Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(فَإِذَا تَمَّتْ) السَّنَةُ وَلَمْ يَطَأْهَا وَلَمْ تَعْتَزِلْهُ فِيهَا (رَفَعَتْهُ إلَيْهِ) لِامْتِنَاعِ اسْتِقْلَالِهَا بِالْفَسْخِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الرَّفْعَ ثَانِيًا بَعْدَ السَّنَةِ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ (فَإِنْ قَالَ وَطِئْت) فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ (حَلَفَ) إنْ طَلَبَتْ يَمِينَهُ عَلَى وَطِئَهَا لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ الْوَطْءِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ،

12,570

أَمَّا بِكْرٌ غَيْرُ غَوْرَاءَ شَهِدَ بِبَكَارَتِهَا أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَتُصَدَّقُ هِيَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا، وَتَحْلِفُ وُجُوبًا كَمَا رَجَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ.

نَعَمْ يَظْهَرُ تَوَقُّفُهُ عَلَى طَلَبِهِ، وَكَيْفِيَّةِ حَلِفِهَا أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهَا وَأَنَّ بَكَارَتَهَا أَصْلِيَّةٌ وَلَوْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ فِي غَيْرِ الْغَوْرَاءِ لِرِقَّةِ الذَّكَرِ فَهُوَ وَطْءٌ كَامِلٌ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ عَلَى مَا مَرَّ

12,571

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ، وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ تَصْدِيقِهِ فِي الْوَطْءِ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ تَصْدِيقِ نَافِي الْوَطْءِ، كَمَا اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا أَيْضًا تَصْدِيقُهُ فِيهِ فِي الْإِيلَاءِ، وَفِيمَا إذَا أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ حَتَّى يَمْتَنِعَ فَسْخُهَا وَتَصْدِيقُهَا فِيهِ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي كَوْنِ الطَّلَاقِ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يَلْحَقُهُ،

12,572

وَلَوْ شُرِطَتْ بَكَارَتُهَا فَوُجِدَتْ ثَيِّبًا فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ أَوْ ادَّعَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا أَنَّ الْمُحَلِّلَ وَطِئَهَا وَفَارَقَهَا وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَأَنْكَرَ الْمُحَلِّلُ الْوَطْءَ: أَيْ وَتُصَدَّقُ عَلَى الْفِرَاقِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ لَا لِتَقْرِيرِ مَهْرِهَا لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا وَبَيِّنَةُ الْوَطْءِ مُتَعَذِّرَةٌ،

note

وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ أَنْت طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ ثُمَّ ادَّعَى وَطْأَهَا فِي هَذَا الطُّهْرِ لِيَرْفَعَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي الْحَالِ وَأَنْكَرَتْهُ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ، وَنَظِيرُهُ إفْتَاءُ الْقَاضِي فِي إذَا لَمْ أُنْفِقْ عَلَيْك الْيَوْمَ فَأَنْتَ طَالِقٌ وَادَّعَى الْإِنْفَاقَ فَيُصَدَّقُ لِدَفْعِ الطَّلَاقِ وَهِيَ لِبَقَاءِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ عَمَلًا بِأَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ وَبَقَاءِ النَّفَقَةِ وَإِنَّ ابْنَ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيه الظَّاهِرُ الْوُقُوعُ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إنَّهُ الْقِيَاسُ) أَيْ فِي الْبِكْرِ الْغَوْرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ) أَيْ ثَمَّ لَا وَهُنَا

