Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا) غَيْرِ الْمُحْرِمِ أَيْ التَّضْحِيَةِ (أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفُرَهُ) أَيْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ (فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالْحِكْمَةُ فِيهِ بَقَاؤُهُ كَامِلَ الْأَجْزَاءِ لِتَشْمَلَهَا الْمَغْفِرَةُ وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ،

16,394

وَلَوْ قَصَدَ التَّضْحِيَةَ بِعَدَدٍ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ بِأَوَّلِهَا كَمَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَعْرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالْإِبْطِ وَالْعَانَةِ وَالشَّارِبِ وَغَيْرِهَا،

16,395

فَإِنْ خَالَفَ كُرِهَ وَتَسْتَمِرُّ الْكَرَاهَةُ لِمُرِيدِهَا إلَى انْقِضَاءِ زَمَنِ الْأُضْحِيَّةِ.

وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَضُرُّ،

16,396

أَمَّا نَحْوُ ظُفْرٍ وَجِلْدَةٍ تَضُرُّ فَلَا

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ) أَيْ وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَلَا تُطْلَبُ مِنْهُ إزَالَةُ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ حَجّ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ، وَمِثْلُ هَذَا فِي كَلَامِ الشَّيْخِ عَمِيرَةَ

(قَوْلُهُ: فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ) أَيْ نَدْبًا، وَالصَّارِفُ لَهُ عَنْ الْوُجُوبِ كَوْنُ الْحِكْمَةِ فِي طَلَبِهِ مُجَرَّدَ إرَادَةِ الْمَغْفِرَةِ

(قَوْلُهُ: إلَى انْقِضَاءِ زَمَنِ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ حَيْثُ انْقَضَتْ وَلَمْ يَصِحَّ فَلَا يُنَافِي مَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْكَرَاهَةَ تَنْتَهِي فِي حَقِّ مَنْ ضَحَّى بِمُتَعَدِّدٍ بِأَوَّلِهَا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ إلَى انْقِضَاءِ زَمَنِ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ إنْ لَمْ يُضَحِّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا) غَيْرِ الْمُحْرِمِ وَلَا يَقُومُ نَذْرُهُ بِلَا إرَادَةٍ لَهَا مَقَامَ إرَادَتِهِ لَهَا لِأَنَّهُ قَدْ يُخِلُّ بِالْوَاجِبِ (أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ) وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ وَإِبْطِهِ (وَلَا ظُفْرَهُ) وَلَا غَيْرِهِمَا مِنْ سَائِرِ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ حَتَّى الدَّمِ كَمَا صَرَّحُوا فِي الطَّلَاقِ قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لِعَدِّهِ مِنْ الْأَجْزَاءِ هُنَا وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَبْقِيَةُ الْأَجْزَاءِ الظَّاهِرَةِ نَحْوِ جِلْدَةٍ لَا يَضُرُّ قَطْعُهَا وَلَا حَاجَةَ لَهُ فِيهِ (فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ) لِلْأَمْرِ بِالْإِمْسَاكِ عَنْ ذَلِكَ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَحِكْمَتُهُ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ لِجَمِيعِهِ لَا التَّشَبُّهُ بِالْمُحْرِمِينَ وَإِلَّا لَكُرِهَ نَحْوُ الطِّيبِ وَالْمَخِيطِ فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ

