Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(قُلْت: وَلَوْ أَحْرَمَ الْوَلِيُّ، أَوْ الزَّوْجُ فَعَقَدَ وَكِيلُهُ الْحَلَالُ لَمْ يَصِحَّ) الْعَقْدُ قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَمْلِكُهُ فَفَرْعُهُ أَوْلَى بَلْ بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِهِ،

12,205

فَإِنْ عَقَدَ الْوَكِيلُ ثُمَّ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ هَلْ وَقَعَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ، أَوْ بَعْدَهُ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهَا الظَّاهِرَةُ فِي الْعُقُودِ، وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا ادَّعَى مُقْتَضَى بُطْلَانِهِ غَيْرُ الزَّوْجِ، وَإِلَّا رَفَعْنَا الْعَقْدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ وَتَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ أَحْرَمَ قَبْلَ تَزَوُّجِهِ أَمْ بَعْدَهُ فَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ عَنْ النَّصِّ صِحَّةُ تَزَوُّجِهِ،

12,206

وَلَوْ وَكَّلَ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ فَزَوَّجَهَا وَكِيلُهُ ثُمَّ بَانَ مَوْتُ مُوَكِّلِهِ وَلَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا أَمْ بَعْدَهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْعَقْدِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ.

وَقَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدَ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِأَحْرَمَ الْوَلِيُّ، أَوْ الزَّوْجُ بَعْدَ التَّوْكِيلِ مِثَالٌ، وَإِلَّا فَالْحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ بِكَوْنِهِ بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ إتْيَانُهُ بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْقِيبِ فِي قَوْلِهِ فَعَقَدَ،

12,207

وَلَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ، أَوْ الْقَاضِي فَلِنُوَّابِهِ تَزْوِيجُ مَنْ فِي وِلَايَتِهِ حَالَ إحْرَامِهِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالْوَكَالَةِ،

12,208

وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِنَائِبِ الْقَاضِي الْحُكْمُ لَهُ، وَبِهِ يُرَدُّ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ الِامْتِنَاعَ إنْ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ اسْتَخْلِفْ عَنْ نَفْسِك، أَوْ أَطْلَقَ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى التَّقْيِيدِ بِحَالَةِ الْإِحْرَامِ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُحْرِمُ لِلْحَلَالِ زَوِّجْنِي حَالَ إحْرَامِي.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْحُكْمُ لَهُ) أَيْ لِلْقَاضِي

