والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
Its commentaries
(وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأُنُوثَةِ وَخَوْفِ الْفِتْنَةِ، بَلْ جَمَالٌ كَثِيرٍ مِنْ الْإِمَاءِ أَكْثَرُ مِنْ جَمَالِ كَثِيرٍ مِنْ الْحَرَائِرِ فَخَوْفُهَا فِيهِنَّ أَعْظَمُ.
وَأَمَّا ضَرْبُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَمَةً اسْتَتَرَتْ كَالْحُرَّةِ وَقَوْلُهُ لَهَا أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ يَا لَكَاعِ، فَغَيْرُ دَالٍّ عَلَى الْحِلِّ لِاحْتِمَالِ قَصْدِهِ بِذَلِكَ نَفْيَ الْأَذَى عَنْ الْحَرَائِرِ؛ لِأَنَّ الْإِمَاءَ كُنَّ يُقْصَدْنَ لِلزِّنَا، قَالَ تَعَالَى {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ} وَكَانَتْ الْحَرَائِرُ تُعْرَفُ بِالسِّتْرِ فَخَشِيَ أَنَّهُ إذَا اسْتَتَرَتْ الْإِمَاءُ حَصَلَ الْأَذَى لِلْحَرَائِرِ فَأَمَرَ الْإِمَاءَ بِالتَّكَشُّفِ وَيَحْتَرِزْنَ فِي الصِّيَانَةِ مِنْ أَهْلِ الْفُجُورِ.
(قَوْلُهُ: يَا لَكَاعِ) أَيْ يَا لَئِيمَةُ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ) أَيْ يُمَيَّزْنَ عَنْ الْإِمَاءِ وَالْقَيْنَاتِ اهـ بَيْضَاوِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيَحْتَرِزْنَ فِي الصِّيَانَةِ) أَيْ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَشْفِ رَأْسِهَا النَّظَرُ إلَيْهَا وَبِفَرْضِهِ فَلَعَلَّ الْأَمْرَ بِهِ أَنَّ الْمَفْسَدَةَ فِيهِ أَخَفُّ مِنْ الْمَفْسَدَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى السَّتْرِ مِنْ قَصْدِ الْحَرَائِرِ بِالزِّنَا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأُنُوثَةِ وَخَوْفِ الْفِتْنَةِ بَلْ كَثِيرٌ مِنْ الْإِمَاءِ يَفُوقُ أَكْثَرَ الْحَرَائِرِ جَمَالًا فَخَوْفُهَا فِيهِنَّ أَعْظَمُ وَضَرْبُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لِأَمَةٍ اسْتَتَرَتْ كَالْحُرَّةِ وَقَالَ أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ يَا لَكَاعِ لَا يَدُلُّ لِلْحِلِّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ لِإِيذَائِهَا الْحَرَائِرَ بِظَنِّ أَنَّهُنَّ هِيَ إذْ الْإِمَاءُ كُنَّ يُقْصَدْنَ لِلزِّنَا وَالْحَرَائِرُ كُنَّ يُعْرَفْنَ بِالسَّتْرِ وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ وَأَطَالَ بِمَا أَشَارَ الْأَذْرَعِيُّ لِرَدِّهِ بِذِكْرِ جَمْعٍ مُحَقِّقِينَ صَرَّحُوا بِذَلِكَ وَبِأَنَّ الْأَدِلَّةَ شَاهِدَةٌ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ لِاشْتِرَاكِهِمَا) إلَى قَوْلِهِ وَنَازَعَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بَلْ كَثِيرٌ مِنْ الْإِمَاءِ) كَالتُّرْكِيَّاتِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: فَخَوْفُهَا) أَيْ الْفِتْنَةِ
(قَوْلُهُ: يَا لَكَاعِ) عِبَارَةُ الْقَامُوسِ وَامْرَأَةٌ لَكَاعِ كَقَطَامٍ لَئِيمَةٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي لِاحْتِمَالِ قَصْدِهِ بِذَلِكَ نَفْيَ الْإِيذَاءِ عَنْ الْحَرَائِرِ؛ لِأَنَّ الْإِمَاءَ كُنَّ إلَخْ فَخَشِيَ أَنَّهُ إذَا اسْتَتَرَتْ الْإِمَاءُ حَصَلَ الْإِيذَاءُ لِلْحَرَائِرِ فَأَمَرَ الْإِمَاءَ بِالتَّكَشُّفِ وَيَحْتَرِزْنَ فِي الصِّيَانَةِ عَنْ أَهْلِ الْفُجُورِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَنَازَعَ فِيهِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ وَمَا ادَّعَاهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لَا يُعْرَفُ، وَهُوَ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي عَوْرَةِ الْأَمَةِ وَمُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ انْتَهَى، وَهَذَا مَا عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْوَطُ اهـ.
