يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
Its commentaries
(يَحْرُمُ) عَلَى مُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ وَكَذَا وَثَنِيٍّ وَمَجُوسِيٍّ وَنَحْوِهِمَا كَمَا رَجَّحَهُ السُّبْكِيُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ عَدَمُ مَنْعِهِمْ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ حُكِمَ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ فَقَدْ قَالُوا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ، أَوْ وَثَنِيَّةٌ وَتَخَلَّفَتْ عَنْ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَنَجَّزَتْ الْفُرْقَةُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا إلَّا أَنْ تُصِرَّ عَلَى ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ غَيْرُ مُلَاقٍ لِكَلَامِ السُّبْكِيّ كَمَا أَفَادَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذْ هُوَ فِي التَّحْرِيمِ، وَهَذَا فِي عَدَمِ مَنْعِهِمْ لَوْ فَعَلُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ وَتَرَافَعُوا إلَيْنَا،
أَمَّا لَوْ طَلَبَ نَحْوُ الْمَجُوسِيِّ مِنَّا ذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ لَمْ نُجِبْهُ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ) ، أَوْ عَابِدَةِ وَثَنٍ أَيْ صَنَمٍ
وَقِيلَ الْوَثَنُ غَيْرُ الْمُصَوَّرِ الصَّنَمُ (وَمَجُوسِيَّةٍ) إذْ لَا كِتَابَ بِأَيْدِي قَوْمِهَا الْآنَ وَلَمْ نَتَيَقَّنْهُ مِنْ قَبْلُ فَنَحْتَاطُ وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} خَرَجَتْ الْكِتَابِيَّةُ لِمَا يَأْتِي فَيَبْقَى مَنْ عَدَاهَا عَلَى عُمُومِهِ، وَمِثْلُ نَحْوِ الْمَجُوسِيَّةِ عَابِدَةُ شَمْسٍ وَقَمَرٍ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَجُوسِيَّةٍ عَطْفٌ عَلَى مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا لَا عَلَى وَثَنِيَّةٍ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا كِتَابَ لَهَا أَصْلًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا يُنْسَبُ إلَى زَرَادُشْتَ فَلَمَّا بَدَّلُوهُ رُفِعَ.
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُمَا) أَيْ كَعَابِدِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ
(قَوْلُهُ: مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الشَّيْخِ إلَخْ) أَيْ فِي غَيْرِ شَرْحِ مَنْهَجِهِ قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ كَلَامُ السُّبْكِيّ وَقَوْلُهُ وَهَذَا أَيْ كَلَامُ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: وَمَجُوسِيَّةٌ) وَهِيَ عَابِدَةُ النَّارِ
(قَوْلُهُ: إلَى زَرَادُشْتَ) قَالَ ابْن قُبْرُسَ فِي حَاشِيَةِ الشِّفَاءِ: زَرَادُشْتُ هُوَ الَّذِي تَدَّعِي الْمَجُوسُ نُبُوَّتَهُ
وَكَذَلِكَ الْمُؤَرِّخُونَ، ضَبَطَهُ السُّلْطَانُ عِمَادُ الدِّينِ فِي تَارِيخِهِ زَرَادُشْتُ بِفَتْحِ الزَّايِ الْمَنْقُوطَةِ وَبِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا أَلِفٌ ثُمَّ دَالٌ مَضْمُومَةٌ مُهْمَلَةٌ وَسُكُونُ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ ثُمَّ تَاءٌ مُثَنَّاةٌ فَوْقَ وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمَجُوسِ، وَيُوجَدُ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ بِغَيْرِ هَذَا الضَّبْطِ وَلَعَلَّهُ مِنْ تَحْرِيفِ النُّسَّاخِ.
Says nothing on this mas’ala.
(فَرْعٌ) :
نِكَاحُ الْأَمَةِ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ فِي أَنَّ الْوَلَدَ رَقِيقٌ مَا لَمْ يَشْرُطْ فِي أَحَدِهِمَا عِتْقَهُ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ لَا مُطْلَقًا كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الْكَبِيرِ وَمَعَ هَذَا الشَّرْطِ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ لَا تَحِلُّ الْأَمَةُ لِأَنَّ بَقَاءَهَا بِمِلْكِ الشَّارِطِ الْمُقْتَضِيَ لِحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ فَمَا أَوْهَمَهُ كَلَامُ بَعْضِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ الشَّرْطَ يُفِيدُ حِلَّ الْأَمَةِ لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ وَهُوَ رِقُّ الْوَلَدِ غَلَطٌ صَرِيحٌ فَتَنَبَّهْ لَهُ.
