وما لا نص فيه إن استطابه أهل يسار وطباع سليمة من العرب في حال رفاهية حل
Its commentaries
(وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ) مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ خَاصٍّ وَلَا عَامٍّ بِتَحْلِيلٍ أَوْ تَحْرِيمٍ وَلَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَحَدِهِمَا كَالْأَمْرِ بِقَتْلِهِ أَوْ النَّهْيِ عَنْهُ (إنْ اسْتَطَابَهُ أَهْلُ يَسَارٍ وَطِبَاعٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْعَرَبِ) السَّاكِنِينَ فِي الْبِلَادِ وَالْقُرَى دُونَ أَهْلِ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مَا دَبَّ وَدَرَجَ (فِي حَالِ رَفَاهِيَةٍ حَلَّ) سَوَاءٌ مَا بِبِلَادِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ فِيمَا يَظْهَرُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ السَّاكِنِينَ فِي الْبِلَادِ وَالْقُرَى) لَعَلَّهُ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ، كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ إلَخْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ صِفَةً كَاشِفَةً أَيْضًا لِمَا قَبْلَهُ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ مَا بِبِلَادِ الْعَرَبِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى الْعَرَبِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، أَيْ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُ إلَيْهِمْ فِيمَا بِبِلَادِ الْعَجَمِ قَوْلُهُ وَهُمْ) أَيْ الْأَكْمَلُ
Adds nothing on this mas’ala.
(وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ) مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ خَاصٍّ وَلَا عَامٍّ بِتَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ وَلَا بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَحَدِهِمَا كَالْأَمْرِ بِقَتْلِهِ أَوْ النَّهْيِ عَنْهُ فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا مِنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَتْنِ (وَإِنْ اسْتَطَابَهُ أَهْلُ يَسَارٍ) بِشَرْطِ أَنْ لَا تَغْلِبَ عَلَيْهِمْ الْعِيَافَةُ النَّاشِئَةُ عَنْ التَّنَعُّمِ (وَطِبَاعٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْعَرَبِ) السَّاكِنِينَ فِي الْبِلَادِ وَالْقُرَى دُونَ الْبَوَادِي لِأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ مَا دَبَّ وَدَرَجَ (فِي حَالِ رَفَاهِيَةٍ حَلَّ) سَوَاءٌ مَا بِبِلَادِ الْعَرَبِ أَوْ الْعَجَمِ فِيمَا يَظْهَرُ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ أَيْ فِي تَحْرِيمِ مَا لَا نَصَّ فِيهِ بِشَيْءٍ مِمَّا مَرَّ بِشَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا. اهـ.
وَفِي الرَّوْضَةِ فَصْلٌ إذَا وَجَدْنَا حَيَوَانًا لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ حُكْمِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا اسْتِطَابَةٍ وَلَا اسْتِخْبَاثٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ الْأُصُولِ وَثَبَتَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا فَهَلْ يُسْتَصْحَبُ تَحْرِيمُهُ قَوْلَانِ الْأَظْهَرُ لَا يُسْتَصْحَبُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ فَإِنْ اسْتَصْحَبْنَاهُ فَشَرْطُهُ أَنْ يَثْبُتَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرْعِهِمْ بِالْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ يَشْهَدُ بِهِ عَدْلَانِ أَسْلَمَا مِنْهُمْ يَعْرِفَانِ الْمُبْدَلَ مِنْ غَيْرِهِ انْتَهَى. اهـ سم بِحَذْفِ
