لَاإنْ أُكْرِهَ فَاعِلٌ
Its commentaries
(إنْ أُكْرِهَ فَاعِلٌ) أَيْ مُوَضِّئٌ أَوْ مُغَسِّلٌ أَوْ مُيَمِّمٌ لِغَيْرِهِ، أَوْ صَابٌّ لِلْمَاءِ، وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي الصِّحَّةَ إذَا أُكْرِهَ الصَّابُّ، لِأَنَّ الصَّبَّ لَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا شَرْطٍ، فَيُشْبِهُ الِاغْتِرَافَ بِإِنَاءٍ مُحَرَّمٍ.
وَإِنْ أُكْرِهَ الْمُتَوَضِّئُ وَنَحْوُهُ عَلَى وُضُوءٍ، أَوْ عِبَادَةٍ لَفَعَلَهَا،
فَإِنْ كَانَ لِدَاعِي الشَّرْعِ، لَا لِدَاعِي الْإِكْرَاهِ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا، وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ لَوْ وُضِّئَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ; لَمْ يَصِحَّ.
وَلَوْ نَوَاهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِعَدَمِ الْفِعْلِ مِنْهُ أَصَالَةً وَنِيَابَةً وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ صَرَّحَ بِهِ.
[
(لا ان أُكره فاعل) يعني: لو أكره انسان انسانا على أن يوضئه أو يصب عليه الماء فوضأه أو صبه عليه مكرها لم يصح الوضوء.
قال في " الإنصاف ": قدمه في " الرعاية ": وقيل: يصح.
وقيل: يصح في صب الماء فقط.
وقال في " الفروع " بعد أن ذكر حكم من يوضئه: وان أكرهه عليه لم يصح في الأصح. ففهم صاحب " القواعد الأصولية ": أن المكره بفتح الراء هو المتوضئ، فقال بعد أن حكى ذلك: كذا ذكر بعض المتأخرين قال: ومحل النزاع مشكل على ما ذكره، فانه إذا أكره على الوضوء ونوى وتوضأ لنفسه صح بلا تردد،
وكذا قال الشيخ أبو محمد وغيره: إذا أكره على العبادة وفعلها لداعي الشرع لا لداعي الإكراه: صحت.
وان توضأ ولم ينو لم يصح، إلا على وجه شاذ: انه لا يعتبر لطهارة الحدث نية. وقد يقال: لا يصح ولو نوى، لأن الفعل ينسب إلى الغير. فبقيت النية مجردة عن فعل فلا تصح. وقد ذكروا أن الصحيح من الروايتين في الأيمان: أن المكره بالتهديد إذا فعل المحلوف على تركه لا يحنث، لأن الفعل ينسب إلى الغير. انتهى.
ثم قال صاحب " الإنصاف ": والذي يظهر: أن مراد صاحب " الفروع " بالإكراه: إكراه من يصب الماء أو يوضئه بدليل السياق والسباق، وموافقة صاحب " الرعاية " وغيره.
فتقدير كلامه: وان أكره المتوضئ لمن يوضئه. فعلى هذا يزول الإشكال الذي أورده قبله. انتهى كلامه في " الإنصاف ". [باب: المسح على الخفين] هذا
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.