وَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ وَلَوْ بَعْدَ طَلَبِهِ بِهِ لَا عَنْ بَعْضِهِ
Its commentaries
(وَيَسْقُطُ) حَدُّ قَذْفٍ (بِعَفْوِهِ) أَيْ: الْمَقْذُوفِ (وَلَوْ) عَفَا (بَعْدَ طَلَبِهِ بِهِ) كَمَا لَوْ عَفَا قَبْلَهُ
وَكَذَا يَسْقُطُ بِإِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ بِمَا قَذَفَهُ بِهِ وَبِتَصْدِيقِ مَقْذُوفٍ لَهُ فِيهِ وَلِعَانٍ مِنْهُ إنْ كَانَ زَوْجًا وَ (لَا) يَسْقُطُ حَدُّ قَذْفٍ بِعَفْوٍ (عَنْ) (بَعْضِهِ) بِأَنْ وَجَبَ حَدُّ الْقَذْفِ لِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ فَعَفَا بَعْضُهُمْ حَدَّ لِمَنْ طَلَبَ كَامِلًا وَإِنْ طَالَبَ بِهِ أَحَدُهُمْ فَحَدَّ لَهُ بَعْضَ الْحَدِّ ثُمَّ عَفَا فَطَلَبَ الْبَاقُونَ تَمَّمَ مَا بَقِيَ مِنْ الْحَدِّ
بِخِلَافِ قَوَدٍ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ
(ويسقط) الحد (بعفوه) أي: عفو المقذوف (ولو بعد طلب) ؛ كما لو عفا قبل طلبه، (لا عن بعضه) ؛ كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة فإن عليه لجميعهم حدا واحدا . ولكل واحد منهم حق في طلب إقامته.
فلو كانوا خمسة مثلا وعفا أحدهم عن حقه: لم يسقط حق الأربعة الباقين.
فلو طلب أحدهم حقه فلما جلد عشرين، قال: عفوت عن باقي الحد لم يسقط حق الثلاثة الباقين من تتمته.
فلو طلبها أحد الثلاثة الباقين فلما جلد عشرين أخرى، قال: عفوت عن باقي الحد : لم يسقط حق الاثنين الباقيين من
تتمة الحد. فلو طلبها أحدهما فلما جلد عشرين، قال: عفوت عن تتمته : لم يسقط حق الواحد الباقي، فله طلب جلد العشرين الباقية من الثمانين. ولهذا لا يسقط بالمصالحة عليه ولا عن بعضه بمال. وهذا
بخلاف عفو بعض مستحقي القود عن حقه فإنه يسقط بذلك حق باقيهم؛ لتعذر استيفائه خلا حق العافي فلم يتبعض.
بخلاف حد القذف؛ لأنه ليس كقود فيسقط، ولا يسموفى ناقصا؛ كباقي الحدود.
وعلله القاضي بأنه يعتبر نية الإمام أنه حد . * قوله: (ويسقط بعفوه) ، وبإقامة بينةٍ بما قذفه به، ويتصديقه له فيه، ولِعانِه إن كان زوجًا .
* قوله: (لا عَنْ بعضِه) ؛ كما لو كان المقذوف جماعة بكلمة واحدة، فعليه لجميعهم واحد ، ولكل واحدٍ منهم حقٌّ في طلبه لإقامته،
فلو عفا أحدُهم لم يسقط حقُّ الباقين . * [قوله]: (بشرطه)، وهو أن يكون. . . . . . محصَنًا بالِغًا ، فتدبر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.