فَإِنْ قُلْتَ: يُمْكِنُ امْتِنَاعُ خُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِهِ بِأَنْ يُدِيرَهَا وَيَحْكُمَ بِهِ حَنَفِيٌّ فَلَا مَحْذُورَ حِينَئِذٍ
قُلْتُ: مَمْنُوعٌ بَلْ يُمْكِنُ مَعَ ذَلِكَ الْبَيْعِ تَبَيُّنُ فَسَادِ التَّدْبِيرِ أَوْ الْحُكْمِ بِهِ فَالْخَشْيَةُ مَوْجُودَةٌ مُطْلَقًا. (فَصْلٌ) فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ
(يَحْرُمُ) عَلَى مُسْلِمٍ وَكَذَا كِتَابِيٌّ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ فِي الْكِفَايَةِ وَيُؤَيِّدُهُ بِالْأَوْلَى بَحْثُ السُّبْكِيّ أَنَّ مِثْلَهُ وَثَنِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ وَنَحْوُهُمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ) أَيْ عَابِدَةِ وَثَنٍ أَيْ صَنَمٍ
وَقِيلَ: الْوَثَنُ غَيْرُ الْمُصَوَّرِ، وَالصَّنَمُ الْمُصَوَّرُ (وَمَجُوسِيَّةٍ) وَعَابِدَةِ نَحْوِ شَمْسٍ وَقَمَرٍ وَصُورَةٍ، وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} خَرَجَتْ الْكِتَابِيَّةُ لِمَا يَأْتِي فَيَبْقَى مَنْ عَدَاهَا عَلَى عُمُومِهِ، وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ مِنْ عَطْفِ مَجُوسِيَّةٍ عَلَى وَثَنِيَّةٍ لَا عَلَى " مَنْ " مِنْ أَنَّ الْمَجُوسِيَّةَ لَا كِتَابَ لَهَا مَحَلُّهُ بِالنَّظَرِ إلَى الْآنَ، وَإِلَّا فَقَدْ كَانَ لَهُمْ كِتَابٌ مَنْسُوبٌ إلَى زَرَادُشْتَ فَلَمَّا بَدَّلُوهُ رُفِعَ عَلَى الْأَصَحِّ وَحُرِّمَتْ مَعَ ذَلِكَ احْتِيَاطًا وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِ أَصْلِهِ.
[فَرْعٌ نِكَاحُ الْأَمَةِ الْفَاسِدُ كَالصَّحِيحِ] (قَوْلُهُ: فِي أَنَّ الْوَلَدَ رَقِيقٌ إلَخْ)
(تَتِمَّةٌ) :
وَلَدُ الْأَمَةِ الْمَنْكُوحَةِ رَقِيقٌ لِمَالِكِهَا تَبَعًا لَهَا وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْحُرُّ عَرَبِيًّا
وَكَذَا لَوْ كَانَ مِنْ شُبْهَةٍ لَا تَقْتَضِي حُرِّيَّةَ الْوَلَدِ أَوْ مِنْ زِنًا وَلَوْ تَزَوَّجَ بِأُمِّ وَلَدِ الْغَيْرِ فَوَلَدُهُ مِنْهَا كَالْأُمِّ وَلَوْ ظَنَّ أَنَّ وَلَدَ الْمُسْتَوْلَدَةِ يَكُونُ حُرًّا فَيَكُونُ حُرًّا كَمَا فِي الْأَنْوَارِ وَتَلْزَمُهُ الْقِيمَةُ لِلسَّيِّدِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: عَرَبِيًّا بَلْ أَوْ كَانَ هَاشِمِيًّا أَوْ مُطَّلِبِيًّا كَمَا تَقَدَّمَ وَقَوْلُهُ: كَالْأُمِّ أَيْ فَيَنْعَقِدُ رَقِيقًا وَيَعْتِقُ بِمَوْتِ السَّيِّدِ وَلَا يَنْكِحُ إنْ كَانَ بِنْتًا إلَّا بِشُرُوطِ الْأَمَةِ وَقَوْلُهُ: لَوْ ظَنَّ إلَخْ وَإِنَّمَا يُقْبَلُ ذَلِكَ مِنْهُ إذَا كَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَى مِثْلِهِ ذَلِكَ اهـ.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يُشْتَرَطْ إلَخْ) فَإِنْ شُرِطَ كَانَ حُرًّا لِلتَّعْلِيقِ وَقَوْلُهُ: فِي أَحَدِهِمَا أَيْ الصَّحِيحِ وَالْفَاسِدِ وَقَوْلُهُ: بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ أَيْ بِأَنْ قَالَ إنْ أَتَتْ مِنْك بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ وَقَوْلُهُ لَا مُطْلَقًا أَيْ
فَلَوْ زَوَّجَهَا وَشَرَطَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ أَنْ يَكُونَ أَوْلَادُهَا أَحْرَارًا لَغَا الشَّرْطُ وَانْعَقَدُوا أَرِقَّاءَ وَمِنْ ثَمَّ لَمْ تُنْكَحْ إلَّا حَيْثُ وُجِدَتْ فِيهَا شُرُوطُ الْأَمَةِ اهـ ع ش
وَقَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ إلَخْ قَدْ يُفْهَمُ صِحَّةُ نِكَاحِهَا مَعَ الشَّرْطِ بِصِيغَةِ التَّعْلِيقِ لِلْحُرِّ مُطْلَقًا وِفَاقًا لِلْبَعْضِ الْآتِي فِي الشَّارِحِ مَعَ رَدِّهِ
(قَوْلُهُ: فَالْخَشْيَةُ) أَيْ خَشْيَةُ رِقِّ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ وُجِدَ التَّدْبِيرُ وَالْحُكْمُ بِصِحَّتِهِ أَوْ لَا. .