(قَوْلُهُ: صَرَّحُوا) نَعْتٌ ثَانٍ لِجَمْعٍ
(قَوْلُهُ: بِذَلِكَ) أَيْ بِمَا ادَّعَاهُ الْمُصَنِّفُ وَكَذَا ضَمِيرُ لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ) الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَالْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ وَالْمَحَامِلِيِّ وَالْجُرْجَانِيِّ وَالْعِمْرَانِيِّ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَهُوَ مُقْتَضَى إطْلَاقُ الْأَكْثَرِينَ، وَهُوَ أَرْجَحُ دَلِيلًا (أَنَّ الْأَمَةَ) فِي حُرْمَةِ النَّظَرِ إلَيْهَا (كَالْحُرَّةِ) فِي حُرْمَةِ نَظَرِهَا مُطْلَقًا (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْأُنُوثَةِ وَخَوْفِ الْفِتْنَةِ، فَفِي الْإِمَاءِ التُّرْكِيَّاتِ وَنَحْوِهِنَّ مِنْ خَوْفِ الْفِتْنَةِ أَشَدُّ مِنْ كَثِيرٍ مِنْ الْحَرَائِرِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ: وَمَا ادَّعَاهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّهُ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ لَا يُعْرَفُ، وَهُوَ شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ نَصِّ الشَّافِعِيِّ فِي عَوْرَةِ الْأَمَةِ وَمُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِهِ اهـ.
وَهَذَا مَا عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ، وَلَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْوَطُ لِمَا مَرَّ، وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مِنْ أَنَّهُ رَأَى أَمَةً مُنْتَقِبَةً فَقَالَ: أَتَتَشَبَّهِينَ بِالْحَرَائِرِ يَا لَكَاعُ فَمَحْمُولٌ عَلَى الْإِمَاءِ الْمُتَبَذِّلَاتِ الْبَعِيدَاتِ عَنْ الشَّهْوَةِ، أَوْ أَنَّهُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَصَدَ نَفْيَ الْأَذَى عَنْ الْحَرَائِرِ؛ لِأَنَّ الْإِمَاءَ كُنَّ يُقْصَدْنَ لِلزِّنَا. قَالَ - تَعَالَى -: {ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ}[الْأَحْزَاب] وَكَانَتْ الْحَرَائِرُ تُعْرَفُ بِالسِّتْرِ فَخَشِيَ أَنَّهُ إذَا اسْتَتَرَتْ الْإِمَاءُ حَصَلَ الْأَذَى لِلْحَرَائِرِ، فَأَمَرَ الْإِمَاءَ بِالتَّكَشُّفِ وَيَحْتَرِزْنَ فِي الصِّيَانَةِ مِنْ أَهْلِ الْفُجُورِ.
(وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ أَنَّ الْأَمَةَ كَالْحُرَّةِ) فِي حُرْمَةِ النَّظَرِ إلَيْهَا، (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْمَرْأَةُ مَعَ امْرَأَةٍ كَرَجُلٍ وَرَجُلٍ) ، فَيَحِلُّ نَظَرُهَا إلَيْهَا إلَّا مَا بَيْنَ سُرَّةٍ، وَرُكْبَةٍ فَيَحْرُمُ نَظَرُهُ،
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَالْمَرْأَةُ إلَخْ) وَالْمُرَادُ بِهَا مَا يَشْمَلُ الْمُرَاهِقَةَ،
وَلَوْ فَاسِقَةً فِي الشِّقَّيْنِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي جَعْلِهَا كَالذِّمِّيَّةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْأَصَحُّ إلَخْ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ} الْآيَةَ. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: الصَّحِيحُ أَنَّهَا عَامَّةٌ فِي الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (والأصح عند المحققين: أن الأمة كالحرة والله أعلم) ؛ لعموم} قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم {فيحرم النظر إليها مطلقا، ورب أمة أجمل من حرائر.
قال في (الروضة): وهذا أرجح دليلا، واختاره الشيخ أبو حامد والجرجاني والقاضي أبو الطيب وابن أبي عصرون والشيخ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.