وَفِعْلُ وَكِيلِهِ كَهُوَ
Its commentaries
(وَفِعْلُ وَكِيلِهِ) أَيْ: الْحَالِفِ فِي كُلِّ مَا تَقَدَّمَ وَنَظَائِرِهِ (كَ) فِعْلِهِ (هُوَ)
فَلَوْ حَلَفَ لَيَضْرِبَنَّ غُلَامَهُ وَأَمَرَ مَنْ ضَرَبَهُ بَرَّ أَوْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ ثَوْبَهُ فَوَكَّلَ مَنْ يَبِيعُهُ فَبَاعَهُ حَنِثَ لِصِحَّةِ إضَافَةِ الْفِعْلِ إلَى مَنْ فَعَلَ عَنْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ} وَقَوْلِهِ: {مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ} وَإِنَّمَا الْحَالِقُ غَيْرُهُمْ
وَكَذَا {يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا} وَنَحْوَهُ وَهَذَا فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ
بِخِلَافِ مَنْ حَلَفَ لَيَطَأَنَّ أَوْ لَيَأْكُلَنَّ أَوْ لَيَشْرَبَنَّ وَنَحْوَهُ
(وفعلُ وكيله) في جميع ما تقدم (كهو) أي: كفعل نفس الحالف.
فمن حلف لا يفعل شيئًا فوكل فيه من فعله حنث؛ لأن الفعل يضاف إلى من فُعل عنه، ولهذا قال الله سبحانه وتعالى: (محلقين رءوسكم) ،
وقال سبحانه وتعالى: (ولا تحلقوا رءوسكم) وإنما الحالق غيرهم.
وإذا أضيف فعل الوكيل إلى الموكل حنث بوجود المحلوف عليه.
وكذا إذا حلف: لا يضرب عبده فضُرِب بأمره فإنه يحنث لما سيق من أن الفعل يضاف إلى الموكّّل،
وكذا من أمر به فيقال: قتل السلطان فلانًا وإنما قتله القائم في خدمة السلطان لمثل ذلك.
والقضاء السابقة في قوله: (وليقضِينَّه حقَّه غدًا) ؛ حيث قالوا هناك: إنه إذا أبرأه قبلَ الغد، لم يحنث، وهنا إذا أبرأه، يحنث. هو: أن المحلوف عليه في تلك نفسُ القضاء، والبراءةُ منعت منه، فصار كأنه مكرهٌ على تركه، فلم يحنث ، وهنا المحلوفُ عليه المفارقَةُ المغيَّاة بالاستيفاء، لا نفسُ الاستيفاء،
فإذا حصلت المفارقة بعيد البراءة، صدق عليه أنه قد وجدت المفارقة المحلوفُ على تركها من غير استيفاء، وليست المفارقة مكرهًا عليها، ولا منزلةً منزلةَ المكرَه عليه ، لكن هذا الفرق لا ينهض في المسألة الآتية، وهي ما إذا قال مَنْ عليه الدينُ: لا فارقتك حتى أُوفيك حقك، فأبرئ منه، وفارقه؛ حيث قالوا فيها بعدم الحنث. فليحرر المقام.
ويؤخذ من الإقناع الجوابُ عن هذه؛ بأنه بمنزلة المكره حينئذ؛ (لأن فوات البِرِّ (٧) منه لا فعلَ له فيه)، وإنما جاء من جانب المبرئ. تدبر.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.