وأن يذبحها بنفسه
Its commentaries
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَذْبَحَهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةُ رَجُلٌ (بِنَفْسِهِ) إنْ أَحْسَنَ الذَّبْحَ اقْتِدَاءً بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابِهِ وَلِأَنَّهَا قُرْبَةٌ فَنُدِبَتْ مُبَاشَرَتُهَا
وَكَذَلِكَ الْهَدْيُ، وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ جَوَازَ الِاسْتِنَابَةِ وَالْأَوْلَى كَوْنُ التَّائِبِ فَقِيهًا مُسْلِمًا
وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ وَصَبِيٍّ لَا حَائِضٍ
(قَوْلُهُ: إنْ أَحْسَنَ الذَّبْحَ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كُرِهَ كَأَنْ كَانَ أَعْمَى، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَحْسَنَ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكْمَلِ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ) أَيْ حَيْثُ كَانَ مِمَّنْ تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ
(قَوْلُهُ لَا حَائِضٌ) أَيْ فَلَا تُكْرَهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ خِلَافَ الْأَوْلَى لِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمَرْأَةَ وَالْخُنْثَى الْأَفْضَلُ لَهُمَا التَّوْكِيلُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: رَجُلٌ) لَا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَ هَذَا هُنَا يُوهِمُ إخْرَاجَ الْمَتْنِ عَنْ ظَاهِرِهِ الَّذِي هُوَ الْمُرَادُ فَتَأَمَّلْ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَأَنْ يَذْبَحَهَا بِنَفْسِهِ) إنْ أَحْسَنَ لِلِاتِّبَاعِ نَعَمْ الْأَفْضَلُ لِلْخُنْثَى وَلِلْأُنْثَى أَنْ يُوَكِّلَا
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَأَنْ يَذْبَحَهَا إلَخْ) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ الرَّجُلُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَمَنْهَجٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحْضِرَ فِي نَفْسِهِ عِظَمَ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا سَخَّرَ لَهُ مِنْ الْأَنْعَامِ وَيُجَدِّدَ الشُّكْرَ عَلَى ذَلِكَ ع ش وَشَوْبَرِيٌّ
(قَوْلُهُ: إنْ أَحْسَنَ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيَأْتِي فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ تَقُولَ إلَى وَأَفْهَمَ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَشَرْطُ إبِلٍ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَأَنْ تَقُولَ إلَى وَوَعَدَهَا وَقَوْلُهُ: وَسَيَأْتِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَفْضَلُ إلَخْ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَالظَّاهِرُ اسْتِحْبَابُ التَّوْكِيلِ لِكُلِّ مَنْ ضَعُفَ عَنْ الذَّبْحِ مِنْ الرِّجَالِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ لِلْأَعْمَى وَكُلِّ مَنْ تُكْرَهُ ذَكَاتُهُ اهـ. مُغْنِي
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَ) يُسَنُّ (أَنْ يَذْبَحَهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ الرَّجُلُ (بِنَفْسِهِ) إنْ أَحْسَنَ الذَّبْحَ لِلِاتِّبَاعِ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ،
وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي بَيْتِهِ بِمَشْهَدٍ مِنْ أَهْلِهِ لِيَفْرَحُوا بِالذَّبْحِ وَيَتَمَتَّعُوا بِاللَّحْمِ،
وَفِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَإِنْ تَعَدَّدَتْ الْأُضْحِيَّةُ مُسَارَعَةً لِلْخَيْرَاتِ.
أَمَّا الْمَرْأَةُ فَالسُّنَّةُ لَهَا أَنْ تُوَكِّلَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ، وَالْخُنْثَى مِثْلُهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ اسْتِحْبَابُ التَّوْكِيلِ لِكُلِّ مَنْ ضَعُفَ عَنْ الذَّبْحِ مِنْ الرِّجَالِ لِمَرَضٍ أَوْ غَيْرِهِ،
وَإِنْ أَمْكَنَهُ الْإِتْيَانُ، وَيَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهُ لِلْأَعْمَى وَكُلِّ مَنْ تُكْرَهُ ذَكَاتُهُ
(بِنَفْسِهِ وَإِلَّا فَيَشْهَدَهَا) . رَوَى الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، أَحَادِيثَ تَضْحِيَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَفْسِهِ، وَمُسْلِمٌ حَدِيثَ «إذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ» ،
وَفِي رِوَايَةٍ «فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ شَيْئًا حَتَّى يُضَحِّيَ» وَالْحَاكِمُ حَدِيثَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِفَاطِمَةَ: قُومِي إلَى أُضْحِيَّتِك فَاشْهَدِيهَا، فَإِنَّهُ بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ مِنْ دَمِهَا يُغْفَرُ لَك مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِك» ،
وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَقَوْلُهُمْ سُنَّةٌ أَرَادُوا سُنَّةَ كِفَايَةٍ، وَسُنَّةَ عَيْنٍ لِمَا سَيَأْتِي عَنْهُمْ
قَوْلُهُ: (بِنَفْسِهِ) لَوْ مُرَاهِقًا وَسَفِيهًا.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ وَكَّلَ غَيْرَهُ أَيْ اسْتَنَابَهُ لِيَذْبَحَ عَنْهُ وَالْأَفْضَلُ لِلْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى الِاسْتِنَابَةُ
وَيُكْرَهُ اسْتِنَابَةُ كَافِرٍ وَنَحْوِ صَبِيٍّ وَأَعْمَى فَتَصِحُّ اسْتِنَابَتُهُمْ وَالْمُرَادُ بِشُهُودِهِ حُضُورُهُ وَلَوْ أَعْمَى.
قَوْلُهُ: (تَضْحِيَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِنَفْسِهِ) فَقَدْ ضَحَّى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِائَةِ بَدَنَةٍ نَحَرَ بِيَدِهِ مِنْهَا ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَنَحَرَ تَمَامَ الْمِائَةِ وَفِي ذَلِكَ إشَارَةٌ إلَى مُدَّةِ حَيَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
قال: (وأن يذبحها بنفسه) ؛ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولأنها قربة فندبت مباشرتها،
وكذلك الهدي.
وأفهمت عبارة المصنف: أن له أن يستنيب، وبه صرح غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ساق مئة بدنة، فنحر منها ثلاثًا وستين، ثم أعطى عليًا المدية فنحر ما غبر؛ أي: ما بقي.
واستثنى منه الماوردي المرأة فقال: المستحب لها أن توكل، وجزم به المصنف في (المناسك)، والأولى أن يكون الوكيل فقيهًا مسلمًا، وتكره استنابة الكافر والصبي،
وفي الحائض وجهان: أصحهما: عدم الكراهة، وجزم القاضي حسين بالكراهة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا يذبح أضاحيكم إلا طاهر).
فإن قيل: سيأتي أنه تشترط النية عند الذبح إن لم يسبق تعيين، فكيف جازت استنابة الكافر وليس من أهلها؟ فأجاب ابن الرفعة بحمل كلام الأصحاب على ما إذا كانت معينة وقلنا: لا تشترط النية، أو على ما إذا كان الموكل حاضرًا ونوى عند الذبح كما في تفرقة الكافر والزكاة والكفارة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.