(قَوْلُهُ: لِدَفْعِ الْفَسْخِ) أَيْ لَا لِوُجُوبِ الْمَهْرِ،

9,215

فَلَوْ طَلَّقَ مُصِرًّا عَلَى إنْكَارِ الْجِمَاعِ تَشَطَّرَ الْمَهْرُ

(قَوْلُهُ لَا لِتَقْرِيرِ مَهْرِهَا) أَيْ فَلَا يَجِبُ كُلُّهُ بَلْ يَتَشَطَّرُ

(قَوْلُهُ: وَهِيَ لِبَقَاءِ النَّفَقَةِ) قِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ حَلَفَ أَنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّهُ وَقْتَ كَذَا ثُمَّ مَضَى الْوَقْتُ وَادَّعَى تَوْفِيَتَهُ فِيهِ وَأَنْكَرَ الْمُسْتَحِقُّ، صُدِّقَ الْمُسْتَحِقُّ فِي بَقَاءِ الدَّيْنِ، وَالزَّوْجُ فِي عَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(فَإِذَا تَمَّتْ السَّنَةُ) وَلَمْ يَطَأْهَا (رَفَعَتْهُ إلَيْهِ) لِامْتِنَاعِ اسْتِقْلَالِهَا بِالْفَسْخِ وَلَا يَلْزَمُهَا هُنَا فَوْرٌ فِي الرَّفْعِ عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَإِنْ أَقَرَّهُ غَيْرُ وَاحِدٍ لِمَا يَأْتِي أَنَّهَا إذَا أَجَّلَتْهُ بَعْدَهَا يَسْقُطُ حَقُّهَا لِانْتِفَاءِ الْفَوْرِيَّةِ

note

وَلِمَا مَرَّ مِنْ وُجُوبِ الْفَوْرِيَّةِ فِي الْعُنَّةِ بَعْدَ تَحَقُّقِهَا (فَإِنْ قَالَ وَطِئْتُ) فِيهَا أَوْ بَعْدَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ أَوْ بِكْرٌ غَوْرَاءُ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ (حُلِّفَ) إنْ طَلَبَتْ يَمِينَهُ أَنَّهُ وَطِئَهَا كَمَا ادَّعَى لِتَعَذُّرِ إثْبَاتِ الْوَطْءِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ

7,461

أَمَّا بِكْرٌ غَيْرُ غَوْرَاءَ شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِبَقَاءِ بَكَارَتِهَا فَتُصَدَّقُ هِيَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مَعَهَا وَهَلْ يَجِبُ تَحْلِيفُهَا الْأَرْجَحُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ نَعَمْ وَعَلَيْهِ الْأَوْجَهُ تُوقِفُهُ عَلَى طَلَبِهِ وَكَيْفِيَّةِ حَلِفِهَا أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهَا وَأَنَّ بَكَارَتَهَا أَصْلِيَّةٌ وَلَوْ لَمْ تَزُلْ الْبَكَارَةُ فِي غَيْرِ الْغَوْرَاءِ لِرِقَّةِ الذَّكَرِ فَهُوَ وَطْءٌ كَامِلٌ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ وَلَوْ امْتَهَلَ أُمْهِلَ يَوْمًا فَأَقَلَّ. (تَنْبِيهٌ)

:

تَصْدِيقُهُ فِي الْوَطْءِ مُسْتَثْنًى مِنْ قَاعِدَةِ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ نَافِي الْوَطْءِ وَاسْتُثْنِيَ مِنْهَا أَيْضًا تَصْدِيقُهُ فِيهِ فِي الْإِيلَاءِ وَفِيمَا لَوْ أَعْسَرَ بِالْمَهْرِ حَتَّى يَمْتَنِعَ فَسْخُهَا بِهِ وَتَصْدِيقُهَا فِيهِ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَا أَنَّ الطَّلَاقَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يَلْحَقُهُ