(قَوْلُهُ مِنْ كِتَابٍ) إلَى قَوْلِهِ وَهَذَا قَدْ يُنَافِي فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِشَرْطِهِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ سَوَاءٌ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ وَبَحَثَ إلَى فَقَدْ صَرَّحُوا وَقَوْلُهُ وَيَظْهَرُ إلَى فَإِنْ اسْتَوَى
(قَوْلُهُ وَلَا سُنَّةَ) وَلَا إجْمَاعَ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَانْدَفَعَ إلَخْ) مَا وَجْهُ انْدِفَاعِهِ؟ اهـ سم (أَقُولُ) وَجْهُهُ التَّعْمِيمُ بِقَوْلِهِ خَاصٌّ وَلَا عَامٌّ بِتَحْرِيمٍ أَوْ تَحْلِيلٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا إلَخْ) فَإِنَّهُ قَالَ إنْ أَرَادَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ لَمْ يَسْتَقِمْ فَقَدْ حُكِمَ بِحِلِّ الثَّعْلَبِ وَتَحْرِيمِ الْبَبَّغَاءِ وَالطَّاوُسِ وَلَيْسَ فِيهَا نَصُّ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ أَوْ نَصُّ الشَّافِعِيِّ أَوْ أَحَدِ أَصْحَابِهِ فَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ نَصٌّ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ. اهـ مُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَهْلُ يَسَارٍ) أَيْ ثَرْوَةٍ وَخِصْبٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ الْعِيَافَةُ) أَيْ الْكَرَاهَةُ
(قَوْلُهُ مَا دَبَّ) أَيْ عَاشَ وَدَرَجَ أَيْ مَاتَ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي حَالِ رَفَاهِيَةٍ) أَيْ اخْتِيَارٍ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ سَوَاءٌ مَا بِبِلَادِ الْعَرَبِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يُرْجَعُ إلَى الْعَرَبِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَيْ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّهُمْ لَا يُرْجَعُ إلَيْهِمْ فِيمَا بِبِلَادِ الْعَجَمِ. اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ إلَخْ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ أَيْ فِي تَحْرِيمِ مَا لَا نَصَّ فِيهِ بِشَيْءٍ مِمَّا تَقَرَّرَ شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا اهـ.
وَفِي الرَّوْضَةِ فَصْلٌ إذَا وَجَدْنَا حَيَوَانًا لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ حُكْمِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ وَلَا اسْتِطَابَةٍ وَلَا اسْتِخْبَاثٍ وَلَا غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ مِنْ الْأُصُولِ وَثَبَتَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرْعِ مَنْ قَبْلَنَا فَهَلْ يُسْتَصْحَبُ تَحْرِيمُهُ قَوْلَانِ الْأَظْهَرُ لَا يُسْتَصْحَبُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ عَامَّةِ الْأَصْحَابِ فَإِنْ اسْتَصْحَبْنَاهُ فَشَرْطُهُ أَنْ يَثْبُتَ تَحْرِيمُهُ فِي شَرْعِهِمْ بِالْكِتَابِ أَوْ السُّنَّةِ أَوْ يَشْهَدَ عَدْلَانِ أَسْلَمَا مِنْهُمْ يَعْرِفَانِ الْمُبْدَلَ مِنْ غَيْرِهِ
