Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَكَذَا) يَحْرُمُ كُلُّ (مَا تَوَلَّدَ) يَقِينًا (مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ) كَسِمْعٍ بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ لِتَوَلُّدِهِ بَيْنَ ذِئْبٍ وَضَبُعٍ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا يَقِينًا مَا لَوْ نَتَجَتْ شَاةٌ كَلْبَةً فَإِنَّهَا تَحِلُّ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ كَالْقَاضِي لِأَنَّهُ قَدْ تَقَعُ الْخِلْقَةُ عَلَى خِلَافِ صُورَةِ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَ الْوَرَعُ تَرْكَهَا، وَذَهَبَ جَمْعٌ إلَى أَنَّهُ إنْ كَانَ أَشْبَهَ بِالْحَلَالِ خِلْقَةً حَلَّ وَإِلَّا فَلَا،

16,508

وَيَجُوزُ شُرْبُ لَبَنِ فَرَسٍ وَلَدَتْ بَغْلًا وَشَاةٍ كَلْبًا لِأَنَّهُ مِنْهَا لَا مِنْ الْفَحْلِ،

16,509

وَلَوْ مُسِخَ حَيَوَانٌ يَحِلُّ إلَى مَا لَا يَحِلُّ أَوْ عَكْسُهُ فَهَلْ يُعْتَبَرُ مَا قَبْلَ الْمَسْخِ عَلَى مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ أَوْ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا فِي فَتْحِ الْبَارِي عَنْ الطَّحَاوِيِّ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ.

وَالْأَوْجَهُ اعْتِبَارُ الْمَمْسُوخِ إلَيْهِ إنْ بُدِّلَتْ ذَاتُهُ بِذَاتٍ أُخْرَى وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ تُبَدَّلْ إلَّا صِفَتُهُ فَقَطْ اُعْتُبِرَ مَا قَبْلَ الْمَسْخِ، وَالْأَقْرَبُ اعْتِبَارُ الْأَصْلِ فِي الْآدَمِيِّ الْمَمْسُوخِ مُطْلَقًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ،

16,510

وَلَوْ قُدِّمَ لِوَلِيٍّ مَالٌ مَغْصُوبٌ فَقُلِبَ كَرَامَةً لَهُ دَمًا ثُمَّ أُعِيدَ إلَى صِفَتِهِ أَوْ صِفَةٍ غَيْرِ صِفَتِهِ فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ حِلِّهِ لِأَنَّهُ بِعَوْدِهِ إلَى الْمَالِيَّةِ عَادَ مِلْكُ مَالِكِهِ فِيهِ كَمَا قَالُوهُ فِي جِلْدِ مَيْتَةٍ دُبِغَ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ بِقَلْبِهِ إلَى الدَّمِ كَمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا قُتِلَ بِحَالِهِ

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَا لَوْ نَزَا كَلْبٌ عَلَى شَاةٍ) وَفِي نُسْخَةٍ مَا لَوْ نَتَجَتْ شَاةٌ كَلْبَةً فَإِنَّهَا تَحِلُّ إلَخْ وَفِي حَجّ مَا يُوَافِقُ هَذِهِ النُّسْخَةَ وَهِيَ الْأَقْرَبُ بَلْ الصَّوَابُ فَإِنَّهُ حَيْثُ عَلِمْنَا بِنَزَوَانِ الْكَلْبِ ثُمَّ أَتَتْ بِحَيَوَانٍ حُكِمَ بِتَوَلُّدِهِ مِنْهُمَا فَيَحْرُمُ، وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلَهُ مَا لَوْ نَزَا كَلْبٌ: أَيْ وَلَمْ نَعْلَمْ بِنَزَوَانِ الْكَلْبِ عَلَيْهَا أَوْ عُلِمَ لَكِنْ فِي وَقْتٍ يُعْلَمُ مِنْهُ عَادَةً أَنَّ مَا وَلَدْته لَيْسَ مِنْهُ