note

وَلَوْ قَالَ لِطَاهِرٍ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ فَقَالَ وَطِئْت فِي هَذَا الطُّهْرِ فَلَا طَلَاقَ حَالًا وَقَالَتْ لَمْ تَطَأْ فَوَقَعَ حَالًا صُدِّقَ لِأَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ وَلَوْ شُرِطَتْ بَكَارَتُهَا فَوُجِدَتْ ثَيِّبًا فَقَالَتْ افْتَضَّنِي وَأَنْكَرَ صُدِّقَتْ لِدَفْعِ الْفَسْخِ وَهُوَ لِدَفْعِ كَمَالِ الْمَهْرِ، وَنَظِيرُهُ إفْتَاءُ الْقَاضِي فِي إذَا لَمْ أُنْفِقْ عَلَيْكِ الْيَوْمَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَادَّعَى الْإِنْفَاقَ فَيُصَدَّقُ لِدَفْعِ الطَّلَاقِ وَهِيَ لِبَقَاءِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِ عَمَلًا بِأَصْلِ بَقَاءِ الْعِصْمَةِ وَبَقَاءِ النَّفَقَةِ وَسَيَأْتِي أَوَاخِرَ الطَّلَاقِ بِمَا فِيهِ وَلَوْ اخْتَلَفَتْ هِيَ وَالْمُحَلِّلُ فِي الْوَطْءِ صُدِّقَتْ حَتَّى تَحِلَّ لِلْأَوَّلِ لِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ وَهُوَ حَتَّى يَتَشَطَّرُ الْمَهْرُ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الرَّفْعَ ثَانِيًا بَعْدَ السَّنَةِ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْمُعْتَمَدُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: لِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا

(قَوْلُهُ: أَنَّهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ إذَا أَجَّلَتْهُ أَيْ زَمَنًا آخَرَ بَعْدَ الْمُدَّةِ بَعْدَهَا أَيْ السَّنَةِ

(قَوْلُهُ: وَلِمَا مَرَّ) أَيْ آنِفًا فِي الْمَتْنِ

16,789

(قَوْلُهُ: إنْ طَلَبَتْ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي إلَّا مَسْأَلَةَ الْغَوْرَاءِ وَقَوْلُهُ: وَلَوْ امْتَهَلَ إلَى التَّنْبِيهِ وَقَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي أَوَاخِرَ الطَّلَاقِ بِمَا فِيهِ

(قَوْلُهُ: شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ لِفَقْدِهِنَّ أَوْ غَيْرِهِ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ هَذَا الْأَرْجَحِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ) أَيْ كَمَا مَرَّ هُنَاكَ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي إجْزَائِهِ فِي التَّحْلِيلِ عَلَى مَا مَرَّ

16,790

وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ خِلَافُهُ أَيْ ثَمَّ لَا هُنَا اهـ.

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَمْتَنِعُ إلَخْ) حَتَّى ابْتِدَائِيَّةٌ فَالْفِعْلُ بِالرَّفْعِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) أَيْ بِأَنْ ادَّعَتْ الْوَطْءَ قَبْلَ الطَّلَاقِ لِتَسْتَوْفِيَ فِي الْمَهْرِ سم وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَأَتَتْ بِوَلَدٍ يَلْحَقُهُ) أَيْ ظَاهِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا لِتَرَجُّحِ جَانِبِهَا بِالْوَلَدِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ قَالَ إلَخْ) مِنْ الْمُسْتَثْنَاةِ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فِي الْوَطْءِ) أَيْ فِي وَطْئِهَا وَمُفَارَقَتِهَا وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: صُدِّقَتْ) أَيْ فِي دَعْوَى الْوَطْءِ بِيَمِينِهَا

(قَوْلُهُ: وَهُوَ إلَخْ) أَيْ وَصُدِّقَ الْمُحَلِّلُ فِي إنْكَارِ الْوَطْءِ بِيَمِينِهِ

(قَوْلُهُ: حَتَّى يَتَشَطَّرُ إلَخْ) بِالرَّفْعِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ إلَخْ)

6,009

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الرَّفْعَ ثَانِيًا بَعْدَ السَّنَةِ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِلْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ

(قَوْلُهُ: فِي الْمَتْنِ فَإِنْ قَالَ: وَطِئْتُ حُلِّفَ)

6,010

قَالَ فِي التَّنْبِيهِ وَإِنْ جُبَّ بَعْضُ ذَكَرِهِ وَبَقِيَ مَا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ فَادَّعَى أَنَّهُ يُمْكِنُهُ الْجِمَاعُ وَأَنْكَرَتْ الْمَرْأَةُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ: أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ

6,011

وَقِيلَ الْقَوْلُ قَوْلُهَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فِي الْقَدْرِ الْبَاقِي هَلْ يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ اهـ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ الِاتِّفَاقُ فِي الْأُولَى دُونَ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّ الْبَاقِيَ مِمَّا يُمْكِنُ الْجِمَاعُ بِهِ فِي نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِبَقَاءِ إلَخْ) خَرَجَ مَا لَوْ لَمْ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ لِفَقْدِهِنَّ أَوْ عُسْرِهِ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ الْمُصَدَّقُ لِاحْتِمَالِ قَوْلِهِ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ وَعَدَمِ تَسَلُّطِهَا بِالْفَسْخِ

(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْدَهُ) - أَيْ بِأَنْ ادَّعَتْ الْوَطْءَ قَبْلَ الطَّلَاقِ لِتَسْتَوْفِيَ الْمَهْرَ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(فَإِذَا تَمَّتْ) تِلْكَ السَّنَةُ الْمَضْرُوبَةُ لِلزَّوْجِ وَلَمْ يَطَأْ عَلَى مَا يَأْتِي وَلَمْ تَعْتَزِلْهُ فِيهَا (رَفَعَتْهُ) ثَانِيًا (إلَيْهِ) أَيْ الْقَاضِي، فَلَا تَفْسَخُ بِلَا رَفْعٍ، إذْ مَدَارُ الْبَابِ عَلَى الدَّعْوَى وَالْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ وَالْيَمِينِ فَيُحْتَاجُ إلَى نَظَرِ الْقَاضِي وَاجْتِهَادِهِ.

18,548

تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ، بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ الرَّفْعَ ثَانِيًا بَعْدَ السَّنَةِ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ، وَهُوَ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْمُعْتَمَدُ،

18,549

وَإِنْ خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ (فَإِنْ قَالَ: وَطِئْتُ حَلَفَ) بَعْدَ طَلَبِهَا أَنَّهُ وَطِئَ كَمَا ذَكَرَ، وَإِنَّمَا صُدِّقَ بِيَمِينِهِ فِي ذَلِكَ مَعَ أَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوَطْءِ لِعُسْرِ إقَامَةِ بَيِّنَةِ الْجِمَاعِ وَالْأَصْلُ السَّلَامَةُ وَدَوَامُ النِّكَاحِ، هَذَا فِي الثَّيِّبِ.

18,550

أَمَّا الْبِكْرُ إذَا شَهِدَ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا لِلظَّاهِرِ، وَهَلْ تَحْلِفُ أَوْ لَا؟ فِيهِ وَجْهَانِ رَجَحَ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ الْأَوَّلُ، وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ، وَنَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ عَنْ نَصِّ الْأُمِّ، وَعَلَيْهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: ظَاهِرُ النَّصِّ أَنَّهَا لَا تَحْلِفُ إلَّا أَنْ يَطْلُبَ الزَّوْجُ يَمِينَهَا، وَرَجَّحَ ابْنُ الْمُقْرِي الثَّانِيَ،

18,551

فَإِنْ ادَّعَى الزَّوْجُ عَوْدَ الْبَكَارَةِ بِأَنْ قَالَ بَعْدَ شَهَادَتِهِنَّ: أَصَبْتهَا وَلَمْ أُبَالِغْ فَعَادَتْ بَكَارَتُهَا وَطَلَبَ يَمِينَهَا حَلَفَتْ أَنَّهُ لَمْ يُصِبْهَا.

