Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ طَعَامٍ كَخَلٍّ وَفَاكِهَةٍ إذَا أَكَلَ مَعَهُ) حَيًّا أَوْ مَيِّتًا يَحِلُّ (فِي الْأَصَحِّ) لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ غَالِبًا لِأَنَّهُ كَجُزْئِهِ طَبْعًا وَطَعْمًا فَإِنْ كَانَ مُنْفَرِدًا حَرُمَ.

وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ حَيْثُ لَمْ يَنْقُلْهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى آخَرَ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ وَإِلَّا حَرُمَ، وَيُقَاسُ بِالدُّودِ التَّمْرُ وَالْبَاقِلَاءُ الْمُسَوَّسَانِ إذَا طُبِخَا،

16,300

وَكَذَا الْعَسَلُ إذَا وَقَعَ بِهِ نَمْلٌ وَطُبِخَ،

16,301

وَلَوْ وَقَعَ فِي قِدْرٍ جُزْءُ آدَمِيٍّ لَمْ يَحْرُمْ لِاسْتِهْلَاكِهِ.

16,302

وَالثَّانِي يَحِلُّ مُطْلَقًا. وَالثَّالِثُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا لِاسْتِقْذَارِهِ وَإِنْ قِيلَ بِطَهَارَتِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَجُزْئِهِ) أَيْ الطَّعَامِ وَمَا أَفَادَهُ التَّشْبِيهُ مِنْ حِلِّ أَكْلِهِ مُنْفَرِدًا غَيْرُ مُرَادٍ كَمَا لَا يَخْفَى

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُغَيِّرْهُ) أَمَّا إذَا غَيَّرَهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مَا فِيهِ الدُّودُ لِنَجَاسَتِهِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ فِي الطَّهَارَةِ، لَكِنَّ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا) يَحِلُّ (الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ الطَّعَامِ) ،

10,333

وَإِنْ أُلْقِيَ، وَكَانَ تَوَلُّدُهُ مِنْهُ بَعْدَ إلْقَائِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ؛ لِأَنَّ إلْقَاءَهُ، وَتَوَلُّدَهُ مِنْهُ حِينَئِذٍ لَا وَجْهَ لِكَوْنِهِ سَبَبًا فِي تَحْرِيمِهِ، وَلَا نَجَاسَتِهِ؛ إذْ غَايَتُهُ أَنَّهُ كَلَحْمٍ نَتْنٍ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِحِلِّ أَكْلِهِ (كَخَلٍّ، وَفَاكِهَةٍ) ،

10,334

وَمِثْلُهُ نَحْوُ التَّمْرِ، وَالْحَبِّ (إذَا أُكِلَ مَعَهُ) ،

10,335

وَلَوْ حَيًّا يَعْنِي إذَا لَمْ يَنْفَرِدْ، وَآثَرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي غَيْرِ الْمُفْرَدِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ مَعَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ عَنْهُ أَيْ: إنَّ مَنْ شَأْنُهُ ذَلِكَ فَبَحَثَ أَنَّهُ إذَا سَهُلَ فَصْلُهُ كَدُودِ نَحْوِ التُّفَّاحِ، وَسُوسِ نَحْوِ الْفُولِ حَرُمَ فِيهِ نَظَر كَبَحْثِ أَنَّهُ إذَا كَثُرَ، وَغَيَّرَ حَرُمَ كَمَيْتَةٍ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الضَّرُورَةَ هُنَا آكَدُ،

10,336

وَمِنْ ثَمَّ جَوَّزْت أَكْلَ الْحَيِّ، وَالْمَيِّتِ هُنَا لَا ثَمَّ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ نَقَلَهُ، أَوْ نَحَّاهُ مِنْ مَوْضِعٍ مِنْ الطَّعَامِ إلَى آخَرَ حَرُمَ فِي الْأَصَحِّ، وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا فَصَلَهُ عَنْهُ، ثُمَّ عَادَ إلَيْهِ،