(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ مَا قَبْلَ الْمَسْخِ) أَيْ لَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِي مَعْرِفَةِ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهِ أَهُوَ الذَّاتُ أَمْ الصِّفَةُ،

11,066

فَإِنْ وُجِدَ مَا يُعْلَمُ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ أَصْلِهِ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ تَبَدُّلَ الذَّاتِ فَنَحْكُمُ بِبَقَائِهَا وَأَنَّ الْمُتَحَوِّلَ هُوَ الصِّفَةُ وَقَدْ عُهِدَ تَحَوُّلُ الصِّفَةِ فِي انْخِلَاعِ الْوَلِيِّ إلَى صُوَرٍ كَثِيرَةٍ وَعُهِدَ رُؤْيَةُ الْجِنِّ وَالْمَلَكِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهِمَا الْأَصْلِيَّةِ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ ذَاتَهُمَا لَمْ تَتَحَوَّلْ وَإِنَّمَا تَحَوَّلَتْ الصِّفَةُ

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْمُتَّجَهُ عَدَمُ حِلِّهِ) أَيْ لِغَيْرِ مَالِكِهِ كَمَا لَا يَخْفَى

Adds nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَكَذَا) يَحْرُمُ كُلُّ (مَا تَوَلَّدَ) يَقِينًا (مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ) كَسِمْعٍ بِكَسْرِ فَسُكُونٍ لِتَوَلُّدِهِ بَيْنَ ذِئْبٍ وَضَبُعٍ وَكَزَرَافَةٍ فَتَحْرُمُ بِلَا خِلَافٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنْ أَطَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي حِلِّهَا لِتَوَلُّدِهَا بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ مِنْ الْوَحْشِ وَخَرَجَ بِيَقِينًا مَا لَوْ وَلَدَتْ شَاةٌ كَلْبَةً وَلَمْ يُتَحَقَّقُ نَزْوُ كَلْبٍ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا تَحِلُّ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ كَالْقَاضِي لِأَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ الْخَلْقُ عَلَى خِلَافِ صُورَةِ الْأَصْلِ لَكِنَّ الْوَرَعَ تَرْكُهَا وَقَالَ آخَرُونَ إنْ كَانَ أَشْبَهَ بِالْحَلَالِ خِلْقَةً حَلَّ وَإِلَّا فَلَا

10,614

وَيَجُوزُ شُرْبُ لَبَنِ فَرَسٍ وَلَدَتْ بَغْلًا وَشَاةٍ كَلْبًا لِأَنَّهُ مِنْهَا لَا مِنْ الْفَحْلِ. (فَرْعٌ) مَسْخُ حَيَوَانٍ يَحِلُّ إلَى مَا لَا يَحِلُّ أَوْ عَكْسُهُ اُعْتُبِرَ مَا قَبْلَ الْمَسْخِ عَلَى مَا جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ عَمَلًا بِالْأَصْلِ لَكِنْ يُنَافِيهِ مَا فِي فَتْحِ الْبَارِي عَنْ الطَّحَاوِيِّ أَنَّ فَرْضَ كَوْنِ الضَّبِّ مَمْسُوخًا لَا يَقْتَضِي تَحْرِيمَ أَكْلِهِ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ آدَمِيًّا قَدْ زَالَ حُكْمُهُ وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ أَصْلًا وَإِنَّمَا كَرِهَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَكْلُهُ لِمَا وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ تَعَالَى كَمَا كُرِهَ الشُّرْبُ مِنْ مِيَاهِ ثَمُودَ اهـ.

فَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمَمْسُوخِ إلَيْهِ لَا عَنْهُ نَظَرًا لِلْحَالَةِ الرَّاهِنَةِ وَفِي إطْلَاقِ هَذَا وَمَا قَبْلَهُ نَظَرٌ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ ذَاتَه إنْ بُدِّلَتْ لِذَاتٍ أُخْرَى اُعْتُبِرَ الْمَمْسُوخُ إلَيْهِ وَإِلَّا بِأَنْ لَمْ تُبَدَّلْ إلَّا صِفَتُهُ فَقَطْ اُعْتُبِرَ مَا قَبْلَ الْمَسْخِ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ فِي مَسْخِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ مَا يُؤَيِّدُ ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ وَمَعَ ذَلِكَ فَاَلَّذِي يَتَعَيَّنُ اعْتِمَادُهُ فِي الْآدَمِيِّ الْمَمْسُوخِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ مُطْلَقًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ «أَنَّهُمْ نَزَلُوا بِأَرْضٍ كَثِيرَةِ الضَّبَابِ فَطَبَخُوا مِنْهَا فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّ أُمَّةً مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ مُسِخَتْ دَوَابَّ فِي الْأَرْضِ وَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ هَذِهِ فَأَكْفِئُوهَا» وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ أَنَّهُ أَذِنَ فِي أَكْلِهَا حَمْلًا لِلْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ جَوَّزَ مَسْخَهَا وَلِلثَّانِي عَلَى أَنَّهُ عَلِمَ بَعْدُ أَنَّ الْمَمْسُوخَ لَا نَسْلَ لَهُ فَفِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ «إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِمَمْسُوخٍ نَسْلًا وَلَا عَقِبًا» وَقَدْ كَانَتْ الْقِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قَبْلَ ذَلِكَ وَتَرَدَّدَ بَعْضُهُمْ فِي مَالِ مَغْصُوبٍ قُدِّمَ لِوَلِيٍّ فَقُلِبَ كَرَامَةً لَهُ دَمًا ثُمَّ أُعِيدَ إلَى صِفَتِهِ أَوْ غَيْرِ صِفَتِهِ وَالْوَجْهُ عَدَمُ حِلِّهِ لِأَنَّهُ بِعَوْدِهِ إلَى الْمَالِيَّةِ يَعُودُ لِمِلْكِ مَالِكِهِ كَمَا قَالُوهُ فِي جِلْدِ مَيِّتَةٍ دُبِغَ وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ بِقَلْبِهِ إلَى الدَّمِ كَمَا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ إذَا قُتِلَ بِحَالِهِ

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يَقِينًا) إلَى قَوْلِهِ وَيَجُوزُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ لَكِنْ الْوَرَعُ تَرْكُهَا وَإِلَى قَوْلِهِ أَنَّهُمْ نَزَلُوا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ بِلَا خِلَافٍ إلَى وَخَرَجَ وَقَوْلُهُ إنَّ فَرْضَ إلَى وَاَلَّذِي يَظْهَرُ وَقَوْلُهُ وَفِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ إلَى وَمَعَ ذَلِكَ.

(قَوْلُهُ وَكَزَرَافَةٍ إلَخْ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ اهـ ع ش زَادَ الْمُغْنِي كَمَا حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الضَّمُّ مِنْ لَحْنِ الْعَوَّامِ. اهـ.

(قَوْلُهُ فَتَحْرُمُ) قِيلَ؛ لِأَنَّ النَّاقَةَ الْوَحْشِيَّةَ إذَا وَرَدَتْ الْمَاءَ طَرَقَهَا أَنْوَاعٌ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ بَعْضُهَا مَأْكُولٌ فَيَتَوَلَّدُ مِنْ ذَلِكَ هَذَا الْحَيَوَانُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَلَمْ يَتَحَقَّقْ نَزْوُ كَلْبٍ إلَخْ) أَيْ لَمْ يُعْلَمْ نَزَوَانُ الْكَلْبِ عَلَيْهَا أَوْ عُلِمَ لَكِنْ فِي وَقْتٍ يُعْلَمُ مِنْهُ عَادَةً أَنَّ مَا وَلَدَتْهُ لَيْسَ مِنْهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَقَالَ آخَرُونَ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَقَالَ جَمْعٌ. اهـ.