18,552

تَنْبِيهٌ: مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ كَوْنِ الْقَوْلِ قَوْلَ الزَّوْجِ فِي الْوَطْءِ هُوَ أَحَدُ ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مُسْتَثْنَاةٍ مِمَّا إذَا اخْتَلَفَ الزَّوْجَانِ فِي الْإِصَابَةِ فَإِنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ النَّافِي أَخْذًا بِالْأَصْلِ. الْمَوْضِعُ الثَّانِي الْمُولِي، وَهُوَ كَالْعِنِّينِ فِي أَكْثَرِ مَا ذُكِرَ،

18,553

وَإِذَا طَلَّقَ عِنِّينٌ أَوْ مُولٍ قَبْلَ الْوَطْءِ زَوْجَتَهُ بَعْدَ أَنْ حَلَفَا عَلَى الْوَطْءِ فَلَيْسَ لَهُمَا رَجْعَةٌ؛ لِأَنَّهَا الْمُصَدَّقَةُ بِيَمِينِهَا فِي إنْكَارِهَا الْوَطْءَ لِدَفْعِ رَجْعَتِهَا وَإِنْ صُدِّقَ الْأَوَّلُ لِدَفْعِ الْعُنَّةِ،

18,554

وَالثَّانِي لِدَفْعِ الْمُطَالَبَةِ عَنْهُ، إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ تَصْدِيقِ الشَّخْصِ لِلدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ تَصْدِيقُهُ لِإِثْبَاتِ حَقٍّ لَهُ عَلَى غَيْرِهِ، إذْ الْيَمِينُ حُجَّةٌ ضَعِيفَةٌ،

وَنَظَرُوا ذَلِكَ بِمَسْأَلَتَيْنِ:

الْأُولَى: إذَا صَدَّقْنَا الْوَدِيعَ فِي تَلَفِ الْوَدِيعَةِ ثُمَّ ظَهَرَتْ مُسْتَحَقَّةٌ وَغَرَّمَهُ مُسْتَحِقُّهَا بَدَلَهَا لَمْ يَرْجِعْ بِهِ عَلَى الْمُودِعِ إنْ حَلَفَ الْمُودِعُ أَنَّهَا لَمْ تَتْلَفْ فَيَمِينُ الْوَدِيعِ دَافِعَةٌ عَنْهُ الْغُرْمَ غَيْرُ مُثْبِتَةٍ لَهُ الرُّجُوعَ.

الثَّانِيَةُ: دَارٌ فِي يَدِ اثْنَيْنِ ادَّعَى أَحَدُهُمَا جَمِيعَهَا،

18,555

وَقَالَ الْآخَرُ: بَلْ هِيَ بَيْنَنَا نِصْفَيْنِ صُدِّقَ الْآخَرُ بِيَمِينِهِ،

18,556

فَإِذَا بَاعَ مُدَّعِي الْكُلِّ نَصِيبَهُ مِنْ ثَالِثٍ لَيْسَ لِلْآخَرِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ؛ لِأَنَّ يَمِينَهُ رَفَعَتْ الْأَخْذَ مِنْهُ فَلَا تَكُونُ مُثْبِتَةً لَهُ حَقًّا.

الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ: مُطَلَّقَةٌ ادَّعَتْ الْوَطْءَ قَبْلَ الطَّلَاقِ لِتَسْتَوْفِيَ الْمَهْرَ وَأَنْكَرَهُ فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِزَمَانٍ يَلْحَقُهُ ظَاهِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا بِيَمِينِهَا إنْ لَمْ يَنْفِهِ لِتَرْجِيحِ جَانِبِهَا بِالْوَلَدِ، كَذَا نَقَلَاهُ فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ عَنْ الْأَئِمَّةِ وَأَقَرَّاهُ،

وَأَوْرَدَ عَلَى حَصْرِهِمَا مَسَائِلَ:

الْأُولَى: إذَا ادَّعَتْ الْبَكَارَةَ الْمَشْرُوطَةَ وَأَنَّهَا زَالَتْ بِوَطْئِهِ فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِدَفْعِ الْفَسْخِ.

الثَّانِيَةُ: إذَا ادَّعَتْ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا أَنَّ الْمُحَلِّلِ وَطِئَهَا وَفَارَقَهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَرَ الْمُحَلِّلُ الْوَطْءَ، فَتُصَدَّقُ بِيَمِينِهَا لِحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ لَا لِتَغْرِيمِ مَهْرِهَا لِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِي انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَبَيِّنَةُ الْوَطْءِ مُتَعَذِّرَةٌ.

