ويزوج أمته في الأصح.
Its commentaries
(وَيُزَوِّجُ) وَلِيِّ النِّكَاحِ وَالْمَالِ (أَمَتَهُ) إجْبَارًا الَّتِي يُزَوِّجُهَا الْمَوْلَى بِتَقْدِيرِ كَمَالِهِ (فِي الْأَصَحِّ) إذَا ظَهَرَتْ الْغِبْطَةُ كَمَا قَيَّدَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اكْتِسَابًا لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالثَّانِي لَا يُزَوِّجُهَا لِأَنَّهُ قَدْ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا وَقَدْ تَحْبَلُ فَتُهْلِكُ كَأَمَتِهِ، لَكِنْ لَا تُزَوَّجُ أَمَةُ السَّفِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا أَمَةٌ صَغِيرَةٌ عَاقِلَةٌ ثَيِّبٌ فَلَا تُزَوَّجُ أَمَةٌ صَغِيرَةٌ وَصَغِيرٌ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَلَا يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ وَلَا يُجْبَرُ الْوَلِيُّ عَلَى نِكَاحِ أَمَةِ الْمَوْلَى. .
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: الَّتِي يُزَوِّجُهَا الْمُوَلَّى) مُقْتَضَاهُ أَنَّ لِلْوَلِيِّ تَزْوِيجَ أَمَةِ مُوَلِّيهِ الْعَرَبِيَّةِ بِحُرٍّ عَجَمِيٍّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْكَفَاءَةِ مَا يُوَافِقُهُ، وَعِبَارَتُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا غَيْرُ هَاشِمِيٍّ وَمُطَّلِبِيٍّ لَهُمَا نَصُّهَا: وَقَدْ يُتَصَوَّرُ تَزْوِيجُ هَاشِمِيَّةٍ إلَخْ،
فَإِنَّ الْعَجَمِيَّ دَنِيءُ النَّسَبِ بِالنِّسْبَةِ لِلْعَرَبِيَّةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ تُزَوَّجُ الْهَاشِمِيَّةُ بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ
(قَوْلُهُ: خَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْمَالِ
(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ كَذَلِكَ) أَيْ ثَيِّبٌ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ) أَيْ وَيُزَوِّجُهَا الْأَبُ وَالْجَدُّ لِأَنَّ لَهُمَا إجْبَارَ سَيِّدَيْهِمَا فَجَازَ لَهُمَا إجْبَارُهَا تَبَعًا لِسَيِّدَيْهِمَا. (بَابٌ) مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْمَالِ
(قَوْلُهُ: عَلَى نِكَاحِ الْمَوْلَى) كَذَا فِي نُسَخِ الشَّارِحِ، وَلَعَلَّ الْكَتَبَةَ أَسْقَطَتْ مِنْهُ لَفْظَ أَمَةٍ قَبْلَ قَوْلِهِ الْمَوْلَى [بَابٌ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ] (بَابٌ) مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيُزَوِّجُ) وَلِيُّ النِّكَاحِ وَالْمَالِ وَهُوَ الْأَبُ فَالْجَدُّ فَالسُّلْطَانُ (أَمَتَهُ) إجْبَارًا الَّتِي يُزَوِّجُهَا الْمُوَلِّي بِتَقْدِيرِ كَمَالِهِ (فِي الْأَصَحِّ) إذَا ظَهَرَتْ الْغِبْطَةُ فِيهِ اكْتِسَابًا لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّفِيهِ فِي نِكَاحِ أَمَتِهِ وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا أَمَةُ صَغِيرَةٍ عَاقِلَةٍ ثَيِّبٍ فَلَا تُزَوَّجُ وَأَمَةُ صَغِيرٍ وَصَغِيرَةٍ مَجْنُونَةٍ فَلَا يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ وَلَا يُجْبَرُ الْوَلِيُّ عَلَى نِكَاحِ أَمَةِ الْمَوْلَى
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَلِيُّ النِّكَاحِ إلَخْ) قَدْ يَصْدُقُ عَلَى ابْنِ عَمٍّ وَصَبِيٍّ عَلَى بِنْتِ عَمِّهِ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ أَنْ تَكُونَ وِلَايَتُهُ لَهُمَا مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ اهـ سَيِّدْ عُمَرْ وَقَوْلُهُ: مِنْ جِهَةِ إلَخْ وَلَعَلَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ شَرْعِيَّةً لَا جَعْلِيَّةً
