي عَلَى الْقَطْعِ لَهَا مُطْلَقًا
(فَإِنْ فَقَدَهَا اُسْتُحِبَّ تَرْكُهُ وَيَكْسِرُ شَهْوَتَهُ بِالصَّوْمِ) إرْشَادًا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِمَّا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ، فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» ، أَيْ دَافِعٌ لِشَهْوَتِهِ، وَالْبَاءَةُ بِالْمَدِّ مُؤَنُ النِّكَاحِ،
فَإِنْ لَمْ تَنْكَسِرْ بِالصَّوْمِ، لَا يَكْسِرُهَا بِالْكَافُورِ وَنَحْوِهِ، بَلْ يَتَزَوَّجُ
قَوْلُهُ: (وَيَكْسِرُ إلَخْ) أَيْ الرَّجُلُ؛ لِأَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهُ فِي كَسْرِ شَهْوَةِ الْمَرْأَةِ قَالَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (إرْشَادٌ) أَيْ مِنْ الشَّارِعِ فَهُوَ مُثَابٌ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ فِي الْمَاءِ الْمُشَمَّسِ وَمَا قِيلَ مِنْ أَنَّ الصَّوْمَ مُثِيرٌ لِلْحَرَارَةِ الْمُفْضِيَةِ إلَى زِيَادَةِ الشَّهْوَةِ مَرْدُودٌ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ دَاوَمَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ مُرَادًا هُنَا.
قَوْلُهُ: (فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ) أَيْ وَلَا يُطْلَبُ مِنْهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ فَفِيهِ عَدَمُ الطَّلَبِ الَّذِي هُوَ أَعَمُّ مِنْ طَلَبِ التَّرْكِ الْمُعَبَّرِ بِهِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ.
قَوْلُهُ: (بِالْمَدِّ) أَيْ مَعَ الْمُثَنَّاةِ،
وَأَمَّا بِالْقَصْرِ وَالْهَاءِ فَهُوَ الْجِمَاعُ أَوْ شَهْوَتُهُ.
قَوْلُهُ: (لَا يَكْسِرُهَا بِالْكَافُورِ وَنَحْوِهِ) بَلْ يَحْرُمُ إنْ قَطَعَ النَّسْلَ
وَيُكْرَهُ إنْ فَتَّرَ الشَّهْوَةَ.
فَرْعٌ: قَطْعُ الْحَبَلِ مِنْ الْمَرْأَةِ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ.
قَوْلُهُ: (مُؤَنُ النِّكَاحِ) عِبَارَةُ الزَّرْكَشِيّ الْقُدْرَةُ عَلَى الْمُؤَنِ،
وَأَمَّا الْبَاهُ بِالْقَصْرِ فَهُوَ الْوَطْءُ.
قال: (فإن فقدها .. استحب تركه) ؛ لقوله تعالى:} وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله {.
وفي (صحيح مسلم)] ٢٧٤٢ [: (اتقوا الله واتقوا النساء؛
فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء)، وليس المراد تركهن، إنما المراد: التقوى فيهن؛ فإنهن مما لا بد منه.
وعبارة المصنف هنا وفي (التصحيح) تقتضي: أن الترك مطلوب، والحديث اقتضى عدم طلب الفعل وهو أعم من طلب الترك،
ولا يلزم من الأعم الأخص، وعبارة (المحرر) و (الشرح): (الأولى أن لا ينكح)
فلو قال المصنف: فإن فقدها لم يستحب .. كان أحسن، لكنه
قال في (شرح مسلم): (يكره له) وهي أبلغ من طلب الترك.
قال: (ويكسر شهوته بالصوم) ؛ للحديث المذكور، والأمر فيه بالصوم للإرشاد، ولأن فيه التزام مؤن وكلف لا يستطيعها، والله تعالى ما جعل علينا في الدين من حرج.
وخص الصوم بالذكر؛ ليخرج الكافور وقد صرح الأصحاب بالمنع منه، لكن قال الخطابي والروياني والبغوي في (شرح السنة): إنه يؤخذ من الحديث جواز المعالجة لقطع الباه بالأدوية،
فإن لم ينقطع توقانه بالصوم لشدة غلمته .. تزوج.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.