الثَّالِثَةُ: إذَا قَالَ لَهَا وَهِيَ طَاهِرٌ: أَنْتِ طَالِقٌ لِلسُّنَّةِ ثُمَّ ادَّعَى وَطْأَهَا فِي هَذَا الطُّهْرِ لِيَدْفَعَ وُقُوعَ الطَّلَاقِ فِي الْحَالِ وَأَنْكَرَتْهُ فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النِّكَاحِ.

الرَّابِعَةُ: إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِعَدَمِ الْوَطْءِ ثُمَّ اخْتَلَفَا كَذَلِكَ فَهُوَ فِي الْمُصَدَّقِ لِمَا ذُكِرَ، وَبِهِ أَجَابَ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ فِيمَا لَوْ عَلَّقَهُ بِعَدَمِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهَا ثُمَّ ادَّعَى الْإِنْفَاقَ فَإِنَّهُ الْمُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ لِعَدَمِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ لَا لِسُقُوطِ النَّفَقَةِ وَإِنْ قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ فِي فَتَاوِيهِ: الظَّاهِرُ الْوُقُوعُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(فَإِذَا تَمَّتْ) أَيْ السَّنَةُ (رَفَعَتْهُ إلَيْهِ فَإِنْ قَالَ وَطِئْت) فِي السَّنَةِ أَوْ بَعْدَهَا وَلَمْ تُصَدِّقْ (حَلَفَ) أَنَّهُ وَطِئَ كَمَا ذَكَرَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (رَفَعَتْهُ) إنْ كَانَ بَالِغًا عَاقِلًا وَإِلَّا انْتَظَرَتْ إفَاقَتَهُ أَوْ كَمَالَهُ.

قَوْلُهُ: (وَلَمْ تُصَدِّقْهُ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ وَكَذَّبَتْهُ بَلْ هُوَ الصَّوَابُ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ صَدَّقَتْهُ أَوْ سَكَتَتْ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ حَقُّهَا مِنْ الْفَسْخِ،

7,458

وَإِنْ لَمْ تُزَلْ الْبَكَارَةُ لِرِقَّةِ ذَكَرِهِ مَثَلًا، فَإِنَّهُ وَطْءٌ مُعْتَبَرٌ إلَّا فِي التَّحْلِيلِ.

قَوْلُهُ: (حَلَفَ) وَلَا حَاجَةَ لِمُرَاجَعَتِهَا نَعَمْ إنْ كَانَتْ بِكْرًا غَيْرَ غَوْرَاءَ حَلَفَتْ هِيَ وَلَوْ مَعَ بَيِّنَةٍ بِعُذْرَتِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

7,459

وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي وُجُودِ بَكَارَةٍ مَشْرُوطَةٍ صُدِّقَتْ فِي أَنَّهَا بِكْرٌ لِدَفْعِ الْفَسْخِ وَصُدِّقَ هُوَ فِي عَدَمِهَا، لِعَدَمِ كَمَالِ الْمَهْرِ،

7,460

فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ تُشْطَرُ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (رَفَعْته) ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ وُجُوبُ الْفَوْرِ.

Adds nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (فإذا تمت .. رفعته إليه) ؛ لأن مدار الباب على الدعوى والإقرار والإنكار واليمين، ولابد في ذلك من المرافعة.

19,129

وقيل: إن لها الفسخ عقب المدة من غير رفع إلى الحاكم.

ومقتضى كلامه: أن الرفع على الفور، وصرح الماوردي والروياني بأن ذلك غير لازم،

19,130

بخلاف الفسخ بالعيب؛ لأن تمكينها الزوج من نفسها في العيوب رضًا يمنع الفسخ،

19,131

بخلاف العنة.