10,337

وَإِنْ قُلْنَا فِيمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ إنَّ مَا نَشْؤُهُ مِنْهُ إذَا انْفَصَلَ، وَعَادَ لَا يَنْجُسُ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ هُنَا غَيْرُهَا ثَمَّ،

10,338

أَمَّا الْمُنْفَرِدُ عَنْهُ فَيَحْرُمُ، وَإِنْ أُكِلَ مَعَهُ لِنَجَاسَتِهِ إنْ مَاتَ، وَإِلَّا فَلِاسْتِقْذَارِهِ،

10,339

وَلَوْ وَقَعَ فِي عَسَلٍ نَمْلٌ، وَطُبِخَ جَازَ أَكْلُهُ، أَوْ فِي لَحْمٍ فَلَا لِسُهُولَةِ تَنْقِيَتِهِ كَذَا جَزَمَ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ إذْ الْعِلَّةُ إنْ كَانَتْ الِاسْتِهْلَاكَ لَمْ يَتَّضِحْ الْفَرْقُ مَعَ عِلْمِهِ مِمَّا يَأْتِي فِي نَحْوِ الذُّبَابَةِ، أَوْ غَيْرُهُ فَغَايَتُهُ أَنَّهُ مَيْتَةٌ لَا دَمَ لَهَا سَائِلُ، وَهِيَ لَا يَحِلُّ أَكْلُهَا مَعَ مَا مَاتَتْ فِيهِ،

10,340

وَإِنْ لَمْ تُنَجِّسْهُ نَعَمْ أَفْتَى بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ إنْ تَعَذَّرَ تَخْلِيصُهُ، وَلَمْ يَظُنَّ مِنْهُ ضَرَرًا حَلَّ أَكْلُهُ مَعَهُ، أَوْ فِي حَارٍّ نَحْوِ ذُبَابَةٍ، أَوْ قِطْعَةِ لَحْمِ آدَمِيٍّ، وَتَهَرَّتْ، وَاسْتُهْلِكَتْ فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ كَمَا يَأْتِي

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَإِنْ أُلْقِيَ إلَخْ) أَيْ: الطَّعَامُ

(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) الْأَوْلَى بَعْدَهُ

(قَوْلُهُ: نَتْنٍ) بِوَزْنِ كَرْمٍ

(قَوْلُ الْمَتْنِ: كَخَلٍّ) أَيْ: وَجُبْنٍ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَفَاكِهَةٍ) ، وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اللَّحْمَ الْمُدَوِّدَ بِالْفَاكِهَةِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُهُ إلَخْ) أَيْ: الْخَلِّ، وَيُحْتَمَلُ الدُّودُ عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالنِّهَايَةِ، وَيُقَاسُ بِالدُّودِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ الطَّعَامِ التَّمْرُ، وَالْبَاقِلَاءُ الْمُسَوِّسَانِ إذَا طُبِخَا، وَمَاتَ السُّوسُ فِيهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ إلَخْ) فَمُطْلَقُ الْأَكْلِ مَعَهُ لَا يَكْفِي لِصِدْقِهِ بِأَكْلِهِ مَعَهُ بَعْدَ انْفِرَادِهِ عَنْهُ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: فَبَحَثَ أَنَّهُ إلَخْ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إذَا سَهُلَ تَمْيِيزُهُ كَالتُّفَّاحِ يَحْرُمُ أَكْلُهُ مَعَهُ قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ وَهُوَ ظَاهِرٌ أَيْ: إذَا كَانَ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَبَحْثِ أَنَّهُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي، وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ عِبَارَتُهُ، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَهُ حَيْثُ لَمْ يَنْقُلْهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى آخَرَ، وَلَمْ يُغَيِّرْهُ، وَإِلَّا حَرُمَ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ: وَلَمْ يُغَيِّرْهُ

