فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(إنْ أُكْرِهَ فَاعِلٌ) أَيْ مُوَضِّئٌ أَوْ مُغَسِّلٌ أَوْ مُيَمِّمٌ لِغَيْرِهِ، أَوْ صَابٌّ لِلْمَاءِ، وَقَوَاعِدُ الْمَذْهَبِ تَقْتَضِي الصِّحَّةَ إذَا أُكْرِهَ الصَّابُّ، لِأَنَّ الصَّبَّ لَيْسَ بِرُكْنٍ وَلَا شَرْطٍ، فَيُشْبِهُ الِاغْتِرَافَ بِإِنَاءٍ مُحَرَّمٍ.

٢٥٩

وَإِنْ أُكْرِهَ الْمُتَوَضِّئُ وَنَحْوُهُ عَلَى وُضُوءٍ، أَوْ عِبَادَةٍ لَفَعَلَهَا،

٢٦٠

فَإِنْ كَانَ لِدَاعِي الشَّرْعِ، لَا لِدَاعِي الْإِكْرَاهِ صَحَّتْ، وَإِلَّا فَلَا، وَمَفْهُومُ كَلَامِهِ: أَنَّهُ لَوْ وُضِّئَ بِغَيْرِ إذْنِهِ ; لَمْ يَصِحَّ.

٢٦١

وَلَوْ نَوَاهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِعَدَمِ الْفِعْلِ مِنْهُ أَصَالَةً وَنِيَابَةً وَلَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ صَرَّحَ بِهِ.

[

معونة أولي النهىابن النجار

(لا ان أُكره فاعل) يعني: لو أكره انسان انسانا على أن يوضئه أو يصب عليه الماء فوضأه أو صبه عليه مكرها لم يصح الوضوء.

٧٠٧

قال في " الإنصاف ": قدمه في " الرعاية ": وقيل: يصح.

٧٠٨

وقيل: يصح في صب الماء فقط.

٧٠٩

وقال في " الفروع " بعد أن ذكر حكم من يوضئه: وان أكرهه عليه لم يصح في الأصح. ففهم صاحب " القواعد الأصولية ": أن المكره بفتح الراء هو المتوضئ، فقال بعد أن حكى ذلك: كذا ذكر بعض المتأخرين قال: ومحل النزاع مشكل على ما ذكره، فانه إذا أكره على الوضوء ونوى وتوضأ لنفسه صح بلا تردد،

٧١٠

وكذا قال الشيخ أبو محمد وغيره: إذا أكره على العبادة وفعلها لداعي الشرع لا لداعي الإكراه: صحت.

٧١١

وان توضأ ولم ينو لم يصح، إلا على وجه شاذ: انه لا يعتبر لطهارة الحدث نية. وقد يقال: لا يصح ولو نوى، لأن الفعل ينسب إلى الغير. فبقيت النية مجردة عن فعل فلا تصح. وقد ذكروا أن الصحيح من الروايتين في الأيمان: أن المكره بالتهديد إذا فعل المحلوف على تركه لا يحنث، لأن الفعل ينسب إلى الغير. انتهى.

ثم قال صاحب " الإنصاف ": والذي يظهر: أن مراد صاحب " الفروع " بالإكراه: إكراه من يصب الماء أو يوضئه بدليل السياق والسباق، وموافقة صاحب " الرعاية " وغيره.

٧١٢

فتقدير كلامه: وان أكره المتوضئ لمن يوضئه. فعلى هذا يزول الإشكال الذي أورده قبله. انتهى كلامه في " الإنصاف ". [باب: المسح على الخفين] هذا

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.