Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

نهاية المحتاجal-Ramli

(وَلَا يَقْضِي) أَيْ لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَضَاءُ (بِخِلَافِ عِلْمِهِ) أَيْ ظَنِّهِ الْمُؤَكَّدِ (بِالْإِجْمَاعِ) كَمَا لَوْ شَهِدَتْ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ بِرِقٍّ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ مِلْكِ مَنْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهُ أَوْ بَيْنُونَتَهَا أَوْ عَدَمَ مِلْكِهِ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ بِبُطْلَانِ الْحُكْمِ بِهِ حِينَئِذٍ، وَالْحُكْمُ بِالْبَاطِلِ مُحَرَّمٌ وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْقَضَاءُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِعِلْمِهِ لِمُعَارَضَتِهِ بِالْبَيِّنَةِ مَعَ عَدَالَتِهَا ظَاهِرًا

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشبراملسيal-Shabramallisi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

حاشية الرشيديal-Rashidi · a gloss on نهاية المحتاج

Says nothing on this mas’ala.

تحفة المحتاجIbn Hajar al-Haytami

(وَلَا يَقْضِي) أَيْ: لَا يَجُوزُ لَهُ الْقَضَاءُ (بِخِلَافِ عِلْمِهِ) أَيْ: ظَنِّهِ الْمُؤَكَّدِ عَلَى مَا قَالَهُ شَارِحٌ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي عَقِبَهُ، وَيُحْتَمَلُ الْفَرْقُ (بِالْإِجْمَاعِ) عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ مُنْشَؤُهُ أَنَّ الْوُجُوهَ هَلْ تَخْرِقُ الْإِجْمَاعَ؟ وَالْوَجْهُ أَنَّا إنْ قُلْنَا: لَازِمُ الْمَذْهَبِ مَذْهَبٌ خَرَقَتْهُ، وَإِلَّا وَهُوَ الْأَصَحُّ فَلَا وَذَلِكَ كَمَا إذَا شَهِدَا بِرِقِّ، أَوْ نِكَاحِ، أَوْ مِلْكِ مَنْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهُ، أَوْ بَيْنُونَتَهَا أَوْ عَدَمِ مِلْكِهِ؛ لِأَنَّهُ قَاطِعٌ بِبُطْلَانِ الْحُكْمِ بِهِ حِينَئِذٍ، وَالْحُكْمُ بِالْبَاطِلِ مُحَرَّمٌ،

11,334

وَلَا يَجُوزُ لَهُ الْقَضَاءُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ بِعِلْمِهِ؛ لِمُعَارَضَةِ الْبَيِّنَةِ لَهُ مَعَ عَدَالَتِهَا ظَاهِرًا،

11,335

وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عِلْمِهِ خِلَافَ مَا شَهِدَا بِهِ تَعَمُّدُهُمَا الْمُفَسِّقُ لَهُمَا وَبِهِ فَارَقَ قَوْلَهُمْ: لَوْ تَحَقَّقَ جَرْحَ شَاهِدَيْنِ رَدَّهُمَا وَحَكَمَ بِعِلْمِهِ الْمُعَارِضِ لِشَهَادَتِهِمَا. قِيلَ: صَوَابُ الْمَتْنِ بِمَا يُعْلَمُ خِلَافُهُ فَإِنَّ مَنْ يَقْتَضِي بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يَعْلَمُ صِدْقَهُمَا، وَلَا كَذِبَهُمَا قَاضٍ،

11,336

بِخِلَافِ عِلْمِهِ، وَهُوَ نَافِذٌ اتِّفَاقًا. اهـ.، وَهُوَ عَجِيبٌ فَإِنَّهُ فَرَضَهُ فِيمَنْ لَا يَعْلَمُ صِدْقًا، وَلَا كَذِبًا فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: إنَّ هَذَا قَضَى،

11,337

بِخِلَافِ عِلْمِهِ حَتَّى يَرِدَ عَلَى الْمَتْنِ فَالصَّوَابُ صِحَّةُ عِبَارَتِهِ. ثُمَّ رَأَيْت الْبُلْقِينِيَّ رَدَّهُ بِمَا ذَكَرْته فَقَالَ: هَذَا الِاعْتِرَاضُ غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ الَّذِي يَقْضِي بِهِ هُوَ مَا يَشْهَدَانِ بِهِ لَا صِدْقُهُمَا فَلَمْ يَقْضِ حِينَئِذٍ،