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ

(قَوْلُهُ: بِحَالَةِ الْإِحْرَامِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْقَاضِي لِأَحَدِ نُوَّابِهِ اسْتَخْلَفْتُك عَنِّي حَالَةَ الْإِحْرَامِ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِي، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي الْحَمْلِ شَيْءٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ بِالْوِلَايَةِ إلَخْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى التَّقْيِيدِ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْقَاضِي لِأَحَدِ نُوَّابِهِ اسْتَخْلَفْتُك عَنِّي حَالَ الْإِحْرَامِ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِي، وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي الْحَمْلِ شَيْءٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ بِالْوِلَايَةِ. اهـ. مِنْ حَاشِيَةِ الشَّيْخِ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(قُلْت وَلَوْ أَحْرَمَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ فَعَقَدَ وَكِيلُهُ الْحَلَالُ لَمْ يَصِحَّ) قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَمْلِكُهُ فَفَرْعُهُ أَوْلَى بَلْ بَعْدَهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي فَلِنُوَّابِهِ تَزْوِيجُ مَنْ فِي وِلَايَتِهِ حَالَ إحْرَامِهِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالْوَكَالَةِ وَمِنْ ثَمَّ جَازَ لِنَائِبِ الْقَاضِي الْحُكْمُ لَهُ وَبِهِ يُرَدُّ بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ الِامْتِنَاعَ إنْ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ اسْتَخْلِفْ عَنْ نَفْسِك أَوْ أَطْلِقْ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَعَقَدَ وَكِيلُهُ) فَإِنْ عَقَدَ الْوَكِيلُ ثُمَّ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ هَلْ وَقَعَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهَا الظَّاهِرَةُ فِي الْعُقُودِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا ادَّعَى مُقْتَضَى بُطْلَانِهِ غَيْرُ الزَّوْجِ وَإِلَّا رَفَعْنَا الْعَقْدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ مُؤَاخَذَةً بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ وَتَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ أَحْرَمَ قَبْلَ تَزَوُّجِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ عَنْ النَّصِّ صِحَّةُ تَزَوُّجِهِ وَلَوْ وَكَّلَ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ فَزَوَّجَهَا وَكِيلُهُ ثُمَّ بَانَ مَوْتُ مُوَكِّلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ مَاتَ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا أَمْ بَعْدَهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْعَقْدِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ بَعْدَ تَعْبِيرِ الْمُصَنِّفِ بِإِحْرَامِ الْوَلِيِّ وَالزَّوْجِ بَعْدَ التَّوْكِيلِ مِثَالٌ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ بِكَوْنِهِ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ إتْيَانُهُ بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْقِيبِ فِي قَوْلِهِ فَعَقَدَ اهـ نِهَايَةٌ وَأَقَرَّهَا سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ وَكَّلَ مُحْرِمٌ حَلَالًا فِي تَزَوُّجِهِ أَوْ أَذِنَتْ مُحْرِمَةٌ لِوَلِيِّهَا أَنَّهُ يُزَوِّجُهَا صَحَّ سَوَاءٌ أَقَالَ كُلٌّ: لِتُزَوِّجَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَمْ أَطْلَقَ وَلَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حَلَالًا فِي التَّزْوِيجِ صَحَّ وَلَوْ تَزَوَّجَ الْمُصَلِّي نَاسِيًا لِلصَّلَاةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَنِكَاحُهُ

16,510

بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ لَوْ تَزَوَّجَ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهُ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحْرِمِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَعِبَارَةَ الْمُصَلِّي صَحِيحَةٌ اهـ.

(قَوْلُهُ: قَبْلَ التَّحَلُّلَيْنِ) الْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ عَلَى لَمْ يَصِحَّ لِمَا فِيهِ مِنْ الْإِيهَامِ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا عَنْ الْمَرَامِ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ

16,511

وَكَذَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ قَبْلَ التَّحَلُّلِ التَّامِّ

(قَوْلُهُ: مَنْ فِي وِلَايَتِهِ) أَيْ الْإِمَامِ أَوْ الْقَاضِي قَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ الْأَنْسَبُ وِلَايَتُهُمْ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَيْ النُّوَّابِ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ يُرَدُّ إلَخْ) أَيْ بِقَوْلِهِ جَازَ لِنَائِبِ الْقَاضِي إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَحْثُ الزَّرْكَشِيّ الِامْتِنَاعَ) وَلَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حَلَالًا فِي التَّزْوِيجِ صَحَّ لِأَنَّهُ سَفِيرٌ مَحْضٌ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هَذَا إذَا لَمْ يَقُلْ لَهُ وَكِّلْ عَنْ نَفْسِك فَإِنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ قَالَ شَيْخُنَا وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ اهـ لَكِنَّ كَلَامَ الْأَذْرَعِيِّ مُطْلَقٌ فَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ التَّزْوِيجَ بِحَالِ الْإِحْرَامِ فَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا صَحِيحٌ وَإِنْ حُمِلَ عَلَى التَّقَيُّدِ بِحَالِ الْإِحْرَامِ فَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ صَحِيحٌ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُحْرِمُ لِلْحَلَالِ زَوِّجْنِي حَالَ إحْرَامِي فَلَمْ يَتَحَرَّرْ بَيْنَهُمَا مَحَلُّ نِزَاعٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَقَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ

16,512

قَوْلُهُ: وَإِنْ حُمِلَ عَلَى التَّقْيِيدِ بِحَالِ الْإِحْرَامِ أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْقَاضِي لِأَحَدِ نُوَّابِهِ: اسْتَخْلَفْتُك عَنِّي حَالَةَ الْإِحْرَامِ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِي وَمَعَ ذَلِكَ فَفِي الْحَمْلِ شَيْءٌ لِقَوْلِ الشَّارِحِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ بِالْوِلَايَةِ إلَخْ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: فَعَقَدَ وَكِيلُهُ الْحَلَالُ إلَخْ) فَإِنْ عَقَدَ الْوَكِيلُ ثُمَّ اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ هَلْ وَقَعَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهَا الظَّاهِرُ مِنْ الْعُقُودِ وَيَنْبَغِي تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِمَا إذَا ادَّعَى مُقْتَضَى بُطْلَانِهِ غَيْرُ الزَّوْجِ وَإِلَّا رَفَعْنَا الْعَقْدَ بِالنِّسْبَةِ لَهُ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ وَلَوْ أَحْرَمَ وَتَزَوَّجَ وَلَمْ يَدْرِ هَلْ أَحْرَمَ قَبْلَ تَزْوِيجِهِ أَمْ بَعْدَهُ فَفِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ عَنْ النَّصِّ صِحَّةُ تَزَوُّجِهِ وَلَوْ وَكَّلَ فِي تَزْوِيجِ مُوَلِّيَتِهِ فَزَوَّجَهَا وَكِيلُهُ ثُمَّ بَانَ مَوْتُ مُوَكِّلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ هَلْ مَاتَ قَبْلَ تَزْوِيجِهَا أَمْ بَعْدَهُ فَالْأَصَحُّ صِحَّةُ الْعَقْدِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ وَقَوْلُ الشَّارِحِ تَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِإِحْرَامِ الْوَلِيِّ أَوْ الزَّوْجِ بَعْدَ التَّوْكِيلِ مِثَالٌ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ لَا يَخْتَصُّ بِكَوْنِهِ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ إتْيَانُهُ بِالْفَاءِ الدَّالَّةِ عَلَى التَّعْقِيبِ فِي قَوْلِهِ فَعَقَدَ شَرْحُ م ر قَوْلُهُ: قَالَ الْبَغَوِيّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ م ر

Adds nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(قُلْت) أَخَذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَلَوْ أَحْرَمَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ) بَعْدَ تَوْكِيلِهِ فِي التَّزْوِيجِ (فَعَقَدَ وَكِيلُهُ الْحَلَالُ لَمْ يَصِحَّ) الْعَقْدُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ لَا يَمْلِكُهُ فَفَرْعُهُ أَوْلَى، وَأَيْضًا الْوَكِيلُ فِي النِّكَاحِ سَفِيرٌ مَحْضٌ، فَكَأَنَّ الْعَاقِدَ هُوَ الْمُوَكِّلُ، وَلَا يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِإِحْرَامِ مُوَكِّلِهِ فَيَعْقِدُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ،

17,811

وَلَوْ عَقَدَ الْوَكِيلُ وَاخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ هَلْ وَقَعَ قَبْلَ الْإِحْرَامِ أَوْ بَعْدَهُ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ فِي الْعُقُودِ الصِّحَّةُ،

17,812

وَلَوْ وَكَّلَ مُحْرِمٌ حَلَالًا فِي تَزْوِيجِهِ، أَوْ أَذِنَتْ مُحْرِمَةٌ لِوَلِيِّهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا صَحَّ، سَوَاءٌ أَقَالَ وَكِّلْ لِتُزَوَّجَ بَعْدَ التَّحَلُّلِ أَمْ أَطْلَقَ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ إنَّمَا يَمْنَعُ الِانْعِقَادَ دُونَ الْإِذْنِ،