10,530

وَقِيلَ حَرُمَ وَعَلَيْهِ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ مَا لَمْ يَحْتَجْ وَإِلَّا فَقَدْ يَجِبُ كَقَطْعِ يَدِ سَارِقٍ وَخِتَانِ بَالِغٍ وَقَدْ يُسْتَحَبُّ كَخِتَانِ صَبِيٍّ أَوْ كَتَنْظِيفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ أَوْ حُضُورِ جُمُعَةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَكِنْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِأَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ لَا يُسَنُّ لَهُ التَّطَيُّبُ رِعَايَةً لِلصَّوْمِ فَكَذَا هُنَا رِعَايَةُ شُمُولِ الْمَغْفِرَةِ أَوْلَى وَقَدْ يُبَاحُ كَقَلْعِ سِنٍّ وَجِعَةٍ وَسِلْعَةٍ وَاعْتَرَضَ الْإِسْنَوِيُّ التَّمْثِيلَ بِخِتَانِ الصَّبِيِّ بِأَنَّهَا تَحْرُمُ مِنْ مَالِهِ وَأَجَابَ بِتَصَوُّرِهَا بِأَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَوْ بِأَنْ يُشْرِكَهُ بَالِغٌ مَعَهُ ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ وَعِبَارَاتِ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا دَلَّتْ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي حَقِّ مُرِيدِ التَّضْحِيَةِ وَهَذَا لَمْ يُرِدْهَا وَخَالَفَهُ غَيْرُهُ فَبَحَثَ نَدْبَ ذَلِكَ لِمَوْلَى أَرَادَهَا عَنْهُ وَلِيُّهُ مِنْ مَالِ الْوَلِيِّ وَقِيَاسُهُ النَّدْبُ فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ لِوُقُوعِهَا فِيهِمَا عَنْ الصَّبِيِّ وَيُضَمُّ عَلَى الْأَوْجَهِ لِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَا بَعْدَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إلَى أَنْ يُضَحِّيَ وَلَوْ فَاتَتْ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ إنْ شُرِعَ الْقَضَاءُ بِأَنْ أَخَّرَ النَّاذِرُ التَّضْحِيَةَ بِمُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُهَا قَضَاءً وَلَوْ تَعَدَّدَتْ أُضْحِيَّتُهُ انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ بِالْأَوَّلِ عَلَى الْأَوْجَهِ أَيْضًا بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَعْنًى كُلِّيٍّ يَكْفِي فِيهِ أَدْنَى الْمَرَاتِبِ لِتَحْقِيقِ الْمُسَمَّى فِيهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَاهَا مُتَعَدِّدَةً لَمْ تَنْتَفِ بِالْأَوَّلِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْقَصْدَ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ وَقَدْ وُجِدَ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا إلَخْ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَفِي مُغْنِي مُرِيد الْأُضْحِيَّة مَنْ أَرَادَ أَنْ يُهْدِيَ شَيْئًا مِنْ النَّعَمِ إلَى الْبَيْتِ بَلْ أَوْلَى وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ سُرَاقَةَ اهـ. مُغْنِي وَنَقَلَ ع ش عَنْ سم عَلَى الْمَنْهَجِ مِثْلَهُ

(قَوْلُ الْمَتْنِ لِمُرِيدِهَا) أَيْ التَّضْحِيَةِ يَخْرُجُ مَا عَدَا مَنْ يُرِيدُهَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَلَوْ وَقَعَتْ عَنْهُمْ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: غَيْرُ الْمُحْرِمِ) أَيْ أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إزَالَةُ الشَّعْرِ، وَالظُّفْرِ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: نَذْرُهُ) أَيْ نَحْرُ الْأُضْحِيَّةَ وَقَوْلُهُ: لَهَا أَيْ التَّضْحِيَةِ تَنَازَعَ فِيهِ قَوْلُهُ: نَذْرُهُ وَقَوْلُهُ: إرَادَةٍ

(قَوْلُ الْمَتْنِ أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفْرَهُ) أَيْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ اهـ. نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ) إلَى قَوْلِهِ حَتَّى الدَّمَ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِنَحْوِ عَانَتِهِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَعْرُ الرَّأْسِ، وَاللِّحْيَةِ، وَالْإِبْطِ، وَالْعَانَةِ، وَالشَّارِبِ وَغَيْرِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اقْتَصَرَ الْكَنْزُ عَلَى الْجَزْمِ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِلَا عَزْوٍ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَصْلُح إلَخْ) لِمَ ذَاكَ سم

(قَوْلُهُ: لَا يَضُرُّ قَطْعُهَا إلَخْ) صِفَةُ جِلْدَةٍ أَوْ لِلنَّحْوِ وَقَوْلُهُ فِيهِ أَيْ الْقَطْعِ

(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ) أَيْ وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ع ش وَعَمِيرَةَ

