Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(لَا الْحُرَّةُ فِي الْأَظْهَرِ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ، وَفَارَقَ نِكَاحَ الْأُخْتَيْنِ بِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ فِيهِ وَهُنَا الْحُرَّةُ أَقْوَى.

12,427

وَالثَّانِي تَبْطُلُ الْحُرَّةُ أَيْضًا فِرَارًا مِنْ تَبْعِيضِ الْعَقْدِ

12,428

أَمَّا مَنْ فِيهِ رِقٌّ فَيَصِحُّ جَمْعُهُمَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ كِتَابِيَّةً وَهُوَ مُسْلِمٌ،

12,429

وَأَمَّا بِعَقْدَيْنِ كَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِأَلْفٍ وَأَمَتِي بِمِائَةٍ فَقَبِلَ الْبِنْتَ ثُمَّ الْأَمَةَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ قَطْعًا،

12,430

وَفِي هَذِهِ لَوْ قَدَّمَ الْأَمَةَ إيجَابًا وَقَبُولًا وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ صَحَّ نِكَاحُهُمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْحُرَّةَ إلَّا بَعْدَ نِكَاحِ الْأَمَةِ،

12,431

وَلَوْ فَصَّلَ فِي الْإِيجَابِ وَجَمَعَ فِي الْقَبُولِ أَوْ عَكَسَ فَكَذَلِكَ، وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّ الْأَظْهَرَ إنَّمَا يَأْتِي فِيهِ،

12,432

وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ خَرَجَ بِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ مَنْ تَحِلُّ لَهُ وَفِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ أَنَّهُ إنْ كَانَ حُرًّا صَحَّ فِي الْحُرَّةِ فَقَطْ، أَوْ عَبْدًا، أَوْ مُبَعَّضًا صَحَّ فِيهِمَا، وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ وَلَوْ نَكَحَ أَمَةً فَاسِدًا فَكَالصَّحِيحِ فِي كَوْنِ وَلَدِهَا رَقِيقًا مَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي أَحَدِهِمَا عِتْقُهُ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ لَا مُطْلَقًا كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوِيهِ وَعُلِمَ مِمَّا قَرَّرْنَاهُ أَنَّ وَلَدَ الْمَنْكُوحَةِ رَقِيقٌ لِمَالِكِهَا وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا الْحُرُّ عَرَبِيًّا،

12,433

وَكَذَا لَوْ حَصَلَ مِنْ شُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ، أَوْ مِنْ زِنًا وَلَوْ تَزَوَّجَ بِأُمِّ وَلَدِ الْغَيْرِ فَوَلَدُهُ مِنْهَا كَالْأُمِّ،

12,434

وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ وَلَدَ الْمُسْتَوْلَدَةِ يَكُونُ حُرًّا كَانَ كَذَلِكَ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ. . (فَصْلٌ) فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي هَذِهِ) أَيْ فِيمَا لَوْ كَانَ بِعَقْدَيْنِ

(قَوْلُهُ:، أَوْ عُكِسَ فَكَذَلِكَ) أَيْ يَصِحُّ نِكَاحُ الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي أَحَدِهِمَا) أَيْ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَالصَّحِيحِ

(قَوْلُهُ: بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ) أَيْ بِأَنْ قَالَ إنْ أَتَتْ مِنْك بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ،

9,192

فَإِنْ شَرَطَ كَانَ حُرًّا لِلتَّعْلِيقِ

(قَوْلُهُ: لَا مُطْلَقًا) أَيْ فَلَوْ زَوَّجَهَا وَشَرَطَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ أَوْلَادُهَا أَحْرَارًا لَغَا الشَّرْطُ وَانْعَقَدُوا أَرِقَّاءَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُنْكَحْ إلَّا حَيْثُ وُجِدَتْ فِيهَا شُرُوطُ الْأَمَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ زَوْجُهَا الْحُرَّ) أَيْ بَلْ، أَوْ كَانَ هَاشِمِيًّا، أَوْ مُطَّلِبِيًّا كَمَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ: فَوَلَدُهُ مِنْهَا كَالْأُمِّ) أَيْ فَيَنْعَقِدُ رَقِيقًا وَيَعْتِقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَلَا يَنْكِحُ إلَّا بِشُرُوطِ الْأَمَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ ظَنَّ إلَخْ) أَيْ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ إذَا كَانَ بِمَا يَخْفَى عَلَى مِثْلِهِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ حُرًّا كَانَ كَذَلِكَ) أَيْ حُرًّا لِلشُّبْهَةِ. .