(قَوْلُهُ: لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّفِيهِ) أَيْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أَخْذًا مِنْ سَابِقِ كَلَامِهِ وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمَنْهَجِ وَشَرْحِهِ مَا نَصُّهُ هَذَا ظَاهِرٌ فِي اعْتِبَارِ اسْتِئْذَانِ السَّفِيهَةِ أَيْضًا
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَبَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ شَرْحَيْ الرَّوْضِ وَالْبَهْجَةِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ السَّفِيهَةَ الثَّيِّبَ كَذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْمَالِ ع ش وَرَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَمَةُ صَغِيرَةٍ) بِالْإِضَافَةِ وَكُلٌّ مِنْ " عَاقِلَةٍ " وَ " ثَيِّبٍ " صِفَةُ " صَغِيرَةٍ "
(قَوْلُهُ: فَلَا تُزَوَّجُ) أَيْ لِأَنَّهُ لَا يَلِي أَحَدٌ نِكَاحَ تِلْكَ الصَّغِيرَةِ
(قَوْلُهُ: وَأَمَةُ صَغِيرٍ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَمَةُ صَغِيرَةٍ
(قَوْلُهُ: مَجْنُونَةٍ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْمَنْهَجِ مَا نَصُّهُ: هَذَا شَامِلٌ لِذِي الْجُنُونِ مِنْهُمَا أَيْ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ خِلَافَ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ الصَّغِيرَةَ بِالْمَجْنُونَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَلَا يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ) وَإِنْ وَلِيَ مَالَهُمَا لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَهُمَا (خَاتِمَةٌ) :
أَمَةُ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا يُزَوِّجُهَا وَلِيُّ السَّيِّدَةِ تَبَعًا لِوِلَايَتِهِ عَلَى سَيِّدَتِهَا بِإِذْنِ السَّيِّدَةِ وُجُوبًا لِأَنَّهَا الْمَالِكَةُ لَهَا نُطْقًا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِي فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهَا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ سم عَنْ الْجَوَاهِرِ أَمَةُ الْمَرْأَةِ يُنْظَرُ فِي حَالِ سَيِّدَتِهَا فَإِنْ كَانَتْ مَحْجُورَةً فَقَدْ مَرَّ وَإِنْ كَانَتْ مُطَلَّقَةً زَوَّجَهَا وَلِيُّ السَّيِّدَةِ بِرِضَا السَّيِّدَةِ دُونَ الْأَمَةِ سَوَاءٌ كَانَ وَلِيًّا بِالنَّسَبِ أَوْ غَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْأَمَةُ كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً وَسَوَاءٌ كَانَتْ السَّيِّدَةُ ثَيِّبًا أَوْ بِكْرًا اهـ.
(قَوْلُهُ: فَالسُّلْطَانُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ طَرَأَ السَّفَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ رَشِيدًا فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ السَّفِيهِ فِي نِكَاحِ أَمَتِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ كَمَا يُسْتَأْذَنُ فِي نِكَاحِهِ وَفِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَهُ إلَّا بِإِذْنِهِ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّ السَّفِيهَةَ الثَّيِّبَ كَذَلِكَ انْتَهَى
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِوَلِيِّهِمَا) أَيْ النِّكَاحِ وَالْمَالِ. بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ)
(وَيُزَوِّجُ) وَلِيُّ الصَّبِيِّ مِنْ أَبٍ وَجَدٍّ (أَمَتَهُ فِي الْأَصَحِّ) إذَا ظَهَرَتْ الْغِبْطَةُ كَمَا قَيَّدَاهُ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا اكْتِسَابًا لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ.