(قَوْلُهُ: لِلْأَمْرِ) إلَى قَوْلِهِ قَوْلُهُ: لَا التَّشْبِيهُ فِي النِّهَايَةِ، وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ الشُّمُولُ قَصْدًا حَتَّى إذَا أَزَالَهَا لَمْ يَشْمَلْهَا كَذَلِكَ اهـ. سم عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ اُنْظُرْ أَيَّ

21,430

فَائِدَةٍ لِشُمُولِ الْعِتْقِ لَهَا مَعَ أَنَّهَا لَا تَعُودُ حِينَ الْبَعْثِ وَأَجَابَ الْأُجْهُورِيُّ بِأَنَّهَا لَا تَعُودُ مُتَّصِلَةً بَلْ تَعُودُ مُنْفَصِلَةً تُطَالِبُ بِحَقِّهَا كَعَدَمِ غُسْلِهَا مِنْ الْجَنَابَةِ تَوْبِيخًا لَهُ حَيْثُ أَزَالَهَا قَبْلَ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ إنْ قَصَدَ التَّشْبِيهَ بِالْمُحْرِمِينَ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ) إلَى قَوْلِهِ وَيُوَجَّهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ

21,431

وَقِيلَ إلَى مَا لَمْ يَحْتَجْ وَقَوْلُهُ: وَقَدْ يُبَاحُ إلَى وَاعْتَرَضَ وَقَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ إلَى وَيُضَمُّ وَقَوْلُهُ: بِنَاءً إلَى وَاَلَّذِي

(قَوْلُهُ: فَإِنْ فَعَلَ كُرِهَ) كَذَا فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَحْتَجْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَحَلُّ ذَلِكَ فِيمَا لَا يَضُرُّ

21,432

أَمَّا نَحْوُ ظُفْرٍ وَجِلْدَةٍ تَضُرُّ فَلَا اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَتْ إزَالَتُهُ وَاجِبَةً إلَخْ

(قَوْلُهُ: فَقَدْ يَجِبُ) أَيْ الْفِعْلُ أَيْ الْإِزَالَةُ.

(قَوْلُهُ: وَكَتَنْظِيفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ لَوْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ الْإِزَالَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَخَلَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَخْذُ شَعْرِهِ وَظُفْرِهِ مَمْنُوعٌ فِي الْمَقِيسِ، وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ إذْ لَا يَخْلُو الْعَشْرُ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْلَى) لَعَلَّهُ خَبَرُ رِعَايَةٍ إلَخْ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بَلْ أَوْلَى

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا تَحْرُمُ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ اهـ سم

(قَوْلُهُ: بِتَصَوُّرِهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ مِنْ الصَّبِيِّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ رَدَّهُ بِأَنَّ الْأَخْبَارَ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ الْمُغْنِي عِبَارَتُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَمْنَعَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ وَيَقُولُ الْأَحَادِيثُ الْوَارِدَةُ بِالْأَمْرِ وَعِبَارَاتُ الْأَئِمَّةِ. إلَخْ وَقَدَّمْنَا عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الصَّبِيُّ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ: وَخَالَفَهُ) أَيْ الْإِسْنَوِيُّ

(قَوْلُهُ: فَبَحَثَ نَدْبَ ذَلِكَ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا الْبَحْثَ أَقْرَبُ وَقَوْلُهُ: وَقِيَاسُهُ النَّدْبُ إلَخْ فِيهِ تَوَقُّفٌ لَا سِيَّمَا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى

(قَوْلُهُ: فِي مَسْأَلَتَيْ الْإِسْنَوِيِّ) أَيْ مَسْأَلَةِ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَمَسْأَلَةِ الِاشْتِرَاكِ

(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِهَا فِيهِمَا إلَخْ) فِيهِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى تَوَقُّفٌ يَظْهَرُ بِمُرَاجَعَةِ مَا قَدَّمَهُ فِي مَعْنَى كَوْنِهَا سَنَةٍ كِفَايَة

(قَوْلُهُ: وَيُضَمُّ) إلَى قَوْلِهِ أَيْضًا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ فَاتَتْ إلَى وَلَوْ تَعَدَّدَتْ

(قَوْلُهُ: لَوْ فَاتَتْ إلَخْ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُسْقِطَ قَوْلَهُ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حَتَّى تَظْهَرَ هَذِهِ الْغَايَةُ أَوْ يَجْعَلَهُ كَلَامًا مُسْتَأْنَفًا كَمَا فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ بِمُعَيَّنٍ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُشْكِلُ إلَخْ فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي لَزِمَهُ ذَبْحُهَا إلَخْ إنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ كَذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ.