[فَصْلٌ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ] (فَصْلٌ) فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ

(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعُهُ) كَحُكْمِ تَهَوُّدِ النَّصْرَانِيِّ وَعَكْسِهِ وَوُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَى الْكَافِرَةِ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(لَا الْحُرَّةُ فِي الْأَظْهَرِ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ وَفَارَقَ نِكَاحَ الْأُخْتَيْنِ بِعَدَمِ الْمُرَجِّحِ فِيهِ وَهُنَا الْحُرَّةُ أَقْوَى، أَوْ جَمَعَهُمَا مَنْ تَحِلُّ لَهُ كَأَنْ وَجَدَ حُرَّةً بِمُؤَجَّلٍ أَوْ بِلَا مَهْرٍ بَطَلَتْ الْأَمَةُ قَطْعًا أَيْضًا وَفِي الْحُرَّةِ طَرِيقَانِ

7,385

وَالرَّاجِحُ عَدَمُ بُطْلَانِهَا فَالتَّقْيِيدُ بِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ لِأَنَّ الْأَظْهَرَ إنَّمَا يَأْتِي فِيهِ

7,386

أَمَّا مَنْ فِيهِ رِقٌّ فَيَصِحُّ جَمْعُهُمَا إلَّا أَنْ تَكُونَ الْأَمَةُ كِتَابِيَّةً وَهُوَ مُسْلِمٌ

7,387

وَأَمَّا بِعَقْدَيْنِ كَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي بِأَلْفٍ وَأَمَتِي بِمِائَةٍ فَقَبِلَ الْبِنْتَ ثُمَّ الْأَمَةَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ قَطْعًا وَفِي هَذِهِ لَوْ قَدَّمَ الْأَمَةَ إيجَابًا وَقَبُولًا وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ صَحَّ نِكَاحُهُمَا لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْحُرَّةَ إلَّا بَعْدَ صِحَّةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ وَلَوْ فَصَلَ فِي الْإِيجَابِ فَجَمَعَ فِي الْقَبُولِ أَوْ عَكَسَ فَكَذَلِكَ.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ نِكَاحَ الْأُخْتَيْنِ) أَيْ حَيْثُ بَطَلَ نِكَاحُهُمَا مَعًا.

(قَوْلُهُ: وَهُنَا الْحُرَّةُ أَقْوَى إلَخْ) وَيُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ فِي عَقْدَيْنِ أُخْتَيْنِ إحْدَاهُمَا حُرَّةٌ وَالْأُخْرَى أَمَةٌ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ وَهُوَ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ شُرَّاحِ الْكِتَابِ ظَاهِرٌ وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مُسْلِمَةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا صَحَّ فِي الْمُسْلِمَةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ

16,697

وَكَذَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَجْنَبِيَّةٍ وَمَحْرَمٍ أَوْ خَلِيَّةٍ وَمُعْتَدَّةٍ أَوْ مُزَوَّجَةٍ اهـ مُغْنِي وَقَوْلُهُ: وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مُسْلِمَةٍ إلَخْ كَذَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

(قَوْلُهُ: أَوْ جَمَعَهُمَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى جَمَعَ مَنْ لَا تَحِلُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَطَلَتْ الْأَمَةُ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ الْحُرَّةُ صَالِحَةً لِلتَّمَتُّعِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ مِنْ جَوَازِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى غَيْرِ الصَّالِحَةِ صِحَّةُ نِكَاحِهِمَا هُنَا حَيْثُ كَانَتْ الْحُرَّةُ غَيْرَ صَالِحَةٍ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَ عَلَى حُرَّةٍ غَيْرِ صَالِحَةٍ وَأَمَةٍ لَمْ تَنْدَفِعْ الْأَمَةُ لِأَنَّ الْحُرَّةَ الْغَيْرَ الصَّالِحَةَ كَالْعَدَمِ فَلْيُرَاجَعْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالرَّاجِحُ عَدَمُ بُطْلَانِهَا) وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ لِلتَّمَتُّعِ اهـ سُلْطَانٌ.