وَالثَّانِي: لَا يُزَوِّجُهَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ تَنْقُصُ قِيمَتُهَا، وَقَدْ تَحْبَلُ فَتَهْلِكُ، وَأَمَةُ غَيْرِ الصَّبِيِّ مِمَّنْ ذُكِرَ مَعَهُ كَأَمَتِهِ، لَكِنْ لَا تُزَوَّجُ أَمَةُ السَّفِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ كَمَا أَنَّهُ لَا يُزَوَّجُ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَقَوْلُ الْأَذْرَعِيِّ: يَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَ ذَلِكَ حَاجَتُهُ إلَى النِّكَاحِ،
فَلَوْ كَانَ غَيْرَ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ فَالْوَلِيُّ لَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ حِينَئِذٍ فَكَذَلِكَ لَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ مَمْنُوعٌ، وَيَكْفِي فِي ذَلِكَ أَنَّهُ يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُ فِي الْجُمْلَةِ، وَالسُّلْطَانُ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ فِي أَمَةِ مَنْ بِهِ سَفَهٌ أَوْ جُنُونٌ لِأَنَّهُ يَلِي مَالَ مَالِكِهِ، وَنِكَاحَهُ
بِخِلَافِ أَمَةِ الصَّغِيرِ، وَالصَّغِيرَةُ لَا يُزَوِّجُهَا وَإِنْ وَلِيَ مَالَهُمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَهُمَا،
وَلَوْ كَانَ الصَّغِيرُ كَافِرًا وَأَمَتُهُ مُسْلِمَةً لَمْ يَجُزْ لِوَلِيِّهِ تَزْوِيجُهَا، وَيُزَوِّجُ الْأَبُ وَإِنْ عَلَا أَمَةَ الثَّيِّبِ الْمَجْنُونَةِ؛ لِأَنَّهُ يَلِي مَالَ مَالِكِهَا وَنِكَاحَهَا،
بِخِلَافِ أَمَةِ الثَّيِّبِ الْعَاقِلَةِ الصَّغِيرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلِي نِكَاحَ مَالِكِهَا، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيمَنْ يَلِي النِّكَاحَ أَنْ يَكُونَ وَلِيَّ الْمَالِ وَالنِّكَاحِ.
خَاتِمَةٌ: أَمَةُ غَيْرِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا يُزَوِّجُهَا وَلِيُّ السَّيِّدَةِ تَبَعًا لِوِلَايَتِهِ عَلَى سَيِّدَتِهَا بِإِذْنِ السَّيِّدَةِ وُجُوبًا؛ لِأَنَّهَا الْمَالِكَةُ لَهَا نُطْقًا وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا؛ لِأَنَّهَا لَا تَسْتَحِي فِي تَزْوِيجِ أَمَتِهَا،
وَلَوْ أَعْتَقَ الْمَرِيضُ أَمَةً وَهُوَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا فَزَوَّجَهَا وَلِيُّهَا قَبْلَ مَوْتِهِ وَبُرْئِهِ مِنْ مَرَضِهِ صَحَّ لِلْحُكْمِ بِحُرِّيَّتِهَا ظَاهِرًا فَلَا يُمْنَعُ الْعَقْدُ بِالِاحْتِمَالِ، وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ وَخَرَجَتْ مِنْ الثُّلُثِ يُحْكَمُ بِعِتْقِهَا
وَيَجُوزُ تَزْوِيجُهَا، وَإِنْ اُحْتُمِلَ ظُهُورُ دَيْنٍ عَلَيْهِ يُمْنَعُ خُرُوجَهَا مِنْ الثُّلُثِ، لَكِنْ إذَا مَاتَ وَعَجَزَ الثُّلُثُ عَنْهَا وَرَقَّ بَعْضُهَا بِأَنْ لَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ بَانَ فَسَادُ النِّكَاحِ،
وَإِنْ زَوَّجَهَا السَّيِّدُ بِمَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ بِإِذْنِ الْوَلِيِّ أَوْ كَانَ هُوَ الْوَلِيَّ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ وَلَمْ تَخْرُجْ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّهُ بِتَقْدِيرِ عَدَمِ خُرُوجِهَا فِي الْأُولَى مَالِكٌ مَا لَمْ يَعْتِقْ وَنَائِبُ وَلِيٍّ مَا عَتَقَ،
وَفِي الثَّانِيَةِ مَالِكُ ذَاكَ وَوَلِيُّ هَذَا.