21,433

(فَرْعٌ) لَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً تَأَقَّتَ ذَبْحُهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ

note

وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ شَاةً فَكَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ

21,434

وَفِي وَجْهٍ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إلَخْ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: انْتَفَتْ الْكَرَاهَةُ إلَخْ) .

21,435

(تَنْبِيهٌ) لَوْ لَمْ يُزِلْ نَحْوَ شَعْرِهِ بَعْدَ التَّضْحِيَةِ بَلْ أَبْقَاهُ إلَى الْعَامِ الثَّانِي وَأَرَادَ التَّضْحِيَةَ أَيْضًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يُزِيلَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مِنْ الْعَامِ الثَّانِي حَتَّى يُضَحِّيَ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ تَرْكَ إزَالَتِهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي لِشُمُولِ الْمَغْفِرَةِ لَهُ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ.

21,436

فَإِنَّ هَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ زَادَ زِيَادَةً لَمْ تَشْمَلْهَا الْمَغْفِرَةُ وَتَجَدَّدَتْ ذُنُوبٌ فِي الْعَامِ الثَّانِي تَحْتَاجُ لِلْمَغْفِرَةِ عَلَى أَنَّ الْمَغْفِرَةَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ اهـ سم وَأَيْضًا إنَّ الْكَمَالَ يَقْبَلُ الْكَمَالَ

(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) وَلَكِنْ الْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَى آخِرِ ضَحَايَاهُ اهـ. مُغْنِي

(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ إلَخْ) مَا وَجْهُهُ اهـ. سم

(قَوْلُهُ: وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِكُلٍّ بِخُصُوصِهِ فَالِاحْتِيَاطُ تَرْكُ الْإِزَالَةِ اهـ. سم وَقَدْ يُقَالُ مَا ذَكَرَهُ إنَّمَا يُفِيدُ أَفْضَلِيَّةَ التَّرْكِ لَا كَرَاهَةَ الْفِعْلِ.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِمُرِيدِهَا) يَخْرُجُ مَا عَدَا مُرِيدِهَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَإِنْ وَقَعَتْ عَنْهُمْ

(قَوْلُهُ: قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ) اقْتَصَرَ فِي الْكَنْزِ عَلَى الْجَزْمِ بِمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ مِنْ غَيْرِ عَزْوٍ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ) لِمَ ذَاكَ قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ، وَالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ زَالَ مَا ذَكَرَ قَبْلَ التَّضْحِيَةِ لَمْ تَشْمَلْهُ الْمَغْفِرَةُ، وَالْعِتْقُ مِنْ النَّارِ حَتَّى أَنَّهُ يُعَذَّبُ دُونَ بَقِيَّةِ الْأَجْزَاءِ وَهُوَ بَعِيدٌ وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ قَصْدًا حَتَّى إذَا أَزَالَهَا لَمْ يَشْمَلْهَا كَذَلِكَ.

7,863

(تَنْبِيهٌ) لَوْ لَمْ يُزِلْ نَحْوَ شَعْرِهِ بَعْدَ التَّضْحِيَةِ بَلْ أَبْقَاهُ إلَى الْعَامِ الثَّانِي وَأَرَادَ التَّضْحِيَةَ أَيْضًا فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يُسَنُّ لَهُ أَنْ لَا يُزِيلَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ مَعَ الْعَامِ الثَّانِي حَتَّى يُضَحِّيَ خِلَافًا لِمَا تَوَهَّمَ مِنْ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ تَرْكَ إزَالَتِهِ فِي الْعَامِ الثَّانِي فَإِنَّ هَذَا فَاسِدٌ لِأَنَّهُ زَادَ زِيَادَةً لَمْ تَشْمَلْهَا الْمَغْفِرَةُ وَتَجَدَّدَتْ ذُنُوبٌ فِي الْعَامِ الثَّانِي تَحْتَاجُ لِلْمَغْفِرَةِ عَلَى أَنَّ الْمَغْفِرَةَ فِي الْعَامِ الْأَوَّلِ غَيْرُ قَطْعِيَّةٍ.