[فَصْلٌ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ] (فَصْلٌ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ)
(قَوْلُهُ: فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْكِتَابِيَّةُ يَهُودِيَّةٌ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُمَا عَطَفَا مَجُوسِيَّةً عَلَى مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا وَحَذَفَا قَوْلَهُ أَيْ وَلَمْ يَخْشَ فِتْنَةً بِهَا بِوَجْهٍ وَقَوْلَهُ: أَيْ - تُصَلِّي وَقَوْلَهُ لَا تُصَلِّي إلَخْ وَحَذْفُ الْمُغْنِي قَوْلَهُ مَنْسُوبٌ إلَى زَرَادُشْتَ وَقَوْلَهُ: وَكِتَابِيٍّ إلَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ} وَقَوْلُهُ: حَيْثُ لَمْ يَخْشَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: وَتَوَابِعِهِ) كَحُكْمِ تَهَوُّدِ النَّصْرَانِيِّ وَعَكْسِهِ وَوُجُوبِ الْغُسْلِ عَلَى الْكَافِرَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ قَوْلَهُ: وَكَذَا كِتَابِيٌّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: إنَّ مِثْلَهُ) أَيْ مِثْلَ الْمُسْلِمِ وَثَنِيٌّ وَمَجُوسِيٌّ إلَخْ أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَى كُلٍّ نِكَاحُ الْوَثَنِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ وَنَحْوِهِمَا كَعَابِدَةِ الشَّمْسِ أَوْ الْقَمَرِ
(قَوْلُهُ: مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَمَجُوسِيَّةٍ) وَهِيَ عَابِدَةُ النَّارِ
(قَوْلُهُ: وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ) مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نِكَاحُ إلَخْ اهـ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَحُكْمُ الْوَطْءِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ فِيمَنْ ذُكِرَ حُكْمُ النِّكَاحِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ هُوَ مَذْهَبُنَا وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ تُعْرَفُ بِتَأَمُّلِ الْآثَارِ وَالْأَخْبَارِ الْوَارِدَةِ فِي وَطْءِ السَّبَايَا وَالْجَوَابُ عَنْهَا عَسِرٌ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.
(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى إلَخْ) دَلِيلٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا مِنْ قَوْله تَعَالَى {وَالْمُحْصَنَاتُ} إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُ الْمَتْنِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَمَجُوسِيَّةٍ عَطْفٌ عَلَى مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا لَا عَلَى وَثَنِيَّةٍ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ لَا كِتَابَ لَهَا أَصْلًا مَعَ أَنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ اهـ.
(قَوْلُهُ: إلَى زَرَادُشْتَ) وَفِي ع ش عَنْ ابْنِ أقبرس وَفِي السَّيِّدِ عُمَرَ عَنْ الأكاكي قَالَ السُّلْطَانُ عِمَادُ الدِّينِ فِي تَارِيخِهِ وزرادشت بِزَايٍ مَفْتُوحَةٍ مَنْقُوطَةٍ فَرَاءٍ مُهْمَلَةٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ فَدَالٌ مَضْمُومَةٌ مُهْمَلَةٌ فَشِينٌ سَاكِنَةٌ مَنْقُوطَةٌ فَتَاءٌ مُثَنَّاةٌ فَوْقُ وَهُوَ صَاحِبُ كِتَابِ الْمَجُوسِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَحُرِّمَتْ) أَيْ الْمَجُوسِيَّةُ
(قَوْلُهُ: وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِ أَصْلِهِ) أَيْ أَصْلِ كِتَابٍ لِلْمَجُوسِيَّةِ أَيْ وُجُودِ كِتَابٍ لَهُمْ فِي الْأَصْلِ.