11,338

بِخِلَافِ عِلْمِهِ، وَلَا بِمَا يَعْلَمُ خِلَافَهُ فَالْعِبَارَتَانِ مُسْتَوِيَتَانِ. اهـ. (فَرْعٌ) عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَنْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْت فُلَانَةَ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَتَزَوَّجَهَا وَحَكَمَ لَهُ شَافِعِيٌّ بِصِحَّةِ النِّكَاحِ، أَوْ مُوجَبِهِ تَضَمَّنَ الْحُكْمُ إبْطَالَ ذَلِكَ التَّعْلِيقِ،

11,339

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فِي حُكْمِهِ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّ الْحُكْمَ بِالصِّحَّةِ كَالْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ فِي تَنَاوُلِ جَمِيعِ الْآثَارِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا، لَكِنْ إنْ دَخَلَ وَقْتُ الْحُكْمِ بِهَا كَمَا هُنَا فَإِنَّ مِنْ آثَارِهِمَا هُنَا أَنَّ الطَّلَاقَ السَّابِقَ تَعْلِيقُهُ عَلَى النِّكَاحِ لَا يَرْفَعُهُ.

11,340

وَلَوْ حَكَمَ حَنَفِيٌّ مَثَلًا قَبْلَ الْعَقْدِ بِصِحَّةِ ذَلِكَ التَّعْلِيقِ جَازَ لِلشَّافِعِيِّ عَقِبَ الْعَقْدِ أَنْ يَحْكُمَ بِإِلْغَائِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَقْضًا لَهُ؛ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ فَتْوَى لَا حُكْمٌ؛ إذْ الْحُكْمُ الْحَقِيقِيُّ الْمُمْتَنِعُ نَقْضُهُ إنَّمَا يَكُونُ فِي وَاقِعِ وَقْتِهِ دُونَ مَا سَيَقَعُ؛ لِعَدَمِ تَصَوُّرِ دَعْوَى مُلْزِمَةٍ بِهِ. وَالْحُكْمُ فِي غَيْرِ الْحِسْبَةِ إنَّمَا يُعْتَدُّ بِهِ بَعْدَهَا إجْمَاعًا عَلَى مَا حَكَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، نَعَمْ إنْ ثَبَتَ مَا قِيلَ عَنْ الْمَالِكِيَّةِ، أَوْ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ قَدْ لَا يُتَوَقَّفُ عَلَيْهَا وَأَنَّهُ قَدْ يَسُوغُ عَلَى قَوَاعِدِهِمْ مِثْلُ هَذَا الْحُكْمِ لَمْ يَبْعُدْ امْتِنَاعُ نَقْضِهِ حِينَئِذٍ.

وَمَرَّ فِي الطَّلَاقِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ.

.

حاشية الشروانيal-Shirwani · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ: لَا يَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ: وَلَا يَلْزَمُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى مَا قَالَهُ إلَى وَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَيْ: ظَنِّهِ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ تَفْسِيرُ الْعِلْمِ بِمَا يَشْمَلُ الْعِلْمَ، وَالظَّنَّ؛ إذْ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ حَقِيقَةُ الْعِلْمِ، أَوْ الظَّنِّ لَا بِخُصُوصِ الظَّنِّ لِخُرُوجِ الْعِلْمِ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: عَلَى نِزَاعٍ فِيهِ مُنْشَؤُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي: اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ دَعْوَاهُ الْإِجْمَاعَ بِوَجْهٍ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يَحْكُمُ بِالشَّهَادَةِ الْمُخَالِفَةِ لِعِلْمِهِ وَأُجِيبُ بِأَنَّ لَنَا خِلَافًا فِي أَنَّ الْأَوْجَهَ تَقْدَحُ فِي الْإِجْمَاعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَازِمَ الْمَذْهَبِ هَلْ هُوَ مَذْهَبٌ، أَوْ لَا،