[
(وَيُزَوِّجُ أَمَتَهُ فِي الْأَصَحِّ) اكْتِسَابًا لِلْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالثَّانِي لَا يُزَوِّجُهَا؛ لِأَنَّهُ يُنْقِصُ قِيمَتَهَا وَقَدْ تَحْبَلُ فَتَهْلَكُ،
وَمَنْ يُزَوِّجُهَا قِيلَ وَلِيُّ الْمَالِ كَالْوَصِيِّ، وَالْقَيِّمِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ وَلِيُّ النِّكَاحِ الَّذِي يَلِي الْمَالَ، وَهُوَ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ، وَعَبْدُ الْمَجْنُونِ وَالسَّفِيهِ، وَأَمَتُهُمَا كَعَبْدِ الصَّبِيِّ وَأَمَتِهِ، فِيمَا ذُكِرَ وَيَحْتَاجُ إلَى إذْنِ السَّفِيهِ فِي نِكَاحِ أَمَتِهِ بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ
قَوْلُهُ: (وَيُزَوِّجُ أَمَتَهُ) أَيْ يُزَوِّجَ الْوَلِيُّ أَمَةَ الصَّبِيِّ بِالْمَعْنَى السَّابِقِ، إنْ صَحَّ أَنْ يُزَوِّجَ سَيِّدُهَا فَلَا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ الصَّغِيرَةَ الثَّيِّبَ الْعَاقِلَةَ وَلَا يُزَوِّجُ غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ أَمَةَ صَغِيرٍ وَصَغِيرَةٍ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إلَخْ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَوْلُهُ: (وَلِيُّ النِّكَاحِ) أَيْ وَقْتَ التَّزْوِيجِ،
وَفِي شَرْحِ شَيْخِنَا وَلِيُّ النِّكَاحِ أَوْ الْمَالِ وَلَعَلَّهُ تَحْرِيفٌ بِذِكْرِ أَوْ بَدَلَ الْوَاوِ.
بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِمَوَانِعِ النِّكَاحِ، وَهُوَ الْأَنْسَبُ وَالْأَوْفَقُ بِالْمُرَادِ لَكِنَّ الْمُنَاسِبَ لِقَوْلِهِ تَحْرُمُ أُمٌّ إلَخْ، الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ الْأُمُومَةُ لَا الْأُمُّ وَاخْتُلِفَ هَلْ مِنْهَا اخْتِلَافُ الْجِنْسِ، كَالْآدَمِيِّ وَالْجِنِّ لَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الشَّيْخَانِ وَعَدَّهُ مِنْهَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَابْنُ يُونُسَ وَخَالَفَهُمَا الْقَمُولِيُّ فَجَوَّزَ نِكَاحَ آدَمِيٍّ لِجِنِّيَّةٍ، وَعَكْسُهُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ وَأَتْبَاعُهُ، وَعَلَيْهِ فَتَثْبُتُ الْأَحْكَامُ لِلْإِنْسِيِّ فَقَطْ، قَالَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ فَلِلْآدَمِيَّةِ تَمْكِينُ زَوْجِهَا الْجِنِّيِّ،
وَلَوْ عَلَى صُورَةِ نَحْوِ كَلْبٍ حَيْثُ ظَنَّتْ زَوْجِيَّتَهُ وَلِلْآدَمِيِّ وَطْءُ زَوْجَتِهِ الْجِنِّيَّةِ،
وَلَوْ عَلَى صُورَةِ نَحْوِ كَلْبَةٍ حَيْثُ ظَنَّ زَوْجِيَّتَهَا، وَلَا يَنْتَقِضُ الْوُضُوءُ بِمَسِّ أَحَدِهِمَا لِلْآخَرِ فِي غَيْرِ صُورَةِ الْآدَمِيِّ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْبَهِيمَةِ وَلَا يَصِيرُ أَحَدُهُمَا بِوَطْئِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ مُحْصَنًا وَتَثْبُتُ هَذِهِ الْأَحْكَامُ إنْ كَانَا عَلَى صُورَةِ الْآدَمِيِّ،
وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: تَثْبُتُ الْأَحْكَامُ فِي الْحَالَةِ الْأُولَى أَيْضًا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي بَابِ الْحَدَثِ وَتَرَدَّدَ شَيْخُنَا فِي مَنْعِهَا مِنْ أَكْلِ نَحْوِ عَظْمٍ وَفِي أَمْرِهَا بِمُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. فَلْيُرَاجَعْ وَفِي ضَبْطِ أَحْكَامِ الْبَابِ عِبَارَاتٌ مِنْهَا، أَنْ يُقَالَ: يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ وَفُصُولُ أَوَّلِ أُصُولِهِ، وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ بَعْدَ الْأَصْلِ الْأَوَّلِ، فَأُصُولُهُ الْأُمَّهَاتُ وَفُصُولُهُ الْبَنَاتُ وَبَنَاتُ الْأَوْلَادِ وَفُصُولُ أَوَّلِ أُصُولِهِ الْأَخَوَاتُ، وَبَنَاتُهُنَّ وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ،
وَإِنْ سَفَلُوا وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ بَعْدَ الْأَصْلِ الْأَوَّلِ هُنَّ الْعَمَّاتُ، وَالْخَالَاتُ، وَأَخْرَجَ الْأَصْلَدُ الْأَوَّلُ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مَنْ يُدْلِي بِهِ وَيُقَاسُ بِالرَّجُلِ الْمَرْأَةُ،
وَلَوْ عَبَّرَ بِالشَّخْصِ لَشَمِلَهُمَا، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ وَمِنْهَا أَنْ يُقَالَ تَحْرُمُ مِنْ نَسَبٍ وَرَضَاعٍ، أَبَدًا إلَّا مَنْ دَخَلَتْ تَحْتَ اسْمِ وَلَدِ الْعُمُومَةِ أَوْ الْخُؤُولَةِ وَهَذَا أَخَصْرُ وَأَخَصُّ وَعَلَى الْإِنَاثِ أَنَصُّ وَأَوْفَقُ بِالْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَبَنَاتِ عَمِّكَ} إلَخْ.
قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ وَلِيُّ النِّكَاحِ إلَخْ) . قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ لَا يُزَوِّجَانِ أَمَةَ الثَّيِّبِ الصَّغِيرَةِ الْعَاقِلَةِ، وَبِهِ صَرَّحَ الشَّيْخَانِ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ وَصَاحِبِ الْكَافِي لَكِنَّهُمَا نَقَلَا عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ لَهُمَا تَزْوِيجَهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ الْقِيَاسُ كَمَا يُزَوِّجُ الْوَلِيُّ أَمَةَ السَّفِيهِ وَالْمَجْنُونِ غَيْرِ الْمُحْتَاجَيْنِ،
وَإِنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَزْوِيجُهُمَا. اهـ قُلْت قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ بُلُوغَ الصَّغِيرَةِ لَهُ غَايَةٌ مُحَقَّقَةُ الْحُصُولِ فَتُنْتَظَرُ بِخِلَافِهِمَا، وَأَيْضًا لَا بُدَّ فِي تَزْوِيجِ أَمَةِ السَّفِيهِ مِنْ إذْنِهِ.
[بَابُ مَا يَحْرُمُ مِنْ النِّكَاحِ] ِ، مِنْ تَبْعِيضِيَّةٌ.
قال: (ويزوج أمته في الأصح) ؛ اكتسابًا للمهر والنفقة، هذا إذا ظهرت الغبطة.
والثاني: المنع؛ لأنه قد تنقص قيمتها، وقد تحبل فتهلك.
والثالث: يزوج أمة الصبية دون الصبي؛ لأنه قد يحتاج إليها بعد البلوغ.
تتمة:
أطلق المصنف (الأمة) والمراد: أمة يجوز له أن يزوجها لو كانت بالغة،
فلو كانت مجوسية .. امتنع تزويجها عليه وعلى وليه،
وكذا لو كان الصغير كافرًا وله أمة مسلمة .. لا يجوز لوليه تزويجها. خاتمة أعتق في مرض موته أمة .. قال ابن الحداد: لا يجوز لوليها تزويجها حتى يبرأ أو يموت وتخرج من ثلثه،
وقال الجمهور: يجوز لوليها تزويجها؛ لأنها حرة في الظاهر كالموهوبة في المرض يتصرف المتهب فيها، وعلى هذا: النكاح صحيح ظاهرًا،
فإن تحققنا بعد ذلك نفوذ العتق .. تحققنا نفوذ النكاح على الصحة، وإلا فإن رد الورثة أو أجازوا وقلنا: الإجازة عطية مبتدأة .. بان فساد النكاح، وإلا .. بانت صحته؛ اعتبارًا بما في نفس الأمر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.