فإن حفظهما في دار أخرى ضمن
Its commentaries
(وإن حفظها في) بيت من (دار أخرى ضمن) ، لأن الدارين يتفاوتان في الحرز، فكان مفيداً، فيصح التقييد،
ولو كان التفاوت بين البيتين ظاهراً - بأن كانت الدار التي فيها البيتان عظيمة، وللبيت الذي نهاه عن الحفظ فيه عورة ظاهرة - صح الشرط. هداية.
(وَإِنْ حَفِظَهَا فِي دَارٍ أُخْرَى ضَمِنَ) ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الدَّارَيْنِ مُخْتَلِفٌ فِي الْحِرْزِ وَالْحِفْظِ.
وَأَمَّا إذَا تَسَاوَيَا فِي الْحِرْزِ أَوْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ أَحْرَزَ لَا يَضْمَنُ.
[مَسَائِلُ فِي الْوَدِيعَةَ] (مَسَائِلُ) الْمُودَعُ إذَا وَضَعَ الْوَدِيعَةَ فِي الدَّارِ فَخَرَجَ وَالْبَابُ مَفْتُوحٌ فَجَاءَ سَارِقٌ فَأَخَذَهَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الدَّارِ أَحَدٌ ضَمِنَ؛ لِأَنَّ هَذَا تَضْيِيعٌ.
الدَّابَّةُ الْوَدِيعَةُ إذَا أَصَابَهَا مَرَضٌ أَوْ جُرْحٌ فَأَمَرَ الْمُودَعُ إنْسَانًا يُعَالِجُهَا فَعَطِبَتْ فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُودَعَ أَوْ الْمُعَالِجَ فَإِنْ ضَمَّنَ الْمُودَعَ لَا يَرْجِعُ عَلَى أَحَدٍ،
وَإِنْ ضَمَّنَ الْمُعَالِجَ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا لِغَيْرِهِ أَوْ ظَنَّهَا لَهُ رَجَعَ عَلَيْهِ.
الْمُودَعُ إذَا خَافَ عَلَى الْوَدِيعَةِ الْفَسَادَ إنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ رَفَعَ أَمْرَهَا إلَيْهِ وَاسْتَأْذَنَهُ فِي بَيْعِهَا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ قَاضٍ بَاعَهَا وَضَمِنَهَا وَحَفِظَ ثَمَنَهَا لِصَاحِبِهَا وَعَلَى هَذَا اللُّقَطَةُ.
رَجُلٌ غَابَ عَنْ مَنْزِلِهِ وَتَرَكَ امْرَأَتَهُ فِيهِ وَفِيهِ وَدِيعَةٌ فَلَمَّا رَجَعَ لَمْ يَجِدْ الْوَدِيعَةَ إنْ كَانَتْ امْرَأَتُهُ أَمِينَةً لَمْ يَضْمَنْ،
وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ أَمِينَةٍ ضَمِنَ.
قَالَ فِي الْوَاقِعَاتِ سُوقِيٌّ قَامَ مِنْ حَانُوتِهِ إلَى الصَّلَاةِ وَفِيهِ وَدَائِعُ لِلنَّاسِ فَضَاعَتْ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضَيِّعٌ لِمَا فِي حَانُوتِهِ؛ لِأَنَّ جِيرَانَهُ يَحْفَظُونَهُ.
رَجُلٌ دَفَعَ إلَى آخَرَ شَيْئًا لِيَنْثُرَهُ فِي عُرْسٍ إنْ كَانَ دَرَاهِمَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ مِنْهَا شَيْئًا لِنَفْسِهِ وَلَا لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ لِيَنْثُرَهُ،
وَلَوْ نَثَرَ بِنَفْسِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ مِنْهُ،
وَإِنْ كَانَ سُكَّرًا لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إلَى غَيْرِهِ لِيَنْثُرَهُ وَلَهُ أَنْ يَلْتَقِطَ مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ مِنْهُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ كَذَا فِي الْوَاقِعَاتِ.
رَجُلٌ أَوْدَعَ رَجُلًا زِنْبِيلًا فِيهِ آلَاتُ النَّجَّارِينَ ثُمَّ جَاءَ يَسْتَرِدُّهُ وَادَّعَى أَنَّهُ كَانَ فِيهِ قَدُومًا فَذَهَبَتْ مِنْهُ،
وَقَالَ الْمُودَعُ قَبَضْت مِنْك الزِّنْبِيلَ وَلَا أَدْرِي مَا فِيهِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ قَالُوا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدَّعِ عَلَيْهِ صُنْعًا،
وَكَذَا إذَا أَوْدَعَ دَرَاهِمَ فِي كِيسٍ وَلَمْ يَزِنْهَا عَلَى الْمُودَعِ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ الْفِعْلَ وَهُوَ التَّضْيِيعُ أَوْ الْخِيَانَةُ.
الْمُودَعُ إذَا قَالَ ذَهَبَتْ الْوَدِيعَةُ مِنْ مَنْزِلِي وَلَمْ يَذْهَبْ مِنْ مَالِي شَيْءٌ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ خِلَافًا لِمَالِكٍ؛ لِأَنَّهُ أَمِينٌ.
غَرِيبٌ مَاتَ فِي دَارِ رَجُلٍ وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ مَعْرُوفٌ وَخَلَّفَ شَيْئًا يَسِيرًا يُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ وَنَحْوَهَا وَصَاحِبُ الدَّارِ فَقِيرٌ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا لِنَفْسِهِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى اللُّقَطَةِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
[
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.