قَالَ فِي الْحَاوِي فَعَلَى هَذَا لَوْ اخْتَلَفُوا اُعْتُبِرَ حُكْمُهُ فِي أَقْرَبِ الشَّرَائِعِ إلَى الْإِسْلَامِ وَهِيَ النَّصْرَانِيَّةُ فَإِنْ اخْتَلَفُوا عَادَ الْوَجْهَانِ عِنْدَ تَعَارُضِ الْأَشْبَاهِ اهـ. كَلَامُ الرَّوْضَةِ لَا يُقَالُ يُشْكِلُ عَلَى كَوْنِ النَّصْرَانِيَّةِ أَقْرَبَ الشَّرَائِعِ إلَى الْإِسْلَامِ إنَّ لِلنَّصْرَانِيِّ مِنْ أَنْوَاعِ الْكُفْرِ مَا لَيْسَ لِنَحْوِ الْيَهُودِيِّ كَالتَّثْلِيثِ وَقَوْلُهُمْ بِالْأَقَانِيمِ لِأَنَّا نَقُولُ إنَّمَا ادَّعَيْنَا أَنَّ الشَّرْعَ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُهُمْ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ نَدَّعِ أَنَّ النَّصْرَانِيَّ أَقْرَبُ إلَى الْإِسْلَامِ وَقُرْبُ شَرْعِهِمْ لَا يُنَافِي بُعْدَهُمْ لِمُخَالَفَتِهِمْ وَتَغَالِيهِمْ فِي كُفْرِهِمْ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: فَانْدَفَعَ مَا لِلْبُلْقِينِيِّ هُنَا إلَخْ) مَا وَجْهُ انْدِفَاعِهِ قَوْلُهُ: فَلَا يُلْتَفَتُ لِكَلَامِهِمْ) قَدْ يُشْكِلُ عَدَمُ الِالْتِفَاتِ بِأَنَّ تَقْدِيمَ مَنْ قَبْلَهُمْ عَلَيْهِمْ مَعَ اشْتَرَاك الْجَمِيعِ فِي شُرُوطِ الِاعْتِبَارِ تَحَكُّمٌ وَمُجَرَّدُ السَّبَقِ لَا يَقْتَضِي التَّرْجِيحَ
(وَمَا) أَيْ وَالْحَيَوَانُ الَّذِي (لَا نَصَّ فِيهِ) مِنْ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ إجْمَاعٍ، لَا خَاصٍّ وَلَا عَامٍّ بِتَحْرِيمٍ وَلَا تَحْلِيلٍ وَلَا وَرَدَ فِيهِ أَمْرٌ بِقَتْلِهِ وَلَا بِعَدَمِهِ (إنْ اسْتَطَابَهُ أَهْلُ يَسَارٍ) أَيْ ثَرْوَةٍ وَخِصْبٍ (وَ) أَهْلُ (طِبَاعٍ سَلِيمَةٍ مِنْ) أَكْثَرِ (الْعَرَبِ) سُكَّانُ بِلَادٍ أَوْ قُرًى (فِي حَالِ رَفَاهِيَةٍ حَلَّ، وَإِنْ اسْتَخْبَثُوهُ فَلَا) يَحِلُّ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنَاطَ الْحِلَّ بِالطَّيِّبِ، وَالتَّحْرِيمَ بِالْخَبِيثِ، وَعُلِمَ بِالْعَقْلِ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ مَا يَسْتَطِيبُهُ وَيَسْتَخْبِثُهُ كُلُّ الْعَالَمِ لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِهِمْ عَلَى ذَلِكَ عَادَةً لِاخْتِلَافِ طَبَائِعِهِمْ فَتَعَيَّنَ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بَعْضَهُمْ، وَالْعَرَبُ بِذَلِكَ أَوْلَى لِأَنَّهُمْ أَوْلَى الْأُمَمِ إذْ هُمْ الْمُخَاطَبُونَ أَوَّلًا، وَلِأَنَّ الدِّينَ عَرَبِيٌّ، وَخَرَجَ بِأَهْلِ الْيَسَارِ الْمُحْتَاجُونَ، وَبِسَلِيمَةٍ أَجْلَافُ الْبَوَادِي الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مَا دَبَّ وَدَرَجَ مِنْ غَيْرِ تَمْيِيزٍ، فَلَا عِبْرَةَ بِهِمْ، وَبِحَالِ الرَّفَاهِيَةِ حَالُ الضَّرُورَةِ، فَلَا عِبْرَةَ بِهَا.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إخْبَارِ جَمْعٍ مِنْهُمْ، وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الِاكْتِفَاءُ بِخَبَرِ عَدْلَيْنِ وَيُرْجَعُ فِي كُلِّ زَمَانٍ إلَى الْعَرَبِ الْمَوْجُودِينَ فِيهِ،
فَإِنْ اسْتَطَابَتْهُ فَحَلَالٌ أَوْ اسْتَخْبَثَتْهُ فَحَرَامٌ، وَالْمُرَادُ بِهِ مَا لَمْ يَسْبِقْ فِيهِ كَلَامُ الْعَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا فِي عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَنْ بَعْدَهُمْ،
فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ عُرِفَ حَالُهُ وَاسْتَقَرَّ أَمْرُهُ،
فَإِنْ اخْتَلَفُوا فِي اسْتِطَابَتِهِ اُتُّبِعَ الْأَكْثَرُ،
فَإِنْ اسْتَوَوْا فَقُرَيْشٌ لِأَنَّهُمْ قُطْبُ الْعَرَبِ،
فَإِنْ اخْتَلَفَتْ وَلَا تَرْجِيحَ أَوْ شَكُّوا أَوْ لَمْ نَجِدْهُمْ وَلَا غَيْرَهُمْ مِنْ الْعَرَبِ اعْتَبَرْنَا قُرْبَ الْحَيَوَانِ شَبَهًا بِهِ صُورَةً أَوْ طَبْعًا أَوْ طَعْمًا،