(قَوْلُهُ: فَالتَّقْيِيدُ بِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ إلَخْ) وَأَيْضًا مَنْ تَحِلُّ لَهُ إنْ كَانَ غَيْرَ حُرٍّ صَحَّ نِكَاحُهُمَا وَإِلَّا فَالْحُرَّةُ وَالْمَفْهُومُ إنْ كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يَرِدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَنْ فِيهِ رِقٌّ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ مُبَعَّضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الرَّقِيقَةِ لِلْمُبَعَّضِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مُبَعَّضَةِ م ر اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَنْ بَعْضُهُ رَقِيقٌ كَالرَّقِيقِ فَيَنْكِحُ الْأَمَةَ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْحُرَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَقَبِلَ الْبِنْتَ ثُمَّ الْأَمَةَ) أَوْ قَبِلَ الْبِنْتَ فَقَطْ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَفِي هَذِهِ) أَيْ فِي صُورَةِ الْجَمْعِ بِعَقْدَيْنِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فَجَمَعَ فِي الْقَبُولِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ قَطْعًا وَلَا يَخْلُو أَيْ الْقَطْعُ عَنْ تَأَمُّلٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا تَقَدُّمُ الْأَمَةِ إيجَابًا وَقَبُولًا حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِحُّ نِكَاحُهُمَا إذَا حَلَّتْ لَهُ لِأَنَّ جَمْعَ الْقَبُولِ يُنَافِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَكَسَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك هَاتَيْنِ أَوْ بِنْتِي وَأَمَتِي بِكَذَا فَقَالَ قَبِلْت بِنْتَك بِكَذَا وَأَمَتَك بِكَذَا بِأَنْ وَزَّعَ الْمُسَمَّى عَلَيْهَا أَوْ تَرَكَ ذِكْرَ بِكَذَا صَحَّ فِي الْحُرَّةِ قَطْعًا وَلَا يَخْلُو عَنْ تَأَمُّلٍ وَيُتَصَوَّرُ هُنَا تَقْدِيمُ الْأَمَةِ إيجَابًا وَقَبُولًا وَهَلْ يَأْتِي فِي ذَلِكَ حِينَئِذٍ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْحُرَّةَ إلَّا بَعْدَ صِحَّةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ أَوْ لَا لِأَنَّ صِحَّةَ نِكَاحِهِ الْأَمَةَ تَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَامِ الْقَبُولِ إذْ لَا يَصِحُّ قَبُولُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْبَيْعِ فِيمَا إذَا أَوْجَبَ بِأَلْفٍ فَقَبِلَ نِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفَهُ بِخَمْسِمِائَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ اهـ سم أَقُولُ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فَكَذَلِكَ وَقَوْلُ الْمُغْنِي بَدَلَهُ فَكَتَفْصِيلِهِمَا فِي الْأَصَحِّ اهـ تَصَوُّرُ تَقْدِيمِ الْأَمَةِ وَجَرَيَانِ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ فِي كُلٍّ مِنْ صُورَتَيْ تَفْصِيلِ أَحَدِ طَرَفَيْ الْعَقْدِ وَإِجْمَالِ الْآخَرِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِ ع ش قَوْلُهُ: فَكَذَلِكَ أَيْ يَصِحُّ نِكَاحُ الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ اهـ عَدَمُ جَرَيَانِ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ فِيهِمَا مَعًا وَلَعَلَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالتَّقْيِيدُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ التَّقْيِيدُ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْعَبْدِ إذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فَيَحِلَّانِ لَهُ جَمِيعًا م ر انْتَهَى