22,557

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ فَلَا يَقْدَحُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: خِلَافُ عِلْمِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ قَاطِعٌ إلَخْ) عِلَّةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الصُّورَةِ) أَيْ: فِيمَا لَوْ قَامَتْ عِنْدَهُ بَيِّنَةٌ

22,558

بِخِلَافِ عِلْمِهِ اهـ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لِمُعَارَضَةِ الْبَيِّنَةِ لَهُ إلَخْ) فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْحُكْمُ بِشَيْءٍ مِنْهُمَا. اهـ. مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: خِلَافَ مَا شَهِدَا بِهِ) مَفْعُولُ عِلْمِهِ وَقَوْلُهُ: تَعَمُّدُهُمَا إلَخْ فَاعِلُ لَا يَلْزَمُ وَقَوْلُهُ: الْمُفَسِّقُ إلَخْ نَعْتٌ لِتَعَمُّدِهِمَا.

(قَوْلُهُ: وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ: وَلَا يَلْزَمُ مِنْ عِلْمِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: صَوَابُ الْمَتْنِ) إلَى قَوْلِهِ: انْتَهَى فِي الْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُ قَالَ: الْأَوْلَى أَنْ يُعَبِّرَ بِمَا يُعْلَمُ خِلَافُهُ كَالْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ فَإِنَّ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ إلَخْ) أَقُولُ: لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: لَيْسَ بِعَجِيبٍ؛

22,559

لِأَنَّ قَوْلَهُ: بِخِلَافِ عِلْمِهِ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَبِيلِ السَّلْبِ الْبَسِيطِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى بِمَعْنَى مَا لَا يُوَافِقُ عِلْمَهُ وَمِنْ الْمَشْهُورِ صِدْقُ السَّلْبِ مَعَ انْتِفَاءِ الْمَوْضُوعِ فَمَا لَا يُوَافِقُ عِلْمَهُ صَادِقٌ مَعَ انْتِفَاءِ عِلْمِهِ فَالْقَضَاءُ

22,560

بِخِلَافِ عِلْمِهِ يَصْدُقُ بِالْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يُعْلَمُ صِدْقُهُ وَلَا كَذِبُهُ. اهـ. سم وَلَك أَنْ تَمْنَعَ قَوْلَهُ: لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى إلَخْ بِأَنَّ الْمُتَبَادِرَ مِنْ خِلَافِ الْعِلْمِ ضِدُّ الْعِلْمِ فَيَقْتَضِي تَحَقُّقَ الْعِلْمِ وَإِنَّمَا يَظْهَرُ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ بِغَيْرِ عِلْمِهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ التَّعْبِيرَيْنِ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ: صِدْقًا إلَخْ) مَفْعُولُ لَا يَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ: لَا صِدْقَهُمَا) عَطْفٌ عَلَى مَا يَشْهَدَانِ بِهِ، لَكِنْ مَا يُفْهِمُهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ كَوْنُهُ مَحْكُومًا بِهِ لَمَا صَحَّ التَّفْرِيعُ الْآتِي فِيهِ نَظَرٌ.

(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: فِي الْفَرْقِ بَيْنَ الْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ، وَالْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ.

(قَوْلُهُ: تَضَمَّنَ) أَيْ: حُكْمُ الشَّافِعِيِّ الْمَذْكُورُ.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ) أَيْ: الْإِبْطَالَ.

(قَوْلُهُ: وَقْتُ الْحُكْمِ بِهَا) فَاعِلُ دَخَلَ، وَالضَّمِيرُ لِلْآثَارِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ مِنْ آثَارِهِمَا) أَيْ: الْحُكْمِ بِالصِّحَّةِ، وَالْحُكْمِ بِالْمُوجَبِ وَكَانَ الْأَوْلَى إفْرَادَ الضَّمِيرِ بِإِرْجَاعِهِ لِلنِّكَاحِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ مِنْ آثَارِهِمَا هُنَا أَنَّ الطَّلَاقَ السَّابِقَ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامَ، وَيُرَاجَعْ فَإِنَّ الصِّحَّةَ لَا تُنَافِي الْوُقُوعَ الْمُعَلَّقَ بِهَا بَلْ تَقْتَضِيهِ كَاقْتِضَاءِ الشَّرْطِ لِلْجَزَاءِ. اهـ. سم أَقُولُ قَدْ مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُ كَلَامَ الشَّارِحِ وَأَيْضًا فِي حَاشِيَةِ قَوْلِ الْمَتْنِ: أَوْ سِجِلًّا بِمَا حَكَمَ إلَخْ إنَّ