فَإِنْ اسْتَوَى الشَّبَهَانِ أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَا يُشْبِهُهُ فَحَلَالٌ لِآيَةِ {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ شَرْعُ مَنْ قَبْلَنَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ شَرْعًا لَنَا فَاعْتِمَادُ ظَاهِرِ الْآيَةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلْحِلِّ أَوْلَى مِنْ اسْتِصْحَابِ الشَّرَائِعِ السَّالِفَةِ، وَانْدَفَعَ بِمَا قَرَّرْتُ بِهِ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ اعْتِرَاضُ الْبُلْقِينِيُّ، فَإِنَّهُ قَالَ إنْ أَرَادَ نَصَّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ لَمْ يَسْتَقِمْ فَقَدْ حُكِمَ بِحِلِّ الثَّعْلَبِ، وَتَحْرِيمِ الْبَبَّغَاءِ وَالطَّاوُوسِ، وَلَيْسَ فِيهَا نَصُّ كِتَابٍ وَلَا سُنَّةٍ أَوْ قَوْلُ عَالِمٍ فَقَوْلُ الْعَالِمِ لَيْسَ دَلِيلًا يُعْتَمَدُ،
وَإِنْ أُرِيدَ نَصُّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ أَوْ نَصُّ الشَّافِعِيِّ أَوْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَهُوَ بَعِيدٌ؛ لِأَنَّ هَذَا لَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ نَصٌّ فِي اصْطِلَاحِ الْأُصُولِيِّينَ
(وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ إنْ اسْتَطَابَهُ أَهْلُ يَسَارٍ وَطِبَاعٍ سَلِيمَةٍ مِنْ الْعَرَبِ فِي حَالِ رَفَاهِيَةٍ حَلَّ، وَإِنْ اسْتَخْبَثُوهُ فَلَا وَإِنْ جَهِلَ اسْمَ حَيَوَانٍ سُئِلُوا عَنْهُ وَعُمِلَ بِتَسْمِيَتِهِمْ) ، لَهُ مِمَّا هُوَ حَلَالٌ أَوْ حَرَامٌ
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (الْعَرَبُ) أَيْ اثْنَانِ مِنْهُمْ وَيُقَدَّمُ الْأَكْبَرُ فَقُرَيْشٌ وَالْعِبْرَةُ فِي كُلِّ زَمَنٍ بِأَهْلِهِ إنْ لَمْ يَسْبِقْ فِيهِ حِلٌّ عَمَّنْ قَبْلَهُمْ أَوْ حُرْمَةٌ فَإِنْ لَمْ يُوجَدُوا فَهُوَ حَلَالٌ نَظَرًا لِأَصْلِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
قَوْلُهُ: (وَمَا لَا نَصَّ فِيهِ إلَخْ) دَلِيلٌ هَذَا قَوْله تَعَالَى {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} أَيْ مَا تَسْتَطِيبُهُ النُّفُوسُ وَالْخِطَابُ مَعَ قَوْمِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَغَيْرِهِمْ، لَهُمْ فِي ذَلِكَ تَبَعٌ وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِ شَخْصَيْنِ مِنْهُمْ،
وَلَوْ اخْتَلَفَ مُخْبِرَانِ وَمُخْبِرَانِ فَالظَّاهِرُ التَّحْرِيمُ كَذَا فِي الزَّرْكَشِيّ وَفِي التَّصْحِيحِ مَا يُخَالِفُهُ فَلْيُرَاجَعْ.
قال: (إن استطابه أهل يسار وطباع سليمة من العرب في حال رفاهية .. حل) ؛ لأن الله تعالى أناطَ الحلَ بالطيب، والتحريمَ بالخبيث.
وعلم بالعقل أنه لم يرد ما يستطيبه ويستخبثه كل العالم؛ لاستحالة اجتماعهم على ذلك عادة لاختلاف طبائعهم وشهواتهم، فاعتبر أن يكون المراد بعضهم، والعرب بذلك أولى؛ لأن بلغتهم نزل القرآن، وهم المخاطبون به.
وعلى هذا أيضًا: فطباع العرب مختلفة لاختلاف الأزمنة والأمكنة والشدة والرخاء، فقيل: يرجع في ذلك إلى من كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، والأشبه: أن يرجع في كل عصر إلى الموجودين فيه، ويعتبر فيهم أن يكونوا من سكان البلاد والقرى،
ومن أهل اليسار والرفاهية والسعة. فلا يعتبر أجلاف البوادي الذين يأكلون ما دب ودرج، ولا أهل الجدب والشدة فما استطابوه .. فهو حلال.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.