(قَوْلُهُ: أَمَّا مَنْ فِيهِ رِقٌّ) وَلَوْ مُبَعَّضًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَهَذَا صَرِيحٌ فِي جَوَازِ الرَّقِيقَةِ لِلْمُبَعَّضِ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى مُبَعَّضَةٍ م ر

(قَوْلُهُ: كَزَوَّجْتُكَ بِنْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ قَالَ زَوَّجْتُك بِنْتِي هَذِهِ بِكَذَا وَزَوَّجْتُك أَمَتِي هَذِهِ بِكَذَا فَفَصَّلَ فِي الْقَبُولِ صَحَّ نِكَاحُ الْبِنْتِ قَطْعًا

5,983

وَكَذَا لَوْ حَصَلَ التَّفْصِيلُ فِي أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ: فَجَمَعَ فِي الْقَبُولِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ قَطْعًا وَلَا يَخْلُو عَنْ تَأَمُّلٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُتَصَوَّرُ هُنَا تَقْدِيمُ الْأَمَةِ إيجَابًا وَقَبُولًا حَتَّى يُقَالَ إنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِحُّ نِكَاحُهَا إذَا حَلَّتْ لَهُ لِأَنَّ جَمْعَ الْقَبُولِ يُنَافِي ذَلِكَ وَقَوْلُهُ: أَوْ عَكَسَ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ قَالَ زَوَّجْتُك هَاتَيْنِ أَوْ بِنْتِي وَأَمَتِي بِكَذَا صَحَّ فِي الْحُرَّةِ قَطْعًا وَلَا يَخْلُو عَنْ تَأَمُّلٍ وَيُتَصَوَّرُ هُنَا تَقْدِيمُ الْأَمَةِ إيجَابًا وَقَبُولًا وَهَلْ يَأْتِي فِي ذَلِكَ حِينَئِذٍ التَّعْلِيلُ الْمَذْكُورُ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ لَمْ يَقْبَلْ الْحُرَّةَ إلَّا بَعْدَ صِحَّةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ أَوَّلًا لِأَنَّ صِحَّةَ نِكَاحَ الْأَمَةِ يَتَوَقَّفُ عَلَى تَمَامِ الْقَبُولِ إذْ لَا يَصِحُّ قَبُولُ إحْدَاهُمَا دُونَ الْأُخْرَى عَلَى مَا تَقَدَّمَ نَظِيرُهُ فِي الْبَيْعِ فِيمَا إذَا أَوْجَبَ بِأَلْفٍ فَقِيلَ نِصْفُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ وَنِصْفُهُ بِخَمْسِمِائَةٍ أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ فَلْيُحَرَّرْ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(لَا الْحُرَّةُ فِي الْأَظْهَرِ) مِنْ قَوْلِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: بِعَقْدٍ مَا لَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك بِنْتِي بِأَلْفٍ وَزَوَّجْتُك أَمَتِي بِمِائَةٍ فَقَبِلَ الْبِنْتَ ثُمَّ الْأَمَةَ، أَوْ قَبِلَ الْبِنْتَ فَقَطْ صَحَّتْ الْبِنْتُ جَزْمًا فِي الصُّورَتَيْنِ،

18,264

وَلَوْ قُدِّمَتْ الْأَمَةُ فِي تَفْصِيلِهَا إيجَابًا وَقَبُولًا صَحَّ نِكَاحُ الْبِنْتِ،

18,265

وَكَذَا الْأَمَةُ فِيمَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُهَا إنْ قَبِلَ الْحُرَّةَ بَعْدَ صِحَّةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ،

18,266

وَلَوْ فَصَّلَ الْوَلِيُّ الْإِيجَابَ وَجَمَعَ الزَّوْجُ الْقَبُولَ أَوْ عَكْسَهُ فَكَتَفْصِيلِهَا فِي الْأَصَحِّ.

18,267

أَمَّا لَوْ جَمَعَهُمَا مَنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْأَمَةِ بِعَقْدٍ كَأَنْ رَضِيَتْ الْحُرَّةُ بِتَأْجِيلِ الْمَهْرِ فَإِنَّهُ يَبْطُلُ فِي الْأَمَةِ قَطْعًا أَيْضًا؛ لِأَنَّهَا لَا تُقَارِنُ الْحُرَّةَ كَمَا لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا وَلِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا.