(قَوْلُهُ: وَكَتَنَظُّفٍ لِمُرِيدِ إحْرَامٍ أَوْ حُضُورِ جُمُعَةٍ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ بَيْنَ مُرِيدِ الْإِحْرَامِ فَلَا تُكْرَهُ لَهُ الْإِزَالَةُ لِأَنَّهُ قَدْ يُتَصَوَّرُ فِي الْإِحْرَامِ بِالشَّعْرِ وَيَحْتَاجُ لِإِزَالَتِهِ فَتَلْزَمُهُ الْفِدْيَةُ وَمُرِيدِ حُضُورِ الْجُمُعَةِ فَتُكْرَهُ لَهُ الْإِزَالَةُ لِأَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ لِلْإِزَالَةِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِمُرِيدِ الْجُمُعَةِ الْكَافِرُ إذَا أَسْلَمَ فَإِنَّهُ يُسَنُّ لَهُ إزَالَةُ شَعْرِ الْكُفْرِ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُنَافِيهِ إفْتَاءُ غَيْرِ وَاحِدٍ بِأَنَّ الصَّائِمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ أَوْ يَحْضُرَ الْجُمُعَةَ لَا يُسَنُّ لَهُ التَّطَيُّبُ رِعَايَةً لِلصَّوْمِ فَكَذَا هُنَا رِعَايَةُ شُمُولِ الْمَغْفِرَةِ أَوْلَى) لِقَائِلِ أَنْ يَقُولَ بَيْنَ أَدِلَّةِ طَلَبِ الْإِزَالَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَدِلَّةُ طَلَبِ عَدَمِهَا لِمُرِيدِ الْأُضْحِيَّةَ عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ وَهُمَا مُتَعَارِضَانِ فِي مُرِيدِ الْأُضْحِيَّةَ بِالنِّسْبَةِ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ فَيَحْتَاجُ لِلتَّرْجِيحِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم

(قَوْلُهُ: بِأَنَّهَا تَحْرُمُ مِنْ مَالِهِ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ.

(قَوْلُهُ: بِمُعَيَّنٍ) يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَزِمَهُ ذَبْحُهَا فِي هَذَا الْوَقْتِ وَيُشْكِلُ عَلَيْهِ إلَخْ مَعَ قَوْلِهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَفْهَمَ قَوْلُنَا أَدَاءً إلَخْ أَنَّ غَيْرَ الْمُعَيَّنِ كَذَلِكَ وَفِي مُخْتَصَرِ الْكِفَايَةِ لِابْنِ النَّقِيبِ

7,864

فَرْعٌ لَوْ قَالَ جَعَلْت هَذِهِ أُضْحِيَّةً تَأَقَّتَ ذَبْحُهَا بِوَقْتِ الْأُضْحِيَّةَ

note

وَلَوْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُضَحِّيَ بِشَاةٍ فَكَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ

7,865

وَفِي وَجْهٍ يَجُوزُ فِي جَمِيعِ السَّنَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ أَنَّ الْحُكْمَ الْمُعَلَّقَ عَلَى مَعْنًى كُلِّيٍّ إلَخْ) . قَدْ يَمْنَعُ أَنَّ هَذَا مِنْ الْمُعَلَّقِ عَلَى كُلِّيٍّ وَيَدَّعِي أَنَّهُ مُتَعَلَّقٌ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ

(قَوْلُهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ نَوَاهَا مُتَعَدِّدَةً إلَخْ) مَا وَجْهُهُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ وُجِدَ) قَدْ يُقَالُ لَمْ يَتَحَقَّقْ وُجُودُهُ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ لِكُلٍّ بِخُصُوصِهِ فَالِاحْتِيَاطُ تَرْكُ الْإِزَالَةِ