22,561

قَوْلَهُ: فَإِنَّ الصِّحَّةَ لَا تُنَافِي إلَخْ مَمْنُوعٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى عَقِيدَةِ الْحَاكِمِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّ عَقِيدَتَهُ عَدَمُ تَأَثُّرِ النِّكَاحِ بِالتَّعْلِيقِ السَّابِقِ عَلَيْهِ.

(قَوْلُهُ: مَثَلًا) أَيْ: أَوْ مَالِكِيٍّ.

(قَوْلُهُ: جَازَ لِلشَّافِعِيِّ إلَخْ) خِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ فِي حَاشِيَةٍ، أَوْ سِجِلًّا بِمَا حَكَمَ إلَخْ قَوْلُهُ: عَقِبَ الْعَقْدِ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَيْسَ نَقْضًا لَهُ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ؛ لِأَنَّهُ إلَخْ) فِيهِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَحَقُّ الْمَقَامِ أَنْ يُقَالَ: لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ فَتْوَى لَا حُكْمٌ لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ فَلَيْسَ إلْغَاؤُهُ نَقْضًا لِلْحُكْمِ؛ إذْ الْحُكْمُ الْحَقِيقِيُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ) أَيْ: الْحُكْمِ بِصِحَّةِ التَّعْلِيقِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ هَذَا التَّعْلِيلُ، وَلَعَلَّ الْأَسْبَكَ بَلْ هُوَ فِي الْحَقِيقَةِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ: فِي وَاقِعِ وَقْتِهِ) أَيْ: فِي أَمْرٍ تَحَقَّقَ وَقْتَ الْحُكْمِ.

(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ: الدَّعْوَى الْمُلْزِمَةِ

(قَوْلُهُ: عَنْ الْمَالِكِيَّةِ، أَوْ الْحَنَابِلَةِ) عِبَارَتُهُ فِي الطَّلَاقِ عَنْ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: لَمْ يَبْعُدْ امْتِنَاعُ نَقْضِهِ) هُوَ مُتَّجَهٌ لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ وَلَا يُنَافِيهِ الْإِجْمَاعُ الْمَذْكُورُ؛ لِأَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ لَا يُسَلِّمُهُ فَلْيَتَأَمَّلْ اهـ سم وَمَرَّ عَنْ الْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ.

.

حاشية ابن قاسم العباديIbn Qasim al-'Abbadi · a gloss on تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ ظَنِّهِ) لَعَلَّ الْأَوْجَهَ تَفْسِيرُ الْعِلْمِ بِمَا يَشْمَلُ الْعِلْمَ وَيَشْمَلُ الظَّنَّ؛ إذْ قَدْ يَحْصُلُ لَهُ حَقِيقَةُ الْعِلْمِ، أَوْ الظَّنِّ لَا بِخُصُوصِ الظَّنِّ لِخُرُوجِ الْعِلْمِ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ عَجِيبٌ) أَقُولُ: لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ: إنَّهُ لَيْسَ بِعَجِيبٍ؛

8,213

لِأَنَّ قَوْلَهُ: بِخِلَافِ عِلْمِهِ فِي الْمَعْنَى مِنْ قَبِيلِ السَّلْبِ الْبَسِيطِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْمَعْنَى بِمَعْنَى مَا لَا يُوَافِقُ عِلْمَهُ وَمِنْ الْمَشْهُورِ صِدْقُ السَّلْبِ الْبَسِيطِ مَعَ انْتِفَاءِ الْمَوْضُوعِ؛ فَمَا لَا يُوَافِقُ عِلْمَهُ صَادِقٌ مَعَ انْتِفَاءِ عِلْمِهِ فَالْقَضَاءُ

8,214

بِخِلَافِ عِلْمِهِ يَصْدُقُ بِالْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ مَنْ لَا يَعْلَمُ صِدْقَهُ، وَلَا كَذِبَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّ مِنْ آثَارِهِمَا هُنَا أَنَّ الطَّلَاقَ السَّابِقَ تَعْلِيقُهُ إلَخْ) يُتَأَمَّلْ هَذَا الْكَلَامُ وَيُرَاجَعْ؛

8,215

فَإِنَّ الصِّحَّةَ لَا تُنَافِي الْوُقُوعَ الْمُعَلَّقَ بِهَا، بَلْ تَقْتَضِيهِ كَاقْتِضَاءِ الشَّرْطِ الْجَزَاءَ.

