لا تجب إلا بالتزام
Its commentaries
(لَا تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ) كَجَعَلْتُ هَذِهِ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً كَسَائِرِ الْقُرَبِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: كَجَعَلْتُ هَذِهِ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ ذَلِكَ بِاللَّفْظِ فَلَا يَكْفِي بِالنِّيَّةِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(لَا تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ) كَسَائِرِ الْمَنْدُوبَاتِ وَصَرَّحَ بِهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةُ وَإِنْ كَانَ بَعِيدًا هُنَا قِيلَ إنْ أَرَادَ مُطْلَقَ الِالْتِزَامِ وَرَدَ عَلَيْهِ الْتَزَمْت الْأُضْحِيَّةَ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي وَإِنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَلَا وُجُوبَ فِيهَا أَوْ خُصُوصَ النَّذْرِ وَرَدَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ فَإِنَّهَا تَجِبُ فِيهِمَا إلْحَاقًا لَهُمَا بِالتَّحْرِيرِ وَالْوَقْفِ. اهـ.
وَيُجَابُ بِاخْتِيَارِ الثَّانِي وَلَا يَرِدُ ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِمَا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي
وَكَذَا لَوْ قَالَ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً وَالْأَوَّلُ وَيُمْنَعُ إيرَادُ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ بِأَنَّ الَّذِي يُتَّجَهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ أَنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ وَفِي الثَّالِثِ أَنَّهَا لَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِالشِّرَاءِ بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ فَيَلْزَمُهُ إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ نِعْمَةِ الْمِلْكِ وَإِلَّا كَانَ نَذْرَ لَجَاجٍ فَانْدَفَعَ إطْلَاقُ قَوْلِهِ وَلَا وُجُوبَ فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَصَرَّحَ بِهِ) أَيْ بَعْدَ قَوْلِهِ هِيَ سُنَّةٌ اهـ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ إلَخْ) وَلِلتَّلْوِيحِ بِمُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ أَوْجَبَهَا عَلَى مُقِيمٍ بِالْبَلَدِ مَالِكٍ لِنِصَابٍ زَكَوِيٍّ وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الشِّرَاءِ لِلْأُضْحِيَّةِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُضْحِيَّةً لِأَنَّ إزَالَةَ الْمِلْكِ عَلَى سَبِيلِ الْقُرْبَةِ لَا تَحْصُلُ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِنِيَّةِ الْعِتْقِ أَوْ الْوَقْفِ اهـ. مُغْنِي وَعِبَارَةُ سم أَقُولُ فِي التَّصْرِيحِ بِهِ إفَادَةُ الْوُجُوبِ بِالِالْتِزَامِ، وَانْحِصَارُ طَرِيقِ الْوُجُوبِ فِي الِالْتِزَامِ، وَالسُّكُوتُ عَنْهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَهَذَا
فَائِدَةٌ أَيُّ فَائِدَةٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: الطَّرِيقَةُ) أَيْ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ، وَالْمَنْدُوبِ اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَيْت إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ فَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَاشْتَرَى لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ اهـ. ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ عَيَّنَهَا فَفِي لُزُومِ جَعْلِهَا أُضْحِيَّةً وَجْهَانِ وَلَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَلَا بِالنِّيَّةِ انْتَهَى اهـ سم وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً كَمَا هُوَ أَقْيَسُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَجْمُوعِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ التَّعْيِينِ وَقَدْ أَوْجَبَهَا قَبْلَ الْمِلْكِ فَيَلْغُو كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً فَلِلَّهِ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَى شَاةً لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَفَاءً بِمَا الْتَزَمَهُ فِي ذِمَّتِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ وَسَيَأْتِي اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ مَا لَمْ يَقْصِدْ الْإِخْبَار فَإِن قَصَدَهُ أَيْ هَذِهِ الشَّاةَ الَّتِي أُرِيدَ التَّضْحِيَةُ بِهَا فَلَا تَعْيِينَ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهَا تَجِبُ فِيهِمَا) أَيْ مَعَ أَنَّهُمَا لَيْسَتَا بِنَذْرٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالْأَوَّلُ) عَطْفٌ عَلَى الثَّانِي
(قَوْلُهُ: وَيَمْنَعُ إلَخْ) أَوْ يُقَالُ إنَّ الْمُرَادَ مُطْلَقُ الِالْتِزَامِ الشَّرْعِيِّ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَتَدَبَّرْهُ اهـ. سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ: إنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ) جَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ اهـ. سم
(قَوْلُهُ: بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ) مَا الْمُرَادُ اهـ. سم، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ بِأَنْ يَقُولَ بَعْدَ شِرَائِهِ جَعَلْتهَا أُضْحِيَّةً
(قَوْلُهُ: فَيَلْزَمُهُ إنْ قَصَدَ إلَخْ) وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي، وَالرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّهُ فِي الْمُنَكَّرِ لَا فِي الْمُعَرَّفِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اشْتَرَيْت هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضَةِ فَإِنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ إنْ اشْتَرَيْت شَاةً أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَاشْتَرَى لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ اهـ. ثُمَّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ عَيَّنَهَا فَفِي لُزُومِ جَعْلِهَا وَجْهَانِ وَلَا تَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ وَلَا بِالنِّيَّةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَنَّهُمَا كِنَايَتَا نَذْرٍ) جَزَمَ بِهِ الْأُسْتَاذُ فِي كَنْزِهِ فَقَالَ
وَلَوْ قَالَ الْتَزَمْت الْأُضْحِيَّةَ أَوْ هِيَ لَازِمَةٌ لِي فَكِنَايَةُ نَذْرٍ اهـ.