21,155

أَمَّا إذَا غَيَّرَهُ، فَإِنَّهُ يَحْرُمُ مَا فِيهِ الدُّودُ لِنَجَاسَتِهِ حِينَئِذٍ كَمَا مَرَّ فِي الطَّهَارَةِ لَكِنْ هَذَا إنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الضَّرُورَةَ هُنَا آكَدُ) ؛ لِأَنَّ وُقُوعَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ يُمْكِنُ صَوْنُ الْمَائِعِ عَنْ كَثْرَتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا

(قَوْلُهُ: لَا ثَمَّ) يُتَأَمَّلْ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ نَقَلَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ كَمَا مَرَّ،

21,156

وَكَذَا الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ: مَعَهُ أَكْلُهُ مُنْفَرِدًا، فَيَحْرُمُ لِنَجَاسَتِهِ، أَوْ اسْتِقْذَارِهِ،

21,157

وَكَذَا لَوْ نَحَّاهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى آخَرَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، أَوْ تَنَحَّى بِنَفْسِهِ، ثُمَّ عَادَ بَعْدَ إمْكَانِ صَوْنِهِ عَنْهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ نَحَّاهُ) لَعَلَّ أَوْ هُنَا لِلتَّنْوِيعِ فِي التَّعْبِيرِ، وَلِذَا اقْتَصَرَ النِّهَايَةُ عَلَى نَقَلَهُ، وَالْمُغْنِي عَلَى نَحَّاهُ

(قَوْلُهُ: حَرُمَ) أَيْ: كَمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِ: الْآتِي أَمَّا الْمُنْفَرِدُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي حَمْلُهُ إلَخْ) لَعَلَّ مُرَادَهُ أَنَّ هَذَا هُوَ مَحَلُّ التَّرَدُّدِ، وَالتَّصْحِيحِ

21,158

بِخِلَافِ النَّقْلِ الْمَذْكُورِ، فَإِنَّ الْحُرْمَةَ حِينَئِذٍ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عَادَ) أَيْ: بِنَفْسِهِ

(قَوْلُهُ: إذَا انْفَصَلَ إلَخْ) أَيْ، وَلَوْ بِفِعْلِ آدَمِيٍّ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعِلَّةَ هُنَا غَيْرُهَا ثَمَّ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ، وَقَعَ) إلَى قَوْلِهِ: أَوْ لَحْمٍ فِي النِّهَايَةِ، وَإِلَى قَوْلِهِ: كَذَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: جَازَ أَكْلُهُ) أَيْ: النَّمْلِ

(قَوْلُهُ: غَيْرُ وَاحِدٍ) وَمِنْهُمْ الْمُغْنِي كَمَا أَشَرْنَا إلَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ إذْ الْعِلَّةُ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ: لَا وُرُودَ لِهَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ: لِسُهُولَةِ تَنْقِيَتِهِ تَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَتَّضِحْ الْفَرْقُ) أَيْ: بَيْنَ الْعَسَلِ، وَاللَّحْمِ، فَيَجُوزُ أَكْلُهُ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: مَعَ عِلْمِهِ) أَيْ: عَدَمِ الْفَرْقِ

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرُهُ) عَطْفٌ عَلَى الِاسْتِهْلَاكِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: النَّمْلَ

(قَوْلُهُ: مَعَ مَا مَاتَتْ بِهِ إلَخْ) أَيْ عَسَلًا كَانَ، أَوْ لَحْمًا، أَوْ غَيْرَهُمَا

(قَوْلُهُ: حَلَّ أَكْلُهُ) أَيْ: النَّمْلِ مَعَهُ أَيْ: الْعَسَلِ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي حَارٍّ) إلَى قَوْلِهِ: كَمَا يَأْتِي فِي النِّهَايَةِ، وَإِلَى قَوْلِهِ:، وَقَوْلُ أَبِي حَامِدٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: كَمَا يَأْتِي، وَقَوْلَهُ: وَبَحَثَ إلَى، وَيُكْرَهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي حَارٍّ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى فِي عَسَلِ نَحْلٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: نَحْوِ ذُبَابَةٍ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ، أَوْ ذُبَابَةٌ، وَمِثْلُ الْوَاحِدَةِ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ.

