وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ الْوُجُوبِ تَقْبِضُ زَكَاةَ الظَّاهِرِ
Its commentaries
(وَيَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ بَعْثُ السُّعَاةِ قُرْبَ) زَمَنِ (الْوُجُوبِ تَقْبِضُ زَكَاةَ) الْمَالِ (الظَّاهِرِ) وَهُوَ السَّائِمَةُ وَالزَّرْعُ وَالثَّمَرُ لِفِعْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَائِهِ.
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ لَا يُزَكِّي وَلَا يَعْلَمُ مَا عَلَيْهِ فَإِهْمَالُ ذَلِكَ إضَاعَةٌ لِلزَّكَاةِ، وَيَجْعَلُ حَوْلَ الْمَاشِيَةِ الْمُحَرَّمَ ; لِأَنَّهُ أَوَّلُ السَّنَةِ.
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُدَّ عَلَيْهِمْ الْمَاشِيَةَ عَلَى الْمَاءِ أَوْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ لِلْخَبَرِ. وَيُقْبَلُ قَوْلُ صَاحِبِهَا فِي عَدَدِهَا بِلَا يَمِينٍ،
وَإِنْ وَجَدَ مَا يَحِلُّ حَوْلُهُ: فَإِنْ عَجَّلَ رَبُّهُ زَكَاتَهُ، وَإِلَّا وَكَّلَ ثِقَةً، يَقْبِضُهَا ثُمَّ يَصْرِفُهَا، وَلَهُ جَعْلُهُ لِرَبِّ الْمَالِ وَمَا قَبَضَهُ السَّاعِي فُرْقَةً فِي مَكَانِهِ وَمَا قَارَبَهُ، وَيَبْدَأُ بِأَقَارِبِ مُزَكٍّ لَا تَلْزَمُهُ مُؤْنَتُهُمْ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ حَمَلَهُ، وَإِلَّا فَلَا، وَلَهُ بَيْعُ سَائِمَةٍ وَغَيْرِهَا مِنْ زَكَاةٍ لِحَاجَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ. وَصَرْفُهَا فِي الْأَحَظِّ لِلْفُقَرَاءِ، أَوْ حَاجَتِهِمْ، حَتَّى أُجْرَةُ مَسْكَنٍ، وَيَضْمَنُ مَا أَخَّرَ قِسْمَتَهُ بِلَا عُذْرٍ إنْ تَلِفَ لِتَفْرِيطِهِ.
(ويجب على الإمام بعث السعاة قرب) زمن (الوجوب لقبض زكاة) المال (الظاهر) كالسائمة والزرع والثمار؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده رضي الله تعالى عنهم كانوا يفعلونه.
ومن الناس من لا يزكي ولا يعلم ما عليه. ففي إهمال ذلك ترك للزكاة.
قال في " الفروع ": ولم يذكر جماعة هذه المسألة فيؤخذ منه لا تجب. ولعله أظهر. ويجعل حول الماشية المحرّم، لأنه أول السنة. وتوقف أحمد في ذلك. وميله إلى شهر رمضان.
ويستحب أن يعد الماشيه على أهلها على الماء أو في أفنيتهم للخبر.
وإن أخبره صاحب الماء بعدده قَبِل منه ولا يحلفه كما سبق.
وإن وجد مالاً لم يحل حوله فإن عجل ربه زكاته وإلا وكل ثقة بقبضها ثم يصرفها في مصرفها. وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة.
وإن لم يجد ثقة فقال القاضي: يؤخرها إلى العام الثانى.
وقال الآمدي: لرب المال أن يخرجها.
وقال في " الكافي ": إن لم يعجلها
فإما أن يوكل من يقبضها منه عند حولها
وإما أن يدخرها إلى الحول الثانى.
وإذا قبض الساعي الزكاة فرقها في مكانه وما قاربه.
فإن فضل منه شيء حمله وإلا فلا كما سبق.
وللساعي بيع مال الزكاة من ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة وصرفها في الأحظ للفقراء أو حاجتهم حتى في إجارة مسكن.
وإن باع لغير حاجة ومصلحة فذكر القاضي لا يصح لأنه لم يؤذن له فيضمن قيمة ما تعذر رده.
وقيل: يصح. قدمه بعضهم، لما روى أبو عبيد في " الأموال " عن قيس بن أبي حازم " أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في إبل الصدقه ناقة كوماء. فسأل عنها المصدق. فقال: إنى ارتجعتها بإبل فسكت ".
ومعنى الرجعة: أن يبيعها ويشتري بثمنها غيرها. انتهى.
* قوله: (لقبض زكاة الظاهر) "ويجعل حول الماشية المحرَّم؛ لأنه أول السنة،
ويستحب أن يعدها عليهم على الماء، أو في أفنيتهم،
وإن وجد ما لا يحل حوله،
فإن عجل ربه زكاته وإلا وكَّل ثقة يقبضها ، ويصرفها في مصرفها، وله جعل ذلك إلى رب المال إن كان ثقة،
وإذا قبض الساعي الزكاة فرَّقها في مكانها وما قاربه،
وإن فضل منه شيء حمله، وللساعي بيع مال الزكاة ماشية وغيرها لحاجة أو مصلحة، وصرفها في الأحظِّ للفقراء أو حاجتهم، حتى في إجازة مسكن،
فإن باع لغير ذلك، فذكر القاضي لا يصح ويضمن،
وقيل: يصح وإن أخر الساعي قسمة زكاة عنده بلا عذر كاجتماع الفقراء أو الزكوات ضمن لتفريطه وحرم،
وكذا إذا طالب أهل غنيمة بقسمتها،
وكذا إذا أخَّر وكيل في تفريق مال،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.