Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَيُكْرَهُ الْأَنِينُ) مَا لَمْ يَغْلِبْهُ لِأَنَّهُ يُتَرْجِمُ عَنْ الشَّكْوَى.

1,443

وَيُسْتَحَبُّ لَهُ الصَّبْرُ وَالرِّضَا (وَ) يُكْرَهُ (تَمَنِّي الْمَوْتِ) نَزَلَ بِهِ ضُرٌّ أَمْ لَا، وَحَدِيثِ " «لَا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمْ الْمَوْتَ مِنْ ضُرٍّ أَصَابَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتْ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ: جَرَى عَلَى الْغَالِبِ،

1,444

وَلَا يُكْرَهُ " إذَا أَرَدْت بِعِبَادِك فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إلَيْك غَيْرَ مَفْتُونٍ وَ " لَا " تَمَنِّي الشَّهَادَةِ.

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(ويُكرهُ الأنين) على أصح الروايتين؛ لأنه يترجم عن الشكوى المنهى عنها. مالم يغلبه.

3,977

ويستحب للمريض الصبر على المرض والرضاء بقضاء الله سبحأنه وتعالى؛ لقوله تعالى:{وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ}[آل عمران: ٤٦ ا]، ولقوله تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ}.

واعلم أن الثواب في المصائب على الصبر عليها، لا على المصيبة نفسها. فإنها ليست من كسبه، وإنما يثاب على كسبه، والصبر من كسبه، والرضى بالقضاء فوق الصبر، فأنه يوجب رضى الله سبحأنه وتعالى.

3,978

وإن أخبر بما يجده على وجه الشكوى لربه الذي ابتلاه لا لأحد من خلقه لم يكن ذلك مذموماً اتفاقاً، ولا منافياً للصبر. بل هو مطلوب شرعاً.

3,979

وقال ابن عيينة: أن الشكوى للخلق مع الرضى بقضاء الله تعالى لا بأس بها. واحتج لذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه لجبريل عليه السلام:" أجدنىِ مغموماً، أجدنى مكروباً ".

ومنه قول موسى لفتاه:{لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا}. فهذه الآية تدل على إباحة إظهار مثل هذا القول عندما يلحق الإنسان من الأذى والتعب. ولا يكون مثل ذلك من الشكوى المذمومة إذا كان راضياً بقضاء الله تعالى. وهذا هو اللائق بحال موسى عليه السلام. (و) يكره أيضاً (تمني الموت) نزل به ضر أو لم ينزل على الصحيح. ويحمل قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الشيخان:" لا يتمنى أحدكم الموت من ضُرٍ أصابَه.

3,980

فإن كان لابُدَّ فأعلا فليقل: اللهم لِلَّهِ أَحْيني ما كانت الحياةُ خيراً لي، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي " : على الغالب من أحوال الناس. ويستثنى من ذلك حالتان لا يكره تمني الموت فيهما: الأولى: عند مخافة الفتنة في دينه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه مالك:"

3,981

وإذا أردتَ بعبادك فتنة فاقْبِضْني إليك غير مَفْتُون (١) .

الحالة الثانية: تمني الشهادة لا سيما عند حضور أسبابها فتستحب؛ لما روي في الصحيح: " من تمنى الشهادة خالصاً من قلبه أعطاه الله منازل الشهداء " (٢) .

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (وتمني الموت) أي لا الشهادة،

903

وكذا لا يكره تمني الموت حال الفتنة،

904

إذ قد ورد من دعائه -عليه السلام-: "وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين". وقوله أيضًا:"أحينا ما كانت الحياة خيرًا لنا، وتوفَّنا إذا (١) كانت الوفاة خيرًا لنا".

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.