17,813

وَإِنْ شَرَطَ صُدُورَ الْعَقْدِ فِي الْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ التَّوْكِيلُ وَلَا الْإِذْنُ،

17,814

وَلَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا لِيُوَكِّلَ حَلَالًا فِي التَّزْوِيجِ صَحَّ لِأَنَّهُ سَفِيرٌ مَحْضٌ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: هَذَا إذَا لَمْ يَقُلْ لَهُ وَكِّلْ عَنْ نَفْسِك فَإِنْ قَالَ لَهُ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ كَمَا ذَكَرُوا مِثْلَهُ فِيمَا إذَا وَكَّلَ الْوَلِيُّ الْمَرْأَةَ لِتُوَكِّلَ عَنْ نَفْسِهَا مَنْ يُزَوِّجُهَا. قَالَ شَيْخُنَا: وَالْأَوْجَهُ الصِّحَّةُ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَتْ أَهْلًا لِلتَّزْوِيجِ أَصْلًا

17,815

بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ فَإِنَّهُ فِي ذَاتِهِ أَهْلٌ لِذَلِكَ وَإِنَّمَا عَرَضَ لَهُ مَانِعٌ يَزُولُ عَنْ قُرْبٍ. اهـ. لَكِنَّ كَلَامَ الزَّرْكَشِيّ مُطْلَقٌ،

17,816

فَإِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْ التَّزْوِيجَ بِحَالِ الْإِحْرَامِ فَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ صَحِيحٌ،

17,817

وَإِنْ حُمِلَ عَلَى التَّقْيِيدِ بِحَالِ الْإِحْرَامِ فَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ صَحِيحٌ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُحْرِمُ لِلْحَلَالِ زَوِّجْنِي حَالَ إحْرَامِي فَلَمْ يَتَحَرَّرْ بَيْنَهُمَا مَحَلُّ النِّزَاعِ.

17,818

فَائِدَةٌ: لَوْ تَزَوَّجَ نَاسِيًا لِلصَّلَاةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ وَنِكَاحُهُ،

17,819

بِخِلَافِ الْمُحْرِمِ لَوْ تَزَوَّجَ نَاسِيًا لِلْإِحْرَامِ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهُ؛ لِأَنَّ عِبَارَةَ الْمُحْرِمِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَعِبَارَةَ الْمُصَلِّي صَحِيحَةٌ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(قُلْت) أَخْذًا مِنْ الرَّافِعِيِّ فِي الشَّرْحِ (وَلَوْ أَحْرَمَ الْوَلِيُّ أَوْ الزَّوْجُ) بَعْدَ التَّوْكِيلِ (فَعَقَدَ وَكِيلُهُ الْحَلَالُ لَمْ يَصِحَّ) ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ سَفِيرٌ مَحْضٌ فَكَأَنَّ الْعَاقِدَ الْمُوَكِّلُ عَلَى أَنَّهُ قِيلَ يَنْعَزِلُ الْوَكِيلُ بِإِحْرَامِ الْمُوَكِّلِ،

3,679

وَالْأَصَحُّ لَا فَيُزَوِّجُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ،