18,268

وَأَمَّا الْحُرَّةُ فَفِيهَا طَرِيقَانِ: أَرْجَحُهُمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ عَلَى قَوْلَيْنِ.

18,269

وَالثَّانِي: الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ

18,270

وَيَجُوزُ إفْرَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلَا يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فَكَانَتَا كَالْأُخْتَيْنِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ أَقْوَى مِنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ، وَالْأُخْتَانِ لَيْسَ فِيهِمَا أَقْوَى، وَقَدْ عُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ الْخِلَافَ فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ، وَغَيْرَهُ فِيمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ، فَقَيَّدَهُ الْمُصَنِّفُ بِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ لِذَلِكَ، وَأَيْضًا مَنْ تَحِلُّ لَهُ إنْ كَانَ غَيْرَ حُرٍّ صَحَّ نِكَاحُهُمَا وَإِلَّا فَكَالْحُرَّةِ، وَالْمَفْهُومُ إذَا كَانَ فِيهِ تَفْصِيلٌ لَا يُرَدُّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ لَوْ جَمَعَ مَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ فِي عَقْدٍ بَيْنَ أُخْتَيْنِ إحْدَاهُمَا حُرَّةٌ وَالْأُخْرَى أَمَةٌ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْحُرَّةِ دُونَ الْأَمَةِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ بَعْضُ شُرَّاحِ الْكِتَابِ ظَاهِرٌ،

18,271

وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مُسْلِمَةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ أَوْ نَحْوِهَا صَحَّ فِي الْمُسْلِمَةِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ،

18,272

وَكَذَا لَوْ جَمَعَ بَيْنَ أَجْنَبِيَّةٍ وَمَحْرَمٍ، أَوْ خَلِيَّةٍ وَمُعْتَدَّةٍ، أَوْ مُزَوَّجَةٍ.

18,273

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ نَكَحَ أَمَتَيْنِ فِي عَقْدٍ بَطَلَ نِكَاحُهُمَا قَطْعًا كَالْأُخْتَيْنِ.

18,274

تَتِمَّةٌ: وَلَدُ الْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ رَقِيقٌ لِمَالِكِهَا تَبَعًا لَهَا وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْحُرُّ عَرَبِيًّا،

18,275

وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ شُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ أَوْ مِنْ زِنًا،

18,276

وَلَوْ تَزَوَّجَ بِأُمِّ وَلَدِ الْغَيْرِ فَوَلَدُهُ مِنْهَا كَالْأُمِّ وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ وَلَدَ الْمُسْتَوْلَدَةِ يَكُونُ حُرًّا فَيَكُونُ حُرًّا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ، وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ.

[فَصْلٌ نِكَاحُ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ مِنْ الْكَافِرَاتِ] فَصْلٌ فِي نِكَاحِ مَنْ تَحِلُّ وَمَنْ لَا تَحِلُّ مِنْ الْكَافِرَاتِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهُ،

وَهُنَّ ثَلَاثُ فِرَقٍ:

الْأُولَى: مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا وَلَا شُبْهَةَ كِتَابٍ كَعَابِدَةِ شَمْسٍ أَوْ صُورَةٍ كَصَنَمٍ،

18,277

وَكَذَا الْمُعْتَقِدَةُ لِمَذْهَبِ الْإِبَاحَةِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، وَكُلُّ مَذْهَبٍ يَكْفُرُ مُعْتَقِدُهُ. الثَّانِيَةُ: مَنْ لَهَا شُبْهَةُ كِتَابٍ كَمَجُوسِيَّةٍ. الثَّالِثَةُ: مَنْ لَهَا كِتَابٌ مُحَقَّقٌ كَيَهُودِيَّةٍ وَنَصْرَانِيَّةٍ،

كنز الراغبينal-Mahalli

(لَا الْحُرَّةُ فِي الْأَظْهَرِ) تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ،