(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ: فِي الْأَطْعِمَةِ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَآثَرَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ فِي غَيْرِ الْمُنْفَرِدِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ مَعَهُ) فَمُطْلَقُ الْأَكْلِ مَعَهُ لَا يَكْفِي لِصِدْقِهِ بِأَكْلِهِ مَعَهُ بَعْدَ انْفِرَادِهِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: كَبَحْثِ أَنَّهُ إذَا كَثُرَ، وَغُيِّرَ حَرُمَ) كَتَبَ عَلَيْهِ م ر

(قَوْلُهُ: لَا ثَمَّ) يُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَوْ نَقَلَهُ، أَوْ نَحَّاهُ إلَخْ.)

7,785

كَتَبَ عَلَيْهِ م ر قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ أَيْضًا قَلْيُهَا، وَشَيُّهَا حَيَّةً إلَخْ.) فِيهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ السَّمَكِ، وَالْجَرَادِ فِي حِلِّ قَلْيِهِ، وَشَيِّهِ حَيًّا، وَفِيهِ نَظَرٌ.، وَالْمُتَّجَهُ الْحِلُّ فِي السَّمَكِ فَإِنَّهُ حَاصِلُ مَا اعْتَمَدَهُ فِي الرَّوْضَةِ دُونَ الْجَرَادِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الرَّوْضَةِ الْحِلَّ فِي السَّمَكِ بِأَنَّ حَيَاتَهُ فِي الْبَرِّ حَيَاةُ الْمَذْبُوحِ، وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِمَّا هُوَ كَالصَّرِيحِ فِي نَقْلِ الْحِلِّ فِي الْجَرَادِ عَنْ الرَّوْضَةِ فِيهِ نَظَرٌ. فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الرَّوْضَةِ كَمَا يُعْلَمُ بِمُرَاجَعَتِهَا

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ طَعَامٍ كَخَلٍّ) وَجُبْنٍ (وَفَاكِهَةٍ إذَا أُكِلَ مَعَهُ) مَيْتًا يَحِلُّ (فِي الْأَصَحِّ) لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ، وَأَلْحَقَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ اللَّحْمَ الْمُدَوِّدَ بِالْفَاكِهَةِ، وَقَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ إذَا سَهُلَ تَمْيِيزُهُ كَالتُّفَّاحِ أَنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ مَعَهُ. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَهُوَ ظَاهِرٌ: أَيْ إذَا كَانَ لَا مَشَقَّةَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مَعَهُ أَكْلُهُ مُنْفَرِدًا فَيَحْرُمُ لِنَجَاسَتِهِ وَاسْتِقْذَارِهِ،

26,885

وَكَذَا لَوْ نَحَّاهُ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى آخَرَ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، أَوْ تَنَحَّى بِنَفْسِهِ ثُمَّ عَادَ بَعْدَ إمْكَانِ صَوْنِهِ عَنْهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ.

26,886

وَالثَّانِي يَحِلُّ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ كَجُزْءٍ مِنْهُ.

26,887

وَالثَّالِثُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ مَيْتَةٌ.