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ فِي الطَّلَاقِ إلَخْ)

8,216

عِبَارَتُهُ هُنَاكَ فِي فَصْلِ خِطَابُ الْأَجْنَبِيَّةِ بِطَلَاقٍ وَتَعْلِيقِهِ بِنِكَاحٍ وَغَيْرِهِ لَغْوٌ مَا نَصُّهُ: وَلَوْ حَكَمَ بِصِحَّةِ تَعْلِيقِ ذَلِكَ قَبْلَ وُقُوعِهِ حَاكِمٌ يَرَاهُ نُقِضَ؛ لِأَنَّهُ إفْتَاءٌ لَا حُكْمٌ؛ إذْ شَرْطُهُ إجْمَاعًا كَمَا قَالَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَغَيْرُهُمْ وُقُوعُ دَعْوَى مُلْزِمَةٍ وَقَبْلَ الْوُقُوعِ لَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ، نَعَمْ نُقِلَ عَنْ الْحَنَابِلَةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ دَعْوَى كَذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَا يُنْقَضُ حُكْمٌ بِذَلِكَ صَدَرَ مِمَّنْ يُؤَدِّي ذَلِكَ كَمَا هُوَ وَاضِحٌ. اهـ.

قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ وَاضِحٌ هُوَ مُتَّجَهٌ لَا يَنْبَغِي الْعُدُولُ عَنْهُ وَلَا يُنَافِيهِ نَقْلُ الْإِجْمَاعِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّ قَائِلَ ذَلِكَ لَا يُسَلِّمُهُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

.

مغني المحتاجal-Khatib al-Shirbini

(وَلَا يَقْضِي) الْقَاضِي (بِخِلَافِ عِلْمِهِ بِالْإِجْمَاعِ) كَمَا إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ بِزَوْجِيَّةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ بَيْنَهُمَا مَحْرَمِيَّةً أَوْ طَلَاقًا بَائِنًا، فَلَا يَقْضِي بِالْبَيِّنَةِ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَضَى بِهِ لَكَانَ قَاطِعًا بِبُطْلَانِ حُكْمِهِ وَالْحُكْمُ بِالْبَاطِلِ مُحَرَّمٌ.

29,054

تَنْبِيهٌ اُعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ دَعْوَاهُ الْإِجْمَاعَ بِوَجْهٍ حَكَاهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يَحْكُمُ بِالشَّهَادَةِ الْمُخَالِفَةِ لِعِلْمِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ لَنَا خِلَافًا فِي أَنَّ الْأَوْجُهَ هَلْ تَقْدَحُ فِي الْإِجْمَاعِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ لَازِمَ الْمَذْهَبِ هَلْ هُوَ مَذْهَبٌ أَوْ لَا،

29,055

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَذْهَبٍ فَلَا تَقْدَحْ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ مُشْعِرٌ بِأَنَّهُ لَوْ قَضَى بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ لَا يَعْلَمُ صِدْقَهُمَا وَلَا كِذْبَهُمَا يَكُونُ قَاضِيًا

29,056

بِخِلَافِ عِلْمِهِ، فَلَا يَنْفُذُ قَضَاؤُهُ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ هُوَ نَافِذٌ جَزْمًا،

29,057

فَلَوْ عَبَّرَ كَالْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ بِلَا يَقْضِي بِمَا يَعْلَمُ خِلَافَهُ كَانَ أَوْلَى وَقَوْلُهُ: وَلَا يَقْضِي

29,058

بِخِلَافِ عِلْمِهِ يَنْدَرِجُ فِيهِ حُكْمُهُ

29,059

بِخِلَافِ عَقِيدَتِهِ. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا يُمْكِنُ أَنْ يَدَّعِيَ فِيهِ اتِّفَاقَ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ إنَّمَا يُبْرَمُ مِنْ حَاكِمٍ بِمَا يَعْتَقِدُهُ