3,771

وَالثَّانِي تَبْطُلُ الْحُرَّةُ أَيْضًا فِرَارًا مِنْ تَبْعِيضِ الْعَقْدِ،

3,772

وَلَوْ جَمَعَهُمَا مَنْ تَحِلُّ لَهُ الْأَمَةُ بِعَقْدٍ، كَأَنْ رَضِيَتْ الْحُرَّةُ بِتَأْجِيلِ الْمَهْرِ، بَطَلَتْ الْأَمَةُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا لَا تُقَارِنُ الْحُرَّةَ، كَمَا لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا، وَلِاسْتِغْنَائِهِ عَنْهَا،

3,773

وَفِي الْحُرَّةِ طَرِيقَانِ أَرْجَحُهُمَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ،

3,774

وَالثَّانِي الْقَطْعُ بِالْبُطْلَانِ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْنِ يَجُوزُ إفْرَادُ كُلٍّ مِنْهُمَا، فَيَمْتَنِعُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا كَالْأُخْتَيْنِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ نِكَاحَ الْحُرَّةِ أَقْوَى مِنْ نِكَاحِ الْأَمَةِ، وَالْأُخْتَانِ لَيْسَ فِيهِمَا أَقْوَى،

3,775

قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَوْ نَكَحَ أَمَتَيْنِ فِي عَقْدٍ بَطَلَ نِكَاحَهُمَا قَطْعًا كَالْأُخْتَيْنِ.

3,776

فَرْعٌ: وَلَدُ الْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ رَقِيقٌ لِمَالِكِهَا تَبَعًا لَهَا،

3,777

وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْحُرُّ عَرَبِيًّا،

3,778

وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ أَنَّ وَلَدَ الْعَرَبِيِّ حُرٌّ، وَهَلْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَالْمَغْرُورِ، أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِرِضَا سَيِّدِهَا حِينَ زَوَّجَهَا عَرَبِيًّا قَوْلَانِ.

فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (حُرَّةً صَالِحَةً أَوْ لَا) عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَتَصْوِيرُ الْجَمْعِ، بِقَوْلِهِ بِنْتِي وَأَمَتِي لِأَجْلِ اللَّفِّ الْمَذْكُورِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، أَوْ لِأَجْلِ الْخِلَافِ،

7,367

وَمِثْلُهُ عَكْسُهُ، وَقِيلَ بِالْبُطْلَانِ فِيهِ لِتَقْدِيمِ الْبَاطِلِ وَالْعَطْفُ عَلَيْهِ،

note

وَلَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك هَاتَيْنِ أَوْ نَحْوَهُ فَكَالْأَوَّلِ وَخَرَجَ بِعَقْدِ مَا لَوْ جَمَعَهُمَا بِعَقْدَيْنِ، وَقَدَّمَ الْأَمَةَ فَيَصِحُّ فِيهِمَا، وَمِنْهُ مَا لَوْ قَالَ: زَوَّجْتُك الْأَمَةَ بِكَذَا، وَالْحُرَّةَ بِكَذَا فَقِبَلَهُمَا؛ لِأَنَّ التَّفْصِيلَ يُعَدِّدُ الْعَقْدَ.

قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا إلَخْ) ظَاهِرُهُ اخْتِصَاصُ الْحُكْمِ بِالْحُرَّةِ الصَّالِحَةِ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا تَقَدَّمَ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْقَوْلَيْنِ) وَالْأَظْهَرُ مِنْهُمَا الصِّحَّةُ فِي الْحُرَّةِ كَمَا مَرَّ.

قَوْلُهُ: (بِالْبُطْلَانِ) أَيْ فِي الْأَمَةِ وَالْحُرَّةِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ نَكَحَ) أَيْ الْحُرُّ كَمَا مَرَّ

7,368

أَمَّا الرَّقِيقُ فَالْجَمْعُ فِيهِ صَحِيحٌ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (فِي عَقْدٍ) فَإِنْ كَانَ فِي عَقْدَيْنِ صَحَّتْ الْأُولَى إنْ حَلَّتْ لَهُ الْأَمَةُ، وَإِلَّا بَطَلَ فِيهَا كَالثَّانِيَةِ.