26,888

تَنْبِيهٌ: حَقُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تُذْكَرَ فِي بَابِ الْأَطْعِمَةِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا كَثُرَ مِنْ الدُّودِ أَوْ لَا، وَقَضِيَّةُ مَا ذَكَرُوهُ فِيمَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ أَنَّهُ إذَا كَثُرَ وَغَيَّرَ يَمْنَعُ؛ لِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يُنَجِّسُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ وُقُوعَ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ يُمْكِنُ صَوْنُ الْمَائِعِ عَنْ كَثْرَتِهِ بِخِلَافِهِ هُنَا. قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: وَيُقَاسَ بِالدُّودِ الْمُتَوَلِّدِ مِنْ الطَّعَامِ التَّمْرُ وَالْبَاقِلَاءُ الْمُسَوِّسَانِ إذَا طُبِخَا وَمَاتَ السُّوسُ فِيهِمَا،

26,889

وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ الزَّرْكَشِيّ: وَلَوْ فَرَّقَ بَيْنَ التَّمْرِ وَالْفُولِ بِأَنَّ التَّمْرَ يُشَقُّ عَادَةً وَيُزَالُ مَا فِيهِ،

26,890

بِخِلَافِ الْفُولِ لَكَانَ مُتَّجَهًا، وَلَوْ وَقَعَ فِي الْعَسَلِ نَمْلٌ وَطُبِخَ جَازَ أَكْلُهُ،

26,891

بِخِلَافِ اللَّحْمِ؛ لِأَنَّهُ لَا مَشَقَّةَ فِي تَنْقِيَتِهِ عَنْهُ،

26,892

وَلَوْ وَقَعَتْ نَمْلَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ ذُبَابَةٌ فِي قِدْرِ طَبِيخٍ وَتَهَرَّتْ أَجْزَاؤُهَا فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ أَكْلُ ذَلِكَ الطَّبِيخِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَقْذَرُ، وَمِثْلُ الْوَاحِدَةِ الشَّيْءُ الْقَلِيلُ مِنْ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ،

26,893

وَلَوْ وَقَعَ فِي الْقِدْرِ جُزْءٌ مِنْ لَحْمِ آدَمِيٍّ وَإِنْ قَلَّ.

26,894

قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: حُرِّمَ أَكْلُ مَا فِيهَا لَا لِنَجَاسَتِهِ، بَلْ لِحُرْمَتِهِ، وَخَالَفَهُ فِي الرَّوْضَةِ فَقَالَ: الْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ لِاسْتِهْلَاكِهِ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ طَعَامٍ كَخَلٍّ وَفَاكِهَةٍ إذَا أَكَلَ مَعَهُ) مَيْتًا يَحِلُّ (فِي الْأَصَحِّ) لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ

4,875

بِخِلَافِ أَكْلِهِ مُنْفَرِدًا فَيَحْرُمُ وَالثَّانِي يَحِلُّ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهُ طَبْعًا وَطَعْمًا،

4,876

وَالثَّالِثُ يَحْرُمُ مُطْلَقًا لِاسْتِقْذَارِهِ وَإِنْ قِيلَ بِطَهَارَتِهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ

4,877

قَالَ فِي الدَّقَائِقِ أَشَارَ إلَيْهَا الْمُحَرَّرُ بِقَوْلِهِ مَا حَلَّتْ مَيْتَتُهُ كَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا الدُّودُ الْمُتَوَلِّدُ مِنْ طَعَامٍ)

9,539

وَمِثْلُهُ النَّحْلُ الصَّغِيرُ فِي شَمْعِهِ وَنَحْوُ سُوسِ بَاقِلَّا أَوْ تَمْرٍ فِيهِ فَهُوَ حَلَالٌ مَعَهُ،

9,540

وَلَوْ بِطَبْخٍ وَأَمَّا الْمُتَوَلِّدُ مِنْ غَيْرِ الشَّيْءِ كَنَمْلٍ فِي خَلٍّ أَوْ عَسَلٍ فَلَا يَحِلُّ إلَّا إنْ تَهَرَّى،

9,541

وَلَوْ بِطَبْخِهِ مَعَهُ أَيْ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ الطَّهَارَةِ، وَيَحِلُّ مَا تَهَرَّى مِنْ جَرَادٍ وَقَعَ فِي قِدْرٍ،

9,542

وَيُعْفَى عَمَّا فِي بَاطِنِهِ لِلْمَشَقَّةِ كَمَا يَأْتِي فِي السَّمَكِ.