3,680

وَلَوْ أَحْرَمَ السُّلْطَانُ أَوْ الْقَاضِي جَازَ لِخُلَفَائِهِ أَنْ يَعْقِدُوا الْأَنْكِحَةَ، كَمَا ذَكَرَهُ الْخَفَّافُ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمْ بِالْوِلَايَةِ لَا بِالْوَكَالَةِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَعْدَ التَّوْكِيلِ) لَيْسَ قَيْدًا بَلْ تَوْكِيلُهُ حَالَةَ إحْرَامِهِ كَذَلِكَ، وَسَوَاءٌ فِيهِمَا قَيَّدَ التَّوْكِيلَ بِالْعَقْدِ حَالَةَ الْإِحْرَامِ أَوْ أَطْلَقَ بَلْ يَبْطُلُ التَّوْكِيلُ فِي الْأَوَّلِ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِي، فَلَهُ أَنْ يَعْقِدَ لَهُ بَعْدَ تَحَلُّلِهِ لِحَمْلِ الْإِطْلَاقِ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ لِيَعْقِدَ لَهُ بَعْدَ التَّحَلُّلِ، وَخَرَجَ بِمَا ذُكِرَ مَا لَوْ وَكَّلَ حَلَالٌ مُحْرِمًا فِي أَنْ يُوَكِّلَ حَلَالًا لِيَعْقِدَ لَهُ، وَلَمْ يَقُلْ عَنْ نَفْسِك وَلَا عَنَّا فِيمَا يَظْهَرُ فَيَصِحُّ مُطْلَقًا فَإِنْ قَالَ عَنْ نَفْسِك، أَوْ عَنَّا لَمْ يَصِحَّ كَمَا مَرَّ. وَبِهَذَا يُجْمَعُ التَّنَاقُضُ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ) أَيْ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ وَقَعَ حَالَةَ الْإِحْرَامِ وَإِلَّا فَهُوَ صَحِيحٌ لِإِلْغَاءِ الشَّكِّ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَحْرَمَ السُّلْطَانُ أَوْ الْقَاضِي إلَخْ) لَيْسَ وَارِدًا عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُ بِالْوِلَايَةِ الْعَامَّةِ بِالْوَكَالَةِ عَنْ الْمُحْرِمِ مِنْهُمَا فَلِذَلِكَ لَمْ يَضُرَّ كَمَا سَيَذْكُرُهُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَمْ يَصِحَّ) أَيْ

2,519

بِخِلَافِ مَا لَوْ عَقَدَ الْوَكِيلُ فِي حَالِ صَلَاةِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَمْنَعُ حَتَّى لَوْ عَقَدَ فِيهَا نَاسِيًا صَحَّ. قَالَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال .. لم يصح والله أعلم) إذا وكل حلال حلالا بالتزويج ثم أحرم أحدهما أو أحرمت المرأة .. ففي انعزال الوكيل وجهان: أصحهما: لا ينعزل، حتى يجوز له التزويج بعد التحلل بالوكالة السابقة.

وهل له التزويج قبل تحلل الموكل؟ المعروف في المذهب ما قاله المصنف من عدم الصحة، ونقل الغزالي في (الوجيز) فيه وجها لا يعرف لغيره، قال الشيخ: ومأخذه من جهة المعنى ظاهر؛

18,306

فإن الإحرام على الصحيح ليس بسالب، بل منزل منزلة الغيبة كما صرح به القاضي حسين.

ووكيل الغائب إذا زوج في زمن غيبته .. يصح إذن المرأة في حال إحرامها كالتوكيل في النكاح.

18,307

ولو وكل حلال محرما ليوكل حلالا بالتزويج .. صح على الأصح؛ لأنه سفير محض ليس إليه في العقد شيء.

ولا خلاف أن وكيل المصلي يزوج،

18,308

بخلاف وكيل المحرم؛ لأن عبارة المحرم غير صحيحة، وعبارة المصلي صحيحة، حتى لو زوجها في صلاته ناسيا .. صح النكاح والصلاة.

18,309

فرع:

هل للإمام أو القاضي أن يزوج بالولاية العامة في الإحرام؟

فيه ثلاثة أوجه:

أصحها: لا.

وصحح في (المرشد) الجواز.

وثالثها: يجوز للإمام ولا يجوز للقاضي؛ لأن ولاية الإمام أعم، وجميع القضاة خلفاؤه،

18,310

وفي منعه من ذلك ذريعة إلى منع سائر خلفائه.

18,311

وإذا امتنع على الإمام والقاضي التزويج في حالة الإحرام فهل لنوابهم المحلين التزويج؟ فيه في (حلية الشاشي) وجهان. قال الشيخ: والذي تلخص أن نائب الإمام يعقد ونائب القاضي كالوكيل فلا يعقد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.