كنز الراغبينal-Mahalli

(وَلَا يَقْضِي) الْقَاضِي (بِخِلَافِ عِلْمِهِ بِالْإِجْمَاعِ) ، كَأَنْ عَلِمَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ أَبْرَأَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِمَّا ادَّعَاهُ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً أَوْ أَنَّ الْمُدَّعِيَ قَتَلَهُ وَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ حَيٌّ فَلَا يَقْضِي بِالْبَيِّنَةِ فِيمَا ذَكَرَ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية قليوبيal-Qalyubi · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا يَقْضِي) أَيْ يَحْرُمُ وَلَا يَنْفُذُ عَلَى الرَّاجِحِ فِي الْمُجْتَهِدِ وَقَطْعًا فِي غَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ عِلْمِهِ) وَلَوْ بِالظَّنِّ وَلَا بِعِلْمِهِ الْمُخَالِفِ لِلْبَيِّنَةِ فَيَتَوَقَّفُ.

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية عميرة'Umayra · a gloss on كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْمَتْنُ بِخِلَافِ عِلْمِهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ الْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْيَقِينُ

3,428

بِخِلَافِ مَا يَأْتِي فِي الْقَضَاءِ بِعِلْمِهِ، قِيلَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ بِمَا يَعْلَمُ خِلَافَهُ لِأَنَّهُ إذَا شَهِدَتْ عِنْدَهُ الْبَيِّنَةُ بِشَيْءٍ لَمْ يَعْلَمْهُ يَحْكُمُ بِهَا، وَيُصَدَّقُ أَنَّهُ قَضَى

3,429

بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَرَدَّهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ فِي هَذِهِ إنَّمَا يَقْضِي بِمَا شَهِدَ بِهِ الشُّهُودُ لَا بِصِدْقِهِمْ فَلَمْ يَقْضِ

3,430

بِخِلَافِ عِلْمِهِ، وَلَا بِمَا يَعْلَمُ خِلَافَهُ فَالْعِبَارَتَانِ مُسْتَوِيَتَانِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا يَقْضِي إلَخْ) أَيْ وَلَا يَقْضِي بِخِلَافِهَا.

النجم الوهاجal-Damiri

قال: (ولا يقضي بخلاف علمه بالإجماع) ؛ لأنه لو حكم به .. لكان قاطعًا ببطلان حكمه، والحكم بالباطل محرم، كما إذا شهد شاهدان بزوجية وهو يعلم أن بينهما محرمية أو طلاقًا بائنًا، أو شهدا بموت إنسان يوم كذا وهو يعلم حياته حينئذ، أو برق عبد وهو يعلم أنه أعتقه.

وعن الإصطخري: أنه يتعين القضاء بالعلم في مواضع: منها: أن يقر عنده بالطلاق الثلاث ثم يدعي زوجيتها، أو يدعي أن فلانًا قتل أباه وهو يعلم أنه قتله غيره، أو أن هذه أمتي تصدقه وهو يعلم أنها ابنته.

وعبارة (المحرر) و (الشرحين) و (الروضة): لا يقضي

29,053

بخلاف علمه بلا خلاف، وفيه نظر؛

29,054

فإن الماوردي والروياني والشاشي وابن يونس وابن الرفعة حكوا وجهًا: أنه يقضي بالبنية، وصواب العبارة: لا يقضي بما علم خلافه؛

29,055

فإن من يقضي بشهادة شاهدين لا يعلم كذبهما ولا صدقهما قاض،

29,056

بخلاف علمه، وقضاؤه حق بالإجماع ما لم تكن ريبة،

29,057

وكذا إن كانت على المذهب.

والمراد بـ (العلم) هنا: اليقين لا الظن المؤكد،

29,058

بخلاف ما سيأتي في (الشهادة) بالعلم؛

29,059

فإن المراد به: الظن الغالب،

29,060

وكذلك قولهم: إنَّ شرط تحمل الشهادة العلمُ، المراد به: الظن الغالب.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.