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا) إنْ لَمْ يَكُنْ مُحْرِمًا (أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفْرَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ) بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ شَعْرُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالشَّارِبِ وَالْإِبِطِ وَالْعَانَةِ وَغَيْرِهَا، بَلْ سَائِرُ أَجْزَاءِ الْبَدَنِ كَالشَّعْرِ كَمَا حَكَاهُ فِي زِيَادَةِ الرَّوْضَةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيِّ: وَاسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ مَا كَانَتْ إزَالَتُهُ وَاجِبَةً كَخِتَانِ الْبَالِغِ وَقَطْعِ يَدِ السَّارِقِ، وَالْجَانِي بَعْدَ الطَّلَبِ، وَمَا كَانَتْ إزَالَتُهُ مُسْتَحَبَّةً كَخِتَانِ الصَّبِيِّ.

27,156

فَإِنْ قِيلَ: التَّضْحِيَةُ مِنْ مَالِ الصَّبِيِّ مُمْتَنِعَةٌ، إذْ لَا يَجُوزُ لِوَلِيِّ الْمَحْجُورِ أَنْ يُضَحِّيَ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالِاحْتِيَاطِ لِمَالِهِ مَمْنُوعٌ مِنْ التَّبَرُّعِ بِهِ، وَالْأُضْحِيَّةُ تَبَرُّعٌ فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ.

أُجِيبَ بِأَنَّ التَّضْحِيَةَ سُنَّةُ كِفَايَةٍ فِي حَقِّ أَهْلِ الْبَيْتِ، فَإِنَّهُ لَوْ ضَحَّى شَخْصٌ وَأَشْرَكَ غَيْرَهُ فِي الثَّوَابِ جَازَ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَمْنَعَهُ وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَبِقَوْلِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ بِالْأَمْرِ، وَعِبَارَاتُ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ فِي حَقِّ مَنْ أَرَادَ التَّضْحِيَةَ، وَهَذَا لَمْ يُرِدْهَا.

27,157

تَنْبِيهٌ: قَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: لَوْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ لَمْ تُكْرَهْ لَهُ الْإِزَالَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا لَوْ دَخَلَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَخْذُ شَعْرِهِ، وَظُفْرُهُ مَمْنُوعٌ فِي الْمَقِيسِ وَالْمَقِيسِ عَلَيْهِ، إذْ لَا يَخْلُو الشَّهْرُ مِنْ يَوْمِ جُمُعَةٍ.

27,158

أَمَّا الْمُحْرِمُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إزَالَةُ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ، وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يُفْهَمُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَصِحَّ يَوْمُ النَّحْرِ لَا بَأْسَ بِالْحَلْقِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ،

27,159

وَإِنْ كَانَ عَلَى عَزْمِ التَّضْحِيَةِ فِي بَقِيَّتِهَا وَلَيْسَ مُرَادًا؛ وَلِهَذَا لَمْ يُقَيِّدْ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا بِعَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ.

27,160

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَفِي مَعْنَى مُرِيدِ الْأُضْحِيَّةِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَهْدِيَ شَيْئًا مِنْ النَّعَمِ إلَى الْبَيْتِ بَلْ أَوْلَى، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ سُرَاقَةَ، قَالَ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ حَتَّى يُضَحِّيَ أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ التَّضْحِيَةَ بِأَعْدَادٍ زَالَتْ الْكَرَاهَةُ بِذَبْحِ الْأَوَّلِ، وَيُحْتَمَلُ بَقَاءُ النَّهْيِ إلَى آخِرِهَا اهـ.

وَالْأَوْجَهُ زَوَالُهَا بِالْأَوَّلِ، وَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ إلَى آخِرِهَا،

27,161

وَلَوْ أَخَّرَ النَّاذِرُ التَّضْحِيَةَ بِمُعَيَّنٍ إلَى انْقِضَاءِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: فَالْأَرْجَحُ بَقَاءُ الْكَرَاهَةِ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَهَا قَضَاءً.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا أَنْ لَا يُزِيلَ شَعْرَهُ وَلَا ظُفُرَهُ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ حَتَّى يُضَحِّيَ وَأَنْ يَذْبَحَهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (لِمُرِيدِهَا) سَوَاءٌ طُلِبَتْ مِنْهُ أَوْ لَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ أَوْ لَا

9,582

وَأَمَّا غَيْرُهُ فَيَنْبَنِي عَلَى مَا سَيَأْتِي مِنْ حُصُولِ الثَّوَابِ لَهُ، وَحُصُولِ نَحْوِ الْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ فَهُوَ كَالْفَاعِلِ أَوْ مِنْ سُقُوطِ الطَّلَبِ عَنْهُ فَقَطْ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ الْإِزَالَةُ.