قَوْلُهُ: (رَقِيقٌ لِمَالِكِهَا) وَلَهُ حُكْمُهَا فَيَمْتَنِعُ نَحْوُ بَيْعِ وَلَدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ كَأُمِّهِ.

قَوْلُهُ: (تَبَعًا لَهَا) فَلَهُ مِنْ وَلَدِ الْمُبَعَّضَةِ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فِيهَا وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ يَنْعَقِدُ مُبَعَّضًا كَأُمِّهِ. قَوْلُهُ:

(قَوْلَانِ) أَصَحُّهُمَا الثَّانِي عَلَى هَذَا الْقَدِيمِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ فِيمَنْ يَحْرُمُ نِكَاحُهَا أَوَّلًا مِنْ الْكُفَّارِ لِلْمُسْلِمِينَ أَوْ لِلْكُفَّارِ وَمَا يَتْبَعُهُ

قَوْلُهُ: (يَحْرُمُ) أَيْ وَلَا يَصِحُّ.

قَوْلُهُ: (عَلَى الْمُسْلِمِ) وَمِثْلُهُ الْكَافِرُ لَكِنْ إنْ تَرَافَعُوا إلَيْنَا، وَإِلَّا فَلَا يُتَعَرَّضُ لَهُمْ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَفِي قَوْلٍ قَدِيمٍ إلَخْ) عَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يُشْتَرَطُ فِي نِكَاحِ الْعَرَبِيِّ لِلْأَمَةِ سِوَى إسْلَامِهَا.

[فَصْلٌ يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ] فَصْلٌ: يَحْرُمُ نِكَاحُ إلَخْ

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (لا الحرة في الأظهر) هما القولان في تفريق الصفقة، والجمع بين مسلمة ووثنية أو مُحَلَّة ومُحَرَّمة أو أجنبية ومحرَم كذلك،

18,837

وإذا صح .. فبمهر المثل في الأصح.

وصورة مسألة الكتاب أن يقول: زوجتك بنتي وأمتي بكذا، فيقول: قبلت نكاحهما،

note

فلو قال: زوجتك بنتي بألف وزوجتك أمتي بمئة فقبل البنت ثم الأمة أو قبل البنت فقط .. صحت البنت قطعًا،

18,838

ولو قدم الأمة في تفصيلهما إيجابًا وقبولاً .. صحتا حيث جازت الأمة؛ لقبول الحرة بعد صحة نكاح الأمة،

18,839

ولو فصل الإيجاب وجمع القبول أو عكسه .. فكتفصيلهما،

18,840

وقيل: كجمعهما.

تتمة:

لو جمع من تحل له الأمة بين أختين وأمة .. بطل نكاح الأختين،

18,841

وفي الأمة الخلاف، ولو تزوج أمتين في عقد .. بطل نكاحهما قطعًا كالأختين.

وجميع ما ذكرناه في أمة غيره أردنا به غير أمة ولده،

18,842

وأما أمة ولده .. ففيها خلاف وتفصيل يأتي في (باب الخيار والإعفاف)،

18,843

وأما أمة الأب .. فكأمة غيره؛ لأن الابن لا يجب له على أبيه حق الإعفاف،

18,844

ولو استولدها .. لا تصير أم ولد كجارية الأجنبي، إلا أنها إذا ولدت منه كان الولد حر الأصل.

18,845

وقيل: ينعقد رقيقًا ثم يعتق.

قال: (فصل: يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية) هذا هو الجنس الرابع من الموانع وهو الكفر،

والكفار ثلاثة أصناف:

صنف ليس لهم كتاب ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان والشمس والقمر والنجوم، والصور التي ينحتونها، وعباد البقر والخيل البلق، والمعطلة الذين لا يثبتون الخالق، والدهرية الذين ينسبون الأمور إلى الدهر، والزنادقة الذين يظهرون الدين وهم في الباطن معطلة كمن يقول بتدبير الطبائع الأربعة، والمانوية الذين يعتقدون أن النور يفعل الخير والظلمة تفعل الشر،

الذين عناهم الشاعر بقوله (من الطويل):

وكم لظلام الليل عندك من يد .... تخبر أن المانوية تكذب فهؤلاء لا تحل مناكحتهم بالاتفاق؛ لقوله تعالى:{وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ}. والوثنية: عابدة الوثن، وهو الصنم،

18,846

وقيل: الوثن والصنم شيء واحد،

18,847

وقيل: الصنم ما كان مصورًا والوثن غير مصور.

