وَلَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا لِدَرٍّ وَنَسْلٍ وَتَسْمِينٍ
Its commentaries
بَابُ زَكَاةِ السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ] زَكَاةِ السَّائِمَةِ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ سُمِّيَتْ بَهِيمَةً لِأَنَّهَا لَا تَتَكَلَّمُ. وَبَدَأَ بِهَا اقْتِدَاءً بِالصِّدِّيقِ فِي كَتْبِهِ لِأَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِطُولِهِ، وَيَأْتِي بَعْضُهُ مُفَرَّقًا. وَخَرَجَ بِالسَّائِمَةِ الْمَعْلُوفَةُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا لِمَفْهُومِ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مَرْفُوعًا «فِي كُلِّ إبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَحَدِيثِ الصِّدِّيقِ مَرْفُوعًا «وَفِي الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ» الْحَدِيثُ وَفِي آخِرِهِ أَيْضًا «إذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً عَنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا» فَقَيَّدَ بِالسَّوْمِ وَأَبْدَلَ الْبَعْضَ مِنْ الْكُلِّ وَأَعَادَ الْمُقَيَّدَ مَرَّةً أُخْرَى وَذَلِكَ دَلِيلُ اشْتِرَاطِهِ خُصُوصًا مَعَ اشْتِمَالِهِ عَلَى مُنَاسَبَةٍ. (وَلَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا) أَيْ سَائِمَةٍ (لِدَرٍّ وَنَسْلٍ وَتَسْمِينٍ) فَلَا تَجِبُ فِي سَائِمَةٍ لِلِانْتِفَاعِ بِظَهْرِهَا كَإِبِلٍ تُكْرَى وَتُؤَجَّرُ وَبَقَرِ حَرْثٍ وَنَحْوِهِ أَكْثَرَ الْحَوْلِ كَمَا فِي الْإِقْنَاعِ وَغَيْرِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
باب: زكاة السائمة] [السائمة] من بهيمة الأنعام. وهي: الإبل البخاتي، والعراب، والبقر الأهلية والوحشية، والغنم الأهلية والوحشية. وسميت بهيمة؛ لأنها لا تتكلم. وبدئ بالكلام عليها، اقتداء بكناب الصديق الذي كتبه لأنس رضي الله تعالى عنهما . أخرجه البخاري بطوله مفرقاً.
والسائمة: هي الراعية، يقال: سامت تسوم سوماً إذا رعت، وأسمتها إذا رعيتها. ومنه قوله سبحأنه وتعا لى:{فِيهِ تُسِيمُونَ}.
وخصت السائمة بالذكر، للاحتراز عن المعلوفة. فأنه لا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم، لما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ويقول: " في كل إبل سائمة. في كل أربعين ابنة لبون " . رواه أحمد وأبو داود والنسا ئي.
وفي حديث أبي بكر رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم:"
وفي الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة. . . الحديث،
- وفي آخره أيضاً-: وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شيء، إلا أن يشاء ربها " . فقيَّد بالسوم، وأبدل البعض من الكل، وأعاد المقيد مرة أخرى. وذلك دليل اشتراطه خصوصاً مع اشتماله على مناسبته. (و) حيث تقرر هذا فإنها (لا تجب) في المعلوفة، ولا تجب في السائمة (إلا فيما لدر ونسل) منها. ?
قال في " الفروع ": زاد بعضهم: (وتسمين) . فلا تجب في سائمة، للانتفاع بظهرها، كالإبل التي تكرى وتؤجر.
* * * باب زكاة السائمة حرَّر معنى التاء في "السائمة".
* قوله: (لدَرٍّ ونسل وتسمين) الواو بمعنى "أو"، و"تسمين" زاده صاحب الفروع أخذًا من كلامهم ، لأنهم احترزوا بقولهم بالدَّرِّ والنسل، عن المتخذَة للعمل، أيْ: أكثر الحول.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.