قَوْلُهُ: (أَنْ لَا يُزِيلَ) فَتُكْرَهُ الْإِزَالَةُ إلَّا لِعُذْرٍ.

9,583

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: تَحْرُمُ الْإِزَالَةُ الْمَذْكُورَةُ.

قَوْلُهُ: (شَعْرِهِ) وَلَوْ مِنْ نَحْوِ عَانَةٍ وَإِبْطٍ.

قَوْلُهُ: (فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ) وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ لِأَنَّ الْأَقَلَّ يُرَاعَى وَحِكْمَةُ ذَلِكَ شُمُولُ الْمَغْفِرَةِ وَالْعِتْقِ مِنْ النَّارِ لِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ.

قَوْلُهُ: (حَتَّى يُضَحِّيَ) وَلَوْ بِوَاحِدَةٍ لِمَنْ تَعَدَّدَتْ فِي حَقِّهِ وَيَخْرُجُ وَقْتُ عَدَمِ الْإِزَالَةِ لِمَنْ لَا يُضَحِّي بِزَوَالِ وَقْتِ التَّضْحِيَةِ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ لِمُرِيدِهَا) لَوْ دَخَلَ يَوْمُ جُمُعَةٍ وَهُوَ مُرِيدٌ التَّضْحِيَةَ لَمْ يُطْلَبْ مِنْهُ تَرْكُ أَخْذِ الشَّعْرِ وَنَحْوِهِ،

3,317

وَكَذَا لَوْ أَرَادَ الْإِحْرَامَ بِالْعُمْرَةِ

3,318

وَأَمَّا كَرَاهَةُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ كَالْمُحْرِمِ فَفِيهِ نَظَرٌ وَظَاهِرٌ أَنَّ طَلَبَ التَّرْكِ يَزُولُ بِأَوَّلِ شَاةٍ يَذْبَحُهَا وَلَوْ كَانَ يُرِيدُ التَّعَدُّدَ،

قَوْلُهُ: (وَأَنْ يَذْبَحَهَا بِنَفْسِهِ) «نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ الشَّرِيفَةِ مِنْ الْهَدْيِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً وَأَمَرَ عَلِيًّا بِنَحْرِ مَا غَبَّرَ مِنْ الْمِائَةِ» أَقُولُ: فِيهِ إشَارَةٌ خَفِيَّةٌ إلَى عَدَدِ أَعْوَامِ حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفَدَيْتُهُ بِنَفْسِي وَأَبِي وَأُمِّي وَوَلَدِي وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ويسن لمريدها) أي: غير المحرم (أن لا يزيل شعره ولا ظفره في عشر ذي الحجة حتى يضحي)؛ لحديث أم سلمة المتقدم، وسواء في ذلك شعر الرأس واللحية والإبط والعانة والشارب وغيرها.

27,252

وقيل: يحرم ذلك؛ لظاهر الأمر، وإليه ذهب أحمد وإسحاق.

وعبارة المصنف أشمل من قوله في (الشرح) و (الروضة) يحلق،

27,253

فإن خالف .. كره، والعلة فيه أنه يبقى كامل الأجزاء؛ ليشملها العتق من النار.

27,254

وقيل: للتشبيه بالمحرمين، وهو ضعيف؛ فإنه لا يترك الطيب والمخيط وغيرهما.

27,255

وقيل: محل الكراهة إذا دخل العشر واشترى الأضحية أو عينها مما عنده.

27,256

وفي قول: لا يكره القلم.

وعن إبراهيم المروروذي: أن سائر أجزاء البدن كالشعر.

27,257

وقيل: لا كراهة، إنما هو خلاف الأولى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.