قَوْلُهُ: (مَيِّتًا) أَوْ حَيًّا أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ) أَيْ شَأْنُهُ ذَلِكَ

قَوْلُهُ: (أَشَارَ إلَيْهَا الْمُحَرَّرُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ مَا حَلَّتْ مَيْتَتُهُ لَا حَاجَةَ لِذَبْحِهِ

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَذَا الدُّودُ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَوَلِّدِ يَحْرُمُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَمِنْهُ النَّمْلُ فِي الْعَسَلِ

3,296

قَالَ فِي الْإِحْيَاءِ: إلَّا إذَا وَقَعَتْ نَمْلَةٌ أَوْ ذُبَابَةٌ وَتَهَرَّتْ أَجْزَاؤُهَا فَإِنَّهُ يَجُوزُ انْتَهَى.

3,297

وَلَوْ أَخْرَجَ الدُّودَ وَأَكَلَهُ مَعَ طَعَامٍ آخَرَ حَرُمَ وَلَا فَرْقَ فِي الْجَوَازِ بَيْنَ الَّذِي يَعْسُرُ تَمْيِيزُهُ أَوْ يَسْهُلُ وَلَا بَيْنَ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ،

قَوْلُهُ: (وَإِنْ قِيلَ بِطَهَارَتِهِ) هُوَ رَأْيُ الْقَفَّالِ،

قَوْلُهُ: (وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ) مُرَادُهُ الَّتِي فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا الدُّودُ.

قَوْلُهُ: (كَالسَّمَكِ وَالْجَرَادِ) تَتِمَّةُ الْعِبَارَةِ لَا حَاجَةَ إلَى ذَبْحِهِ ثُمَّ الْإِشَارَةُ فِي الْكَافِ الدَّاخِلَةِ عَلَى السَّمَكِ وَالْجَرَادِ،

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا الدود المتولد من الطعام كخل وفاكهة إذا أكل معه في الأصح) ؛ لعسر فصله، ولأنه كجزئه طبعًا وطعمًا،

26,991

فإن كان منفردًا ... فالأصح: تحريمه.

26,992

قال في (الدقائق): وهذه المسألة لم يصرح بها في (المحرر) وإنما أشار إليها.

26,993

وقال في (الروضة): (الخلاف جار وإن قلنا بنجاسة ميتة الدود) اهـ وهو فيما إذا كان منفردًا ... غلط؛ فلا خلاف في عدم حله إذا قلنا بنجاسته.

وينبغي أن يقيد جواز أكله معه بما إذا لم ينقله اختيارًا إلى موضع آخر من ذلك الطعام،

26,994

فإن فعل ذلك .. امتنع أكله علي الأصح.

وحيث جاز أكله لا فرق بين أن يكون حيًا أو ميتًا، وينبغي تقييد جوز أكله إذا تولد في المائع كالخل بما إذا لم يكثر ويتغير به،

26,995

فإن كان كذلك .. فقياس ما ذكروه فيما لا نفس له سائلةٌ أن يمتنع؛ لأن الأصح: أنه ينجسه في هذه الحالة، ويقاس بالمدود: التمر والباقلاء المسوسان إذا طبخا،

26,996

وكذلك العسل الذي وقع فيه النمل إذا طبخ،

26,997

أما النملة الواحدة إذا طبخت وتَهَرَّت .. فلا تمنع من الأكل.

26,998

ولو وقع في القدر جزء آدمي ..

26,999

قال في (الإحياء): حرم أكل ما فيها لحرمة الآدمي، وخالفه في (الروضة) فقال: المختار: أنه لا يحرم لاستهلاكه.

ويستثنى أيضًا: الجنين يوجد في بطن أمه المذكاة؛

27,000

فإن ذكاته ذكاة أمه كما سيأتي في (الأطعمة).

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.