(قَوْلُهُ: قُلْت مَمْنُوعٌ إلَخْ) أَقُولُ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ وَأَقْرَبُ أَنْ يُقَالَ: الْأَوْلَادُ وَإِنْ شُرِطَ عِتْقُهُمْ بِصِيغَةِ تَعْلِيقٍ يَنْعَقِدُونَ أَرِقَّاءَ مَحْذُورٌ فَتَأَمَّلْهُ انْتَهَى.
(فَصْلٌ فِي حِلِّ نِكَاحِ الْكَافِرَةِ وَتَوَابِعِهِ) - قَوْلُهُ: وَكَذَا كِتَابِيٌّ إلَخْ) وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَيْ شَيْخِ الْإِسْلَامِ: إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِهِمْ عَدَمُ مَنْعِهِمْ مِنْ ذَلِكَ إنْ قُلْنَا بِأَنَّهُمْ لَا يُمْنَعُونَ فَهَلْ كَذَلِكَ الْوَطْءُ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَيَنْبَغِي نَعَمْ فَرَاجِعْهُ وَأَنَّهُ لَوْ وَقَعَ حُكْمٌ عَلَيْهِ بِالصِّحَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ صِحَّةِ أَنْكِحَتِهِمْ فَقَدْ قَالُوا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ مَجُوسِيَّةٌ أَوْ وَثَنِيَّةٌ وَتَخَلَّفَتْ عَنْ الْإِسْلَامِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَنَجَّزَتْ الْفُرْقَةُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا إلَّا أَنْ تُصِرَّ عَلَى ذَلِكَ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: إنَّهُ غَيْرُ مُلَاقٍ لِكَلَامِ السُّبْكِيّ إذْ هُوَ فِي التَّحْرِيمِ وَهَذَا فِي عَدَمِ مَنْعِهِمْ
(قَوْلُهُ: وَوَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ نِكَاحُ إلَخْ وَهَذَا كَبَحْثِ السُّبْكِيّ الْمَذْكُورِ يُخَالِفُهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَجُوسِيِّ وَالْوَثَنِيِّ مَا مَرَّ قُبَيْلَ الْفَصْلِ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ عَنْ الرَّوْضَةِ
(قَوْلُهُ: وَلِعَدَمِ تَيَقُّنِ أَصْلِهِ) عَلَى هَذَا يَصِحُّ حَمْلُ قَوْلِهِ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا مَعْلُومٌ فَتَدْخُلُ الْمَجُوسِيَّةُ انْتَهَى.
وَقَدْ شَرَعَ الْمُصَنِّفُ فِي الْفِرْقَةِ الْأُولَى فَقَالَ: (يَحْرُمُ) عَلَى الْمُسْلِمِ (نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا) أَصْلًا (كَوَثَنِيَّةٍ) وَهِيَ عَابِدَةُ الْوَثَنِ وَيَدْخُلُ تَحْتَهُ عَابِدَةُ الصَّنَمِ إذَا قُلْنَا بِتَرَادُفِهِمَا،
وَقِيلَ: الصَّنَمُ مَا كَانَ مُصَوَّرًا، وَالْوَثَنُ مَا كَانَ غَيْرَ مُصَوَّرٍ، أَوْ يُطْلَقُ عَلَى الْمُصَوَّرِ وَغَيْرِ الْمُصَوَّرِ، فَعَلَى هَذَا كُلُّ صَنَمٍ وَثَنٌ وَلَا عَكْسَ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ إلَى اللُّغَةِ.
أَمَّا الْحُكْمُ فَلَا يَخْتَلِفُ. ثُمَّ شَرَعَ فِي الْفِرْقَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ: (وَمَجُوسِيَّةٍ) وَهِيَ عَابِدَةُ النَّارِ إذْ لَا كِتَابَ بِأَيْدِي قَوْمِهَا الْآنَ وَلَمْ نَتَيَقَّنْهُ مِنْ قَبْلُ فَتَحْتَاطُ، وَقَوْلُ الْمَتْنِ وَمَجُوسِيَّةٌ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا لَا أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى وَثَنِيَّةٍ حَتَّى يَقْتَضِيَ أَنَّهُ لَا كِتَابَ لَهَا أَصْلًا فَإِنَّهُ خِلَافُ الْمَشْهُورِ.
(نِكَاحُ مَنْ لَا كِتَابَ لَهَا كَوَثَنِيَّةٍ وَمَجُوسِيَّةٍ وَتَحِلُّ) لَهُ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (نِكَاحٌ) وَمِثْلُهُ التَّسَرِّي.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَتَحِلُّ لَهُ كِتَابِيَّةٌ) يُسْتَثْنَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا تَحِلُّ لَهُ الْكِتَابِيَّةُ إلَّا بِمِلْكِ الْيَمِينِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.