(قَوْلُهُ إنْ كَانَ إلَخْ) يَظْهَرُ أَنَّ مَرْجِعَ الضَّمِيرِ مَا تَوَلَّدَ يَقِينًا مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ،

21,580

وَإِنْ اقْتَضَى صَنِيعُ الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ أَنَّ مَرْجِعَهُ نَحْوُ كَلْبَةٍ وَلَدَتْهَا نَحْوُ شَاةٍ مِنْ غَيْرِ تَحَقُّقِ نَزْوِ كَلْبٍ عَلَيْهَا فَكَانَ يَنْبَغِي عَلَى الْأَوَّلِ تَقْدِيمُ قَوْلِهِ وَقَالَ آخَرُونَ إلَخْ عَلَى قَوْلِهِ وَخَرَجَ إلَخْ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَمِنْهَا) أَيْ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ مُسِخَ إلَخْ) أَيْ لَوْ مُسِخَ إلَخْ

(قَوْلُهُ لَكِنْ يُنَافِيهِ إلَخْ) وَقَدْ يَمْنَعُ الْمُنَافَاةَ بِأَنَّ كَلَامَ الطَّحَاوِيِّ فِي نَسْلِ الْمَمْسُوخِ وَمَا هُنَا فِي الْمَمْسُوخِ نَفْسِهِ

(قَوْلُهُ فَظَاهِرُهُ إلَخْ) فِيهِ تَأَمُّلٌ

(قَوْلُهُ وَفِي إطْلَاقِ هَذَا) أَيْ مَا فِي فَتْحِ الْبَارِي مِنْ اعْتِبَارِ الْمَمْسُوخِ إلَيْهِ وَمَا قَبْلَهُ أَيْ مِنْ اعْتِبَارِ الْمَمْسُوخِ عَنْهُ

(قَوْلُهُ إنَّ ذَاتَه إنْ بُدِّلَتْ إلَخْ) بِمَ يُعْلَمُ أَنَّ الْبَدَلَ الذَّاتُ أَوْ الصِّفَةُ. اهـ سم عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَوْلُهُ إنْ بُدِّلَتْ لِذَاتِ إلَخْ كَذَا فِي أَصْلِهِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بِاللَّامِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ الْمُرَادُ بِتَبْدِيلِ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ. اهـ وَعِبَارَةُ ع ش لَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِي مَعْرِفَةِ مَا تَحَوَّلَ إلَيْهِ أَهُوَ الذَّاتُ أَمْ الصِّفَةُ فَإِنْ وُجِدَ مَا يُعْلَمُ بِهِ أَحَدُهُمَا فَظَاهِرٌ، وَإِلَّا فَيَنْبَغِي اعْتِبَارُ أَصْلِهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَحَقَّقْ تَبَدُّلَ الذَّاتِ فَنَحْكُمُ بِبَقَائِهَا وَأَنَّ الْمُتَحَوَّلَ هُوَ الصِّفَةُ وَقَدْ عُهِدَ تَحَوُّلُ الصِّفَةِ فِي انْخِلَاعِ الْوَلِيِّ إلَى صُوَرٍ كَثِيرَةٍ وَعُهِدَ رُؤْيَةُ الْجِنِّ وَالْمَلَكِ عَلَى غَيْرِ صُورَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ مَعَ الْقَطْعِ بِأَنَّ ذَاتَهُمَا لَمْ تَتَحَوَّلْ وَإِنَّمَا تَحَوَّلَتْ الصِّفَةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَبَدَّلَتْ ذَاتُهُ أَوْ صِفَتُهُ

(قَوْلُهُ فَاكْفِئُوهَا) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنْ بَابِ الْأَفْعَالِ وَالضَّمِيرُ لِلْقُدُورِ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ) أَيْ الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ

(قَوْلُهُ حَمْلًا لِلْأَوَّلِ) أَيْ الْأَمْرُ بِالْإِكْفَاءِ وَقَوْلُهُ لِلثَّانِي أَيْ الْإِذْنُ فِي أَكْلِهَا.

