فإذا كانت مائتي درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم
Its commentaries
(فإن كانت مائتي درهم شرعي زنة كل درهم أربعة عشر قيراطا، والقيراط: خمس شعيرات، فيكون الدرهم الشرعي سبعين شعيرة (وحال عليها الحول ففيها) ربع العشر (خمسة دراهم، ولا شيء في الزيادة) على المائتين
Adds nothing on this mas’ala.
(فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ) وَزْنُ كُلِّ دِرْهَمٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا يُبْنَى عَلَى هَذَا أَحْكَامُ الزَّكَاةِ وَنِصَابُ السَّرِقَاتِ وَتَقْدِيرُ الدِّيَاتِ وَالْمَهْرِ وَالْخَرَاجِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْفِضَّةُ مَضْرُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَضْرُوبَةٍ أَوْ حُلِيًّا فَيُجْمَعُ جَمِيعُ مَا فِي مِلْكِهِ مِنْهَا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالْخَوَاتِيمِ وَحِلْيَةِ السَّيْفِ وَاللِّجَامِ وَالسَّرْجِ وَالْكَوَاكِبِ فِي الْمُصْحَفِ وَالْأَوَانِي وَالْمَسَامِيرِ الْمُرَكَّبَةِ فِي السَّكَاكِينِ وَالْأَسْوِرَةِ وَالدَّمَالِيجِ وَالْخَلَاخِيلِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَإِنْ بَلَغَتْ كُلُّهَا وَزْنَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَجَبَ فِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَإِلَّا فَلَا وَلَا يَنْعَقِدُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ حَتَّى تَبْلُغَ مِائَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ وَزْنُهَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ وَقِيمَتُهَا لِجَوْدَتِهَا وَصِيَاغَتِهَا تُسَاوِي مِائَتَيْنِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا.
وَأَصْلُ هَذَا أَنَّ الْأَوْزَانَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُخْتَلِفَةً فَمِنْهَا مَا كَانَ وَزْنِ الدِّرْهَمِ عِشْرِينَ قِيرَاطًا وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى وَزْنَ عَشَرَةٍ وَمِنْهَا مَا كَانَ وَزْنُهُ عَشَرَةَ قَرَارِيطَ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى وَزْنَ خَمْسَةٍ وَمِنْهَا مَا كَانَ وَزْنَ اثْنَيْ عَشَرَ قِيرَاطًا وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى وَزْنَ سِتَّةٍ فَكَانُوا يَتَصَارَفُونَ بِهَا إلَى زَمَانِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ مِنْهُمْ الْخَرَاجَ فَطَالَبَهُمْ بِالْأَكْثَرِ فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَالْتَمَسُوا مِنْهُ التَّخْفِيفَ فَجَمَعَ حُسَّابَ زَمَانِهِ لِيَتَوَسَّطُوا بَيْنَهُمْ فَاسْتَخْرَجُوا لَهُ وَزْنَ السَّبْعَةِ فَجَمَعُوا ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَزْنُهَا اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ قِيرَاطًا فَقَسَمُوهَا أَثْلَاثًا فَكَانَ كُلُّ دِرْهَمٍ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَإِنَّمَا كَانَتْ السَّبْعَةُ وَزْنَ عَشَرَةِ مَثَاقِيلَ لِأَنَّك إذَا جَمَعْتَ مِنْ كُلِّ صِنْفٍ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ صَارَ الْكُلُّ إحْدَى وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا فَإِذَا أَخَذْتَ ثُلُثَ ذَلِكَ كَانَ سَبْعَةَ مَثَاقِيلَ وَصُورَتُهُ أَنَّك تَضْرِبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا فِي عَشَرَةٍ وَتَجْمَعُهُ يَكُونُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا ثُمَّ تَقْسِمُهَا عَلَى عِشْرِينَ يَصِحُّ مِنْ الْقِسْمَةِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ مِثْقَالًا فَثُلُثُهُ سَبْعَةٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْمُعْتَبَرُ فِي كُلِّ زَمَانٍ بِدَرَاهِمِهِ وَبِهِ أَفْتَى جَمَاعَةٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ هُوَ الْمُعْتَبَرُ وَهُوَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَعَلَيْهِ إطْبَاقُ كُتُبِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ وَهُوَ الْأَظْهَرُ وَاعْلَمْ أَنَّك مَتَى زِدْت عَلَى الدَّرَاهِمِ ثَلَاثَةَ أَسْبَاعِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ كَانَ مِثْقَالًا لِأَنَّ الْمِثْقَالَ عِشْرُونَ قِيرَاطًا وَمَتَى نَقَصَتْ مِنْ الْمِثْقَالِ ثَلَاثَةَ أَعْشَارِهِ وَهُوَ سِتَّةٌ كَانَ دِرْهَمًا لِأَنَّ الدِّرْهَمَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.