(قَوْلُهُ: بَلْ بِالْجُعْلِ بَعْدَهُ) مَا الْمُرَادُ بِهِ
(لَا تَجِبُ) لِمَا مَرَّ (إلَّا بِالْتِزَامٍ) كَسَائِرِ الْقُرَبِ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا فَائِدَةُ ذِكْرِ هَذَا بَعْدَ قَوْلِهِ هِيَ سُنَّةٌ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ ذَكَرَهُ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنْ يُرَادَ بِالسُّنَّةِ الطَّرِيقَةُ الَّتِي هِيَ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ وَالْمَنْدُوبِ، وَلِلتَّلْوِيحِ بِمُخَالَفَةِ أَبِي حَنِيفَةَ حَيْثُ أَوْجَبَهَا عَلَى مُقِيمٍ بِالْبَلَدِ مَالِكٍ لِنِصَابٍ زَكَوِيٍّ، وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ نِيَّةَ الشِّرَاءِ لِلْأُضْحِيَّةِ لَا تَصِيرُ بِهِ أُضْحِيَّةً؛ لِأَنَّ إزَالَةَ الْمِلْكِ عَلَى سَبِيلِ الْقُرْبَةِ لَا تَحْصُلُ بِذَلِكَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى عَبْدًا بِنِيَّةِ الْعِتْقِ أَوْ الْوَقْفِ.
تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: " الْتِزَامٍ " اُعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِهِ مُطْلَقَ الِالْتِزَامِ وَرُدَّ عَلَيْهِ مَا لَوْ اُلْتُزِمَتْ الْأُضْحِيَّةُ وَلَا تَجِبُ، وَمَا لَوْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الشَّاةَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً كَمَا هُوَ أَقْيَسُ الْوَجْهَيْنِ فِي الْمَجْمُوعِ تَغْلِيبًا لِحُكْمِ التَّعْيِينِ، وَقَدْ أَوْجَبَهَا قَبْلَ الْمِلْكِ فَيَلْغُو كَمَا لَوْ عَلَّقَ بِهِ طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ: إنْ اشْتَرَيْتُ شَاةً فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ اشْتَرَى شَاةً لَزِمَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا أُضْحِيَّةً وَفَاءً بِمَا الْتَزَمَهُ فِي ذِمَّتِهِ، هَذَا إنْ قَصَدَ الشُّكْرَ عَلَى حُصُولِ الْمِلْكِ،
فَإِنْ قَصَدَ الِامْتِنَاعَ فَنَذْرُ لَجَاجٍ وَسَيَأْتِي،
وَإِنْ أَرَادَ خُصُوصَ الِالْتِزَامِ بِالنَّذْرِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الرَّوْضَةِ، وَرُدَّ عَلَيْهِ مَا لَوْ قَالَ: جَعَلْتُ هَذِهِ الشَّاةَ أُضْحِيَّةً أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةً، فَإِنَّهُ يَجِبُ إنْ عُلِّقَ بِشِفَاءِ مَرِيضٍ قَطْعًا،
وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ بِنَذْرٍ، بَلْ أَلْحَقَهُ الْأَصْحَابُ بِالتَّحْرِيرِ وَالْوَقْفِ.
(لَا تُجَابُ إلَّا بِالْتِزَامٍ) بِالنَّذْرِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (لَا تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ بِالنَّذْرِ)
وَكَذَا مَا أُلْحِقَ بِهِ.
[كِتَابُ الْأُضْحِيَّةِ] قَوْلُهُ: (لَا تَجِبُ إلَّا بِالْتِزَامٍ) يُرِيدُ بِهِ أَنَّ نِيَّةَ الشِّرَاءِ لِلْأُضْحِيَّةِ لَا تُوجِبُهَا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ،
قَوْلُهُ: (بِالنَّذْرِ) أَيْ وَمَا أُلْحِقَ بِهِ كَجَعَلْتُهَا أُضْحِيَّةً أَوْ هَذِهِ أُضْحِيَّةٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قال: (لا تجب إلا بالتزام) ؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:(من نذر أن يطيع الله .. فليطعه) وهذا وإن فهم من ذكر السنة لكن رفع به توهم الوجوب بحمل السنة على الطريقة التي هي أعم من الواجب والمندوب. وأوجبها أبو حنيفة على المقيم بالبلد إذا ملك نصابًا زكويًا، ولم يشترط مالك الإقامة.
وعلم من قوله:(لا تجب إلا بالتزام) أنها لا تصير واجبة بمجرد الشراء، وهو الصواب، لكن يزد على حصره ما إذا قال: جعلت هذه الشاه أضحية .. فإنها تجب التضحية بها بلا خلاف وإن لم يعلقه بشيء،
وكذا إن علق بشفاء مريض ونحوه في الأصح، وليس ذلك بنذر، بل ألحقه الأصحاب بالتحرير كالوقف والعتق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.