قال: (فإن قال: وطئت .. حلف) ؛ لأنه تتعذر إقامة البينة عليه، والأصل سلامة الشخص ودوام النكاح،

19,132

فإذا حلف .. بقيت معه وانتهت الخصومة، سواء كان قبل مضي السنة المضروبة أو بعدها، وسواء كان صحيح الأعضاء أو خصيًا أو مقطوع بعض الذكر وأمكنه الجماع بالباقي.

قال أبو إسحاق: إن كان خصيًا أو مقطوع بعض الذكر .. صدقت المرأة بيمينها.

هذا إذا كانت ثيبًا، فإن كانت بكرًا .. فالقول قولها مع يمينها إذا شهد ببكارتها الآن أربع نسوة؛ لأن الظاهر معها.

19,133

وقيل: يقبل قولها بلا يمين إذا شهد أربع نسوة،

19,134

والصحيح الأول؛ لاحتمال أنه لم يبالغ وأن البكارة عادت.

قاعدة:

نقل الشيخان هنا عن الأئمة: أن الزوجين إذا اختلفا في الإصابة .. فالقول قول نافي الوطء؛ أخذًا بأصل العدم إلا في ثلاثة مواضع: هنا،

19,135

وإذا طالبته في الإيلاء بالفيئة أو الطلاق فقال: قد أصبتها، وفيما إذا قالت: طلقتني بعد المسيس فلي كمال المهر،

19,136

وقال الزوج: بل قبله وليس لك إلا الشطر .. فالقول قوله؛ للأصل، وعليها العدة؛ مؤاخذة بقولها، ولا نفقة ولا سكنى، وللزوج نكاح بنتها وأربع سواها في الحال.

19,137

فلو أتت بولد من محتمل .. ثبت النسب، ويقوى به جانبها، فيرجع إلى تصديقها، ويطالب الزوج، بالنصف الثاني، ولابد من يمينها على ما ذكره الإمام والعبادي؛ لأن ثبوت النسب لا يورث يقين الوطء.

ويمكن أن يجيء فيه الخلاف المذكور فيما إذا ظهرت البكارة، وهذه الصورة هي محل الاستثناء من تصديق النافي،

19,138

فإن لاعن الزوج ونفى الولد .. فقد زال المرجح، فنعود إلى تصديقه ويستمر الأمر على ما سبق.

وأورد في (المهمات) على حصرهما أربع مسائل:

الأولى: الفرع الآتي بعد ورقة عن البغوي: إذا تزوجها بشرط البكارة فوجدها ثيبًا فقالت: كنت بكرًا فزالت البكارة عندك، فقال: بل كنت ثيبًا .. فالقول قولها بيمينها؛ لدفع الفسخ.

19,139

ولو قالت: كنت بكرًا فافتضضتني .. فالقول قولها بيمينها؛ لدفع الفسخ، وقوله:(بيمينه) لدفع كمال المهر.

الثانية: إذا قال لطاهر: أنت طالق للسنة، وقالت: ما وطئتني في هذا الطهر فوقع الطلاق،

19,140

وقال: بل وطئت فيه فلم يقع .. قال إسماعيل البوشنجي: قضية المذهب تصديقه؛ لأصل بقاء النكاح.

الثالثة: إذا ادعت المطلقة ثلاثًا نكاح زوج آخر ووطأه وفراقه وانقضاء عدته مع إمكان ذلك وكذبها الزوج الثاني .. فإنها تصدق؛ لتحل للزوج الأول كما تقدم.

الرابعة: إذا عتقت الأمة تحت عبد وقلنا يمتد خيارها إلى الوطء فادعاه وأنكرت المرأة .. ففي المصدق منهما وجهان حكاهما الرافعي من غير ترجيح، وعلل تصديق الزوج أن الأصل بقاء النكاح، وينبغي ترجيحه كما في مسألة البوشنجي. اهـ وخامسة: إذا قال رجل: هذا ابني من هذه المرأة .. استحقت عليه مهر المثل، ولا يحمل ذلك على استدخال الماء.

وسادسة: إذا ادعت الوطء وقد وجدت الخلوة فأنكر .. صدقت في قول.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.