هذا بالنسبة إلى اللغة، أما في الحكم .. فلا يختلف،

18,848

وكذا كل من يعبد صورة من دون الله تعالى لا تحل مناكحتهم ولا ذبائحهم.

18,849

أما تحريم الوثنية على الكتابي .. ففيه وجهان في (الكفاية)، قال الشيخ: ينبغي إن قلنا إنهم مخاطبون بالفروع أن يحرم، وإلا .. فلا حل ولا حرمة، فعلى التحريم يأثم بوطئها.

الصنف الثاني: أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى، وسيأتي حكمهم.

18,850

والثالث: المجوس، فيحرم على المسلم نكاح المجوسية؛ لأن الأصل في الكافرات تحريمهن لقوله تعالى:{وَلاَ تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ}، ثم خص الله منهن أهل الكتاب بقوله:{وَالْمُحْصَنَتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواالْكِتَبَ مِنْ قَبْلِكُمْ}،

18,851

وفي المجوس للشافعي رضي الله عنه قولان:

أشبههما: أن لهم كتابًا غير التوراة والإنجيل وقد نسوه وبدلوه، وأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في أخذ الجزية منهم.

18,852

والثاني: أنهم لا كتاب لهم، وقد روى البخاري: أن أمرهم أشكل على عمر رضي الله عنه حتى شهد عنده عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الجزية من مجوس هجر، وفيه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين فأتى بجزيتها، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال البحرين).

قال الشيخ: وأهل البحرين مجوس، فلذلك اتفق العلماء على أخذ الجزية من المجوس وتقريرهم بها، وروي عن علي أنه قال:(كانوا أهل كتاب، فأراد ملكهم أن ينكح أخته، فسأل بعض علمائهم أن يجعل له في نكاحها شبهة، فقال: هذا دين أبينا آدم فنحن أحق به أن نحيي سنته، فنكح الملك أخته وأمسكوا عن الإنكار عليه خوفًا من سطوته، فأصبحوا وقد أسري بكتابهم).

وهم لا يؤمنون بأحد من الأنبياء غير دوارست يدعون نبوته وينقلون عنه معجزات.

ففي جانب الدم أقررناهم بالجزية حتى لا نبيح دماءهم بالشك، وهذا مجمع عليه،

18,853

وفي النكاح والذبيحة حرمناهما؛ لأن أصلهما التحريم فلا يستباحان بالشك، وبهذا قال سبعة عشر صحابيًا، وعليه أكثر العلماء عملاً بالاحتياط، وبما روي من قوله صلى الله عليه وسلم:(سنوا بهم سنة أهل الكتاب) رواه إلى هنا الشافعي في (مسنده) وأبو عبيد في (الأموال).

18,854

وأما زيادة:(غير مناكحي نسائهم ولا آكلي ذبائحهم) فمشهورة بين الفقهاء، وهي في (طبقات ابن سعد) في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى مجوس هجر، وممن قال تحل ذبيحتهم ومناكحتهم الشيخ أبو إسحاق المروزي، ونقله في كتاب (التوسط) عن المزني وهو غريب عنه،

18,855

وقال به أبو عبيد بن حربويه والشيخ أبو حامد: وهذا ضعيف عند الأصحاب.

وظاهر عبارة المصنف موافقة من قال: لا كتاب لهم،

18,856

وأن المجوسية كالوثنية لا كتاب لها، وعبارة (المحرر): لا تحل مناكحة الكفار الذين لا كتاب لهم كعبدة الأوثان والشمس والزنادقة،

18,857

وكذا مناكحة المجوس، فقوله:(وكذا مناكحة المجوس) يعني: لا تحل مناكحتهم، ولا يقتضي أنهم لا كتاب لهم.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.