(قَوْلُهُ قَبْلَ ذَلِكَ) أَيْ مَسْخُ أُمَّةٍ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ

(قَوْلُهُ وَتَرَدَّدَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَانْدَفَعَ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ بِشَرْطٍ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ لَكِنْ طِبَاعُهُمْ إلَى أُلْحِقَ وَقَوْلُهُ وَاعْتَرَضَهُ إلَى وَأَمَّا مَا سَبَقَ

(قَوْلُهُ فَقُلِبَ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ وَالضَّمِيرُ لِلْمَغْصُوبِ أَوْ الْفَاعِلُ وَالضَّمِيرُ لِلْوَلِيِّ وَيُؤَيِّدُ الثَّانِيَ قَوْلُهُ الْآتِي وَلَا ضَمَانَ عَلَى الْوَلِيِّ بِقَلْبِهِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ وَالْوَجْهُ عَدَمُ حِلِّهِ) أَيْ لِغَيْرِ مَالِكِهِ كَمَا لَا يَخْفَى اهـ رَشِيدِيٌّ

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَكَذَا) لَا يَحِلُّ (مَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ) كَمُتَوَلَّدٍ بَيْنَ كَلْبٍ وَشَاةٍ إذَا تَحَقَّقْنَا ذَلِكَ بِأَنْ رَأَيْنَا كَلْبًا نَزَا عَلَى شَاةٍ فَوَلَدَتْ سَخْلَةً تُشْبِهُ الْكَلْبَ،

27,478

فَلَوْ لَمْ نَرَ ذَلِكَ وَوَلَدَتْ سَخْلَةً تُشْبِهُ الْكَلْبَ قَالَ الْبَغَوِيّ لَا تَحْرُمُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ الْخَلْقُ عَلَى خِلَافِ صُورَةِ الْأَصْلِ، وَعَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ نَحْوُهُ،

27,479

وَمِنْ الْمُتَوَلِّدِ بَيْنَ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ السِّبْعُ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ فَإِنَّهُ مُتَوَلَّدٌ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالضَّبُعِ فِيهِ شِدَّةُ الضَّبُعِ، وَجَرَاءَةُ الذِّئْبِ أَسْرَعُ مِنْ الرِّيحِ عَدْوًا كَثِيرُ الْوَثَبَاتِ، وَالْبَغْلُ لِتَوَلُّدِهِ بَيْنَ فَرَسٍ وَحِمَارٍ أَهْلِيٍّ كَمَا مَرَّ، وَالزَّرَافَةُ وَهِيَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهَا كَمَا حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ الضَّمُّ مِنْ لَحْنِ الْعَوَامّ، وَبِتَحْرِيمِهَا جَزَمَ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ، وَمَنَعَ ابْنُ الرِّفْعَةِ التَّحْرِيمَ، وَحَكَى أَنَّ الْبَغَوِيَّ أَفْتَى بِحِلِّهَا وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ، وَحَكَاهُ عَنْ فَتَاوَى الْقَاضِي وَتَتِمَّةِ التَّتِمَّةِ وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الصَّوَابُ نَقْلًا وَدَلِيلًا، وَمَنْقُولُ اللُّغَةِ أَنَّهَا مُتَوَلَّدَةٌ بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ مِنْ الْوَحْشِ، وَاقْتَضَى كَلَامُ ابْنِ كَجٍّ نِسْبَتَهُ لِلنَّصِّ وَقَالَ الزَّرْكَشِيُّ مَا فِي الْمَجْمُوعِ سَهْوٌ، وَصَوَابُهُ الْعَكْسُ اهـ.

وَهَذَا الْخِلَافُ يَرْجِعُ فِيهِ إلَى الْوُجُودِ إنْ ثَبَتَ أَنَّهَا مُتَوَلَّدَةٌ بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ، فَمَا يَقُولُهُ هَؤُلَاءِ ظَاهِرٌ، لَكِنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الشَّيْخِ فِي التَّنْبِيهِ أَنَّهَا مِمَّا يَتَقَوَّى بِنَابِهِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا لَا تَتَقَوَّى بِنَابِهَا،

27,480

وَأَنَّ الشَّيْخَ لَمْ يَرَهَا، وَظَنَّ أَنَّهَا تَتَقَوَّى بِهِ كَسَائِرِ السِّبَاعِ،

27,481

وَقِيلَ إنَّ الَّذِي فِي التَّنْبِيهِ الزَّرَّاقَةُ بِالْقَافِ، وَهُوَ حَيَوَانٌ يَتَقَوَّى بِنَابِهِ غَيْرُ الَّذِي يُسَمَّى الزَّرَافَةَ قَالَ السُّبْكِيُّ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ.

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَكَذَا مَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ) لَا يَحِلُّ تَطَيُّبٌ لِأَصْلِهِ الْحَرَامِ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مَا تُولَدُ مِنْ مَأْكُولٍ) وَإِنْ كَانَ عَلَى صُورَةِ الْمَأْكُولِ وَيَحِلُّ مَا تُولَدُ بَيْنَ مَأْكُولَيْنِ وَلَوْ عَلَى غَيْرِ صُورَةِ الْمَأْكُولِ نَحْوُ كَلْبٍ مِنْ شَاتَيْنِ.

9,653

فَرْعٌ: يُرَاعَى فِي الْمَمْسُوخِ أَصْلُهُ إنْ بُدِّلَتْ صِفَتُهُ فَقَطْ،

9,654

فَإِنْ بُدِّلَتْ ذَاتُهُ كَلَبَنٍ صَارَ دَمًا وَلَوْ كَرَامَةً لِوَلِيٍّ اُعْتُبِرَ حَالُهُ الْآنَ فَيَحْرُمُ أَكْلُهُ، وَيَخْرُجُ عَنْ مِلْكِ مَالِكِهِ فَإِنْ عَادَ لَبَنًا عَادَ لِمِلْكِ مَالِكِهِ كَجِلْدٍ دُبِغَ فَيَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ، وَيَحِلُّ تَنَاوُلُهُ وَخَرَجَ بِالْمَمْسُوخِ مَا لَمْ يُمْسَخْ كَلَبَنٍ خَرَجَ مِنْ ضَرْعِهِ دَمًا وَمَنِيٍّ كَذَلِكَ فَهُوَ بَاقٍ عَلَى طَهَارَتِهِ مُطْلَقًا.

قَوْلُهُ: (تَغْلِيبًا لِأَصْلِهِ الْحَرَامِ) وَمِنْهُ النَّهَّاسُ وَيُقَالُ لَهُ السِّمْعُ بِكَسْرِ السِّينِ مِنْ الضَّبُعِ وَالذِّئْبِ وَالزَّرَافَةِ لِمَا تَقَدَّمَ.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

Says nothing on this mas’ala.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (وكذا ما تولد من مأكول وغيره) كالسمع وهو بكسر السين وسكون الميم: حيوان متولد بين الذئب والضبع، فغلب فيه جانب التحريم، وهو سبع مركب، فيه شدة الضبع وجرأة الذئب، أسرع من الريح عدوًا، كثير الوثبات، وعد منه في (شرح المهذب) الزرافة وقد تقدمت عند ذكر البغل. قال:(وما لا نص فيه) أي: لا خاصًا ولا عامًا بتحريم ولا تحليل، ولا ورد في شرعنا أمر بقتله ولا نهي عن قتله،

27,555

فإن ثبت تحريمه في شرع من قبلنا فهل يستصحب تحريمه؟ قولان: أظهرهما: لا، وهو مقتضى كلام عامة الأصحاب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.